![]() |
رواية غروب الروح الفصل الرابع والعشرون بقلم الشيماء
كان يجلس امامها بهدوء وحيث، فتلك المرأة تقدم له فرصة من ذهب سيستغل ذلك بكل
الطرق ليخرج من هذة اللعبة هو الرابح ، نظر لها ببرود وقال:
انا هستفيد ايه لما اعمل كدة
اكيد هيكون في مقابل
والمقابل ايه
نظرت له بخيت وقدمت له شيك
دا شيك في مبلغ كبير أوي والشيك مش هينصرف إلى في تاريخ معين
نظر صابر الى الشيك فوجد ان الوقت ليس ببعيد
یاه دلتي مستعجلة اوي بالنا علشان تتخلصي منها
بقلك ايه انا عاوزة ابعدها عن حميدي وويهمنيش هيحصل معاه ايه بعد كدا المهم تبعد عن لیت
وان رفضت العرض
ههههههه ترفض مبتقدرش
ليه والقة
لاني ببساطة مسلمك لليث الي قالب الدنيا عليك
المطلوب مني ايه
كدا يبقى اتفقنا
( بقلمي الشيماء )
اليوم الرابع لها بالعمل ... حتى الآن أمورها جيدة جدا وهي سعيدة فالعمل بالشركة يشعرها
العمل بأنها ذو قيمة فحظاً شعور رائع عندما تحقق ذاتك، وما يشعرها بالراحة أكثر معاملة
عاصي لها لم تكن تتوقع أن يكون مهذب معها ، طريقته بالحديث معها جيدة فهو لم يتخطى
الحدود التي وضعتها .... اكثر ما يجعلها تتوتر انه دائما ينظر لها
سمعت صوت الهاتف فأجابة بسرعة .. فجالها صوته الهادئ
مدام سارة ممكن تجيلي مكتبي
تمام یا قندم
تقدمت نحو الباب وطرقته ثم دخلت ، وبمجرد ما رأها ابتسم لها اقتربت منه وقالت:
حضرتك تأمر بحاجة
ابتسم وقال:
حضرتي عايزك بحاجة مهمة
اتفضل حضرتك
الللية في عشا عمل مع الوفد الفرسي وعاوزك تكوني معاية
ما تقلقيش هاجي اخدك وهروحك
عنا عمل ... پس حضرتك انا مش متعودة أتأخر بالليل.
هو ضروري وجودي
طبعا انتي السكرتيرة بتعتي وجودك مهم
خلاص ابعتلي العنوان وساعة العشا وهكون هناك
انا قلت اني ها خدك وهروحك
مفيش داعي حضرتك تشغل نفسك بيا
عاصي بجدية :
سارة بعدين بقاء قلت انك هتروحي معاية يعني متروحي معاية خلاص وقفي النقاش
نظرت له بارتباك وقالت:
الي حضرتك تشوفوا عن اذنك
اعمل ايه دلوقتي
خرجت من مكتبه بسرعة ... جلست على مكتبها ثم قالت:
هو لازم يعرف
نظرت لهاتفها الموضوع على مكتبها وهي تفكر
اتصلت به و جانها صوته
سارة في حاجة انتي كويسة
استغربت اسلوب حديث فيبدوا عليه القلق
انا كويسة متقلقش حضرتك
تنهد آدم ثم قال:
انا استغربت لما اتصلتي بيا انتي من لما بدأني تشتغلي متصلتيش تطمنيني وانا كنت حابب
اسيبك على راحتك
شعرت بالحرج فهي لم تتصل به ولم تخبره اي شيئ منذ عملها مع عاصي
اسفة .. الامور مكنتش محتاجة اتصال ، عادي يعني كنت يشتغل
مم أفهم من كلامك الو في حاجة
ايوة هو صراحة استاز عاصي هيخدني معاه عشا عمل مع الوفد الفرنسي وانا فلقانة وخايفة
صمت قليلاً ثم قال:
امنى العشا هيكون
الليلة
خلاص متقلقيش السواق هيوصلك للمكان الي موجودين فيه
مهو دي المشكلة
مش فاهم تقصدي ايه
هو قال انو هيجي ع بيتي ويخدني ويروحني
ايه
اعمل ايه
ما تقلقيش يا سارة انتي مش لوحدك روحي معاه ومتقلقيش انا معاكي بكل خطوة لا تعلم لما شعرت بالسعادة من كلامته هي حقا بوجوده تشعر بالامان والسعادة
تمام حضرتك انا هقفل دلوقتي
اقفل الخط معها ونظر الفراغ وقال :
يا ترى بتفكر بايه يا عاصی
