رواية المالك المغرور الفصل الثالث عشر
كانت تجلس في غرفتها بجانبها عمها يحاول ان يخبرها
انه اصبح بخير
ولكن هي تريد ان تطمئن عليه ولم تهدئ حتي قال لها
مدحت انه سوف يأخذها غدا لكي تراه وايضا اخبرها
ان معتز الان رهن الاعتقال وانهم يحققون معه
حتي دلفت والدتها واخبرتها ان تنهض لكي يذهبوا وان
مصطفي ينتظرها بالاسفل نهضت وخرجت من الغرفه هي
وعمها وظلت تنظر في أنحاءالمنزل الذي عاشت به اكثر من
خمس سنوات من عمرها خرجت من المنزل ر
ورأت اخيها وهو يقف امام سيارته ومعه نهي
اقتربت نهي منها واحتضنتها وقالت/هتوحشيني اوي يا رضوي
رضوي/كلها كام يوم وهنبقي مع بعض انتي ناسيه ان
فرحكم بعد كام يوم
مصطفي/يلا يا رضوي عشان الحق اوصلكم البيت
واروح شركه الاسيوطي
نهي بأستغراب/انتا هتروح هناك تاني لي
مصطفي /لازم اروح عشان اقول لمالك اني هسيب الشغل
نهي/تمام
صعد كلا من سعاد ورضوي بالخلف وجلس مدحت
بالامام بجانب مصطفي وانطلقوا الى منزل العمري
*********************
كانت تجلس بجانب الفراش وتمسك بيده بقوه كأنها خائفه
ان يتركهامره اخري وكان كلا من اسد والياس يجلسون
على الاريكه الموضوعه بالغرفه
شعرت مرفت بيده وهي تتحرك بين يديها نظرت اليه
بلهفه وقالت/حازم حبيبي انتا كويس
كان يحاول ان يفتح عينيه بعد ان استمع الي احب الاصوات
الى قلبه حتي فتح عيونه وكانت هي اول ما يراه امامه
نظر اليه وعيونه تلمع بالدموع وقال لها بصوت متقطع/ما ما
مرفت ببكاء/يا قلب امك يا بني بقي كده هونت عليك يا
حازم تعمل فيا كده ده انا مليش غيرك انتا واخوك انتا
متعرفش حالتنا كانت عامله ازاى من غيرك
حازم بدموع/كان غصب عني يا امي والله كنت عايز
احميكم بأي طريقه
رفع يديها اليه وقبلها ببطء بسبب الم جرحه
سمع صوت يقول /واحنا مش موجودين ولا اي
نظر حازم اليه وقال/اسد وحشتني اوي يا صاحبي
اقترب اسد منه وقبله من جبهته وقال/حمدالله على سلامتك
يا صاحبي
لم يقترب الياس منه وظل ينظر اليه من بعيد وكانت دموعه
تنزل ببطء
نظر حازم اليه وقال/مش هتسلم عليا يا ابيه
اقترب الياس منه واحتضنه بقوه وهو يبكي كالاطفال
تألم حازم من قوته ولكنه بادله الحضن وقال له/وحشتني
اوي يا الياس سامحني يا ابيه
الياس بدموع /مش وقته الكلام ده شد حيلك وقوم بس
الاول وبعدها نتكلم
نظر حازم في انحاء الغرفه بلهفه وقال/اومال مالك فين
نظروا جميعا الى بعضهم ولم يعرفوا ماذا يقولوا
نظر حازم الي اسد وقال/مالك فين يا اسد
اسد /مالك في البيت مرديش ييجي معانا
حازم/وانتوا عرفتوا ازاى اصلا اني هنا
اسد /اللواء مدحت هو اللى قلنا
حازم/ومالك مصدقش صح..دي كانت الحاجه الوحيده
اللى خايف منها لما ارجع هي مقابلتي انا ومالك
اسد/هو اتصدم زينا كلنا شويه وقت وهيستوعب اللى حصل
حازم وهو يحاول النهوض/انا عايز اروحله
اقتربت منه مرفت سريعا وقالت/يبني انتا لسه تعبان ارتاح
شويه وبعدين اعمل اللى انتا عايزه
الياس/خالتي معاها حق لازم الدكتور يشوفك الاول وبعدين
يبقي اتصرف زي ما انتا عايز
لم يستطيع ان يتحدث معهم فهو يريد ان يري اخيه ويضمه
فهو اشتاق اليه بشده ولم يصدق انه واخيرا عاد الي عائلته
******************
وصلت سياره مصطفي الى فيلا العمري دلفوا جميعا للداخل
وكان كل شئ مرتب ونظيف حيث اخبر مصطفي الخدم
انهم سيعودون للمنزل ونظفوا كل شئ
اخبرتهم رضوي انها متعبه وسوف تذهب لترتاح
صعدت الى غرفتها بالطابق الثاني كانت غرفه باللون الوردي
واثاثها انيق ذهبت الى المرحاض الملحق بالغرفه توضئت
