حكايات زوج و زوجة ( اسلام واسراء ) الفصل الثالث
:إسلام.
= نعم
: أمك
نفخ بضيق و قال: مالها.
ردت بحزن: كانت هنا النهاردة.
=خير في حاجة
إسراء بعصبية: كالعاده جاية وأنت في الشغل علشان تذلني براحتها.
قال بصوت عالي: نفس الكلام التافه ده كل مرة.
: مش تافه يا إسلام أمك مش بتحبني و ديما تحب تطلعني غلطانة ومش بعرف أعمل حاجه
= الكلام ده فى دماغك أنتِ بس .
قالت بصوت عالى: لا يا إسلام دي حقيقة وأنت متاكد منها بس تنكر علشان خاطر هي أمك.
و كملت بدموع: أمك لما جت من يومين ، علقت على كل حاجة في البيت، طريقة ترتيب البيت طريقة طبخي ،حتي طريقة لبسي وكمان دخلت اوضه نومي ده ينفع بذمتك.
= عادي هي أمي وزي أمك والبيت بيتها و تعمل اللي هي عايزها.
: أنا مقولتش حاجه تنور الدنيا كله مش البيت بس و اشيلها على راسي من فوق لكن طريقتها تزعلني
إسلام ببرود: تشيلها على راسك ،أنتِ أمي بتجي كل فين وفين ،وكل مره تشتكي منها أنتِ نفسك أنها تبطل تزور بيت أبنها خالص علشان الهانم ترتاح.
: بلاش تفهمني غلط و انت عارف أن أمك كانت مش عايزه الجوزة دي، كان نفسها تجوز بنت من العيلة علشان كده هي تكرهني وأنت عارف كده كويس.
إسلام بعصبية: أنا والله مش فاضي لشغل الحريم ده مراتك عملت أمك عملت.
إسراء بصدمة: يعني هي كمان تشتكي مني.
إسلام بصوت عالى: أنتِ كمان تشتكي منها.
إسراء بعصبية: بس أنا بقول الحقيقة
صرخ بغضب شديد: قصدك أن أمي تكذب، يا بنت الاصول يا متربية.
إسراء بهدوء: مش قصدي كده يا إسلام.
سأل بصوت عالى: اومال قصدك ايه يا إسراء أنتِ اليوم اللي أمي تجي فيا يكون تقيل على قلبك.
إسراء بهدوء: لا طبعا مش كده أنا بحب أمك زي أمي، بس هي مش بتحبني وطول الوقت تنتقض تصرفاتي
= اكيد في سبب يعني مش بتعمل كده وخلاص
يعني لو امك كنتي عملتي كده حتى اليوم اللي تجي تزورنا تعملي حوار.
إسراء بدموع: حرام عليك يا إسلام، أنت ظالم ،ظالم و عمري ما اسامحك.
اتعصب اوي و خبط على ترابيزة السفرة بقوة، انتفضت من الخوف
و قال بصوت عالي: ظالم أنا ظالم ولا أنتِ اللي ظالمة أمي
اومال لو عايشين معنا، زي ما كانت عايزه كنتي عملتي ايه
بس أنا سمعت كلامك لما قولتي نعيش لوحدنا و حريتي الشخصية.
إسراء بهدوء: أظن من حقي يكون عندي خصوصية فى حياتي واعيش أنا وأنت براحتنا.
إسلام بعصبية: وأنا قولت ماشي، بس مش اليوم اللي تجي تزورنا فيا تكوني مش طايقة وجودها كده يا بنت الاصول .
إسراء بدموع: والله العظيم و الله العظيم، أنا بحب أمك زي أمي ،بس هي مش بتحبني، كان نفسها تجوزك واحده من العيلة علشان كده مش بتحبني، و هي ظلمني اوي.
إسلام بغضب شديد: أنا ظالم وأمي ظالمة، حقك علينا
قالت بدموع: لا أنا اللي ظالمة أنا اسفه ليك و ل أمك عايز حاجه تاني يا إسلام
ودخلت الاوضة و قفلت على نفسها و انفجرت من العياط..
وهو خرج من الشقة رغم أن الوقت كان متاخر جدا وبعد نص الليل.
بعد وقت ،قلقت لما مرجعش البيت.
تبص على الساعة بخوف بقلق و بتقول: الساعة تلاته الفجر راح فين ده
دخل إسلام في الوقت ده، رغم زعلها منها ،جريت عليه و حضنته.
و قالت بدموع: كنت فين كل ده قلقت عليك اوي
رد بحزن: فارق معاكي في حاجه
بعدت عنه و قالت بدموع كفايه بقا يا إسلام حرام عليك أنا بحبك.
= بتحبني طيب و أمي
: بحبها بس هي.
قاطع الكلام و قال بغضب: هي شريرة و أنتِ ملاك.
