رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثاني عشر 12 بقلم هاجر صلاح


 رواية ذات العيون الغامضة الفصل الثاني عشر 

اين اجدك يا وتينً الروحِ


_السلسه

تذكر لــيل امر تلك القلاده الذي اهداها ايها قبل قليل قبل ان تؤخذ روحه منه بالقوه وفي قلب منزله هو المُقصر الاول والاخير سيقوم بمحاسبه كل من اشترك في بعدها عنه تذكر كم كانت تشبه الفرشات وهي تضحك لكل من قابله تلك الضحكه الذي تمني ان ياخذها بين احضانه بقوه ويخبرها انها تخصه وحده كم كانت اميره تائهه من احدي القصص بلون ثوبها الازرق ذلك الثوب اللعين اساء اختياره راءه علي احدي مواقع التواصل الاجتماعي و غُرم به وبلونه ثم امرهم بتعديلاته مثل غلق صدره وان يكون محشتم اكثر واتي له في طائرته الخاصه لم يتوقع ان تكون بهذا القدر من الجمال حوريه هي كانت اين انتي يا ملاذي!

انتفض لــيل من فراشه الذي كانت تملكه ف الفتره الاخيره ثم اخرج هاتفه من سرواله ونظر في بلهفه وابتسم بعشق وكأنه طفل عاش اعواما يتيماً ثم وجد امه اخيراً جري بسرعه البرق ثم ركب سيارته لكي يجلب من ملكه قلبهُ و روحه ُ



في مطبخ القصر

تجلس داليا علي طاوله تحضير الطعاام تدندن وتشرب قهوتها وتجلس والسعاده حولها تتراقص في كل مكان
دخلت اليها خالتها وقالت لها بخبث
_انا عارفه طبعا انك مبسوطه بس معرفش ليه شاكه ان ليكي يد ف الموضوع

ضحكت بسعاده
_فهماني انتي يا خالتو
_كنت حاسه والله فعلا تربيتي

-حيه ربت عقربه

كان هذا صوت مديحه الساخر

التفو ليروا ملامحها بخوف من ان تكون سمعت حديثهم واطمئنو انها لم تسمع ثم قالت اشجان وتجعدت ملامحها بغضب

_مديييحه احترمي نفسك انا اشجاان هاانم ومش علشان اتنازلنا معاكي شويه تنسي فرق المقامات

نظرت مديحه امامها ثم قالت
_الله يرحمك يا احمد بيه خد تقليد بعد م كان معاه الاصل كله انا مش هطول معاكو انا قلبي واجعني ع البت اللي مش عارفين حصلها ايه وع لــيل بيه اللي هيموت يعيني من الحسره عليها وانتو فرحانين وبتغنو هقول ايه حسبي الله ونعم الوكيل

ثم خرجت مديحه من المطبخ


_خالتو انا مبقتش قادره استحمل قله أدبها دي اخلص من نور تطلعي مديحه لازم اطردها واخلص منها هي كمان


ابتسمت اشجان بمكر وقالت
_لا بس لعبتيها صح بس عايزه اعرف ميين يا بت اللي نفذ ده انا اللي مربياكي مشكتش فيكي ابدا النور قطع وجه وانتي قدامنا علشان محدش يشك فيكي هااا مين قوليلي

نظرت لها داليا بمكر وقالت وهي تنظر حولها

_تعالي معايا واقولك ف مكان محدش يسمعنا


_يا انسه ملكه اسمعيني بس والله مقصدي حاجه وحشه انا ابن ناس ومليش ف الجو ده صدقيني

وقفت ملكه وهي تنظر لها بنفاذ صبر وقالت
_اسمع يا استاذ انت

قاطعها ب ابتسامه بلهاء
_زيد احمد السيوفي

قالت هي بلا مبالاه
_ميهمنيش ثم اكملت بنبره جاده وبعد اذنك انا جايه هنا اتعلم وبس ومليش ف جو اصاحب ولاد والكلام ده انا حتي البنات مش مصحباهم علشان مبحبش اضيع وقتي ف حاجات ملهاش لازم

