رواية اصابك عشق الفصل السابع والعشرون 27 والاخير بقلم اسما السيد


  رواية اصابك عشق الفصل السابع والعشرون والاخير 

(حلاوه.. القرب)

بعد سته أشهر..

بأمريكا ..

تجلس على المقعد بورشتها الجديده..

بتلك الورشه التي تجهزها .. لتبدأ العمل بها.. التي استأجرتها .. مؤخرًا على مساحه اكبر ...

يشاركها نيرمين وباسم وأخيها عمار بدهانها وتجهيزها ....

جبرا ... وقهرا ..

بيديها طبقا من الطعام تاكله بنهم.. وتصدر اصواتا يستمتعه بوجبتها اللذيذ التي تعشقها ...

وجبه كنتاكي ساخنه .. والكثير من البطاطس المقليه .. التي تعشق ..

منع نیرمين تنظر لها بغيظ ...

انتي يابت انتي مفجوعه حرام عليكي.. هاتي حطه انا ميته من الجوع ... حاولت الحديث ولكن فمها المخفف لم يسعفها فأشارت لها بيدها بوجهه ممتعض .. ان لا دخل لها بها ...

نظرت لها نيرمين بغيظ ..

- طفسه عا

مبهدلانه معاكي هنا .. وقاعده تاكلي .. منه له يا شيخه .. انا ايه اللي خلاني اسمع كلامك...

انا رجلي ورمته من الوقفه...

بلعت الطعام بأكمله.

تصدقت انك خرعه زي اوكي .. وماليكو في حاجه...

ومش مقدرين موهبتي الفازه العميقه..دي...

بوجه مستنكر .. صحت نیرمین.. بها...

فازه.. فازه ازاي يعني .. واخويا خرع .. اومال مبهدله امه معاكي في الورشه ليه ..؟

يا مفتريه يا ظالمه .. دا باسم دا عمره ماحط بنزين العربيته .. بقي الاسطي باسم.. علي ايدك..

وياريتك باله ريقه .. الا مدوخاه ومبهدلاه.

اشاحت وجهها عنها .. بلا مبالاه..

ابتدينا بقي وصله كل يوم.. وانتي واخوكي تظلموا بلد..

اف منكم..

زفرت نیرمین بقلّه حيله من تفكيرها .. منذ قدمت لهنا وهي وميما اصدقاء..

تري الدنيا بشكل آخر .. ولون مبهجا .. تعيش كل يوم بيومه .. لا هموم ولا اثقال ولا ضغائن لحد..

وحده شعور الندم ما يعكر صفو حياتها كلما تذكرت كيف كانت ستتخلي عن قطعه من روحها...

سته أشهر تدرس وتعمل مع عمار بشركه أبيه...

الدنيا لا تقف علي أحد.. تسير وتستمر...

لكن يبقي شعور الخوف من الفشل ... ينخر بقلوبنا ويمنعنا من الخوض بتجارب جديدة

افاقت من شرودها .. علي صوت ميما ...

اتفضلي يا اختي.. وجبتك اهي..

اخذتها نيرمين منها بسعاده.

ايوا بقي .. ياميما يا جامد..

لمحته قادما بإتجاهها حاملا بیده فرشاه الدهان.. وخلفه عمار..

يصيح ..

جعااان .. منك لله ياميما .. ماكنتي جبت حد متخصص .. لازم تمرمطينا معاكي..

ارمي عمار . ارضا .. يصيح...

جعااان..

اعطته ميما وجبته .. وهي تضحك عليه...

خد عشان تعرف اني مش حرماكو من حاجه...

اخذها منها متمتما بغيظ ...

هاتي ياختي .. هيبقي لا أكل ولا أجره...

بهدوء جلس أرضا بجانب عمار .. يتفادي النظر لها...

حزين منها ..

لكذتها نيرمين بذراعها بخفه..

فانتبهت لها ...

ايه عاوزه ايه؟

نیرمين بغيظ منها ...

اشارت لها ان تقترب منه .. لتراضيه...

نظرت لها بحزن .. حقيقي .. تعلم انه غاضب منها ...

لقد يأس منها .. ومن اعترافه بحبه لها ...

هي تعشقه وهي من ارادت ان تكمل حياتها معه.. وللامانه لم يخذلها يوما .. ولم يترك جلساته العلاجيه.. ابدا...

ولكنها خائفه .. وخجله .. تعبر له بكل الوسائل .. كم تحبه .. ولكنها للان لم تنطقها .. ولم تنشأ بينهم علاقه زوجيه..

تكتفي بدفئ احضانه ليلا .. وقبلاته التي تسكرها...

حاول معها مرارا وكان صبورا معها .. لم يغصبها علي شئ وترك لها الحريه في فعل ما تريد..

الا ان ما حدث من يومان.. أعاده الي هدوءه وصمته القاتل التي تخاف منه .. غبيه هي وتعترف..

أغمضت.. عينيها وذكري ما فعلته عاد بقوه ليؤنبها.

.. فلاش خلفي

بعد يوم طويل من العمل بالورشه الجديده معها...

ارمي علي الفراش .. يدعي عليها ...

اااه منك لله ياميما يامراتي .. يا مبهدلاني وقله بيا .. ومطلعه عيني ..

بقي انا علي اخر الزمن اشتغل ميكانيكي ويقولي يا اسطى ..

اااه .. رجلي ..

بخبث كعادتها لتلهيه عن غيظه منها ...

دخلت واعتلته ...

ابتسم علي فعلتها .. ويعلم مغزاها ...

رفع رأسه .. ينظر لها .. وبخبث ...

عاوزه ايه ياميما .. هاا ..؟

عدته علي شفتيها بخجل ..

اصل .. يعني ..

مد يده .. وحاوط خسرها العاري ..

ابتلعت ريقها .. من لمساته الجرئيه علي خسرها ..

حاول الاعتدال والابتعاد عنه.

رايحه فين .. هو دخول الحمام .. زي خروجه ..

مش قد اللعب متلعبيش ...

يقبل بيده تتحسس مفاتننا .. فشهقت بخجل .. شهقه قويه .. ابتلعها سريعا بين شفتيه ..

ضاعت بها .. وغيبتها .

ذهب الخجل وحلت الرغبه بدلا منها .. اغمضت عينيها تستقبل .. فيض مشاعره لأول مرة ..

لم تعد تستطيع مقاومته .. بالاخص وهو يهمس لها من بين قبلاته .. كم يعشقها ..

اسلمت .. كليا ليديه تفعل بها الافاعل ...

وبحث في حاله يرثي لها .. كلما حاول التعرض .. قربته

استسلمت .. كليا ليديه تفعل بها الافاعيل...

وأصبحت في حاله يرثي لها .. كلما حاول الابتعاد.. قربته هي .. برغبه اقوي .. لا تريده أن يبتعد .. عنها .. حتي لا يتسلل ذلك الخوف مره اخري لقلبها .. وتبتعد..

ولكنه ازاحها قليلا وبصدر يعلو ويهبط .. وصوت متحشرج من شده الرغبه..

سألها ..

میما ... انتي بجد.. عاوزاني اكمل .. مش هتندمي..؟

لوهله خافت وكأنها افاقت علي نفسها الان ووعت لما تفعله ..

الملمت المفرش بسرعه حول جسدها العاري.. وانكمشت علي نفسها..

توسعت عينيها بصدمه .. مما كانت ستفعله...

انا .. انا ...

بخيبه امل .. ظهرت جليا علي وجهه .. اغمض عينيه .. واستدار معطيها ظهره

ارتدي ثيابه .. سريعا .. وخرج من الغرفه بأكملها .. بلا حرف واحد.. أخر

سالت دموعها بندم

انا ايه اللي عملته دا.. بس .. يارب...

