رواية ذات العيون الغامضة الفصل العاشر 10 بقلم هاجر صلاح


 رواية ذات العيون الغامضة الفصل العاشر 

توقع الخِذلان حتي من ذالك الذي تستثنيه

في مكان هادئ في الجامعه يقف شخصان علي بعد يتهامسون
قال احدهم بشر ومكر

_هااا يا موزه ايه رأيك ف خططتي
_لالا دي خطر اوي احنا لو حد كشفنا هنروح ف ستين داهيه
_متقلقيش ده انتي مع معتز الحلواني
_لا بس انا خايفه
_اطمني يا قمر وبعدين علشان توصلي لحبيب القلب والجو يفضالك

سرحت بخيالها وهي تري نفسها زوجته وصاحبه تلك الاموال الطائله ثم قالت له بابتسامه
_خلاص انا موافقه


في القصر داخل المطبخ تحديدا
_مستتتحيييل يا خالتو ده عايز يذلني عازم كل اصحابي اللي كنت بتمنظر عليهم اني هبقي مرات لــيل السيوفي عازمهم علشان اخدمهم ف الحفله زي م كنت بعمل مع الحيوانه نور واتريق عليها انا وصحباتي لا لايمكن احضر الحفله دي ده غير اللبس الوحش ده انا اللي كنت بحضر فستاني قبلها بشهر من اشهر بيوت الازياء

قالت اشجان بغل
_وعازم كل سيدات المجتمع الراقي علشان اعمل زيك اخدمهم وانا كنت بعمل حفلات علشان اوريهم اشجان هانم لا انا ممكن اموت

رن هاتف داليا ذهبت سريعاً عندما رأت هويه المتصل وقالت بخفوت
_الوو
_اهلا يا هانم انا غيرت الخطه زي م اتفقنا وكل حاجه هتم ف الحفله
_ع كده انا لازم اكون موجوده علشان محدش يشك فيا
_اكيد طبعا مينفعش تتحركي و وقت التنفيذ لازم تكوني انتي وخالتك قدام عين ابن السيوفي
_ماشي انا مش عايزه موت ولا اي حاجه انت خد اللي عايزه وتبقي ريحتني للابد وانا اعرف اتعامل ف الباقي بس اوعي الخطه تفشل
_اطمني انا مخطط كويس اقفلي اروح اكلم الرجاله اقولهم الخطه الجديده

غلقت الهاتف وهي تبتسم بسعاده وتتخيل نجاح خطتهم

استيقظت نور كالعادة في الاونه الاخيره وهي تستعشر ذالك الدفئ بجانبها وتشعر برائحته الرجوليه حولها تضمها بحُب لها
جلست علي فراشه الذي عشقته وكأنها بين احضانه هو وهي تنظر في ارجاء الغرفه وتتخيله يتحرك بها برشاقه نظرت الي المرحاض وتذكرت اليوم الذي كانت تبكي به علي فراشه وهو يرتدي فقط منشفه حول خصره العضلي ضحكت بسعاده وعيناها تضم كل انش بالغرفه وخصلاتها الذهبيه تتحرك معاها وتذكرت الاحداث الماضيه اهتمامه بها يوم فاقت وهي باحضانه خوفه عليها طريقه نطق اسمها منه هو فقط وكانه له عزف ولحن اخر قُبلاته وااه من قُبلاته تتمني ان تبادله لكن خوفها وخجلها يمنعها خوفها ان يكون فقط يقضي وقت معاها لكن ماذا عن غيرته امس من زيد وهو يحملها بين احضانه بتملك وينظر لزيد بتحدي ولها بغضب ويتمني فقط ان يعترض كي يخرسها بطريقته الخاصه

طرقات علي الباب جعلتها تفيق قالت نور برقه
_ادخل

توقعت ان يكون لــيل لكن كانت إحدى عشر بنت لا تعرف من اين اتو كل واحده منهم تمسك بيديها ع الاقل خمس حقائب من عرفت انهم ملابس من الماركات العالميه داليا دائما ما ترتدي ذالك وهي تعشق ملابسها البسيطه وضعو الحقائب علي الارض والسرير والمقاعد ولم يتبقي مكان اخر وقف ثلاث بنات بما في ايديهم
ودخل خلفهم لــيل بوسامته المفرطه التي جعلت البنات ينظرون له بحالميه وغرام مُلفت قامت نور بغيره وقفت ع السرير كالاطفال وتضع يديها علي خصرها وخصلاتها تراقص ما بعد رُكبتيها وهي لا تبالي لتلك المنامه التي تشف جسدها المٌهلك بالنسبه له بوضوح
نظر لــيل لها بعشق وهو يُفتن بها من جديد واقل ما اتي في ذكره هو فاتنه ولا يبالي باي من تلك النظرات التافهه بالنسبه له هو فقط يتخيلها هي وهو في وكم يتمني ان يزيل تلك المنامه اللعينه بيده واغمض عيناه قليلا ويتخيلها بدونها
_اااه
لا يدري كيف نطق بها
نظرت له احدي الفتيات بوقاحه وعضت شفتيها حتي تلفت انتباهه لكن انظاره فقط علي تلك الفاتنه

تابعت نور مايحدث بغل وحركات الفتاه الوقحه وتأوه لــيل وهي تعتقد ان بينهم شيء وقح ولا تدري الي الان ما فعلت به تلك المنامه ترقرقت الدموع في عينيها وقالت بغضب
_اطلعو برا كلكو

