رواية اريدك في الحلال الفصل السادس والثلاثون
إلى متى ستظل تخطئين
الغفر لك وتقلبي تطعتين
احميك من غدر الذئاب ولا تقدرين
وبالنهاية تراني عينيك أشر العالمين
اخبريني هل مازال لي في قلبك فرصة أم الغادر في صمت كشاة ذبحها سكين
تقف في شرفتها التي تطل على الحديقة تربع يدها أسفل صدرها واصابع الأخرى في فمها تضغط عليها دون وعي شاردة تفكر كيف يمكنها ايلامه على ما فعل بها لقد طلقها ورامها ولم يرف له جفن لم يقدر ظروفها ولا فقدانها لوالدها ولا لطفلها الذي كانت تتمناه لم تخبره بذلك لكنه احمق لم يشعر ولو للحظة بذلك... تراه ظالم وتعيش دور المظلوم للنهاية .. تشعر أنها ضحية لقد اعطته الكثير وسامحته أكثر وهو لا يستحق شيء .. لا ترى بعينها ما فعلت ومازالت تفعل من اخطاء ... غائب عنها كل شيء عدا ابتعاده عنها رغم أنها كانت رغبتها
تزفر بحنق لن تتحني له مطلقا ولن تعود تتمنى نجاح المشروع الجديد تريد اثبات شيء واحد له انها ستنجح ومتستمر دونه وسيندم على خسارتها ... تريد تلك اللحظة وستدفع الكثير لتصل
دلفت زوجة عمها تحمل في يدها حقيبة صغيرة تعجبت جمانة هيئتها فسألتها دون تردد: أنتي خارجه ولا ايه ؟!
حمحمت زوجة عمها متحدثه ابوه يا جمانة أنا بصراحة هرجع بيني بقى أنا طولت في القعدة هنا
انتفضت جمانة تقترب منها تنمسك بذراعها متحدثه يتعجب وخوف ليس الخوف المعتاد لكنه كان من نوع آخر «الفقدان ليه هتمشي في حاجة ضايقتك هنا حاجة حصلت معرفهاش .. قوليلي ؟
هتفت المرأة وهي ترجع حقيبتها للخلف قليلا : لا مفيش حاجة حصلت بس أنا قعدت كثير وأنتي دلوقت بقيتي احسن من الأول فهرجع بيتي بقى الانسان لازم يكون خفيف مين قالك إني بقيت أحسن من الأول" قالتها جمانة دون تردد واتبعت ومين قالك انك تقيله بالعكس انتي وجودك جمبي فرق معايا
اجابت زوجه عمها بتأكيد معلش يا جمانة سبيني على راحتي وأنا هزورك على طول متفكريش إن خلاص كده العلاقات انتهت وانتي كمان تزوريني ... اطمني مش هسيبك متقلقيش انتي بنتي يا جمالة واعز من ولادي كمان ... فتحت ذراعيها متحدثه بتحفيز هاتي لي حضن كبير
هتوحشيني اوي متعرفيش أنا خدت على وجودك جمبي ازاي احتضنتها جمالة وبكت متحدثه وأنا كمان حدث على وجودك جمبي حسني إن مامي الله يرحمها موجودة ... طب خليكي كمان شويه يومين بس
ردت في هدوء: النهاردة ولا بعد يومين واحد يا جمانة أنا عاوزاكي قوية وتفكي كده واحنا وولادك عمك جمبك متخافيش من حد ابدا ولو احتاجتي حاجة كلميني فاهمة
ابتسمت جمالة فكلماتها عرفت على الوتر الحساس لديها وهتفت اخيرا بصوت مهزوز: كان نفسي تفضلي معايا بس مش هقدر امنعك كل اللي هقوله ياريت من تتأخري عليا وتجي لي على طول
هتفت في تأكيد طبعا هجيلك هو أنا عندي اعز منك دا التي بنتي يا جمانة
حضنتها مجددا كأفعى انتهت من بث سمها وغادرت تبتسم بسعادة لقد حصلت اخيرا على مرادها
أول خطوة تمت والبقية تأتي .....
يتابع المشروع من بعيد ونار بداخله مشتعلة
يعلم جيدا أن الشركة في يد غير أمينة لكن ماذا يفعل مع امرأة مثلها قدم لها كل سبل الصلاحلكنها دائما ما تختار السوء وتنجرف له وكأنها خلقت لترتكب الاخطاء كلها واحد تلو الآخر
وللاسف لا تتعلم منها شيء
يعلم أن النهاية لن تروقه ... لكن ماذا سيفعل معها لقد حرمته من الامل والحلم الوحيد ليكملوا معا لقد طردته من حياتها وكأنه وباء تخشاه
لكن يعود معها كما كان لقد بنت بقياءها حاجز كبير اصبح غير قادر على تخطيه مثل كل مرة ..... لقد حجبها عنه كليا .. وكأنه يراها من خلف الزجاج الشفاف يطالع كل شيء لكن بالنهاية غير قادر على لمسها أو أبعاد ما يؤذيها مجرد منفرج ... تنفس بقوة يحاول الهدوء ..... لقد طلب منه الجميع ردها لكنه رفض رفضا قطعي وهذا جعل امال أخرى تفتح ابوابها لدى الكثير فاخيرا فكت عقدته وتزوج واحدة ومن يستطيع يتزوج غيرها الف لو اراد ولن نذهب بعيدا فاخت زوجه اخيه ترحب بأن تكون البديل الجمانة دون تردد
اصر عليه اخيه بعشاء عائلي مع أسرته في المنزل ليخرج من تلك الحالة....