..خلف

تنهدت بحزن على هيئته الحزينه .. وهو يشارك عمار وجبته.. بهدوء .. بلا كلام

لكذتها نيرمين مره اخري لتعطيه وجبته...

نظرت له بتردد.. ولكن...

بخبث .. غمزت نيرمين لعمار .. وتسللو للخارج .. بحجه ... تناول الطعام بالخارج..

اقتربت منه .. وجلست بجانبه..

مدت يدها له بالطعام.. فأدار وجهه للجهه الآخري...

اجتذبت وجهه بيدها لينظر لها ...

وبندم.. سألته..

باسم .. انت لسه زعلان مني ..؟

بقي ينظر لها قليلا .. وبملامح غير مفهومه .. اجابها .

لا مش زعلان.. يا ميما

ابتعد من جانبها ليستقيم.. ويعود لعمله .. فتمسكت به..

وبرجاء وبنبره مختنقه.

خليك عشان خاطري يا باسم .. انا اسفه... انااا..

اغمض عينيه . وعاد لمكانه...

وبغضب مكبوت.. وصوت منخفض .. حتى لا يسمعه .. احد..

..... ألها...

- انتي ايه .. يا ميما ..؟

ها ا.. مش ​​واثقه فيا للان.. خايفه مني .. لاني مريض .. صح...

وضعت يدها بسرعه علي شفتيه .. ليصمت ....

حتى لا يسترسل بحديث .. يؤلم قلبها .. قبل قلبه...

تحبه.. وتعشقه .. وكل ألامه تشعر بها كأنها من تتألم...

اسكت يا باسم .. انا اخاف منك انت..

ايه اللي بتقوله دا .. انا هخاف منك انت.. ليه ....

انا احدث الدنيا .. عشان اسمي ينكتب علي اسمك...

عشان تتجوزني .. انا اللي اللي عرضت عليك الجواز .. انا اللي جبرتك تعيش معايا .. وداعا صعب علي اي بنت .. تعمله ...

كان صعب اووي يا باسم .. صعب بس استسهلته عشانك .. انت ...

عشان قبل ما نكون زوج وزوجه .. انا وانت كنا اصدقاء وبينا

غرابه.

باسم .. انا مش خايفه منك...

انا .. بس خايفه .. صمتت قليلا وكست حمره الخجل وجهها ..

مهما ظهر القوه عليها .. كأي بنت.. تخشي الافصاحبمشاعرها .. الله وحده يعلم كيف تتدربت ذلك اليوم على الكلام الف مره وهي بإنتظاره بالخارج..

يده الحنونه التي امسكت بكف يدها.. تضغط عليها بحنو...

حتى تطمأن وتخرج ما بقلبها ...

كلما توترت.. يعرف كيف يهدأها .. ويخرج الكلام من بين شفتيها ..

عاوزه تقولي ايه يا ميما ... انا سامعك...

امتلأت عينيها بالدموع .. وبصوت مختنق..

انا بس خفت.. خوف طبيعي زي اي بنت..

انا مكنش قصدي ... انا بس اتوترت.. انت فاهمني

اعتلت البسمه شفتيه وظهرت الفرحه علي تقاسيم وجهه...

ميما .. انت واثقه من كلامك دا ..

هزت رأسها بخجل للاعلي والاسفل ...

اقتربت منه .. بخبث ...

- لسه زعلان مني ..

اتسعت عينيه .. من جرأتها ...

- ميما ..

نعم .. يا قلب ميما ..

جز علي أسنانه .. وهو يلمح شقيقته وعمار القادمان بإتجاههم.

جايه تنفك عقده لسانك هنا يختي ..

فلتت ضحكه عاليه منها .. علي تعابير وجهه ...

قطعتها سريعا حينما نظر لها بحده..

خلاص .. خلاص...

باسم..

نعم ..

هو انا قلتلك اني بحبك...

طب بحبك..

باسم بصدمه .. من اعترافها ..

ليلتنا فل.. يافل.....

حصري لجروب ولنا في الخيال حياه..

القاهره..

بشقه.. داوود.

سته أشهر مرت عليها .. بجانبه .. رحاله شهرا بأسبانيا وشهر هنا ..

تشعر وكأن الدنيا اخيرا ابتسمت لها ...

كبرت اعواما و ازدادت خبرتها في الحياه علي يديه... معلما صبورا لها ..

أتموا حفظ القرآن معا .. طالت لحيته وازدان جبينه من اثر السجود..

احبت النقاب وبدأت تشعر بالنقص من غيره.. واصبحت تتقن اللغه الاسبانيه واصبح يجيد التحدث بالعربيه .. الي حد ما..

حتي غيرته عليها باتت تعشقها ...

نشرت رواياتها بالاسبانيه والعربيه وحققت نجاحا باهرا..

ولكن..

ااه من تلك ال .. لكن .. لم يمن الله عليها بالحمل للان..

لقد تأذي رحمها من فقد جنينها الاول..

اكثر ما يؤلم المرأه هو تأخر الانجاب .. والدتها ووالدته لا ينفكا يسألوها عن ما ان تم المراد ام لا ...

كل شهر تقف نفس الوقفه .. امام ذلك الجهاز اللعين.. تجري اختبارا للحمل.. ويخيب الظن..

واليوم.. اليوم المنشود.. تقف ترتعش يديها خائفه.. متوتره

تنظر لجهاز التحليل بخوف وقلق .. تدعو الله بقلب حزين..

لا ينقصها سوي طفل صغير يكلل زواجهم.. طفل يشبهه...

يشبه حنانه.. ويأخذ من ملامحه.. ويرث طبعه الرجولي.. وخصاله الحسنه...

أغمضت عينيها تستجمع شجاعتها ...

ولكن صوته القلق الاتي من الخارج جعلها تلقي ما بيدها...

- نيره .. انتي فين؟

رمت الجهاز من يديها .. الشهر الماضي اقسم عليها الا تجريه مره اخري ولن تذهب لاي اطباء قبل أن يتما العام..

كيف كانت ستفعلها اذن..؟

لقد نست من توترها وفضولها قسمه عليها ...

امسكت الجهاز وقذفته بسله المهملات ومسحت دموعها التي سالت من كسره خاطرها...

ابتلعت غصتها واجلت حنجرتها .. واجابته.

انا هنا .. داود.. قادمه..

اقترب من الحمام.. ودق عليه...

انتي بخير نيره

...نعم ... نعم -

بسرعه غسلت وجهها بالماء .. وجففته علي عجل.

فتحت الباب بهدوء .. وهي تحاول رسم البسمه علي شفتيها ..

انا هنا ..

لا يحتاج لان ينظر بوجهها ليعرف مابها.

يكفي ان يستمع لغصه حلقها .. دب القلق قلبه...

وهي تحاول ان تهرب منه .. ومن عينيه التي تحاصرها ...

سارت من جانبه .. وبسرعه حتي لا يكشفها ..

هروح اعمل الاكل ....

هرولت للمطبخ .. وهي تجاهد الا تبكي .. قلبها يؤلمها .. لاقصي درجه

وضعت يدها علي وجهها تفرك بعينيها .. حتي لا تهطل دموعها ..

لأول مره يأتي من الخارج ولا تجري عليه .. لاول مره لا تحتضنه.. ولا تجري عليه تسأله اين كنت؟

ومع من ؟

فتح هاتفه ينظر لتاريخ اليوم وتأكد مما شك به.. ان اليوم موعدها ... الشهري..

تذكر قسمه .. عليها .. فهل فعلتها ..؟

دخل مسرعا للحمام.. يبحث عن أي اختبار .. وقعت عينه عليه بالسله..

القي نظره عليها .. وزفر براحه...

القي الاختبار بالسله مجددا..

انا اسفه .. لقد نسيت..

كانت تتحدث له ومن بين كل كلمه تشهق وتبكي..