كانت تقوم بترتيب الملابس بغرفة ملابسهم ، فمنذ مجينها البيت وهي تهتم بكل ما يخصه لفت انتباهها صندوق صغير موجود باحدى الطبقات فأخذته وجلست على الأريكة الموجودة بغرفة الملابس وفتحت الصندوق، وجدت صورة واحدة فقط مسكنها وبدأت تنظر لها كان بالصورة امرأة جميلة تحتضن طفلاً لا يتعدى الخمس أعوام عندما دفقت بالصورة علمت ان الصغير هو ليث فتشكلت على ثغرها ابتسامة وعلمت أن تلك المرأة ما هي الا والدة ليت .... تفاجئت بأحداً يأخذ منها الصورة بقوة نظرت لترى من وجدته ليت ، كان غاضباً جداً ملامحه
تلك الحاقتها نظر لها نظرة ارعبتها وقال بصراخ:
انتي اراي تتجرأي وتفتشي بأغراضي
ارتعبت من ملامحه وصوته فوقفت وقالت بتلعتم :
أنااا ما فتشتش أنا ا بس كنت .......
قاطعها بصراح وقال:
اياك تمسكي حاجة بعد كذا ، التي فاهمة
نظرت له بدموع وقالت:
انا اسفة مش هعمل كدا تاني
غادرت غرفة الملابس بسرعة واتجهت للمرحاض دخلته واقفلت الباب وجلست على أرضية
المرحاض تبكي .... ما الذي حدث له ولما يعاملها هكذا هل يعقل أن يعود لقسوته ... مجرد
التفكير بانه قد يؤذيها مثل ما فعل من قبل يجعل جسدها يرتجف
اصبحت تبكي بصمت .....
اما هو كان غاضب ليس منها بل من نفسه لم يستطيع ان يتمالك نفسه وصرخ بها .. هو حقا لم
يكن يقصد أن يجرحها .. عندما رأى تلك الصورة معها غضب وبشدة .....
يا ربي ايه الي هبيتو دا انا ازاي زعلتها كدا
اتجه للمرحاض واخذ نفساً عميقا ودق الباب وقال بهدوء :
سلمى حبيبتي افتحي ... انا اسف والله ما اقصد
عندما سمعت صوته زاد بكائها وأصبحت تنتحب بشدة وبصوت عالي ، عندما سمع صوتها ليث
شعر بالألم بقلبه ولعن نفسه الف مرة ها هي حبيبته تبكي بسببه
سلمى حبيبتي افتحي علشان خاطري يلا يا قلبي افتحي
كلما تكلم يرتفع صوت بكائها .... شعر بالقلق الشديد عليها
سلمى انتي لو ما مفتحتيش انا هكسر الباب افتحي
لم يجد أي رد منها سوى البكاء وما كان منه الا ان قام بدفع الباب بقوة كبيرة مما افزع سلمى
الجالسة على الارض شعرت بالرعب الشديد وتخيلت انه سيأذيها مرة اخرى
كان ليت يدفع بقوة .. ظل يدفع حتى فتح الباب وعندما فتحه بقوة تفاجئ يسلمى التي تصرخ
بقوة وبهستيريا .. قلق عليها واقترب منها وعندما حاول امساكها رجعت للخلف وهي تضم
جسدها و تصرخ وتقول :
ارجوك سبني ما تأذنبش انا مش هعمل كدا تاني
كان متصدم من حالتها لم يتوقع أن تكون هكذا تمرق قلبه من الالم ، اقترب منها والحنى على
الأرض وحصنها بالقوة وقال:
اهدي يا قلبي اهدي انا مش هاذيكي انا اسف والله اسف
كانت بأحضانه ترتجف وتهدى بكلامات غير مفهومة حملها ليت وخرج من المرحاض واتجه
السرير ووضعها عليه ثم استلقى بجانبها وحضنها وأصبح يهدأ بها
انا اسف حقك عليا والله ما اقصد اهدي علشان خاطري
بدأ ارتجاف جسدها يقل بعد كلامته المهدئة .... عندما لاحظ ليث هددونها ظل يحدثها بصوت
هادئ ويطمئنها حتى هدلت وغطت بنوم عميق باحضانه الدافئة
( بقلمي الشيماء )
في المساء
كان ينتظرها بسيارته بأسفل البناية ..... تأفف بضجر ثم نظر الساعته لقد سئم الانتظار وهو لا
یکره شيئ أكثر من الانتظار
بعد دقائق خرجت سارة واتجهت اليه خرج من سيارته لاستقبالها كان بود معاتبتها على التأخير
اسفة على التأخير
ولكن عندما رأها بفستانها الجميل وحجابها الذي يزيدها جمال تبدل حاله
نظر لها باعجاب وقال:
انتي لو فضلتي العمر كلو كنت هستداکی بردوا
شعرت بالخجل من نظراته وقالت :
نمشي
اتفضلي
فتح لها باب السيارة الامامي وجلست ثم جلس بمقعده وانطلق
بالقرب منهم كانت سيارة تقارب كل تحركاتهم
امسك الرجل هاتفه ثم أجرى اتصالاً.
