رواية اقرار بالانتحار الفصل الحادي عشر 11 بقلم فاطمة ابراهيم


 رواية اقرار بالانتحار الفصل الحادي عشر 

– بابا !! 

– كمل ي فريد وهتعمل أيه تاني ؟ 

– أنت فهمت أيه دا فريد كان بيتكلم عن الشغل هو هيأذي مراته يعني !! 

– يضحك ” هو انا جبت سيرة سهر 

– يبص فريد لأمه بغضب وتوتر ” ماما متقصدش هي بس كانت زعلانة إني لغيت حفلة أنهاردة فكنت بشرحلها وجهت نظري 

– اه يعنى مش علشان الشغل زي ما الست المحترمة دي كانت بتقول 

– لأ ما هو أحنا كنا بنتكلم ع الشغل وع سهر 

– ماشي ي فريد روح غير هدومك وألبس بسرعة علشان تحصل أخوك ع الشركة 

– بس أنا أجازة اليومين دول ي بابا 

– يعنى تسيب أخوك لوحده في الشركة وهو جاي من سفر وميعرفش حاجات كتير في الفرع دا 

– حاضر ي بابا هلبس وهروحله حالا 

– طبعا مش قادر يبعد عنك 

– يوسف متقولش كدا أنا وهو مش بنطيق بعض أصلا

– أمال أيه اتجوزك تخليص حق ! 

– يوسف!! 

– أووف خلاص بس برضو عاوز أفهم أنتي عرفتيه أزاي أصلا وأزاي قدر يقنعك بالجواز وأنتي مش موافقة 

– قولتلك يومين وهحكيلك كل حاجة في بيتي

– طب وفريد هيوافق يطلقك بالسهولة دي أنتي مشوفتيش نظراته ليكي عاملة أزاي ؟! 

– يوسف بص ع إيدي كدا 

– مالها ! 

– شايف أيه ؟ 

– كعب رجل 

– يوسف مابهزرش 

– هو ايه الا شايف أيه إيد هتبقي فيها ايه يعني خمس صوابع

– شايف فيهم دبلة ؟ 

– وأنتي فاكرة أنك لما تخلعيها تبقي كدا اطلقتي يعني 

– أوف يوسف أحنا مش متجوزين أصلا 

– ألتفت ليها بتفاجئ وبصدمة خضتها ” أحلفي ! 

– هو فيه واحدة عاقلة ترتبط بواحد من عيلة الهلالي !!

– طب الحمد لله طمنتيني… ؛ أييه! 

– أحم أييه 

– هو عاوز ايه منك دلوقتي ! 

– بيقولي تعالي ع البيت حالا 

– بص يونس بغيظ وغيرة وهو بيحاول يداري عيونه منها ؛ تمسك سهر إيده ” في حاجة لازم تبقي عارفها كويس ي يوسف أنا عمري ما حبيت في حياتي قبل كدا 

” بصلها بحدة ” 

– وهي بتنزل من العربية بكسوف ” أحم غير مرة واحدة بس قصدي 

– سهر مين هاا ! 

– بااي 

– سهر أستني قولي مين ي سهرر! 

” في القصر ” 

داخلة سهر مبسوطة وبتفتكر الوقت إلا اتكلمت فيه مع يونس لحد ما اتفاجأت وهي سرحانة بوالد فريد قدامها 

– أحم أزيك ي عمي هو فريد فوق؟ 

– هو إلا قالك تعالي عاوزك صح 

– اه هو فيه ايه شكل حضرتك متعصب أنهاردة 

– تعالي معايا عاوزك في المكتب 

– عاوزني أنا ! 

– ورايا 

– أيه إلا حصل بينك وبين فريد ي سهر 

– بإبتسامة ” أحنا كويسين ي عمي مفيش حاجة 

– أمال مش لابسة الدبلة ليه ؟ 

– الدبلة ااا أه أصلها ضاعت

– بحزن يقعد ” ليه يبنتى بتعملي في نفسك كدا 

– في أيه ي عمي أنت كويس 

– أحكيلي ي بنتي حكايتك أيه يمكن أقدر أساعدك 

– حضرتك قصدك ايه ؟ 

– قصدي حكايتك مع فريد ويونس ها تكملي أنتي ولا أكمل أنا 

– بدموع وخوف ” أنا ااا أنا اا 

– أهدي ي بنتي أنتي باين عليكي بنت ناس أحكيلي كل حاجة وسيبي الباقي عليا 

– بتوتر ” حاضر ي عمي هقولك ع كل حاجة 

– فريد عمل كل دا !! 

