رواية فرصة أخيرة الفصل الثاني 2 بقلم امل عبدالرازق

 

رواية فرصة أخيرة الفصل الثاني بقلم امل عبدالرازق

نور بعد ما صلت ونفّست عن نفسها بدموعها ومناجاتها لله، أخدت نفس عميق وحست بالقليل من الراحة، وبدأت تفكر إزاي تهرب من المكان.

فتحت باب الغرفة ببطء وحذر، ولكنها اتفاجئت بالورقة الصغيرة والمفتاح، بسرعة أخدت الورقة، وقرأت التعليمات اللي مكتوبة فيها ازاي توصل للطريق.

لكن صدمتها آخر جملة قرأتها في الورقة كان مكتوب بكلمات صغيرة

"أنا كمان عايز أصلي."

نور قلبها اتلخبط، لكنها قالت يا رب اهديني واهديه، وركضت من البيت المهجور.

وفي الشارع، فجأة لقت الناس كلها متجمّعين، بعضهم بيصرخ:

"لا حول ولا قوة إلا بالله… شكله ما.ت!"

نور اتصدمت، قلبها وقع… وعرفت إن مروان، اللي كان خاطفها قبل شوية، هو اللي عمل الحادثة وما.ت، دموعها نزلت بغزارة، وجلست تقول لنفسها وهي بتبكي:
"يا رب… يا رب سامحه… وسامحني… يا رب… هو كان عايز يتوب… يا رب… يمكن نكون إحنا الاتنين كنا بندور على نفس الشيء… فرصة أخيرة."

وقفت نور تبص للسما ودموعها بتنزل  

أدركت نور وهي واقفة وسط الزحام إن التوبة مش محتاجة عمر كامل، التوبة محتاجة صدق… وصدق اللحظة ممكن يغيّر مصيرك للأبد.

"مروان رحل قبل ما يلحق يصلّي، لكن كلماته الأخيرة فضلت ترنّ في ودانها: أنا كمان عايز أصلي… ففهمت إن كل نفس بيتسحب مننا، ممكن يكون هو الفرصة الأخيرة."

الفرصة الحقيقية مش في بكرة ولا بعده… الفرصة الحقيقية في اللحظة دِ، دلوقتي، قبل ما يفوت الأوان.

"كل نفس فرصة، وما نعرفش أي نفس هو الأخير."

الرسالة واضحة: أحيانًا رسالة واحدة صادقة ممكن تغيّر حياة شخص تاني، والفرصة الحقيقية للتوبة لا تُعوَّض.


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم


شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات