رواية غروب الروح الفصل الخامس عشر
كان يشعر بالقلق والغضب .... كيف حدث هذا ، كيف غفل عنها ... ياتب نفسه مرة بعد مرة .....
فقط لو يعلم اين هي.. لا ولن يتركها أبداً .. كيف ان تختفي هكذا كيف لا تخبره ......
دخل جاد مكتبه ونظر له ... عندما رأاد جاد اقترب منه وقال بلهفة وخوف :
ها یا جاد طمني لقيتو حاجة
نظر له جاد يقلق وقال:
للأسف يا ليت .. لقينا المبايل مرمي بالمكان ومدمر ومفيش أي أثر ليها .....
غضب ليت وأمسكه من قميصه
انت بتقول ايه يعني ايه ..... هااا .. المى فين ... فين اختي يا جاد
ليث علشان خاطری اهدی تلقيها ان شاء الله
ترك قميصه بغضب وقال :
انا لسی هستنی ... انا هلاقيها بطريقتي .. والي عمل كدة مخلينه يتمنى الموت وما يطلهوش
خرج يغضب من المكتب وهو يتوعد لمن تجرأ على خطف اخته
اما جاد فحاله ليس بالأفضل فهو ايضا يعاني فهي من تسكن روحه .... تسكن الفؤاد
صرخ بصوت عالي
يا عسكري
دخل الرجل وادي التحية وقال:
تمام يا فندم
خد المبايل دا .... خلي حد من الى عندنا يصلحو وبعد ما يتصلح تجيبه بسرعة
تمام يا فندم
تنهد بألم
يا ترى انتي فين يا آلمى
بقلمي الشيماء )
نافذة صغيرة .... بدأت تفتح عينيها بصعوبة فمازال مفعول المخدر يرهق جسدها ... استقامت
في مكاناً مظلم كانت تفترش الأرض .... ملقاة باهمال في غرفة مظلمة يتخللها ضوء القمر من بصعوبة وضعت يديها على رأسها بسبب ما تشعر به من دوار يفتك بها... بدأت الأحداث تتسلل
إلى ذاكرتها شيئاً فشيئاً .... تذكرت رسالة سلمى ... وذلك الرجل الذي خدرها
يا ربي ايه الى حصل .... انا الخطفت
بدأت تتحرك بصعوبة بسبب المخدر .. كانت تبحث عن مخرج رأت بابا فاقتربت منه وجدته بابا من جديد صدا مغلق باحكام نظرت للأعلى .... عسى أن تجد نافذة وجدت نافذة صغيرة وعالية لا تستطيع الوصول اليها ....
جلست على الأرض باهمال بعدما فقدت الأمل من وجود مخرج .... ضمت جسدها وقالت بألم : ليت انت فين .... انا محت الجك أوي
( بقلمي الشيماء )
كان ليت طوال الليل يبحث في المكان الذي عثر على هاتف ألمى به.... يبحث ويبحث على أمل
ان يجد على اي اشارة تدله على وجود اخته ولكنه لم يعثر على شيئ فتلك المنطقة منطقة
زراعية خالية من أي مكان يحتوي بشرا .. وخالية أيضا من وجود كاميرات ..... كان غاضب جدا
يشعر بالخوف الشديد على المى فالمى ضعيفة جداً ولا تتحمل هكذا ظروف .
في الصباح
كانت نائمة بعمق استيقظت فجأة على صوت دقات عنيفة على الباب ... اردت اسدالها تم
اتجهت لفتح الباب تفاجئت بليت يقف امامها ليس كعادته يبدوا عليه التعب والارهاق اذا دققت
النظر إليه تعلم انه لم يتم طوال الليل
استاذ ليت
اسف ان جيت بوقت غیر مناسب بس كنت عايز اسألك على حاجة
نظرت له بدهشة ثم قالت
خير في حاجة !!
