رواية السيدة الاولي الفصل الثاني 2 بقلم سوما العربي


 رواية السيدة الاولي الفصل الثاني 

-تعيشي معايا هنا؟
تخشب جسدها والتفت له لا تصدق ما سمعته.

تجلى الذهول على ملامحها ورفة جفناها وهي تسأله:
-هنا فين؟!!
-في البيت ده.
-ازاي؟!
-هو ايه الي ازاي؟! زي الناس، تحبي؟ ولا تمشي تخرجي من هنا، بس خلي بالك أمين مش هيسيبك.
-ايه؟!! ليه؟!
-هو ايه الي ليه؟! انتي بجد مش فاهمة؟! انتي بالنسبه له صيدة كبيرة قوي وهو عارف هيكسب كتير من وراكي خصوصاً ان.
-ايه؟!
سألت برعب فجاوب
-انا دفعت فيكي كتير قوي، كنت عارف انك تستاهلي وهو كمان عارف كده واتأكد اكتر لما دفعت فيكي الي دفعته.
-يعني ايه؟
-يعني هو عارف ان في رجالة كتير قوي هطلبك وتدفع فيكي كتير.

هزت رأسها تصرخ بجنوون:
-لو سمحت ماتقوليش كده، ماتقوليش كده، انا بنت ناس والله.

وبكت بحرقة وهو شملها بعيناه، رق قلبه عليها فاقترب منها وحاوط كتفيها بيديه يحاول تهدئتها ثم ردد بصوت حنون:
-انا لسه عرضي موجود.

رفعت عيناها له فكمل بصدق شديد:
-وبصراحة…انتي عجباني قوي.
زم شفتيه متعجباً:
-أول مرة من سنين بنت تعجبني.

رفعت عيناها له تنظر له، وتفكر فقال:
-هممم؟ موافقة 
-مقابل ايه؟ أنا كده هبقى…

قطع حديثها وكمل عنها:
-اما تبقي مع واحد، أحسن ما تبقي مع عشرة وعشرين، انتي عارفه لما تخرجي من هنا ايه الي مستنيكي بالظبط؟! أمين مش هيسيبك غير لما الامراض تركبك وتبقي لحم على عضم…ومن الي فهمته انتي حتى مش هتعرفي ترجعي منطقتك تاني.

عادت تبكي بحرقة فأخذ يهدهدها من جديد بحنان أستغربته فقال:
-انتي عجباني قوي، خليكي معايا هنا وانا هعملك مصروف كويس كل أول شهر وهعملك حساب في البنك وكريدت كارد، قولتي ايه؟

انتظر ردها وهي بعالمها تفكر وتفكر، هل توافق على عرضه وتصبح عشيقه له رسمي؟ أم تخرج من عنده فيتسلمها أمين وشروق وتصبح عاهرة لكل الرجال ويضع يده عليها كل من كان معه مال، وياليتها تتوقف على وضع اليد فقط.

عادت ترفع عيناها فيه وهي تذكر نفسها أنها بالفعل وعلى يديه لم تعد أنسة، فلتظل معه أفضل وأولى هو أفضل الشرور .

وهو يطالعها ينتظر ردها بشغف لم يعهده في نفسه تجاه فتاة مسبقاً إلى ان هزت رأسها وهي تمسح أنفها ببراءة وقالت:
-موافقة.

تنهيدت إرتياح خرجت منه وشعر بفرحه، تبسم لها ثم ردد:
-طيب تعالي بقا .
-ايه؟!
-لازم تقعدي في ماية سخنه عشان الوجع ده يروح، وتاخدي دش سخن.
هزت رأسها وإستحياء الفتيات مازال فيها، فابتسم بحنان ومد يده يسحبها معه لتوقفه بتردد:
-ايه؟!
-هساعدك.
-للا شكرا.

رفع عيناه فيها، هل هذا ما اتفقا عليه؟!  وهي فهمت نظرته فرددت:
-ماعلش، انا لسه مش..

هز رأسه متفهما لدرجة أدهشتها خصوصاً وهو يردد بكياسة:
-خدي وقتك.