_والله انا عارف انك بنت محترمه انا عايز بس تعرفي اسمي واعرف اسمك بس ونسلم ع بعض كل م نتقابل مش اكتر

قالت بصرامه تتناقض مع براءه ملامحها الطفوليه وحبات القهوه في عينيها التي تلمع ببراءه
-لاااا

ثم ذهبت سريعاً من امامه حتي لا يوقفها ثانياً

_هتروحي مني فين يا ملكه قلبي طريقنا واحد ف النهايه



لم تستطيع عد الساعات التي بكت بها اثنان او رُبما ثلاث او اكتر ولا جسدها الذي تيبس من احتضانها له ظلت تناجي ربها ان يحفظها ويبعث لها محبوبها يبث لها الامان ثم سمعت صوت باب تلك الغرفه الرديئه التي تجلس بها يفتح وظهر منه ذلك البغيض المسمي ابن عمها

دخل بابتسامته السمجه واسنانها الصفراء التي تنبعث منها رائحه كريهه وهو ينظهر لجسدها نظره نزعت عنها ملابسها التي ترتديها
ثم قال
_للاسف من حسن حظك وسوء حظي انا ان مش لاقيين مأذون النهارده بس بكره بكتير اوي هجيب واحد ثم نظر لمفاتنها رغم كان نفسي ادوق الشهد ده بس هستني يوم كمان علشان تعرفي انا راجل عندي ضمير اد ايه مش هعض ف لحمي

نظرت له بغل وجسدها يتشنج بخوف منه ومن نظراته وقالت
_انت واحد حقير وحيوان ومش راجل

رد عليها وتجعدت ملامحه بشيطانيه
_هستحملك يا بت عمي مهو انتي معذروه بردك عايشه حياتك كلها ف حضن البيه ومتعرفيش ان ليكي راجل يحكمك وانتي دايره علي حل شعرك كده

لم تستطيع تحمل تلك الاهانه وقالت بغضب
_اخرس يا كلب انا اشرف منك ومن عشر رجاله زيك اشك انك راجل اصلا ولــيل اللي انت بتتكلم عنه ده ارجل منك ع الأقل عشت معاه سنين انا اتولدت ف بيته وكبرت ف خيره وع ايده ورغم كل ده عمره ولا وهو ولا زيد بصولي بصه وحشه بالعكس انا لو عريانه كان غطاني مش زيك حيوان واسمي من لحمك ودمك

قهقه بشروقال
_غطاااكي ههههههههههه انتي بتستغفليني ليه ان شاء الله قديس هو شايف واحده زيك ف بيته وملهاش حد وهو بيه محدش يقدر يقوله بتعمل ايه وتقوليلي غطاكي ثم غمز لها بشهوه واكمل
انا اصلا اشك انك لسه بنت بس حتي لو هاخد مزاجي واقتلك راجل معلش ودبح واحده فاجره ماشيه مع البيه ف الحرام

قالت وهي تستفزه
_مهو ده السر انك تبقي قادر تعمل الغلط زي م انت بتقول كده ع لــيل انه بيه ويقدر يعمل اي حاجه بس اخلاقه متسمحلوش انه يكون بحقارتك انا دلوقتي بس عرفت ليه ابويا عمره م عرفني عليك علشان هو كان عارف انك زباله واستئمن لــيل عليا الغريب عني اكتر منك يا حيوان يا حقير وانا واثقه فيه هيجي وياخدني منك ومش هتقدر تلمس شعره مني علشان هو راجل هيقدر يحافظ علي الامانه اللي بسيوني الراجل الغلبان سبهاله بروحه هيضحي بنفسه علشاني انا واثقه فيه علشان تعرف انك انت مش راجل اصلا يا كلب

نظر لها بغضب وملامحه تحولت لشيطان وقال وهو ينظر لجسدها بجوع
_شتمتيني كتير يا بت طب مدام انا مش راجل وحيوان انا بقا مش هستني الحلال وهوريكي الحيوانان بتعمل ايه

