رواية غروب الروح الفصل التاسع والعشرون والاخير
لم تتخيل في حياتها أن تكون بهذا الغناء ، حقا انه لامر يشعرك بالسخرية، حينما كانت بحاجة المال من اجل اختها لم تكن تملك فلسا واحدا والان هي تمتلك أموالاً طائلة ، لماذا تعاندها
الحياة وتفرض عليها كل ما هو سيئ ......
خلقت من غير اب ... عالت الأمرين من صابر ومن معاملته كانت تعمل ليل نهار لكي توفر علاج والدتها واختها ... وحينما وقع قلبها واحب لم يدم هذا الحب بل كان مصدر الاما لها .... فقدت كل من تحب والدنها اختها حتى صديقتها لا تعلم عنها شيئ وبعد كل معاناتها يأتي ويقول انها ابنة اغنى رجال الاعمال وما ينير الاستهزاء انها لديها اخ .... حقاً حياة تمشي عكس ما نتمناه جلس مقابلاً لها ونظر لها ما زالت شاردة ولا تتكلم منذ رؤيتها ومصارحتها بالحقيقة وهي صامتة لم تبدي أي ردة فعل سوى الصمت حتى انها لم تجبه عن أسألته ... لكن الان يجب عليه المواجهة
انتي متفضلي كدة كثير
نظرت له يبرود وقالت:
عاوزني اعمل ايه يعني
اتكلمي قولي أي حاجة متفضليش ساكنة كدا
ابتسمت باستهزاء وقالت:
مفروض حد مكاني يكون مبسوط اوي مش كدة يعني بيوم وليلة ايقى غنية وبنت رجل
اعمال كبير وكل متطلباتي ملبية
سلمى ارجوكي ساعديني علشان اقدر اساعدك
تساعدني بايه يزبط
اجبلك حقك من كل الي أنوكي
نظر لها ببرود وقال:
ههههههههههه انت بتتكلم بجد
ليث المهدي انتي كنتي متجوراه
انت عايز تصل لايه بزبط
عاوز انتقملك كل واحد أذاكي
وقفت ونظرت له بقوة وقالت:
انا اقدر اخد حقي بايدي ومش محتاج لمساعدتك
قالت كلامها ثم غادرت ، لحق بها آدم وقال :
استني انا مخلصتش كلامي
استدارت و نظرت له وقالت:
اتفضل كمل كلامك
تنهد بقوة وقال :
سلمى احنا ملناش غير بعض انا عاوزك تكوني مبسوطة وعاوز اخدلك حقك من كل واحد
أذاكي سواء صابر ولا ليت ولا اي حد انا مش هسيبك ابداً
تابع يحتن :
بعرف انك خسرتي كتير بس خلاص انا موجود وهعوضك كل حاجة انا يعرف انو مش هقدر
اعوضك حياة بس صدقيني كل حاجة هتبقى كويسة
كان ادم يتكلم وهي كانت تنظر له ببرود قاتل .... ماذا سينفع وجوده الان لقد انتهى كل شيئ......
لقد انتزعت روحها اصبحت جسد بلا روح ..... ما يقوله لا يجدي نفعاً .....
اما هو كان يبررر لها انه لم يتركها وفعل المستحيل للوصول اليها .... وانه سيفعل لها المستحيل
ليعوضها عن تلك المعاناة التي عاشتها
صرخت به فجأة وقالت بصوتاً باكي :
كفاية بقى كفاية .... ابعدو علي انتو عاوزين مني ايه هاا قلي عاوز مني ايه
اقتربت منه وأصبحت تضربه على صدره
جاي تقولي الكلام دا دلوقت ليه هااا .... رد عليا ..... هتعمل ايه .... هتقدر تعوضي بالخسرتو
ازاي قولي .... هتقدر تنسيني السنين الي عشتها بوجع وذل ..... هااا .. هتقدر تداوي جروحي
ازاي قلي .....
كان ينظر لها بانكسار لا يعلم ماذا يجيبها فما مرت به ليس يهين ... كيف سيتعامل معها بعد كل ما حدث وما مرت به من معاناة ... يجهل كيفية التعامل معها بعد تلك الأوجاع التي مرت بها ....