– أيوا وهددني بالشيك إلا معاه دمر حياتي حتي مسلمتش من قسوته وكلامه إلا زي السم لما فكرت أقوله لأ  

– طب ويوسف ؟ 

– أيه دا هو حضرتك بتقوله يوسف أنت كمان ! 

– بإبتسامة ” امه الله يرحمها كانت بتحب تناديه بالاسم دا أوي 

– الله يعنى هو مش كداب 

– كداب ! ؛ أمم ومالك فرحانة وأنتي بتتكلمي كدا ليه وأزاي عرفتي أنه أسمه يوسف أصلا دا تقريبا محدش يعرف اسم يوسف دا غير إلا قريبين منه أوي 

– تبتسم بفرحة وهي سرحانة 

– سهر ؛ سهرر!! 

– ها نعم ي عمي ؟

– لأ دا الموضوع شكله كبير 

– بس موضوع قمر 

– نعم بتقولي ايه! 

– لأ انا قصدي يعنى أنه ااا 

– أول مرة أشوف واحدة حياتها متشقلبة وأعصابها باردة كدا ! 

– لأ ما هو قالي يومين وهيديني الشيك وكل حاجة هتنتهي وهرجع لحياتى تاني 

– فكرتيني بأم يوسف الله يرحمها كانت هبلة زيك كدا 

– أييه !! 

– أنتي عارفة أنا اتجوزتها أزاي برغم فرق الطبقات إلا بين عيلتي وعيلتها؟ 

– أكيد كنت بتحبها 

– أنا محبتهاش إلا بعد ما ماتت أصلا 

– يااه للدرجة دي قصة حبكم قوية أييه قولت أمتي !! 

– معرفتش قيمتها غير لما شوفت ساره ومعاملتها ليوسف وقتها بس عرفت أني ضيعت من إيدي ست متتعادلش ولو بكنوز الدنيا 

– هو محدش فيكم يعرف يكتشف الحاجات دي قبل ما نمشي أبدا دايما متأخرين كدا 

– يبنتى ركزي وأفهمي أنا عاوز أوصلك ايه 

– ما أنا مركزة أهو 

– فهمتي ايه من كلامي 

– أن حضرتك معرفتش قيمة مامتك ألا لما شفت مرات أبوك ! 

– بغيظ ” يا الله أنتي ناوية موتي يبقي ع أيدك ولا ايه!

– طب بدل اللف دا قولي ع طول عاوز تقولي ايه انا مش بفهم الكلام الصريح أصلا علشان أفهم التلميح 

– فريد عاوز ينتقم منك أنتي ويونس فهمتي 

– بصدمة ” لأ ي عمي متقولش كدا دا فريد طلع طيب أوي وبقي بيعاملني كويس 

– ي ربي منك أنتي أزاي طالبة في معهد تمثيل ومش قادرة تعرفي إلا قدامك بيتكلم بجد ولا بيمثل عليكي ! 

– بدموع ” يعني هو عاوز ينتقم مني بجد ! 

طب ليه انا معملتش حاجة فيه دا أنا حتي مرضتش أقولكم أنه غصب عليا وجودي هنا وأننا مش متجوزين أصلا 

– يوسف يعرف الموضوع دا 

– لسه عارف أنهاردة 

– تمام أوي أسمعي بقي إلا هقولك عليه علشان ترجعي حقك منه وأنا هعرف أزاي نربيهم هما الإتنين لأن غلطاتهم زادت أوي 

– حضرتك ناوي ع أيه انا خايفة 

– أسمعي كلامي ونفذيه بالحرف الواحد فاهمة 

– بتوتر ” حاضر 

” بالليل ” ع العشا 

– أخبار الشغل أيه ي يونس 

– الحمد لله ي بابا كله تمام مشاكل عادية وأن شاء الله تتحل كلها 

– أنا عارف أنك قدها طول عمرك شايل الشغل ع كتفك 

– قصدك ايه ما فريد طول عمره شغال معاك في الشركة ومديها كل وقته عمرك ما شكرت فيه كدا 

– ساره دول ولادي ومش أنتي إلا هتعملينى أكلمهم أزاي مفهوم ! 