وضعو الفتيات الحقائب وخرجو اقترب لــيل منهل وقال وعيناه قاتمه من رغبه مشاعره
_مالك يا نور
_انت قليل الأدب
تفاجئ لــيل بما تفوهت به وقال باستغراب
_نعمم
_ايه اللي بتعمله انت والبنت دي عيب
_عيب ايه وبنت مين
_البنات اللي كان معاهم الشنط دي
_هو كان في بنات هنا
_هتهزر
ابتسم لــيل بعشق ورضت غيرتها غروره وقلبه العاشق لها وقال
_اصل انا مشوفتش غيرك انتي بس والبيچامه الحلوه دي ثم غمز لها بوقاحه

ارتبكت نور بخجل واحمر خديها
ثم قال لــيل علها تنسي خجلها
_وطبعا مفطرناش
نفت نور بهزه من راسها.
قال بعضب حقيقي اعمي

_وبعدين يعني يا نور معاكي قولنا ناخد بالنا من نفسنا وعلاج ده كمان

ردت نور بدلال كأنه سكب علي حمم غضبه ثلج
_حااضر
زفر بحراره اراد ان يسكر ضلوعها بداخله
_اقوم اجيبلك اكل ويكون الشيطان مشي

ضحكت نور عليه ثم نظرت لتلك الحقائب الذي ملئت الغرفه واثاثها لم يتبقي سوي سقفها
_نسيت اسئله بتاعه ايه الشنط دي هو لــيل هيفتح محل بيهم ويغير نشاطه

وكعادت لــيل مؤخرا يُصر ان من يأتي بالطعام داليا من عذبت معشوقته
جلس لــيل بجانب نور علي فراشه انش واحد ونور تكون في احضانه
دخلت داليا وهي حامله الطعام دون ان تطرق الباب
قال لــيل بفظاظه وبرود
_محدش علمك ان قبل دخول اي مكان لازم تخبطي ثم اكمل بحده جعلت جسدها يرتعش وتخاف منه نور اطلعي برا وارجعي ادخلي بعد م تخبطي

خرجت داليا والشر يترسم علي ملامحها رسماً وفعلت مثلما اراد
ثم قال لــيل بكبرياء
_حطي الأكل ع التربيزه وقربيه لما نفطر واقفي استني لما نخلص

وقفت داليا تنظر لنور بغل
ارتعدت نور من نظراتها ولم تنطق
ثواني واقترب منها لــيل يُطعمها بيديه وكانه طفلته ويملس علي خصلاتها وهي تنظر له بعشق
وبركان من حمم الشر ينطلق من اعين داليا صوبهم لو كانت النظرات تقتل لجعلتهم موتا الان

_بقولك يا داليا
قالها لــيل وهو يطعم نور ونظراته لها وحدها

قالت داليا بغل واضح وهب تجز علي اسنانها
-نعمم

_عايز اعرف اكبر بيوتي سنتر ف مصر واحسن بيت ازياء ومصممين فيه
تبدلت الحمم في عينياها واصبحت قلوب حمراء
-هو حضرتك سامحتنا وقررت اننا نحضر الحفله مش كده

ضحك لــيل بسخريه شديده وقال بتهكم خبيث
_ولما انتو تحضرو الحفله مين هينضف وساخه الضيوف

شحب وجهها كمن انسكب عليه دلو ثلج وقالت بارتباك
-اااامممال حضرتك عايز تعرف ليه

رد عليها ونظرات العشق والهيام تخص فقط نور قلبهُ
_ لنور طبعا عارفه يا داليا نور شبه الاميرات لا هي اميره فعلا بس محتاجه لمسات بسطيه يعني مش هتحتاج محاره وسيراميك وتشتيطب زي بعض الناس قال جملته الأخيرة بمكر واضح في عينيه

ردت عليه بغضب دفين تحاول قدر الامكان الا تظهر منه
_طبعا هبعت لحضرتك العنوان

_مش بس كده لا عايزك تقفي معاهم لو احتاجو حاجه ولو نور احتاجت حاجه ودلوقتي تقدري تتفضلي.


خرجت داليا من الغرفه وعيناها جحيم وجسدها ينتفض بشر وغل وتقول
_خلاص هااانت كلها كام يوم وارتاح منك للابد مااااشي يا نور ادلعي برراحتك


_ممكن كفايه انتقام منهم انا مسامحه خلاص

رد عليها لــيل بصرامه حاده
_لو انتي مسامحه ف حقك انا مش مسامح يا نور ويلا خدي العلاج علشان عندي شغل ف المكتب

اعطاها لــيل دواءه وهي تنظر له بحزن كانت تريد نهايه الانتقام والشر لكن هل ينتهي الشر ؟!!

بعد قليل طرقات علي باب غرفه مكتب لــيل
قال
_ادخل

دخل زيد وهو ينظر ل لــيل برجاء
_لــيل اخويا حبيبي

قاطعه لــيل وهو يركز انظاره علي حاسوبه وقال
_عايز ايه

_انا جاي اسال ع اخويا ابن امي وابويا تقولي عايز ايه مكنش العشم
غلق لــيل حاسوبه ثم قال
_مفيش عربيات يا زيد قضيها موصلات وضرب اقلام

قال زيد ف خفوت
_سؤتي سُمعتي يا ملكه يا بنت ام ملكه اكترمهي سيئه
ثم قال بابتسامه سمجه
_اخر كلام

لم ينطق لــيل فقال زيد
_حيث كده بقا حبيت انكد عليك واقولك ان زيدان جاي يحضر الحفله باي يا بيبي

خرج سريعاً قبل ان تطاله كأس المياه الذي كان يوضع امام لــيل وقال بقليل من الغضب
_زيدااان


تعليقات