ابوة يا باشا هما خرجوا دلوقتي
جاله صوته الغاضب
اسمعني كويس ما يقيش عن عنيك فاهم ولو حسيت بأي تصرف غريب بلغني بسرعة
ما تغلقش يا باشا احنا وراهم
اقفل الخط بوجهه دون أي كلمة ثم القى الهاتف على المكتب ... لا يعلم لماذا هو غاضب اليس
هذا ما أراد أن يتعلق بها عاصي اذن لماذا هو غاضب
قاطع خلوته دخول والدته
نهاية
ماما 51
انت كويس يا ابني
ايوة يا امي في حاجة
ابتسمت والدته وقالت
مفيش حاجة يا حبيبي بس بطمن عليك .... قلى عملت ايه بموضوع اختك
تنهد آدم بارهاق وقال
لسي يا امي ما وصلتش لاي حاجة
ان شاء الله تلافيها يا ابني
يارب يا امي يا رب
يلا يا حبيبي قوم استريح فوق انت تعيت اوي النهاردة
حاضر يا امي شوية ومطلع انام بستنی اتصال مهم
تمام با ابني محتاج منى حاجة
سلامتك يا أمي
تصبح على خير يا حبيبي
غادرت والدته وتركته يفكر بسارة وعاصي
( بقلمي الشيماء )
بدأت بفتح عينيها ببطئ استقامت و نظرت حولها كانت تشعر بألم برأسها بسبب بكائها ... بدأت
تتذكر ما حدث ضمت جسدها وأصبحت تبكي بصمت
خرج ليت من المرحاض تفاجئ بها مستيقظة
اقترب منها وقال:
سلمى انتي كويسة
نظرت له بألم وقالت:
انا كويسة
اقترب منها وجلس مقابلها وبدأ بمسح دموعها
الدموع دي غالية عليا اوي
اجهشت بالبكاء بعد كلامه، اقترب منها وضمها لصدره وقال:
حقك عليا يا قلبي والله مكنش قصدي اسف والله است ... انا غبي وحمار اني زعلتك
ضحكت من بين دموعها على كلامه اخرجها من حضنه وقال:
انتي يتضحكي على ايه يرديكي اقول على نفسي حمار
ضحكت من أسلوب حديثه وتعاليم وجهه
ايوة كدا الشمس نورت
امسك يديها وقبلهم
حقك عليا يا اغلى من عنيا
انت رعبتني اوي يا ليت
اسف با قلبی اسف والله ما كان قصدي انا تعصبت لما شفت الصورة انا بحيث اشتها
نظرت له باستغراب وقالت:
ليت دي مامتك
للاسف امي بس انا مش معتبرها امي
ليه كدا
تنهد بألم وقال:
عايزاني اعتبرها امي ازاي بعد الي عمانو
نظرت له باستغراب وقالت:
هي عملت ايه
سبتنا وهربت مع عشيقها
نظرت له سلمى بصدمة وقالت :
انت بتقول ايه يا ليت
ايتسم بألم وقال:
بقول الحقيقة هربت مع عشقها وسبتنا انتي متخيلة ام تسيب ولدها علشان عشقها ومش كدا
وبس دي كانت سبب موت بابا الله يرحمو
ازاي
لما هربت بابا ما قدرش يتحمل ويواجه الناس ........
