رواية زهور بنت سلسبيل الفصل المائة 100 والاخير بقلم مني عبد العزيز


 رواية زهور بنت سلسبيل الفصل المائة والاخير


حمزة أفاق من نومه ابدل ملابسه ووضع عطرة وهو يدندن يهبط الدرج سريعا يدلف غرفة الطعام يلقي السلام يقبل يد جده وجدته ووالديه وعينه على زهور يجلس مقابلها يتساءل عن الجميع. 
الجد: قص له على سفر عمته زينب وولدها وزينا تعد حالها للذهاب للشركة معهم وزين وزوجته لم يهبطا. 

حمزة موجه حديثة لزهور: زهروان انا رايح الجامعة عندى محاضرة مهمة لو جهزة اوصلك بطريقي. 
زهور دون ان ترفع عينها تحدثه بجفاء: معنديش محاضرات مهمة النهاردة فهنتهز الفرصة واقعد اذاكر. 
حمزة اختفت ابتسامته وتحدث بقلق من طريقة حديثها: ازاى معندكيش محاضرات بالعكس النهاردة بالذات اليوم مضغوط بالمحاضرات. 

زهور وهى على حالها: عادى هاخد المحاضرات من صحبتي واذكرها في البيت. 
الجد : حبيبتى انتى تعبانه. 
الجدة بفزع: زهروان مالك يا قلبي فيك ايه اتصل بالدكتور يا زيدان. 
زهور: انا كويسة يا جماعة مفيش حاجة كل الموضوع ان عندى مذكرة كتير. 
حمزة بحزن: بعد اذنكم. 
خرج حمزة يقود سيارتة يكاد يجن من وضع زهور وتجاهلها لحديثه وعدم 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ سبحان الله عدد الحركات والسكون. 

بعد وقت خرجت زهور بعد ذهاب الجميع للشركة استأذنت من الجدة وذهبت للجامعة . 
الجدة: زهروان رايحة فين مش قولتي عندك مذكرة كتير. 
زهور: ايوا صحيح بس صحبتي رنت عليا وقالت ان في محاضرة مهمه لازم احضرها لان الدكتور قال اللي مش هيحضر هيتخصم مد درجاته. 
الجدة: طيب هتروحي ازاي وحازم راح الشركة ومفيش ولا عربية هنا. 
زهور: متقلقيش انا هاخد تاكسى. 
خرجت زهور من القصر ظلت وقت طويل تسير حتى وحدت عربة أجرة أشارت لها وأخبرته بالذهاب للجامعة بعد وقت وصلت زهور للجامعة اتجهت مباشرتًا لقاعة محاضرتها دلفت إليها قبل موعد دخول مدرس المادة 

دارت بنظرها لتجد مكان شاغر جوار صديقتها، توجهت إليها وجلست بصمت .
صديقتها بعد طول صمتها وتجاهلها لها: السلام عليكم. 
زهور بلا مبالاة: وعليكم السلام.
الصديقة: مالك يا بنتى فى ايه؟ ده المفروض انا ال ازعل مش انتى؟!
زهور بذهول: يا سلااام.
الصديقة: انتى شفتى ال عمله دكتور حمزة مع اخويا فكان المفروض على الاقل تتصلِ وتعتذري على ال عمله. 
زهور: اولا مفروض انا اللي ازعل لما تفاجئني بانك جايبة اخوك يوصلك مع انك متفقة معايا اننا نخرج مع بعض نقعد في مكان هادئ وعلى اللي عملة دكتور حمزة فأنا ماليش اعتذر لان ابن عم وشاف بنت عمه وقفه مع حد متعرفهوش وكمان بيقسم انها تركب معه العربية فاكيد لازم يعمل كده وأكتر. 
الصديقة: بس اخويا كانت نيته كويسه مش قصده حاجه وحشه وكمان هو فجئنى انه جاي مكنتش اعرف. 
زهور خلاص نقفل على الموضوع، قوليلى دكتور حمزة شرح ايه فى المحاضره اللي فاتتني . 
الصديقة: محاضرة الدكتور حمزة لسه الجاية اللي فاتت كانت المقاومة «الميكانيكا الصالبة». 
صمت عم المكان مع دلوف حمزة بوجه متجهم. 
بدء في الشرح المحاضره ليصمت للحظات ويعاود الشرح 
بعد أن وقعت عيناه على زهور تجلس بجوار صديقتها.

رغم شعوره بالسعادة لرؤيتها الان ان احساسه بأن هناك خطبا ما جعل ملامح وجهه تتجهم من جديد ، كلما تلاقت عيناه مع عينى زهور نظر لها بعتاب ولوم صريح جعلها شاردة بعالم أخر لا تعلم ما تفعل وكيف ستخبره لما فعلت عكس اتفاقهم هل تخبره بحقيقة تفكيرها وما وصلت اليه أم تصمت وتجعل الأيام توضح لهما حقيقة مشاعرهم. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ سبحان الله وبحمده وسبحان الله العظيم.
زينب وولدها وصلوا عند نورين بمنزلها الخاص بعد اتصالها على ابنتها تخبرها بقدومها هى وشقيقها الذي ذهب لاحد محلات الحلويات وأخضر كافة الحلويات التى تعشقها شقيقته.
جلس عبد الرحمن مع اسامة بغرفة الصالون ونورين مع والدتها بغرفة نومها.
زينب تمد يدها بعدة أوراق: اتفضلى يا نورين ده ورق تنازل عبدالرحمن ليك بالادارة ورئاسة مجلس إدارة الشركة وكمان أنا مفوضا كي انك تبقي رئيس مجلس الإدارة.
نورين بسعادة: متشكرة اوى يا ماما بس إيه غير رأي جدو وراي حضرتك.
زينب: اولا جدك مغيرش رأيه كل الحكاية عبدالرحمن اخوك 
أقنعة بالموضوع بحيادية وعشان ما اطولش عليكِ انا هسافر مع اخوكى مش راجعة الفترة دى نهائي. 
نورين: يعنى ايه مش راجعة هتفضلي مع عبدالرحمن وانا. 
زينب: وانتي ايه.
نورين: انا فين بالنسبة لك لما تسافرى وتسيبني لوحدي لا تزورني ولا أزورك ليه تعملي كده جاية تقوليلي وانت مسافرة مش قبل كده . 
زينب: عندك جوزك والشركة أظن دول كانوا أولوياتك واختارتهم ومدورتيش عليا وعلى العموم احمدي ربنا اني جيت وزرتك هنا نسيتي كلامك نسيتي عمايلك وانا بترجاكى تفكرى على الأقل انا عرفتك بسفرى مش زيك عرفت بطلاقك من زين بعد سنة واكتر وكمان اتخطبتي لغيره وحددتي معاه كل حاجه ولغتني أنا وأخوك وجدك. 

نورين بحدة: اعمل ايه وانا شايفه حياتك قدامى ومشاكلك مع بابا كل يوم والتاني، تحكم جدي في حياتك انتي وخالتو وصلكم لأية فشلتم في حياتكم،كنتي عايزاني اكون نسخة تانية منك وحياتي كلها مشاكل مع واحد كل حياتة بيتأمر وبس مش بيقدر ياخد قرار ،على الأقل بابا كان عنده شخصية لكن زين كان ولا حاجه شخشيخة بينفذ الأوامر وبس مش هنكر انى قلبي حبه ومال إليه لكن شخصيته بعدتني عنه حاولت اخليه يتغير لكن هو مفهمش يبقى ليه ارتبط بواحد ضعيف وادمر حياتي معه واكون نسخة من زينب وزينه. 

زينب بذهول: انتي استحالة تكوني طبيعية جدك مالهوش علاقة بفشل حياتي مع ابوكى ولا خالتك انا اللي اصريت على جوازي منه عارفه ليه لانها ضحك عليا بكلامه اتريه كان طمعان في الفلوس والثروة خاف يبعد عن العز ده بعد ما اتعود عليه وخصوصًا ان عمى أفلس مخلاش حالته مليم واحد قال يضمن نصيب في الثروة ويعيش في القصر ملك لكن زين كان بيشتغل ومسك الشركة بشطارته وكفاءته، زين شخصيته مش ضعيفة زين حنين وطيب بيحب أهله ويرضيهم حتى على حساب نفسه بدليل عشان بيحبك وافق على الطلاق ومعرفش حد مننا بناء على رغبتك 
زين لو شخصيتة ضعيفة زى ما بتقولى كان قال على طلاقكم لكن هو كان راجل وفضل متمسك بيك للنهاية ياخسارة يا بنتى خسرتية وخسرتنا وخسرتِ نفسك 
نورين: هههه زين طيب وبيحب عائلته على حساب نفسه يعنى زى ما خليته يطلقني وميقولش ليكم بردة ممكن حمزة ولا غادير او اي حد من العائلة يطلب منه يتنازل عن ورثة فيعمل كدة عشان هو بيأثر عائلته على نفسه.
تصمت قصدك ايه بخسرته زين لو شاورتله بصباعي هيجي جرى تحت رجليا، زين بيعشقنى. 

زينب: انتى مجنونه يا بنتى زين نسيكى واتجوز تفتكرى بعد اللي عملتيه واهانتك ليه قدامنا كلنا هيفكر يرجعلك وحتى لو زي بتقولى انه بيحبك وهيجى يركع تحت رجليك ناسية انك متجوزة من راجل تاني. 
نورين: هههه اسامة كل***ب ولا يسوي بالكتير اعتبرة زيه زى الخاتم ده انقلة من ايد لايد واللي أمرة بيه ينفذه من سكات. 
زينب بحزن تهز رأسها: استحالة تكونى بنتى انتى واحدة تانية أنا معرفهاش فكرة حب الناس ليها ضعف، خافي يابنتي 
الدنيا مش بدوم لحد وشفتي اللي حصل لنهال وابوكى من قبلها. 
نورين: انا مش بابا ولا نهال انا عارفة نفسي كويس وعارفة انا عاوزة ايه هدفي كان الشركة واخدتها واتجوزت على كيفي وبإراتي باختيارى أنا محدش فرض رأية عليا ولا اتحكم فيا وبردة وقت ما ازهق من إسامة هطلب منه يطلقني عادي . 
تكمل حديثها بغرور: اممم ووقتها هتشوفي زين وهو بيترمي تحت رجليا عشان أوافق ارجعله. 
زينب بحزن تضرب كف بالآخر: أنا همشي وهدعيلك دايما ان ربنا يهديكِ يابنتي. 

إسامة ظل جالس مع عبدالرحمن رحب به عدة مرات ولا يجد منه سوى إمائة بسيطه من رأسه يحدثه عن طبيعة دراسته وعمله في الخارج يجيب بإقتضاب ليقف بملل وضيق من معاملة عبدالرحمن له، يستأذن منه لدقائق يحضر مشروب لهما، ليقف متسمرًا مكانه وهو يستمع لحديث نورين مع والدتها ليكور يده بغيظ ويحدث نفسه. 
إسامة: بقي انا زي الكل**ب با بنت *** مبقاش أنا إسامة لو مربتكيش وعرفتك الكلب ده هيعمل فيكى ايه والخاتم اللي في صباعك ده مش هتلاقي صباع تبديله من صباع لصباع لان هقطعهولك بطريقتى وعلى مزاجي.
ينتفض ويسرع بدخول المطبخ فور سماعة قدومهم تجاة باب الغرفه.
غادرت زينب وابنها منزل نورين متجهين للمطار تبكي بقهر على ابنتها.
يربت عبدالرحمن على يدها بحنان: متقلقيش يا أمي نورين مهما حصل هي اختي واستحالة اسبها بس هي محتاجه تتأدب واللي شايفه ان اسامة هيقوم بالمهمة دى.
ـ ــــــــــــــــــــــــــ سبحان الله عدد خلقه ورضا نفسه 
حمزة أنهي محاضرته وقف قليلا كعادته يسأل الطالبة عن أي سؤال يرغبوا في سؤاله عن محاضرة سابقة يجيب على أسئلة الطلبة بهدوء وتوضيح شديد وعينة على زهور التي تدون كل كلمة يسترسل في مراجعة عدة دروس لم تحضرهم بعد انتهائه من الشرح خرج من المحاضرة تنظر زهور في أثره 
بحزن تهمس لنفسها. 
زهور: عارفة انك قاصد تشرح وتعيد في محاضرات قديمة محضرتهاش عشان تفهمنى وتعرفنى كل اللي فاتني. 
غصة بحلقها تبتلعها بمرارة وهي تسأل حالها: هتعملى ايه مع حمزة يازهور وهو يثبت لك حبه كل لحظة والتانية والتزم بإتفاقك معاه، انا محتارة اعمل ايه اسيب مشاعرى ولا لأ، اعرفه بمخاوفي ونعالجها مع بعض ولا أسكت، انا محتارة قلبي بيقولى اديله فرصة وعقلي بوديني طريق تاني مالوش في كلام القلب يارب ساعدنى وقوينى واهديني للصح يارب. 
تفيق على يد صديقتها تهزها. 
الصديقة: رحتى فين يا بني يلا مش هتمشي. 
زهور: ها مفيش سرحت شوية ايوة هامشى.
الصديقة: اللي شاغل بالك يتهنى بيه،ياترى هو مين. 
زهور تقف تحمل حقيبتها واغراضها: ممكن تديني المحاضرة اللي فاتتني.
هدى: ايوه فى مانع أكيد بس ممكن اغير رأيي وادهالك بشرط. 
زهور: اللي هو ايه حضرتك.؟ 
هدى: تعزمنى على الأكل فى مكان فخم وشيك و كشكول المحاضرات كله تحت أمرك. 
زهور: مع انك المفروض تعزمنى عشان أتنازل واصلحك بس للأسف محتاجة المحاضرة . 
هدى: اللي عنده قولته وعلى فكرة لو لفيتي على الطلبة كلهم مش هتلاقي كشكول محاضرات منظم وكل كلمه قالها الدكتور غير عندى. 
زهور: انتهازية موافقة اعمل ايه امرى لله انا اللي استاهل.
هدى: هههه هتودينى فين. 
زهور بتفكير: أنا معرفش غير مطعم لتبتسم لقتها تعالى معايا هغديك في فندق سبع نجوم مش خمسة.
هدى: فندق سبع نجوم مرة واحدة طيب قولى نجمة واحدة انا ياستى راضيه. 
زهور: تعالي بس. 
خرجت زهور بصحبة صديقتها تقف تبتلع رمقها وهى ترى حمزة ينتظرها بسيارته خارج الجامعة تتجاهله وتشير لعربة أجرة وتصعد بها مع صديقتها.

