رواية اثر الفصل التاسع بقلم اسيل ياسين
ردّيت عليها وأني أحاول أتمالك نفسي ومابچي: – نورهان انتي شبيج؟ ليش متغيّرة هيچ؟
نورهان ابتسمت ابتسامة جذب :
– لا يمعوده مابيّه شي تعالي اكعدي .
ابتعدت ، راحت شالت سطلة المي دنكت اسلّم على عمتها أم زوجها جانت لابسة دشداشة سودة وربطة سودة ، باوعتلي بنظرة صارمة افترّست شعري وكالت بلهجة باردة:
– هلا يمّه تفضّلي .
كعدت، نورهان اجتي مسحت الكاع من المي
جنت أشوف بيها شي مكسور مو مثل نورهان القديمة… كعدت جابتلي جاي ومي، واني مستحية من عمتها، حسيّت وجودي ثقيل
بس رادت أروح..
نورهان همستلي :
– كومي ويايه للغرفة .
كمت وياها جانت الغرفة بسيطة، خشب قديم ونضدة صغيرة، كعدت على جرباية ابتسمت وأنا أحاول أخفف الجو:
– إي نورهان شلونها الحياة الزوجية؟
ردّت وهي تضحك ضحكة مجاملة
– هه، تخبّل!
خليت مخدة بحضني وكالت :
– عود صدك المزوجين واحد يضرب الثاني بالمخدة؟ وهيچ ينامون بحضن بعض؟
– لا يمعوده، كل واحد ينام بجهه، هاي هيج بس بالبداية.
– هااا يعني مو بحضنهه؟ جنت متخيلتها رومانسيات .
ضحكت دنكت راسها ، كالت بهدوء:
– انتي شلونج ؟ والأهل؟ شعجب جيتي؟
– مشتاقتلج ، كلهم بخير.
– ونورا؟ وهب؟
– وهب ما نشوفه هواي، ونورا مثل ما هي... عايشة، مرتاحة .
باوعت على إيدها، چانت حمره، لزمتها :
– نورهان ، شنو هلعلامة؟
سحبت إيدها بسرعة:
– احترگت بلطاوة... مو مهمه .
كالتها وهي تبتسم، بس نظرتها چذبها واضح.
– أحس دا تجذبين، بس راح أمشيها…
نزلت صوتها وهمست:
– إيلنور رجاءً، ما أريد أحچي ، اي ماكو معجب منا منا
ابتسمت :
– ايي بسس هو مو معجب ، بس أني عجبني شكله… خوش ولد، يجنن
– ياعيني منو تعيس الحظ؟!
ضربتها بخفة على كتفها:
– يمعوده هو مو معجب بيه .
– لا تصدكين برجال كلهم جذابين وينطون وعود جذب اخذي الشخص الي يهتم الج الي تاخذين منه أفعال مو كلام .
– انتي متعاركة ويه حسين؟
– لا، زينة علاقتنا
فجأة رمش التليفون، باوعت عليه، گمت وكفت: – لازم أروح، محتاجة شي؟
– لا، بس سلميلي
باوعت عليها، ضجت من شكلها، طلعت من البيت وكلبي مو مرتاح…
صعدت سيارة ليث، ابتسملي وهو يسوق:
– جوعانة؟
– إي والله، مشتهية همبرگر
– هسه أشتريلج
مدّيت إيدي، كرصت خدّه:
– لو هيج ابن العم، لو بلاهاا
ضحك بخجل حسيته ارتبك نزل واشترالي لفّة وفنكر وببسي، أخذت صورة، كتله:
– ليث، ليش ما جبت إلك؟
– ما اشتهي.
– انطيك نص؟
– لا، خلي بطونچ تشبع
ضحكت بديت آكل بس هو جان ساكت، چفوفه عالستيرنك وعيونه عالطريق ساكت…
فجأة نطق: – إيلنور… أني أحبج.
