رواية جريمة بأسم الحب الفصل الرابع والاخير بقلم حمدى المغازى
خرج العسكري وبعد دقيقة دخلت بنت في العشرينات.. اول ماقعدت قدامي سألتها…
"الجزء الأخير"
- أسمك ايه؟.
- امنية.
- قوليلي يا أمنية.. تعرفي ايه عن المجني عليها؟.. وكنتِ فين امبارح الساعة 10؟.
- ميرنا من أول ما شافتنا وهي مش بتطيقنا.. ماكنتش بتبطل تريقة علينا رغم اننا ماعملناهاش أي حاجة.. سكتنا كتير اوي.. لحد ما وقفنا ليها وهددناها.. بس والله ياباشا إحنا ما قتلنا حد.. هي اصلًا بعد التهديد بعدت عن طريقنا.. اليوم ده ياباشا كنا قاعدين في بار وفي شهود كمان على كده.
- تمام.. خدها نزلها الحجز يا عسكري.
ولما دخلت المتهمة التالتة دعاء.. قالت نفس الكلام تقريبًا.. انا لحد دلوقتي قدامي خمسة مشتبه فيهم.. وكلهم عندهم دافع للقتل..عادل.. دافعه إنه ماطلش اللي بيحبها وانه حب من طرف واحد وكمان هددته بالفضحية.. سامح دافعه الخوف وتهديده بكشف المستور.. أما مريم وأمنية ودعاء.. فدافعهم الحقد والغيرة من ميرنا.. وده على حسب كلام صديقتها وكلام معظم الطلبة.
كنت قاعد اربط الخيوط ببعض ولسه مش قادر اوصل لحل.. مرت الأيام وجالي نتيجة اختبار الحمض النووي DNA .. واللي أكد إن الولد كان إبن سامح فعلًا.
عيدت التحقيق تاني مع سامح والـ3 بنات وبرضه قالوا نفس الكلام.. اضطريت أفرج عنه وعن البنات لعدم كفاية الأدلة.. ولكلام الشهود والاثباتات اللي اتقدمت إنهم ماكنوش حتى قريبين من مكان الجريمة.. ودلوقتي انا قدامي عادل..
- دلوقتي مافضلش غيرك.. اعترف احسن لك.. هي كده كده لبساك.. كل الأدلة بتقول إن انت اللي قتلتها.. حتى لما سألنا الناس عنك اليوم ده.. قالوا إنك ماكنتش في البلد اصلًا.. أيه رأيك بقى؟.
- ماقتلتهاش.. ماقتلهتاش.
- لسه مصمم تنكر!.. على فكرة الإنكار مش هيفيدك.. اعترف احسن لك.
سكت للحظات زي مايكون افتكر حاجة.. رفع راسه وبص لي قبل ما يقول...
- افتكرت حاجة ياباشا.. حاجة ممكن توصلك للقاتل الحقيقي.
- حاجة ايه؟.
- هحكيلك.. يوم الجريمة.. انا مشيت من بلدنا بدري.. لأن جالي مكالمة من معيدة زميلتي.. أو كانت زميلتي.. لأني كنت متجوزها عرفي.. طلبت منّي اقابلها.. ولما روحتلها.. قالتلي إنها حامل ولازم اكتب عليها رسمي.. طبعًا انا رفضت.. وسبب رفضي إني كنت بحب ميرنا.. واللي من يوم ما شوفتها ماشوفتش غيرها.. هي كانت حاسة قبلها بالتغيير من ناحيتي من ساعة ماشوفت البنت دي.. هددتني كتير إنها هتقتلها وتحرق قلبي عليها.. بس انا ماكنتش مصدق إنها ممكن تعمل كدة فعلًا.. ماكنتش اعرف أبدًا إنها ممكن تنفذ تهديدها.
- طب قولي.. الكلام ده كان الساعة كام؟.. وإسم المعيدة أيه؟.
- الساعة ١١ بالليل تقريبًا.. هي اسمها منى.
- طب ليه كدبت وقولتلي إنك كنت في البلد عند قرايبك؟
- كنت خايف حبل المشنقة يتلف حوالين رقبتي.. لأني كنت عارف إن في طلبة كتير عرفوا إني كنت بحاول معاها.. ولو كنت قولت لسعادتك الحقيقة يمكن ماكنتش تصدقني.. بس لما افتكرت التهديد اللي منى هددتني بيه.. كنت لازم أتكلم.
- تمام يا عادل.
كلامه فتحلي طريق جديد لكشف الحقيقة.. الحقيقة اللي كانت ممكن تفضل مستخبية العمر كله.. في الوقت ده دخل هشام وقعد على الكرسي اللي قدامي.. حكيت ليه اللي كلام عادل.. فـ رد وقال...
- أنا مش قادر افهم يا فندم.. ليه حد يعمل في بنت كده؟.. الناس انعدمت في قلوبهم الرحمة.
- عيشنا وشوفنا كتير يا هشام.. ودي ولا أول ولا اخر قضية هنشتغل عليها.. إحنا ياما عدى علينا.
- تفتكر ليه ممكن القاتل ينفذ جريمتة بالبشاعة دي؟.
- ده اللي لازم نعرفه النهاردة انا عندي خطة هتكشف لينا الحقيقة.
- خطة أيه سعادتك؟.
- دلوقتي هتشوف.