حمزة ينفس أنفاسه بضيق: ماشي يا زهور لما أشوف أخرتها معاكِ. 
رحل بسيارته خلف زهور وصديقتها عقلة سيشت من تبدل أحوال زهور يسأل حالة.
_ ايه اللي غيرها كنا مبسوطين ومتفقين على كل حاجه فجأة كده تتغير،حتى لما كلمتها ما رفعت عينها وكانت بتتلجلج.
يكمل حديثه: طيب ايه جبها الجامعة ما هي قالت انها مش جاية، معقولة عملت كده مخصوص عشان متركبش معايا،طيب ما هى اللى اقترحت بنفسها، انا مش فهمك يا زهروان عندى يقين ان في حاجه غيرتك. 
توقف امام فندق زهروان المعادي ينظر إلى زهور والفتاة يترجلن من عربة الأجرة يدلفون للداخل ترجل سريعا من سيارته ليدلف خلفهن يتوقف على بعد خطوات استمع لحديث زهور لاحد العاملين تدلف لداخل مطعم الفندق وتستأذن زهور منها قليلا وتذهب بإتجاه المكتب الخاص بها، يدلف حمزة خلفها يشير الى السكرتيرة بالجلوس يغلق الباب خلفه ويجذب زهور من مرفقها يحدثها بحده.
حمزة: ممكن تفهمنى ايه معنى اللي عملتيه النهارده ده وليه ملتزمتيش باتفاقنا مع بعض.
زهور بفزع من مباغتة حمزة كادت تصرخ من جذبه لها بلعت صراخها بغصة تستجمع شجاعتها رفعت يدها الأخرى تبعد يده التى تضغط على مرفقها بعدم اهتمام نظرت للارض تحاول رسم الجدية على ملامحها تجلى صوتها بهدوء. 
_ ابعد ايدك ميصحش اللي بتعملة ده، وكمان مالكش الحق انك تدخل وتقفل الباب كده ،كلامى معاك امبارح ميدكش الحق باللي عملته انا لسه مخدتش قرار بالموضوع شعورى لسه محسمتهوش عشان انفذ اي اتفاق مع انى دلوقتى حسمت الأمر وبقولك ياريت متعشميش نفسك وحاول تنسى أي مشاعر بتظهر ليا جواك لا انا ولا انت هننفع بعض لا سنا ولا توافق فكرى بنا. 
حمزة يستمع لها بذهول مما يسمع يحاول النظر لعينها يتأكد من حديثها تنظر للأسفل لا ترفع وجهها لها ليحدثها بحدة وعصبية لم يتمالك حاله. 
ـ انتى بتقولى ايه فجأة كده اكتشفتى انى مفيش توافق بنا، واكتشفته بناء على ايه قاعدتي معايا اتكلمنا اتناقشنا في اي موضوع وفرق السن في ايه مش فرق كبير اوي عشان حضرتك تكلمى عنه تقريبا ده فرق سن عادى بين اي اتنين متزوجين وامكن أكبر. 
زهور: لو سمحت وطي صوتك وكلامك وقولته، وياريت نفضل زى ما احنا ولاد عم وبس وخصوصا احنا مش متفاهمين لا فكريا ولا وجدانيا . 
حمزة يحاول الهدوء: زهور ما تجننيش ايه هو ولاد عم ازاى عايزنى انسى مشاعري بسهولة كده وايه متوفقين فكريا دى. 
زهور: ايوة شوف لبسك والوشوم اللي رسمها على جسمك، معندكش كنترول في تعاملك مع الاشخاص تهزر مع دى وتضحك مع التانية، انا مش شايفة حياتى معاك هتكون سعيدة وخصوصًا اهو راقبتني وجيت ورايا لهنا لو حد من زمايلنا شافك هنا مش هيفكر اننا بنا حاجه مش هيفكروا اننا مش كويسين. 
حمزة يقترب منها يشير لها بإصبعه يتنفس بضيق ويرحل مغلقا الباب خلفه بحده يخرج من الفندق يصعد سيارته يخرج هاتفه اجرى اتصال هاتفي وانطلق بسيارته. 
زهور تشعر بقلبها سيقف لا تعلم لما قالت هذا الكلام تحدث حالها. 
زهور: ا انت غبيه غبيه يا زهور غبيه. ليه قولتى الكلام ده لحمزة ايه جهله مبتفهميش ده ابن عمك قبل اي شئ وب. 
تقطع حديث النفس مع حالها مع ورود اتصال هاتفي لها تخرج من المكتب بعد رؤيتها هوية المتصل تقف هالة فور خروج زهور تتجه لها 
زهور * مدام هالة بقالى فترة عاوزه اشكرك على اللي عملتيه لو لى شهادتك والأدلة اللي قدمتها لـ لنيابة الله وحده يعلم كنت فين دلوقتي ومتهمة بإيه.
هالة: انا عملت اللي يمليه عليا ضميرى وحضرتك كنتِ ضحية والحمدلله اني قدرت اساعد فى ظهور براءة حضرتك.
زهور: متشكرة مرة تانية، مدام هالة انا هنا بالمطعم مع صديقتى بعد ساعة من دلوقتي تجهزى لاجتماع عاجل لكل مديري الأقسام وتبلغني بوجودهم وياريت تبلغى حازم بيه بالاجتماع يحضر هو كمان. 
هالة: تحت امرك يافندم. 
رحلت زهور متجه للمطعم تحدث صديقتها: أسفة اتاخرت عليكِ. 
الفتاة: من ناحية اتأخرتى فانتي اتاخرتى لدرجة انى قلت انك كاتيتى وهربتي من العزومة.
زهور: اخص عليك تعرفي عن كده.
الفتاة: هو انا اعرف عنك حاجه حتى لما سألتك ليه دكتور حمزة اخدك ومشي واهان اخويا قلتي بعدين.
زهور عند سماعها اسم حمزة توترت شعرت برجفة غريبة بقلبها: اعرفى يا ستى انا زهروان الغمراوى والدكتور حمزة ابن عمي الكبير.
الصديقة بذهول: جبتي التايهة ما انا عارفة انه ابن عمك لكن علاقتكم ايه ببعض . 
تتوقف عن الحديث تحرك راسها يمين ويسار نعم زهروان امال زهور ده ايه.
زهور: اسمى بردة بس اسم الدلع.
الصديقة: زهور ليه معنى لكن زهروان ده معناه ايه.
زهور: الزهراوان دول البقرة وآل عمران، وعشان متساليش كتير خالة والدى الله يرحمهم هم الاتنين اسمها زهروان اللي الفندق ده بتاعها وانا سميت على اسمها.
الصديقة اخدتى السؤال من على لسانى على العموم الفندق بتاع قربتك يعنى نطلب بقلب جامد بقي.
زهور محاولة الابتسام: اكيد طبعا المكان كلة تحت امرك في اي وقت تحبي تيجي بلغيني وانا هعرف المسئول هنا.
الصديقة: اكيد طبعا مش الفندق فندقنا هههه.
زهور:هههه اكيد ولا يكون عندك شك.
الصديقة بجدية: تعرفي انا ارتحتلك اوى اول مرة اتقابلنا وقعدت جنبي، ولما اتعرفت عليك واتكلمنا اكتر حبيتك لدرجة كنت بحكى كل حاجه لماما واخويا لما ارجع البيت 
صحيح ما سنحتش فرصة لكن اهو جات الفرصه نتعرف.
زهور تومئ براسها: اكيد كل حاجة ليها وقت ومعاد.
الفتاة: انا الباش مهندسة هدى الجمال بنت المرحوم المستشار عادل الجمال واخويا المستشار هادى الجمال اللى قبلتيه ووالدتى سرايا عبدالسلام وزيرة الثقافة الأسبق عايشين في المهندسين، عزباء جميلة لو عندك اخ يتقدم ليا يبقى ينوبك ثواب فيا.
زهور: هههه مجنونه اتشرفت بمعرفتك يا باشمهندسة هدى، والله كان ليا الشرف انك تكوني زوجة أخويا بس للأسف ماليش اخوات لكن ليا اولاد اعمام.
هدى بهيام: بجد حلوين مقطقطين زى دكتور حمزة كده . 
زهور:نعم.
هدى بجدية: في ايه يا بنتى خوفتني،قصدى اولاد اعمامك شخصية كده وكاريزما زى دكتور حمزة كده جذاب وابتسامته تجنن وكل بنات الجامعة عينهم منه لولا أنه جد و عصبيّ و مش بيطيق بنت تدخله المكتب كنت وقفت في طابور معجبيه بالكلية. 
زهور: هو دكتور حمزة ليه معجبين.
هدى: يابنتي قولي بنات الجامعات كلها مش بتلاحظي مدرج محاضراته يكون مزدحم ازاي، تفتكرى كل دول دفعة واحدة ولا تشوفيهم في محاضرة لدكتور تانى.
زهور بغيره: انا كنت بقول ان شرحه كويس فعشان كده الطالبة بتحضر.
هدى: قصدك الطالبات اللي نصهم من كليات تانيه. 
زهور تشير للنادل وتسأل هدى عما تريد تخبر النادل بطلباتهم وتقف زهور مستأذنه بعد ورود اتصال هاتفي من هالة السكرتيره : هدى بعد اذنك ربع ساعة بالكتير وهرجع ليك من تانى يكون الاكل جه في مكالمة مهمه لازم ارد عليها .
هدى: اوع يكون هتهربى وتسبيني والله اعترف عليكِ بعد أول قلم. 
زهور: مجنونة شوية و رجعت. 
رحلت زهور واتجهت لمكتبها القت السلام وبدأت الإجتماع يدلف حازم بعدها. 
زهور بعد وقت من المناقشات نهت حديثها: بشمهندس حازم من النهاردة هو المدير التنفيذى للفندق و مدام هالة مدير العلاقات العامة والتسويق في الفندق ياريت القرار ده يتنفذ من اليوم ويعلم به كل العاملين بالفندق.
أنهت زهور الإجتماع وسط صمت حازم وذهول هالة، تشكر هالة زهور على ثقتها وتخرج تلتف زهور لحازم الذي مازال جالس مكانه تحدثه. 
زهور: مبروك يا حازم. 
حازم: ليه يا زهور عملتى كده. 
زهور: ده حقك ولو معملتش كده يبقي ببخث حقك وتعبك السنين اللي فاتت. 
حازم: بس بابا هو. 
زهور: لو قصدك ان عمى زايد هو المفروض المدير، متقلقش انا اخدت رأية في الموضوع من يومين ووفقنى على قراري بشرط أن شغلك هنا ميأثرش على شغلك بالشركة. 
تناقش معا على عدة نقاط وقفت زهور: انا هستأذن بقي وهسيبك سايبة زميلتي في المطعم وتاخرت عليها. 
حازم: شكراً با زهور على ثقتك دى واوعدك اني اكون قد المسؤوليه ومش هخزلك وانا دائما تحت أمرك. 
زهور: لتانى مرة ده حقك وانا معملتش غير الصح انت اشتغلت فيه من سنين وتعرف كل تفصيلة الصغيرة والكبيرة يبقى ده من حقك وانت اللي تستحق.
وقفت زهور وهنأته مرة أخرى اتجهت وخرجت بصحبة حازم استأذنت منه وتوجهت إلى المطعم. 
زهور: آسفه يا هدى اتأخرت عليك.
هدى: لا ابدا مفيش اي حاجه انا حاسة انك مشغولة وانا معطلاكى مع انى مش فاهمه سبب انشغالك ده بس لازم نمشي انا اتاخرت جداً ولينا قاعدة تفهمنى كل حاجه. 
زهور: اسفه لتانى مرة كنت حابه اننا نقضي يوم حلو مع بعض فى الفندق ان شاء الله تتعوض. 
هدى: يا ستى ملحقوقة بإذن الله والايام جاية كتير. 
زهور: أكيد والفندق كله تحت أمرك.
رحلت زهور بصحبة هدى من المطعم متجهين لخارج الفندق، وهناك أعين تكاد تخرج من مقلتيها وهي ترى من بصحبتها، ليخطو خلفهم مناديا على زهور. 
_ زهروان. 
زهور وقفت والتفت للخلف تنظر لمن ينادى عليها: نعم يا أبيه حازم. 
هدى تنظر لمن يتقدم تجاههم بانبهار.
حازم يبلع رمقة: متلجلج وعينه على هدى كنت هسألك هترجعى البيت ولا هتروحي الشركة.
زهور: هوصل هدى وهروح على الشركة اعرفك هدى صحبتي وأبيه حازم ابن عمى. 
هدى: تشرفنا 
حازم: الشرف ليا انسة هدى يحيد نظرة بصعوبة وهو يحمحم زهروان معاكِ عربيه ولا هتروحي إزاي.
زهور: بتاكسي.
حازم:نعم تاكسي اللى هو ازاى اتفضلى انا هوصلك انتي والآنسة.
زهور اتت تعترض لكن أصر حازم وبالفعل قام بتوصيلها هي وهدى حتى منزلها شكرتها زهور على دفتر المحاضرات ووعدتها بإعادته لها بالغد واتجه للشركة وطوال الطريق يسأل عن هدى بحجة هل هى ثقة ومتى تعرفت عليها لما أحضرتها الفندق حتى وصلوا للشركة ترجلك من السيارة وشكرته وصعدت إلى مكتبها تسير فى روق الشركة تنظر تجاه مكتب حمزة توقفت أمامه تنهدت تستجمع ثقتها ورفعت يدها تطرق على الباب لا تجد رد لتحدثها السكرتيرة الخاصة بها من الخلف بعدم حضوره اليوم.
السكرتيرة: سورى يا فندم مستر حمزة مجاش النهاردة، وزايد بيه سأل على حضرتك أكتر من مرة وطالب حضرتك بغرفة الإجتماعات فور وصولك لامر هام.
شكرتها زهور واتجهت لمكتب عمها وجدت جدها وعمها زيدان وبعض رؤساء الأقسام وعمتها زينه اعتذرت على التأخير وجلست تستمع لما يتحدثون به وعقلها مشتت تتساءل أين حمزة عقلها ينهرها على التفكير وقلبها يشفق على حالتها يؤنبها على حديثها مع حمزة، انتهى الاجتماع ورحل الموظفين وهى على حالتها لتفيق على حديث جدها الغاضب يسأل عن حمزة.

الجد: انا تعبت من الاستهتار وعدم مسئولية حمزة هو مش عارف بمعاد مناقشة المشروع الجديد ومفروض هو المسئول عن تنفيذه لكن أقول ايه.
زيدان: أهدى يا بابا حمزة اتصل واعتذر لزايد عنده شغل مهم بالجامعة واول ما يجي الشركة يتابع بنفسه كل كبيرة وصغيرة.
الجد: لا ده استهتار هو ناسي ان زين تعبان مش موجود وحازم اللي مش عارف هو عاوز ايه وايه لزمتها الجامعة بس ازاي لازم يعاند ويعمل اللي في دماغه ويتحداني درس هندسة زى ما انا عايز لكن بمزاجه هو مش عارف امته يفهموا انى عملت ده لمصلحتهم. 
زينة بهدوء: ياريت يا بابا تسيبهم على راحتهم انا ملاحظة انهم مش مقصرين في أي حاجه.
زايد: عندك حق يا زينة فعلا يا بابا الولاد مقصروش انا بس قلقان على حمزة حاسس ان في مشكلة معاه صوته وهو بيكلمني مكنش عاجبني. 
زهور بقلق: بعد اذنكم اروح على المكتب في شغل لازم انهيه.
الجد بعد رحيل زهور: انا مش فاهم في ايه احفادى كل واحد فيهم في شتيت بعد ما قلت خلاص الحمدلله اتجمعوا وبقوا يد واحدة يقدروا يحافظوا على المجموعة واسم العائلة اتصدم باللي حصل ليهم وكل واحد في وادي. 
زهور دخلت مكتبها وقفت خلف الباب تتنفس بصوت عالى تخطو تجاه مكتبها تضع حقيبتها و أوراقها عليه وتستند بيدها 
تهدئ حالها تجلس على كرسيها تحدث نفسها. 
زهور: مالك خايفه دلوقتي عليه حاسة بالذنب قلبكططوجوع طيب ليه قولتله الكلام الغبي اللي قولتيه بالفندق ليه جرحتيه وانتي حاسه بصدق مشاعره وحبه الواضح بعنيه خوفه جاية دلوقتي تندمى على كلامك. 
_ كفاية انا مش قادرة اتحمل معرفش قولت ليه كده.

ظلت وقت على حالتها تحدث حالها: انا مش عارفه ليه قلبي وجعني وتفكيرى كله معاه قلقانه عليه ليه حبيتيه فعلا يا زهور ولا ده وجع ضميرك أنه يتأذى بعد كلامك المهين ليه، لازم احسم امري ابعد ولا اكمل واسيب مشاعرى وانسي الخوف اللي جوايا، أعمل إيه يارب مش قادرة افكر واحدد انا عاوزة ايه محتاجه حد يوجهني ويفهمني حقيقة مشاعرى واللخبطه اللي انا فيها فينك يا ستى احلام تنجديني م من حيرتي، اتصل عليها ما انا استحالة اروح البيت ده مرة تانية مهما حصل. 
أخرجت هاتفها واجرت اتصال بأحلام عدة مرات متتاليه لم يتم الرد. 
زهور: اعمل ايه ما انا مش هفضل محتارة كده لازم افهم انا صح ولا غلط استعجلت بكلامى معه ولا لا مكنش ينفع استنى
اكتر من كده، اكلم هدي اخد رايها بس انا لسه معرفهاش ولا هي تعرف شخصيتى وتفهمني محدش غير ستى احلام وبابا. 
تقطع حديثها: بابا احمد مفيش غيرة تتصل عليه سريعا أتاها الرد. 
احمد: الو السلام عليكم ورحمة الله. 
زهور سريعا: بابا حضرتك لسه هنا ولا رجعت طنطا.
احمد ينظر للجالس أمامه: رجعت من كام ساعة ياحبيبتي مالك صوتك مش عاجبنى.
زهور: انا محتارة يا بابا متلخبطه محتاجه اكلمك واخد رأيك في حاجه مهمه .
احمد:في ايه يا بنتى مالك يفتح مكبر الصوت ويشير للجالس. 

زهور: حمزة يا بابا انا جرحته وهنته بس غصب عنى 
انا كل اللي فكرت فيه اني اخليه ينسى حبه ليا واجرحة بكلامى هى دي الطريقة الوحيدة اللي ممكن يبعد عني بسببها. 
احمد بهدوء: حصل منه ايه عشان تكلميه بالطريقة دى.
زهور بحزن: اسمعني يا بابا افهمني انا ممكن أكون مكبرة الموضوع ومخاوفي تكون ملهاش صحة بس انا فعلا خايفة محتارة مش قادرة افكر ولا اخد قرار.

تقص عليه كل مخاوفها وقلقها : كل الموضوع انا خايفة مقدرش افهم حمزة ويفهمنى انا عشت في بيئة وهو في بيئة تانيه خالص، انا كنت حاطه هدف لحياتى وتعليمى وشغلى خايفه انشغل عنهم بيه ونفس الوقت خايفه انشغل بيهم عنه 
حمزة بيحاول طول الوقت يقرب مني بيثبتلى حبه وأن مشاعره قوية انا بحس بده لكن هو زيه زي اي شاب محتاج يشعر باهتمام حبيبته بيه تثبتله حبها وتظهرة قدامه، كل ده مش عندى انا جبانه ضعيفة بخاف من اي حاجه صحيح ببان قوية لكن انا ضعيفه اوى بدارى وراء كلامى الحاد وهجومي في الكلام عشان ابان قوية، جرحته بكلامي وقبل منه قليت من نفسي قدامة انا اللي طلبت منه اننا نقرب من بعض ونفهم بعض اشترط وهو وافق وكان طاير من السعادة وفعلا بدء ينفذ لكن أنا الخوف والتوتر رجعونى في كلامي وطلعت مش قده انا موجوعة اوى يا بابا ومحتارة ياريت يكون عندك حل يريحنى من حيرتى والتذبذب اللي انا فيه ده.

أحمد يغلق مكبر الصوت وينظر للجالس يشير له بعينه بالهدوء يضع الهاتف على اذنه: اسمعيني يا زهور انتى لوحدك اللى لازم تحددى مشاعرك و انتى عايزة ايه انا مقدرش اقولك غير فكرى كويس ومتخليش مخاوفك تسيطر عليك صحيح انك غلطتى باهانتك لحمزة بناء على وهم وخوف لكن انا عزرك وعارف ليه عملتى كده يابنتى مش عيب تخافى على مستقبلك وأحلامك وبردة مش عيب تسيبى مشاعرك انتى تستحقى تعيشي حياتك تحبى وتتحبى يكون ليك حياة مختلفة عن اللي عشتيه انسان بيحبك عشان انتى زهور وبس ،فكري يا بنتي و متستعجليش فى حكمك الوقت قدامك 
ممكن تأجلى كل حاجه وأنهى فترة الضغط دى وركزى في مذكرتك وبعدين احسمِ قرارك ومشاعرك وقبل كل ده لازم تكلمى حمزة وتحكيله وجه نظرك. 
زهور بنفي: لالا حمزة لا انا كل ما اكلمه بجرحة بكلامي أرجوك يا بابا شوفلى حل غير انى اكلمه. 
احمد: طيب اهدى خالص انا هصرف المهم انك ترتاحى وبلاش تتوتري وان شاء الله الجاي خير. 
زهور: ربنا يخليك ليا يا بابا كلامك هدانى شوية. 
اغلقت الهاتف وجلست تفكر في حديث أحمد حتى انتهى يوم العمل وعادت الى المنزل بصحبة جدها وعمتها زينة. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــ ربنا آتنا في الدنيا حسنة والاخرة حسنة وقنا عذاب النار. 
حمزة بعد تركة لزهور انطلق بسيارته بعد اتصاله على دكتور أحمد وطلب مقابلته لأمر هام وصل الى طنطا بعد وقت من القيادة بأقصى سرعة رحب به دكتور احمد وجلسوا سويا في مكتبه الخاص قص حمزة كل ما حدث بينه وبين زهور وحزنه وقلقه من حديثها ليصمت مع ورود اتصال للدكتور أحمد قطع حديثة واشار له احمد بعم الحديث 
وقام بفتح السماعة الخارجية. 

يستمع بزهول لحديث زهور مع دكتور احمد، يهم بالحديث يشير الآخر له بالصمت.
بعد إغلاقه الهاتف ينظر له.
احمد: انت سمعت بنفسك كل كلمه قالتها، بس انا عاتب عليك ا
انا شرحتلك كل حاجة وفهمتك ان الفترة دى بالذات تتعامل مع زهور ازاى؟ انت روحت كلمتها، وحطيتها فى دوامه من التفكير انت وهى كنتوا فى غنى عنها.
حمزة: هقولك على حاجه يا دكتور ، انا نفسى مستغرب حالى، انا انسان عنيد بطبعي، واستحالة حب أفرض نفسى على حد وعمرى ما قولت لبنى آدم على ال جوايا.
انا مش مراهق انا عمرى ٣٢ سنة عشت حاجات كتير اهمها انى احتفظ بكل حاجه لنفسى، لما اتعلقت بزهور علقتنى بيها مواقف انا صحيح انبهرت بجمالها بس لا البداية كلها بدأت عطف لما عشت حياتها كلها فى البيت ال عاشت فيه وشفت كم المعاناة ال هى عاشتها فى البيت، معرفش  هى عاشت ازاى، الفترة دى كان كل تفكيرى معاها، بتخيل كل حاجه، فى الاول اعتبرته عطف وشفقة هى عاشت فين واحنا عشنا فين، بعد كده عقلى بقا مشغول بيها وبقيت بتابعها فى كل حاجه، لقيت مشاعرى بتنجرف ليها، أدق أدق تفاصيلها بشغل نفسى بيها لحد ما تاكدت انى فعلا بحبها، لما اتكلمت معاها امبارح كنت عاوز ااكد ليها انى مش مراهق لا بلعب ولا بتسلى بيها ولا كان قصدى اسيطر عليها بكلامى زى ما حضرتك فاكر، بس فعلا فرحت وكنت طاير من السعادة لما لقيتها هى

ال اتكلمت وهى ال قالت ناخد فرصة، ولما روحت وراها الفندق من خوفى عليها من صاحبتها، كنت خايف تتورط واول ما كلمتها وهاجمتني اتاكدت انها مش فى حالتها الطبيعية وده ال خلانى امسك نفسى وامشى من غير ولا كلمة
وايه اللى خلانى اجى لحضرتك هنا مش علشان اشتكى لكن محتاج اعرف هى مرت بآية وصلها للحالة دى واقدر اتعامل معاه، لأنى أنا لا هسيبها ولا هستسلم وخصوصا انا متأكد انها بتقارن بيني وبين عمي زياد. 

احمد: انا كده فهمت وجهة نظرك واتاكدت قد ايه انت بتحب زهور وانا هساعدك يا بني هحكيلك كل حاجه اعرفها عن زهور من وقت ما كان عندها تمن سنين ليقص له حكايتهما سويا منذ أثنى عشر عاما حتى هذة اللحظة.
حمزة بتأثر: انا مهما تخيلت ورسمت حياتها مكناش أتصور أنها مرت بكل ده.
احمد: ده ال انا اعرفه والحلقة المفقودة كلها عن طفولتها قبل كده والحاجات اللى انا معرفهاش هتلاقيها عند الست أحلام.
هى ال تقدر تفيدك لو انت موصر تتمسك بحبك.
حمزة: انا متشكر ليك يا دكتور مش هنسالك جميلك ده اوعدك انى هحافظ على زهور اكتر من نفسى
احمد: واى حاجه تحتاجيها انا موجود.
يترك احمد صاعدا بسيارته عائدا للقاهرة متجها لمنزل يحيى بالحارة، يقابل أحلام التي كانت مندهشة من طلبه ولكن عندما أصر عليها واخبرها بحقيقة مشاعره، قصت له حياة زهور منذ ولادتها وحتى قبل أيام من حضورها لها. 
أحلام: زهور عاشت ايام وليالى رجالة فى سنك ما يقدروا يتحملوا ساعة وحده فيهم، اسمعني يا بشمهندس لو فى يوم فكرت تهنها أو تجرحها بل عرفته صدقني أنا اللي هقفلك. 