رفعت عيني عليه وأنا اعض بللفّة، ابتسمت:
– عادي، أني هم أحبك.
دار وجهه، فتح الجامّة مبين عليه ضايج … سكت كل الطريق، وصلني للبيت، بس ما نزل.
بقيت ساكتة وأني حايرة شنو صار؟ وليش ما گال شي؟ ولا نزل .. طبيت للبيت ، قبل لا اصعد شفت بابا كاعد على ميز الطعام ، باوعلي وكال: – تعالي اكعدي، يلا.
كعدت ، سألني بتردد :
– ليش تأخرتي؟
– مو ليث اشترالي لفّة .
– شلونها أختچ؟
– والله يا بابا تعبانة نورهان مو مثل قبل... متغيّرة هواي.
هز راسه بغيض، وباوعلي بشك :
– خاف محتاجة فلوس؟
– ما أعرف ما گالت... بس بابا ليش ما تروح تزورها؟
گام من مكانه بسرعة تنفس بحرگة، وكال:
– لا فضّلت الرجال علينا ما تستاهل تعبنا خسارة التربية بيها .
ردت أصعد بس فجأة صار وهب مقابلي باوعلي بعيونه المتعبات وكال:
– يا هلااا، عاش من شافج.
ابتسمتله: – ووهب امشي نوكل حيوانات سوه.
طلعنا للسطح الهوا دافي ونجوم تضوي... شفت وهب متغيّر، حتى حركته ثقيلة، حسيت البيت كله صاير غريب، ما يشبهه قبل.
قربت عالقفص، لزمت الكناري، گمت ألعب بيها وأني اباوعله: – وهب، شبيك؟
– ما مرتاح ويا إسراء .
باوعتله مستغربة:
– وتالي؟ تبقه هيج منهزم ؟
– شسوي يعني؟ أهلچ ورطوني بيها ولا أگدر أطلكها.
– أشش طلاك حرام وين عدنا هيج حچي...
– إي كتلج ما أگدر
– زين هيه شسوتلك؟
– ما سوت شي بس ما أتحملها ما أگدر أطيقها!
سكتت لحظة، بعدين گلت :
– وهب اليوم رحت شفت نورهان...
عيونه برقت:
– حبيبتي مشتاقلها.
– سألتني عليك وهب... نورهان مو نفسها، متغيرة هووواي وتعبان شكلها قهرتني
– إي حجيت وياها هذيج الفترة، گالتلي تعبت... عيالي يعيروني يكوموني بحچاية ويگعدوني بحچاية .
– وزوجها؟ ما يدافع عنها؟
– يكوللها اصبري، لحد ما الله يمكنّي واطلع بيچ بيت.
– زين بس هيه راح تموت بهالبيت قبل لا تطلع!
– كله من وره أهلج
ضحكت:
– هااا؟ تره هما هم أهلك
ابتسم
– ولچ أمچ مشتريّة گلادة ذهب جديدة ورايحة تفرّ بيها عالجيران باب باب
– استلِم ، صدگ مشتاقة لجدو صار له فترة ما يجي لهنا.
– باجر نروحله، هو زعلان من الوالدة.
– ليش؟ أمي تحبّه .
– راد بامية، وهي مسوّية فاصوليا، متعاركين... مثل فار وبزون .
ضحكت من كلبي على سوالفهم گمت نزلت وهب راح بغرفته، وأنا صعدت للغرفتي، بدلت لبسي .. مرت الايام عادية بين شغل والبيت مره جنت مسوية دولمة فتحت إنستا نشرت صورة الأكل...
فجأة شفت إشعار من بكر، راد على الستوري مالتي، كاتب: "هسه اشتهيت دولمة ، وين أنطي وجهي؟"
ضحكت، وگتله: "روح جيبلك"
شوية ورد، شفت رسالة جديدة:
"شوفي الساعة!"
باوعت على الساعة، چانت بالـ١ ونص... عزّه ما منتبهة.
