رواية الزمان وما ياتي به الفصل السابع 7 بقلم هاجر نور الدين

  

رواية الزمان وما ياتي به الفصل السابع بقلم هاجر نور الدين

_ الموضوع دا بدأ من أكتر 25 سنة تقريبًا لما إتجوزتها غصب عني.

سكت شوية وبعدين مسح دمعة نزلت منهُ وكمل كلام وقال:

= أنا وقتها كانت عيني عليكِ، كنت مستني أخلص شقتي عشان أتقدملك وأبوكِ يوافق عليا وأعيش معاكِ زي ما دايمًا كنت بتمنى،

كنت كل فترة بلاحظ منك إن إنتِ كمان حباني وعايزاني،
كان الأمل والحماس والحب يكبر جوايا كل شوية،

ولكن من قبل المدة دي زي ما قولتلك يا منال حصل حاجة مكنتش حاسبلها ولا كانت في بالي وهي فوزية بنت عمي،

كان معاها مشكلة كبيرة جدًا بسبب واحد في البلد ضحك عليها،
كانت بتحبهُ وعشان كدا مدتلهوش خوانة.

ولكن شهر والتاني والولد دا سافر وسابها بدون آي سابق إنذار بمعنى أوضح ضحك عليها وهي كانت وقتها حامل والحمل بدأ يبان عليها.

أول ما أمها عرفت فضلت تلطم وجابتني إستنجدت بيا وبـ أمي،
وإختصارًا للموضوع واللي حصل يعني قرروا ينزلوا الجنين.

وطبعًا لو أبويا أو أبوها حد منهم عرف الموضوع دا هتبقى خراب وهي هتروح فيها وخلاص، وعشان كدا فضلت مرات عمي وأمي فوق دماغي ليل نهار عشان أتجوزها،

كانوا بيقولولي حتى لو شهر واحد بس وأطلقها عشان السمعة،
ووقتها الناس كانت بسيطة وتفكيرها بسيط ودا كان أقصى حاجة بتحصل وقتها في البلد.

وأنا عارف ومتأكد اللي هيحصل فيها لو أبوها عرف،
أنا كنت قرفان منها ومبحبهاش ولا عايزها وقرفان من اللي عملتهُ.

ولكن لما قالولي إنهم هيجوزوهالي من غير فرح ولا ليلة وهما هيقنعوا أبوها وأبويا بحاجة زي كدا على أساس هاخدها ونسافر بدل الزفة وافقت وأهو على الورق وشهر وكل واحد يروح لحالهُ.

وبالفعل كل دا حصل، وسافرنا للقاهرة،
مكانش فيها حاجة ليا غير شقتي اللي كنت بعملها لينا.

رفضت رفض قاطع إن آي واحدة تدخل فيها غيرك، 
وخدتها وحجزت إسبوع في فندق عقبال ما نرجع البلد تاني.

مكنتش بتكلم معاها، ولا حتى هي كانت بتتكلم،
كان كل واحد في حالهُ وبعد الإسبوع دا رجعنا البلد.

خدتلها شقة في البلد وعدا الشهر، كنت هطلقها بس معرفناش نقول سبب قوي لأبويا وأبوها، قالتلي وقتها مرات عمي أستنى مثلًا كام شهر تاني وأقول إن السبب تأخر الخلفة.

إقتنعت وقولت مش مشكلة أستنى كمان كام شهر وأكمل باقي جميلي للأخر، وكدا كدا هي مش ضراني وهكمل باقي حاجتي.

شهر ورا التاني لحد ما عدا 3 شهور بعد اليوم دا وفي اليوم إتوفت مرات عمي وكانت فترة صعبة بالنسبة لبنت عمي فوزية.

كنت متضايق، لإن في الفترة دي كان الضغط من أمي عشان صعبانة عليها إن مالهاش حد دلوقتي غيري وأبوها مش هيعيشلها العمر كلهُ ومفيش غير أخوها اللي مش مسئول.

الدنيا ضاقت بيا وكنت معترض وكنت غضبان عن البيت فترة،
بس بعدين أمي الله يرحمها قالتلي إن ممكن أفضل متجوزها وأتجوزك إنتِ كمان.

قولتلها إنك هترفضي وإني عايز أعيشك ملكة والعيشة اللي دايمًا بتمنى أعيشها معاكي وراسمها مفيهاش حد تاني.

قولت هستنى فترة كمان هي تفوق وأسيبها لحالها،
ولكن كانت بتصعب عليا لما بلاقيها قاعدة لوحدها بالشهور.

مغلوبة على أمرها وحالتها صعبة وغلبانة مش بتتكلم وعلى طول حزينة، وخصوصًا بعد ما والدها هو كمان توفى بعد أمها بشهرين ومكانش ليها حد.

سلمت أمري لله وقولت إني هكمل معاها فترة زي سنة بس وهسيبها بعد ما أكون عملتلها في السنة دي اللي تقدر تعيش بيه فترة وكل فترة بعدها هبقى أشوفها لو محتاجة حاجة.