دلفت للمرحاض من جديد تنعم بحمام دافئ حاولت أن تسترخي فيه لكن البكاء غلبها من جديد وهي تتذكر على ماذا وافقت، لقد باتت عشقية أحدهم رسمياً وبدأت تسأل نفسها لو كانت رفضت فما الخيار الأخر وان نزلت من عنده الى اين ستذهب وماذا ستفعل.

اخرجها من شرودها صوت دقات خفيفة على باب المرحاض من الخارج يسألها:
-أنتي كويسة؟؟
-أأأيوة.
-أصلك إتأخرتي
-حاضر كنت خارجه.

وقفت عن المرحاض ولم تجد سوى وداء الحمام القطني السميك وملابسها التي خلعتها منذ قليل.

زمت شفتيها بضيق ولم تكن تحبذ ارتداء الثياب المحمله بعرقعها طوال اليوم من جديد لكنها افضل لديها من الخروج أمامه برداء الحمام.

ارتدت بهدوء وهي متعبه ومنهاره تشعر بالخسارة وخرجت من المرحاض وجدته رتب الفراش ويجلس عليه ينتظرها.

وقفت بتردد فحسها أن تقترب مردداً:
-تعالي.
تقدمت وجلست وهو مد يده ساعدها، كان حنون هادئ مراعي، طمئنها له رغم انه غريب عنها.
شكرته بحرج:
-شكراً.
-العفو.
جلست على الفراش فدثرها بالغطاء وهي تجلس، تعلقت عيناها به، هل هو جيد إلى تلك الدرجة؟!
وهو تعلقت عيناه بها معجباً بجمالها الهادئ ثم صرح بصوت يخطف أي فتاة:
-انتي جميلة قوي.
-إنت إسمك إيه؟!
تبسم حتى بانت أسنانه ثم أخبرها:
-ماتعرفنيش؟! أنا هاشم…هاشم ثابت.
-انا حاسه اني سمعت الإسم ده قبل كده.
-أمممم، أنا صاحب أشهر مكتب محاماة في مصر كلها وكل قضايا الترندات والرأي العام بتتعرض عليا وغالباً أنا أو حد من المكتب عندي الي بنخلصها.
-أا…عشان كده
رن جرس الباب فانتفضت بهلع، نظر لها مستنكراً ثم ردد:
-في ايه
-مين جاي لك.
-ده اكيد الدليفري، أنا طلبت لنا أكل.
اخيراً سحبت أنفاسها براحه تحاول تهدئة قولونها العصبي وهو وقف وذهب للباب وبعد دقيقة عاد يحمل معه صنوف متعددة من الطعام.

تقدم يجلس بجوارها على الفراش ومعاه الطعام مردداً:
-ايه النفضه الي اتنفضتيها دي؟!
نظر بعيناها ثم أخبرها:
-انتي مع هاشم ثابت، فاهمة يعني ايه؟
-يعني ايه؟!
سألت مستفهمة حقيقي تريد معرفة الجواب فردد:
-يعني ماحدش يقدر ييجي ناحيتك او يلمسك، فهمتي؟

تعلقت عيناها به، باتت تراه متضخم جدا أمامها، عيناها تمر عليه وحديثه يدخل رأسها، كان مهيب ولديه وقار وعظمه لا يخلو من الحنان يطمئنها، وكان وسيم لدرجة قسوة، طول بعرض ومهابة.

لاحظ تمعنها فيه فنظر لها وسأل:
-بتبصيلي كده ليه؟!
-لا ولا حاجة.
ابتسم على تشوشها ثم قال:
-ماكنتش عارف هتاكلي ايه بس عارف كل البنات بتحب البيتزا…بيتزا؟
هزت رأسها من جديد ففتح لها علبة الطعام يحثها على الاكل ولم تستطع الرفض.

أكلت بشهية مسدودة قطع قليلة إلى أن تركت الطعام فقال:
-بالهنا والشفا.
وجدها ترجع في الفراش بتعب شديد فتركها ترتاح، تابعته بتعجب.