وخرجت وذهبت الى خالقها تشكو له بما يجيش صدرها
وظلت تدعوا للنمر حتي غفت علي سجاده الصلاه
في الاسفل جلس كلا من مدحت ومصطفي وسعاد
يتحدثون واخبره مدحت انهم قبضوا على معتز وايضا
اخبرهم عن ما فعله حازم ودفاعه عن رضوي
ظلوا يتحدثون في امور عديده منها عوده مصطفي
الى شركته بشكل رسمي وان كل شئ سوف يعود
كما كان قبل خمس سنوات
*********************
كان يجلس في غرفته لا يعلم ماذا يفعل فمر اكثر من
اسبوع وهو لم يتحدث معها من وقت ان اخبرته موافقتها
على الزواج كان يريد ان يتحدث مع ابيه ولكن لم يجد الوقت
لهذا وايضا هو يريد ان يتمم كل شئ في اسرع وقت لكي
لا يتعرض اليها هذا المسمي بمحروس مره اخري
اتخذ قراره وخرج من غرفته سريعا ونزل. للاسفل واتجه
الى غرفه المكتب فهو يعلم ان ابيه يكون هناك في هذا
الوقت طرق على الباب ودلف حين سمع صوت ابيه يخبره
ان يدخل
ابراهيم/اتأخرت لي كده
معاذ بأستغراب /اتأخرت ازاي يا بابا
ابراهيم /بقالى اسبوع مستنيك
معاذ/انا مش فاهم حاجه يا بابا ممكن تفهمني
ابراهيم/ اي حكايتك مع نادين يا معاذ
معاذ بتوتر/حكايه اي
ابراهيم /معاذ من امتا وانتا بتخبي عليا حاجه
معاذ/انا عايز اتجوزها
ابراهيم / عارف بس اللى عايز اعرفه عايز تتجوزها ليه
معاذ /عشان بحبها
ابراهيم/طب وهي رأيها اي في الموضوع ده
معاذ بتوتر حاول ان يداريه/ انا قولتلها وهي موافقه بس
انا كنت مستني رأي حضرتك وبعدين اروح اتقدم ليها
ابراهيم بحزم/وانا مش موافق
معاذ بصدمه/لي يا بابا
ابراهيم /عشان انا مربتش ابني انه يستقوي على بنت اضعف منه ويجبرها توافق عليه
معاذ /يا بابا انا
قاطعه ابراهيم/لي عملت كده يا معاذ ممكن افهم
اخبره معاذ بكل شئ واخبره ايضا انه كان سيخبر نادين
بالحقيقه بعد زواجهم وانه فعل كل هذا بدافع الحب
ابراهيم بهدوء/بص يبني نادين جتلى وحكتلى كل حاجه
وطلبت مني اني ابعدك عنها
معاذ /صدقني يا بابا انا عمري ما هأذيها
ابراهيم بتفكير /اطلع اوضتك وسيبلي انا الموضوع ده وانا
هتصرف فيه
معاذ/هتعمل اي يا بابا
ابراهيم /قولتلك هتصرف يلا امشي
خرج معاذ وبعدها قال ابراهيم /شكلك محتاج ربايه
يا ابن ابراهيم
******************************
كانت تجلس في الغرفه تنتظره ان يصعد فهو من الصباح
في غرفه المكتب لم يخرج منها ولم بتناول اي شئ فقط
يشرب قهوته بأستمرار حاولت ان تتحدث معه ولكنه كان
يرفض ان يتحدث معها
واخبرها ان تتركه تذكرت ما حدث في الصباح وكيف
خضعت الي مشاعرها
وبادتله قبلته ولم تعنفه وتذكره بأتفاقهم سويا
كانت شارده للغايه لدرجه لم تشعر بالذي يجلس امامها يراقب
تعبيراتها بأستمتاع
اقترب منها ووضع يده على يديها نظرت اليه سريعا وقالت /مالك
انتا هنا من امتا
مالك /من شويه بس انتي كنتي سرحانه اوي ومحستيش بيا
تقي/معلش انا هقوم اجهزلك العشا انتا مأكلتش حاجه
امسك مالك يدها وقال /لا انا مش عايز اكل بس ممكن
اطلب منك طلب
تقي بأستغراب /اي
مالك /ممكن انام واخدك في حضني محتاجك اوي يا تقي
تقي بخجل /بس يا مالك احنا متفقين
وضع مالك اصبعه على شفتيها وقال /مش عايز اكتر من
حضن بس بعد اذنك يا تقي بجد محتاجك جدا هااا قولتى اي
هزت رأسها ببطئ
تسطح مالك على الفراش وقربها منه وووضع رأسها على صدره
وحاوطها من خصرها ودفن رأسه في خصلاتها البندقيه
كانت تقي تشعر بالتوتر من هذا الوضع ولكن حين سمعت صوت دقات قلبه استكانت حركتها وسرعان ما غفت على دقاق قلبه
مر الليل على الجميع منهم الحزين ومنهم الخائف من القادم
ومنهم من ينتظر الغد. لكي يري حبيب القلب