اقترب منها .. وسحبها من يدها للخارج..

جلس واجلسها بجانبه...

صمت قليلا ومع كل دقیقه تمر تزداد شهقاتها وتعلو اكثر..

تبكي حزنه منها .. قبل حزنها من قله انجابها...

داوود..انا ..

بلهفه .. جذبها لصدره ..

شيشش احداي .. اهدأ نيره..

نيره بدموع ... غصبا عني داوود.. اقسم...

- اعلم حبيبتي .. اعلم

انا لم امنعك لاني لا اريد اطفال اطلاقا .. انا مثلي كمثل اي

رجل يحب زوجته .... وكثيرا...

اريد انجاب العديد من الاطفال منها ..

انا منعتك .. لاني رايت ان هذا الموضوع يؤثر على نفسيتك بالسلب .. اقسمت عليكي ووعدتني ... نيره انكي لن تفعلي..

اذن لما .؟

همت ان تبرر موقفها ...

فقاطعها ... منهيا الحوار..

نيره .. انا لن اناقشك .. لقد أغلقنا الموضوع لهنا ...

حدث ام لم يحدث سيغلق وكفي...

نحن نعيش بذلك التوتر كل شهر بنفس الموعد.. لما لا تتركيها لرب العباد .. نحن مؤمنون نيره

اخبريني ماذا ان لم يكتب لنا الله الانجاب ابدا... هل سنعترض ..؟

هذا امر الله نيره

انا خائف عليكي .. لا اريد رؤيه دموعك ابدا..

لم يمر العام علينا نيره .. لم العجله .. دعيني أشبع منك قبل ان يأتي لي شريك بك..

دعينا نفعل ما نريد قبل ان يأتي للدنيا طفل يتحكم بحركتنا .. ويقلب مسار حياتنا..

ارتمت علي صدره وعادت تبكي بحرقه .. حاوطها بذراعيه... وشدد عليها ..

لا تبكي نيره.. بالله حبيبتي..

وكأنه اخبرها ان تبكي اكثر

يا لله .. نيره .. لن أتحمل دموعك . هذه..

نیره بدموع...

ولكني اريد طفلا داوود.. اريد طفلا منك...

بوجع بقلبه عليها ...

وأنا ايضا اقسم لك.. أتشوق لطفل منك ... يشبهك .. ويشبهني .. ثمره عشقنا معا ...

جزء مني يكبر بأحشاءك.. ولكن...

الامور لا تؤخذ هكذا وانتي تعلمين.

انها مشيئه الرب .. ونحن مؤمنين .. فلا تجزعي..

وايضا طبيبتك قالت لكي انها مسأله وقت... وان لا شئ يمنع الحمل..

وان حالتك النفسيه تؤثر بك .. دعيها لله اذن..

رفعت وجهها وابتعدت عنه قليلا .. مسحت دموعها ..

وعادت تنظر له برجاء..

دعني اجريه فقط هذه المره.. داوود.

لا نيره .. لقد اغلق الموضوع .. لن نجري أي تحاليل اخري .. دعيها للمولي..

فمن ترك شيئًا لله .. عوضه بأحسن منه...

خفضت رأسها بحزن.

فمد يده وجذبها رأسها بين يديها ...

لا تفعلي نيره .. ارجوكي .. عديني انك ستتركيها لله..

أعدك..

هيا ابتسمي..

انفرجت شفتيها بإبتسامه حزينه...

اقترب منها .. ولثم شفتيها .. وهو يتمتم..

سأسرق انا البسمه بنفسي.. اذا..

احبك نيره .. لا تدعي الحزن يقتل روحك.. يبقى بالعمر بقيه ..

ومادمنا نتنفس لا تفقدي الامل..

ارتمت بأحضانه تنشد الراحه من جحيم افكارها .. بالقرب منه تسي العالم اجمع ...

تسي روحها وما يؤلمها .. تسي تعبها وما صابها

وما أن يبتعد قليلا تعود الوحده لتقتل روحها .. وتعود تلك الافكار لتؤرقها ...

لقد أصبح داءها ودوائها .. لا غني عنه...

تشعر هنا بين ذراعيه انها بخير .. وان كل شئ سيكون علي مايرام

ارتاح قلبها بقربه .. وبين ذراعيه ..

احبك داوود .. احبك جدا ..

اصابك عشق .. اسما السيد

بشقه معتصم ..

ينظر لها تاره وينظر لبطنها المنتفخه تاره اخري ..  ..

بصدمة ..

لقد تصرف بشهرها السابع ...

واصبحت تأكل كعشره نساء ...

لمحته ينظر لها تلك النظره البلهاء ... وضعت الطبق الذي بيدها بجانبها ..

وضيقت ما بين حاجبيها واقتربت منه وبيدها سكين الفاكهه

التي كانت تقشر بها ...

انت بتبصلي كدا ليه يا معتصن .. هاااا ..؟

عاد للخلف بخوف ..

ایه دا يا مجنونه .. حوشي السكينه دي من ايدك ..

اقتربت اكثر منه .. وضعت رأس السكين على خده ..

وان ما بعدش يا معتصن.

اغزي الشيطان يا عبير .. يا حبيبتي .. وبعدين انا هبصلك ليه ..

انا ببص علي ابني .. اللي في بطنك ..

عبير بغضب ..

بتكدب يا معتصن .. واللي بيكدب بيروح فين ..؟

معتصم بخوف ..

بيروح . نار يا قلب معتصن .. نار

عبير باستفزاز .. وشماته

لا بيروح . السجن .. وبينام عالبورش

معتصم بغيظ ..

بتعايريني يا عبير .. ماشي .. ليكي يوم ...

عادت لتجلس بمكانها وهي تضحك عليه ...

انا محدش يقدر يجني .. انا في السليم يا بابا ...

معتصم بغيظ ..
يمهل ولا يهمل ...

نظرت له بلامبالاه .. وعادت تأكل مره اخري ..

توسعت عينيها من برودها .. وبصدمه ..

لا بقي كدا كتير والنعمه .. عبير. انا جعان .. انتي مش ملاحظه كدا ..

انا هنا بقالي ساعه علي فكره ..

توسعت عينيها بصدمه ..

يلهووي نسيت .. والله ...

معتصم بسعاده .. لتذكرها ...

انا قولت كده بردو .. يا حبيبتي عذرك .. قومي بقي حطيلي الاكل ..

مد يده واخذ طبق الفاكهه منها ليأكل به ...

عادت واخذته منه .. كأنه كنزها السمين ..

بتاعي دا .. علي فكره .. وأكل إيه اللي أحطه .. انا معملتش حاجه اصلا ..

انا نسيت اعمل اكل.

فتح فمه ببلاهه .. مصدرا صوتا مصدوما ...

هااااا ... نسيتي ايه ...

هو انتي من امتا.. بتفكتري اصلا.. منه له..

بلا مبالاه.. أكملت طعامها ...

الله حامل يا معتصن.. وتعبانه... وبعدين مبتنساش يعني..

اطلب دلفري .. وياريت لو يكون جمبري .. نفسي فيه اووي

ابنك بيتوهم عليه...

انتفض من جانبها .. وهو يتمتم بغيظ ...

دا تخلیص ذنوب دا.. انا عارف .. ماشي يا عبير.. هانت واربيكي من اول وجديد..

عبير بغيظ ..

سمعتك علي فكره .. يا معتصن .. وانا مش مسمحاك ..

وانا دعوتي والبورش علطول.

عبيييييير ..

عاوز ايه ...؟

اتلمي ... ومتفكر نيش .. كل شويه .. واعرفي الدنيا دواره .. هاااا

اهو سكت ..

اسما السيد .. عيدكم مبارك ..

بشقه بدر ..

توقف منه ببطئ ... وهو يعمل علي حاسوبه ...