ولكن للأسف في الفترة دي وفي السنة دي حملت مِني، كنت متضايق من نفسي وإني بغبائي هضيعك من إيدي.

أمي فضلت تقنعني إني أتجوزك ومحدش هيعرف وهسكنك إنتِ في القاهرة وهي في البلد حتى لو مش هاجي البلد غير أديها مصروفها وأرجع تاني مصر.

سمعت كلامها لإني مش عايز أخسرك وإتجوزنا أنا وإنتِ في نفس اليوم اللي هي خلفت فيه ياسر كان يوم فرحنا.

أنا مبقولكيش كل القصة دي يا منال عشان أبان مظلوم لأ أنا عارف إني غلطان من ساسي لراسي وإني كداب وخاين كمان ومستاهلكيش.

بس بقول يمكن تفهميني وقتها وتفهمي إحساسي، أنا يا منال مكنتش عابز ولا شايف غيرك، كملت معاها بغرض الشفقة وكملت معاكي بغرض كل حاجة حلوة وكل المشاعر الجميلة.

أنا أسف يا منال وأنا راضي لآي عقاب هتقوليه بس تسامحيني.

خلص كلامهُ وهو بيعيط، وكانت ماما برضوا بتعيط، 
إتكلمت بضعف وقالت كلمة واحدة بس:

_ طلقني.

بصيلها بابا بصدمة وخضة وقال وهو بيبكي:

= لأ يا منال، متبعدنيش عنك أنا من غيرك مش هعرف أعيش.

إتكمت ببكاء وشحتفة من الحزن والصدمة:

_ مش هقدر أعيش معاك بعد كدا وبعد اللي عرفتهُ واللي مخبيه عني بقالك سنين، صدقني مش هقدر أشوفك نفس الشخص، مش هتخيل حياتي بأمان من تاني معاك، خلينا ننهي القصة لحد كدا وطلقني وأنا فكرالك الحلو بدل ما نكمل ونفضل في مشاكل وشك وخلافات وأنسى كا الحلو اللي عيشناه طول السنين اللي فاتت، إنت مش متخيل اللي عملتهُ واجعني قد إي، واكن للأسف أنا مش هقدر أعيش كدا بجد.

إتكلم بابا وهو بيمسك إيديها وبيقول برجاء:

= لو عايزاني أطلقها هي هطلقها، بس مش هقدر على بعادك إنتِ يا منال دا إنتِ حبيبتي، ومش عيب بعد السنين دي كلها وفي السن دا نتطلق!

بعدت إيديها عنهُ وقالت وهي بتغمض عينيها بتعب:

_ طلقني ودا أخر كلام عندي، أنا مبقتش شيفاك جوزي اللي المفروض كنت عايشة معاه، مبقتش عارفة إنت مين دلوقتي فـ طلقني وسيبني مع ذكريات حبيبي اللي كان بيخاف يعمل حاجة من ورايا لأفهم غلط، مش اللي متجوز قبل ما يتجوزني ومخبي عليا.

بدأ بابا يعيط ويحاول يقنعها بآي حاجة تانية،
ولكن بلا فايدة، الظاهر إنها مش هتقدر تسامح فعلًا.

أحيانًا حبك الكبير لشخص بيخليك لما تتصدم جدًا فيه أسلم قرار ليك وليه إنك تبعد عنهُ عشان متكرههوش.

الصدمة ممكن تبقى هينة بالبُعد،
لإن العيش مع بعض بعد الصدمة هو بمثابة هدم الحلو السابق كلهُ.

كنا واقفين أنا وياسين قدام باب الأوضة مستنيينهم يتكلموا أو يطلعوا، طلع بابا وروحت ناحيتهُ وقولت بتساؤل وقلق على ماما:

_ عملت إي؟

إتكلم بصوت مبحوح وضحلي إنهُ كان بيبكي وأكدلي وهو بيمسح بواقي دموعهُ وقال:

= طلقتها.

إتصدمت وشهقت بخضة وقولت بتساؤل:

_ إي اللي حصل؟

إتكلم بنبرة مكتومة بيحاول يمنع العياط من تاني وكأنهُ لسة طفل صغير أمهُ سابتهُ ومشيت:

= حكيتلها كل اللي حصل وطلبت الطلاق عشان مش هتعرف تعيش معايا بعد كدا وهي عارفة إن كان في واحدة تانية في حياتي.

بدأ بعدها بالبكاء ومعرفتش أعمل إي غير إني حضنتنهُ وعيطت أنا كمان، كنت حاسة إن بيتنا الدافي الجميل إتهدم.

أيوا كنت حاسة بكدا من ساعة ما عرفت،
بس دلوقتي وبعد كل دا أنا بجد مفتقدة لشعور الحب.

