رواية زواج بلا قلب الفصل السادس والأربعون 46 بقلم ادم نارو


  رواية زواج بلا قلب الفصل السادس والأربعون 

الشركة :
(أسية في القسم، بتجهز مكتب ليلى بحماس.)

أسية — أمينة!

أمينة — أيوه يا أنسة .

أسية — خدي الحاجات دي وديها المكتب (B)، وكلمي الموظفة اللي كانت فيه قبل كده تيجي تاخد أغراضها.

أمينة — حاضر يا أنسة … بس ليه؟

أسية — ليه إيه؟ هو لازم تسألي في كل حاجة؟

أمينة (بتوتر) — لا لا يا أنسة … أنا قصدي بس إن المكتب ده كان فاضي من كام يوم.

أسية — أهو دلوقتي مش هيبقى فاضي، هيبقى ليه موظفة جديدة.

أمينة — آه فهمت يا أنسة .

أسية (بنبرة حادة) — في حاجة تانية عايزة تعرفيها؟

أمينة — ايه عايزة أعرف مين الموظفة الجديدة؟

أسية — بصي… خدي الحاجات دي، وجهزي نفسك لأنك إنتي كمان هتفضي مكتبك لحد يعرف يسكت ويهتم بشغله.

أمينة (مرعوبة) — لا لا يا أنسة ، أنا آسفة… مش هكررها تاني.

أسية — آخر مرة تفتحي بقك. فاهمة؟

أمينة — حاضر.

(أسية تتمتم وهي متضايقة.)

أسية — يا ربي… البنت دي لسانها طويل أوي.

(يدخل رئيس الحسابات علي.)

علي — صباح الخير يا أنسة أسية.

أسية — أهلاً يا علي… حضرت التقرير اللي طلبته منك؟

علي — أيوه، جهزت كل الأرقام وحسابات المبيعات ورأس المال وكمان…

أسية (بتقاطعه) — أنا سألتك: جاهز ولا لأ؟

علي — أيوه جاهز.

أسية (وهي بتبص في الملف) — تمام… ممكن تمشي.

علي — بس يا مدام… هو ليه حضرتك طلبتي الأرقام دي بالذات؟

أسية (بعصبية) — علي! لو ما رجعتش مكتبك دلوقتي، هعمل فيك مصيبة.

علي — حاضر حاضر… أنا أسف همشي الحين.

أسية — هو الكل فضولي كده ليه النهارده؟

(تقرب منها موظفة تانية "إكرام".)

إكرام — أنسة  أسية.

أسية — إيه؟ إنتي كمان عايزة تعرفي مين الموظفة الجديدة؟

إكرام — لأ يا أنسة… بس الأستاذ ماهر طالب يشوفك.

أسية — ماهر؟! ليه؟

إكرام — والله ما أعرف.

أسية — طيب روحي شغلك.

(أسية تروح مكتب ماهر وتخبط الباب.)

ماهر — مين؟

أسية — أنا، أسية.

ماهر — ادخلي.

(تدخل أسية.)

أسية — خير يا ماهر، عايز إيه؟

ماهر — عايز أشوف العقد اللي هتمضي عليه ليلى.

أسية — وليه؟

ماهر — ليلى تبع قسمي، ومن العيلة… طبيعي أبص على العقد.

أسية — لأ… اللي هيمضي ويشوف كل حاجة هو آدم، جوزها، مش إنت.

ماهر — وأنا ماليش رأي؟! أنا مدير المبيعات هنا.

أسية — بس آدم رئيس الشركة، وإنت مدير قسم بس.

ماهر (بعصبية) — من إمتى بقيتي تدافعي عن آدم بالشكل ده؟
أسية — أنا مش بدافع عنه، أنا بقول الحق. إنت متعملش مشاكل معاه من أولها يا ماهر، خليك نافع للشركة بدل ما تضرها.

(أسية تسيبه وتخرج. ماهر يتكلم مع نفسه.)

ماهر — لسه المشاكل هتبتدي يا أسية… استعدي.

---

(في اللحظة دي، توصل عربية آدم وتقف قدام الشركة. ليلى تشوف المبنى الكبير فتتوتر.)

آدم — إيه؟ مش عايزة تنزلي؟ ولا ندمانة؟

ليلى (بتوتر) — لأ… بس متوترة شوية.

(آدم ينزل ويستناها. لما تنزل، يبص لها وبعدين يمد دراعه.)

آدم — امسكي دراعي.

ليلى (مستغربة) — ها؟!

آدم — متخافيش… مش حب، بس عشان الناس ما تفتكرش في مشاكل بينا.