لقد عاد للتدريس بالجامعه التي تعاملت بها .. او التي الحقها لها غصبا كانت تود الالتحاق بغيرها ..

ولكن كالعاده .. حتى تصبح تحت أعين ..

والبارحه بالجامعه افتعلت مشكله مع احدي الفتيات التي تلتصق به ..

الا يحق لها الغيره عليه .. الا يحق لها ان تتنفس عن غضبها ..

لربما كان تصرفها خاطئا ولكن نبعا من غيرتها عليه ...

مرأة الحب عمياء .. وهي تصرف عاشقه له ...

لما لا يعذرها .. لما لا يتحدث معها ..؟

خصامه يقتلها .. يعلم كيف يعاقبها ...

اندست بجانبه علي الاريكه .... وهي تتحسس بطنها الصغيره التي بدأت اخيرا بالظهور ..

حامل بالشهر السادس والنصف .. ومن أسبوعينا لا يصدق انها حامل ..

ولكن منذ بدأت بمنتصف السادس وبدأت تكبر قليلا...

هتفضل زعلان مني كدا... يا بدر..؟

لا رد.. ينظر لحاسبه باهتمام...

بحزن نکست رأسها للاسفل .. تجاهد الا تذرف الدموع...

حاول التحدث معه ولكنه لم يرد عليها ...

لم تعد تسيطر علي نفسها ...

منذ اقتحم حياتها ولم تعد تلك القويه ابدا..

منذ دخلت حبه لقلبها .. ولم تعد تلك القويه المتملكه معه ...

تمارس تمردها علي الجميع .. ومعه هو .. تصبح طفلته .. حتى وان عاندت يجيد التعامل معها ..

وضعت وجهها بين كفيها وبكت .. بصوتا مرتفعا .. موجوعا ...

نظر لها مصعوقا ...

وازاج حاسوبه ...

وهم ..

جوان

روز صوت بكاها .. اكثر .. فا التقطها سريعا بين ذراعيه

ششش اهدي .. متبكيش يا جوان

كان يريد تأديبها فقط وكالعاديه لا يفلح أبداً.. تؤدبه هي بيبكاءها ودموعها ..

طب بس خلاص .. انا مش زعلان

لا انت زعلان مني .. انت كنت عاوزني اعمل ايه؟

اسيبها تتمايز عليك كدا..

قهقه عليها وعلي تبريرها ...

تقومي تجيبيها من شعرها .. قدام الجامعه كلها .. فوق ما فضحتي البنت .. انتي فضحتيني انا ياجوان

انا مقدرتش امسك نفسي .. يا بدر .. انت حقي انا .. ليه تقف تكلمك هي ..

يعني مش ندمانه علي اللي عملتيه ...

لا مش ندمانه .. انا ندمانه اني سيبتها اصلا .. كان لازم اموتها خالص ..

اتسعت عينيه ..

يختاي . كمااان ... اعمل فيكي ايه بس ..!

صالحني وانا مش هعمل كده تاني .. انا زعلانه وبنتك زعلانه ...

حتي بص متحركتش انهارده .. خالص ...

بحنان مد يده يتحسس رحمه .. لا مادام حبيبه بابا زعلانه .. يبقي اصالحها انا ...

بنتك بس .. وانا لا ...

وانتي يا قلب بدر .. انا اقدر علي زعلك .. بس لو ربنا يهديكي وتعقلي .. صدقي قبل ما تلبخي الدنيا...

وافكر ليه .. ما انت بتفكر بدالي .. اهوو.

الحمل اثر علي دماغك .. خالص فعلا .. يارب بس میکنش ركن.

بدررر

عيون بدر

صالحني..

بس كده غالي والطلب رخيص

انهي كلامه مقبلا اياها آخذها معه لعالم وردي.. له ولها فقط

عند الجد..

يجلس متكأ برأسه علي عصاه.. وبجواره.. ابنته نعمات ... وزوجته نحمده.

وابنه محمدين.. وأولادهم....

محمدين بتردد.. يا ابوي . ايه بس اللي هتعمله ده.. مشكله التار والحمد لله خولصت .. وجضيت...

والاخوه اتجمعو .. وبجوا كيف السمنه عالعسل..

وذنب محمود انشال من علي كتفك يا حاج .. طول السنين دي وانت متعذب بذنبه..

سيب الولد الله لا يسيئك مرتاحين .. بحياتهم...

هزت نعمات شقيقته رأسها توافق اخيها الرأي...

محمدين عنده حج يا ابوي .. فارج الولد يعيشو حياتهم...

كيف ما عاوزين.. ولا ايه يا أمااااي..

نظرت لها بحد حزن .. وقهر ..

لع يابتي انتي فهمانه الحديث كلياته غلط...

اني اللي طلبت من بوكي يجيبلي الولد.. وخصوصي داوود..

خوكي مات روحه متعلجه بيه .. كان أمانته ووصانا بيه...

فكرك بوكي طول السنين ديا...

مهیدورش عليه .. بوكي غلب يابتي يدور عليه .. بس مجدرش يوصله..

الضوفر يابتي ميطلعش من لحم.. احنا ظلمنا خوكي .. بجوازته وغصبنيته من بت عمك ..

بوكي شيع لمعتصم مره وتنين .. وبيحجج مش عاوز يا اجي...

عشان اجده.. قرر جراره .. يجيبهم اهنه بالجوه.. املي عيني منيهم.. وبشوفتكو كلكو جاري .. يطلو علي جبر

بوهم.. ويبرد وناره يابتي..

يجولولو احنا هاااا.. التم شملنا .. يا ابوي..

العمر مبجاش بيه بجيه يابتي..

انهت الجده حديثها وانفجرت بالبقاع..

اااه يا ولدي .. يا حرجه جلباااي..

ضرب الجد بعصاته الارض..

اسكتي ياوليه .. وضبي خاشمك ده.. هتتعددي يا اك..

اني جولتلك هجبهم يعني هجبهم اهنه.. وها خليهم ياجو جري كومان.

وخصوصي طبيب الخيبه والويبه ده.. ان موريته مبجاش اني..

هو جس (اس) المصايب ابحالها .. الواد داوود دیه.. جلبه طيب..

وشوفت اللهفه بعيونه..

انما جس البلاوي ده.. عاوز حش رجابته.. واني هربيه من اللاول وجديد.. وهتشوفي.

يا محمدين.

نعم يا ابوي..

عملت كيف ماجولتلك .. واتفجت معاهم.. علي كل حاجه...

ايوه يابوي خبرته .. وهو وعي وفاهم.. وجالي .. مع اول فرصه.. وان شالله يكون تم المراد..

عال .. عال .. ماشي ياطبيب الخيبه والويبه .. هخليك تجول حاضر ونعم ياجدي..

نعمات بهمس المحمدين.. ربنا يستر يا اخوي.. بوك مصمم...

مجلجيش يابت ابوي ... ان الاوان نتجمعو .. ونصير عيله..

واحده..

بمنتصف الليل..

دخلت من الحمام..

تستند بيدها على الحائط .. ودموعها تنزل بغزاره من شده الوجع..

بشهرها التاسع وبأيامها الاخيره...

هي من الأساس تلد قيصريه وتحدد موعد ولادتها بعد اسبوع من الآن..

ولكن .. الم يقتلها ...

بخطئ بطيئه .. حاول الوصول للفراش .. لتوقظه ...

ولكن لم تسطيع السير اكثر من الوجع ...

فخرج صوتها علي هيئه.. صرخه...

فرااس ..ااه..

كالملسوع انتفض من علي الفراش بعدما تغلغل لاذنه صوت صرختها..

في ايه.؟

جميله ..

لمحة جاثيه ارضا تمسك بطنها .. ووجهها غارق بعرقها ودموعها ..

