رواية غروب الروح الفصل العشرون بقلم الشيماء
كان الصمت يخيم عليها .... منذ اعتراف بحبه لها وهي صامتة لم تبدي أي ردة فعل عندما شده
وقال لها انه يحبها لم تصدق ... كل ما فعلته الهروب ، تركته دون أي كلمة .. غادرت بسرعة وسجلت نفسها بغرفتها ولم تخرج منها الا عندما اخبرتها مروة بانه ينتظرها الذهاب للمشفى .
خرجت من غرفتها وهي صامتة ... لم تنظر له أبدا
وها هي جالسة بجانبه بصمت وهدوء مريب ....
اما هو فحاله ليس مختلفا عنها .. كان ينظر لها بين حيناً لآخر علها تنظر له ، ولكنها على حالها تنظر للخارج من نافذة السيارة، لم يتوقع أبدا ردة فعلها تلك أبدا ... تمنى لو انه استطاع اختراق العاصفة
عقلها ليعلم بماذا تفكر .. هذا الصمت والهدوء يشعره بالقلق، هل يعقل انه الهدوء الذي يسبق
وصلا المشفى .. واتجهوا الرؤية المى طرق الباب طرقات خفيفة ثم دخل هو و سلمي ، كانت
المي جالسة بهدوء تفاجئت بدخول ليت وسلمى
سلمی
اقتربت منها وجلست على سريرها وحضنتها بسعادة
حمد الله على سلامتك يا قلبي
المي بسعادة.
الله يسلمك يا سلمى
ابتعدت عنها سلمى ونظرت لها وقالت بمرج كعادتها
ايه دا !!؟
في ايه مالك
انتي يا بت محلوة كدا ليه
ههههههه تصدقي وحشي كلامك أوي يا سلمى
انتي الى وحشتيني يا مزة .... كل دا غياب حد يغيب كل المدة دي وانا الي كنت مفكرة الناس
الي بتفوت بغيبوبة بتكون في المسلسلات بس ... جيتي انتي يختي غيرتي تفكيري كله
هههههههههههههه خلاص كفاية مش قادرة ارحميني انا مش حملك اسكني ههه
انا قلت حاجة .. انتي الي بتضحكي على أي حاجة اعمل ايه انا بقا
كان ليث يراقب تصرفاتها بغرابة ... كيف تحولت هكذا كانت منذ قليل صامتة وهادئة ابن
اختفت تلك الفتاة ..
احم
انتبهت له ألمى وابتسمت له وقالت :
ليت انت واقف بعيد ليه
اقترب منها وقبل حبيتها وقال بحب
انا عندي شغل متراكم أوي هشوفوا وارجعلك يا حبيبتي ...
تمام یا حبيبي ومتقلقش عليا سلمى موجودة معاية
ابتسم لها ليت وغادر المكان كانت سلمى صامتة ولم تبدي أي ردة فعل نظرت لها ألمي وقالت
مالك ساكنة ليه
اخوكي دا غريب اوي
نظرت ألمى لها باستغراب وقالت :
غریب ازاي
يكون معاكي وديع أوي حنية وحب ومع غيرك استغفر الله
ههههههههه بخربیت شبطانك يا سلمى هههههه
انتي بتضحكي على ايه
خلاص سكت .... تعرفي يا سلمى ليث مفيش حد بحنيتو وطيبة قلبو
اعتبرتها سلمی باستنكار :
حليتو وطيبة قلبو ههههههههه ليت المهدي طيب وحنين قولي كلام غير كدة
هههههه والله تو تقربي منو أكثر متحبيه
كانت سلمى صامتة وهذا ما اقلق ألمى
في ايه مالك
تنهدت سلمى بصوت عالي وقالت:
مفيش .. بقلك ايه احنا هنفضل تتكلم على اخوكي ملك زمانو ولا ايه
ههههههه خلاص اشجيني بقا
مضت الفتاتان وقتا مرح فسلمى حاولت قدر الامكان ان تبهج ألمي قدر الامكان .
