![]() |
رواية جنون عاشق الفصل الثالث بقلم رودي سامي
(الباب اتفتح ببطء…
وكل العيلة اتجمدت مكانها… صوت الخطوات داخل الأوضة كان تقيل وثقيل على قلوبهم.
ظهر رجل طويل، شيك، واقف بثبات… شعره فحمي وعينه سودا عاملة رهبة…
ودخل وهو ماسك ورد في إيده.
رحاب بصوت مخنوق:
“إنت… إنت جيت؟!”
الشخص قرب خطوتين… وبص لياسين اللي على السرير… ملامحه كانت صدمة وقلق وحاجات كتير متلخبطة.
مالك بحدة:
“أنت بتعمل اي هنا؟!”
مازن اتوتر… ملك وقفت من مكانها… والدنيا وقفت.
الشخص:
“جيت أطمن… على أخويا.”
الكل:
“أخوووووك؟!”
نظرات مصدومة اتبادلت… حتى ياسين نفسه فتح عينه بصدمة.
الشخص كمل بهدوء يخوف:
“أنا ريان… ابن عمتكم
عبدالرحمن بغضب: احنا منعرفش حد اسمو ريان واتفضل اطلع بره
سكت لحظة وبصلو واتكلم بغضب:
لا في واحد اسمو ريان
“اللي سافرتوا زمان وكنتوا فاكرين إني مش هرجع تاني.”
رحاب شهقت:
“ريان؟!!!”
ريان قرب لياسين…
بصله بنظرة مش مفهوم هل هي خوف؟ حزن؟ ولا حاجة أعمق.
ريان:
“إزاي دا حصل؟ مين اللي لمسّك يا ياسين؟”
مازن بحدة:
“إحنا مش محتاجين تحقيق دلوقتي!”
ريان بابتسامة باردة:
“لما أخويا يتصاب… التحقيق بيبدأ غصب عنكم.”
الجملة نزلت زي السكينة…
وراحت السكينة دي تكمل لما…
الباب اتفتح فجأة بقوة
ودخلت لين!
شكلها متوتر، شعرها واقع على كتفها من الجري، ونَفَسها متقطع.
أول ما عينها وقعت على ياسين…
اتلخبطت… وقف قلبها ثواني.
لين بصوت عالي:
“ياااااااسين!!”
جريت عليه… رحاب اتفاجئت… مالك فتح بقه…
وريان بص على البنت دي باستغراب قاتل.
لين مسكت إيد ياسين اللي كانت عليها إبرة المحلول:
“إنت كويس؟ إنت بخير؟ قولّي! اتكلم يا ياسين!”
ياسين بابتسامة ضعيفة:
“كويس يالين …”
الكل:
“إحنا في فيلم ولا اي لين خايفه علي ياسين
ريان وقف مكانه وبص على لين من فوق لتحت…
نظرة مش مفهومة… بس فيها اهتمام… غيرة… ولا تقييم؟
لين انتبهت لنظراته وبحدة:
“بتبص كده ليه؟!” وانت مين اصلا
ريان رفع حواجبه:
“واني تبقي مين بالظبط؟”
لين رفعت راسها بغرور:
وانت مالك انت
ريان بحده: احترمي نفسك
لين: خوفت انا كده الظاهر متعرفش انا مين
ريان بسخريه: فعلا معرفش انتي مين قوليلي انتي مين ياشاطره
لين بحده: انا لين الجارحي ستك وتاج راسك
ريان اتعصب وكان هيتكلم بس قاطعهم صوت زينب (فاكرينها)
زينب بغضب: اي مش محترمين الكبار
لين وريان سكتوا
ياسين بتعب: خلاص بقا
لين ببرود: هو الي رخم
ريان بصلها بغضب ولسه هيرد
مازن اتدخل بسرعة:
“مش وقته يا ريان.
ملك بغيظ: انا عايزه اسال سؤال
كلهم بصولها بهتمام
ملك وهي بتبصلهم: مش هتاكلوني
كلهم اتصدمو وبعدين انفجرو في الضحك وريان بيبصلها بغضب
ملك بمرح لريان: بتبصلي كده ليه اي القرف ده
ريان بصيلها بحده
لين استوعبت حاجة فجأة… ووقفت:
انت مين مقولتش برضو
ريان بغيظ:
انتي مالك
لين بغيظ: احترم نفسك
مالك:
بس خلاص بقا انتو مش بتزهقو انتو في اوضه مريض الواد تعبان
ياسين بصدمه: مين ده الي واد
مالك بتوتر: هااا ده انا الي واد وستين واد
ملك بضحك: جبت ورا ليه ياعسل
كلهم ضحكو
عبدالرحمن بحده: اطلع بره يا ريان انا معنديش حفيد اسمو ريان
ريان بابتسامة مزيفه
“لا ليك ياعبدالرحمن باشا
لين بستغراب
“انا مش فاهمه حاجه حفيد اي وبصت لعبدالرحمن فاهمني يجدو
ملك بضحك: انا هقولك ده وشاورت علي ريان دخل من الباب ده وشاورت علي الباب وبيقول انا ابن عمتكم مين عمتنا دي انا معرفش بس كده
لين بصدمه: نعم مين ده اكيد نصاب
ريان بحده: احترمي نفسك بقا
الدكتور دخل فجأة وقطع التوتر:
“ممنوع الزعيق! المريض محتاج راحة.”
الجميع سكت…
لين جلست جنب رحاب…
ياسين فكر وهو مغمض:
“ليه رجعت يا ريان؟
وليه دلوقتي؟
وليه حاسس إن لين… مش هتسترح معا وشكلهم هايبقو قط وفار
وهنا…
رن تليفون ريان.
بص ف ليل الشاشة…
واتوتر للحظة.
ريان بهمس:
“تمام… ماشي
قفل… وبصل ياسين بنظرة غريبة وقال:
قالو تفتكر مين ضربك بالنار ياحضره الظابط
