رواية زواج بلا قلب الفصل التاسع والثلاثون بقلم ادم نارو
قاعة الاجتماعات – الشركة :
(الأعضاء قاعدين، التوتر واضح. سمية لابسة أنيق وزي العادة متماسكة قدامهم، بس عينيها فيها لمعة غريبة. آدم واقف قدام الشاشة الكبيرة، بيقلب أوراق ملف مهم.)
♡
أحد الأعضاء:
إحنا فعلاً محتاجين رؤية واضحة للمرحلة الجاية… الشركة ما تستحملش أي ارتباك تاني.
♡
سمية (مستغلة الكلام، بصوت عالي):
وعشان كده لازم يبقى في رئيس قادر على لمّ المجلس كله… مش حد متسرع بيتعامل بعناد.
♡
(الكل يبص لآدم. هو يضحك ضحكة باردة، يلم الأوراق ويحطها على الطرابيزة.)
♡
آدم:
اللي أنقذ الشركة من الخسارة مش ممكن يتقال عليه متسرع… إلا لو في ناس شايفة الحقيقة بس مش قادرة تعترف بيها.
♡
سمية (بابتسامة مستفزة):
الحقيقة… إن الشركة محتاجة دم جديد. مش حد فاكر نفسه الإمبراطور.
♡
أحد المدراء:
وإيه اقتراحك يا حاجة سمية؟
♡
سمية (بثقة):
ماهر. ابني التاني. هو الأصلح يمسك الكرسي.
♡
(همهمة في القاعة، الكل متفاجئ. آدم يرفع حاجبه ببرود.)
♡
آدم:
ماهر؟! اللي أصلاً رافض يدخل الشركة؟ إنتي هتجيبيه بالعافية يعني؟
♡
سمية:
ماهر عاقل، عنده فكر اقتصادي، ومش زيك… ما بيتصرفش بعصبية.
♡
آدم (يقرب منها بخطوة، صوته هادي بس تقيل):
ماهر عمره ما هيكون أداة في إيدك… ولا هيبقى الكارت اللي تلعبِيه ضدي.
♡
(القاعة تسكت، التوتر يقطع الجو.)
(الجدال مولع بين سمية وآدم، أصوات الأعضاء متداخلة، القاعة شبه فوضى.)
♡
سمية (بعصبية):
الشركة مش هتستحمل واحد زيك، أناني ومغرور!
♡
آدم (بهدوء بارد):
أنا مش أناني… أنا واقعي. وإنتي آخر واحدة تتكلمي عن التضحية.
♡
(الأعضاء يتبادلون نظرات قلق، الجو متوتر جدًا. فجأة الباب الكبير للقاعة يتفتح… يدخل الحاج التامي بخطوات تقيلة، صوته جهوري بيملأ المكان.)
♡
الحاج التامي:
كفااااية!
♡
(القاعة كلها تسكت، الكل يقف احترامًا. عينيه تلمع بغضب وهو يبص على آدم وسمية.)
♡
الحاج التامي:
اللي بيحصل ده عيب… إحنا مش في سوق خضار. إحنا عيلة… واللي بيتهان هنا بيتشوه قدام الناس كلها.
♡
(آدم يبتسم بسخرية خفيفة، وسمية تضرب كفها في الطاولة غاضبة.)
♡
الحاج التامي (مكمل):
اسمعوا كويس… آدم هو رئيس الشركة. واللي مش عاجبه، يشوفله مكان تاني. دي شركتي… وأنا اللي بنيتها، وأنا اللي بختار مين يمسكها.
♡
(الأعضاء يتبادلون همهمات، وبعدها يقوموا واحد ورا التاني، يسلّموا ويمشوا في هدوء. القاعة تفضى، ويتبقى الحاج التامي، سمية، وآدم.)
♤
بعد خروج الأعضاء – نفس القاعة
♡
(الصمت تقيل، الحاج التامي واقف بين الاثنين. يبص على آدم بعتاب.)
♡
الحاج التامي:
إنتوا هتفضلوا كده لحد إمتى؟! اللي بتعملوه ده مش خلاف عادي… ده فضيحة. إنت ابني، وإنتي مراتي نحن عيلة … إيه المنظر اللي قدمتوه للناس دلوقتي؟!
♡
(آدم يضحك بسخرية، يرفع عينيه على أبوه.)
♡
آدم:
إحنا عيلة؟! (يقف، يحط إيده في جيبه) متأكد من الكلمة دي يا حاج؟
♡
(يسيبهم ويخرج بخطوات تقيلة، الباب يتقفل وراه. الحاج التامي يسيب تنهيدة تقيلة جدًا.)