وقع منها بسرعه .. حاملا اياها من علي الارض.. بعدما استشف ما بها .. بعين الطبيب الذي يحمله بداخله.. لا يظهر الا لها فقط ..

اهدي يا حبيبتي .. اهدي .. وخدي نفس.

بكاء ووجع ...

هموت یا فراس .. وجع فظيع ...

مش هتموتي يا قلب فراس .. هتعدي كله حاجه هتعدي ..

بعد ساعه ..

امام غرفه العمليات بالمشفي ..

لم يكن احدا معه الا ببعض وخالاتها وكرم .. لم يشأ ان يوقظ الجميع ...

لو لم يعمل حساب لزعل ببعض وخالاتها .. لما طلب من أحد ان يأتي يكفي هو ..

الطبيب بعمليه .. بلاش انت يادكتور فراس .. ان شاء الله مفيش حاجه ..

فراس بحسم .. قلت هدخل يادكتور .. اللي جوا دي مراتي وانا وعدتها ..

الطبيب بتنهيده .. خلاص زي ما تحب .. اتفضل ...

بعد نصف ساعه .. كان يحمل علييق طفلين كالملائكه ...

فرحه الكون اجتمعت بقلبه ..

يبكي ويضحك .... بآن واحد .. واطفاله يصرخون اول صرخه لهم بالحياه ..

كان حلما بعيدا .. واخيرا ... تحقق .

جميله بتعب ...

فراس عاوزه اشوفهم .. هاتهم...

قربهم منها .... اهم يا قلب فراس

بعين تجاهد لتفتحها .. شبهي ولا شبهك ..؟

ابتسم عليها .. ومال قبل رأسها .. بحنان ا

فوقي انتي واعرفي شبه مين بنفسك..

أغمضت عينيها وراحت بثبات عميق..

عاود النظر لهم مره اخري....

حبايب بابا ... نورتو دنيتي..

الحمد لله يارب .. احمدك يارب واشكر الرجاء..

بأمريكا ..

تتمسك به.. وتدفن نفسها بصدره بخجل .. مما حدث..

تصرف زوجته فعليا..

الله دا احنا مكسوفين بقي .. وريني وشك كده.. اللي يشوف كسوفك دا .. ميشوفكيش وانتي بتطلبيني للجواز..

عاااا.. اسكت .. محصلش

انكري بقي .. ارجعي بالذاكره شويه لورا ها... من ست شهور

اعتدل واجلي صوته في محاوله لتقليدها...

انا اخدت قرار .. وقررت اتجوزك وامري لله...

غطت وجهها بيدها بخجل

عاااا.. متفكر نيش .. انت رخم يا باسم .. اوعي بقي

حاول الفرار من أمامه .. الا انقطع التقطتها سريعا ...

لف ذراعيه حول خسرها .. وقربها منه ...

رايحه .. فين ؟

اوعي بقي انت رخم ليه ...

باستنكار.

انا رخم .. جوزك رخم .. هاااا ...

اه رخم ومستفز .. وبتحرجني ..

بس بحبك ..

بجد بتحبني يا باسم..

لسه مش مصدقه..

خايفه .. تكون بتنساها بيا..

هي مين.. اصلا .. انا معرفش حد في حياتي .. غير ميما ...

ميما وبس..

بفرحه لم تساهم اخفاءها .. استدارت وعانقته بقوه.

انا كمان بحبك .. اوي .. اوي .. ومعرفش غيرك في الدنيت..

اااه اخيرا .. يا ميما .. اخيرا ...

انا كمان بحبك اوي

اللهم انك عفو كريم تحب العفو فاعفو عنا ....

بعد اسبوع ..

مساء..

اليوم سبوع ابناء فراس وجميله .. (رامي .. راسل)

وزين الرجال الحديقه ... الخاصه بالمنزل .. بالورود والبلالين..

الكل سعيد..

وصوت الضحكات تملأ المكان بهجه وسرور..

سمر وسهر وسعاد .. بدقه الهون.. واشتغلت اغاني السبوع ..

تجلس علي الاريكه ويحاوطها فراس بذراع وعلي قدميه... روان المتشبته باحضانه.. بقوه..

شفت ولادنا حلوين ازاي...؟

حلوين لانهم منك انتي يا جميله...

بس شبهك انت...

مكنتش اعرف انك بتحبيني اوي كده..

لكذته بصدره بخفه..

يا سلام.. انا بحبك وبموت فيك.. ومن حبي فيك ولادي طلعو شبهك .. حتي بنتي اللي حيلتي .. نسياني وكرفاني ومسكه فيك..

نظر لها بصدمه من تعابير وجهها التي تظهر الغيره عليها ...

وانفجر بالضحك....

لكذته بغيره مره اخري بجانبه..

اضحك .. اضحك .. انت غرمان حاجه

جذبها بهدوء بذراعه الملتفه حول خصره الا ان التصقت به .. هامسا بأذنها ..

دا في ناس غيرانه بقي..

عبست بشفتيها .. ولادك خدوك مني يا فراس..

وخصوصا البت دي .. دا حتي بالليل مبتنمش الا في حضنك ..

فراس بضحك..

اقطعلوكو نفسي يعني انتي وبنتك .. ما انا بفضل طول الليل فاتح دراعاتي.. واحد ليكي وواحد ليها ...

اعمل ايه تاني..

الطمع وحش يا جميله..

جميله بغيظ .. انا وبس..

فراس بحزن مصطنع...

والله ما صعبان عليا الا الولاد دي ... مظلومين معاكو...

جميله بضحك..

متعرفش فرحت قد ايه لما طلعو ولاد .. ياااه كنت خايفه اوي..

فراس بصدمه .. اشمعنا ...

جميله بسعاده..

عشان ميقاسمونيش فيك .. كفايه درتي اللي علي دراعك دي ..

نظر لها بصدمه .. وعاد يضحك بقوه ...

دفنت وجهها بصدره .. متضحكش .. عليا .. يا فراس ..

انقطاع مفاجئ بالكهرباء من اوقفه عن الضحك ..

تبعه صوت صراخ .. الاطفال ...

فراس بحنان .. اهدي يا قلب بابا .. امسكي كده يا جميله .. روان عشان انور بكشاف الموبايل

حاضر ..

فراس .. براحه بس عشان جرحك ..

انا كويسه متقلقش

فتحت انوار الهواتف .. فبات المكان مرئيا نوعا ما ...

التف داود حوله يبحث عنها ...

كانت هنا ..

اين نیره؟

كانت هنا .. نیره نیره

معتصم بدهشه .. وعبير كمان .. راحت فين ..؟

عادت الكهرباء بعد دقائق.

نصف ساعه .. وعمت المفوضي .. والجميع يبحث عن نيره وعبير

معتصم بقلق وخوف .. راحو فين البلوتين دول .. يااارب .. ميكون اللي في بالي .. محاولات.

داوود بانتباه .. ماذا تقصد ..؟

معتصم بغيظ .. يختاااي انت يا زفت یا داوود انت مش تعلمت تتكلم عربي متتنيل تكلمني يا جدع .. نص كلامك مبفهموش ..

داود بحده .. أهذا وقته ايها الغبي ..؟

فراس بصدمه من أفعالهم .. والله انتو الاتنين اغبيّ من بعض نسوانكم طفشت وانتو بتتناقرو ..

نظر معتصم وداوود لبعضهم بسخط وكل أشاح بوجه عن الآخر ..

فراس بقلّه حيله .. عياااال اقسم بالله .. ويارّب يكون اللي في بالي ..

وجدكم يأدبكم انتو الاتنين ..

معتصم بصدمه .. آه هو بعينه .. أنا شامم ريحته في إختفاء هم .. دا ...

من يومين .. بعتلي رساله .. بيقولي ..

استعد لمفاجأتي يا طبيب الخيبه والويبه ...