( بقلمي الشيماء )
كان يتكلم مع والدته ويطمئنها على حاله
متقلقیش یا حبيبتي انا كويس .... كلها يومين واكون عندك
دخل عليه حسن بعد أن طرق طرقات خفيفة
تمام با امي انا هقفل دلوقتي ، سلام يا حبيبتي
اقفل الخط مع والدته ونظر لحسن وقال
كلو تمام با باشا هي دلوقت بالفندق وكلها يومين والباسبور يكون جاهز
طمني عملت ايه
حسن انا عايز الموضوع يتم بسرعة انا لازم اسافر اخر الاسبوع ضروري
متقلقش يا باشا ... بس
بس ايه .. مالك
انت متأكد من الي هتعملو يا باشا
دي الطريقة الوحيدة الي هطفي ناري بعد ما خلاني اضحوكة قدام كل الناس .... أنا كل ما
افتكر اليوم دا قلبي يتحرق وتكون نفسي احرقوا وحرقها معاه ... چه الوقت علشان يشرب من
نفس الكاس الي شربت منو .... بس المرة دي انا واثق انو مش هيقوم منها
انا قلقان عليك اوي يا باشا عاصي مش قليل وممكن ياذيك
متقلقش انا مخطط لكل حاجة .. المهم انا مش هوصيك بموضوع سلمى ، حسن الموضوع دا
اهم حاجة عندي انا عايز الاقي اختي
متقلقش یا باشا انا مش ساكت ويدور عليها بكل مكان
تمام ...
خرج حسن وترك آدم وحده ، جلس على الكرسي وبدأ يتذكر ذلك اليوم المشؤوم
فلاش باك ..
كان ينظر لنفسه بالمرأة بسعادة فاليوم .. يوم زفافه مع حبيبته .. كان يتذكر كيف تعرف عليها
حيث كانت تعمل لديه بالشركة مهندسة في البداية اعجب بتصميماتها تم سحر بها فهي كانت
جميلة جداً ... عشقها وطلبها للزواج واليوم هو يوم زفافه
دقات قوية ايقضته من احلامه الوردية، اذن تطارق فدخل حسن
ادم باشا
في ايه مالك يا حسن
انت لازم تيجي تشوف المصيبة الي تحت
مصيبة
اتجه معه للخارج كان كل المعازيم قد وصلوا تفاجئ بعاصي يجلس على الكرسي بجانب حبيبته امل التي من المفروض أن يجلس هو مكانه ليتم كتب الكتاب ، صدم كيف تأتيه الجرأة لفعل ذلك .. اقترب منه وقال بغضب :
انت بتعمل ايه عندك
ابتسم عاصي بخيت وقال:
هكون يعمل ايه اليوم يوم فرحي ودا مكاني
انت بتقول ايه .... انت مجنون
ههههههه انت مصدوم ليه ازا مش مصدق فيك تشوف الدعوة وتقرأ اسم العريس
التي عاصي بدعوة الفرح على الأرض الخدها حسن واعطاها لادم ، فتحها ادم وصعق عندما وجد
ان اسمه ليس المكتوب انما اسم عاصي
ابتسم عاصي وقام من مكانه ووقف امامه وقال بصوت لا يسمعه الا هو وادم :
ازاي ؟!
في ايه يا ادم ياشا .. انا الي يعرفوا انك كلفت حبيبتي امل باختيار الدعوة وصراحة زوقها كان
جميل اوي وهي كتبت اسم حبيبها وجوزها الى هو أنا
نظر ادم الأمل الجالسة بهدوء مريب وقال لها بغضب
انتي ساكنة ليه اتكلمي قولي أي حاجة
اقتربت امل من عاصي وامسکت بیده و قالت :
أنا مليش غير حبيب واحد وهو عاصي ... عاصي وبس
صده .. كانت تلك الكلمات لا سكينا بطف قلبه كيف لها ان تفعا ذلك ...