ليلى (بتبتسم بخجل) — ماقولتش حاجة… بس استغربت.

(تمسك دراعه ويدخلوا مع بعض. الموظفين يبصوا عليهم بانبهار واحترام، والكل يسلم على آدم. ليلى تتفاجئ من هيبته.)

(تيجي أسية مبسوطة.)

أسية — أهلاً ليلى… نورتِ الشركة، شكلك تحفة.

ليلى — شكراً… ده من ذوقك.

أسية — أهلاً يا آدم.

آدم — أهلاً. أنا هسيبكوا دلوقتي.

أسية — لأ، استنى… في موضوع لازم تعرفه، يخص ماهر…

(يخرج ماهر من مكتبه ويتجه ليهم.)

ماهر — أهلاً ليلى.

(آدم يتفاجئ ويبص له بحدة.)

ليلى — أهلاً ماهر.

ماهر — نورتِي  الشركة.

ليلى — شكرا … بصراحة ماكنتش متوقعة أشوفك هنا.

آدم (بعصبية) — إنت بتعمل إيه هنا؟

ماهر — ليه؟ ناسي إني ليا نصيب في الشركة زيك بالظبط؟

(آدم يتقدم عليه بغضب، لكن أسية وليلى يوقفوه.)

ليلى — آدم!

أسية — اهدا شوية… الموظفين بيتفرجوا.

(آدم يلمح نظرات الموظفين.)

آدم (بعصبية) — تعالى ورايا على المكتب.

ماهر — ومين قال إني لازم أنفذ أوامرك؟

آدم (بصوت عالي) — تعالى بدل ما أعمل فضيحة.

(آدم يدخل المكتب، وماهر يتبعه. جوه المكتب آدم ماسك راسه من الغضب.)

ماهر — إنت فاكر نفسك مين؟ أنسى… أنا ليا حق هنا زيك. ولو حبيت أبقى رئيس، هبقى.

آدم — انت جيت في الوقت الغلط… فين كنت كل السنين دي؟

ماهر — كنت مشغول بحاجات أهم… دلوقتي فضيت.

آدم — أوعى تفتكر إنك هتاخد مني حاجة… أقسم بالله هقتلك وأنسى إنك أخويا.

ماهر — إنت اللي ناسي… وجودك مؤقت، زي ما كنت زمان.

(آدم يثور ويهجم عليه يخنقه. في نفس الوقت ⏪أصوات خطوات الحاج التامي وهو داخل، عيونه بتلمع بالفرح وهو شايف ليلى واقفة)

الحاج التامي: أهلين يا بنتي ليلى.
ليلى (بابتسامة خجولة): أهلين يا عمي.. إزيّك؟
الحاج التامي: بخير الحمد لله.. نورتي الشركة.
ليلى: شكرا ليك.. أنا بحاول أكون مفيدة، يمكن أقدر أشكركم على ثقتكم فيا.
الحاج التامي (يبص لها بحنان): وأنا عمري ما شاكيت فيك يا بنتي..

(يلتفت فجأة ناحية أسية اللي واقفة ورا ليلى)

الحاج التامي: أسية.
أسية: نعم يا بابا.
الحاج التامي: هو فين آدم؟
أسية: في المكتب.. مع ماهر.
الحاج التامي (ينتفض): إيه!؟ ماهر في الشركة!؟
أسية (متفاجئة): إيه.. أيوه.
الحاج التامي (بصوت عالي فيه غضب): وليه سبتيهم لوحدهم!؟
أسية (مضطربة): أصل آدم هو اللي طلب ده يا بابا.

(فجأة صوت عالي جاي من مكتب آدم.. صوت حاجة بتتكسر، الكل يلتفت ناحية الباب في صدمة)

الحاج التامي (منفعل): يا ساتر!.. إلحقوني.

(يجري بسرعة ناحية المكتب، ليلى وراها الخوف في عينيها , وأسية مرعوبة لحد ما يفتحوا باب المكتب، ووشوشهم مصدومة من اللي شافوه.
يدخلوا بسرعة.)

أسية (بتصرخ) — آدم! كفاية!

الحاج التهامي — إنت بتعمل إيه؟!

ليلى (ماسكة آدم) — آدم سيبه… هتقتله!

(آدم يسيب ماهر بصعوبة، وماهر ينهار على الأرض وهو بيسعل. أسية والتامي  يطمنوا عليه ليلى لسه ماسكة آدم بتمنعه يتهور.)

الحاج التهامي — لحد إمتى هتفضل تتصرف بالطيش ده يا آدم؟

آدم (بانفعال) — يوم ما ابنك يبطل يستفزني!


تعليقات