حمزة بتأثر وبصوت أجش من التأثر وعين مليئة بالدموع: ست احلام انا جيت أسألك مش عشان استغل ده لغرض ما كل الموضوع عاوز أعرف سر حظرها وخوفها انها تعيش حياتها زيها زى اي بنت وتعترف بحبها ومشاعرها جيت أسألك لانى أنا بحبها وعاوز أعوضها على السنين اللي فاتت من عمرها وارجع ثقتها في اللي حوليها.

أحلام ببتسامة: احكيلى حصل ايه بينكم خلاك مصمم تعرف عنها كل حاجه.
قص حمزة ما حدث من وقت اعترافه بحبها امام دكتور أحمد وما حدث بالفندق.
أحلام: كده فهمت ليه رنت عليا أكتر من مرة متقلقش خلاص انا هكلمها وافهمها انك.
حمزة مقاطعها: ارجوكِ يا ست أحلام بلاش تعرفيها انى جيت وعرفت ماضيها بلاش تخليها دايما وخده موقف الهجوم والحزر انى استغل ده لغرض ما، أنا عايز أخرجها من دوامة الماضي بجروحه و آلامه وأوجاعه عاوزها تعيش حياتها بسعادة وحب وأوعدك إني هعمل ده ويعوضها كل لحظة عشتها بوجع وابدلها لسعادة لباقى عمرنا.

أحلام بفرحة: ربنا يوفقك يا بني ويقويك على ده وانا من جهتي هقولك تعمل ايه.
حمزة: ربنا يخليك يا ست احلام بس أنا عايز أتعامل معها بطبيعتى ومشاعرى عشان احساسي يوصلها وتتأكد من صدقى وان حبي ليها هى لا شفقة ولا عطف ولا طمع أنا بحبها هى وبس بحب زهور بكل حالتها واوعدك و اوعد نفسي إني هعمل ده.
إستأذن حمزة ورحل عائد للقصر كوال الطريق من الحارة للقصر يفكر كيف سيتعامل مع زهور دون أن يضعف او يستسلم.
يصل ويدلف القصر يجد الجميع.

ــــــــــــــــــــــــــــ اللهم اغفر لنا وللمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

زين وجنة قضوا في جناحهم الخاص أسعد أوقاتهم لم يترك زين وتر من اوتار الحب الا وعزف به على قلب جنة عاشا معًا يومان لم يبرحا غرفة نومهما للحظة انسها زين حالها وشقيقتها ونسي هو كل شئ معها وبها لم تمر عليهم لحظة الإ وحمد الله على مقابلته جنة وحبه لها، جنة أيضًا لم تتوان على اسعادة ومبادلته تلك اللحظات بداية امتنان ورد جميل لترفع راية العشق الحلال وقلب ينادي باسم زين مع كل نبضة من نبضاته، رغم ما عشته معه في اليومين الا انها داومت على مواعيد علاجه ومتابعة تناوله لها وإتمام تمارين العلاج لقطع شوط كبيرمع زين رفعت من روحه وشدت من أزره ليسلك طريق الشفاء.

لكن قلب جنة موجوع على توأمتها تشعر بألمها وحزنها نظرة الحزن بعينها جعلت زين يغص قلبه عليها ليسألها عن سبب تلك النظرة.
زين: جنتى مالك سرحانة في ايه؟ في حاجه زعلتك؟ 
جنة بنفي : أبداً مفيش حاجه مزعلانى انا قلبى وجعنى على جنات وخايفه تاخذ على خاطرها انى سبتها لوحدها ومسألتش اليومين دول.
زين بعطف وحب صادق: غيرى هدومك وتعالي نطلع لها ومتخافيش يا ستى هعتذر انا ليها واعرفها انى السبب تأخرك عليها.
جنة بسعادة ضمته لتبتعد عنه بسرعة مع سماعها لحديثه.
زين: لا كده مش هتطلع بالشكل ده وهغير رأي.
جنة تسرع بتبديل ملابسها وتقف أمامه: أنا جاهزة.
زين بضحكة ويقف يضع يده على كتفها دون مساعدة منها: أنا لو عليا مش عايزة اخرج من الأوضة هنا لكن عشان راحتك وخوفك على اختك انا هستحمل.
صعدوا لغرفة جنات بجناح زاهر وغادير ابتعدت جنة عن زين ترمي حالها بحضن شقيقتها تبكي وتعتذر لها عن تأخرها تربت جنات على ظهرها بيدها السليمة رغم حزنها وبكاها قبل قليل تنعى وحدتها والمها ونسيان شقيقتها لها الأ انها اخفت كل ذلك ببراعة اتقنتها تبتسم بوجه زين وتهنئة على شفائه يقضوا وقت معًا وبعد قليل طلبت جنة من زين ان يتركها مع شقيقتها وتساعدها بتبديل ملابسها استأذن زين وهبط للعائلة وترك لهم مساحة يهبط الدرج يستمع لصوت العائلة وضحكات لم يستمع لها من سنوات طويلة.
ـــــــــــــــــــــــــــ اللهم اغفر لأبي وطيب ثراه وأمواتنا وأموات المسلمين.
عادت الجميع من الشركة وزهور عينها تحوب مكان مرأب السيارات تبحث بعينها عن سيارة حمزة ليغص قلبها وهى لا تراها تسير ببطء خلف الجميع وفور دلوفهم للقصر تزامن مع دولف زاهر وغادير بعد تبادل السلام والتهنئات جلس الجميع يتحدثون، ليتسأل زاهر محاولا معرفة مكان جنات دون أن يسأل مباشرتًا.
زاهر: اومال زين وحمزة فين مش شايفهم.
يأتيه الصوت من تجاه الدرج يلتفت الجميع ناحيته لتهب آيات من مكانها وتتجة تضمه بسعادة وهى تراه يهبط دون مساعدة أحد وصوته عاد طبيعيًا.
زين: انا أهو لكن حمزة معرفش هو فين.
آيات: حبيبي يا نبي الحمد الله على سلامتك وانك خفيت.
زين يقبل جبينها ويدها: كله بفضل دعواتك يا ست الكل.
آيات وهى تشتد بضمة تهمس له: سامحني يانور عيوني سامحني.
زين: سامحيني أنت يا أمى على تقصيري في حقك وحق اختي.
ابتعد عنها مع صوت زيدان بحدة جعل آمال تنظر لزايد ليبتسم لها ويحرك يده على قلبه ويغمز لها بطرف عينه لتبتسم بخجل.
زيدان: زين انت استحليت الوقفة عندك ولا ايه.
زين بضحكة: على فكرة دى أمى زى ما هى مراتك يا بابا.
قالها يسير مع والدته تجاه الجميع، لينحنى يقبل يد جديه ووالده الذي سحبه يضمها ويربت على كتفه بحنان يهمس له مباركًا له.
زيدان: مبروك يا عريس الف مبروك يابني،ربنا يرزقك الزرية الصالحة.
زين بسعادة:ربنا يبارك لنا بعمرك وتشيل ولادنا يا بابا.
ابتعد عنه واتجه لغادير يقبلها ويضمها يبتعد عنها وينظر لزاهر بطرف عينه.
زاهر: في ايه يابني مالك بتحضن بعشم كده ابعد باعم عن مراتى.
زين: على فكرة دى اختى الصغيرة.
زاهر: ودى مراتى.
زين: انا مش هتجادل معاك اصلا معنديش مراره ليك وانت دكتور بريطاني يعنى ولا بلاش.
زاهر يقترب منه : أنا هسكت بس مش عشانك عشان جنة لسه عروسة مش عايز آخر شمك قدمها،الا هى فين.
زين: عند جنات بتساعدها تأخذ علاجها وتبدل هدومها عندك بالجناح.
زاهر براحة: اخ نسيت أبارك ليك يا عريس.
زين بسعادة: يبارك فيك يا عريس.
الجميع: ههههه.
تقدم زاهر من زهور وباقي العائلة يجلس الجميع يتحدثون،زهور عينها على باب القصر وزاهر يفكر كيف يصعد لجنات يتطمن عليها دون جرح غادير ولا لفت انتباه أحد، ليهمس لغادير.
زاهر: حبيبتي ايه رايك نطلع الشنط ونجيب هدايا الجماعة وبالمرة نبدل هدومنا. 
غادير: اوك يالا بينا. 
الجد: خبرية يا جماعة هتفضلوا قاعدين كده يلا جهزونا الأكل انا واقع من الجوع. 
زاهر طيب على ما الأكل يجهز هنطلع نغير ونيجى على طول. 
زايد لاول مرة بحياته يتحدث بمرح : زاهر اطلع ومتتأخرش بلاش تأخد رحتك اوى ها احنا جعانين ومش هنستنا حد.
زاهر بذهول من حديث والدة: ها.
يغمز له زايد ويشير له باصباعية: ليبتسم زاهر ويهز رأسة من فهم والدة له، ليصعد حامل حقيبته وحقيبة غادير الذي اسرعت بالصعود خجلا من حديث زايد.
دلف جناحهم الخاص خلف غادير الواقفة امام غرفة نومها وعينها على غرفة جنات بأخر الجناح، لتختفي ابتسامته وهو يحدثها بصوت هادئ.
زاهر: حبيبتى ياريت تفتحى الباب انا شايل الشنط من تحت لهنا.
فور دخولهم الغرفه ترك زاهر الحقائب من يده واغلق الباب وضم غادير لصدره يربت على ظهرها ويحدثها.
زاهر: انا متفهم وضعك واحساسك لكن دى ارادة ربنا وانا وانتى عندنا نفس اليقين أن فى حكمة من كل اللى حصل 
بلاش تسمحى للشيطان او اي حد يغير تفكيرك، لان أنا استحالة هجرحك ولا هتنكر من مسئولية تجاه جنات وبنفس الوقت مش هظلمك ولا اظلمها انتم الاتنين زوجاتى، ربنا يقوينى واعدل ما بينكم ومجيش على وحدة فيكم وأوعدك عمرى ما اجرحك ولا أحملك فوق طاقتك بس حاجة واحدة 
بتمنى تعينيني فيها بلاش تقارني بينك وبينها في يوم من الأيام لا انتى ظروفك زى ظروفها ولا جوزنا زى جوزى انا وياها. 
غادير باللجلجة: زاهر هو انت ممكن تتم جوازك معها. 
زاهر بتفهم: مش هقولك كلام وخلاص عشان اطمنك بيه انا هقولك انا معرفش بعد لحظة انا ايه اللي هيحصلي كل حاجه ربنا كتبها هيتنفذ زى ما يريد بالوقت اللي محدد ليه لكن اقلك لا وعمرى انا نفسى مش ضامن عمرى هوعدك بس بال اقدر عليه انى استحالة هجرحك ولا اجرحها واعملك بنا يرضي الله. 
غادير ببكاء: انا خايفة مستحملش قربك منها او من أي ست. 
زاهر: أكيد أنا متفهم وضعك وحاسس بيكِ وبقولك ما تسبقيش الأحداث محدش عارف هيحصل ايه. 
يبتعد عنها: مش يلا بينا نغير وننزل انتى سمعتى الكل قالوا ايه. 
اومت غادير ودلفت للحمام تاخذ شور يستغل زاهر ذلك ويفتح حقيبته سريعا مخرج حقيبة هدايا ويخرج من الغرفة متجهًا لغرفة جنات يطرق بابها ويدخل مع سماعة صوت. 
ـــــــــــــــــــــــــ

جنة ساعدت جنات على الاستحمام جففت لها جسدها وهى تكتم بكائها حتى لا تجرح شقيقتها وهى ترى أثار بتر يد جنات والجروح اثناء تغير الضماد لها بعد وصول الماء له خرجت تسند شقيقتها واجلستها على الفراش تساعدها في تمشيط شعرها وهي ترتدى روب الحمام. 
جنات: جنة انا معنديش هدوم غير غيار اللى كنت لبساه 
ومش عارفة هعمل ايه. 
هسرحلك شعرك وهنزل اجيب غيار من عندى وهطلب من زين اخرج اجيب لبس ليا وليكِ انا كمان معنديش غير كام حاجه زهور جبتها لي وانا في المستشفي. 
أنهت جنة تمشيط شعر جنات وقبلت جبينها وهبطت لجناحها الخاص تحضر غيار لها. 

بعد رحيل جنة وقفت جنات واتجهت تجاه المرأة ابعدت مئزر الحمام عن كتفها ذو اليد المبتورة تشهق من مكان الجرح وتلتفت تجلس مكانها مع بكاها و شهقاتها القوية.
زاهر بالخارج طرق الباب ودلف سريعا مغلق الباب مع سماعة صوت البكاء، يقترب من جنات سريعا يسألها ما سبب بكائها.
جنات سريعا رفعت روب الحمام على كتفها والتفت للجه الاخرى تجفف دموعها وحاولت رسم ابتسامة على وجهها 
وعاودت النظر إليه.
زاهر: جنات مالك ليه بتبكى،فى حاجة تعباكى.
جنات: حمدالله على السلامة يا دكتور زاهر، انا مكنتش ببكططى ولا حاجه.
زاهر يجلس جوارها يدير وجهها اليه ويبتسم بوجهها: الله يسلمك وحمدلله على سلامتك انتِ كمان ممكن بقى تقول لي ليه مديرة وشك معقولة أنا شكلى وحش مش قادرة تبوصِ فية.

جنات: ابدا مفيش حاجه انا بس بس.
زاهر: بصي يا جنات انا عارف انك موجوعه الإنسان لم ينجرح بدبوس بيفضل
يتألم لأيام أكيد اوجاعك ليه اسباب كتير وانا.
جنات مقاطعته : دكتور زاهر لو سمحت انا راضية بقضاء الله وقدره والحمد لله ان حضرتك جيت، لان كنت محتاجه اتكلم معاك ضرورى قبل ما أمشي. 
زاهر ات يتحدث معقبا على حديثها سمع طرق على باب الجناح اتجه لفتح الباب ابتعد عنه مرحبا بجنة التي تفاجأت به ل تستأذن بحرج الدخول لشقيقتها، تزامًنا مع دخول خروج غادير من غرفة نومها تنادى على زاهر، جنة تكاد تنصهر من الخجل وهى ترى غادير تقف بملابس خفيفه تقف غادير ترحب بها وتسألها عن حالها تحدثها جنة وتبارك لهما و تدلف لغرفة جنات تحت ذهول غادير المستغربة. 
جنات فور دخول جنة: جنة الحمدلله انك جيتي ساعدنى بسرعة البس وأمشي من هنا. 
جنة بهلع من حديث جنات: تمشي يعنى ايه تمشي. 
جنات: امشي ياجنة يعنى امشى ارجع بيتنا ولا اشوف مكان اعيش فيه، الشيخ على ادانى عنوان الست أحلام هنا من فترة والحمد لله انى سجلته على ذاكرة التليفون اهو تلاقيلى مكان اعيش فيه. 
جنة مقاطعة: وانا ياجنات هعمل ايه لما تمشي. 
جنات: انت هتفضلى هنا جنب جوزك و.
جنة: تفتكرى انا هقدر استنى دقيقة واحدة وانت مش جنبى.
جنات: افهمني يا جنة انت هنا قاعدة في بيت جوزك يعنى في بيتك لكن انا هنا ماليش صفة دخيلة على حياتهم مش هقدر اقعد و ارتاح على حساب راحة دكتور زاهر ومراتة حرام عليا اضيع سعادتهم وخصوصًا انهم لسه راجعين من شهر العسل، يعنى محتاجين خصوصية ووجودى هنا ما يصحش.

جنة ببكاء و بتفهم بعد رؤيتها لما ترتديه غادير: كل ده ما يهمنيش كل اللي يهمني انك ما تبعديش عنى وعشان تكونى مرتاحة انزلي معايا على شقتنا انا وزين.
جنات: جنة متصعبهاش عليا، واخلصي ساعدينى فى اللبس 
قبل ما الوقت يليل أكتر من كده واللحق اروح للست أحلام.

تشهقان مع سمعهم صوت فتح الباب و. 

بعد دخول جنة مسرعة وقفت غادير تنظر لها بذهول وتشير عليها محدثة زاهر. 
غادير: زاهر انت اخدت بالك من جنة شفت كانت بتكلمنى ازاى دى دى مرفعتش عنيها ولا سلمت عليا. 
زاهر: هي انحرجت لما لقتنى انا اللي فتحت ليها الباب وكمان لما خرجتى بالبس ده غادير بعد اذنك ياريت بعد كدة بلاش تخرجى من أوضة النوم بلبس ده مرة تانية.

غادير: زاهر انت بتقول ايه انا مكنتش اعرف ان جنة هنا وخرجت اقولك انى جهزت لك الحمام و.
زاهر: حبيبتي انا متفهم بس برده ما يصحش افرضي حازم ولاحمزة ولا الممرضة كانوا هم اللي هنا.

غادير بحزن اتجهت إلى غرفة نومها: اوك يا زاهر اخر مره هعملها.
زاهر وقف بضيق ينظر فى أثرها ليتجه خلفها يتوقف وهو يتذكر حقيبة الهدايا الخاصة بجنات لازالت بيده يبسم على نفسه ويتجه إلى غرفتها يتوقف أمام الباب يصعق مما يسمع ليطرق الباب ويدخل محتدثًا بعصبية : معناه ايه اللى انا سمعته.
جنة: اصل اصل.
زاهر: لو سمحتي يا جنة انا عاوز اجابة جنات.
جنات: زى ما سمعت بالظبط انا همشي من هنا.
زاهر: وهتمشي كده من نفسك من غير ما تقوليلي ولا تاخدي رايي.
جنات: اظن دى حاجه تخصنى انا وانا حرة محدش يقدر يمنعني .
زاهر بحدة وصوت عالى: جنات ولا كلمة خروج من غير اذنى مش هيحصل أبداً فاهمة وكلمة حرة دى لما تكونى حرة نفسك لكن انتِ مراتى واسمك على إسمى واستحالة هسمح لك تخرجى من هنا لو حصلت احبسك هنا.
جنات بحدة: لو سمحتى يا جنة قولى للدكتور يخرج عاوزة اغير هدومى ولتانى مرة قوليله انا حرة وهمشي يعنى همشى.