رجع كتبلي: "هااا شفتيها؟"
ترددت، بس كتبت: "إي"
رد بسرعه: "يلا نامي، وراج كعدة الصبح"
صفنت عالرسالة... شنو هذا؟ حتى هنا ينطيني أوامر بكيفه؟ كتبتله حتى أضوجه:
"ما يجي نوم، متعودة عالسهر ."
وأني بصراحة؟ جذابة، ويني وين السهر… شاف الرسالة، وما رد. طفيت الموبايل ونمت.
كعدت على صوت موبايلي يرّن، بعين نص مفتوحة، شفت الرقم... عثمان؟ ليش يتصل بهاي الساعة؟
طنشته، طفيت التليفون، رجعت نمت… بس رجع دك!
فتحت الخط: – هااا عثمان، شتريد تدك بهالليل؟
– لج إيلنور، راح أتأخر عالدوام! انزلييي!
كعدت على حالي، سديت الموبايل بوجهه، وصحت:
– عزززه!! أخذتني نومه!!
باوعت عالساعة... ٨:٠٠!
دكّيت على عثمان: – روح أني أروح وحدي
كمت ركض، تايهة ما أعرف شلبس… سحبت بدي أبيض نص ردن، وبنطرون أسود، وشعري خليته بكباية، بسرعة بسرعة... أخذت نفس جنطة البارحة ويايه وركضت…
يا رب ألحق عالبصمة...
ركضت وگلبي يدك، فتحت باب التاكسي بسرعة، گلت للسايق:
– عمّي فدوة سريع تأخرت!
وصلت للمستشفى نزلت ركض لحگت عالبصمة آخر نفس
"الحمد لله!"
طلعت من غرفة الاستعلامات واني فحطانة شعري طاير، نفسي متلخبط
حاسّه وجهي حار وإيدي على صدري من قوّة دگّات گلبي.
شفت بكر واكف عند الباب يباوع، مبتسم ورافع حاجبه: – شنو شبيج؟!
– فحطانة، آجيت ركض…
– مو گلتلج لا تسهرين؟
دنكت راسي وابتسمت، حاولت أغيّر الموضوع: – المنبه ما دك…
باوع على إيدي الي على صدري خزرني:
– نزّليها…
نزلتها بسرعة من الخجل، ما لحگت أنتبه إلا وهو يمد إيده وينطيني بطل مي ما مفتوح.
– لا، شكراً، هسه أشتري …
– يابه هو مي اخذيه وتعالي يمي للغرفة… سويت جاي متأكّد ما متريّكة .
– لااا ماريد أتعبك هسه راح أشتري شي…
– علمن هالـشراية هسه مو زين أقدملج شي بلاش يلاااا امشي لا تتدللين.
ضحكت خفيف، ومشيت ورا واني بعدني فحطانة دخلنا للغرفة ريحة الجاي تفوح كانت تهدّي التوتر شوي شوي..
هو راح بتجاهه الترمز ، صب جاي بكلاصين بلاستك ورجع فتح الثلاجة طلع بسكت شمائل .
باوعلي وكال:
– ما أعرف إذا تحبّين، بس طيّب… جربيه.
– إي أحبه .
خلاه يم الجاي گعدت مقابيله فتحت البسكت اخذت وحده وقدّمتله الباقي:
– هاك اكل ويايه .
– لا آني متريك… ليال ما تعوفني إذا ما تريكت عدل .
بس سمعت اسم "ليال" حسّيت بشي ضوجني
تذكّرتها بالفاتحة، شكلها مرتب، ووقفت يمه بثقة… معقولة يحبه؟ بنت عمه؟
هو بقى يكلب بأوراقه وأني اكلت شويه من البسكت رغم بعدني جوعانة… بس استحي اكل هواي كدامه ..