***************************
لم يستطيع مالك ان يصدق مايراه فهو يري اخيه امامه
كيف حدث هذا فهو دفن جثمانه بيديه اقترب منه ورفع يديه وهو يتفحص وجهه بيديه كأنه يريد ان يعرف اذا كان
حقيقه ام وهم ظل يمرر يده على وجهه
كانت دموع حازم تنزل من عيونه كالشلال لم يستطيع
ان يتحكم بها وهو يري ابيه واخيه يقف امامه بعد هذه
السنوات فهو كان يجب ان يبتعد عنهم لكي لا يؤذيهم
ولكن الان حان الوقت ان يجتمع بعائلته من جديد
ولهذا اقترب من مالك واحتضنه وشدد على حضنه
كأنه يريد ان يدخل بين ضلوع اخيه ويختفي من
هذا العالم فحضن اخيه هو المكان الذي يشعر به بالامان
كان يبكي كألاطفال وشهقاته كانت عاليه
هل يوجد احد يتوقع شعور المالك اخيه وابنه الان
في احضانه ثواني مرت عليه كالسنوات حتي رفع يديه
الاثنين وضم اخيه اليه لحظات حتي تحول عناقهم الي
عناق ساحق كأنهم سوف يصبحوا روحين في جسد واحد
الجميع كانوا يبكون من هذا المشهد.ولكن بكائهم تحول
الى صدمه حين رأو دموع المالك وهي تنزل على خده
نعم بكي القاسي والمغرور ولماذا لا يبكي فهو الان اب يري
ابنه بعد هذه السنوات بعد ان ظن انه حرم منه العمر كله هو
الان امامه
ظلوا هكذا حتي سمعوا صوت يقول:-لو سمحت انا بغير
كان هذا صوت تقي وهي تتحدث بمرح لكي تخفف
من الاجواء المحيطه بهم
ابتعد مالك وحازم قليلا ولكنهم مازالوا يمسكون بأيدي
بعضهم بقوه خوف من الفقدان ولازالت دموعهم عالقه في عيونهم
استغربت تقي كثيرا من حال مالك فهو لم يكن بهذا
الشكل من قبل حتي معها حين تركته لم يتنازل ويطلب
السماح منها ولكنه كان يعاملها بجفاء وقسوه شديده
شعرت بالحزن لهذا التفكير ولكنها حاولت ان تنسي
هذا الحزن الان لكي لا يشعر بها مالك
ولكنها مجنونه فكيف لا يشعر بها وهو كان ينظر اليها وهي شارده واستطاع معرفه ما تفكر به ولكنه اراد ان ينفرد بها
لكي يحادثها وهم بمفردهم
اما عن حازم فكان سعيد للغايه لانه واخيرا اجتمع
مع عائلته وايضا كان يفكر في حبيبته وكيف سيراها
مره اخري فهي بالتأكيد ستبحث عنه في منزله السابق
وايضا ستسأل على "النمر" وهو قد اخفي كل شئ
يتعلق بالنمر لكي يقدر ان يعود الى حياته بصفته "حازم الاسيوطي "
ولكن هو سوف يتواصل معها بصفته واسمه
الحقيقي وسوف يجعلها ملكه هو فقط
ملك "حازم الاسيوطي(النمر)"
***************************
وصلت الى المستشفي نزلت من السياره واتجهت للداخل
وذهب الى الاستقبال
رضوي /لوسمحتي
الموظفه /نعم
رضوي /في ظابط جه هنا امبارح كان مضروب بالنار ممكن اعرف هو فين
الموظفه /ده خرج من ساعه يا انسه
رضوي بصدمه /خرج ازاى
الموظفه /ده اللى انا اعرفه
ذهبت من امامها وهي مصدومه لم تعرف اين تبحث عنه
تذكرت منزله خرجت وركبت سيارتها سريعا وذهبت الى عنوانه
بعد نصف ساعه وصلت الى البنايه
وجدت الحارس ذهبت اليه وسألتله وقالت/بعد اذنك
الاستاذ اللي ساكن في الدور الرابع موجود
الحارس/لا يا انسه ده بقاله كام يوم مرجعش
عادت الى سيارتها لا تعلم ماذا تفعل تذكرت حين وقع
بين يديها وقال لها انه احبها نزلت دموعها بشده وقالت بين
شهقاتها /انت فين يا حبيبي يعني لما اقدر ارجع لحياتي
انتا تختفي ومش عارفه انتا فين
تذكرت عمها وانه بالتأكيد يعلم اين هو اخرجت هاتفها
وحاولت ان تتصل به ولكن هاتفه مغلق لم تعلم ماذا تفع
ل الان تذكرت صديقتها اتصلت بها وردت عليها /تقي ان
ا محتاجالك اوي محتاجه اتكلم معاكي انتي فين
سكتت قليلا وقالت /طيب انا هجيلك حالا
اغلقت معها واتجهت الى قصر الاسيوطي
***********************