♡
الحاج التامي (بمرارة، لسمية):
متى هتعادلي بين ولادك؟ هو لسه آدم مش ابنك؟
♡
(سمية ترفع راسها بتحدي، عينيها قاسية.)
♡
سمية:
أنا… ماعنديش ولد اسمه آدم.
♡
(تسيبه وتخرج، والحاج التامي واقف مكانه، إيده على جبينه، ملامحه مليانة قهر )
🍒 ★★★★ 🍒
♤
أسية وليلى :
(الجنينة – ليلى قاعدة على الكنبة، واقفة قدامها أسية جالسة على الكرسي المقابل، الجو هادي ودافئ. ندى داخلة بالكلب روكي على يدها.)
♡
ندى: صباح الخير يا مدام ليلى… ده روكي بتاعك، كان مستنيك.
♡
ليلى (بتبتسم، تمسك الكلب بحنان): صباح الخير يا ندى… روكي! تعالى هنا يا جميل.
♡
أسية (مبتسمة وهي تداعب الكلب بحذر): آهه… ده روكي؟ اسمه إيه بالضبط؟
♡
ليلى: اسمه روكي… وعارف يا أسية، هو صعب شوية، بس طيب.
♡
أسية (بتضحك بخفة): طيب، ده أنا ممكن أكلمه كده كل مرة، صح؟
♡
ليلى: أكيد… هو بيفرح كتير لما حد يلعب معاه.
♡
(أسية تبص لليلى بدهشة وحماس، بعد لحظة صمت تقول):
أسية: تعرفي… أنا ممكن أديكي رقمي، ونقدر نتواصل.
♡
ليلى (بتضحك بخجل وخجل واضح في عينيها): اه… ماعنديش موبايل… أدم كسر الموبايل اللي كان عندي.
♡
(أسية تتجمد شوية، مصدومة، بس بتفضل ساكتة. وجهها يعكس الصدمة لكنها مش عايزة تبينها.)
♡
أسية (بعد صمت قصير، بتحاول تغير الجو): أنا… حاضر… ماشي… يبدو إني تأخرت. لازم أروح دلوقتي.
♡
ليلى (بتصر، وعينيها فيها لمعة دافئة): لأ… متروحيش كده… تعالي نقعد نشرب حاجة سوا.
♡
أسية (بتبتسم بخفة وهي بتحاول تقنعها): ماينفعش دلوقتي… عندي شغل.
♡
ليلى (بتحاول تقنعها، بصوت هادي): على الأقل استني شوية… لحد ما أدم يرجع، كنت عايزاه هنا.
♡
أسية (بتضحك بخفة، بتفكر شويه، وبصوت حازم): لا… في وقت تاني… لما نتقابل، هنشرب سوا.
♡
(ليلى تبص لها بابتسامة صغيرة، وهي تحس بالدفء من وجود أسية رغم رفضها. ندى واقفة على جنب، روكي على حجر ليلى، الجو كله هادي ودافئ.)
🍒 ★★★★ 🍒
♤ عند ماهر :
أوضة المكتب في الفندق، أوراق كتيرة مرمية على المكتب، ماهر قاعد على الكرسي .
♡
لميس (بابتسامة مترددة): مساء الخير يا أستاذ ماهر… تعبتك؟
♡
ماهر (من غير ما يرفع عينه): مساء النور… لا، خير؟ محتاجة حاجة من الاستقبال؟
♡
لميس (بتتقدم خطوتين لقدامه): لأ… أنا كنت جاية أطمن عليك، من بدري وأنا شايفة عليك قلق… قولت يمكن تحب حد يسمعك.
♡
ماهر (وقف القلم وبص لها ببرود): أنا بخير، متشغليش بالك.
♡
لميس (قعدت قدامه من غير استئذان): طب ماينفعش تقول كده وتخلص… أنا مش عايزة حاجة غير إني أبقى جنبك…
♡
ماهر (اتنهد وحط إيده على الجبهة): لميس، إنتي بنت محترمة وكل حاجة… بس أنا مشغول دلوقتي.
♡
لميس (بتتقدم خطوة أكثر، بصوت واطي وحالم): يعني ممكن نخرج نتغدى سوا.. ولا نروح..؟
♡
ماهر (بصرامة): لميس، أنا مشغول كفاية… كل شوية تيجي عندي.
♡
لميس (بتتوسل بخفة): بس… أنا عاوزة…
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