انفجر الجميع بالضحك عليه ...

معتصم بغيظ .. دا وقته .. بتضحكو علي ايه ...

داوود بلهفه .. هاتفه أذن ... لما انتظر ..؟

قبل أن يتحدث .. كان هاتف معتصم .. يرن برساله ..

فتحها وصدم مما بها ...

انا كنت عارف .. هو مفيش غيره.

اخذ داوود منه الهاتف.. وقرأ الرساله بصوت مرتفع ...

... بلغه العربيه .. مكسره جعلت الجميع ينفجر بالضحك مره اخري..

بأد ( بعد التحيه.. والسلام.. من أ.دك (جدك)

داوود.. لطبيب الإيبه (الخيبه) والاويبه (الويبه) .. ممعتصم واهوه اخوه) ... داوود.. الانين (الحنين) أبه (شبه) أيده (جده)

صح معتصم بولوله...

يختاااي .. شوهت اللغه .. يختاااي...

دخل الجميع بحاله ضحك هستيري .. علي الاخوين.

واخذ جوان الهاتف من داود.... وقرأت بقيه الرساله...

نساوينكم عندي .. انت وهو .. ولو خايفين عليهم.. تجوني بنفسيكم..

وسلامو عليكم ورحمه الله ..

بلهفه.. سأل داود معتصم .. أعطني العنوان.. سأذهب لجلب زوجتي..

معتصم ببلاهه .. هاااا .. متسيبهم يومين اهو ارتاح من عمايل عبير .. دي مبهدلاني يا راجل دا جدك حاش عني بلوه...

داوود.. بصدمه .. ماذا ..؟

وما ذنب زوجتي .. أعطني العنوان معتصم وسذهب انا ..

أخبر عبير بما قلته...

معتصم بخوف .. تقول ايه .. لالا انا جاي معاك.. مراتي حبيبتي..

يالا يا اخويا .. بس من دلوقت مليش دعوه بافعال جدك.. اناحذرتك اهوو..

كرم بضحك .. هاجي معاكم....

فراس .. وانا كمان .. وبدر هيخليه ياخد باله من العيله.

واني كمان جاي معاكم يا ضاكتور

معتصم بفرحه .. سيد.. دخلت امتا..؟

عانقه سید بحراره لسه انهارده.. البركه في داوود..

معتصم بصدمه من اخيه ... انت كنت عارف ومقلتليش ..؟

سيد بضحك .. انا اللي قولتله ميقولش .. ويخليها مفاجأه..؟

معتصم بفرحه حقيقه .. وحشتيني اووي ياسيد.. حمد لله علي سلامتك .. اتاريني بسأل علي موده من امبارح .. محدش بیرد. کله عارف بقي .. وانا لا...

سید بمحبه .. انا اللي طلبت منهم يا صاحبي..

سهر لموده ... بحب .. مبروك يا قلب سهر انتي .. الفرحه هتنط من عينك .. ربنا يتمم فرحتكو علي خير ويبعد عنكو كل شر.

ارتمت موده بحضن سهر .. بامتنان.. لتلك السيده واختها التي لم يتركوها لحظه .. عوضوها عن حنان أمها ... وقدمو لها الكثير..

الله يبارك فيكي.. ويخليكو ليا .. انا مبسوطه اووي اووي..

اخيرا..

بركه دعاكي وصبرك .. يا موده.. تستحقيها ...

انتشلها سيد من حضن سهر بقزه .. وغيره..

كفايه احضان .. بقي .. وتعالي جاري .. مشبعتش منك لسه..

موده بخجل .. اتلم ياسيد

سيد بخبث .. الله انا قلت حاجه...

وبسماجه سألها ...

هتقدري تصبري ليله كمان ولا اخلع بشياكه...

معتصم بغيظ .. امسكه من قميصه من الخلف.. تخلع منين ياسيد الزفت .. دا انت جيتلي نجده من السما ياراجل..

دا جدي دا محتاج الطياره يتفاهمو معاه..

سيد بقله حيله .. يا غلبك ياسيد.. استنيني هنا يا موده

موده بضحكه صافيه من القلب...

حاضر .. يا قلب موده

اصابك عشق .. اسما السيد.. الخاتمه ..

صباحا ..

تدور حول نفسها بالغرفه .. ذات الاساس العتيق..

ويغلب عليها اللون الذهبي..

كانو بسبوع اولاد جميله وفجأه قطعت الكهرباء.. وأحست بأحد يسحبها للخلف .. ويكمم فمها بيده بقوه..

بعدها رماها باحدي السيارات ورش علي انفها شيئا .. ما ...

نامت قليلا وبعد نصف ساعه استيقظت وجدت بجانبها نيره.. وعلمت ان ماحدث معها نفس ما حدث لها ...

لكم شتمت السائق وسبته وضربته .. ولا حياه لمن تنادي..

فقط خبروها أصبحته للجد .. فصمتو بقله حيله..

بعدما علمو أنه مخطط الجد للايقاع بمعتصم وداوود.

استدارت لتلك التي تجلس ببرود.. تعاني من حراره الغرفه المشتعله ..

عبير بخوف .. وهي تتحسس بطنها المنتفخه

احنا فين يا نيره. هنموت ولا ايه ؟

انتي يابت ردي عليا .. احنا هنفضل هنا كتير؟

تأوهت نيره بتعب .. هي الاخري.. بدأت تشعر به مؤخرا..

تتمني ان ما بالها يكون حقيقه .. بعد رفض داود لها إجراء الاختبار .. فات موعدها الشهري ولم تأتي بعد.. طوال الطريق تدعي أن تمر الرحله بسلام.. وللامانه السائق كان يسوق بهدوء .. خوفا علي عبير وحملها ...

رفعت رأسها لعبير...

معرفش يا عبير.. الجو حر أووي وحاسه اني روحي بتروح ..

عبير بخوف عليها ...

طب اقلعي النقاب ده.. مكتفه نفسك بيه والدنيا حر..

اقتربت عبير من ذلك الشباك المغلق .. تحاول فتحه.. ولم تستطع ..

عااااا.. احنا محبوسين يا نيره يا شماته معتصن فيااااا..

نیره بصدمه..

هااااا.. ومعتصم هيشمت ليه .؟

زمت شفتيها وعادت تجلس بجانب نيره

اصل انا كل شويه اعايره انه انسجن ونام عالبورش

اهو انا كمان انسجنت عاااا...

قهقت نيره عليها ..

اقسم بالله ماليكي حل .. ومعتصم له الجنه.. وأقطع درعي ان ما صدق خلص منك دلوقت.

عبير بغيظ .. ما هو ده اللي قاهرني ... يارتني قولت للجد ميقلهوش ويسيبه بناره عشان يعرف قيمتي..

انفتح الباب المغلق ودخلت منه الجده.. تمشي بصعوبه ...

يا اهلا ن يا أهلن.. بعز الحبايب...

يا حبايب جلبي .. يا غوالي .. يا حريم الغوالي..

استقامت نيره احتراما للسيده وتبعتها عبير..

نيره.. أهلا يا حاجه...

الجده.. بفرحه .. جوليلي يا جدتي .. انتي بجي مرت مين فيهم ؟

الخايب .. العاق .. معتصم .. ولا حبيب جلب سته داوود

عبير بصدمه .. الله ايه التفرقه دي ياستي ..!

معتصم دا حبيبي .. انتو مضطهدينه علي فكره ..

الجده .. يبجي انتي مرته .. جليله الحيا زيه ..

توسعت عين عبير بصدمه .. يلهو وي .. هو باين اوي كده یا نیره

نیره بضحك .. اه باين

الجده بسعاده .. وانتي يا قمره اكيد مرت داوود .. اللي خد جلبي من حكاوي الجد عنيه ...

نیره .. ااه انا ..