فهو بالفعل عجيب، حنون ودافئ كيف له ان يكن هكذا مع فتاة من المفترض انها فتاة ليل.

وهي لازالا مستغربة البيت وفرشته، عيناها حزينه وذاكرتها تعيد عليهز الدنيا الجديدة التي عرفتها منذ دقائق معه على يديه.

وانتابتها الدهشة وهي تراه يتقدم بعدما حمل الطعام وغسل يديه يقترب من السرير فسألت بخوف:
-ايه؟؟
تقدم ينام على السرير بالفعل لجوارها وهو يردد:
-ايه؟؟ هنام.

لم يحق لها الإعتراض، لقد وافقت على عرضه منذ دقائق بمحض إرادتها كيف سترفض الأن.

صمتت وهو كان لطيف لم يفرض نفسه عليها ولم يقترب…بل اغمض عنياه بصمت.

وهي رغم إستغرابها المكان ونوم أحدهم لجوارها الا أنها سقطت في نوم عميق…عميق جداً حتى الصباح

وفي الصباح حين أستيقظت لم تجده، بحثت عنه في كل مكان ولم تجده.

جابت البيت تستكشفه، كان  بيت عصري مؤثث بأحدث موديلات 
الموضة يطل على النيل مباشرة.

سحبت نفس عميق وهي لا علم لها هل هي بأمان أم ماذا، هي للأن لا تعرفه لكنها لا تمتلك خيارات.

دقاات متتالية على هاتفها من رقم غريب ذكرتها بهاتفها في حقيبتها فهرولت لتلتقطه.

نظرت في الهاتف لتبصر رقم غير مسجل لا تعرفه، هل هذا هو؟؟ لكنها لم تعطيه رقمها.

فتحت المكالمة لتعرف لكنها صدمت بصوت ذلك البغيض يردد:
-صباحية مباركه يا حلوة..نموسية الي جابوكي كحلي، انتي فين لحد دلوقتي.

سألت برعب:
-أنت مين؟!
-مش عارفه انا مين؟ أنا امين  يا روح أمك
-و وو
-انتي لسه هتوأوأي يا بت، ماجتيش رجعتي ليه تنامي هنا مع زمايلك 
-زمايلي؟!!
-اه يا حبيبيتي… رفيقات الشقا..امال انتي مفكرة ايه؟؟ نايم على ودني؟! أنا مافيش بت تشتغل معايا تبيت برا ابداً ولازم عيني تفضل عليكوا، وانتي طالما بيتي برا تبقي عجبتي الزبون يعني خدتي مانص زيادة وهاخدهم من حباب عينيني ..انتي فكراني كورديه ولا ايه!! يالا يابت قومي اتلحلحي من عندك.

صدمت ولم تعرف بما تجيب، وقتها فتح الباب بالمفتاح ودلف هاشم ثابت بطلته المهيبة الفخمة يراها متسعة العين مصدومة والهاتف على أذنها.

لم يسألها بل انتشل الهاتف منها و وضعه على أذنه يستمع لبقية حديث أمين فرد بغلظة:
-اقفل يالا وماتتصلش هنا تاني.
-وانت مين انت كمان ياعم الحلو.
-هاشم ثابت يا ابن الوسخه .

هب أمين من مكانه منصدماً يردد:
-ايه؟! هاشم باشا؟ 
-اه ياعين امك، وطيبة خلاص بقت تبعي وفي حمايا وتخصني، فاهم يعني ايه؟؟ 
-فاهم فاهم ياباشا والله همسح رقمها خالص.
-مش كفايه يالا،..الرقم يتمسح ويتعمل لها بلوك ولو حصل وفكرت تكلمها او حد تبعك يتعرض لها، انت عارف هاشم ثابت بيعمل ايه في الي يزعله ولا ايييه؟
-عارف عارف ياباشا، هعمل بلوك حالاً وانا ولا كنت اعرفها لو شوفتها ماشيه في شارع همشي من شارع غيره.
-شاطر عارف مصلحتك.