صرخت بقوة وقالت بحرقة :
كيف سيمحي كل تلك الذكريات والاوجاع من ذاكرتها
سكنت ليه انطلق .... منتقعلي من مين بزبط .. انطق ..... هننتقم منو ولا منك ولا من مين
بريط... انتو كلكوا دمرتوني ... انتو السبب بكل حاجة
أصبحت تضربه بقوة وتبكي بهستيريا ... جلست على الأرض بانهيار وقالت:
هتقدر ترجع روحي بعد ما قتلتوها .... هتقدر تعوضلي الناس الي راحت مني ..... انا خلاص
انتهيت .... انتهيت
نزل لمستواها وامسكها من كتفها وقال :
صدقيني انا هجبلك حقك من كل الي ظلموكي وهانوكي .... هعوضك وو......
صرخت به بقوة وابعدت يداه عنها ووقفت وقالت بقوة
انا مش عاوزة منك حاجة سبوني بحالي .... انا بكرهك وبكرهو ..... انا بكرهكوا كلكوا .... كلكوا
سامعني بكرهكوا
اصبحت تصرح بقوة حتى خارت قواها فسقطت مغشى عليها ..... عندما رأهاااا فزع لم يكن
يتوقع ردة فعلها اقترب منها وحضنها وأصبح يصيح
سلمى ردي عليا ردي عليا يا سلمى
اصبح يصرح بقوة وقال:
اتصلو بالدكتور حالا ........
كان يبحث عنها في كل مكان لا أثر لها... بيوم وليلة اختفت اين ذهبت ولماذا ذهبت ، هل يعقل
يجب عليها أن تسمعه ليبر لها
انها قد سمعت حديثه مع امل وخافت واختفت ولكن لماذا لم تواجه ..... هذا ليس عدلا كان
رحتي فين يا سارة
عاصي باشا
قلي انك تقتها
نظر له الرجل بارتباك وقال:
للاسف ملهاش ای فعالية
هف واقفا بغضب وقال:
يعني ايه ملهاش اثر
يا فندم احنا فتشنا بكل مكان حتى احنا رحنا السفارة وملقناش ليها أي اسم
يعني ايه
انا اسف يا باشا بس الظاهر البنت دي خدعتك وقدمتلك اسم غير اسمها الحقيقي
جلس على الكرسى بإرهاق وتعب وقال:
يعني خلاص مش علاقيها
انا اسف يا باشا احنا عملنا الي تقدر عليه
صرح به بقوة وقال:
غور من وشي
كانت تسعى
هلاقيكي يا سارة هتروحي يعني فين ... بس أوعدك حسابك هيكون معاية عسير
غادر الرجل وتركه يفكر بما حدث وكيف تم خداعه، لماذا دخلت حياته وما السبب والى ماذا
( بقلمي الشيماء )
حامل
ايوة يا فندم هي تقريبا بالشهر الثالث ... وحالتها الصحية والنفسية مش كويسة خالص ولازم
تخلوا بالكوا منها
تمام با دكتور شكرا ليك
دخل إلى غرفتها وجدها جالسة يهود، وتنظر للامام وتضع يدها على بطنها ، اقترب منها وجلس
على حافة السرير وقال :
هتعملي ايه يا سلمى
قالت وهي لا زالت على وضعها :
الولد دا ابني انا وبس ومش هسمح لاي حد يقرب منو
هتقدري تربيه من غير اب
نظرت له بقوة وقالت :
ايوة مقدر .... هو هيكون تعويض ليا بعد الوجع الي شفتوا انا لا يمكن افرط فيه
يعني مش هتقولي لايوه
انتفضت من مكانها بغضب وقالت:
ليت مش هيعرف أي حاجة انت سامعني
اقترب منها آدم وقال:
اهدي يا حبيبتي الي عايزاه هيحصل بس بلاش تتعبي نفسك علشانك وعلشان البيبي
وضعت يدها على بطنها ثانية وقالت بابتسامة :
تعرف انا مبسوطة اوي اوي دا هيكون كل حياتي
ابتسم لها يحب وقال:
اكيد يا قلبي هيكون حياتنا كلنا وهنحبوا انا وانتي وتيتة جميلة
نظرت له وقالت:
ممكن اطلب منك طلب
انتي تؤمري يا حبيبتي