ثم اقترب منها وملامحه كلها شر وهي انكمشت علي نفسها اكثر ونظرت له بخوف وظلت تهذي
_لالالا ابعد عني متلمسنيش ابعد لااا

ضمها له بقذراه ويده تعبث في مفاتنها ثم قطع لها صدر ثوبها وزراعيه وهو يحاول ان يُقبلها وهي تقاومه بكل قوتها وتسبهُ وتصرخ به
وهو يقترب ويقبل كل ما تطاله يده ثم جذبها من خصلاتها الذهبيه وصفعها علي وجهها صفعه جعلتها تقفد الوعي وتخرج الدماء من فمها ونظر لبدايه صدرها الذي ظهرت من ثوبها الذي تقطع بشهوه واقترب يقبلها منه

قاطعه طرقات علي الباب قويه تكاد تكسر سب بافظع الشتائم الذي يطرق الباب وتوجه له فتحه ثم صُدم مما راي


بعيدا قليلا عن قصر السيوفي نجد قصرا اخر يعادله في الفخامه والرُقي وهو قصر زيدان محي الدين نجده جالس ع احدي المقاعد الباهظه وهو يتذكر نور ودلالها الفطري وبسمتها في حديثه معها والازرق الذي عشقه في عينيها وثوبها وحادث نفسه قائلا

_من صغرك وانت بتاخد كل حاجه حلوه خدت حنيه ودلع جدي وحب ابوك وامك وابوك كبرك وكتبلك كل شركاته واخوك زيد رغم كده معترضتش لا بالعكس وافق ع ده وخدت البنت اللي كنت بحب اضايقااك زمان بسببها بس لما كبرت مفتكرش اني ممكن اسبهالك زيها زي اي حاجه هبدا سلسله الانتقام منك بيها وهخليها تعشقني وتنساك وده هيكسرك انا شوفت العشق ف عنيك ليها اخيرا لاقيت اللي اوجعك بيه

ثم ارتسم علي وجهه الشر والخُبث واخرج هاتفه من جيب سرواله ثم هاتف شخصاً وانتظر ان يجيب و قال بمكر

_اهلا دانااا

_ايه يا بني عملت ايه
_كله تمام رميت السلسه ف مكان قريب مو القصر يعني مش هيقدر يوصلنا

ابتسم محروس بخُبث وقال
_جدع يا فتحي لولاك كان زمانه هنا فوق راسي

ضحك الاخر بتهكم وقال
_اي خدمه وياريت تصبر شويه لحد م تكتب عليها وتمشي وخليها تبطل صريخ شويه متنساش ان البلد مش فاضيه اوي خصوصا ان البيت ده كان مقفول دايما يعني الدوشه هتلفت الانظار لينا

_نستني وماله



في القصر عند الحديقه كانت مديحه تهتم بالورود بشرود تام وهي حزينه علي نور
_ياترا روحتي فين يا بنتي اااه قلبي وجعني عليكي وعليه اوي يا نور بشوف الدموع ف يعنيه زي العيل الصغير اللي ضايع من امه لــيل بيه السيوفي بجلاله قدره بيعيط علشانك يا نور يارب استرها عليها دي غلبانه وملهاش حد يارب رجعهاله يارب وريح قلبه وقلبي عليها

_ست مديحه

التفت مديحه لتوبخ ذلك الشخص
_اهلا يا حماد باااشا كل دي غيبه كنت اتجوز وريح نفسك وسبنا ف البلاوي دي

_غصب عني والله م انتي عارفه خطيبتي ساكنه بعيد عن هنا واهلها مسكو فيا بالمره اقعد يومين ونختار الشقه انتي عارفه عايزه تقعد جمب امها

_وانت ماشي وراها من غير اي اعتراض يا عيني ع الرجاله
_الله يسامحك انا رايح لنور تجبلي حقي اكيد عند روح