ادم باشا انت معطلنا واحنا لازم تكتب الكتاب
غضب ادم واقترب منه وقال :
هقتلك يا عاصي هقتلك
اتدخل رجال عاصي وقاموا بامساك ادم وابعاده عن سيدهم ليس هذا فقط بل قاموا برميه خارج المكان امام كل المدعوين .. كانت ضربة قوية لادم فعاصي قام بخداعه هو وامل وجعله اضحوكة امام كل المدعوين وليس هذا فقط كانت الصحافة تنتشر بكل ارجاء المكان تقوم
بتصوير كل ما حدث فعاصي خطط لكل شيئ بدقة
لقد دمره عاصي وبشدة جعله يتعلق ويغرم بأمل وليس هذا فقط بل جعله مجنوناً يتهجم على منافسه في يوم زفافه ... فعاصي يعتبر المنافس الوحيد والأقوى ل آدم الغامري ، والجميع يعلم بالعدواة التي بينهم فعاصي بكره آدم بشدة منذ أن كانا بالجامعة ..... كانا زميلين وكان آدم دائما المتفوق والجميع يحبه ... كان عاصي يرى ان ادم ولد ويغمه معلقة من ذهب شاباً متفوق ووسيم والكل يحبه والأهم من ذلك غني ووحيد والده... عکسه فعاصي تربى بالملاجئ فقد كان نتيجة العلاقة غير شرعية مما زاده کرد نکل شیئ تبناه رجل بسيط هو وزوجته ولكنه لم يعجبه حياتهم وعندما بلغ السن القانوني تركهم ذاكراً للجميل ... والطلق بعالمه الذي لا يخلو من التجارة بكل شيئ ممنوع وعلاقات مشبهوة ليكون تري ..... كان يكره ادم بشدة وما زاده كره ، كان عاصي بعشق فتاة جميلة اسمها كاترينا ولكنها لم تحيه وكانت تستغله وتوهمه يحبها ولكن الحقيقة كانت معجبة بادم وتتمنى شخصا مثله هذا ما زاد الكره والحقد .... الامر لم يطول فكاتيرنا ماتت بسبب حادث سير حيث كانت يومها تتشاجر مع عاصي بسبب اعجابها بادم الذي بدا واضحا العاصي فغادرت من عنده بغضب وماتت بحادث ... اراد عاصي أن ينتقم فلم يجد غير تلك الطريقة وهي أن يحرق قلبه ويجعله يتعلق بفتاة ويحبها بجنون ثم تغدر به ...... فوجد أمل التي تعرف عليها في بيت من البيوت التي يذهب اليه ليتسلى فعجبته واقنعها بخطته الشريرة وغير اسمها وكل شيئ ، كان عاصي هو من يقوم برسم كل التصاميم التي كان يظنها ادم من صنع أمل .. فأمل ليست بمهندسة .. زور لها كل شيئ ليسطتيع اقناع ادم وها هو ادم يفعل منك تماماً .. لينتقم لنفسه.
كان آدم يريد أن يرد له الجماع الصاعين سيستغل الشبه بين سارة وحبيبته ليذيقه ما اذاقه اياه
فالانتقام يقدم باردا
انت الي اجبرتني امشي بالسكة دي مع انو لا دي سكني ولا اخلاقي بس النار الجواية من منتطقي الا لم تدوق إلى دقتو يا عاصي
(بقلمي الشيماء (2)
في آخر النهار
توجه ليت للمشفى
دخل الغرفة فوجد اخته تبتسم كعادتها عندما تكون بجانب سلمى ... اقترب من ألمى وابتسم حبيبة قلبي ازيها
انا كويسة ... سلمى ما سيتنيش خالص ، دا حتى زيك فضلت تزن علشان اكل كل الاكل طيب كويس انها قدرت عليكي .... الوقت اتأخر يا قلبي ولازم سلمى تروح وانتي لازم
تستريحي وتنامي
هو مينفعش سلمى تفضل معاية
كانت سلمى تريد هذا حقا .. فهي لا تريد البقاء مع ليث وعندما قررت ان تقول رأيها .. فاجتها رد لیت
خلاص إلى تشوفوا
لا مينفعش يا حبيبتي .. انتي لازم تستريحي وبكرة ان شاء الله هجبها تاني
ودت لو انها تقتله في هذه اللحظة من هو ليتخذ القرار عنها ليا لك يا ليت.
مش يلا يا سلمی
احتضنت سلمى ألمى يحب وقالت :
خلي بالك من نفسك وأنا من الفجر هكون عندك
وانا مستنياكي
قاموا بتوديع المي وغادرو .. وكعادتها صامتة ، لم تتحدث معه ابداً وعند وصولوا للبيت اتجهت الغرفتها بسرعة واقفلت الباب بقوة
اما سلمى كانت تدور بغرفتها كالمجنونة
تنهد ليت بقوة... فتصرفاتها تفقده عقله اتجه لمكتبه ليتابع باقي اعماله
يعني ايه يقرر على ... دا ليكون مصدق انو جوزي فعلا ... دا اتجنن خالص ، انا السبب بردوا
لازم اوقفوا واشوف حل للمشكلة دي
ماشی با ابن المهدي يا انا يا انت
اتجهت كالاعصار نحو مكتبه وفتحت الباب بقوة كان شاردا بها كالعادة تفاجئ بها أمامه ...
