حكايات زوج و زوجة ( هشام ونوار ) الفصل الخامس 5 بقلم منال كريم


 حكايات زوج و زوجة الفصل الخامس ( هشام ونوار )

:  أخرجي برة

= أخرج فين دلوقتي الساعة ١٢  بليل الناس تقول ايه.

زعق بصوت عالى: اومال عايزة تقعدي معنا و تسمعي كلامنا و تقولي لامك على الي يحصل هنا.

ردت بحزن : ليه كده يا هشام ،أنا عمري ما خرجت كلمة من البيت لاي حد .

أم هشام بصوت عالي : يارب نخلص يا هشام.

= خالص اطلع شقتي و اتكلموا براحتكم.

ردت أخت هشام الكبيرة عزة: اه عايزة تطلعي شقتك و تقفي على السلم تسمعي كلامنا

بصت لهشام بحزن و قالت: يعني أنا بقيت أخرج اسرار البيت و كمان بصنت عليكم.

نفخت حماتها و اخواته الاتنين بضيق ،و علشان يرضيهم قام وقف و رفع ايدي و ضر_بها  بالق_لم.

حطيت ايدها على وشها و قالت  بدموع: ليه كده حرا_م عليك ،كفاية بقا ضرب فيا أنا تعبت و مستحمل علشان العيال.

: أخرجي برة من غير كلام كتير

خرجت بقلة حيلة

كانت بعيد عن البيت،جه راجل كبير من الجيران و قال: وافقة كده ليه يا نوار.

حاولت تمنع دموعها و قالت::مفيش بشم هواء أصلا الجو حر.

قال: طيب و مشي 

و هي وافقة تسمح دموعها بحزن

عدي ساعة و اتنين لحد ما جوز عزة جه.

: ازيك يا أم محمد

=الله يسلمك يا أبو زياد.

:وافقة ليه كده

= مفيش بشم هواء 

دخل لجوة و شوية و خرجت عزة مع جوزها.

مشيت من غير كلام 

و هي  لسه وافقة لحد ما جه جوز مها، و نفس الأسئلة و دخل و شوية  و خرج مع مراته.

طالما كده يبقي يرن عليها و تتدخل ،علشان الاجتماع بينه و بين أمه و اخواته خلص.
 

دخلت و طلعت شقتها ،و نامت في اوضة الاطفال مع أولادها محمد و أحمد.

و هو مش أهتم يسأل عليها.

بتعدي الأيام و ده نفس الحال ،لما يجوا اخواته زيارة  تخرج برة البيت علشان متسمعش كلامهم.

كان هو الابن الوحيد كل هدف أمه و اخواته متكنش هي المسيطرة عليه فهما يسيطروا عليه.

عزة: بقولك يا أمي أنا مش طايقة مرات هشام خالص.

مها: و مين سمعك أنا كمان كده.

الآم: احنا لازم نتطلقها و نجوزه أحسن منها 

الاتنين بفرحة: ياريت

الام بشر: بس تخرج بالجلابية اللي عليها.

قالت مها بغل و حقد: مش بس كده لازم تخرج بفضيحة ، عاملة فيها ست الشيخة و كل شوية حرام و عيب.

فكروا ما بعض لحد ما وصلوا لفكرة

طلعت الأم وبناتها وخبطوا على شقة نوار.

قالت بخوف: أستر يارب ، مين

ردت حماتها:أنا.

كانت بقميص النو_م حطيت اسدال عليها و فتحت.

=خير يا ماما.

من غير كلام مسكتها عزة من شعرها و شدتها على السلم و هي تصرخ: بقا أنتِ بتكلمي رجل من غير ما اخوي يعرف.

صرخت و هي بتقول: ايه الكلام ده حرام عليكي، سيبي شعري.

خرجوا الولاد على الصوت، زهقت مها: ادخلوا جوة محدش ينزل تحت.

و نزلت وراء عزة  و امها اللي خرجوا نوار في الشارع و نزلوا عليها ضرب بالشبشب، و هما يقولوا انها تكلم شباب على الواتس من وراء اخوهم.

جه هشام و أبوه من برة شافوا كده

ابو هشام: في ايه 

أم هشام: الو_سخة بتكلم رجالة على الزفت الواتس 

من غير ما يفكر هشام  بقا يضرب مع اخواته فيها.

الجيران اتلموا و بصعوبة بعدهم عنها، خدتها واحدة من الجيران و هي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا عفاف، عندك بدل البنت اتنين يارب يترد فيهم، ينتقم  منكم ربنا.

كل الجيران بصوا ليهم بقر_ف لأنهم ناس مفترية الفلوس مجمدة قلبهم.

دخلوا البيت 

ابو هشام: ايه اللي حصل

مها : زي ما قولنا يا بابا المحروسة تكلم رجالة على الواتس 

عزة: لازم نفضحها 

هشام بغضب: أنا لازم اقتلها و ارتاح.

أم هشام: و تضيع نفسي أنت الحيلة.

ابو هشام: طلقها و نخلص.

كلمت نوار اخوها من تلفيون الجيران، و خدها و مشيوا 
قعدت أسبوع في السرير مش قادرة تتحرك و تعيط على ولادها و نفسها.

دخل ابوها بحزن ،قعد قدمها و قال بضعف وانكسار: حقك عليا يا بنتي، حقك عليا.

=ليه يا بابا.

ابو نوار: قابلت ابو هشام و طلبت منه الطلاق، و قال العيال يبقوا  معنا، لما قولت لا، قالي يبقي ليهم عندنا ٣٠٠٠جينة  في الشهر .

