رواية الامل الفصل الخامس بقلم سلمي عبد الجليل
الباب اتفتح مختار انتبه للباب بص لقاه شاب
الشاب : انتو مين ؟!!
مختار : دكتور تميم جابنا هنا
سامر : تميم تمام ماشي
طلع موبايله رن ع تميم
سامر : ايوة ي تميم انت تحت ولا ف الصيدلية
تميم : لا ف البيت انت بتتصل برقم مصري ازاي ؟ انت جيت ؟
سامر : اه لسه واصل ولقيت اطفال كتيرة هنا و واحد منهم قالي انك انت الي جايبهم
تميم : انزل وانا هحكيلك سيبهم بس وانزل
سامر بضيق : ماشي ي تميم اما اشوف اخرتها مع العيلة دي
قفل معاه وبص لمختار بضيق ونزل
مختار قفل الباب ونده ع ياسر
مختار بقلق : تفتكر مين الراجل دا انا قلقان
ياسر : ممكن يكون ابن صاحب الشقة
مختار هز كتفه بحيرة
ف شقة تميم
سامر :ممكن اعرف اي الي جاب الاطفال دول هنا وبدون م تستاذني ي تميم
تميم بهدوء : اولا دي شقة خالو وانا استاذنته ، ثانيا انت مقولتش انك جاي
سامر بغضب : انت هتبطل اسلوبك البارد دا امتى دا اي القرف دا
تميم بهدوء : اتكلم بادب واحترم الاكبر منك
سامر بسخرية : دا هما سنتين عُمى
تميم ببرود : حتى لو شهر تحترمني بردو
جهاد بزعل : تميم عيب كدا دا اخوك اتكلم معاه كويس
تميم سابهم ونزل
جهاد بحنيه : حقك عليا ي حبيبي انت عارف تميم
سامر بدموع : انا ذنبي اي ي ماما
جهاد طبطبت عليه بحنيه : الله يسامحه ابوكوا هو الي عمل فيكم كدا
سامر حضنها : ي ماما والله انا حاولت اصلح علاقتي بيه كتير بس هو الي مش راضي يحبني وانا معملتلوش حاجه ، مش ذنبي ان بابا اتجوز امي وطلقها وانا الي فضلت فالنص بينهم والله مش ذنبي
نهى كلامه وهو بيبكي
جهاد بحب : ي حبيبي انت ابني متزعلش نفسك بس دا انت عندي بالدنيا كلها سيبك من تميم انت عارف انه عصبي شويتين بس انت غالي عنده والله ، انت مشوفتش وشه وهو بيكلمك وعرف انك رجعت م السفر كان سعيد جدا والله ، متهتمش لكلامه ي حبيبي هو بيقول اي كلام وهو متعصب
سامر خرج من حضنها ومسح عينيه وباس ايديها بحب
سامر بحب : انتي الي مصبراني ع العيله دي والله ي ماما
جهاد قرصته من خده بحب : وحشتني كلمه ماما منك ي مورا ، يلا ادخل اقعد ف الاوضة التانيه وحط هدومك فيها
سامر بصلها بقلق
جهاد بابتسامه : مش هيقدر يتكلم انت عارف انك غالي عنده عمره م يقدر يخرجك من هنا ، قولتلك كلامه وقت عصبيه مش اكتر
ابتسم سامر ع كلامها ودخل الاوضة فرغ شنطته من الهدوم وحطها ف الدولاب ودخل خد شاور وطلع لجهاد
سامر بتساؤل : صحيح ي ماما اي حكاية الاطفال دول
جهاد بصتله بحزن و ابتدت تحكيله الي تميم قالهولها
سامر بصدمه : مش معقول ، اي دا ، هو في ناس كدا
جهاد بحزن : للاسف فيه ي ابني ، حالتهم تصعب ع الكافر
سامر : طب اي رأيك نطلع نقعد معاهم شوية نسليهم
جهاد برفض : نبقى نطلع ع العشا كدا يكونوا ارتاحوا شوية وانت تقوم تنام شوية زمانك تعبان م الطريق