زاهر: جنة لو سمحتِ سيبي الهدوم واخرجى استنينى خمس دقايق برة لحد ما اتفهم مع اختك.
جنة: طيب ممكن دقيقتين هلبسها.
زاهر: انا هلبسها بعد اذنك اخرجى وسينا.
جنة وضعت ما بيدها على الفراش واتجهت لخارج الغرفة تقف ترتجف مع سماعها غلق الباب بالمفتاح من الداخل، يقترب زاهر من جنات يلقي بحقيبة الهداية من يده على الفراش .
زاهر انحنا التقط ملابس جنة من على الفراش واتجه الى جنات التى تتمسك بمئزر الحمام بيدها السليمة،ليبعد زاهر يدها وهو يحدثها.
زاهر: متتحركيش لحد ما اساعدك تلبسي هدومك ونصيحة بلاش تختبرين صبري.
جنات بخجل ورهبة: لو سمحت ميصحش كدة دخل جنة تساعدنى وأخرج.
زاهر: وايه اللى يخليه ما يصحش انتى مراتى ومش عيب ولا حرام انى ابدلك هدومك ولا اغيرلك حتى الحمام انا اساعدك تاخدى شور.
جنات تعاود التمسك بالمئزر ويجذبها زاهر من يدها ممسكها بإحدى يديه وباليد الأخرى يبعد المئزر عنها يقترب منها انا 
لازم اشوف الجرح سواء جنة لبستك او لاء لان واضح ان الضماض مش مربوط كويس غير أن آثار دم خفيفه عليه، فياريت تهدى خالص وتقعد مكانه على السرير انا دلوقتي دكتورك وبتابع حالتك.
جنات برجاء: ارجوك ما يصحش اقف قدامك انا مش لبسه حاجه تحت الروب.
زاهر: اسمعنى يا جنات انتي مراتى ومفهاش حاجه.
جنات ببكاء جعلته يخرج ينفس بضيق: لو سمحت بلاش تكسرني أكتر من كده. 
زاهر: جنة ادخلي ليها وياريت متتأخريش لازم اشوف الجرح. 
دخلت جنة سريعا وحدت جنات تبكي سألتها بخوف عما حدث لتخبرها حنات بسرعة إبدال ملابسها قبل دخول زاهر. 
بعد قليل خرجت جنة تخبر زاهر بانتهائها يدهل زاهر يحدث جنات بعصبيه: الجرح بقاله قد ايه بالشكل ده، وازاي الممرضة ما كلمتش الدكتور حسن اول ما الجرح التهب بالشكل ده. 
جنات بخوف: الممرضة ملهاش ذنب انا خلتها مشيت الصبح والجرح كان كويس لحد ما دخلت اخدت شور من شوية. 
زاهر: انتي ازاي تخليها تمشي بتصرفي من دماغك كده. 
جنات: اخليها ليه انا الحمدلله كويسة ملهاش لزوم تقعد وكمان مقوتيش ادفع لها راتبها. 
زاهر بذهول: انت استحاله تكونى طبيعية هو حد قالك تدفعى لها.
اتت تتحدث قطعها زاهر منهى الحديث مش عاوز اسمع ولا كلمة واقعدى من غير ولا حركة ولا نفس ومن هنا ورايح متدخليش تاخدى شور غير لما تتاكدى ان الجرح متغطي كويس ومتقربيش منه ماية نهائى لحد ما الجرح يلم. 
كل ذلك تحت مسامع جنة وغادير التى التفت للخلف بتقزز وخوف عند رؤيتها مكان جرح جنات تشعر بالشفقة عليها وخاصة عند صرختها متألمة وزاهر يطهر الجرح.
بعد وقت انتهى زاهر: الحمدلله كده الجرح اتعقم واضمد كويس،غادير انتى وجنة ساعدوا جنات وخدوها معاكم لتحت عشان الاكل وانا هاخد شاور واحصلكم، نفذوا ما قاله وهبطوا جميعا اتجهوا الى مكان جلوس الجميع رحب الجد بهم وكذلك زايد وزيدان والجدة وزهور التى لم تبرح مكانها وعينها لا تحيد من على باب القصر، هبط زاهر بعد وقت قليل مرتديا ملابس بيتية واتجه للهم ليقف الجد ويخبرهم بالذهاب لغرفة الطعام لتناول الطعام وزهور تسير كالمغيبة 
ترحل خلفهم عينها لا تبتعد عن الباب حتى دخلت غرفة الطعام جلس الجميع في أماكنهم وتجلس جنة بجوار زين وجنات تحت الحاح زاهر جلست بكرسي جوار جنة لتأتي جلستها مقابل زاهر وزهور بجوار جديها، وأثناء تناول الطعام دلف حمزة ملقى السلام عليهم معتذرا عن التأخير 
ويجلس مكانه المعتاد لتأتي جلسته بين سيسيليا ونيرة ابنة عمته زينه.
يجلس دون حديث أو يرفع عينه استأذن بعد قليل وصعد لغرفته ابدل ملابسه وجلس على السرير يحمل جهاز اللاب توب يتصفح عن شئ حتى وجده اعتدل بجلسته مسند ظهره 
على ظهر الفراش يقرأ ما بحث عنه.
ـ
بعد قليل استأذنت زهور ودخلت غرفتها، القت كتبها على المكتب بإهمال والقت بحالها على الفراش تشعر بحزن شديد على حالة حمزة بعد فترة من التفكير دلفت للمرحاض تزيح عنها عناء اليوم بحمام من الماء الساخن لتخرج بعدها تؤدى فرضها وتدعوا الله الى توفيقها جلست بكرسي مكتبها تدون المحاضرة التى فاتتها. من دفتر هدى الخاص بالمحاضرات لتغفو وهى جالسة دون أن تشعر لتفيق صباحا على ألم عنقها وظهرها. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد مرور الوقت صعد الجميع الى غرفهم الخاصة 
زينة لاول مرة منذ سنوات تجلس مع بناتها تشعر بالسعادة.والفخر تقص عليهم يومها وما مرت به.
زينة: من سنين اول مره اكون سعيدة كدة، حسيت بكيانى وشخصيتى بالشغل فرق كبير قوى لقيت نفسي بعد سنين، نصيحتى ليكم يا حبايبي متخلوش مستقبلكم فى ايد حد خليكم اصحاب قراركم اتعلموا طالما مشبعتوش من العلم كونوا شخصيتكم واهدافكم الخاصة بيكم وبعد كده العلاقات سيبي قلبك بعد ما تكونوا اكتفتوا من العلم وإثبات ذاتكم، وقبل كل ده متخلوش حد يتحكم فيكم و تعلقوا قلوبكم ومصيركم بالشخص الغلط خذوا حذركم ووقتكم متن جرفوش وراء كلام ووعود ما تصدقوش الكلام من غير فعل، الأفعال هي سيدة المواقف ماتقولش اصل قلبي بيدق جامد لما بيشوفه وبحس انى مش على بعض، مواقع الكلام على ودانا هو اللي بيدينا 
الشعور دة لما نلغى عقولنا.
ظلت تحدث بناتها يسالوها وتجيبهم، قصت عليهم لاول مرة حياتهم مع أبيهم ما اخفته عن الجميع ولما اصرت على معيشتهم بمنزل أبيها بعد ان كان لها منزل خاص بهم.
زينة: انا كنت خايفة عليكم وعلى نفسي، والدكم اتبدل 360 مرة سهر ولعب في البيت مع اصحابة وكنتم وقتها ما بين ست سنين وعشرة الاول كنت متقبلة ده واقول اهو قدامى ووخده بالى انه مش مع حد وكلام الستات بسبب قلبهم 
لحد ما في يوم لقيت واحد من صحابهم داخل عليا وعليكم الأوضة وقتها انا متحملتش تبريراته وجبتكم هنا لآمن مكان 
حب وحنان وقيم بس للأسف انا معرفتكمش ليه سبت البيت وجيت هنا خفت عليكم تكرهوا باباك قولت مش هحرمه منكم ولا احرمكم منه وده كان تانى اسواء قرار انا اخدته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ 
حازم صعد غرفته بعد ان جلس مع والديهم وشقيقته سيسيليا 
عادة جديدة أصر عليها زايد منذ عودته من العمرة دلف لغرفته يفكر فمن سلبت لبه متذكرا اول مرة رآها بالجامعة 
ليبحث عنها لأيام منذ ان شغلت لبه بابتسامتها العفوية وحديثها المرح مع إحدى زميلاتها تختفي من أمامه ويظل يبحث عنها ليقابلها بصحبة زهور ويعرف اسمها الذي أزهد النوم من عينه. 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

هدى عادت للبيت تشعر بوجود خطب ما من كم الاتصالات الهاتفية على هاتفها أثناء وجودها بالفندق فور دلوفها لمنزلها وجدت شقيقها ووالدتة يجلسون فى انتظارها هب شقيقها واقفا يخطو إليها يحدثها . 
هدى: السلام عليكم قلقتوني حصل ايه كل خمس دقايق اتصال. 
شقيقها بعصبية: كنتي فين كل ما اتصل عليكي تقولي انك مع صحبتك؟ مين صحبتك دى البنت اياها اللي شفتها معاكى امبارح؟ 
هدى: في ايه ما انا قلتلك انى مع زهر. 
شقيقها مقاطعها: انتي ازاي تخرجى مع البنت دي، من غير 
ما تعرفنى و علاقتك بالبنت دى تقطعيها واول وأخر مرة تكلمها وتخرجي معها انتي فاهمة . 
هدى: في ايه يا ابيه وليه اقطع علاقتي بيها والبنت كويسة وكمان عائلتها معروفه من أكبر وأشهر عائلات البلد.
شقيقها: تعرفيها منين تعرفي عنها ايه انتى متعرفهاش غير من فترة صغيرة قدرتي تعرفيها فيهم الهانم اللي بدفعى عنها انا حققت معها من فترة في جريمة قتل جوز عمتها غير مصايب كتير عائلتها تورطت فيها.
هدى بصدمة: ازاى وهى معرفتكش لما جيت وأنت نفسك قلت انى ظلمتها بوصفي وانها اجمل، فعلا انا في الاول ماخدتش بالى انها هي نفس البنت لكن الاسم هو اللى خلانى افتكرتها ولما رجعت لملف القضية اتأكدت منها. 
الام: اهدى وفهمنا اختك يا بني الموضوع.
هدى: موضوع ايه يا ماما ازاى كل ده حصل ولا قرينا عنه في مجلة أو انتشر خبر على النت ومفيش حد فى الجامعة 
كلها اتكلم عن حاجه زى دى. 
شقيقها: نفوذهم والملاين اللى جدها دفعها عشان يعتم على الخبر. 
هدى: ونفوذ جدها خرجتها براءة. 
الاخ: لا تم القبض على المتهمة او اللي لبسوها القضية وقالوا انها هى المتهمة. 
الام: يعنى ايه الكلام ده. 
الاخ: يعنى استغلوا مرض وحده قريبتهم وقالوا انها هى المتهمة وجابوا كام شاهد أكدوا كلامها عشان يخرجوا البنت دى غير أن عائلته كاملة تهتم اكتر من جريمة حتى انهم حرقوا بيتهم عشان يخفوا معالم جريمتهم ويقولوا كله مدبر ضدهم. 
الام: هدى اسمعى كلام اخوكى والبنت دى تبعدى عنها نهائى فاهمة.
هدى: بس يا مامى.
الام: ولا كلمة اللي سمعتيه نفذيه، احنا طول عمرنا سمعتنا زى البرلنت وخليك زي ما كنتي قبل ما تعرفيها مالكيش خلطة بحد. 
هدى: حاضر. 
الاخ: حبيبتي انا عارف انك زعلانه بس صدقيني قضيتهم لسه مفتوحة ويتحقق فيها والمرة دى استحالة يفلتوا من القانون ولو فعلا هى بريئة ليه عتموا على الموضوع. 
هدى: خلاص يا أبيه أنا هبعد عنها وفيك تتأكد من ده.
الام: اخوكِ قلبه على مصلحتك بلاش تختلطي بالبنت دى وتصحبيها وتتأثري بسمعتها لو موضوعها اتعرف. 
الام: بعد رحيل هدى قولى يا بني ليه واخد موقف من العائلة دى وكمان حاسة انه موضوع شخصي. 
الأخ: دى اختى ياماما لازم اخاف عليها وكمان ليا صديق اتسجن بسبب نفوزهم وده بالنسبة لنا تار معاهم.
الام: مش امكن زميلك ده يستحق.
الاخ: لا طبعا استحالة ده انسان نزية وابن ناس اوى.
الام: امكن اهم حاجه بنتي متتأثرش، انا ما صدقت اتخطت موت باباكم.
الاخ: متقلقيش انا اجازة بكرة وأوصلها واجبها واستحالة هخلى حد يأذيها. 
دخلت هدى غرفتها بعد حديث والدتها ظلت طوال الليل تفكر فيما حدث وحوار شقيقها ووالدتها معها، حتى غفت لتفيق صباحًا مترددة هل تذهب للجامعة أم لا حتى لا تقابل زهور تحسم امرها وتذهب بعد تفكير طويل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ استغفر الله العظيم رب العرش العظيم واتوب إليه.
زين صعد بصحبة جنة لـ جناحهم الخاص بعد جدال بين زاهر وجنات وإصراره على صعود جنات لجناحه الخاص. 
زين تحدث مع جنة وأقنعها بضرورة وجود جنات لدى زاهر بجناحه الخاص لمتابعتها والسيطرة على فكرة تركها المنزل. 
ام زاهر صعد لجناحة الخاص بصحبة غادير وجنات كل واحده عقلها شارد غادير غيرتها كإمرأة وجنات خوفا من تعلقها بزاهر. 
يقف زاهر ويشير لهن بالجلوس على الأريكة يضع يده خلف ظهره ويسير عدة خطوات ذهابًا وإيابا: اسمعونى انتم الإتنين لان كلامى مش هكررة مرة تانيه والكلام اللي هقوله هيمشي عليكم انتم الاتنين يعنى طلعتم نزلتم كلامي هيمشي سواء وافقتم او رفضتم وخصوصًا انتي يا جنات، غادير قبل اي حاجه انا عمرى ما هكون سبب في زعلك من جديد ومقدر مشاعرك والتضارب اللى جواكِ وجنات رغم من طريقة جوزنا والظروف اللي فرضت علينا الوضع ده الا انى أنا عندى قناعة ويقين وغادير كمان عندها نفس اليقين ان ربنا ليه حكمة في جوزنا وبناء عليه وجودك هنا مش شفقه ولا احسان انتي مراتي زيك زي غادير مسئولين مني بداية من حقوقكم الزوجية وكل طالباتكم وان شاءالله ربنا يقدرني واقدر اكون قد المسئولية واعدل ما بينكم واسمعوني كويس في اللي جاى انا هنزل عند زين عشان اكشف عليه واتابعه 
وعلى ما اخلص واطلع تكونوا اتفقتم وعملتم جدول توزعوا الأيام ما بينكم اوك.
جنات اتت تعترض: لا انا مش.
زاهر: اللي عندي قلته على ما اطلع القى الجدول معمول اختاروا انتم الاتنين عاوزين الايام تتقسم بينكم يوم ويوم ولا تلاته تلاته ومتنسوش اليوم السابع تبتدوا بيه الاسبوع الجديد.
زاهر هبط لجناح زين الخاص تارك غادير وجنات.
بعد رحيلة حمحمت جنات عدة مرات: بعد اذنك ياريت تساعديني أمشي وابعد عنكم وتعيشى مع جوزك براحة وحرية انا مش هقدر اكون سبب فى حزنك ولا جرحك انا والله العظيم ما كنتش اعرف انكم متجوزين يوم المشكلة وجوازى من الدكتور زاهر كان غصب عننا احنا الإتنين. 

غادير تحاول التماسك وعدم البكاء: مفيش حد فينا احنا التلاته ليه ذنب في اللي حصل وزاهر قال قدامك ان عندنا يقين بأن في حكمه لده انا مفيش في ايدي حاجه اعملها والا كنت عملتها اليوم اياه، تانى حاجه زاهر طالما قال اننا نقسم الايام فده معناه انه قرر يتم جوزكم وانك تبقى مراته بشكل رسمى. 
جنات: لا لايمكن يحصل أبداً لاسباب كتير قوى انا وحالتي ووضع ايدى وكمان انا استحالة هبني سعدتى على تعاستك وانا شايفة وسمعه كلامك وانتى بتتقطعى جواكي من الحزن والغيرة على زوجك صدقيني انا استحالة هضيع سعادتك وفرحتك ابدا بس ساعديني انى امشي من هنا. 
زاهر يقف خلف الباب بعد ان طرق على باب جناح زين ولم يجد استجابة ليصعد مرة اخرى يستمع لحديث جنات وغادير ليفتح الباب ويدلف صرخا بجنات. 
زاهر: جنات انا قلت ايه مشيان من هنا مفيش جوازنا أمر واقع غادير مراتى وانتى مراتى وزى ما قلت جوازى منك شئ واقع ومش شرط لما اقول قسموا الأيام ما بنكم يبقى عشان اتمم جوازى من جنات ياغادير انا لا انسان شهوانى ولا قذر عشان ينحصر تفكيركم انتم الاتنين في ده أنا طلبت ده عشان العدل نفسه وان اعدل في جزء وبما انكم فتحتوا الموضوع ده شفى ياجنات انا استحالة هلمسك ولا ااقرب منك الا برغبتك ونهاية الكلام عشان انا تعبان وعاوز انام شوفوا مين فيكم هتبدأ الجدول ولا اعمل قرعة ما بنكم.
ولا اقولكم انا هعمل الجدول وارتبه بنفسي ودلوقتى انا هعمل قرعة ما بنكم عشان اشوف هبدء بمين.
جنات تسرع بخطواتها تجاه غرفة نومها تدخل وتغلق الباب خلفها: اسمعني يا دكتور زاهر كل كلامك ده ولا يفرق معايا 
اعمل جدول زى ما انت عايز لكن انا مش هلتزم بيه انت فاهم.
زاهر ينظر لـ غادير ويضحك على حديث جنات يقترب منها يضع يده على كتفها: لو اعرف انها هتعمل ده من بدرى كنت قلته.
غادير بحزن تخطوا تجاه غرفتها وخلفها زاهر: زاهر انت بجد هتعمل جدول ولا كنت بتخوف جنات.
زاهر بتفهم حالتها: اسمعني كويس انا في الاول مكنتش هعمل كدة بس فعلا حالة جنات مرعبة جرحها بيفتح بطريقة مش مفهومة انا اخدت عينه من الضماد والدم وانا بغير ليا الجرح وبعته يتحلل وعاوز اتاكد ان كان ده سبب مرضي ولا نفسي ومش هقدر اعرف ده غير لما اعرضها لاكتر من ظروف نفسية مختلفة واتابع الجرح بصورة سليمة وده على مدار اليوم وعشان كده محبتش الفت انتباها وخوفها على نفسها فقترحت موضوع الجدول عشان اقدر اتعامل معها وخصوصًا انك هتساعديني في ده.

غادير براحة: يعنى ده كل غرضك من الموضوع مش عشان تتم جوزاك منها.
زاهر مقترب منها يكور وجهها بيده: معقولة ده يكون تفكيرك لا طبعا استحالة اعملها الا اذا كانت برغبتها وبردة اكون انا مهيئ لده وانتى كمان تكونى مهيئة ولازم تستعدى لحاجة زى دى في يوم من الأيام وبعدين انا لسه عريس في شهر العسل ومعايا اجمل زوجة في الدنيا هفكر اتمم جوازى طيب بعد فترة حتى اكون بجدد نشاطى قالها ضاحكا ويخطوا بعيد عن غادير الذي اسرعت خلفه تحاول ان تضربه بيدها ليسقط بها على الفراش يعلمها فنون السعادة بين يديه ويذيبها بكلماته يجعلها بعالم من السعادة.
ـــــــــــــــــــــــــــ 
جني الليل وآفاق جميع العائلة كل منهم يبدء تحهيز نفسه للذهاب الى وجهته زهور خرجت من غرفة نومها تشعر بصداع لا تقوى على فتح عينها منه تلقي السلام على الجميع وتجلس مكانها المخصص لها وحمزة مقابلها ينظر لها كل حين وأخر زاهر يهبط الدرج وخلفة غادير وجنات التى تنفس بضيق من اصرار زاهر عليها الهبوط معهم زين تقابل معهم امام جناحه يقترب زاهر منه وجنة تسرع لشقيقتها. 

زاهر: انت يابني انا خبطت عليك كتير امبارح وكل اللي في البيت سمعوني ايه كنت نايم ومش سامعني معقولة دى.
زين: لا كنت سمعك بس مكنش ينفع افتح لانك بصراحة جيت فى وقت خاص ومش مناسب 
زاهر بذهول: انت لحقت يادوب كنا طالعين مع بعض. 
زين: عريس وتانى يوم جواز أكيد عادى يعني. 
زاهر: طيب ياعم الله يسهلك بس ياريت ما تضغطش على نفسك وراعي انك لسه خارج من عملية خطيرة وجرحك ملتئمش. 
زين: سيبها على ربنا ومتقلقش بس ايه الموضوع المهم اللي عاوزني فيه. 
زاهر: كنت جاي اطمن على جرحك واغيرلك عليه. 
زين: بس كده مش عارف تستني للصبح بدل ما فضحتنا. 
زاهر: متقلقش مفيش غير عمى وحمزة هم اللي عرفوا تقريبا بابا كمان لانه كان طالع من تحت.
زين يلكزة وهم يدخلون غرفة الطعام، عاوز مين تانى يعرف ما كده العايلة كلها عرفت.
يقف ينظر لزاهر الواقف يضحك على حديث عمه.
زيدان: صح النوم يا زين معقولة كل ده نوم.
زين تحت انفاسه يحدث زاهر: عجبك كده اهو بابا اللي مكنش بيتكلم بدء وصلة التلقيح ربنا يستر من حمزة وعمى.