المى مفقودة من ليلة امبارح ومعرفش عنها أي حاجة .... فعايز اعرف ازا اتصلت بيكي او
قلتلك هي هتروح ع مطرح واي اي حاجة
انت بتقول ايه .... مفقودة .. انا اخر مرة شفتها لما كنا بالشركة بعد كدة .... معرفش راحت
فين
يعني هي ما اتصلتش بيكي خالص ولا قلتلك أي حاجة
ابدا .... اناااا معرفش حاجة
ابتسم لها يألم وقال:
اسف على الازعاج
وانطلق ليغادر توقف على صوت سلمى تناديه بلهفة
استاذ ليث
التفت لها ونظر لعينيها ... كان متعب مرهق حزين يشعر بالضعب...
لأول مرة يحدث معه هكذا
يا ريت لو عرفت أي حاجة تطمني .... وخد بالك من نفسك
ابتسم لها ليت ثم غادر ..... اما هي كانت صامتة لا تعلم ماذا تفعل .... اين المى والى اين ستذهب
فاقت على صوت اختها
ابلة انت كويسة
انا كويسة يا قلبي ما تقلقيش ... حياة مبايلي فين
ارتبكت حياة وقالت :
موجود في غرفتي انا هفوت اجيبو
اتجهت الغرفة والدها .. لم تجد والدها لكنها وجدت هاتف سلمى على طاولة صغيرة موجودة
بجانب خزانة ملابسه اخذته ثم خرجت واعطته السلمي
انا اسفة اذا تمت البارح وتسبت اجيبو
ابتسمت لها سلمى وقالت :
معلش يا قلبي .... بس هو مطفي ليه
ايه !! مطفي .... مخدتش بالي معرفش ازاي
تخديش يبالك يا حبيبتي بلا جهزي نفسك للمدرسة
انطلقت حياة لتجهز نفسها أما سلمى قامت بتشغيل الهاتف لتتفقده فلم تجد اي اتصال او رسالة
واردة من الهي
انت فين ألمى وايه الى جرالك . جيب العواقب سليمة يا رب
كان يجلس ينتظر صديقه ليطمئن بأن الأمور جيدة .... دخل ذلك الخبيث تفاجئ بوجود صابر
صابر ايه الى جابك ... احنا مش اتفاقنا انك متجيش خالص...
اقترب منه صابر وقال:
اعمل ايه معرفتش اقعد .... طمني عملت ايه
ابتسم صديقه بخبث ثم وضع الأكياس البلاستكية التي تحتوي بعضاً من الاطعمة ثم جلس على
كرسي وقال يفخر:
قلتلك متقلقش .... البت جوا وهي أكيد فاقت من المخدر هفوت اشوفها.
قام الذهاب لرؤية المى أوقفه صابر وقال :
استنى انت رايح فين ؟
في ايه .... مسكني كدا ليه
انت عملت ايه بالمابيل بتعها
ما تقلقش المبايل كسرتو ومش كدا وبس انا كمان كسرت الشريحة علشان يعرفوش حاجة
كدة طمنتني .... بس قلي الخطوة التالية ايه بقا
انت مستعجل على ايه ..... دا حتى متشر فناض بالأميرة
شده صابر بقوه من يده وقال:
بقلك ايه اياك تقرب منها .... احنا ما تفقناش على كدة
انت مجنون يا صابر .... هو انا مجنون اعمل كدة.
اسمعني احنا نخلص بسرعة .... انت تتصل باخوها وتطلب مبلغ كبير مقابل اخته وكدا تكون
خلصنا
ماشي يا خويا .... ابقى علمني ... سلام بقا
يا راجل متخفش انا مخطط لكل حاجة .... الكل انت خلينا نطمن على البنت
سلام یا خویا
غادر صابر المكان اما ذلك الحقير اتجه للغرفة الموجودة بها ألمى وفتح الباب المقفل بقفل قديم
وكبير
انتفضت المي عندما سمعت صوت الباب .... فوقفت بسرعة بخوف .... دخل عليها وهو يبتسم ...
