رواية زواج بلا قلب الفصل الثانى والعشرون 22 بقلم ادم نارو

 


رواية زواج بلا قلب الفصل الثانى والعشرون بقلم ادم نارو


📍في القسم (المغفر)

(ليلى قاعدة جنب الحاج التامي، ومعاهم فادي والمحامي، الجو متوتر وهادي)

المحامي:
أنا هشوف الوضع وأرجعلكم.

الحاج التامي:
تمام.

(ليلى باين عليها التوتر، بتبص على الباب كل شوية)

الحاج التامي:
متقلقيش يا بنتي... أنا مش هسمح إن ابني يقعد في السجن يوم واحد.

(الوقت بيعدّي، قُرب العصر، ولسه مفيش رد من المحامي)

فادي:
مدام ليلى، حضرتك مأكلتيش من الصبح، أروح أجيبلك حاجة تاكليها؟

ليلى:
معنديش نفس والله.

الحاج التامي:
لأ يا بنتي، ده غلط... روح هاتلنا حاجة ناكلها يا فادي.

فادي:
حاضر يا حاج.

ليلى (بهمس):
هو ليه كده؟ أنا عايزة أفهم حصل له إيه في حياته يخليه يوصل لده!

(الحاج التامي كان هيرد، بس المحامي دخل في اللحظة دي)

المحامي:
أنا شفت الوضع... الأستاذ آدم بخير.

ليلى:
طب ليه لسه ما خرجش؟

المحامي:
الموضوع مش مجرد مخالفة، هو كان سايق بسرعة عالية جدًا، وكاد يعمل حادثة. المشكلة الكبيرة إنه اعتدى على السواق التاني بالضرب.

ليلى (مصدومة):
يا ربّي...

الحاج التامي:
ده تهوّر بعينه.

ليلى:
وإحنا نعمل إيه دلوقتي؟

المحامي:
هقدر أتعامل مع مخالفة السرعة، لكن مشكلة التعدي دي محتاجة الطرف التاني يتنازل عن المحضر.

الحاج التامي:
وإزاي نقنعه؟

المحامي:
معرفش... بس ده الحل الوحيد.

ليلى:
ولو ما اقتنعش؟

المحامي:
يبقى الأستاذ آدم ممكن يفضل محبوس على الأقل 3 شهور.

الحاج التامي (بغضب):
3 شهور؟ مستحيل! الصحافة هتكتب علينا! اتصرف، إدّيله الفلوس اللي عايزها.

المحامي:
الموضوع مش فلوس بس يا حاج، ده كان فيه تهديد لحياة شخص، يعني فيه شبهة جنائية.

ليلى (بحسم):
أنا هروح أقنعه.

الحاج التامي:
إزاي؟

ليلى:
معرفش... بس هحاول.

المحامي:
طيب تعالي معايا، هنروح نقابله ونشوف هيحصل إيه.

ليلى:
حاضر، يلا بينا.
الحاج التامي: ربنا يوفقك يابنتي.
ليلى : أمين .

📍في شركة "السيوفي" 

(سمية داخلة الشركة، بهيبتها المعتادة، كل الموظفين واقفين احترامًا، عينيها فيها قلق بس متدارية ورا الجدية)

السكرتيرة:
صباح الخير مدام سمية... أعملك قهوتك لحد ما يوصل الأستاذ آدم؟

سمية (ببرود):
هو لسه مجاش؟

السكرتيرة:
لأ، اتصلت بيه بس ما بيردش.

سمية:
والحاج التامي؟

السكرتيرة:
هو كمان ما جاش النهاردة.

سمية (بهمس):
غريبة... مش من عوايده التأخير.
.

(طلعت تليفونها واتصلت بالحاج التامي، بس مفيش رد حاولت تاني... مفيش فايدة)

سمية:
ليه ما بيردش؟!

(بصت لحارسها الشخصي)

سمية:
الحاج التامي اتصل بيك النهاردة؟

الحارس (بهدوء وعنيه في الأرض):
لأ يا مدام.

سمية:
غريبة... يكون المجنون ده عمل حاجة لأبوه؟! انا لازم أتكأد .
( بصت لحارسها) جهّز العربية.
الحارس:
نرجع البيت يا مدام؟

سمية:
لأ، هنروح بيت آدم.

(المساعدة أروى بصّت لزميلتها باستغراب)

أروى (بهمس):
العايلة كلها شكلها مجنونة.

زميلتها:
وإحنا كنا مستغربين ليه السيد آدم طالع كده!