*****
- طلبت تقابلني يا عادل.. غيرت رأيك ولا أيه؟.
- فكرت في اللي انتِ قولتيه.
- ووصلت لايه؟.
- اني اتجوزك.. واربي ابننا في حضننا.
- أنت بتتكلم جد؟.
- أيوة.. بس عاوز اعرف حاجة.. ليه قتلتيها؟.. ذنبها ايه؟.
- عشان بحبك.. عشان ماكنتش عاوزة اشوفك في حضن واحدة غيري.. انت ليا انا وبس.. انت ماتعرفش انا لما كنت بشوفك بتحاول تقربلها كنت بعاني ازاي.. انا اللي شيلتك ووقفت جنبك وسلمتك روحي.. تسيبني عشان حتة بنت مفعوصة زي دي.. مع كل مرة كنت بتحاول تقربلها وهي تهينك.. كرهي لها كان بيزيد والغريبة إن عمري ماقدرت اكرهك انت.. كان لازم اخلص منها عشان ترجعلي تاني.. واديك اهو رجعتلي زي ما توقعت.
- يعني انتي عملتي كل ده عشاني؟.
- أيوة.. عشان بحبك.
- طب عملتي كده إزاي؟.
- انا كنت مكلماها قبلها.. قبل ما اكلمك.. وقولتلها إني عوزاها في حاجة مهمة.. وكنت مجهزة خطة لموتها.. روحتها على البيت.. وأتأكدت إن ماحدش خد باله منّي وانا طالعة.. وكنت قبلها كمان عارفه إن مافيش كاميرات في المنطقة.. ولا في بواب للعمارة.. وده سهل مهمتي اكتر.. فتحتلي ودخلت.. قعدنا قصاد بعض.. كانت مستنياني اتكلم لكن انا ابتسمت.. وسحبت السكينة من شنطتي وهجمت عليها.. صرخت وحاولت تقاوم.. بس أنا كنت قدرت اتملك منها.. ووقتها فضلت اطعن فيها.. ماكنتش حاسة بنفسي وانا بعمل كده.. زي مايكون في حاجة كانت مسيطرة عليا.. بس حسيت بلذة وانا بموتها.. حسيت اني شفيت غليلي منها.. بعد كدا سحبتها على الحمّام.. وانا خارجة لقيت جوانتي قدامي.. لبسته ومسحت كل البصمات.. بعدها بصيت من العين السحرية عشان اتاكد ان ما فيش حد بره.. فتحت الباب ببطء.. وخرجت من غير ما حد يحس بوجودي.. ده كل اللي حصل.
- فين السكينة اللي قتلتيها بها؟.. إحنا لازم نخفيها.
- جنب الشجرة اللي في جنينة بيتي.
في الوقت ده دخلت انا وهشام واحنا رافعين السلاح عليها..
- اوعي تتحركي من مكانك.. خلاص كل حاجة اتكشفت.. واللعبة انتهت.
حاولت تهرب لكن ضربت طلقة في الأرض خلتها توقف مكانها.. أمرت هشام يحط الكلبشات في أيديها وخرجنا من البيت.
»فلاش باك«
- انا هساعدك يا عادل حتى لو غلطت وعملت ذنب كبير.. فـ انت ما تستاهلش تاخد جزاء حد غيرك.. انا طلعت إذن بتسجيل مقابلة بينك وبين منى.. مش عاوز اي غلط.. انا عايز اعترافات صريحة منها بكل اللي حصل.. عايزك تكلمها وتحدد معاها ميعاد للمقابلة في شقتها.. وانا وهشام هنكون معاك وقريبين منك.. خد العصفورة دي حطها في جيبك.
- ودي بتعمل ايه؟.
- دي اللي هتسجل الكلام اللي هيدور بينكوا.
- متشكر اوي اوي يا فندم.. انا عمري ما هنسالك اللي انت بتعمله معايا ده.. وباذن الله براءتي هتظهر.
******
بعد ما قبضنا عليها وقف عادل معايا وقالي...
- أنا مش عارف أشكر حضرتك ازاي يافندم؟.. لولا إنك وثقت فيا وصدقت كلامي كان زماني قاعد مستني الإعدام.
- ماتشكرنيش يا عادل.. ماينفعش كنت اقفل قضية وفي شك ولو لواحد في المية.. عن وجود طرف خارج اللعبة.. انا لما سمعت كلامك الاخير.. نزلت المنطقة تاني بس بصورة لمنى.. في ناس قدروا يتعرفوا عليها.. وقالوا إنهم شافوها بعد الجريمة بوقت قليل جدًا.. وده اللي خلاني اثق في كلامك.. المهم بقى تشوف حياتك وتتعلم من اللي فات.
- خلاص يافندم انا توبت على ايديك.. ده انا حتى مش ناوي اتجوز.. هربي ابني واكتفي بيه.
ضحكت وانا بقوله...
ـ ياراجل.
بعد فترة اتحكم على منى بالاعدام.. لارتكابها جريمة قتل مع سبق الاصرار والترصد.. والحكم اتأجل لحد ما تولد.. لكن بعد شهر دخلوا على منى لقوها واقعة على الأرض.. سايحة في دمها وقاطعة النفس.. ماستنتش حتى تولد.. دي راحت لربنا وهي سافكة دم اتنين بدون وجه حق.. راحت لحساب الآخرة وما ادراك ما حساب الآخرة.
تمت بحمد الله
