رواية وعد بين الغيوم الفصل الخامس والاخير بقلم اية طه
راجل تاني:
دي مره قليلة الأصل و الربايه، أخدت العيله و هربت منا بعد ما وقعت راس العيله فى الوحل .. الراجل الكبير ما يرضاش بالهوان ديه!
الراجل الأول:
لو مسكتها لأدفنها بإيدي... البت دي مش بنتنا ولا لينا صالح بيها ولازم الموضوع ديه يخلص وينتهي دلوك..
تقطع فايزة أنفاسها وهي بتجري وسط الزرع والطرقات الطينية، لحد ما توصل لواحده صاحبتها في بلد تانية وتخبط على الباب وهي على وشها غبار وتراب ودم...
فايزة (وهي بتنهار):
افتحي يا أم حربي... افتحي بالله عليكي...
أم حربي (من ورا الباب):
سنيه؟! مالك يا بت؟! إيه دا؟ إنتي فـ حاله ما يرضى بيها ربنا!
فايزة (بصوت واطي):
ما تسألينيش دلوقتي... دخليني بس، البت سقعت و على صرخه واحده.....
تدخلها بسرعة وتقفل الباب وراها، وتبدأ سنيه تنهار بالبكا على الأرض وهي حضنه بنتها...
(يرجع المشهد للحاضر)
محمد (وهو ساكت ومصدووم من اللي سمعه):
والنبي.... انتي ست ب100 راجل... يعني بعد كل ديه لسه واقفة على رجلك و ربيتي بنتك احسن ربايه..
فايزة (بصوت ثابت):
واقفة علشان بنتي... علشان أربيها تبقى أحسن من أمها... علشان تكون مهندسة وتبقى ست بـ ميت راجل...
وفاكرة يا محمد، لو الزمن رجع بيا، أهرب بيها تاني وأسيب الدنيا بحالها، بس ما أسلمهاش ليهم.
محمد (بصوت كله تقدير واحترام):
والله يا خالتي، انتي ست بـ ميت راجل... وربنا يباركلك في فاطمه... وانا بوعدك وعد راجل صعيدي... إنكم من النهاردة مش لوحدكم تاني واصل... انا هكون ضهرها وضهرك.
فايزة (بابتسامة فيها وجع):
ربنا يتمم على خير يا بنى... ويهدي سرها وسرك...
(في الوقت دا، فاطمة بتكون واقفة وراهم وبتسمع الكلام ودموعها نازلة من غير صوت...)
محمد (لما يلمحها):
تعالي يا فاطمه، انتي شايفاني واقف ليه؟ عشان تبقي مبسوطه وآمنه ومطمنه... واللي يزعلك، اقسم بالله ما اتخلى عنك واصل..
فاطمه (بصوت ناعم ومليان حب):
ربنا ما يحرمني منك يا محمد... وربنا يخليك لينا...
تمت بحمد الله