انت مين وعايز مني ايه
ابتسم بخبث وبدأ بالاقتراب وقال لها :
متخافيش يا انسة .... مش انسة بردوا
غضبت منه المى وقالت :
انت قليل الادب ... انت مين وعايز مني ايه ... وفين سلمي
ضحك بصوته العالي وقال :
ههههه متقلقيش سلمى بيتها هي متعرفش حاجة
ايه ؟! ازاي .... هي يعتدلي رسالة من مبايلها
ههههه الرسالة دي انا الي بعتها
ازاي بقا يا حلوة ميخصكيش .... دلوقت تسمعي وتركزي .... انتي هتفضلي ضيفة عندنا ....
ازاي ؟
هنشوف أخوكي هيدفع بيكي كام .... يعني تقعدي بأدبك ومش عايز اسمعلك صوت
نظرت له المي بغضب وقالت:
هي الحكاية كدا ...... انت واحد حقير وزبالة
غضب منها وأمسك يدها وقال يغضب :
بقلك ايه يا حلوة انتي تقعدي باحترامك علشان لو فكرني تقلي أدبك صدقيني هتشوفي وش مش هيعجبك .....
قال كلامه تم دفتها على الأرض بقوة .... وغادر بسرعة ... كي لا يفقد اعصابه فهو لا يريد أن
تبكي يصمت
يؤديها حتى تتم خططته على خير .... اما المي بعد خروجه جلست و ضمت جسدها و اصبحت
( بقلمي الشيماء )
بعد اسبوعاً كامل
كانت نائمة على السرير..... كل ما تشعر به الألم .... والانكسار .. لقد مزقها ودمرها .... كيف حدث
معها هكذا ..... كيف وصلت بها الامور على هذا المنوال
يا الله ... هل هذا كابوس وسينتهي .... نعم انه كابوس نعم .....
دخل عليها الغرفة .... وجدها كما تركها لا تتحرك كل ما تفعله تنظر السقف الغرفة ... ملابسها
ممزقة والكدمات تنتشر بكافة جسدها بعد فعلت الشنيعة ... أوجعه قلبه على منظرها لم يكن
يتوقع أن يفعل هذا معها .... ولكنها هي من اجبرته على ذلك ... تحكم بنفسه وبمشاعره التي
تتغلب عليه ببعض الأوقات .... اقترب منها تم امسكها من يدها بقوة وقال:
ايه يا حلوة ..... انتي هتفضلي نايمة كدا .... فاكرة نفسك بفندق سبع الجوم
نظرت له بكره وحقد .....
المه نظراتها .. أن يرى هذا الكره والحقد بعينيها يؤلمه ويحطم قلبه .... ولكنه مجبور .. هي
السبب ... نعم هي من أوصلتهم إلى هذا الحال .....
قالت يحقد :
أنا بكرهك ويقرف منك انت واحد حقير ... حقير سامعني حقير
الغضبه ما قالته امسكها من فكها بقوة وقال لها بصوت كفحيح الأفعى :
بتقرقي مني وأنا هخليكي تقر في بحق وحقيقي
قال كلامه ثم انقض عليها بقوة .... كان صراخها يمزق قلبه ولكنه لم يتوقف ضل يعيد الكرة مرة
بعد مرة بعد مرة ... اغتصبها بوحشية .... لم يكن بوعيه سيطر الغضب عليه ولم يرى امامه ..... اما هي فحالها يبكي الحجر كانت تتوسله أن يتركها ولكن لا فائدة حاولت ان توقفه ولكن ماذا
تكون قوتها امام جبروته
بعد ما انتهى من فعلته تركها واتجه ليغادر توقف قبل فتحه للباب و قال لها :
انا هغيب ساعة .... عاوز ما أرجع القيقي مجهزة الأكل وان معملتيش الى قلت عليه صدقيني ... هخليكي تتمني الموت ......
