![]() |
رواية أسيرة أحلامي الجزء الثاني الفصل الثاني بقلم اسماء علي
_ _ يلا يا بابا.
قالها أغيث بعد ما نزل من علي السلم
هو وأمجد وجون كان نازل وراهم.
_ تعالوا إفطروا وبعدين روحوا.
قالتها فاطمه وهي بتحط طبق فيه جبنه علي السفرة.
كنت قاعد أفطر أنا والشباب
وطوني كان نازل علي السلم
وكانت عائشة والبنات في المطبخ
أما الكتاكيت الصغيرين كانوا قاعدين معانا.. " ليان وفريدة، ورَوان. "
_ لا إحنا متأخرين خِلقه.
قالها أمجد بضيق.
شربت من كوبايه الشاي اللِ قدامي، وقلت:
_ خلاص طالما متأخرين.. خلوا أنطوان يوصلكم.
_ كح كح كح..
شرق أنطوان وهو بيأكل
كان بأكل بسرعه وباين عليه أنه مستعجل.
_ بسم الله عليك، خُد يا حبيبي.
قالتها مودة بخضه
اللِ كانت طالعه من المطبخ وفي إيدها كوباية شاي لأنطوان.
بصلها أنطوان بسخريه، وقال:
_ هعمل إيه بالشاي وأنا بموت يا مودتي.
ده اللقب اللِ بيقوله أنطوان لِ مودة دايما.
ضحكت بصوت عالي
أنا والشباب علي ملامح أنطوان، وقال سليم:
_ يا عم هيٰ من خوفها عليك مخدتش بالها.
_ آه فعلا والله.
قالتها مَودة وهي بتأيد كلام سلام.
وخدت كوبايه مايه من علي السفرة
وعطتها ل طوني..
_ هتوصلونا في يومكم ده.
قالها جون بضيق
وهو مربع إيده قدامه.
وأمجد اللِ قعد علي طرف الكنبه
وبيمرج رجله.
وأغيث حاطط إيده في جيوبه
وساند علي الحيطه بكتفه.
_ خُدهم معاك يا أنطوان.
_ لاااا.. وربنا ماتحصل.
_ ليه؟
_ أنا ناقص، مش كفاية أنهم كانوا هيقتلوني المرة اللِ فاتت.
ضحكت وقلت:
_ يعم كانوا صغيرين وميعرفوش حاجه.
_ وأنا لسه هستناهم لما يعرفوا، لدرجادي مضحي بحياتي.
_ ما إبنك هو اللِ لبسك الكيس وأنت بتسوق.
_ منه لله.
_ كلنا مننا لله يا أبو الصحاب، بس إخلصو عايزين نروح الزفته.
قالها أمجد بضيق كبير.
_ أنا شايف أن دي إشارة إننا منروحش.
قالها أغيث بهدوء وهو بيتعدل في وقفته.
قام أمجد من علي الكنبة وقال:
_ و أنا شايف كده برضو.
بصلهم جون، وقال:
_ بما إن كلنا شايفين كده، بينا نطلع نكمل نوم.
إتحركوا ناحيه السلم بهدوء
وقفت، وقلت:
_ خُد يلا منك ليه.
بصولي بهدوء، وقال أمجد:
_ إيه؟؟
_ تعالوا هوصلكم أنا.
_ لا والله ما تتعب نفسك يا غيث يابني.. إحنا كده كده مش رايحين.
قالها أغيث إبني بإبتسامه مرحه.
_ آه يا غيث يا حبيبي مش هنتعبك معانا.
قالها جون بنفس النبرة.
حركت نظري علي أمجد، وقلت:
_ مش هتقول حاجه إنت كمان.
_ لا.
سكت وكمل:
_ هقول.
ضحكت، وقلت:
_ إشقيني.
_ كمل فطارك يا غيث يا بني عشان متقعش من طولك في الشغل وتلبسها فينا.
ضحك الشباب بصوت عالي
بصتلهم بطرف عيني،
كتم كل واحد ضحكته وبص في طبقه،
حركت نظري علي العفاريت بتوعنا، وقلت:
_ خلصتوا.