قاطعتهم عبير بغيظ .. انا جعانه .. مش ​​هتأكلونا ولا ايه يا جدتي .. دا انا حتي حامل ...

الجده .. وااه .. مفجوعه كيف جوزك بالظبط ...

عبير بغيظ .. منك لله يا معتصن مسوء سمعتك في جميع البلدان .. وشبهتني معاك .. عااا ...

بعد ساعه ..

كانت تجلس بأريحه أرضا بجانبها نيره بعدما تعرفو علي العائله كلها ..

يتناولون الطعام ..

عبير تأكل بنهم .. من الفطير الساخن بالعسل ..

ونيره تأكل على استحياء لقمه بعد لقمه .. من تحت نقابها ...

الجد بسعاده ... لعبير .. كولي اللي يكفيكي يا جلب جدك عاوز حفيدي يطلع شديد كيف جده .. اجده ..

ابتلعت الطعام بصعوبه وابتسمت له ...

عيوني ياجدي .. الفيني انت بس طبق الحادق دا .. وانا هاكل ..

انفجر الجميع بالضحك عليها ...

نعمات بخوف عليها ...

لع يابتي غلط عليكي اجده .. كولي حلو أحسن .. عشان العيل يمنع ببطنك .. حادج لاه

الجده لنيره .. وانتي يا جلب جدتك .. مفيش حاجه اجده ولا اجده ..؟

نيره بأمل بات يتسلل لها ...

ادعيلي يا جدتي .. ربنا يطعمني الشهر ده ...

بمحبه رفعت الجده يدها .. تدعو لها .. آمين يا ارب .. يطعمك ما يحرمك يا داود يا ولدي .. انت والقمره ديا ..

صوت ضجه أتي من الخارج انتبه له الجميع

عبير بفرحه .. دا معتصم .. يا حبيبي يا معتصم ..

الجد بأمر .. كملي واكلك يا عبير يابتي .. هيدخل الحاله .. الطريج ميتوهش ... ..

عبير بصدمه.. هاااا...

ثواني ودخل الجميع...

نیره بفرحه .. لداود الذي وقع منها بلهفه .. وانتشلها من علي الارض.

داوود.. انت جيت..

حبيبتي انتي بخير..؟

نعم بخير .. بعدته عنها بخجل .. سلم علي جدتك داوود..

انتظرك منذ الصباح...

ابتعد عنها ينظر بالوشوش.. وحطت عينه بعين الجد الذي ينظر له بفرحه كبيره .. وابتسم له.. فبادله أخري حنونه...

عاود النظر للجده .. التي تقف فاتحه ذراعيها له بحب..

واد ولدي .. حبيبي ...

قرب داود منها واحتضنها ...

ازيك امله (عامله) ايه.؟

الجده.. كويسه بشوفتك يا ولدي .. كويسه جووي.. جوي..

معتصم لعبير التي تأكل بلامبالاه...

علطول فضحانا كده.. وسعي يا زفته .. انا جعان .. انا قلتلهم يسيبوكي يومين تلاته هنا.. ارتاح منك...

عبير بغيظ .. وجيت ليه يا عنيا ..!

معتصم بقلة حيله.. صعبتي عليا بقي..

بغيظ ابعدته عنها ..

طب اوعي كده.. شايف ياجدي..

الجد بغضب من معتصم .. التم يا طبيب الشوم انت.. وبطل جله حيا .. قله حيا)

معتصم بغيظ .. ماشي يا جدي .. ماشي.. جرأها كمان عليا ...

وحلو جو الاكشن دا.. بس قولي مين ساعدك بقي فيه..

نظر له الجد بشماته...

ملكش صالح .. يا خايب الرجا انت .. اطفح وانت ساكت..

محمدين بضحك .. الله يا معتصم .. لا سلام ولا كلام اجده

دس معتصم الاكل بفمه ونظر لهم بامتعاض...

وتكلم من تحت ضرسه..

اهلا يا عمي .. اهلا يا عمتي .. اهلا بيكو كلكو...

رفع الجد عصاته من الضخامة .. وضرب بها ظهر معتصم...

قفز معتصم من مكانه .. يصرخ بوجع..

اااه.. في ايه ياجدي الله..

الجد.. جوم يا جليل الربايه .. من جاري.. ده مكان داوود

معتصم بغيظ .. شد عبير من يدها .. احنا هنمشي خالص..

الجد بشماته .. ومين جال اجده .. هو دخول الحمام زي خروجه

مفيش خروج من اهنه الا بعد ما مرتك تولد يا خايب انت

واشيل حفيدي بيدي..

معتصم بصدمه .. هاااا...

الجد بشماته .. هو اجده..

نظر حوله يبحث عنهم .. لم يجد غير داود المصدوم مثله..

هو في ايه ؟

الجد.. ما هو فراس الله يوفجه .. وكرم هما اللي ساعدونا نجيبكم اهنه .. وكان خطه منيهم .. يوصلوكو ويرحلو ..

اومال ،یا بهیم هندخل بيوت الناس من غير استئذان ياك..

مش عاويدنا يابن ولدي..

اجد.. اجد .. لسه الايام طويله...

داوود ومعتصم بنفس واحد.. لالااا...
بعد شهرين.

بالعياده التي انشأها الجد له بالبلده..

بجانبه مكتب للمحاماه والاستشارات القانونيه.. لاخيه داود..

دخل معتصم على اخيه بمكتبه...

وارتمي علي المقعد امامه.. خلاااص معنتش قادر .. هموت یا داود.. شوفلك حل .. الراجل ده هيموتني..

انا شغال ليل مع نهار..

داوود بلامبالاه.. وماذا افعل .. انا ...

انا عالق هنا مثلك .. لما لا تأخذ الامور ببساطه...

هذا عمل خير يارجل..

معتصم بغيظ ... يمهل ولا يهمل

اهم يارب اللي مبهدلني داوود اخويا.. وجدي.. وعبير مراتي .. اللي بقت عامله زي الكوره الكفر..

قاطعهم صوت الجد القوي..

انت يا بجم انت وهو .. بجالي ساعه بنادم عليكم...

انتو نسيتو ان اليوم سنويه أبوكم .. ولازم تفرجو الرحمه بإيدكم.. وتشرفو عالصوان..

داوود بعدم فهم ... ماذا معتصم ..؟

معتصم بقله حيله ... دا جدك.. عملنا الرضي.

الجد بحده .. بتجول حاجه يا خايب الرجا انت..

معتصم .. هااا لا مبقولش .. يالا .. بينا .. ياعم .. الراجل هيتحول..

ليلا...

اجتمعت العائله مره اخري ببيت الجد.. واتي فراس وبدر وسيد وكرم وزوجاتهم .. لحضور العزاء..

وقف الجد بفخر وبجواره احفاده يأخذون عزاء والدهم.....

يرتدي الجلباب الصعيدي .. لأول مرة .. غصبا من قبل الجد..

الي ان انتهي العذاء..

الجد لداود..

باجي حاجه واحده يا ولدي..

ايه ياجدي..

هجولك ..

بعد نصف ساعه .. كان يقضي الجد امام قبر ولده وبجواره ولديه..

سامحني يا ولدي اذيتك كتير وظلمتك .. حرمتك من ولدك..

وشدت عيلتك .. وموتك بجهرتك...

اليوم جيتلك بيهم التنين زي موعدك .. شملهم اتلم .. وشمل العيله.. جبتهم تملي عينك منهم...

جيتلك بداوود ياجل ماترتاح برجدتك ... وتسامحني يا ولدي..

جيتك عشان يوعدوك التنين .. جدامك .. ما يتفرجو ...

جربو يا ولاد..

اوعدو ابوكم ما تتفرجو...

نوعدك ياجدي.

مسامحني يا ولاد..

مسامحينك ياجدي..