وزايد بعد ليلة قضاه مع زوجته آمال لم يعيشها معا حتى في بداية زواجهما لازال نائم تحاول زوجته معه ليفيق يطلب منها النوم وعدم ازعاجه فهو يشعر بالارهاق تهبط هى تخبر الجميع بعدم ذهابه للعمل لشعورة بالارهاق.
زين: زاهر الحق ابوك شوف ماله استحالة اصدق انى عمى مش هيروح الشغل مهما حصل.
زاهر لوالدته: ماما بابا تعبان ولا ايه.
آمال: لا ابدا بس مرهق بقالة فترة ما ريحش وحابب ياخد يوم راحة.
زين: زاهر شوف وش خالتى منور ازاي وفرحانه بقي مش بذمتك باين عليها عمى مرهق من ايه.
زاهر ينظر له بحدة: بقيت سافل يا زين وبتأخد بالك من حاجات انا لسه واخد بالي منها.
زين بنفس الهمس: مش بس انا وانت شوف جدو وتيتا بيضحكوا لبعض من تحت لتحت ازاي ولا ماما وبابا بيغمز ليها مفيش غير حمزة الحبيب مش مركز معانا وعمتك الحمد لله مركزة مع بناتها. 
الجد: زينة جاهزة نمشي.
زينة: ثوانى هجيب شنطتى ونمشي. 
يلتفت الجد لحمزة: حمزة بلاش تتأخر النهاردة زى ما انت شايف عمك وزين مش موجودين 
حمزة: اوك يا جدو ساعتين تلاته وهتلاقينى بالشركة يلا بعد اذنكم همشى انا. 
نيرة : أبيه حمزة بعد اذنك ممكن توصلنى بطريقك. 
حمزة بمكر: اكيد طبعاً لوجهزة انا مستنى في العربية. 
زهور تهب واقفة بعد اذنكم انا لازم امشي . 
خرجت زهور سريعا وجدت حمزة يصعد الى سيارته دون تفكير ذهبت تجاه سيارته وقامت بفتح باب السيارة من الجهة الاخرى وجلست دون حديث، حمزة نظر لها بذهول وقبل ان يتحدث وجد نيرة فتحت باب السيارة من جهة زهور تبتسم زهور لها. 
🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤🖤
قد نصل لنهاية بعض الأمور وفي طياتها بدايات لأمور فاجعل باب النهايات موارب ولا تغلق تلك الأبواب فترجع لنقطة البداية نادم ومتحسر.
زينه: وهم يا حبيبتي وهم انتي محبتيش حمزة بدليل كلامك ده لو حبتيه كنتي دلوقتي واقفة برة عينك عليه ودموعك مغرقه وشك كنتي ابتسامتي على حركاته مع زهور واتمنيتى انها تكون معاكي انتي. 
ظلت زينه تحدث ابنتها حتى هدئت وخرجت لباقي العائلة 
خرجت نيرة تعيد حديث أمها لها تشعر بقدمها لا تتحرك ثابتة بمكانها فور اقترابها من جميع العائلة وصوت ضحكاتهم تشعر بأنهم يضحكون عليها رجفة شديدة هزتها وهي ترى جدتها نهضت من مكانها تقترب منها تتنهد براحة شديدة وهي تستمع لحديث الجدة.
الجدة: زينه تعالى معايا انتى ونيرة في كلمتين عاوزة اقولهم ليكم.
دلفوا لغرفة الجدة جلست على الأريكة وأشارت لنيرة تجلس جوارها.
الجدة: تعالي يا نيرو اقعدى جنبى وانتي يا زينه اقعدى اسمعنى كويس انتي كمان، نيرة انتم مش بس احفادنا وكلكم غلاوة واحدة لا أنتم حتة من روحنا عمرنا ما فرقنا بين حد فيكم تعليمكم زي ما الكل اتعلم حتى لما ولاد خوالكم سافروا يدىسوا برغبة جدوا مقصرش مع حد فيكم وكل مليم دراستهم اخدته انتم كمان هنا أخذتم أضعاف، عمرة ما بخل على واحد فى العائله لكن زهروان الوحيدة اللي اتظلمت عاشت بعيد عن حضننا يتيمة أب وأم لحد اللحظة دى جدك مصرفش عليها مليم من فلوسه حتى المبالغ اللى كان شيلها بإسمها كل مليم رفضت تخده وردته لجدها الفلوس دى هى اللى وقفت الشركه من جديد غير فلوسها من الفندق كلها حتتها في الشركة محدش يعرفه غيرى انا واخوالك وجدك وزهروان وحمزة نفسة مايعرفش، كل السيولة اللي في الشركة نيهال وو ابوكى لعبوا لعبتهم ودخلوا الشركة في كذا مشروع خسرنين اصرف عليهم ملاين وزاد نورين لما انفصلت بالشركة اخدت اقوى مشروعين جاهزين كل ده خير جدك مبالغ كبيرة جدا، وكلام جدك على ان ولادك خالك الاعمدة بتوع العايلة قصدة ان الاولاد شيلين اسم العائلة، ومتجوزين بنات العائلة عشان تفضل العائلة مستمرة وتقالدنا ما ضعش مع كل ست من خارج العائلة يبق في توازن زى كده جنه واختها، انا حاسيت بيكِ والكلام اللى كنت هتقوليه لجدك عن جوازك من حمزة. 
نيرة أتت تتحدث قطعتها الجدة: اسمعنى الاول يا نيرو انا متفهمكِ بس هو ينفع بنت زي القمر زيك بجمالك تفرض نفسها على شخص وتخلى جدها يضغط عليه يجوزها ينفع. 
نيرة بحجل: انا كنت فكرة ان حمزة معجب بيا وخصوصًا الفترة الاخيرة كان بيقرب مني اوى.
الجدة بقلق: قصدك ايه ازاي قرب منك؟
نيرة: بيقعد جنبي طول الوقت ولما اطلب منه يوصلنى بلقية سعيد غير طول الطريق بيسألنى على دراستى او محتاجه مساعدة.
الجدة بتفهم تربت على كتف نيرة: بصي يا بنتى حمزة لو عمل حاجه من اللى قولتى عليه فكل إلا عمله عشان خاطر زهروان شفى زهروان بتكون قاعدة فين وانتى هتفهمى لوحدك واعتقد هى مرة واحدة اللي وصلك فيها مش كده. 
نيرة تعود بذاكرتها للصباح تتذكر ما حدث وكيف كانت نظرات حمزة مصلتة على زهروان طوال الطريق.
نيرة: عندك حق ياتيتا انا فهمت ووضحت الرؤية قدامى و كل حاجه وضحت زهروان بتكون قاعدة في الكرسي اللي قصادى وطبعا حمزة بيقعد جنبي عشان اي مكان تانى زهروان هتكون بعيد عنه، غير مواقف كتير لسه فهماها دلوقتي.

زينه: احمدى ربنا يا بنتى انك متعلقتيش بيه حمزة شاب تتمناه بنات الدنيا كلها وزهروان تستحق كل خير وفعلا يستاهلوا بعض حمزة طول عمرة بيحب زياد وواخده قدوته حتى انه قريب فى الشبه منه في كل حاجه وزهروان كمان فيها كتير من زياد الله يرحمه.
صوتها يختنق بالبكاء تضم شفتها تهدئ رجفتها زمان رغم انى كنت بغير من اهتمامك بيه وحب الأولاد منه الا انه كان بيجي يطمن عليا وينصحنى في حاجات كتيره أوقات كنت أرفض كلامة ومخدش بنصيحته واندم ارجع اعمل بيها وبيكون عنده حق في كل كلمة قالها أنا لو الزمن رجع بيا كنت سمعت كلامة ورفضت الجواز من عاصم، تعرف ياماما حتى زهروان وخده كتير من باباها تحب الخير للكل هى اللى اقنعتنى بالشغل وهي اللي شجعتني اني اكلم بابا تعرفوا بقاله اسبوعين بدربنى على الشغل بعد الكل ما يناموا أنا بروح ليها اوضتها تدربنى هههه زى زمان مكنت استنى زياد يحيى من عند خالتو واروح ليه يشرح ليا الدروس والواجب مع انه اصغر مني وانا سبقاه في الدراسة.
تقترب منها امها مع زيادة نحيبها بين كلماتها تضمها زينة وتكمل: تعرفى زهروان ورتني مذكرات زياد قايل ليها عنى موصيها تاخد بالها مني وتقف جنبى حتى عيد ميلادي الاصلى قايل ليها عليه مش زي انا ما كنت بعمل قال ايه عيد ميلادي في نفس اليوم اللي حبيت فيه عاصم.
الام ببكاء: زياد كان نور ونعمة في حياتنا كلنا وربنا عوضنا بابنته نسخة منه. 
بعد بكاء وذكريات خرجوا من الغرفة حتى لا يشعر الباقون وجود خطب ما وقفوا على مقربة منهم ينظرون بذهول تجاه حمزة 
ــــــــــــــــــــــــ 
حمزة يقف مقابل زهور ينظر لعينها ويبتسم لها يحدثها بهمس: زهروان انا من الفرحة والسعادة عاوز اخدك في حضني . 
زهور تبتعد عنه بخجل وتهمس له: لا طبعاً استحالة هوافق على كدة انت ناسي ان ده حرام مايصحش. 
حمزة: انا جنانى على ايدك ده مؤكد. 
نظر لها مطولاً وتحدث إليها وخرج سريعا من المنزل : اعملى حسابك والعائلة كلها هنكتب الكتاب النهاردة اتصل على المأذون يا جدو انا مش هرجع غير لما اطلب ايدك من كل اللي قولتي عليهم، وعندك العائلة كلها قدامك موافقين.
زايد وقف يحدثه ليتوقف حمزة فزعًا: لسه موافقناش يا بشمهندس. 
حمزة يلتف له بذهول تختفي ابتسامته وتجحظ عيناه من حديث عمه يتنهد بعدها ويعود يخطوا تجاههم ويقف أمام زهور. 
حمزة: قصدك ايه ياعمي. 
زايد: قصدى ان في طلبات لازم نتفق عليها في الاول قبل ما نوافق على الجواز. 
حمزة: طلبات ايه. 
زايد: بالنسبالي طلب واحد بس انكم بعد الجواز ما تبعدوش عن البيت ده فاهمنى طبعا. 
حمزة بتنهيدة ارتياح: وقعت قلبي يا عمي ان شآء الله عمرنا ما هنسيب البيت هنا مهما حصل. 
زيدان بمرح: والشبكة والمهر يابشمهندس. 
حمزة يقف أمام زهور بحب: حتى انت يا ابو حمزة على العموم، الشبكة اللي تختارها زهروان تشاور بس هتكون عندها والمهر كل اللي تؤمر بيه أنا تحت امركم بس بشرط الليلة تكون مراتى ونكتب الكتاب. 
الجد ينظر له بفرحه يغمز لزهور: انت بقى متأكد ان الست احلام والدكتور هيوافقوا عليك ولا العمدة ولا حسن ممكن يوافق.
حمزة: بلاش تلعب باعصابي يا جدوا الله يكرمك، ان شآء الله كلهم موافقين بس انتم ادعولي وبردة اتصل على المآذون.

الجد* لو افترضنا ان الكل وافق، انت ناسي حاجة مهمة يا استاذ الساعة دلوقتي قربت على ثمانية وانت لسة واقف مكانك امته وازاي هتكتب الكتاب. 
حمزة وهو يركض للخارج ان شآء الله قبل 12 هنكتب المهم كلموا المأذون على ما ارجع. 
خرج حمزة وصعد سيارته يكاد يطير بها من السعادة يقودها باقصي سرعه ليتوقف فجأة في منتصف الطريق يحك رأسه ويبتسم. 
حمزة: طول عمرك ذكى يا حمزة هو ده انا هطلبها من كل اللي قالت عليهم مرة واحدة وهنا مش هلف كعب داير ومش هبات اللي وهى مراتى دى مجنونه ومضمنهاش ممكن تغير رأيها بتمثل المثل اللي بيقول كلام الليل مدهون زبدة يطلع عليه النهار يسيح انا لازم اسبقها بخطوات. 
يخرج هاتفه يجرى اتصال هاتفي وهو يضحك 
حمزة: اه منك يابنت زياد جننتني معاكى ولسه بتكملى عليا بس على مين ان كنتى انتى زهور انا حمزة.
اتصل على وائل طلب منه رقم احلام اولا ثم اخبرة بالقدوم للقاهرة لامر ضرورى وهام خاص بزهور دون ان يخبره بما يريد، اغلق معه الهاتف بعد أن دون رقم احلام دون الرد على وائل عما حدث لزهور ليتصل بأحلام ويخبرها .
حمزة: الو ست أحلام يبعد الهاتف عنه وهو يستمع لصوت رجل يحدثه بحدة، ليبتسم ويكمل، حضرتك المعلم يحيى جوز الست احلام مش كده انا حمزة الغمراوى ابن عم زهروان اتعرفت على حضرتك في فرح العمدة من فترة. 
يحيى: ايوا ايوا افتكرتك بس بردة بتتصل على أحلام ليه.
حمزة: أسف غصب عنى بس زهروان هى.
يحيى: مالها زهور في ايه.
أحلام تقف بخوف: زهور مالها حصل ليها ايه يا يحيى فهمى.
حمزة: زهروان طلباتكم في بيت جدها بالحارة ضروري فى مسألة حياة أو موت.
يحيى:ياساتر يارب حالا هنروح لها هناك.
اغلق الهاتف مع يحيى وسط إلحاح أحلام عليه معرفة ما حدث، يتصل على احمد 
فور سماعه صوت احمد تحدث حمزة: دكتور احمد حضرتك في طنطا ولا هنا بالقاهرة . 
احمد باستغراب : حمزة في ايه يابنى قلقتني.
حمزة: مفيش حاجه بس قولى حضرتك هنا في القاهرة ولا بطنطا. 
احمد: انا في الطريق عندي عملية في اسكندريه الصبح ان شاء الله . 
حمزة: كويس الحمد لله انى لحقتك ياريت تيجي على بيت ست احلام في الحارة ضرورى. 
أحمد: بهلع في ايه يابنى زهور فيها حاجه. 
حمزة: ابدا بس وقع الهاتف من يده إثر اقتراب سيارة ضوئها يضرب في عينه يتجه بالسيارة بجانب الطريق ويوقفها وهو يشهد ان لا اله الا الله يضع يده على صدره حامداً لله ينحني يلتقط هاتفه وجد دكتور احمد انهى الاتصال عاود الاتصال عليه يجد الهاتف مشغول ليقوم بالاتصال على حسن. 
حمزة: الو عمو حسن. 
حسن بحدة مضحكه: فى ايه يا بنى مش خلاص اخوك طلع من المستشفى، وانت طفشت لي تلات دكاترة تجميل في اسبوع اخر واحد عقدته في حياته ويفكر يعتزل المهنة بفضلك عاوز مني ايه تانى انا خلاص قطعت صلتي بكل الغمراوية وارتحت منكم . 
حمزة: بعدين هنتكلم فى موضوع الدكاترة ده الاول تعرف بيت ست احلام قريبت زهروان. 
حسن: في ايه مالها ست احلام حصل ايه. 
حمزة: مش هي دى زهور. 
حسن: مالها زهور انطق وايه الزن اللي في تليفونك ده. 
حمزة: لحظة هرد على اتصال مهم. 
علق الاتصال مع حسن: دكتور احمد اسف التليفون و. 
لم يكمل الحديث هو يسمع صوت حسن يحدثه بعصبية. 
حسن: انطق يابني في ايه دكتور احمد مين ده. 
حمزة: هتعرف كل حاجه بس متتأخرش عليا عند بيت الست احلام اللي عاشت فيه هي و زهروان. 
اغلق الهاتف وهو يبتسم نظر في ساعة يده وادار سيارته وذهب يصل بعد وقت قليل أمام قبر عمه زياد يقف ويقرأ الفاتحة وجلس نصف جلسه : السلام عليكم ورحمة الله وحشتنى اوى يا عمو سامحنى بقالى فترة ما جتش زرتك بس في حاجة ها تسعدك اوى و تطمنك على بنتك: قلبي عشقها ونادى بحبها ازاي وامته أنا معرفش اول مرة شفتها خطفتنى بجمالها مش هقولك خرجتني بلسانها الطويل من اجمل احساس ممكن انسان يحسه لما مرة وحده تلقي نفسك جسمك سخن وفي نفس اللحظه متلج قلبك بيدق بسرعة رجلك مش ملمسه الارض كل ده حسيت انا بيه، قلت عادي امكن من الموقف وجمالها الهادى اللي بيخطف القلب،بس لما رحت عشت في البلد وشفت البيت اللي عاشت عمرها فيه صعبت عليا اتعطفت معها لأقصى حد فكرت ازاي استحملت كل ده عقلي انشغل بيها كنت بتخيل يومها كان ازاي بعد كام يوم فتحت الدولاب بتعها لقيت رسومات كتير رسمها وكتبه عليها بابا وكراسة كتبه فيها كلام بكيت وانا بقراه وهى بتسالك ليه سبتها كلام يخلى الحجر ينطق اليوم ده مانمتش وانا بفكر فيها ووجعها، يوم وراء يوم وانا عقلى مشغول بيها، هقولك على سر انا في يوم سبت الشباب في بيت البلد ونزلت القاهرة من غير ما حد يعرف عشان أشفها، رحت الكلية وعند القصر وعند بيت تيتا زهروان ورجعت من غير ما اشوفها، رجعت وأنا مقهور وحزين فضلت باقي اليوم قاعد على سطح البيت لتانى يوم الصبح وانا مانمتش من التفكير مخنوق حاسس في حاجه حصلت ليها قررت ارجع تانى القاهرة وزى ما يحصل يحصل وفجأة شفتها من بعيد جايه وغدير‌ وراها محستش بنفسي غيروانا نازل اجري عليها لولى غدير وقفتنى وشفتها قاعدة مع وائل وقتها مشفتش قدامى نار قادت في قلبي عنيا كانت بتخرج من مكانها غيرت لاول مرة ومكنتش عارف ايه الشعور ده كان هاين عليا اروح واضربه واقوله ابعد انا بس اللى ليا الحق اسمع صوتها ، ياااه انا لو فضلت احكيلك على اليوم ده وكم المشاعر اللي مريت فيه محتاج ساعات بس هقولك على سر تاني انا كنت عارف طريق المحطه وكنت اقدر اروح منه بس مرضتش اعرفها ومشيت في الطريق اللي هي قالت عليه عشان سبب واحد هي مشيت منه وشفتها وهي جاية بعدين هحكيلك التفاصيل بس حابب اطمنك هى من شوية صغيرة وافقت على جوازي منها بعد ما تعبتني جداً اصلها دمغها غمراوى صرف معرفش طالعة لمين ههه .
يصمت قليلا يتنهد ويضع يده على قبر زياد: اوعدك يا عمي هفضل أحبها لأخر يوم فى عمرى واوعدك هخليها جوه عنيا واعوضها عن حضنك بدفء حضنى وايدى هتكون ايدك اللي بتطبطب عليها.
ظل جالس وقت قليل وقف من جلسته يتلفت حوله ويبتسم كده أنا اتأكدت من موافقتك انا اسف لازم أمشي عشان الحق 
انفذ شروط المجنونة بنتك السلام عليكم ورحمة الله. . 
ويغلق الهاتف متوجها الى الحارة يصعد سريعا لمنزل زهور واحلام يقف أمام الباب يتنفس بسرعة وصوت عالى يطرق باب المنزل تفتح أحلام تنتفض من حالته وهو يلتقط أنفاسه تنادى على يحيى الذي ساعده على الدخول .
يحيى: احلام هاتي ماية الجدع روحة هتطلع.
حمزة يبتعد عن يحيى: حرام عليك ياعم الحاج انا كويس يا ست احلام اخد نفسي بس.
احلام بخوف: في ايه يابنى قلقتنى 
وبعد قليل من وصوله دق باب المنزل خبطات عالية يتجه يحيى يفتح الباب مع. حديث حمزة ده اكيد دكتور احمد يا دكتور حسن يفتح يحيى يجد شخصان يقفان أمام الباب يسألان عن زهور بلهفة. 
يدلفون سريعا مع حديث حمزة: اتاخرتم اوى يا جماعة. 
احمد: زهور. 
حسن: زهرة يا زهرة. 
احلام: في ايه قلقتونى حرام عليكم. 
يحيى ينظر لحمزة : فى ايه يابنى اقلقتنا. 
حمزة : شوية بس الله يكرمكم العمدة يجى وانا هعرفكم كل حاجه بس اطمنوا زهروان وافقت اننا نتجوز. 
الجميع: ايه. 
حمزة: في ايه يا جماعة مالكم مستغربين كدة ليه الله الله مالكم بتبصولى ليه كده. 
يحيى أول من اقترب منه ليرجع حمزة للخلف حتى سقط على الاريكة بقوة كاد يسقط بها للخلف. 
يحيى: نشفت دمنا وجبتنا على ملى وشينا وتقول مسألة حياة أو موت وفى الاخر جاي تهزر. 
حسن: انت تعرف انا جيت هنا ازاي يا غبي انا همشي قبل ما ارتكب جناية. 
حمزة: عمو حسن اهدى واسمعنى اسمعونى كلكم والله انا بتكلم جد مش بهزر قلهم يا دكتور احمد.
أحمد: اقولهم ايه يا بنى .
حمزة: قولهم زهروان وافقت على جوازنا.
أحمد: امتن بس وازاي.
حمزة: النهاردة من ساعة واحدة بس ليها شرط انى اخطبها منكم كلكم والحمد لله انتم موجودين فأنا بطلب ايد زهروان منكم نقرا الفاتحة. 
حسن: فاتحة ايه يابنى هو احنا فاهمين حاجة من كلامك.
حمزة : طيب ممكن تقعدوا وانا افهمكم كل حاجه. 
أحلام: تفهمنا ايه يابني بس زهور مكلماني النهاردة مقلتش اي حاجه عن حاجه زى دى.
أحمد: وافقت بسهولة ولا. 
حمزة: انا فاهم قصدك يا دكتور، تخيل وافقت من نفسها حتى انا عملت زيكم كده اول ما سمعتها بتقول انها موافقة، ولولى شرطها؛ كنت كتبت كتابي لحظة ما نطقت بالموافقة. 
اصلها ماتضمانش، العمدة يجي ان شآء الله وهنروح القصر نكتب كتابنا. 
أحلام بسعادة استغربها الجميع تقترب من حمزة: مبروك يابنى بس اوعدنى انك تحافظ عليها متزعلهاش عمرك وايامها الجاية تعيشها لها في سعادة وحب ولو يوم حصلت مشكله مابينكم متحسسهاش انها لوحدها خدها في حضنك متبعدهاش عنك. 
بصوت مختنق بالبكاء أكملت: زهور مشفتش يوم راحة ولا نامت يوم من غير دموعها على خدها وطالما وافقت من نفسها يبق حبتك. 
حمزة وقف: اوعدك يا ست احلام هتكون فى عنيا وقلبى ولو هى حبتني قيراط أنا عشقتها أربعة وعشرين قيراط.
حسن أجهش بالبكاء فجأة جعل الجميع يقترب منه. 
حمزة: عمو حسن... 
حسن أشار بيده وازاح دموعه بلل شفته واخذ نفس طويل: آسف بس إفتكرت زياد فكرة يا ست احلام يوم خطوبة زياد وسلسبيل فاكرة كلامه ليكم. 
أحلام: قال اليوم اللي هسيب في سلسبيل هيكون اخر يوم في عمرى. 
يحيى يحاوط أحلام بيده ويجلسها: وحدو الله يا جماعة ، اقروا لهم الفاتحة. 