فتحت شعري من الكباية، ارتاحيت شويه لان جان حيل ضاب وبديت أسويه ظفيرة
هو لمحني باوع باستغراب خفيف بس سكت ورجع يكمل كتابة ..
عدّلت شعري وكملت ظفيرتي، وكفت :
– دكتور… شكراً تعبتك
– لا عادي شوكت ما تردين تعالي اكو جاي
ابتسمت وطلعت من الغرفة... مشه يوم عادي طبيت للردهة وشفت سما مقابلي! باوعتلها بحقد ومشيت، هي صاحت وراي بس ما وكفت، كلش حقدت عليها… شوو رجعت!
صارت ماريا مقابلي، مايعة وروحها طالعة من الحر:
– لج إيلنور شلون متحملة شعرج؟ شيليه!
– هاي ظفيرة، إذا أسويها كباية يصير هوسه!
– عمي الحجاب نعمة.
ابتسمت وإجه سفيان ويا مهند جانو يضحكون… شكد أحبهم هذوله مهند كلي:
– مبين دكتورة مروة ودكتور بكر ما لكفوا واحد منكم!
ضحكت، گلت:
– لا تخاف، هسه شويه ويجون.
سفيان تمايل وهو يگول:
– رجليه طاحن وعلي
ماريا گالت وهي تتنهد:
– يمعودين، جنت أشتغل بمستشفى الجوادر… غير وردة مال الله حتى ما يتعبون مثل هيجي
مهند دخل بالسالفة:
– جا خوية لو أسولفلچ عن البصرة؟ چنّا حتى الاستراحة نطلع… وين هسه، كلشي ضغط بضغط.
گلت وأنا أبتسم:
– يمعودين، مو هاي مستشفى قوية… بغداد ما يخلّون بيها شلون مجان
سفيان:
– أكلكم، امشوا نستغل الفرصة ونآكل شي… جوعان، وعلي
مهند:
– خوب انت بس فاك حلگك… أدري، شني محلفينك إله كل ساعتين تاكل!
سفيان:
– ترى وعلي، إذا تحجي بعد أكثر، أخابر أختي وأكلهة شسويت!
مهند:
– لا حبيبي، هسه أعزمك على ريوگ… حتى البنات جوعانات موو
ماريا:
– عباس سفيان شمسوي مهند؟
مهند:
– لا خوية… سالفة خايسة.
ضحكت گلت:
– صارت خايسة فوكاها!
مشينا سوى... عدهم روح مرحة كلش يضحكون على كلشي ويخلون قصص وروايات عراقية كرار صلاح الجو خفيف.
گعدنا بالحديقة، أني وماريا جبنه أجبان، ومهند راح جاب خبز حار وسفيان إجه چاي وكيمر ..
سفيان حجه بحماس:
– هاي هناك أمي تسوي خبز عروك بالتنور بس شني مستحيل تاكلون أطيب منّه
ابتسمت گلت:
– أبد ما ماكلة خبز بيت
مهند رفع حاجبه:
– عمرچ خسارة وعلي خبز البيت بنكهة يختلف
ماريا ..
– باچر أخبز وأجيبه الكم عدنا تنور بالبيت
بس ترى يوصل بارد من بيت لهنا .
سفيان:
– هاااهيه ننتظرج … أني أجيب كاهي وكيمر ومربى.
مهند:
– أني أجيب جبن عرب .
ابتسمت گلت
: – لعد وآني شنو أجيب؟
ماريا:
– جيبي چاي وسفرة
ضحكت
– هو إحنا ناكل ونفكر بأكل باجر خوش جماعة
شفت دكتورة منار جاية باتجاهنا… تمشي بسرعة ومبين عليها معصبة!
حچت بصوت عالي:
– شنو عيني؟ ماخذين استراحة؟؟
سفيان بسرعة عدل كعدته، گال بهدوء:
– نعم دكتورة ماعدنه شي
باوعتلي منار وكالت:
– إيلنور تعالي وياي أريدج تساعديني.