هزوا رأسهم ب " آه "
فتحت الباب بهدوء
وقلت وأنا بشاور بإيدي ل بره:
_ قُدامي.
بصوا لبعض بملل
وإتحركوا بهدوء
بصيت لسليم، وقلت:
_ يلا يا سليم.
قام سليم من علي الكرسي وهو بيقول:
_ يلا.
طلعنا ركبنا
أنا وسليم قدام
و أبطالي ورا..
خطفت نظرة عليهم من المرايه
كان كل واحد ماسك ورقه وبيقرأ فيها،
إبتسمت وأنا بشغل العربية وقلت:
_ بتقروا إيه يا حلوين؟
_ أذكار الصباح.
قالها أمجد بهدوء.
إبتسمت برضا، وقلت:
_ مين عطيهالكم؟
_ مامي.
قالها أغيث بهدوء.
_ إيشو اللِ عطيهالنا.
قالها أمجد بإبتسامه.
_ إسمها طنط عائشة يلا.
قالها أغيث بضيق.
_ لا إسمها إيشو.
_ لا يروح أمك إسمها عائشة.
قلتها بغضب مزيف وأنا ببص له في المرآيه.
_ إنتوا ناس مفتريه جايين عليا عشان إيشو من هنا.
_ وحتي لو كانت هنا هتعملك إيه يعني؟
_ هتدافع عني طبعاً.
رفعت حاجبي بسخرية، وقلت:
_ بجد؟
_ آه بجد.
_ طب ملكاش دعوة بمراتي يلا.
_ لا ما إنت هتطلقها!
_ ومين قال كده؟
_ أنا.
_ وإنت مال أهلك.
_ عشان أنا هتجوزها.
_ طب إبقي إتغطي كويس.
_ لي؟
_ عشان تحلم كويس.
قلتها بسخريه وأنا بحرك نظري علي الطريق.
ضحك سليم بصوت عالي
وبص أمجد علينا بإستغراب
وبعدين رفع كتفه بلامبالاه وبص في الورقه..
إبتسمت عليه وثبت نظري علي الطريق..
^^^^^^^^^^^^^^^^
_ أنطوان.
قلتها بعصيبه.
_ عيون أنطوان.
_ غور ياض من وشي.
_ طب أعصابك يا صاحبي.
بصتله بطرف عيني
وفتحت باب العربية ونزلت.
كنت راجع من الشغل وهو جه معايا
وساب عربيته في الشغل ل سليم..
_ غيث!
_ عايز إيه؟
_ في حاجه إسمها عايز إيه؟
_ لا في حاجه إسمها عايز من اللِ خلفونا إيه؟
_ صح كده.
ضحكت بخفه وأنا بحرك رأسي بيأس..
إتحركت ناحيه الباب
وأنطوان جانبي..
بس سمعت صوت ضحكات عاليه جايه من الحديقة..
بصيت ل أنطوان
وحركت رأسي ناحيه الصوت، وقلت:
_ الهُطل.
_ بيلعبوا كورة.
_ أكيد.. النهاردة الخميس.
إبتسم أنطوان بتسليه
وقال وهو بيغمز لي:
_ ما تيجي ناخد جوله.
بصتله بنفس النظرة، وقلت:
_ بينا.
إتحركنا ناحيه الصوت
كانوا بيلعبوا ورا البيت
في مكان مخصص للعب.
كان أغيث وأمجد وجون
وإيڤ وصهيب..
وكلهم كانوا بالهدوم اللِ طالعين بيها الصبح،
والشباب بهدوم المدرسه
وإيڤ وصهيب بهدوم الشغل..
_ شكلها كده هتحلو.
قالها أنطوان وهو بيحل الجرافته بتاعته،
إبتسمت بتسليه وأنا بتقدم منهم.
_ بتعملوا إيه يا صيع!
قالها أنطوان ليهم.
ضحكت عليه وأنا بقعد جانب ليان بنت إيڤ.
وروان وفريدة كانوا قاعدين يشجعوا.
لينا إلفريدوا..