حمزة: على فكرة انا قبل ما اجى هنا رحت لعمو زياد وعرفته قد ايه انا بحب بنته وطلبتها منه وهو وافق. 
ينظر الجميع له بذهول. 
احمد: دى اعراض الفرحة مش كده. 
حمزة: مش بتخيل ولا بقول هلاوس، ممكن اكون بلغت بس فعلا انا حسيت براحة وانا قاعد في المدفن عنده نسمة هواء ريحتها جميلة جداً جات بالمكان وقتها اتاكدت ان الأموات يشعروا يحسوا بينا. 
يطرق باب المنزل يفتح يحيى الباب يجد وائل وزوجته معه يرحب بهم ويبتعد عن الباب سامح لهم بالدخول. 
يقف الجميع مرحب بهم اقتربت أحلام من وصفة ترحب بها. 

جلس الجميع تحدث وائل بقلق موجه كلامه لحمزة: قلقنى اتصالك زهور مالها. 
الجميع ينظرون لحمزة حمزة ببراءة: مالكم يا جماعة بتبصولى كده ليه مفيش حاجه يا عمدة هى زى الفل الحمد لله كل ما هنالك أنها وافقت على جوزنا وشرطها انى اطلب ايديها منكم كلكم.
وائل يقف: انا من البداية وانا بقول عليك مجنون لكن مجنون وغبي ده كتير.
الجميع يضحك: نفس كلامنا.
حمزة: انا عارف اني خضتكم كلكم بس اعذرونى مطلوب مني اطلب ايديها منكم كلكم وكل واحد فيكم في مكان لو روحت لكل واحد لوحدة هيعدي اليوم وهنرجع لهنا بردة اختصرت على نفسي وعليكم مشاوير كتير ممكن طريقتي كانت غلط لكن هى الطريقة الوحيدة اللي جمعتكم دلوقتى وفعلا ليها حق زهروان انها تشترط الشرط ده وتتمسك بيه مهما تخيلت ان في حد بيعز حد مش من دمه زي معزتكم وحبكم لـ زهروان مكنتش اتخيل ولا اصدق. 
أحمد: صحيح زهور مش بنتي لكن غلوتها ومعزتها متفرقش عن معزة ولادى. 
وائل: لو عليا كنت عرفتك ازاى تجبنى بالطريقة دي، لكن يشفع لك أن زهور اعتبرتني واحد من اهلها. 
يحيى: اسمعنى يابنى بما ان زهور طلبت منك تطلب ايديها مننا فانا عن نفسي موافق واكيد اخذت موافقة احلام قبل شوية، لكن حط في معلومك لو فكرت في يوم تزعلها هتلاقينا كلنا كده فى وشك وزي ما سهلت على نفسك وجمعتنا هنا يومها بقى هدور علينا نفر نفر تترجنا نخليها تسامحك.

حمزة: اوعدكم كلكم إنها في قلبي قبل عنيا بس سمعونا الفاتحة.
احمد بعد فترة صمت التفت لحمزة: فاتحة ايه يا حمزة اللي عاوزنا نقراها مش مفروض حسب كلامك ان شرط زهور تاخد موافقتنا وبعدين موافقة جدك واعمامك، هو بقي يصح نقرأ فاتحة من غيرهم.
حمزة: عندك حق ممكن تتفضلوا معايا على القصر وهي تتأكد من موافقتكم ونكتب الكتاب.
احمد: كتب كتاب ايه يابنى شوف الساعة كام فى إيدك احنا قربنا على اتناشر ونص اي مأذون وبأي وش نروح عند اهلك، اللي خلاك صبرت الفترة اللي فاتت اصبر لبكرة.
يحيى: زين العقل يا دكتور هو ده الكلام .
حسن: اسمعني يا حمزة انا عن نفسي موافق مع تحفظى على جواز القرايب وخصوصًا عيلتكم تقريبا مفيش حد بره منها غير اتنين تلاته متجوزين من عائلات تانيه، وانا شايف انك وزهور تستحقون بعض.
يلا بينا دلوقتي وان شاء الله بكرة من أول النهار نتقابل بالقصر.
حمزة: اسمعونى يا جماعة كده مش هينفع زهروان استحالة هتصدق انى كنت معاكم كلكم ووفقتم.
احلام: انا هكلمها في التليفون واحكيلها كل حاجه.
حمزة: طيب وباقي العائلة.
وائل: سجل فيديو لينا كلنا عشان يصدقوك،شكلك كده داخل على ايام.
حمزة: الله ينور عليك ياعمدة هو ده. 
بلفعل قام حمزة بتسجيل فيديو بموافقتهم وحديث طويل لكل منهم عن غلاوة زهور وانها ابنتهم وزعلها من زعلهم وانهم سيقفون له إذا فعل مرة وأحزنها.
رحل حمزة بصحبة حسن وأحمد يتحدثون بعد تأكيدة على موعده مع الجميع.
عاد حسن لعائلته وقص عليهم ما حدث يعود بذكرياته أيام صباه ويقص للمرة التي لا يعلمها لأبنائه عن صديقة،ويستمع الجميع له كأنها مرتة الأولى دون ملل أو كلل. 
أحمد: اتجه إلى أحد الفنادق متعود المكوث فيه أثناء بقائه بالقاهرة يبكى طوال الليل تارة سعادة على حديث زهور ل حمزة وتأكيدها على موافقته أولا وتارة على فقدانه أبنائه.
يحيى: اتصل على ابنه وطلب منه إحضار طعام والقدوم لبيت احلام وظل يتسامر مع وائل ويتحدثون فى كثير من الأمور وأحلام ووصفة تعرفن على بعضهما وظلوا يتحدثون في امور نسائية كأنهما يعرفان بعضهما من سنوات.
بعد فترة حضر ابن يحيى وتناولوا جميعا الطعام غادر يحيى وأحلام وابنه لمنزلهم.. 
وصعد وائل بصحبة وصفه لشقته التي كان يعيش بها قبل سنوات وأثناء صعودهم لم تتوقف وصفة عن الحديث حتى دخولهم. 
وصفة: يااه يا وائل من كتر كلامك انت وعمتى روحية على خالتى احلام وزهور وانا نفسى اشوفهم انت ما تعرفش فرحت قد ايه لما شفت خالتى احلام وقعدت معاها، الست دى طيبه وحنينه تدخل القلب كده ولم تتكلم معها كأنك تعرفها من سنين ليكم حق تشكرفيها وتعزها، حتى جوزها باين عليه بيعشقها طول القاعدة وعينه عليها . 
فاضل اشوف زهور واتعرف عليها بس واضح ان ال اسمه حمزة ده بيعشقها مش بيحبها وبس.
كل هذا ووائل شارد لم يجيبها فتح باب الشقة يجلس على أول كرسي قابله والعديد من الاسئلة تدور بذهنه.
معقول زهور هتتجوز بالسرعة دى! معقول ده يكون حالك لما تسمع خبر زى ده! ما اتأثرتش ولا حزنت ولا غيرت ، يظهر كلام أمى روحية صح، أنا حبيت شكل زهور وظروفها ال كنت فاكرها شبه ظروفى.
يفيق من حديثه على صوت عالى دوى بالمكان.

بينما وصفة عند دخولها اخذت تسعل بشده، تتجه سريعا باتجاه النافذة تفتحها نظرت حولها: انهى اوضة فيهم بتاعتك يا وائل؟ هى دى.
تدلف لأول غرفة قابلتها فتحتها بلهفة، تضحك متابعه وهى تجد بعض متعلقاته بها: ايوه هى دى قلبى كان حاسس.
تبدل ملابسها سريعا لاخرى بيتيه خفيفة مريحة متحدثه: الشقة هتاخد منى تنظيف ياما، كلها تراب.
نظرت حولها : هو ما فيش حاجة هنا انظف بيها يا وائل.
عقدت حاجبيها بحيرة: انت ما بتردش عليا ليه؟ 
لارد
تتابع وهي تمسك بأحد القطع المعلقة: طب متزعلش بقى هاخد حاجة من الهدوم المتعلقة دى انظف بيها.
انتهت سريعا من الغرفة لتخرج الى وائل متحدثه: أنا خلصت الاوضة سريع سريع بس إن شاء الله بكرة الصبح هخلى الشقة كلها تبرق.
قالتها وهى تقوم بنفض الغبار من على أحد المقاعد، ليفيق من شروده على حديثها وذاك الصوت ليهب منتفضا من مكانه.يتجه للنافذة يغلقها بعنف اتنفضت هى على أثره.
وصفة: حصل ايه يا وائل، قفلت الشباك ليه افتحه علشان التراب.
وائل :انتى ازاى تفتحى الشباك وانتى بالشكل ده؟ مش واخده بالك من الجيران افرضي حد فيهم شافك بالشكل ده. 
وصفة: جيران ايه وبينا وبين البيت اللي قصدنا مسافه طويله.
وائل _ولوو، حتى لو بينا وبينهم كيلوات انتى مش عارفة نظر الرجل بيجيب من فين قالها وهو يمرر عينيه على جسدها برغبه اشتعلت به وهو يتفحص منحنياتها بعناية ابتلع ريقه وهو يقترب منها ببطء يكمل حديثه: ايه ال انتى مش لابساه ده.
وصفة وهى تنحنى على أحد المقاعد تكمل تنظيفها لتظهر امامه مفاتنها بسخاء : اومال هلبس ايه وانا بروق.
اتنفضت فزعه إثر حملها من الخلف متوجها بها الى غرفة النوم.
يضعها على الفراش بهدوء عيناه مسلطة على خاصتها لينطق بدون وعى: أنا حبيتك يا وصفة.
وصفة وهى تلف ذراعها حول عنقه تقربه منها اكثر واكثر هامسة باذنه بما جعل قلبه يرفرف جنباته :وانا محبتش وعيني ماشافت رجل ليا غيرك انت يا وائل.
ليبتلع حديثها داخله يذيقها فنونه عشقه لتبادله هي اياه بجرأة وعشق فاض بها ليقضوا ليلة من اجمل ليالى العمر. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــ. 
هدى وشقيقها عادوا للمنزل وسط بكائها تدلف المنزل مسرعة تنادى على والدتها وصوت بكاها يتردد في المنزل تخرج امها فزعه تسألها ما حدث ترتمى هدى في أحضانها وتبكي بقهر. 
هدى: هموت من قهري يا أمي هموت على صاحبتي الوحيدة اللي راحت مني هموت على مثل وقيم اتربيت عليها على ايد اخويا سندى وفخرى اخويا عزى وحامي عرضي قيم مثل علمهالى وحفظنى مبادئها مشيت على خطاه زي العامية اخويا اللى كلمته عندى سيف اخويا اللى علمنى الحق والصح والغلط وازاي وامتى اعرف الناس علمنى ان الانسان مش ابن مين ومنصبه ايه المهم هو ايه طلع كلام كذب وهم معيشنا فيه النهاردة عرفت حقيقة دبحتني قسمتني اتنين لما اعرف ان اخويا كذ.

تصمت على صوت شقيقها الجهورى: هدى ى ى ى ولا كلمة زيادة طول الطريق بفهمك وانتي رافضه تسمعني.
ا
لام بهلع مما تسمع: في ايه فهموني حرام عليكم قلبي هيقف. 
هدى تروى لوالدتها كل ما حدث حتى قدومها للمنزل. 
الام تنظر لابنها بشك تشير على ابنتها: الكلام اللي اختك بتقولة ده صح انت ليك علاقة بموضوع الرشوة انت مرتشى. 
الابن يقترب منها سريعة يمسك يدها: اقسم باالله يا ماما ما ليا علاقه ولا خلفت في يوم ضميرى كل الموضوع لما مدحت صحبي اتقبض عليه بقضية رشوة واتسجن ومراته ووالدته رفضوا يزوره وتخلوا عنه انا زرته وهو قالي انتقم ليه من عائلة الغمراوى لانهم السبب لفقوله القضية وبعدها بيومين عرفت انه انت،،، حر وقتها انا اقسمت وانا بدفنه انا وكام زميل لينا انى انتقم منهم وخصوصا ان امها نفسها رفضت تستلم جثته. 

الأم: وده ما لفتش نظرك لحاجه في ام تعمل كدة غير لو هى متأكدة ان ابنها عمل كده مفيش ام ممكن تعرف بوفاة ابنها ومتسمحهوش روح. 
الابن: ازاي يا أمي مدحت طول عمره انسان محترم. 
الام: روح لوالدته واسألها عن الحقيقة واتاكد قبل اي كلام وبعدين تشوف هدافع عن نفسك ازاي لما تنحول للتحقيق، يا خسارة يا بني بسبب تسرعك كلنا هندفع التمن من سمعتنا اللي فضل والدك يبني فيها ويحافظ عليها لاخر يوم في عمره. 
خرج الابن بعد حديث صعد سيارته واتجه الى عملة ظل يبحث بين القضايا عن قضية زميلة وقراء التحقيقات واعترافات المتورطين بذهول كل هذا عكس ما أخبره به صديقة يغلق الأوراق ويخرج يشعر بالاختناق يصعد سيارته مرة اخرى ويتجه الى منزل والدة صديقة ليخرج بعد فترة مترنحا يفتح أزرار قميصه لـ شعورة بالإختناق مما سمع عيناها لايعرف لونها فقد كاساتها حمرة شديدة صعد سيارته جلس فترة طويلة رأسه على المقود لا يقوى على رفعها مما سمع لـ يعود بعد فترة لمنزله يفتح الباب كاد أن يسقط أرضا لولى تحمله يسير تجاه والدته الواقفة قرب النافذة تنتظر عودته بقلق وفور دخوله فتحت يدها بعد رؤيتها حالته المزرية ليرتمي بحضنها يبكى بمرارة تربت الأم على ظهره
وتتجه به يجلسان سويا.
يقص عليها كل ما سمعه وعرفه عن صديقة وكذبة، ندم كل الندم على ما فعله مع الفتاة وعائلتها لتحدثة امه بهدوء وحنان. 
الأم: اهدى خالص يا حبيبي الحمدلله انك عرفت الحقيقة صحيح متأخر بس قدر الله وماشاء فعل والحمدلله انك عرفت غلطك وظلمك للناس دى يبقى ما قدمكش حل غير انك تعتذر ليهم وللبنت اللي ظلمتها، عارف لولى الوقت اتاخر كنا رحنا ليهم البيت دلوقتي ونعتذر منهم ونطلب ايد البنت دى ليك من كلام هدى عليها ووصفها ليا وانا بتمنها ليك زوجة وانت بنفسك قلت انها جميلة وشخصيتها قوية وفيها شئ يجذب اللي قدمها ليها. 
الابن: ماما حضرتك بتقولى ايه انتى عارفه معناها ايه اروح اعتذر ليهم دول اكيد هيفكروا انى خايف من القضية اللى هيرفعوها عليا وكمان اطلب اجوز بنتهم. 
الام: ماهو ده أكبر تعويض ورد اعتبار للبنت لما تخطبها وتتجوزها قدام الكل ده اعتراف منك انها كويسه وعكس ما قلت عنها وخصوصا لما خبر جوازك ينتشر بالمجلات وهذى تعزم زمايلها بالكلية. 
الابن بذهول من حديث الأم: ماما حضرتك بتتكلمى جد. 
الام: طبعا بكلم جد الجد كمان يلا قوم دلوقتى صلي فروضك وناملك كام ساعة وان شاء الله اول ما النهار يطلع نروح ليهم البيت. 
بعد حديث بينه وبين والدته تركها متوجها لغرفته وقف أمام غرفة شقيقته تردد فى الدخول لها حسم أمره ودخل وجدها جالسة تبكى على فراشها ممسكة بدفتر محاضرتها يقترب منها بفزع يحتضنها ويعتذر لها على ما فعله يعترف لها بخطئه وبعد حديث طويل وقفت تصفق بيدها.
هدى: بجد يا ابيه هتخطب زهور ده أحلى خبر سمعته بحياتي كلها، يااه امتى النهار يطلع عشان نروح نخطبها. 
يخرج مبتسما على حديثها : قوم ياابيه عاوزه انام عشان اكون فايقة الصبح وانت كمان قوم نام عشان وشك يبق منور كده وانت بتطلب ايديها. 
نام الجميع بعد يوم طويل من الأحداث و التفكير وفى الصباح فاقت هدى تركض بين غرفة الام والابن تفيقهم من نومهم للذهاب لمنزل عائلة الغمراوي. 
هدى: يلا يا ماما الظهر اذن من نص ساعة كل ده نوم، يدوب نلحق نجهز. 
الام: يابنتي حرام عليكي منمتش غير من كام ساعة ترفع هاتفها تنظر الى الساعة وجدتها، التاسعة. نروح فين دلوقتي الساعة لسه تسعة بدرى اوى مايصحش نروح ليهم كده على ريق النوم الناس تقول علينا ايه، روحى يا حبيبتى حضري الفطور وصحي اخوكِ على ما اقوم اصلى الضحى ونفطر سوى وبعد الظهر هنمشي إن شآء الله. 
فعلت هدى كل ما طلبته والدتها وقرب العصر جهزوا حالهم وتوجهوا الى منزل عائلة الغمراوي مع تزمر هدى. 
وصلوا قصرهم الفخم وسط ذهولهم مما يرون. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ استغفر الله عدد ما كان استغفر الله عدد مايكون أستغفر الله عدد الحركات والسكون. 
رحل حمزة واتجه كل فرد من عائلة الغمراوي لغرفته بعد حديث طويل مع بعضهم وضحكاتهم على حال حمزة اقتربت غادير من زاهر تهمس له. 
غادير: زاهر انا هنام النهاردة مع زهور. 
زاهر: نعم وده ليه ان شآء الله، انا مش موافق طبعاً. 
غدير: افهمني بس النهاردة يوم جنات انت هتنام عندها فى اوضتها انا مش هقدر أنام فخلينى احسن عند زهور وبكده محدش هياخد باله من الموضوع. 
زاهر: بس ما ينفعش مش كل مرة هيجي دور جنات هتنزلي هتنامى عند زهور. 
غدير: النهاردة بس على ما اتعود عشان خاطرى قدر موقفى. 
زاهر: تمام اللي انتي شيفاه اعمليه، بس دى اخر مرة هسمح بكده. 
صعد زاهر لجناحه وجد جنات تدخل غرفتها أسرع إليها قبل قيامها بإغلاق الغرفة من الداخل كما تفعل مأخرًا تبتعد جنات عن الباب بخوف يبتسم زاهر لها ويحدثها حتى تطمئن. 
زاهر: جنات أهدى خالص واسمعنى كويس لان كلامى ده مش هكرره مرة تانية ، انتى مراتى زيك زي غادير ليكِ واجبات وحقوق عليا زى ما ليا واجبات وحقوق عليك ولازم اعدل فيها بينكم ولا عاوزانى اجى على الصراط بشق اعوج 
غير كده انا استحالة هقربلك غير لما تكونى جاهزة لده. 
جنات شعرت براحة من حديثه تحدثت بلعثمة: طيب غادير مش هتزعل انا مش عاوزه اظلمها هي ملهاش ذنب. أخذك منها في شهر عسلها واحرمكم من بعض. 