سامر قعد ف حضنها : انا مرتاح وانا ف حضنك
كمل بضحك : انا معرفش ابنك دا طالع رخم لمين كدا
جهاد بصتله وضحكت وهو ضحك بصوت عالي
سامر بضحك : لا تميم غلبان ، بابا فظيع متقوليش ع تيمو كدا
ضحكوا هما الاتنين وبعد شوية جهاد اصرت ان سامر ينام شوية وهو سمع كلامها ودخل ينام
*****************************
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
ف الصيدليه
حسام بقلق : اي ي ابني اتاخرت كدا ليه
تميم بضيق : حسام الله يسترك انا مش طايق اسمع صوت حد جنبي
حسام بقلق اكبر : انت كدا هتقلقني اكتر في اي ي تميم وكمان مختار وسُمية مجوش في اي مالك
تميم قعد ع الكرسي بعصبيه وحسام حاول يهديه
تميم بضيق :سامر رجع
حسام بصدمة : بجد ، امتى ؟ ابن الايه مقاليش ليه ؟
تميم زغرله ف حسام سكت
حسام : طب في اي
تميم ابتدى يحكي لحسام كل حاجه من بداية اليوم لحد م سامر وصل
حسام بصدمه : كل دا !! اي جو الافلام دا ي ابني
تميم : كان نفسي يكون فيلم وينتهي بس دا واقع ، الراجل الزبالة دا لولا وجودي كانت البنت ضاعت
حسام : طب خلي بالك منهم ي تميم ، وكمان عشان سامر ، ممكن يتصرف تصرف كدا ولا كدا عشان شغله والولاد يروحوا الاحداث
تميم : سامر عاقل مستحيل يعمل حاجه زي دي لما يعرف حكايتهم ، الحاجه الوحيده الي هيعملها انه هيقبص ع المعلمة والرجاله بتوعها بس الاهم دلوقتي ان الاطفال ميعرفوش حاجة عشان شغل سامر عشان ميخافوش
حسام غمزه : طب م انت حلو اهو وعارف اخوك ليه بتعامله كدا بق
تميم اتنهد بضيق : بقولك اي قفل ع السيرة دي انا مش طايق نفسي لوحدي اصلا
حسام بصله بزعل وكمل شغله وتميم فضل قاعد متضايق
ع الجانب الاخر
سُمية صحت بعد المغرب وخرجت لقت الاطفال بيلعبوا
مختار : عاوزك ي سومه
سُمية :هدخل الحمام واجي حاضر
دخلت الحمام وبعد شوية خرجت لقت مختار وياسر قاعدين وباين عليهم التوتر
سُمية بقلق : وشكوا بيقول ان في حاجه مش حلوة
مختار قالها ع سامر وفضل ساكت
سُمية بحيره : مش عارفة بس طالما دكتور تميم مقالش حاجه يبقى نستنى لما ييجي ويفهمنا
ياسر : انا بقوي ممكن يكون دا ابن صاحب الشقة وجه انهايدة
سُمية: مش هنسبق الاحداث يلا نشوف هناكل اي
سُمية دخلت المطبخ بس مكنش في حاجه ، افتكرت انهم سابو الحاجه الي كانو شاريينها ف البيت التاني اتنهدت بحزن
توحة : مالك ي سومة زعلانه ليه
سُمية بضيق : نسينا الاكل ف الشقة التانيه و مش هعرف انزل اشتري حاجة انا معرفش حاجه ف المنطقة دي
سمعوا الباب بيخبط ف توحه راحت تفتح وكانت جهاد وسامر
سامر كان شايل صينيه مليانه اكل وكذلك جهاد ، توحه بعدت عن الباب بسرعه وهما دخلوا الاكل
سامر بتعب : ضهري مش قادر
جهاد بضحك : فين التدريب ي بيه
سامر ضحك وشاف سُمية خارجه من المطبخ ف بصلها بتعجب
جهاد : مالك بتبصلها كدا ليه ي سامر