= ٣٠٠٠ يقضوا اكل و شرب و هدوم  و مدارس و دروس 

ابو نوار: لما قولت كده،قالي براحتك نمشي في مول القضايا و أنا معي فلوس ملهاش عدد

و أنتِ عارفة الحالة يا نوار منقدرش على  فلوس المحاكم و مقدرش اصرف على العيال ، مفيش غير مرتبي و مصاريف اخواتك كتير.

= لا حول ولا قوه الا بالله ، خالص يا بابا خلي العيال معهم.

عيط الاب بضعف: حقك عليا انا فقير و ضعيف

= ربنا يبارك في عمرك و يحفظك.

تم الطلاق و تتحدد يوم كل شهرين تشوف ولادها و علشان مفيش فلوس يرفعوا قضية رؤية وافقوا غصب عنهم.

بعد الشهر من الطلاق

وافقة قدم المدرسة مستني ولادها يخرجوا و تشوفهم بقالها شهر مشفتش حد فيهم غير مرة واحدة قابلتهم بالصدفة.

محمد في سنة خمسة ابتدائى 
و أحمد رابعة ابتدائى 

خرجوا العيال ،شاورت ليهم ،بس محدش قرب منها

قربت عليها وقالت: تعالوا يا حبايب قلبي

ابتعدوا  العيال و قال محمد الكبير: معلش يا ماما بس بلاش تقربي.

وقفت بصدمة و سألت: ليه يا حبيبي.

محمد بدموع: المرة اللي فاتت لما اتقابلنا  و سلمنا عليكي بابا ضربنا اوي  و كمان قال ل ولادي عماتي يتو_ف علينا.

عطيت بصدمة و هي مش متخيلة اب يعمل كده في أولاده 

مشيوا العيال و هي تعيط بحرقة

رجعت البيت ،جري اخوها عليها و قال: في ايه يا نوار.

مسحت دموعها و قالت: مفيش العادي بتاع هشام و عائلته منعوا ولادي يكلموني.

و دخلت الاوضة.

و خرج اخوها و بيتوعد لهشام.

جمع أصحابه و استنه قصاد القهوة اللي يقعد عليها على طول.

و اول ما ظهر اتلم عليه هو أصحابه.

و باقي أهل البلد يتفرجوا بفرحة فهما عارفين أنه ظالم مراته.

جت الشرطة و كل اهل البلد شهدت مع اخو نوار.

أول ما رجع, قالت نوار: ليه كده يا يوسف.

يوسف بابتسامة: حتي لو كنت انحبست مش فارق معي المهم جبت حقك.

مرت الشهور و نوار اشتغلت في عيادة اطفال، و قلبها موجوده علي حرمانها من عيالها، و تجمع القرش على القرش علشان ترفع  قضية حضانة

في نفس الوقت كان عمدة البلد اتفق مع كبار البلد يرفعوا هما  القضية و يتكلفوا بالمصاريف.

في نفس الوقت هشام يدور على عروسة،بس محدش من البلد و البلاد اللي حواليها موافق يجوزها بنته بعد اللي عمله في مراته الاولي.

و فعلا اترفعت القضايا و كسبتها نوار و خدت الحضانة و كانت بتشغل  علشان تصرف على اولادها و رغم شباب كتير طلبوا الجواز منها لكن رفضت علشان تعيش ل اولادها.

و هشام لسه بيدور على واحدة يتجوزها..

كانت مها في شقتها و في الحمام و من غير هدوم ،و فجأة السخان انفجر و ماتت محر_وقة و عر_يانة.

اتشلت امها لما سمعت الخبر.

رحت عزة لبيت نورا و قالت بدموع: أنا عارفة أنك مظلومة ،أنتِ طول عمرك قلبك طيب سامحي مها دي بين ربنا دلوقتي.

أبتسمت و قالت :طيب، وأحضر الدفنه كمان

في المقابر 
بعد الدفن ،بدوا يدعو لها بالرحمة والمغفرة .

و قفت قدم القبر و قالت بصوت عالي مع الدموع: يارب احرمها من رحمتك و مغفرتك ،أنا اتظلمت و حقي مجاش في الدنيا كنت بدعي حقي يجي في الدنيا قبل  الآخرة ،في كل صلاة و سجدة بقول يارب حقي عندك و كان عندي ثقة كبيرة أنك تجيب حقي و فعلا مها ماتت محروقة و عر_يانة، يارب أنا مش مسامحها و عايزة حقي منها و الله العظيم مش اسامح مها و عزة و أمهم و ابوهم و الراجل العرة  اللي كان جوزي ،حسبي الله و نعم الوكيل فيهم، يارب تو_لعي في نا_ر جه_نم و القبر يكون زي جمرة من نا_ر 

و مشيت نوار و هي فرحانة.

جريت عزة وراءها ،و قالت: نوار استني.

وقفت نوار ،نزلت عزة عند رجليها و قالت: حقك عليا و غلاوت ولادك سامحني 

هزت راسها بالرفض.

نزلت عند رجله و باستها و قالت: سامحني ،سامحني خايفة يكون مصيري محرو_قة زي مها أو مشلو_لة زي أمي.

و كان مصيرها يجري عليها ،لما ماتت بسكتة قلبية ،بصت ليها و قالت: يا كريم يارب، يا عدل يا حق ،حقي عندك حقي عندك .

و مشيت نوار و حقها جاه في يوم واحد.

و هشام ساب  البلد و هرب من كلام الناس 

و فضل ابو هشام و امه عايشين لوحدهم..

و نوار عايشة مبسوطة مع ولادها، و مش عايزة حاجة من الدنيا تاني...

تمت وانتهت الحكايات

تعليقات