زاهر: غادير متفهمه و ماعندهاش مانع وعشان ما تقلقيش وتحسي بالذنب غادير نايمة مع زهور، منها يرغو في اللي حصل ومنها تتعود على الوضع وانتى كمان لازم تفهمى ان انا احيانا مش هكون متواجد دايما بليل انا دكتور ووقتى مش ملكى اي وقت ممكن اروح المستشفى لاى حاجه.
جنات: حاضر انا فهمت قصدك وطالما غادير موافقة معنديش مانع.
زاهر: تمام ممكن بقي تجي اغيرلك على الجرح وننام قبل حمزة ما يرجع ويعملنا هوليله. 

جنات بضحكة عفوية: اللي يسمعك بتكلم انت واخواتك مايصدقش انك دارس في بلاد برة وتعليمك كله بالانجليزى. 
زاهر: ههه عادى يعنى احنا في الاول والاخر مصرين والمصري معروف بهويته وبيفرض نفسه على الدنيا كلها بتراثه وتاريخه، يلا نشوف الجرح. 
جنات بخجل: طيب بعد اذنك تنادى على جنة تساعدنى اغير هدومى. 
زاهر بحده طفيفه: جنات ايه كلامك ده انتي ناسية انى جوزك يعنى عادى جدا لو انا غيرت لك انا وكمان اساعدك تاخدى شور واسرحلك شعرك.
بعد مناقشة انتهى زاهر من تضميد جرح جنات وجلس خلفها يجمع شعرها لأعلى لينحنى دون شعور منه يقبل عنقها من الخلف لتنتفض جنات تحاول الابتعاد ليهدئها زاهر بكلماته وهو يديرها له يقبل وجنتها براوية 

مال عليها برأسه يقبل شفتاها ببطئ لتتسع عيناه بزهول لبرهه تغمضها بعدها وهو يتلذذ بتقبيلها وهى بعالم أخر تعش احد أحلامها بين ذراعيه يقتطف منها قبلتها الأولى.
أسند جبهته على خاصتها وهو يلتقط أنفاسه المتلاحقة يهمس لها : احلى من العسل الصافي.
حمرة كست وجهها لتخفى رأسها بصدره من خجلها. 
تعالت دقات قلبه من حركتها العفوية تلك.
اراحها برفق على الفراش وعيناه لا تفارق عينيها، ابتعد قليلا يتطلع لملامح وجهها كأنه يراها لأول مرة، هبط بنظراته لاسفل يتفرس تفاصيلها تغمض هى عيناها من الخجل، تحاول جذب شرشف تخفي كتفها المبتور ، يمسك بها برفق يقبل يدها 
يقترب منها يتحدث أمام شفتيها بلهفة: مستعدة تبقي مراتى 
هزت رأسه بنعم وهى ترتجف من قربه . 
هو فى عالم اخر يتذوق العسل المقطر من شفتيها من جديد لتصدح بعد فترة صرخه مكتومه تعلن ملكيته لها.
ليطبع قبلة طويلة على جبهتها مغمصا لعينيه وهو يستلقى لجوارها بسعادة اشرقت بها ملامح وجهه، يجذبها لأحضانه ليهمس لها بأذنها : مبروك يا جنات مبروك يا حبيبتي. 
انتفض فزعها وهو يشعر بدموع ساخنه على صدره يرفع وجه جنات له يسألها بخوف. 
زاهر: مالك يا جنات ليه البكاء ندمانه على اللي حصل بنا. 

جنات جاهدت بصعوبة لإخراج صوتها بخوف: لا لا مش ندمانه بس خايفه. 
زاهر: خايفة من ايه. 
جنات: من حاجات كتير اولها شكلى ودراعى المقطوع واغادير ونفسيتها لما تعرف باللي حصل وكمان باقي العائلة هيفكروا انى اخذتك من بنتهم ويكرهوني. 
زاهر يرفع وجهها وينظر في عينها: انتى طيبة اوى يا جنات وبريئه كل تفكيرك ده غلط لان شكلك بسم الله قمر جميلة جداً ولو على ايدك دي حاجه مالكيش يد فيها وكمان مش عائق بنا وبدليل اللي حصل مكنتش مخططله ولا فكرت فيه وجه عادى، وغادير أكيد انا زيك خايف على زعلها لكن ثقتى في ربنا انه هيعوضها ويديها الصبر على كده. 
جنات بخجل: اوعدنى ما تتغيرش في يوم بسبب ايدى ولا تجرحنى بعجزى ولا تظلم غادير على حسابى ولا تظلمنى عشان غادير.
زاهر ببتسامة: اوعدك 
ختمها بقبلة صغيرة رقيقة على شفتها أشعلت به النيران ليرفع ذقنها بيده ينظر لعيناها المسبلة لأسفل: سامحنى على اللى هعمله .
جنات بخوف ... في 
ابتلع حديثها بفمه يرتوى منها من جديد، لتطوقه بذراعها تقربه منها اكثر واكثر تجرفهم دوامه من الحب الحلال يتبادلان به مشاعر تعيشها لأول مرة وهو كانه مرته الأولى. 
ــــــــــــــــــــــــــــــ استغفر الله العظيم رب العرش العظيم واتوب إليه. 
عاد حمزة قرب الواحدة ليلا وجد الجميع نائم يخطوا تجاه غرفة زهور يطرق بابها بهدوء لتفيق كل من غادير وزهور ينظران لبعضهما وهم يستمعون لهمس على باب الغرفه. 
تبتسم غادير بمكر وتهبط على الفراش وهى تشير لزهور وتحدثها بهمس. 
غدير: حمزة اللي على الباب ايه رايك افتح له انا واخضه. 
زهور بنعاس أومأت برأسها بالموافقة . 
تفتح غادير باب الغرفه يقف حمزة امام الباب مباشرتًا ممسك بهاتفه يرفعه للأعلى على الفيديو المسجل في بيت احلام، يخفض الهاتف ويفزع. 
غادير: نايمة الصبح بقى وعليك خير ابقى فرجه لها. 
حمزة بضيق: غادير انتِ بتعملى ايه هنا. 
غادير: ليه حق بابا يقولى باتى مع زهروان حمزة مجنون. 
حمزة مقاطعها: هش هش ايه مجنون دى وبابا يوم ما يخرج من وقارة يطلع كبته عليا.
يرحل يهز رأسه ويضرب كف بالأخر: شكلك داخل على ايام ما يعلم بيها غير ربنا يا حمزة كل خوفك كان من عمك زايد طلع أبوك يتخاف منه أكتر. 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ استغفر الله العظيم الذي لااله الا هو الحي القيوم وأتوب إليه. 
فى صباح اليوم التالى اجتمع الجميع فى غرفة الطعام على وجه كل منهم ابتسامة تملئ فاه. 
الجد: صباح الخير يا ولاد بسم الله ماشاء الله شايف وشكم النهاردة منور معاد حمزة قالب وشه على الصبح وشايل طاجن سته . 
غادير نظرت ل حمزة وخرجت منها ضحكة عفوية نظر لها حمزة بتحذير.
زيدان: وضحة يا بابا زهروان مش موجوده معانا على السفرة وروميو قصدى حمزة.
الجد مقاطعة: صحيح زهروان فين مجتش تفطر ليه.
غادير: معرفش انا قمت من النوم ملقتهاش جنبي. 
حمزة منتفضًا من جلسته يقف: انت بتقولى ايه يا غادير زهروان مش في البيت.
غادير بقلق: انا انا كنت فكراها هنا معاكم.
القلق سيطر على الجميع حمزة خطى بسرعة تجاه غرفة زهور فتحها وهو ينادى على زهور خرج مسرعا بعد تأكده من خلو الغرفة تسمر مكانه وهو يرى دخول زهور من باب القصر تحمل بيدها حقيبة كبيرة اقترب منها وهو يتنفس براحة. 
حمزة: قلقتتى عليكِ كنت فين من بدرى كده. 
زهور بقلق من حالته رفعت رأسها لأعلى لتتحدث بعفوية جعلت الجميع يضحك: حمزة انت طولت كده ليه. 
حمزة يغمض عينه ويفتحها: هو انا سمعت صح ولا بيتهيقلى اقترب منها لا يفصل بينهم غير خطوه بقولك كنتِ فين تقول لي انت طولت لا ياقلبي انا طول عمرى طويل انت بس اللي مكنتيش وخده بالك. 
زهور بخجل من قربه: اصل اصل دى اول مرة اكون وقفه قريب قوى كده حسيت بفرق الطول. 
حمزة: ولسه هنقرب كمان أكتر من كده و. 
زهور تبتعد مسرعة مقاطعته وتسرع تجاه الجميع: صباح الخير اسفه انى اقلقتكم بس كان في مشوار ضرورى كنت لازم اروحه. 
الجد: قلقتنا يا بنتى ازاى تخرجى من غير ما تقولى. 
الجدة تنظر الى ما تحمله بعيون مليئة بالدموع : انتى رحتى الشقة . 
زهور ببتسامه حزينه: وصية بابا ولازم انفذها. 
الجميع يقف بذهول من بكاء الجدة وضمها لزهور يستمعون لحديثهم بحزن ليتحدث زاهر: وحدوا الله يا جماعة في ايه حتى ده فال وحش البكاء فى يوم زى ده بدل ما نشغل اغانى و نفرح نبكي. 
زايد اقترب من زهور: ليه روحتى لوحدك مقلتليش انا ولا حازم نروح معاكى ليه تروحى لوحدك. 
زهور: كنت محتاجه اكون لوحدي اتكلم معهم واخرج حاجات كتير جوايا وأجيب هدية بابا ليا. 
اتجهت زهور تضع ما تحمله على الطاولة وقامت بفتحه واخرجت شئ منه . 
زهور: بابا كتب في وصيته انى البس شبكة ماما يوم خطوبتى والعلبة دى فيها الشبكة وده فستان بابا اشتراه قبل ما اتولد من ضمن فساتين كتير جدا كان مخترهم، انا هجربه لو كويس عليا هلبسه احضر به الخطوبة، طلع مش مظبوط 
حمزة بتأثر اقترب منها محاولا تخفيف الأجواء: يبقى تدخلى تلبسيه حالا لان المأذون معادة الساعة اتناشر ودلوقتى حداشر ونص. 

الجميع : نعم. 
حمزة: ايه مالكم انتم اللى نمتم قبل ما اجى مع انى متفق مع جدو هنكتب الكتاب اول ما ارجع.
الجد: يابني لسه فى حاجات كتير لازم تتعمل، نعزم اقريبنا ونجهز القصر للاحتفال. 
حمزة مقاطعة: كل حاجه جاهزه مافضلش غيركم وبس حتى الميكب أرتست عشر دقايق وهتيجى مع ان زهروان مش محتاجها بس انا عارف البنات بيحبوا يكونوا مميزين في اليوم ده. 
زهور تنظر بحب ل حمزة همست له: شكراً ستى أحلام اتصلت بيا وحكت لى على كل حاجه. 
حمزة بنفس همسها: لا خلى الشكر بعد كتب الكتاب انا هقولك ازاي تشكرينى قصدى نشكر بعض. 
غادير بهلع: انتم لسه وقفين الساعة قربت على اتناشر. 
اسرعت تجذب زهور وتساعدها بحمل الاغراض وتطلب من الفتيات تساعدها: بسرعة يا بنات نجهز بس هاتوا الشنطه دى وتعالوا معايا ماما اول ما الميكيب ارتس تجي دخليها اوضة زهروان. 

زيدان لحمزة بعد دخول الفتيات جعل حمزة ينظر له بذهول: بابا مش مفروض حمزة يطلب البنت النهاردة مننا ونقولة شروطنا ازاي هيكتب الكتاب كده. 
حمزة: بابا انت اللي بتقول الكلام ده هو ليه انا حاسس ان حضرتك قلبت فجأة على عمو زايد وعمو زايد قلب عليك.
زاهر: وانا حاسس بكدة انا كمان.
زين: مش انا لوحدى اللى حاسس بكدة الحمد لله.
زايد: ابوك عنده حق ازاي.
حمزة: ابوس ايدك ياعمى بلاش تقلب وانت بنفسك شفت زهروان موافقة وجابت الشبكة بنفسها.
صمت واسرع تجاه باب القصر مع سماعة لصوت سيارات تدلف لحديقة القصر ويهبط منها دكتور احمد وحسن وزوجته سلمى ويحيى واحلام وسيارة اخرى هبط منها وائل وزوجته ومعهم بعض الاشخاص اسرع بالهبوط 
يرحب بهم هو والجميع خلفه ينظرون لبعض. 
آيات لزوجها: لحق عمل كل ده امته. 
زيدان بغمزة: طالع لابوه لٓمْٰ عمى وافق على جوزنا ذاك الشبل من هذا الأسد. 
الجد: انا اتاكدت دلوقتى انى مش مكتوب ليا حد من عالتى يجوز بشكل طبيعى سواء اولادى او احفادى. 
الجدة: وجدهم من قبلهم. 
الجد ينظر لها برفع حاجبه، تحدثه هى: ايه نسيت افكرك. 
الجد: الايام الحلوة مبتتنسيش. 
زين: ده جين متوارث فى العايلة بقي من زمان. 
الجد: ولا كلمة كفاية كلام الناس تقول علينا ايه. 
اقتربوا جميعا من الضيوف رحبوا بهم ودلفوا للقصر جلس الرجال يتحدثون بغرفه الصالون واتجهت السيدات لغرفة اخرى رحبن بأحلام ووصفة وزوجة حسن سلمى وتعرفوا علي بعضهما لأول مرة، ووصفة ذهلت من رؤية جنات وجنة وجلسنا يتحدثن عن البلدة وايام طفولتهم رغم فرق السن بين وصفة وجنات وجنه الا انها تذكرتهم شعروا جميعا بالألفة بعد وقت من جلوسهم سالت احلام عن زهور اخبرتها أيات بتجهيز حالها بغرفتها ليخرجن جميعا بعد ان اخبرهم حمزة 
وقف الجميع مذهول مما يرون الحديقة الخلفية للقصر مجهزة بشكل كامل ومزينه . 
استأذن حمزة يتحدث بالهاتف . 
حمزة: الو حازم ايه يابني الساعة بقت اتناشر عملت ايه. 
حازم: كله تمام والمأذون وصل وبيجهز الاوراق اللى ادتدهالى كل حاجته حتى المعازيم وصلوا المهم اجهز انت بس. 

حمزة: تمام بس متنساش اللي قلتلك عليه. 
حازم: كل حاجه تمام متقلقش. 
حمزة: اوك يا حازم ان شآء الله عشر دقايق وهتلقيننا عندك. 
حازم: هقفل انا في ضيوف وصلوا. 
اغلق خمزة الهاتف وصعد لغرفته ابدل ملابسه وبعد قليل هبط الدرج ينظر في ساعة يده وعلى وجهه ابتسامة تملأ فاه يتجه لمكان جلوس الجميع . 
حمزة: اتفضلوا ياجماعة معايا المأذون وصل والمعازيم.
الجد: وصل فين يابنى.
حمزة: اتفضلوا معايا وحضرتك هتعرف كل حاجه.
ثم اتجه لوالدته يخبرها بالقدوم ليخرجن جميعا بعد ان اخبرهم حمزة 
وقف الجميع مذهول مما يرون الحديقة الخلفية للقصر مجهزة بشكل كامل ومزينه وهناك عدد كبير من اقربائهم واصدقاء العائلة. 
ايات وآمال وزينه استأذنوا للترحيب بالضيوف وتوجهت الجدة مع سلمى زوجة حسن واحلام ووصفة للجلوس على احدى الطاولات واتجه الرجال يجلسوا بجوار مائدة المأذون، بعد السلام تحدث المأذون. 
المأذون: مين وكيل العروس. 
حمزة: أكيد جدو. 
المأذون: العروس لازم توكل وليُها. 
الجد: زايد ادخل اسأل زهروان مين وكيلها. 
دلف زايد لغرفة زهور وقف مكانه لم يقوى على الحركة لولى حديث سيسيليا له جعله ينتبه على حالة.
سيسيليا: بابى كنت لسه رايحه أعرفكم ان زهروان جاهزة. 
زايد يربت على وجنتها وينحني يقبلها: عقبالك يا حبيبتي. 
يقترب من زهور التى وقفت فور اقترابه منها تبتسم له: بسم الله ماشاء الله ربنا يحميكى يا بنتي قمر منور. 
قبل جبينها وضمها لصدره يهنئها وصوته متحشرج من البكاء.
ابتعد عنها مع حديث نيرة وغادير: خالو عمو ارجوك احنا ما صدقنا بطلت بكاء. 
زايد: بكاء ايه بس انا مش ببكى ده دموع الفرح، على العموم انا خارج بس الأول زهروان تحبي من وكيلك. 
زهور بابتسامة: بعد اذنك ياعمو انا هخرج معاك في حاجه عوزه اعملها ضرورى قبل كتب الكتاب. 
زايد باستغراب: حاجه ايه يا بنتي. 
زهور رفعت خطاب بيدها: ده جواب بابا كتبه وسابوه مع الفستان ده لسه شايفه حالا. 
زايد مد يده أخذه منها قرأ ما عليه مد يده لها وخطى بها خارج من الغرفة وخلفهم الفتيات حتى وصلوا لمكان الأحتفال 
وقف حمزة والجميع ينظرون لزهور بانبهار من جمالها الخاطف وفستانها الأبيض ينظر حمزة ويهز رأسه مما يرى 
حازم يقترب منه يحدثه بذهول: ايه يابنى مش النهاردة خطوبة مش فرح. 
حمزة يلتفت يحدثه ببلاهه: ها أنا مش فاهم حاجه كل ما اسبق بخطوة تسبقنى هى بألف خطوة. 
حازم: هتعمل ايه دلوقتي انت مجهزتش حاجه لا الجناح ولا شهر العسل انا لسه معملتش اي حاجه من اللي اتفقنا عليها.
زاهر بمزاح: يابنى حمزة داخل بمجهودة في الجوازة دى، زهروان قلبت الآية هي اللي خطبته وجابت الشبكة ودلوقتى الفرح ربنا يستر من اللى جاى معها. 
حمزة: بدل ما حضرتكم واقفين تتريقوا شفولى حل دلوقتى الجناح متبهدل مينفعش لاي حاجه. 
زين: متقلقش من الناحية دى هتلاقى زهروان حالت المشكلة دى كمان البنت عملت كل حاجه عشان تجوزك مش بعيد تكون جهزت عش الزوجية كمان.
حمزة ينظر له: عشان تعرفوا الفرق بينى وبينكم انتم تخطبوا وتجروا وراء الستات انا الستات اللى بتجرى ورايا وبتخطبنى. 
صمت الجميع مع وقوف الجد 
وقف الجد فور اقتراب زايد وزهور من مكانه انحنت زهور تقبل يده وتعتذر منه: جدو اسفه على المفجأة دى بس انا كمان تفاجأت اول ما شفت الفستان الجواب ده هيفهمك كل حاجه.