ويبدوا انها غاضية وبشدة، اقتربت منه وقالت يغضب :
احنا هنفضل على الحال دا لامتي
حال ايه .... انا مش فاهم
غضبت منه وقالت يغضب أكبر :
بقلك ايه انت فاهم قصدي كويس .. ألمى وكويسة وانتقام وانتظمت عاوز مني ايه طلقني
وسبني بحاني
كان ينظر لها ببرود ولكنه من الداخل يغلي من الغضب بسبب صراخها ويسبب انها تحدثت
بموضوع الطلاق، القى عليها نظرة باردة ثم أمسك الملف وانشغل به زاد هذا من غضبها فاقتربت من الكرسي الجالس عليه وصرخت بأعلى صوتها غضب من اسلوبها الفظ ... فوقف وامسكها من يدها فعل تثبيتها على الحائط ... ثبتها على
انا يتكلم معاك .... انا مسمحلكش تتعامل معاية كدا
الحائط فعل برفع يديها فوق رأسها ونظر لها بقوة وقال بصوت كالفحيح : متخلقش لسى الي يتكلم من ليث المهدي بالاسلوب دا .... انا أن سكت في البداية هدا من معناه انك تزوديها
كانت تنظر له يغضب .. لكن من داخلها ترتجفي من الخوف فما فعله ذكرها بتلك الليالي المشؤومة عندما اعتدى عليها .... حاولت نقض تلك المخاوف ... فهي لن تضعف أمامه وستقاومه حتى اخر نفس
نظرت له بشراسة
سبلي
لم يتأثر أبدأ ظل ينظر لعينيها ويتأمل كل ملامحها التي عادت تشرق من جديد حاولت سلمى ان تقاومه ولكنه لم يشارك أن تحرك جسدها انشأ واحدا فقالت بغضب: انت عاوز مني ايه ... ها ..... سبني بحالي بقا وكفاية الى عملتو بيا وانا واثقة انك اتأكدت اني مليش علاقة بأي حاجة حصلت على ألمى ... وانا الي كنت الضحية ودفعت ثمن حاجة معملتهاش قالت تلك الكلمات وانهارت بالبكااء .... فهي من الداخل منة حتى وان كانت تظهر عكس ذلك ... فما تعرضت له ليس بالهين
أوجعه قلبه عندما رأها تبكي من جديد بسببه فارخي يحدق التي كانت تتمسك يداها .. ولكنه لم يتركها وابقاها باحضانه ونظرها وبدأت بازالة دموعها التي أغرقت وجهها
كانت سلمى مفاجأته .. كانت تريد القرار من أمامه ولكنها لم تدرس فجسدها خانها
وتوقف عن الحركة وكانه اعجبه أن يسكن باحضانه
نظر لها ليث بعدما قام بازالة دموعها وقال لها امام شفتيها بصوت لا يسمعه الي هي وهي .....
ان مش مطلقك .. انتي هتفضلي مراتي طول العمر ومستحيل اسيبك .. لاني بحبك بحبك
اوی یا سلمی
قال كلامه ثم قام بتقبيلها ....
لم تصدق ما يحدث لا تعلم كيف حدث هذا .. فقد كانت تحاول ان تستوعب كلامه ..... ليفعل ما فعله ...
استيقظت من صدمتها قام بدفعه وقالت وهي ترتجفي
انت مفكر نفسك ايه علشان تقلي الكلام دا
انت صدق نفسك بجد
توقف من وبدأت بضربه ودفعه على صدره بقولا وقالت بألم :
انتي ضربتني عارف يعني ايه .... انت اغتصبتني حرقتني وحرفت روحي وجاي دلوقتي تقول انك بتحبني .. ههههههههههههه
كانت تضحك وتبكي ينفس الوقت ... صدم ليث منها وحاول أن يقترب منها ولكنه توقف عندما صرخت به
متقريش اياك تقرب ... انا بكرهك بكرهك سامعي بكرهك يا ليت بكرهك
قالت كلامها وغادرة بسرعة وهي تبكي .... دخلت غرفتها وجلست خلف الباب ضامة جسدها
و انهارت ببكاء شديد
لاحظت مروة حالتها عندما ذهبت من المكتب وذهبت لتراها
صرخت باعلى صوتها
سلمى هانم انتي كويسة طمنيني عنك
سيوني بحالي .. حرام عليكم عاوزين مني ايه
تركتها مروه واتجهت للمطبخ وهي قلقلة عليها فهي لأول مرة منذ مارس تراها بهذه الحالة كانت تبكي وتبكي
تصرف تضرب بيدها مكان قلبها
انا يكرهوا بكرهوا سامعني بكرهوا ومش بحبوا
قالت ذلك وانهارت من جديد وقالت بألم
لا انا يحيى
اما ليت فحاله ليس المتعدد منها ... مفاجأة بردتها فعلها لعن نفسه ولعن صابر وكل شيئ كان سبباً بما حدث
ماذا كان منها .... لقد اذاها وبشدة ولن تسامحه ابدا. ماذا يفعل وكيف سيتصرف
خطر بباله شيئ نعم ... انها الطريقة الوحيدة لاقناعها بالأمر ... سيجبرها لتقبل الأمر شائت ام ابت فهو لن يتركها ابدا
بقى الحال بين ليت وسلمى متوتر فهي لم تتحدث معه بعد اخر لقاء حتى انه كلف احدى رجاله
جرب بريميوم
ليرافقها الذهاب لزيارة اخته ثم ارجاعها للبيت
لم يتقابلا أبدا .. لاحظت ألمي حالة سلمى التي تغيرت وحاولت ان تفهم ما سبب التغير المفاجئ وما كان ردها إلا انها قلقة على حياة لانها لا تعرف عنها أي شيئ
اما سارة بدأت بتجهيز نفسها للسفر واليوم سيكون الاخير لها بموطنها
كانت جالسة وتنظر للهاتف ... حاولت للمرة الاخيرة الاتصال برقم سلمى لكن دون جدو ما زال
مغلق وضعت الهاتف بجانبها بارهاق وقالت:
مفيش فايدة مش هلاقيها ... يارتني اعرف مكانك يا سلمى يا ترى انتي فين وايه الي جرالك مدام سارة الطيارة صارت جاهزه الفضلي
ابتسمت بألم فهذا اللقلب يؤلمها بشدة ، من كان يتوقع أن تحصل على لقب مدام ولم يمسسها اي رجل انها لسخرية حقاً
امسکت حقيبتها الصغيرة التي احضرت بها الاشياء المهمة وذهبت مع حسن باتجاه طائرة ادم الخاصة
ونسيت هاتفها الذي سيقطع كل السبل للتواصل مع اي احد
في تلك الاثناء
كانت جالسة بشرفة غرفتها وتنظر السماء بشرود تفاجئت بليت الواقف امامها اقترب منها ووضع هاتفها على الطاولة التي امامها
دا تلفونك ... تقدري تتواصلي مع اي حد ... اذا كنت قافلة لما اخدتو تقدري تستعمليه
قال كلامه ثم غادر الغرفة بهده وبمجرد خروجه ... اخذت سلمى الهاتف وقامت بفتحه وتفاجئت
بالرسائل الهائلة التي ارسلتها لها سارة ومن ضمن هذه الرسائل
" سلمى التي فين انا محتاجلك اوي بابا مات با سلمى و مفضليش اي حد غيرك ارجعي ارجوكي
انا محتاجلك اوي *
شعرت بالقلق والحزن وقامت بالاتصال بها فوراً وجانها الرد
سارة حبيبتي انت فين
عفواً يا السنة المبايل دا انا لقيتو بالمطار ومش عارف صاحبو
ايه المطار ... طيب انت متعرفش صاحبتو فين
للأسف معرفت
اقفلت الخط وقالت بألم :
انتي فين يا سارة
في تلك الاثناء كانت سارة تجلس بطائرة ادم وكان ادم بالكرسي المقابل لها تذكرت هاتفها
وبدات بالبحث عنه بالحقيبة ... لاحظ ادم توترها
في ايه مالك بدوري على ايه
مبايلي معرفش راح فين .... الظاهر اني نسيتو محل ما كنت قاعدة
وهتعملي ايه يعني خلاص احنا بقينا بالجو
يعني ايه مينفعش لنزل
لا مينفعش
ازاي المبايل دا في كل أرقامي وانا مش حافظة أي رقم منهم اعمل ايه
تنهد آدم بقوة وقال:
اعملك ايه يعني ما ينفعش ننزل .. انسي
نظرت له بألم تم صمتت ... فهي فقدت الامل بكل شيئ ولا تعلم ما الذي ينتظرها
( بقلمي الشيماء الله )
حملت فنجان القهوة واتجهت لرؤيت جاد ... وجدته جالس بحديقة البيت ... رأها جاد واقترب
منها واحد القهوة
الله يسلمك يا ابني
تسلم ايدك يا ست الحبايب
نظرت له وقالت
جاد قولي يا ابني اخبار المى ايه
الحمد الله يا امي بخير هاليويمن هيخرجوها من المستشفى.