انا عايزة اسافر اي مكان مش عاوزة حد يعرف عني وعن ابني أي حاجة انت بتقول انك
مستعد تعمل اي حاجة علشاني يبقى احميني انا وهو
حضنها بحب وقال:
حاضر يا قلبي هتسافر وتبعد وتبدأ حياة جديدة بعيد عن كل الأوجاع وانا بوعدك اني هعمل
المستحيل علشانك وعلشانو
ابتسمت سلمى وهي تتخيل شكل حياتها القادمة مع طفلها .... لقد عوضها الله به بعد ما فقدت كل من تحبهم وهي لن تتخلى عنه ابدا ابدا
( بقلمي الشيماء )
كان يقف بغضب بشرفة الغرفة وهو ينتظر أن تجيب ألمى عليه وبعد عدة اتصالات جاء صوتها
الرقيق
ليتي حبيبي ازيك
قال بغضب :
التي بترديش على مبايلك ليه
معلش يا حبيبي كان صامت ومخدتش بالي
المى صحيح الكلام الي قالتها تينة التي سافرتي
تنهدت بقوة وقالت:
ابوة يا ليت انا رجعت امريكا
يعني ايه وعملتي كدا ليه
قالت بأنم :
ليت علشان خاطري سبني على راحتي انا محتاجة اقعد مع نفسي شوية واعيد حساباتي من
جدید ارجوك منتغطش عليا
انا خايف عليكي
متقلقش يا حبيبي وخلي بالك من نفسك واستمتع بشهر عسلك بقا ومتفكرش بيا
قال باستهزاء :
شهر عسلي
ليت علشان خاطري حاول تبدأ من جديد يا حبيبي واعطي نفسك فرصة ثانية.
هحاول يا المي محاول
خلي بالك من نفسك يا حبيبي
ان واجهتك أي مشكلة اتصلي بيا فوراً
حاضر يا حبيبي
لا اله الا الله
محمد رسول الله
اقفل مع اخته ثم نظر للامام يفكر بحياته الجديدة وكيف ستكون
( بقلمي الشيماء )
عادت خالية الرجا لم تستفد أي شيئ من سفرها سوى انها تحطمت نفسياً ، لا تعلم متى أحبته ولا تعلم نهاية هذا الحب لقد تركت كل شيئ خلفها ولم تسأل .... ستبدأ من جديد وستحاول بناء
نفسها التي تحطمت بسبب ما مرت به
اخرجها من شرودها صديقتها بالعمل :
سارة
هالا عاوزة حاجة
خدى الطلب داع تربيزة رقم عشرة
حاضر
وبالفعل اخذت منها الطلب واتجهت للزبون وقالت بابتسامة مزيفة:
اتفضل حضرتك
عاوز حاجة ثانية
وبالفعل اخذت منها الطلب واتجهت للزبون وقالت بابتسامة مزيفة:
اتفضل حضرتك
عاوز حاجة ثانية
متشكر
ابتسمت بوجهه ثم غادرت ، هكذا اصبحت حياتها العمل والعمل كي تنسى وتستطيع الاستمرار
( بقلمي الشيماء )
كان جالساً على مكتبه في العمل ويتفحص كرت زفافه فقد جهزت والدته لكل شيئ سيتزوج وينتهي كل شيئ ، لقد انتهت قصة حبه قبل أن تبدأ رحلت ألمى وأخذت معها قلبه ، ولا يعلم كيف سيعيش مع غيرها ..... احقا كان على صواب عندما ابتعد عنها ام كان مخطل .... لا يعلم ماذا سيفعل وماذا تخيي له الحياة
( بقلمي الشيماء )
كانت تنظر للارض من السماء تودع كل شيئ تودع آلامها واحبائها وكل ما مرت به بالحياة ستبدأ من جديد وتحارب من اجلها واجل طفلها وستعود لتنتقم منهم جميعاً فهي لن تسامح كل من أذاها ابدا
انتي كويسة
متقلقش انا كويسة
تعرفي ماما مبسوطة اوي ومتحمسة تشوفك.
ابتسمت له وقالت:
انا كمان متحمسة اشفها
انا واثق انكوا هتحبوا بعض أوي
ابتسمت له ثم عادت تنظر للارض من نافذة الطائرة وهي تتخيل حياتها الجديدة طفلها داعية
ربها أن تكون حياتها القادمة افضل من حياتها السابقة
تمت بحمد الله