سامر بحيرة : حاسس اني عارفها ي ماما شبه حد اعرفه
سُمية ابتسمت بهدوء : انا سُمية حضرتك مين
سامر : انا سامر اخو تميم
سُمية : اهلا وسهلا طب اتفضلوا انتو واقفين ليه
جهاد بحب : احنا قولنا نطلع نتعشى معاكو بق بدل م ناكل لوحدنا تحت
مختار : اومال فين دكتور تميم
تميم من ع الباب : سامع حد بيندهلي
ضحكوا كلهم وهو دخل وهو شايل فاكهه وحلاويات وطلبات البيت ودخلها المطبخ وقعد ع الاكل وسط نظرات تعجب من الكل
بصلهم وضحك : بتبصولي كدا ليه
سامر : انت دخلت عملت كل حاجه وقعدت ع الاكل واحنا لسه واقفين مش تقول اتفضلوا حتى
تميم بصله وبعدها رجع يبص للاكل بحماس : طب يلا رجاله ولا مش ناويين تاكلوا
كل الاطفال اتجمعوا وابتدوا ياكلوا بسعاده وسط نظرات تعجب من سُمية وجهاد وسامر
*******************************
سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم
خلصوا اكل وسُمية قامت تغسل مكانه
جهاد : ي حبيبتي انا الي هغسله
سُمية : لالا ي طنط انا الي هعمله اتفضلي ارتاحي واقعدي معاهم
جهاد حاولت تقاوح لكن سُمية اصرت انها تغسل مكان الاكل
تميم بحب : قولي بق ي حوده انا عارف انك ابن سُمية الروحي
محمود بصله بعدم فهم ف تميم ضحك
تميم : يعني انت ابنها وبتحبها اوي وكدا يعني
محمود بسعاده : ايوة انا بحبها اوي انا اصلا كنت بنام دايما ف حضنها واحنا هناك عند المعلمه
سامر : كانت فين المعلمه دي ي حبيبي
محمود: كانت بعيده اوي عن هنا انا مش بعرف اروحها لوحدي ، انا كنت دايما مع سومه وهي الي عارفة الاماكن
سامر : وانت ي ياسر
ياسر بصله بشك : لا انا بيدو مش عايف
تميم بتذكر : ياسر...ثواني ، انت الولد الي طلب مني اروح الصيدلية واشتريله منوم
ياسر هز راسه بأيوة
تميم بضحك : اي الصدف الجميلة دي
سامر كان قاعد متعجب من اسلوب تميم معاهم وحبه الي ظاهر اوي ليهم
سامر : انا كدا مش هبقى خايف ع عيالك ي تيمو هتبقى بتحبهم اوي
تميم بصله ومردش
سامر بضحك : هتبقى اب عسل
تميم بضيق : وانت هتبق عم زنان
الاطفال ضحكوا
احمد : عمو تميم بيشتغل دكتور انت بق شغال اي ي عمو سامر
سامر : انا ظابط
الطبق الي كانت سُمية بتغسله وقع منها والاطفال كلهم بصوله بخوف وسابوهم وجريوا ع الاوضة والي فضل موجود ياسر ومختار
سامر بصلهم باستغراب وتميم بصله بغضب وجهاد راحت تشوف سُمية
جهاد بقلق : سُمية اي الي حصل ي حبيبتي
سُمية بخوف :هو ظابط فعلا
جهاد حاولت تطمنها : ايوة متخافيش مش هياذيكوا
سُمية بدموع : هو عرف حكايتنا وهيسجني وهيوديهم الاحداث
جهاد : لالا مش هيعمل كدا ، انتو معملتوش حاجه عشان يعمل معاكو كدا متخافيش
سُمية : احنا لازم نمشي من هنا
جهاد فضلت تهديها وخدتها وخرجت لهم الصاله
سامر بصلها لقاها بتعيط وخايفة
سامر بقلق : في اي ي جماعه انا والله مش هاذيكوا انتو خايفين كدا ليه
تميم بغضب : حسابنا بعدين يلا قوم