كمت، نكتت ملابسي وگلت بصوت ناصي:
– الله يستر منها…
مشيت وراها، وكل خطوة تحسسني إنو رايحة للمشنقة مو للمساعدة. جانت تمشي بسرعة وكعبها يطق طقاته المزعجة وايلانير هلمره ساحبته بخط رفيع ..تخوف مسوي عيونها ..
وصلنا للردهة الثالثة، فتحت باب الغرفة بعصبية، گالت وهي باوعت عالممرضة:
– إنتي، روحي جيبي الملف مال زهراء وإنتي إيلنور تعالي شوفيلي هاي الطفلة إذا تعرفين تتعاملين وياها .
نزلت راسي، وقربت من الطفلة… أمها كاعدة تبجي بصمت دنكت كعدت يمها، كَلت بهدوء:
– حياتي شسمج آني اسمي إيلنور اكيد انتي بطلة ما تخافين حبيبتي.
منار گالت وهي متململة:
– يمعودة إحچي وياها مو حفلة تعارف… مو اكول اني ما تفيدين بشي يلوموني
باوعت إلها بذهول، بس سكتت… گمت أكمل العلاج بحذر، وبعد شويه دخلت الممرضة بالملف، انطته لمنار.
منار ضحكت برود
– انتِ تتصنعين الفهاوة لو شنو صارلج ساعة دكملي
سكتن عضّيت على لساني… حسيت وجهي حار من عصبية بس ما رديت جنت أعرف هي تريدني أنفجر.
كملت علاج زهراء بصمت، وقبل لا أطلع گالتلي منار بصوت ناصي :
– إذا تفكرين تكسبين مكانج بالطيبة؟ أحب أبشّرج الطيبة هنا تمشي الناس على راسهم مو ترفعلج راس .
باوعتلها بستغراب !!!!
شبيها هلكد شادة ويايه شنو هذا كلام !!
طلعت من الردهة وأنا مصدومة من كلامها... شكد أكرههه!
شفت دكتور بكر واقف ويه مريضة، چبالي هو، التفت وباوعلي، أشرلي: – إيلنور تعالي، اشتغلي.
رحت، مشيت باتجاهه
شرحلي حالة، وبدينا نشتغل سوه... بس بالي بعده مو يمه، ضايجة بعد كلام دكتورة منار، ومو مركّزة.
صوته فجأة عالي فززني:
– إيلنور!!! موووو أحچي وياج؟!!
باوعتله باستغراب:
– آسفة دكتور... ما انتبهت.
مد إيده بسرعة وگعد يشتغل بدالي بعصبية وگطع شغلي كمت وكفت ردت أطلع هسه يرزلني ومالي خلك بس هو كبل حجه بنبرة آمر :
– اوكفي
بقيت واقفه كمل شغل وطلع التفت الي
– تعاليييي ورايه
مشيت وراه... دخلنا غرفته جانت الغرفة باردة
ايده ترجف من العصبية كعد على كرسي جنت مراقبة حركاته :
– إيلنور ليش بالج مو ويّه المريضة؟
– آسفة صوجي والله
– من أول يوم شفتج گتلج مو كلشي ينحل بالاعتذار هذا شغلج لازم تركزين تعوفين كلشي ماكو اهم من مريض مهنه انسانية
بقيت ساكته ... شال نظارته مسح بيها وكمل بنبرة أكثر حدّة:
– تعرفين لو لا؟ أي خطأ بسيط منج المريض يدفع ثمنه والمريض ما يتحمّل اي خطا
أكو شي بالحياة اسمه مهنيّة تركيزج بيها
إنتهى الكلام تفضلي بره .
باوعتله ردت احجي بس سكتت انقهرت اني ماغلطت غلط كبير حتى هيج يرزلني ..