صمت الجميع والجد يقرأ رسالة زياد: بنتى حبيبتى لو وصل الجواب ده لايدك يبقى ا انتى قريتى وصيتى ، الكلام ده آخر رسالة كتبتها الفستان مع الرسالة ده البسيه يوم فرحك للانسان اللي قلبك هيدق ليه بنتى متأجليش فرحتك عيشي حياتك وايامك متأخريش فرحتك، لو بينك وبين الفرح الف خطوة خطيهم في خطوة واحدة بلاش تضيعى لحظة سعادة تعيشيها مع الانسان اللي قلبك دق ليه وبيه.
كلامى الجاى ده خاص لزوجك المستقبلى يقرأه بنفسه. 
زوج بنتي الغالية كنت اتمنى اعيش لليوم ده لسببين اولهم حلم اي اب انه يشوف بنته بالفستان الأبيض والسبب التانى اشوف مين اللى خطف قلب بنتى واقولك بنفسي الكلمتين دول بنتى جوهرة غاليه حافظ عليها زي عينك لو في يوم زعلتها هتلاقى اخواتها زين وزاهر وحازم وحمزة مع انى كنت اتمنى تكون واحد من الاربعة، على كل حال بنتى امانه عندك تعيشها ملكة فى مملكتك وانا واثق انها هتعيشك ملك على عرش قلبها.
زياد عبدالرحيم الغمراوى. 
ترك الشباب حمزة بعد انتهاء قراءة.الخطاب يقفوا خلف زهور بتأثر شديد يزيح الجد دموعه ويقترب من زهور يقبل جببنها ويضمها: ونعم التربية والاخلاق يا زهروان بارة بوالديك ونفذتى وصية والدك من غير ماتقولى ظلمك او مش هتقدرى تتحملى .
زهور: انا زهور بنت سل تقطع حديثها زهور بنت زياد الغمراوى لو بنته منفذتش وصيته مين ينفذها. 
المأذون: الوكيل يا عبدالرحيم بيه الوكيل لدى زفاف آخر. 
زهور تقترب من الجد تحدثه : بعد اذنك ياجدو حضرتك واعمامى اكيد أولى بده بس فى شخص أنا وعدته من سنين طويلة انه هيكون وكيلى و يقدمنى لعريسي بنفسه.

تبتعد قليلا عن الجد وتسير تجاه الطاولة الجالسه عليها أحلام انحت تقبل يدها وترفع يدها تزيح دموع احلام من على وجنتيها: لو فضلت اشكرك كل ثانية على تربيتك ليا واهتمامك وتضحيتك مش هوفيكِ حقك، أنا فخورة جداً انك استاذتى وامى وجدتى وبصوت مسموع للجميع جدو حضرتك شكرت فى تربيتى وستى احلام هى صاحبة الفضل بده. 
تضمها احلام بقوة ودموعها تغرق عينها تربت على ظهرها: انا مستهلش كل ده يا زهور انا معملتش حاجة انتِ بفتنتك وذكائك علمتى نفسك بنفسك. 
زهور: انت اللى غرست البذرة وروتيها صح انت الاساس لكل حاجة وصلتلها. 
أحلام: أنا فرحتى بيك ما تتوصفش انى اعيش لحد ما اشوفك عروسة بفستانك الأبيض عندى بالدنيا وما فيها.
تزيح دموعها وتبتعد عن زهور تزغرت مرات متتالية.
احلام: كفاية دموع بقى عايزكِ تنسى اللى فات وتعيش ايامك كلها فرح وسعاده. 
ابتسمت زهور وخطت تجاه طاولة الرجال وقفت امامها وبصوت مسموع للجميع. 
زهور: انا وكيلى بابا احمد. 
وقف احمد من مكانة مذهولا يشير على نفسه. 
اومت زهور براسها وابتسامتها تملئ وجهها وبصوت حنون: انا وعدتك من اول يوم اتقبلنا انت اللى هتجوزنى وتقدملى لعريسي.
احمد ات يتحدث قاطعة المأذون: ارجوك تحدث بعد العقد لدى زفاف اخر. 
قبل احمد جبين زهور وامسك يدها واتجه لطاولة الماذون واجلسها وجلس بجوارها يمد يده وبصوت متحشرج من البكاء انا جاهز. 
المأذون يلا يا عريس واين الشهود.
زهور: التفت للخلف: عمو حسن الشاهد الاول وعمو زايد الشاهد التانى.
جلس حمزة وعينه على زهور: اتفضل يا شيخ اكتب. 
وضع حمزة يده فى يد احمد وردد كل منهم ما يتلوه عليهم
انتهى وطلب كل من الشهود التوقيع حمزة ابتعد عن كرسية وقف متسمرا مكانه وهو يرى زهور بين يدى احمد يضمها ويبك وبجواره حسن وزايد وزيدان والشباب الثلاثه. 
اقتربت منه آيات وغادير والجدة وسيسيليا واما ل تباركن له جميعًا: مبروك يا حمزة مبروك يا قلبى. 
سيسيليا : مبروك يا أبيه ههه قلنا نيجى احنا نقف جنبك بدل ما انت واقف لوحدك. 
الجدة: مبروك ياحبيبي مليون مبروك. 
حمزة وهو يقبل جدته راء زين وزاهر يقتربون من زهور يسلمون عليها ويباركون لها يغمز زاهر لزين ويشير بعينه تجاه حمزة يومئ زين براسه ويبتسم بمكر ليقترب من زهور يمد يده وادعى أنه يقبل وجنتها لينتفض حمزة صارخا به ليبتعد عن زهور وسط ضحكات الجميع يقترب حمزة منها ويحملها بين يديه ويدير بها في المكان يقبل جبينها بسعادة مبروك يا زهرتى مليون مبروك عليا. 
زهور بخجل: حمزة نزلني ماينفعش كده. 
حمزة: انت مرتى مفيش بعاد كله قرب. 
صفق الجميع بحرارة على حركات حمزة الجنونيه يقترب زيدان من حمزة: حمزة عيب اللى بتعمله ده يلا خد عروستك واقعد في الكوشة شوية . 
حمزة يقترب منه يحدثه بهمس و ترجى : بابا ما تغطى على ابنك الصغير وتخلينا نطلع الجناح، مش نفسك في احفاد يملوا عليك الجناح انت وماما. 
زيدان ينظر له بحده: خد عروستك وروح اقعد جنب عروستك في الكوشه. 
حمزة ينزل زهور بروية متعمد تقريبها منه يقبل شفتها بغته فور وضع قدمها ارضا وسط تهليل الشباب واصوت الزغاريد. 
اتجه بها تجاه الكوشه تساعدها نيرة وغادير بعد وقت اجتمعت العائلة تلتقط صور تذكارية معهم. 
بعد فترة دلف الحفل هدى ووالدتها وشقيقها بواسطة فرد امن اتجه بهم تجاه الجد الذي وقف مع ابنائه. 
الجد يشير للشباب بالجلوس مكانهم. 
الام: اسفين يا جماعة جينا من غير معاد بس الموضوع مهم جدا وابنى جاى يعتذر على سوء الفهم اللي حصل.
الجد: يعتذر.
الابن: انا جاى هنا اعتذر عن كلامى مع الانسة لان انا اتحملت عليها وهى ملهاش،ذنب في شئ والخلط خطئ من البداية لاني متحققتش من الموضوع بنفسي، واعتذارى لحضرتكم مش ضعف ولا خوف من تهديد اللواء اشرف، لكن اعتراف بالحق واني كنت خطاء، واي ترضية تناسب حضراتكم أنا ملزم بها غير انى نزلت اعتذار رسميى على صفحة الجامعة وقدمت الأدلة التى تثبت خطائى وان الانسة بريئه ومن الناحية القانونيه انا مستعد لكل 
الجد بابتسامة: اتفضل يا سيادة الوكيل اعتذارك مقبول ومن الناحية القانونية من ناحيتنا بعد ما بينت حسن نيتك معندناش نيه لاى شئ ضددك. 
الأم: متشكرين لحضرتك وده كان العشم فى حضرتك. 
الجد أشار لابنته زينه تاتى ترحب بالسيدة : اتفضلوا يا مدام بنتى هتوصلكم تباركوا للعرسان. 
هدى ابتعدت عن والدتها واتجهت تجاه زهور تحدثها بحرج: زهور انا. 
زهور فور ان رأت اقتراب هدى منها اتسعت ابتسامتها ووقفت تضمها: انا عارفه انك ملكيش ذنب في حاجة وأنا نسيت كل اللى حصل. 
هدى تبارك لها ولحمزة وتقف بجوار الفتيات بعد طلب زهور منها الاحتفال معها بزفافها. 
اقترب شقيق هدى ووالدتها يقف حمزة ينظر له بوعيد تمسك زهور يد حمزة وتنظر لعينه بحب: حمزة عشان خاطري خلاص انسي. 
حمزة: حبيبتى ما ينفعش. 
زهور مقاطعته: بلاش اي حاجه تضيع فرحتنا اليوم ده مميز خليه مميز فى كل حاجه.
اعتذر شقيق هدى وهنئه وابتعد يجلس مع والدته ينظر بين الحين والاخر بحسرة تجاه زهور، تربت علي يده والدته وتحدثة بحنان: معلش يابنى ملكش نصيب فيها. 

زاهر اتجه لجنات الجالسة مع شقيقتها في طاولة بعيدوعن الجميع ينحنى بالقرب من اذنها: حبيبتى قاعده بعيد كده ليه.
جنات بخجل: زاهر ميصحش كده حد ياخد باله ولا غادير.
زاهر: مليون مرة اقولك انتي مراتي وانتى وغادير ليكم حقوق عليا ويلا تعالى عشان نتصور انا وانتى وغادير مع العرسان واعملى حسابك هنطلع الجناح على طول. 
قبل ان تعترض امسكها من يدها واتجه ناحيه غادير وجذبها من يدها يحاوط كل من زوجتيه بيده ويسير بينهما بعدان هنئا العروسان والتقطوا مجموعه من الصور الفرديه والجماعية اقترب من غادير.
زاهر: حبيبتى انا هطلع جنات فوق اغير ليها على الجرح وانزل على طول واعملى حسابك النهاردة يومك.
غادير بحب أومأت برأسها واتجهت تقف بجوار زهور.
ــــــــــــــــــــــــــــ 
اثناء الاحتفال ورد اتصال هاتفي لوائل فتحه بقلق: الو عبدالرؤوف خير امى حصل ليها حاجه. 
يتنهد براحه وهو يستمع لحديث الطرف الاخر ليتجهم بعدها ويغلق الهاتف وهو يسب. 
_ الو ايوه يا وائل فينك يابنى عبدالرؤوف راح ليك البيت يسال عليك الغفير قاله انك من امبارح مرجعتش البيت قلقتنى. 
وائل: انا كويس الحمد الله احنا فى يصمت وهو يستمع لحديث والدته 
حبيبتي روحى بعد قلبى يالا يالغالية مشان تأكلى.
روحية _تانى يا عبدو أكل تانى.
_وين عبد الرؤوف بعد عبدو هاى كوانى الشوق وانتى بين ايدي. 

وائل: الجدع ده نهايته على ايدى قريب، بيتعمد يفرسنى بكلامة. 
وصفة: في حاجه. 
وائل: ابدا مفيش بس سي رؤوف وعمايلة، ينظر لها ويقترب منها يرفع يده يقرب حجابها يخفى أكبر قدر من وجهها ويحدثها بابتسامة وائل: بعد ما قلت نصيب ورضيت بالمقسوم قلبى داق الحب وعاش لياليه
وائل اصتحب وصفه وهنأ العروسان والتقطوا صورا تذكارية 
واستأذنوا ورحلا معا لبيتهم.
يحيى ينظر لزوجته التى لم تتوقف عن البكاء كلما نظرت تجاه زهور: كفاية كده يا احلام البنت اتجوزت ليه البكاء ده كله.
احلام: دى دموع الفرحة يا يحيي مش مصدقة ان زهور كبرت واتجوزت.
مد يده يمسك يدها بحب وقبل باطن يدها: عقبال ما تجوزى ولادها في حياتك يارب.
أحلام: ربنا يباركلى فيك يا يحيي ومتحرمش منك ابدا يارب ويجعل يومى قبل يومك. 
يحيى: اخص عليك يا احلام ليه تدعى عليا الدعوة الوحشه دى، ربنا يجعل يومي انا قبل يومك مقدرش اعيش لحظة وانتى مش في حياتي. 
أحلام بابتسامة: متحرمش منك يارب. 
احمد عينه تجوب القاعة مع وقوع عينه على سيده اثرته يتسأل بين نفسه من تكون فور رؤيتها تقف بمفردها اتجه دون شعور يسأل زهور عنها.

احمد: زهور مين الوقفه دى. 
زهور تنظر له بذهول تنظر لمن يسأل عنها وتجيبه : دى عمتى زينه فى حاجه حصلت؟ 
احمد: متجوزة. 
زهور بنفس حالتها : لا أرملة بابا حضرتك بتسأل. 
احمد يقاطعها: ارملة كويس اوى قال ذلك ورحل سريعا متجها لعبدالرحيم. 
أحمد اقترب منه: عبد الرحيم بيه بعد اذن حضرتك في موضوع محتاج اخد رايك فيه. 
اصطحب الجد احمد ودلف للقصر جلس معه. 
احمد: عبدالرحيم بيه من غير كلام ملوش لزمة انا شفت كريمتكم ولفتت انتباهى وسألت زهور عنها وعرفت انها ارملة ويشرفنى اتقدم اطلب ايديها. 
عبدالرحيم بوقار: أكيد حضرتك يادكتور احمد تشرف اي عيلة وانا عن نفسي م مقدرش اديك كلمة بموافقة أو رفض قبل ما اشاور بنتى وبناتها.
أحمد: اكيد طبعا انا متفهم حضرتك، وان شاءالله ربنا يقدم اللى فيه الخير، بعد اذن حضرتك لازم أمشى مرتبط بعملية مهمة في الإسكندرية وارقامى الخاصة مع دكتور حمزة، وهكون سعيد جداً بأن يكون لي الشرف مصهرتكم.
عبدالرحيم: الشرف هيكون لينا يادكتور. 

رحل احمد بعد وداعه لـ زهور وتوصية حمزة عليها ليمر اليوم ورحل المدعوون. 
حسن وزوجته وأحلام ويحيى بعد عناق طويل وبكاء ووصايا أحلام لحمزة، 
الجد ذهب لابنته يحدثها هى ووالدتها بموضوع احمد وطلب يدها، رحبت الام بسعادة لم تجدها عن ابنتها. 
زينه رغم سعادتها بانها لازالت مرغوبة الا انها رفضت، يتحدث الاب معها.
زينه: لا طبعاً استحالة أوافق وازاي يا ماما اتجوز وانا بالسن دن وبناتى على وشي جواز.
الاب: اسمعنى يا بنتى اولا انت صغيرة لسه ولو على بناتك بناتك خلاص بقوا كبار في الجامعة وبكرة يجيلهم عرسان ويتجوزوا ويسيبوكِ لوحدك، فكرى يابنتى وردى عليا ولو على بناتك الراجل اكد انهم هيكونوا في عنيه وفوق كده انا بكلم البنات. 
زينه: ارجوك يابابا بلاش انا خلاص اكتفيت من الدنيا و موضوع الجواز ده ياريت ما حدش يفتح مرة تانيه مهما حصل. 
عاد الجد للحفل اقترب من زهور وحمزة: يلا يا ولاد بقى اطلعوا على الجناح بتاعكم اليوم كان طويل وكلنا مرهقين. 
حمزة بسعادة : ربنا يخليك يا جدو انا بقولها من بدرى كده وهى ولا هى هنا.
الجد يلا بقى على جناحكم اليوم كان طويل وكلنا تعبنا.
اقتربت منه زهور تهمس له يبتسم على حديث زهور.
لمد يده ويخطو للداخل حتى صعد الدرج وحمزة جواره يكاد يستشيط غيظا مما يحدث. 

الجد: حمزة تعالي عاوزك بكلمتين. 
حمزة بشك: جدوا لاحظ حضرتك اني انا عريس وفرحي النهاردة وحضرتك بتأخرني على مهامي گ عريس اول يوم جواز. 
الجد: متحترم نفسك يابني ايه البجاحه اللي فيك دي وياخوفي بعد ده كله تكسفنا وتنام. 
حمزة: والله كله متوقف على بنت ابنك هي وشطرتها بقى لكن من ناحيتي انا م تحطتش امل كبير بعد المرمطه اللي مرمطتهالي علشان اتجوزها ببكاء مصطنع، اهههى دى لففتني كعب داير وراها كل مكان.. 
الجد: آلله الله يكون في عونك يا زهرور يا بنتي امشي يابني انا غلاطان اللي وقفت اكلمك. 

حمزة: طيب ايه لزمتها العطلة من الاول مش كنت سبتني الحق ادخل الاول اخد بوسه اشيلها وادخل بيها الاوضة بدل ما هى دخلت لوحدها اهو مابقتش دخله عاجب حضرتك دلوقتي هي دخلت وانا لا. 

الجد: يامثبت العقل والدين يارب كان فين عقلي وانا بوافق على الجواز من البنت. 
قالها وهو يرحل، ينظر في اثره حمزة ضاحكًا ويسرع بغلق باب الجناح ويدخل لاحدي غرفه يبدل ملابسه ويتجه للكمود يفتح احد ادراجه ويخرج مفتاح منه ويخرج من الغرفة متجها للغرفه الماكثة بها زهور. 

زهور طلبت من جدها التحدث مع حمزة ويخبره برغبتها بعدم رعبتها فى النوم بالجناح واقناعه بالذهاب للفندق الخاص بها تلك الفترة حتي تلهيه حتى تستطيع ان تلهية عما ترغب به، تدخل غرفة النوم الرئيسية وتغلق الباب بالمفتاح خلفها تضحك على ما قامت به تجحظ عيناها وهي ترى الغرفة الخاليه تماما الا من تخت ليس بكبير الحجم، تحدث نفسها. 
زهور: ايه ده فين العفش انا مش مصدقة اللي بشوفه ده انا هخرج اشوف حمزة المجنون ده ودي العفش فين. 
اتت تخرج وقبل فتح الباب توقفت بتردد: ما انا لو خرجت هقوله ايه وخطتتي هتبوظ هعمل ايه بالعفش انا دلوقتي سرير ونومه وخلاص، بس هنام ازاي بالفستان ده وكمان مفيش هدوم عشان اغيرة تقترب من الفراش تنظر ماعليه ترفعه امام عينيها ايه ده دي عاملة غادير انا متأكدة هي اللي بتحب تشتري الحاجات المقطعه دي، يلا البسة وامرى لله كده كده انا لوحدي في الاوضة، تلتفت تجاه الباب وتكتم ضحكاتها وهي تستمع لحديث حمزة. 

حمزة: عملتيها يا زهور كنت حاسس ان جدوا مشترك معاكي ماشي يابنت زياد لما وريتك مبقاش انا حمزة. 

لم تجيبه زهور وابدلت ملابسها وقفت تنظر لنفسها: ايه ده انا هنام ازاي بالبتاع ده لتلتف صارخة وهى تستمع لصوت خلفها تبلع ريقها وتضع يدها على صدرها تهدئ من روعها 
تفتح عينها بذهول وهي ترى حمزة يقف امامها تقترب منه تضع يدها على جسده العارى تماما غير من قطعه سفليه دون شعور تسأله بذهول: حمزة انت امته شلت الوشوم اللي كانت مرسومه. 
حمزة بإبتسامة وضع يده على يد زهور التي وضعتها على يده وباليد الاخري جذبها له يضمها لصدره يهمس في اذنها وهو يخطو بها تجاه الفراش لم يمهلها الرد يلتقط شفتها مبتلع كلماتها وشهقتها وهى تسقط على الفراش وهو فوقها سابح بها في بخور لياليهم معًا لم يبتعد عنها وهي تحاول دفعه حتي رفعت راية استسلمها واصبحت زوجته يضمها لصدره بعد وقت يقبل جبينها وهي تخفي وجهها خجلا منه يربت على كتفها يبارك لها ويعبر عن حبة لها ترفع زهور حلها تركز على ركبتيها تسالة وهي تتلمس جسدة. 
زهور: حمزة قولي بجد امتى وازاي شلت الوشوم دي انا سمعت زاهر بيقولك انه صعب ومؤلم جدا. 
حمزة: انتِ قد الحركات اللي بتعمليها دي على العموم هحكيلك كل حاجه بس بعدين مش وقته خالص يسقطها على الفراش يغوصان معا في بحور عشق أبدى لا ينتهى. 

تمت بحمد الله

تعليقات