اغلق هاشم المكالمة وعيناه على طيبة التي ترتجف بخوف فاقترب منها كي يضمها مردداً :
-اهدي خلاص..الموضوع خلص.
-خلص ازاي؟ ده..ده عايزني اروح ابات مع البنات الي شغالين عنده.
-مش هيقدر يهوب منك تاني .

كانت لا تصدقه ومازالت ترتجف فقال:
-تحبي تتأكدي؟! اتصلي بيه كده.

ناولها هاتفها فحاولت الإتصال بنفس الرقم والنتيجه من اول لحظة الهاتف مشغول فودد:
-شوفتي.

كانت مصدومة حقاً ومبهورة فردد:
قولت لك، لازم تعرفي انك مش مع اي حد، انتي مع هاشم ثابت…تعالي شوفي انا جبت لك ايه.

تقدمت معه لتراه قد جلب لها ثياب جديدة وكارت سحب أموال من البنك واخبرها ان تشتري به ما تريد.
وأعطاها كذلك مفتاح للشقة يخبرها:
-عشان لو حبيتي تنزلي، انزلي براحتك.
-بس..
-ما بسش…قولت لك انتي مع هاشم ثابت
-أنت بتعمل معايا كده ليه؟؟
-قولت لك..انتي عجبتيني وانا اي حاجة بتعجبني باخدها…وبعدين أنتي شوفتي بنفسك كده أحسن لك مش كده…معايا انتي في أمان.

هزت رأسها بخفوت ثم قالت:
-صح.
-أنا لازم انزل دلوقتي..
-خليك معايا .
-عندي شغل.
خرج من عندها وهي بدات تفتح الأكياس التي أشتراها لها، كانت ملابس متنوعة كل شيء ستحتاجه تقريباً، غزتها بعض الفرحه وهي تحاول ان تصبر نفسها على الوضع الجديد، يبدو ان هاشم ثابت معجل بها، بالتأكيد والا لما فعل معها كل هذا.

تبسمت بسعاده، يبدوا كذاك انها على مشارف قصة حب أسطورية.

___السيدة الأولى_سوما العربي____

بعدما انتهى أمين من المكالمة كانت شروق تجلس لجواره تراقبه بتعجب وغضبها يزداد تسأل؛
-انت بتعمل ايه والبت دي فين لحد دلوقتي ،بتعمل ايه انت.
-بعمل لرقمها بلوك.
-نععععم؟! بلوك، مش قولت هتروح تجيبها بالملاية قدامي من شعرها، ماتيلا
-لاااا ….البت دي تنسيها وتشيليها من حساباتك دي خلاص بقت حصانه .

نهش القلق كبد شروق وسألت متوجسه:
-نعم؟! حصانه ازاي يعني مش المفروض انها خلاااص…دخلت الكوبانية!
-لا..دي بقت تبع هاشم ثابت

شهقت شروق بغل:
-ايه؟!
-عارفه يعني ايه؟! يعني الي هيقرب منها هيوديه ورا الشمس.

وقفت شروق بحقد، أتلك هي الخية التي نصبتها لها، سقطت فيها بالمساء وفي الصباح خرجت منها برجل بحجم و وزن هاشم ثابت.

اخذت تردد بذهول:
-هاشم ثابت مره واحده..هي عجبته للدرجه دي
-البت تجيب وتجيب اعلى من كده كمان، ده انا كنت ناوي اعمل بيها شغل…بس يالا.
-يعني ايه؟! خلاص كده؟! 
-ايوة خلاص.
-لا ماخلاصش…انا وراها والزمن طويل.
-برا عني بقا يا حبيبتي انا مش أد هاشم ثابت .

سحبت شروق حقيبتها وخرجت بغل من عنده لا ترى أمامها.

_____السيدة الأولى_سوما العربي______

كان يجلس في مكتبه بشموخ مركز على أوراق قضية هامة لديه فتح الباب ودلفت منه فتاة جميلة اقبلت عليه تردد:
-هاشم.
وقف مبتسم ومتفاجئ يردد:
-رقيه؟! ايه الي جابك هنا يا حبيبتي.
-من ساعة ما مشيت امبارح زعلان وأنت مارجعتش وكمان عرفت انك بيت برا البيت.