جهاد بحزم : اقعد انت وهو وبطلوا شغل العيال بتاعكوا دا
تميم بغضب : شغل عيال ، شغل عيال وهو عارف ان المفروض ميخوفهمش
سامر بتعجب : انا خوفتهم !! انا خوفتهم ازاي اصلا انا معملتش حاجه
جهاد بضيق : بس اسكتتوا اقعدوا مكانكم
مختار : هو انت ي دكتور جايبنا هنا عشان تخلي اخوك يحبسنا
تميم بسرعه : لا والله هو كان مسافر اصلا ف اجازة ولسه جاي انهارده انا اتفاجئت زيي زيكم
ياسر بدموع : بس انت عايف اننا المفيوض محدش يعيف عننا حاجه من الحكومة بالذات ، تقوم تجبنا هنا
سامر : بس انا مش هاذيكوا انا هساعدكوا
سُمية : محدش فيكم بيساعدنا انتو بتجروا ورانا وبتكونوا عاوزين تسجنونا
سامر بانكار : لا والله انا عارف حكايتكوا و عاوز اساعدكوا والله مش هاذيكوا
جهاد بهدوء : تميم خد سامر وانزلوا
تميم : ي ما...
جهاد قاطعته بحزم : قولت خده وانزلوا
تميم نزل وسامر وراه
جهاد بحنيه : بعيدا عن الي هما هببوه دا بس انا حكيت لسامر حكايتكوا وحقيقي هو هيساعدكوا ي حبايبي متخافوش
مختار : هيساعدنا ازاي واحنا ممكن نتحبس
جهاد : انتو ملكوش ذنب ، انتو اتخطفتوا من وانتو صغيرين وكنتو مجبروين ع كل حاجه بتعملوها مش ذنبكم ي حبايبي وبعدين هما لازم ياخدوا جزاؤهم ع سنين التعب الي انتو عيشتوها دي
سُمية بدموع : يعني هو بجد هيساعدنا
جهاد حضنتها بحب : ايوة والله مش هيسيبكم غير وانتو كويسين
ع الجانب الاخر
تميم بغصب : اعتقد ماما حكتلك وعرفتك انهم بيخافو م الحكومة
سامر بهدوء : انت شوفت ان واحد منهم هو الي سألني اكيد مش قصدي اخوفهم واكيد مش هكذب عليه لما يسألني
تميم بغضب : وانت من امتى بتشوف نفسك غلطان
سامر : عشان المره دي بجد مش غلطان ي تميم ولا قبل كدا كنت غلطان انا مليش ذنب ف الي حصل زمان هقولهالك مليون مره يعني
تميم : لا غلطان ي سامر والمره دي كمان غلطان
سامر بحزم : والله م غلطت ي تميم ، والمره دي انا بجد عاوز اساعدهم
تميم ببرود : ابعد عن الموضوع دا عشان متبوظوش زي كل حاجه بتبقى مسؤل عنها بتبوظها
سامر بغضب : احنا مش ملايكة ولا معصومين م الغلط ، انا بشر بغلط وبتوب ، بس بردو وقتها مغلطش وانت عارف دا وبتكابر ، بس عارف الغلط فين ... الغلط كان غلط بابا انه جابني هنا فعلا ، بس الي شكلك ناسيه اننا متربيين سوا من واحنا صغيرين ، ومش انا الي اجبرت ابويا يتجوز امي ويبعد عن ماما جهاد وانت عارف ماما جهاد عندي اي ، ولا انا بردو الي قولتله يطلق امي وانا صغير ، ولا انا الي قولتلها تستغنى عني وتسيبني ليك عشان تعاملني بالقسوة دي لما نكبر ، انا معرفش انت بقيت بالقسوة دي امتى وازاي ، وبردو هقولهالك مره تانيه الي حصل من سنتين مكنش ذنبي
قال جملته الاخيرة بقهر وحزن ودموعه نزلت
تميم بصله بضيق وسابه ودخل اوضته
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