دلوجتي اموت وانا مطمن .. انكو بخير.. واني تميت الرساله...

قطع حديثهم .. صوت احدهم...

الحج يا دكتور مرتك بتولد وفضحه الدنيا..

معتصم .. بصدمه .. هاااا.. قول والله...

والله ..

الجد بفرحه .. يا بركه الله .. هم يا خايب الرجا روح لمرتك ..

معتصم .. حاضر .. حاضر ..

بعد ساعه ..

بالمشفي ..

تصرخ به .. منك لله يا معتصم الزفت انت السبب اااه ...

معتصم بصدمه .. الله يخربيتك هتفضحيني ياعبير .. هو انا اغصبتك .. دانا جوزك ..

عاااا .. هموتك يا معتصم الزفت .. انت هترغي .. بطني بتتقطع ياغبي ..

معتصم لفراس الذي يجوره .. بالعمليات ...

بقولك نديها بنج ونخلص .. مراتي هتفضحنا انا عارف ...

فراس بضحك .. الله يخربيتك .. مراتك هتولد طبيعي .. كل حاجه ماشیه تمام .. انجزي انت بقي ..

قرب منها ليهديها ...

حبيبتي انا ..

بتر جملته وابتلعها وهو يصيح بقوه..اااه.. يابت العضاضةه ...

عبير بتعب .. غور من وشي يا معتصم.. انا بكرهك...

بكرها اااك...اااه.. خرجووه برااا

تقف بالخارج بخوف .. منكمشه علي نفسها تلتصق به.

ما بك حبيبتي .. انتي بخير؟

نيره بخوف من صوت عبير .. لا شئ ولكن الولادة الطبيعية مؤلمه وانا خائفه عليها جدا ..

داوود بحنان .. لا تقلقي ستكون بخير ..

يارب...

اشعر بالدوار .. سا اجلس هنا ..

داوود بقلق .. قولت لك الا تأتي .. انت حامل نيره .. وتعانين فقر الدم .. ويجب ان ترتاحي ..

ابتسمت علي ذكر حملها وتحسست رحمها .. انا بخير .. لا تقلق ..

حلقك عشق .. اسما السيد

جوان بوجع .. هو ايه دا ؟

بدر بتساؤل .. ايه مالك ..؟

هو انا هولد ولا ايه ؟

الحقني يا بدر ..اااااه...

بدر بصدمه .. هاااااا .. تولدي ايه؟

انتي لسه في اول التاسع ...

جوان بصريخ .. هو بمزاجي .. يعني .. اااه ...

بعد ثلاث .. ساعات ...

معتصم بصدمه ... شبهي الخالق الناطق..

بدر بغيظ .. وهو ينظر شبه امها.. الحمد لله...

جوان بغيظ.. طب هاتها بقي اشوفها ..

بعدما هدمو البيت الكبير وأعادو بناءه علي شكل مبني عصري بأدوار كبيتهم بالقاهره..

اليوم آخر يوم بشهر رمضان المبارك...

اول رمضان لهم معا جميعا .. على مائده كبيره.

يجتمعون معا.. كما اعتادو..

كل بجانبه زوجته..

ولاول مره لفراس منذ ذلك اليوم المشؤوم يعود لهنا .. علي قدميه ابنته وبجانبه هي وعلي قدميه ابنها وبجانبهم اطفالهم الصغار بعربه صغيره

و امامه كرم وزوجته وابناه.

وعلي اليمين .. معتصم وزوجته وداد ونيره.. التي بدأت بطنها في الظهور..

وعلي الجانب الآخر .. سيد وموده وسر وسعاد وزوجها ...

ينظر لجمعتهم بحب وفخر .. كل وجد طريقه للسعاده..

قرب مخيمر منه..

كل حاجه تمت زي ما حضرتك عاوز يا فراس بيه .. وزعنا الوجبات علي الفلاحين... وبكره الصبح هندبح الدبايح...

ماشي يا مخيمر روح انت.. عشان تفطر..

عاد مخيمر من حيث أتيت .. قابلته زوجته.. تنظر بغل لجمعتهم ولابناء سمر وسعاد.. بحرقه ..

شايف يا مخيمر .. بنات الابلسه .. دول .. اتمسكنو لحد ما اتمكنو ووقعو رجاله الرشيد كلهم ​​وبعد مكانو.. شحاتين العذبه بقوا اسيادها..

وكل واحده واخده راجل يحل من علي حبل المشنقه...

عيني عليا وعلي حظي الهباب...

مخيمر بغضب .. صفعها على وجهها بقوه...

اخرسي ياوليه .. أني سكتلك كتير لو مقفلتيش خشمك ده.. اني بنفسي اللي هبلغ فراس بيه .. سيبي الناس في

حالها بقي .. هو حد ضامن عمره .. يا شيخه .. كفايه اللي

عملتيه في نيره الغلبانه...

علي الهاتف..

كان يشاركهم باسم وميما ونيرمين جمعتهم..

ابتعد فراس بالهاتف حتى لا يؤذي نيره بالحديث وكذلك عبير ومعتصم..

باسم بسعاده .. كل سنه وانت طيب ياشق

فراس بفخر ... وانت طيب ياقلب الشق..

نيرمين.. كل سنه وانت طيب يا أبيه

وانتي طيبه يا حبيبه إخوكي..

ميما ... بسعاده .. كل سنه وانت طيب يا أبو

العيا ال... شوفتني وانا حامل...

وقفت لتريه بطنها المنتفخه...

فراس بقهقه عليها .. اه شوفتك .. يا مجنونه..

مبروك يا ميما .. عاوز عروسه حلوه كده هاا..

ميما بفرحه .. عيوني...

صدمت روان وشدت بنطال فراس

يالا يابابا الاذان أذن..

حملها فراس علي ذراعه.. بعدما أغلق مع اخيه... يالا يا قلب بابا..

رواء .. وانا يابابا

حمله علي ذراعه الآخر...

وانت يا قلب بابا..

وقع منه جميله .... وعبست بشفتيها كطفلتها .. وانا فين يا بابا ..؟

مال وقبل خدها بحنو..

انتي في قلبي يا قلب بابا.

نیرمین؟

- نعم.. يا قصي..

كيفك نيرمين.. اشتقتلك..

بخير.. وانت..

بخير بشوفتك..

حك رأسه بخجل..

شو رأيك.. تشاركيني اليوم بطعام الافطار..

- ماشي .. موافقه ..

بعد الفراق.. يحلي اللقا...

تضحك عيونا .. ونبتسم...

نفتكر .. أد ايه كان الوجع ما ينكتم...

بس انكتم...

بعد الرحيل .. والفراق .. طال الألم...

وأد ايه كان الوجع ما ينحمل...

بس انحمل..

عالفراق والبعد صابر أنا ....

بدعي بلهيب قلبي ... نجتمع ...

طالت سنين وسنين.. وتعب القلب ..

ويأس....

دعيت بقلبي وحامل أنا وجع السنين..

وبيوم بعيد لكن قريب

بصيت لقيت .. حلم السنين .. اللي الأمل في قربه مات

وافتكرت انه اندفن

بين أيديا وبقلبي رجع .. من تاني الامل.....

هاتف ناداني وقالي...

صبرت ونولت فأدعي ربك اللي عنده ما يموت الامل...

رفعت كفي وقلت....

صابر أنا يارب وعلي بلاءك عندي أمل...

ترضيني وتراضيني وتمحي من قلبي الندم.

طال فراقنا .. وبلقانا .. انزاح الالم....

ونسينا كيف كان ما ينحمل....

حلو اللقا بعد الفراق ..... حلوه دموع الفرح..

كثر يارب من دموعنا وما تحرمنا أبدا من لحظات الوجع اللي بعد بيجي الفرح..

حلو اللقا...

تمت بحمد الله
تعليقات