(المديرة "رتاج" سمعتهم)

رتاج (بحدة):
تحبوا أطلبلكوا قهوة؟!

(البنات اتفاجئوا وقاموا بسرعة)

أروى:
آسفين يا آنسة رتاج!

رتاج:
ارجعوا شغلكوا... ولو فتحتوا بؤكم تاني؟ هتلاقوا نفسكم برا.

أروى + زميلتها:
حاضر.
🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

📍في الكافيه - ليلى مع المحامي

(ليلى قاعدة مع المحامي في انتظار الشخص المعتدى عليه)

ليلى:
الساعة خمسة ونص ولسه ما جاش... إنت متأكد إنه جاي؟

المحامي:
آه، لسه قافل معايا، بس فيه زحمة في الطريق.

(دقايق وبيوصل الطرف التاني – راجل في الثلاثينات ، اسمه "علي")

علي:
أهلًا، آسف على التأخير.

(ليلى تبص له وهو يبصلها في نفس اللحظة)

علي:
أنتِ؟! إيه اللي جابك هنا؟!

(ليلى مشهورة في الحي بمساعدتها للناس، و"علي" ده هو والد بنت صغيرة كانت بتختنق في الشارع، وليلى أنقذتها)

علي:
إنتِ ليلى... صح؟

ليلى:
أيوه.

المحامي (مستغرب):
إنتوا تعرفوا بعض؟

علي:
دي أنقذت بنتي... لو ما كانتش موجودة يومها، بنتي ما كانتش هتعيش.

ليلى:
متقولش كده... ربنا اللي أنقذها، أنا كنت مجرد سبب.

علي:
لأ... أنا مديون ليكي بعمري.
بس قوليلي... إنتي هنا ليه؟

ليلى:
جيت أطلب منك طلب ...

علي:
اطلبي اللي إنتِ عايزاه... أنا موافق.

(ليلى بصّت للمحامي بنظرة انتصار)
🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒🍒

📍في القسم الشرطة :

الحاج التامي:
هي ليلى فين؟ اتأخرت كده ليه؟!

فادي:
معرفش يا حاج... بس إن شاء الله تقدر تقنعه.

(ليلى دخلت من الباب، تعبانة بس مبسوطة)

ليلى:
عمي...

الحاج التامي:
الحمد لله! فين كنتي؟

ليلى:
معليش بس زحمة الطريق ..بس  آدم هيخرج النهاردة.

الحاج التامي:
إنتي قدرتي تقنعيه؟

ليلى (بابتسامة):
آه... وافق يتنازل.

(ليلى قعدت تستريح، بعدها المحامي دخل)

ليلى:
إيه الأخبار؟

المحامي:
الحمد لله، القاضي قبل التنازل، وآدم هيخرج حالًا.

الحاج التامي:
الحمد لله!

فادي:
ألف سلامة على الأستاذ آدم.

ليلى:
شكرًا يا فادي، تعبتك معانا .
فادي: معلش يا مدام، ده واجب.
المحامي: أنا هروح أقف مع السيد آدم لحد ما يخلّص الإجراءات ويخرج.
ليلى: طيب...

عند آدم:
كان قاعد في الزنزانة، شكله متعود، لا خايف ولا متوتر، بس سرحان في ليلى… وخايف هي تعرف ده.

آدم (في نفسه): لما تعرف الحقيقة... هتكرهني أكتر من دلوقتي.

كان معاه واحد من المساجين اسمه أحمد.

أحمد: شكلك واخد على السجن.
آدم (ببرود): إحنا مسجونين برا أكتر من هنا.
أحمد (بضحكة خفيفة): عندك حق… بس إيه سبب حبسك؟
(أدم  سكت شوية بعدها )
آدم: ضرب.
أحمد: آه! ده سبب يدخلك السجن؟
آدم (باستغراب): قصدك إيه؟
أحمد: أنا شايف إن الضرب مش جريمة!
آدم (بضحكة جانبية): عندك حق...

(أحمد طلع قطعة عيش من هدومه واداها لآدم من ورا عين الحراس)

أحمد: خد… شكلك ما كلتش حاجة.
آدم بص له باستغراب، كأنه بيقول: "إيه ده؟ هو مش خايف مني؟"
بس جوّاه حس بسعادة غريبة… حد بيشاركه أغلى حاجة عنده.

أحمد: خد…
آدم مد إيده ببطء، وبابتسامة بسيطة، وبنظرة مستغربة كأنها أول مرة يشوف حد يعامله كده.
أخد العيش وأكله من غير تردد.
تعليقات