زم شفتيه بضيق وهو يتذكر سبب حزنه وانقلاب مزاجه منا دفعه للمطاوعة أصداقائه والذهاب معهم ليخت أمين وطلب فتاه من شدة ضيقه ربما غيرت موده.

ملس على فروة رأسها وردد:
-ماعلش يا حبيبتي كان عندي حفله مع صحابي.
-أممم…بابا وماما سألوا عنك

على سيرة والده و والدته زم شفتيه وردد؛
-هاجي أصالحهم بالليل، انتي يالا دلوقتي عشان كليتك.
-حاضر.

كانت تهم للخروج من عنده في الوقت الذي دلف فيه رجل طويل أبيض البشرة وملامحه وسيمة يردد:
-هاشم اوبس…ماكنتش اعرف ان حد عندك.

زم شفتيه بضيق من كذب صديقه المتكرر ويظن انه بكل مرة سيمر عليه وهو يكمل في كذبته:
-رقيه، عاش من شافك، عامله ايه؟! 
-الحمدلله يا ابيه.
همس بداخله:
-هتجوزك امتى بقا يا روح أبيه.
نطق بها شريف وهو يتأمل حبيبته السريه التي استوطن عشقها بقلبه منذ سنوات، كانت ناعمة ومدلله وجميلة، عودها متوسط وكذلك طولها، بشرتها لامعه عيونها لوزيه بلون البني وشعراتها بندقية.

بسمتها كنسمة صيف خفيفة تنعش الروح، وهاشم مُلاحظ ورافض، نطق من بين أسنانه:
-بتقول حاجة يا شريف؟!

نطقها هاشم من بين أسنانه ليرد شريف من بين أسنانه :
-لا ابداً 
-أنا هستأذن أنا عشان اروح المكلية.
-أوصلك بقااا.

انتهز شريف الفرصه ليردد هاشم :
-لا هي معاها السواق..شيلينك للتقيلة،خليك انا عايزك .
تحركت رقية تخرج من مكتب هاشم و شريف يتابعها بشغف عيناه متعلقه بها فهتف فيه هاشم:
-شررررريف…وبعدين، ايه؟! هتاكل اختي بعينك وانا واقف؟
-ماتجوزهالي بقا يا هاشم انا بقيت طالبها منك فوق العشرين مره.
-اجوز اختي لواحد فلاتي زيك؟!
-اسم الله!!!
-لا ياحبيبي انا مش زيك ابداً ولا واصل لمرحلتك.
-حوزهالي وهتوب على إيدها والله.
-كنت توبت على ايد ناريمان طليقتك الي ماقدرتش عليك و طلقتها بعد سنة جواز واحدة.
-جوزهالي وشوف.

صمت هاشم بحيرة ثم هتف بحسم:
-لو عايزنا نفضل صحاب انسى القصه دي.

احتل الحزن ملامح شريف وخيم صمت مطبق على المكتب في الوقت الذي دلف فيه شاب اخر ثالث مشابه للطول والعرض مع هاشم وشريف لكنه كان بسمار أزيد وعضلات ذراع ضخمه، يردد بصوت عالي:
-ايه يا هاشم بيه؟؟ عمل قلق ليه؟ امك وأبوك مصحيني من بدري قلقانين عليك.

تأفف هاشم بضيق وردد:
-الله؟! وبعدين هو انا عيل صغير ممشين ورايا ناس وبيكلموهم…ده انا هاشم ثابت.
-ياعم مانت مهما تقلت هتفضل بردو الواد ابنهم، وانت الصراحه من امبارح موبايلك مقفول وجيت المكتب كمان متأخر على غير العاده عشان كده قلقوا…ايه؟؟؟ الحته بتاعت امبارح كانت شديدة قوي كده.

