رواية احفاد المحمدي الفصل الخاتمة بقلم ساره ياسر

      

 

رواية احفاد المحمدي الفصل الخاتمة

بينما كانت الطائرات تقلع واحدة تلو الأخرى، وقف الجد والجدة ورأفت يشاهدون الأضواء تختفي في السماء.
محمد قال بابتسامة فخر:
– "كده نقدر نقول: العيلة بقت عيلة بحق."
زينب تمتمت:
– "ربنا يحفظهم."
رأفت مسح دمعة نزلت على خده:
– "ويفرّح قلوبهم أكتر."

لكن فجأة... دوى صوت انفجار هائل في السماء، هزّ الأرض من تحتهم.
ارتفعت أعين الجميع نحو الأعلى، ورأوا كتلة نار ضخمة تشتعل في البعيد... طائرات العرسان، أو هكذا بدا للجميع.

صرخت زينب بأعلى صوتها:
– "محمد! ده صوت طيارتهم!"

رأفت جرى بلا وعي نحو السور، وعيناه تملؤهما الدموع والصدمة:
– "لأ... مستحيل... ولادي!"

ارتجف صوت محمد لأول مرة وهو يتمتم:
– "يا ساتر يا رب..."

في لحظة صارت الفوضى تسيطر على المكان... سيارات الإسعاف تهرع إلى المطار، والاتصالات تنهال من كل الجهات، لكن الإجابة واحدة: انفجار كامل، ولا ناجين معروفين حتى الآن.

الجدة انهارت على الأرض وهي تبكي:
– "كان يوم فرحهم... يوم فرحهم يا رب..."
بينما رأفت جلس على ركبتيه، يضرب الأرض بقبضته ويصرخ:
– "ليه؟! ليه يا رب؟!"

محمد، رغم قوته، شعر بثقل العمر يهوي عليه فجأة، وانهمرت دموعه لأول مرة أمام الجميع.

الكاميرا الوهمية تتحرك ببطء إلى السماء، حيث دخان أسود يغطي المكان، ويختفي معه صوت الفرح... لينتهي كل شيء في لحظة واحدة.

****

تعليقات