صمت و نظر له
ف ايه ايه الي حصل
التحر
ايه انتحر !؟
ايوة ... كان بالبيت لما سمعنا صوت طلق نار ولما رحنا نشوفوا كان ميت.
انا اسفة اوي
نظرت له بأسى وحضنته وقالت :
حضنها ليت وقال بدموع:
سلمى انا بحبك اوي متسبنيش يعرف اني أذيتك كثير بس والله انا يحبك
ابتعدت عنه وضمت وجهه يكلنا يداها ونظرت لعينيه وقالت:
وانا بحبك يا ليث وبحبك اوي
ابتسم وقال:
انتي يتتكلمي بجد
اقتربت منه اكثر وقالت:
بحبك يا ابن المهدي
( بقلمي الشيماء )
بعد الانتهاء من عشاء العمل اصطحبها عاصي الجلوس بمكان عام ليتحدث معها، كانت تنظر لم
حولها باستغراب
هالك
هااا لا مفيش
ابتسم وقال:
قولي في ابه
عادي المكان جميل
من اجمل منك
خجلت ونظرت الاسفل
تعرفي يا سارة انتي يتشبهي وحدة يعرفها.
بجد
ايوه كانت حبيبتي ايام الجامعة
وهي فين دلوقتي
ماتت
ايه ماتت
حادث سيارة
انا اسفة
ابتسم لها وقال :
انا لما شفتك افتكرتها ويمكن علشان كدا قبلت اشغلك
دي انا محتاجة اشكرها على كدة
ههههههه عارفة انتي ايوة بتشبيها بالشكل بس انتي اجمل
ازاي وانا شبهها
روحك وخجلك ولبسك الى قلما بلاقيه بينت بزمنا كل حاجة فيكي جميلة التي بجد ملاك
بخجل من مديحه يسأل بركل :
هو احنااا مش هنروح الوقت أتأخر
لم يرد أن يضغط عليها اكثر فقال بهدوء :
قومي تروح
وبالفعل أوصلها امام البناية ، خرجت من السيارة وابتسمت له وقالت :
تصبح على خير
قال بابتسامة :
وانتي بخير
صعدت للأعلى واخرجت مفتاح بيتها من حقيبتها وفتحت الباب ثم أشعلت الأصول، وعندما
نظرت امامها ارتعبت
( بقلمي الشيماء )
صباح اليوم التالي
استيقظت من نومها بسعادة نظرت بجانبها فلم تجد ليت فسمعت صوت المياه في المرحاض.
فعلمت انه بالداخل، ابتسمت كالبها، وهي تتذكر ليلة أمس وكيف قضتها معه كانت من اجمل خدها
الليالي وخاصة بعد ما اعترفت بحبها له استيقضت من احلامها الوردية على قبلة توضع على
حبيب قلبي سرحان پایه
ليت انت خرجت امنی
هههههه يتنهى الى شاغل بالك
وقفت واقتربت منه وقالت بحيث
مهم و يا ترى انت عارف مين الي شاغل بالي
اقترب منها اكثر وقال:
انا طبعا
ايه الثقة دي
انا غلطان
هههههه صراحة لا
ضمها وقال:
انتي ناوية تعملي بيا ايه اكثر من كدا
ابتسمت وقالت:
هخليك تحبني وتحبني وتحبني
ابتعد عنها وقال :
أكثر من كدا
ايوة
طلب بقولك ايه متيجي الملك كلمة
هربت منه وقالت
کلمت ايه يا حبيبي خلاص الكلام خلص انت مشبعتش كلام
قالت بدلع ومياعة
ماشي يا سلمى مصيرك تقعي بايدي
هتعمل ايه يعني
غمر لها وقال:
تعالي وانا اقلك
دخلت المرحاض وقالت يضحك
انسي يا حبيبي انت ايه بتزهقش
ههههههه ماشی أو سلمی
تناولوا الطعام مع باقي العائلة ثم اتجه ليت للعمل وبقيت سلمى بالبيت ... كانت جالسة نقرأ بكتاب كعادتها تفاجئت بهاتفها الذي يرن يرقم ليس مسجل عندها اخذته وفتحت الخط وقالت:
الو
ازيك يا سلمى
صابر