____________________________________

*بعد 6 شهور*

عدا شهور كتير كلنا كنا بنحاول نتعافى فيها،
ياسر بابا رفض يقوملهُ محامي وقال ياخد عقابهُ ويتربى.

خد حكم 8 سنين بعد التخفيف هو وباقي صحابهُ بسبب الخطف والشروع في الإغتـ *صاب وبسبب إن ليهم مشاكل تاني كتير.

ماما كانت طول الفترة اللي فاتت ساكتة،
قليل لما بتتكلم برغم محاولاتي الكتير عشان أخليها تدخل في مواضيع.

كانت يادوب تعمل الأكل وتشرب معايا الشاي وتدخل تنام،
مؤخرًا بقت تتكلم بشكل بسيط ولكن الحزن طابع على ملامحها.

بابا نفس الكلام بالظبط، دلوقتي بقى عايش في شقة لوحدهُ وحتى رافض يروح يعيش في بيتهُ التاني بشكل دائم وبيروحلهم نفس الزيارات اللي كان بيروحها وهو معانا.

بروح أزورهُ وأقعد معاه، يقعد يشكيلي معاناتهُ من غير ماما،
ويرجع يقول بكل حزن:

"أنا حتى مش عارف أعيش مع الناس التانية، أنا متعودتش أعيش بشكل يومي غير معاها ولا عايز أتعود على حد غيرها، وحشتني أوي."

بيصعب عليا وهي كمان بتعصب عليا،
أنا في موقف حساس بينهم مش عارفة أتعاطف مع مين.

ولكن جايز دي ضريبة بيدفعها بابا بسبب الكدب وإنهُ خبى حاجة كبيرة جدًا ومتستخباش زي دي.

وجايز ماما برضوا بتكفر عن حاجة أو يمكن بتدفع تمن حبها.

بالنسبالي أنا وياسين إحنا أجلنا الخطوبة وقتها لحد ما الأمور تهدى شوية وأهو دلوقتي وبعد 6 شهور.

"النهاردا خطوبتنا"

كنت عروسة جميلة جدًا، بفستان سيلفر،
حاطة ميكاب رقيق وتحفة زي اللي تخيلتهُ بالظبط.

كان ياسين زي القمر، تحفة وكل مرة بيعرف يخطف قلبي أكتر من المرة اللي قبلها.

دي كانت المرة اللي بابا وماما يشوفوا بعض فيها من بعد اللي حصل لإن ماما كانت بترفض تشوفهُ.

كانت عيونهُ بتلمع ومبسوط جدًا،
كانوا قاعدين مع بعض على نفس الطربيزة.

كان بابا بيضحك ويهزر زي الأول من ساعتها،
كانوا بيتكلموا زي إتنين عشاق لسة شباب.

إلى حدًا ما قرروا يبقوا صحاب غالبًا ودا كان مفرحهم وباسطهم، ومفرحني أنا كمان.

أنا وياسين كنا قاعدين جنب بعض ومبتسمين،
إتكلم ياسين بسعادة وقال بهزار:

_ دا إحنا هرمنا عشان اللحظة دي بجد،
يارب الفرح ييجي ونتجوز بسرعة قبل ما حاجة تانية تحصل.

ضحكت وقولت:

= أتمنى بجد وإن شاء الله ميطلعش في مفاجآت تاني.

ضحك وقال بإبتسامة مليانة حُب:

_ أنا بجد مبسوط أوي يا حبيبتي، إحنا على مشارف نبدأ حياتنا الجديدة مع بعض.

إتنهدت وقولت بإبتسامة وراحة:

= يارب يا حبيبي رينا يتمملنا بخير.

إتكلم بإبتسامة وقال بحب وعيون بتلمع:

_ أوعدك يا حبيبتي هعيشك مبسوطة طول عمرك، أنا بجد مبحبش قدك وربنا يقدرني وأوفي بوعدي دا.

إبتسمت وقولت بنظرة ثقة وحب:

= أنا واثقة في حاجة زي دي، أنا كمان بحبك يا ياسين.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم



شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات



×
insticator.com, 6ed3a427-c6ec-49ed-82fe-d1fadce79a7b, DIRECT, b3511ffcafb23a32 sharethrough.com, Q9IzHdvp, DIRECT, d53b998a7bd4ecd2 pubmatic.com, 95054, DIRECT, 5d62403b186f2ace rubiconproject.com, 17062, RESELLER, 0bfd66d529a55807 risecodes.com, 6124caed9c7adb0001c028d8, DIRECT openx.com, 558230700, RESELLER, 6a698e2ec38604c6 pmc.com, 1242710, DIRECT, 8dd52f825890bb44 rubiconproject.com, 10278, RESELLER, 0bfd66d529a55807 video.unrulymedia.com, 136898039, RESELLER lijit.com, 257618, RESELLER, fafdf38b16bf6b2b appnexus.com, 3695, RESELLER, f5ab79cb980f11d1