– بغضب تحط الشوكة ع السفرة وتقوم 

– أستني أنا مخلصتش كلامي 

” وقفت وهي عماله تبص ع يونس بغيظ وكره ” 

– أنا عاوز أقولكم حاجة مهمة من فترة كتبت وصيتي وكنت ناوي مقلش لحد لعند ما المحامي يبقي يبلغكم بيها بعد وفاتي 

– بعد الشر عليك ي بابا متقولش كدا 

– الأعمار بيد الله ي يونس يابنى وعلشان كدا مش عندي أستعداد حد متهور يضيع تعب السنين إلا فاتت دي كلها فكتبت الوصية 

– فريد بتوتر ” قصد حضرتك أيه ؟! 

– أنا كتبت ليونس كل أملاكي ما عدا الفيلا و أراضي الاستثمار وفيلا السخنة 

– نعم أنت بتقول ايه يعني أنت كتبت كل دا ليونس ومش أفتكرت لأبني غير شوية الملاليم دي !! 

– أنا برضو مش يرضيني أن أبنك ياخد ملاليم زي دي 

– أحم قصدك ايه ي بابا 

– قصدي ي فريد أن الفيلا دي و أراضي الأستثمار وفيلا السخنة كتبتهم بأسم مراتك سهر دي هدية مني ليها لأنها بنت أصول وهتحافظ عليك 

– نعم !! سهر مين إلا كتبتلها كل دا دي مكنتش تحلم تشتغل خدامة في القصر دا أصلا 

– ساره حافظي على ع كلامك دي مرات أبنك 

” قام فريد وخرج بسرعة وهو بيقفل الباب بقوة رد فعل من قوة غضبه ووراه ساره 

– بابا أنت أزاي عملت كدا وليه 

– دي أقل حاجة تربيهم ويبقوا يوروني هيعملوا أيه 

– بس ي عمي 

– أنا مش عاوز نقاش مفهوم 

” تاني يوم ” 

– خلصت كل الورق إلا طلبته منك أمبارح 

– أيوا ي هانم بس الفلوس ناقصه كتير 

– متقلقش فلوسك هتبقي عندك بكرا الورق هقابلك أخده بعد ساعة سلام 

– سلام 

– صباح الخير 

– ايه دا أنت رجعت بالسرعة دي 

– حضرتك مضايق أني رجعت البيت ي بابا 

– لأ أبدا بس متفاجئ ع العموم أنت مشيت قبل ما أكمل كلامي أمبارح نصيبك هيوصلك بس ع هيئة مرتب شهري من أخوك الكبير 

– كتر خيرك ي بابا عن أذنك أنا رايح الشركة ااا أه صحيح ي حببتي أنا محضرلك مفاجأة برا 

– بتوتر شديد ” مفاجأة ليا أنا خير ! 

– عربية بالسواق بتاعها هدية ليكي 

– بصت بستغراب لأبوه وبعدها بصتله بستغراب” عربية ليه ي فريد ايه المناسبة؟ 

– هدية جوازنا ي حببتي وبعدين شكلك مش فرحانة بالهدية دي أخر موديل ومتأكد أنها هتعجبك يالا تعالي شوفيها 

” قامت بتوتر وهي قلبها مقبوض ” فريد أنت بجد جايبلي عربية ولا بتمثل قدامهم 

– لو شوفتيها بنفسك هتعرفي لو كنت بتكلم بجد ولا بهزر السواق أنا مفهمه كل حاجة وأنك مراتي أوعي تعملي قدامه أي تصرف يدل أننا مش متجوزين هو هيكون معاكي ع طول ؛ أركبي بقي عاوز أشوفك وأنتي قاعدة فيها 

– حاضر 

– مسك إيدها وباسها ” أنا بحمد ربنا أنك في حياتي ي حببتي أتحدينا الكل وأتجوزنا من وراهم علشان نحافظ ع حبنا أنا هعوضك عن كل حاجة مريتي في حياتك 

– أنت ي زفت ي سواق يالا تعالي للهانم لف بيها شويه 

– حاضر ي بيه 

” ولسه بيشغل العربية تبص سهر قدامها وبصدمة تصرخ ” لاااا 

تعليقات