بنت ليليٰ زي ما بيقولوا نسخه مصغره منها في الشكل والتعامل، بنوته هاديه جدا وذكيه وجميلة زي ليليٰ، وواخده من إيڤ عين ومن ليليٰ عين، بحيث إن عين لونها زيتي شبه ليليٰ وعين لونها أزرق شبه إيڤ وسبحان الخالق.. بنوته عنيدة بعض الشيء وبتحب الرسم والتصوير وأي حاجه بتتعلق بالبحر والطبيعه.. علي العلم إنها واخده صفات كتيرة من إيڤ وعمرها 10 سنين.
فريدة صهيب..
بنت فاطمه بس عكس فاطمه خالص، حيث أنها شقيه جدا ولسانها مترين شبه عائشة.. بس جميلة شبه فاطمه وصهيب وواعيه وبتعرف تتكلم، بتحب الطبخ والسباحه وعينها لونها بني شبه فنجان القهوة ولما تيجي الشمس عليها بتكون حاجه عظمه.. وعمرها 9 سنين.
رَوان سليم..
بنت رضويٰ بنوته سكر وأحلي من السُكر كمان، بنت سليم ورضويٰ بقي، خفة دم تلاقي، هدوء تلاقي، ذكاء تلاقي، جمال تلاقي، أدب تلاقي، طوله لسان تلاقي.." أصلا العيلة كلها لسانها طويل "، عيونها لونها رمادي وهي قصيرة بس شعرها طويل وعمرها 9 سنين.. وبتحب عائشة ونفسها تطلع شبها.
_ عامله إيه يا لينو؟
_ الحمدلله يا عمو غيث.
حركت نظري علي فريدة، وقلت:
_ عامله إيه يا فوفا؟
_ بخير يا عسل طول ما إنت بخير.
ضحكت بصوت عالي، وقلت:
_ تسلميلي.
_ وإنتِ يا روان؟
_ وأنا إيه؟
_ عامله إيه؟
_ عامله كويسه.
_ سبحان الله يا بنتي نفس دم أبوكِ.
_ السكر الصح؟
_ ده سُكر بزياده بعيد عنك.
_ لا يابا كده خُم.
قالها أغيث إبني بصوت عالي
بصيت عليهم..
كانوا واقفين يتخانقوا..
قمت ورحت عندهم، وقلت:
_ في إيه؟؟
_ عايز يدخل يلعب مع صهيب وإيڤ.
قالها أمجد بضيق وهو بيبصلي
ضربه إيڤ علي وقفاه براحه، وقال:
_ صهيب وإيڤ حاف يلا.
_ لا صهيب وإيڤ بالقشطه.
ضحكت عليهم وقلت:
_ هدخل أنا كمان وهكون معاكم، وصهيب وإيڤ وطوني مع بعض.
_ إشطا ماشي.
قالها أغيث بحماس.
_ تمام.. يلا!
قالها صهيب بهدوء وهو بيتحرك ناحيه الكورة..
كنت واقف جانب أمجد بعد قلعت الجاكيت بتاعي،
وكنت بهئية مبعثرة.
حدف صهيب الكورة ل طوني
وبدأت الجوله..
فضلت الكورة تروح من ده ل ده
وعديٰ وقت طويل ومحدش دخل جون في حد..
_ هاهاها!
ضحك أمجد بسخريه بعد ما أخد الكورة من طوني.
_ يابووي! دمك أسفلت.
_ شبه دمك يا والدي العزيز.
ضحكت عليهم جامد
وإتحركت ناحيه أمجد وشاورت له
عشان يبتعلي الكورة..
شاطها ناحيتي،
وجه إيڤ من ورايا
لفتله وبصتله بإبتسامه
وفجأة مررت الكورة من بين رجله
ودخلت فيهم جول.
_ جوووووول..
قالها جون بصوت عالي وهو بينط.
_ أيوة يا غيث يا عسل.
قالها أغيث بمرح.
ضحكت عليهم جامد
وزادت ضحكتي لما سمعت أمجد بيقول ل طوني:
_ جه اللِ هينيمكم من المغرب.
_ طب تعالي بقي يا أمجد الكلب.
قالها أنطوان وهي بيجري ورا أمجد.
ضحكت عليهم جامد
وإيڤ وصهيب قعدوا من كتر التعب وهما بيضحكوا.
_ أغيث إلحقني.
قالها أمجد وهو بيجري ووراه أنطوان.
بص أغيث حواليه
ورجع بص علي أنطوان
وإتحرك ناحيه الكورة ومسكها بإيده
وإتقدم من أنطوان بشويه
وحط الكورة علي الأرض
ولما أنطوان قرب شاطها قدامه..
إتقعبل أنطوان ووقع..
_ آه يا إبن غيث الكلب.
ضحكت عليهم بصوت عالي.
طلع أغيث يجري وأنطوان وراه
وأنطوان مش عارف يجري ورا مين ولا مين.
قعد أنطوان علي الأرض بتعب، وقال:
_ هديتوا حيلي يالي منكم لله.
قرب منه أمجد وأغيث
وقال أمجد:
_ ما إنت كمان هديت حيلنا.
_ ده أنت كسحتنا ياجدع.
قالها أغيث وهو واقف جانب طوني.
بصله أنطوان بطرف عينه
وفجأة شده من إيدة قعده
وراح أمجد يساعد أغيث، شده أنطوان هو كمان..
_ هموتكم.
قالها بشر، وبعدين كمل وقال:
_ بس من الضحك.
وبدأ يزغزغهم
وهما بيتلوا بين إيده من كتر الضحك.
إبتسمت بفرحه وإتحركت ناحيتهم
وقعدت جانب أنطوان وبدأت أزغزغ أمجد..
_ إنتوا بتعملوا إيه؟
قالها جون بإستغراب.
شديته من إيده، وقلت:
_ مش وقت إستغراب هو.
وبدأت أزغزغه..
جه صهيب وبصلنا لبرهه
وبعدين وقع نفسه فوقينا براحه.
_ قوم يالي منك لله.
قالها أنطوان وهو بيبص ل صهيب.
_ لا.
_ قوم ياض.
_ لا برضو.
_ قوم يا صهيب الكلب أنا تحتك.
قالها أمجد بضيق مزيف.
_ إنت بالذات لا.
جه إيڤ، وقال:
_ مرتاح ياض يا صهيب؟
_ أكتر مما تتخيل ياض يا إيڤ.
بصلنا إيڤ بترقب
بصله أنطوان بطرف عينه، وقال:
_ عارف لو اللِ في بالي صح.
_ هو اللِ في بالك صح.
وجه قاعد فوقينا.
_ عجباكم قعدت اللِ خلفوكوا دي يعني؟
قلتها بضيق ل إيڤ وصهيب.
_ جداً يا غيث والله.
_ ماشي يا إيڤ، أما إيدي تمسكك بس.
_ هتعمل إيه يا طوني.
_ هقولك ساعتها.
_ ما تقوموا يا لي منكم لله هموت.
قالها أغيث بصعوبه.
زقيت إيڤ وصهيب من علينا
وطلعت أغيث عشان يأخد نفسه..
معداش ثواني
وبصيت ناحيتي..
لقيت أنطوان وأمجد نطوا علي صهيب وإيڤ.
بصيت ل أغيث
بصيلي وقال:
_ التار ولا العار يابوي.
وقام هو كمان ناطط عليه
ضحكاتهم كانت ماليه المكان
ولكل واحد فيهم ضحكه خاصه..
كنت قاعد مكاني وأنا براقبهم
كل واحد منهم مرسومه الإبتسامه علي وشه
الحب والحنان تلاقيه بينهم..
إبتسمت تلقائيا وأنا شايفهم كده
وإبتسامتي وسعت لما وقع نظري علي أمجد وهو بيضرب أنطوان بالقلم.
_ آه يا جزمه.
ضحك أمجد وقال:
_ من غير قصدي.
_ عادي يعني يسطا إحنا رجاله شبه بعضينا.. وممكن نعمل كده يعني.
قالها صهيب وهو بيضرب أنطوان علي قفاه بهزار،
بصله أنطوان بشرار
ونط عليهم وبدأو يتعاركوا..
وكل ده وصوت الضُحك هو نغمه الليله
ضحكاتهم هيٰ سبب في رسم الإبتسامه.
إبتسمت عليهم بحب
وحركت نظري للسما
وغمضت عيني بأمان
وأنا بحمد ربنا علي النعمه دي..