هو باوعلي شافني بعدني واكفة
- دام واكفة يعني تردين تشتغلين تعالي شوفي هذا ملف
رحت يمه باوعت على ملف مريض جنت عاقدة حواجبي
- طلعتي حلوه من تعصبين
رفعت حاجبي وباوعتله بستغراب
- تحجي ويايه؟؟
- لعد منو بالغرفة غيرج؟
- هاا بسس دكتور ما أستاهل هيج رزالة اني بس ما سمعتك
- مفروض بالج يمي
شويه واندك الباب دخلت منار باوعتلي خزرتني حجت بضحك
- شنو انتي وين ما اروح الكاج
ما جاوبتها محد ضحك بينا هيه فشلت كعدت بكر كام نزع لابكوت وباوع على منار
- اني كملت شغل راح أطلع تردين شي؟
حللل فشلها هي شكو جايه لغرفته هو باوع عليه استأذنت وطلعت ..
خلص الدوام ، رجعت للبيت وأنا بعدني ضايجة من كلام دكتور بكر ومنار …
فتحت الباب، شفت بابا يطلع مستعجل، ركضت عليه:
– باباا شبيك؟؟
باوعلي وهو متوتر عيونه تدمع بس ما يريد يبين:
– ليث مسوي حادث رايح للمستشفى
صرخت – عزززه بابا أجي وياك؟
هز راسه :
– لا، روحي لبيت عمج ويا أمج أني أتصل إذا صار شي
جنت أرجف ما أگدر أثبت بمكاني...كلش انقهرت ليث حيل أعزه
ركبنا رحنا لبيت عمي إيليا
مرت عمي دنيا جانت بحالة يرثى لها
كاعدة يم الباب ودموعها نشفت على خدها
كعدت يمها حچيت وياها بس ما تجاوب…
رحت جبت مي رشيت على وجهها
– عمه دنيا ارتاحي راح يكون بخير إن شاء الله...
ندك ومحد يجاوب بيهم بقينا بقلق ..
ما قدرت أبقه رحت للغرفة لبست شال من دنيا
طلعت بهدوء، نزلت من الدرج، وركضت للكنيسة..
دخلت الكنيسة گعدت بالكرسي الثاني
المذبح كدامي والضو الخفيف المنعكس من الزجاج الملوّن مثل لمسة دفا بنص برد روحي
انحنيت بهدوء، وبديت أتمتم:
– يا رب... يا رب ، ليث فقير
إلهي، خلصه، طمّن قلب أمه... طمّن قلبنا يارب
أحنه ضعفاء يا رب يس إنت قوي إنت الطبيب الأعظم...
شغلت شمعة وكعدت ادعي..طلعت دكيت محد جاوبني ليث كلش احبه ما تحمل يصير شي عليه هو مثل أخوية وهب .. رجعت للبيت
ماكو اي خبر ..
سويت شوربة اخذتها لمرت عمي دنيا
كالت :-شيليها حبيبتي ما اشتهي
ثرى حجت - دنيا كولي يا الله
دنيا .. ولله ما اشتهي راح أموت خلي نروح للمستشفى
امي حجت .. يا عيني ترحين شنو تستفادين لو أكو اخبار جان خابرونا
دنيا تبجي كمت حضنتها وابجي وياها من الخوف ومحد يرد علينا .. شويه واندك الباب
كمت افتحه شفت نورا جايه هي وعمتي
دخلو جوه نورا باوعتلي بخوف
-شنو شلون صار هسه رامي كال
- ماكو اخبار نتصل ومحد يجاوب ولله راح نموت من قلق
نورا .. رامي كال محتاجين دم وراح يركض
- ولله يا نورا خايفه حيل
خليت إيدي على وجهي وابجي بس لا يصير بي ليث هو الوحيد الي يدافعلي دائما ..
حسيت شخص يحضني باوعت نورا كتلها
- ما أتحمل اخسره
-اشش تفائلو بلخير تجدوه ..
شويه ودك بابا على ماما .. هي وجها صار اصفر باوعتلنا وكالت ...
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