قالت بحزن وترقرق الدمع في عينيها
_هي فين نور دي يا بني حصلت حاجات كتير بعد م انت مشيت

_حصل ايه ونور مالها احكيلي



رجع لــيل القصر وهو يجر اذيال الخيبه والوجع يقطع في نياط قلبه دخل مهموم حزين وكانه فاقد الروح يشعر بالبروده تغلف اوصاله وغيامه سوداء تغلف حياته وكأنه فقد شغف حياته فقد الشئ الوحيد الذي تسير حياته به كان يمشي جسد فقد الروح وكل ذره في جسده تأن وجعاً تطالب بها هي وحدها ترياق روحهُ اين انتي يا ملاذي وملجائي الوحيد اين انتي يا مسكن روحي اين انتي يا راحه قلبي وعقلي يسير في رواق القصر وصعد الي غرفته دخل ولم يبالي لتلك البدله الذي يرتديها من الامس ولا جسده الذي يطالب بالراحه تحت صنبور المياه من يوم واحد فقط عجزت ملامح وجهه وكأن ما يشعر به يظهر بوضوح علي وجهه

وتذكر عندما ظهر له موقع علي هاتفه وذهب سريعاً لكي يسترجع روحه له

كان يجري بسيارته سريعاُ ولم يهمه ان السياره كادت ان تنقلب به اكثر من مره او كم حادث كان سيفعل ثم وقف سريعاً عند الموقع ونزل من سيارته سريعاً واذا به فؤجي انه ف صحراء خاليه تمام من البشر بعيده قليلا عن قصره وراي شي يضي بشده تحت اشعه الشمس واذا هي القلاده اخذها من الارض بلهفه وضمها لصدره بحنان اخر شيء كان يلمسها تلك القلاده كم تمني لو تنطق وتقول اين هي محبوبته و وقف مكانه وصرخ صرخه هزت اعماق روحه صرخه عاجز ليس بيده شيء وروحه تأن وجعاً واتجه الي سيارته بقلب متقطع وذهب





في نفس الوقت دخل زيد الي القصر ورأي اخيه الجبل الذي يستند عليه راءه يهتز امام عينيه دمعت عيناه رُغماً عنه وقف في الرواق وحزن علي اخيه الذي لم يراه في حياته قط بهذا الضعف ماتت والدته ولم يضعف هكذا مات والداهم واصبح لــيل اخيه وابيه وسنده في هذه الحياه ولم يضعف ولم تذرف عيناه الدمع هكذا لــيل السيوفي صاحب الهيبه والوقار من يهتز له الابدان ويحسب له الف حساب يدمع لاجل فتاه الان فقط علم ان نور تعني له الكثير فقد قلبه وروحه معاً لكنه اصر ان يبحث عنها ولو بروحه


في المطبخ

_يخربيتك يا داليا عملتي كل ده من ورايا

قالت بتفاخر خبيث
_طبعا يا خالتو البت دي كانت هتضيع من ايدي كل حاجه انتي مشوفتيش البيه عامل زي العيل معاها ازاي وبعدين انتي كنتي بتفكري تلبسيها حاجه ونقول سرقتها مكنش هيمشي معاه الموضوع ثم اكملت بغيظ ده لو شافها قدام عينه بتسرق هيكدب عينه ويصدقها هي
_يلا المهم خلصنا منها للابد وكل واحد يرجع مكانه الطبيعي ويارب مترجعش تاني

_ترجع ده ايه ده محروس ابن عمها كان هيموت عليها انا بس اديته التفاصيل وسهلتله دخوله القصر ده الغبي كان هيخبيها ف بيته اللي اول مكان اصلا لــيل هيدور فيه قعد شويه يدور لحد م لاقي مكان بعيد عن القصر وتقريبا اصلا مفيش ناس كتير فيه انا كلمته من شويه قالي هيكتب عليها خلاص ونرتاح من حدوته نور للابد

ثم ضحكو الاثنان بشر وغل ولم يلاحظو من سمع حديثهم من البدايه واتجه سريعاً الي... ؟!


تعليقات