ضحك بخفه يتذكر برائتها وعذرية لمستها وقبلتها وكل شئ بكر فيها ثم استحالت البسمة لضحكة وردد:
-بصراحة 
-هاااا.
-أه
صفق عمر بيديه وردد:
-أيوة يا عم هاشم يا جااامد ..طب ما تباصي لاخوك.
-عمر؟؟
-الله؟! في ايه؟!

لا يعلم لما تضايق هاشم، هزاهم ثقيل هكذا منذ زمن وكذلك هاشم استغرب فقال:
-ما خلاص بقا وبعدين هو يعني عمر زهران ناقص نسوان يعني…ماتقوله يا عم شريف.

لكن شريف كان صامت فسأل عمر:
-ماله ده؟؟
-سيبه مضروب على قلبه.
-أنا ماشي.

قالها شريف بغضب و وقف مغادراً ليقف عمر خلفه يناديه:
-شريف…يا شريف…ماله ده؟! أنا هروح اشوف ماله.
-ياريت عشان عندي شغل ومش فاضي.
-ده انت تنح.

رحل عمر خلف صديقهم الثالث يناديه وهو لا يجيب…بل تحرك بسيارته بسرعه عازماً على الذهاب لها والاعتراف بحبه البائس وليحدث ما يحدث.

جلس عمر في سيارته لكي يلحق به ويعرف ماذا حل به هذا وحوله هكذا.

اندفع يلتف بسيارته بسرعه وبتلك الأثناء أصطدم بفتاة صرخت برعب قبلما ترتطم بسيارته والتف الناس.

____السيدة الأولى_سوما العربي_______

مر عليها اليوم وهي تتفتل فب البيت، كم كان جميل جداً وقررت في منتصف النهار أن تذهب لزيارة شقيقتها في المشفى لتترك مالاً.

طوال اليوم وهي تتذكر هاشم ومعاملته الجيدة جداً وحنانه عليها، كم هو وسيم وذوق يعاملها بلطف وقد وقع معجباً بجمالها من اول وهله.

عيشها بعز وحماية بعد خوف وتشرد وضياع لدرجة أنها باتت تسأل نفسها هل هو العوض.

انتهت من ترك المآل بالمشفى وتحركت لتعود للبيت الذي تركه لها.

وفي أثناء السير لاحظت فستان رائع في أحد ڤاترينات العرض.

ساقها عقلها انه قد يأتي اليوم لما لا تصنع له طعام جيد وترتدي ملابس جيدة .

عادت للبيت دلفت وهي تشعر انه لها وحدها وهي سيدته، عاشت الحالة بروح وتلهف للأمان ولبداية جديدة.

صنعت له أرز مصري بالشعيرية المصريه وبامية باللحم وشوربة لذيذة.

وضبت طاولة العشاء وضعت عليها الشموع..تأنقت بالفستان الرائع الذي اشترته بعد حمام منعش ورائع.

وهو قد حضر بالفعل وكما توقعت ..فتح الباب ودلف منه ليتفاجأ بالمنطر أمامه.

تقدمت بطلتها الجميلة منه تردد بصوت سعيد:
-حمدلله على السلامة..كنت حاسه انك جاي.
-الله يسلمك..ايه الي انتي عاملاه ده.
-ده اكل بيتي سخن …عملتهولك عشان تغذى.
-أتغذى؟؟؟ اااه.

فهم عليها وعلى ما تحاول الوصول إليه، رفع إحدى حاجبيه ونظر لها يردد:
-على فكرة أنا نسيت اعرفك عن نفسي…أنا اسمي هاشم ثابت ابن سيادة المستشار عزت ثابت وامي ليله توفيق ستايلست معروفة واختي رقيه في كلية ألسن.

انشرح صدرها…يعرفها عن حياته واهله وادق تفاصيله، بالتأكيد يخطو الخطوات المعهودة نحو حبه لها وقصة الحب الجميلة ثم الزواج.

زود بسمته وهو يكمل:
- كل الي انتي عملاه ده مش هينفع معايا 
همّد بسمتها من حديثه الذي تحول لجفاء وزاد عليها وهو يعطيها الناهية:
-لأني بحب بنت تانيه..بحبها قوووب ومن زمان

تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1