و دخل الاوضة
عدي أسبوع و إسلام مش بيكلم إسراء خلاص
و جاه يوم زياره أم إسلام
إسلام في الشغل
أم إسلام تتفرج على التلفزيون
إسراء في المطبخ
قامت أم اسلام تدخل المطبخ عند إسراء
في نفس الوقت اللي إسلام راجع البيت علشان نسي تليفونه، و دخل بهدوء من غير صوت بنية يشوف الدنيا بين أمه و مراته و يعرف مين الصادق و مين الكاذب
في المطبخ
أم إسلام ببرود: تعملي ايه يا مرات ابني
إسراء بهدوء: أحضر الغداء يا ماما
أم إسلام بقرف: غداء أنتِ فاكرة اني اكلم من إيدك
: ليه
أم إسلام بقرف: أنتِ مش شايفه نفسك عامله ازاى، و رائحه البيت المعفنه، و المطبخ اللي مش نظيف ، أكل ازاى من أيدك ، أنا كده انا لو كلت اروح المستشفى على طول.
إسراء بدموع: ليه يا ماما البيت ريحته جميلة جدا والمطبخ نظيف وأنا مالي، أنا الحمد لله الكل يشهد بنظافة بيتي و نظافه نفسي.
أم إسلام بقرف: اومال أنا مش شايفه ده ليه، على العموم أنا اقول ل ابني يجيب أكل من بره وهو جاي.
: طيب
أم إسلام بعصبية: طيب تعملي أكل لمين دلوقتي أبني ياكل معي من بره
: اعمل لنفسي
أم إسلام بصوت عالى جدا: يا حظك يا أبني قولت لك تتجوز بنت من العيله، قولت بحبها يا ماما ،كانت جوزه سوده على دماغك يا إسراء.
مردتش إسراء و قررت تسكت خالص.
و أم إسلام تضايق إسراء بالكلام الجارح و المهين وإسراء تبكي بصمت...
كل هذا يسمع إسلام و مصدوم فى أمه عمره ما صدق إسراء لما كانت تقول حاجه مش حلوه علي أمه
خرج من المنزل و مش عارف يعمل ايه؟؟؟
لو قال ل أمه أنه سمع كلامها مع إسراء تكسف من نفسها
و هو مش عايز كده
و برضو مش عايز يعترف بغلط أمه قدم إسراء
في المنزل
يرن هاتف أم إسلام
أم إسلام بحب: الو يا حبيب قلبي
إسلام بحب: حبيبتي بقولك تجي ناكل بره
أم إسلام: بجد ياريت يا حبيي وأقول ل اسراء
إسلام : لا يا أمي لوحدك
أم اسلام: أحسن برضو
كانت إسراء قاعدة جنبها و سمعها المكالمة.
قفلت و قالت أم اسلام بسعاده: شوفتي أبني يأكل معي بره وأنتِ خليكي كده زي البومه
إسراء بهدوء: با الهنا والشفا
وصل إسلام تحت البيت ونزلت أم إسلام
و تبص إسراء من الشباك عليهما بحزن شديد
و حاسة أن ده مش مكانها.
في مطعم شيك
إسلام بحب: اطلب حاجه تاني يا حبيبتي
أم إسلام بسعادة: شكرا يا حبيبي، أنا الحمد لله شبعت اوي
=با الهنا والشفا
أم إسلام: على قلبك
إسلام بهدوء: كنت عايزك فى موضوع يا أمي
أم اسلام: اتفضل
إسلام بهدوء: أنا قررت أطلق إسراء
أم إسلام بسعاده مخفيه:ليه بس.
إسلام بهدوء: تخيلي يا أمي بتقول أنك تزعليها بالكلام وأنك على طول تعلقي على تصرفاتها، وشكلها والبيت والأكل.
أنا طبعا مصدقتش وقعدت ازعق وأقول أمي بتخاف من ربنا وعمرها ما تعمل كده فى بنات الناس، وقولت لها أنتِ كاذبة علشان كده قولت أطلقها وارتاح علشان تحرم تفتري علي حد و مش اي حد أنتِ أمي ، اللي متأكد انها بتخاف ربنا.
حست بالندم و الخوف من ذكر ربنا و أنها تتحاسب على أفعالها مع إسراء.
أم اسلام بندم: لا يا أبني اوعي تطلقها دي بنت أصول
حرم تخسرها
إسلام بهدوء: هي اللي مفروض كانت تفكر قبل ما تفتري عليكي وتقول كلام كذب، و أنا واثق أنك عمرك ما تعملي كده او تقولي كده
حست بالخجل والندم من تصرفاتها
قالت بحزن : إسلام لو بتحبني اوعي تزعل إسراء و عاملها بما يرضي الله يا حبيبي.
باس ايد أمه و قال بحب: حاضر يا ست الكل
في المنزل
رجع إسلام و جاب معه نفس الاكل
دخل غرفه النوم
كانت اسراء تمثل النوم
= إسراء إسراء
:نعم
=قومي علشان ناكل
معرفتش تخبئ دموعها و قالت بدموع: مش جعانه عايزة أنام
إسلام بحزن: وليه الدموع دي
إسراء بدموع: مفيش حاجه
= طيب علشان خاطري قومي نأكل مع بعض
: ليه مش أنت أكلت مع أمك بره
= كلت نص بطن علشان أكمل معاكي يا حبيتي
قامت إسراء قعدت على السرير
و قالت بدموع: حبيتك والله
إسلام بحب: بحبك ،بحبك ،بحبك، و آسف لو زعلتك
إسراء بحب: وأنا بحبك ،وبحب كل حد من طرفك وبحب أمك اوي بس هي.
إسلام بحب: هوش بلاش نتكلم فى القديم يلا ناكل وأن شاء الله اللي جاي أحلي و احلي يا قلبي.