طلب الحمد الله يعني تفوق لحياتنا بقى
عاوزة تقولي ايه يا امي
يا حبيبي ريحني وبقا وخلينا نطلب ايد البنت .. دي خللت وهي تستناك حرام عليك يا ابني تعلقها كدا
تنهد ثبت بقوة... فهو مهما حاول لن يستطيع الهروب من الحاح والدته
حاضر يا امي اعملي الي يريحك
انت بتتكلم بجد يا ابني
ابوة يا امي يتكلم جد
خلاص انا متصل بيهم واحدد معاد ان شاء الله
انطلقت الام بسعادة لتحدد معاد مع اهل اية فأخبراً ارتاحت من موضوع ألمى
اما جاد كان بفکت ها ما يفعله صحيح اذ انه يخط بما يفعله .. في النقابة هو والميل.
اجتمعوا أبداً .. سيقطع الامل لديها لكي لا تنتظره دون فائدة
(بقلمي الشيماء)
بعد يومين
حاولت سلمى البحث عن سارة ولكن دون فائدة ... التقت بصديقتها ورد وقالت لها ورد قصة
عمتها التي ظهرت فجأة ، لم تصدق سلمى الأمر وشعرت بأن صديقتها في مشكلة كبيرة
حاول ليت البحث عنها لكن دون جدوي وقد تأكد بأنها قد سافرت إلى لندن كما أوضحت ورد
صديقتها
أغلق سلمى باليأسها هي سارة أيضًا لا تعلم عنها اي شيئ والسبب ليت ، زاد غضبها منه كثيرًا
فهو سبب كل شيئ
في المشفى
كانت تساعد المي بارتداء ملابسها فاليوم ستغادر المشفى
هرجع البيت
واخيراً الاميرة أنمي متشرف القصر بنعاها
هههههههه واخيرا
دخل ليت وقال:
جاهزين
كلو تمام يلا ترجع البيت البيت وحشني اوي
أمسك ليث يدها وغادروا المشفى، كانت سلمى حائرة الى اين تذهب فليت سيذهب مع ألمي ...
عندما وصلوا امام السيارة قالت:
انا كدا خلص دوري هرجع البيت
لا انتي هتيجي
نظرت له سلمى بريبة
اجي معاكوا فين
نيجي معانا البيت
انت بتهزر
لم يترك لها ليث فرصة الترفض فتح باب السيارة وادخلها هي وألمي .. كانت ألمي متفاجئة
وشعرت ان هناك امرا ما بينهم ففضلت الصمت لترى ماذا الشمس ... اما سلمى كانت تلعن ليث
پسرها .. ماذا يفعل وبماذا يفكر هذا الليث .. اما ليث كان هادئا جدا
وصلوا البيت ... ساعد لبته المي بالانزول وتوجهوا للقصر .. لم تتوقع سلمى ان ترى قصراً بهذا
الجمال في حياتها .. يا الله ما أجمله وما أجمل ما حوله
فتحت خادمة الباب
وجد لبته جدته وندى بانتظارهم لاستقبال المى قربت فريدة من المي وحضنتها
حمد الله على السلامة يا بنتي نورتي بيتك
الله يسلمك يا تيتة
اتجت ندى لها وحضنتها
حمد الله على السلامة
الله يسلمك يا ندى
كانت سلمى تراقبهم بصمت فهي لا تعرف حدتها ولم تراها أبدًا ... انتبهت ندى لوجود سلمى
فغضیت ووقفت منها
انتي اول انتي بتعملي ايه هنا
نظرت فريدة لسلمى وقالت لليث :
مش تعرفنا يا ليت ... مين دي
قرب ليت من سلمى وامسك يدها وقال:
اقدملكم سلمى مراتي