لم تستطع الرفض ككل مرة تحت اصرار اخيه .. قبل مرغها
دلف ماهر معتقدا أنه لن يرى شخص آخر غير اسرة الخيه لكنه فوجيء بوجدود اخت زوجه اخيه هناك ليس فقط بل معها طفلها البالغ من العمر خمس سنوات وكأنه ينقصه ما يذكره بطفله المفقود
شعر بالغضب فاخيه لم يخبره بوجود أحد غيرهم لكنه مرر الموقف ماذا سيفعل لكن دون ارادته ظهر الغضب على قسمات وجهه وتصرفاته
وقفت "ملك " ترحب به وكان البيت بيتها
كان جاف للغاية معها عن قصد ... فهو للحظة شعر بأن وجودها كمين للايقاع به ... ولم يخب ظنه عندما لمحت زوجة اخيه بالفرق بينها وبين جمالة شعر بالغضب من أجل جمانة رغم حزنه الداخلي وما سببته له من الم لكنه لم يستطع تحمل كلمة واحدة في حقها
فنهض معتذرا يريد المغادرة
اسرع أخيه يحدثه بنبرة مستاءه تروح فين يا ماهر احنا مصدقنا شفناك النهاردة أنت عارف اخر مرة دخلت فيها هنا كانت امتى؟ شعر ماهر بالحرج لكنه برر معتذرا انت عارف الظروف اللي كنت يمر بيها مش محتاج اشرحلك !!
لا مش محتاج لكن الظروف دي انتهت خلاص ولازم تبص لنفسك عجبك منظرك ده 15 قست نظرة ماهر التلك الدرجة يظهر عليه التأثر بغيابها
اتبع اخيه يطرق الحديد وهو ساخن الحياة مش يتقف على حد وأنت رجل اعمال وعارف صفقة تخسر بيجي غيرها افضل المهم السعي والرغبة في النجاح
سأله وكأنه لا يعرف مراده: قصدك ايه ؟
لازم تتجوز ثاني يا ماهر من الاساس الجوازة دي مكنتش مناسبة ليك لكن لما لقيت لك غرض منها سكت مقدرتش الكلم ... لا العيلة دي كانت تناسبك ولا تناسب شخصيتك! تحمدت ملامح ماهر ... ورسمت ملامحه بفرشاة سوداوية ملامح عابسه تننفس نار تدخلت زوجة أخيه متحدثه بلين مش كده الكلام ... استهدوا بالله .... الجواز ده قسمة ونصيب وخلاص في راحت لحالها وهو لازم يدور فعلا على اللي تناسبة وتنفعه تكون بنت عيله مش بس كده ومناسبة في السن وتقدر تسعده رمت كلماتها بفنج وكانها تخبره أن ملك هي من تتحدث عنها تحديدا
تطلع ماهر لكليهما في غضب واخيرا خرج صوته بارد للغاية أنا خلاص اخترت ومش محتاج الصايح من حد واستقد في ما أنت قلت أنا مش صغير
هتف اخيه في حماسه عفارم عليك هو ده الكلام اخترت مين بقى فرحتي ؟
هتف ماهر وهو ينهض نافضا حلته اخترت راحة بالي ومش مستعد اخسرها لاي سبب ومش عاوز حد يفاتحني في الموضوع ده تالي لعالي لا من قريب ولا من بعيد ... أنا مش عاوز اخسركم نهض اخيه متحدثا بغضب: أنت واعي بتقول ايه يا ماهر... أنت شكلك اتجننت خلاص البت دي
عمالك ايه ؟
مش عاوز غلط .. وأنا واعي كويس بقول ابع وهكررها ثاني حياتي دي ليا لوحدي اختار واحدد اعيشها بالطريقة اللي تناسبتي أنا مش تناسبكم انتم فاهمين عن اذنك
واتجه يغادر الفيلا يشعر بأن لديه طاقة سلبيه تكفي لقتل قبيلة كاملة نادته من الخلف كان على وشك صعود سيارته في حديقة الفيلا .... امسك الباب يشعر بأن عفريت ينتفض بداخله.. زفر بقوه مع اقتراب خطواتها أراد أن يلتفت يصرخ بوجهها بكامل قوته وغضبه لكنه تمالك نفسه وظل على وضعه موليا ظهره لها لا يريد رؤيتها
اقتربت تتحدث على استحياء اسفه لو هدخل نفسي في اللي مليش فيه لكن الحقيقة حبيت اقولك أن اخوك بيحبك ويتكلم كده لمصلحتك اسمع كلامه هو أكبر منك ... الدنيا لسه قدامك
متدفنش نفسك عشان تجربة فشلت.
دفع الباب بقوة والتفت لها بدأ يشعر أن طاقته على الصبر نفذت واقترب منها خطوتان بعينان ناریتان ارعبتها وجعلت دقات قلبها تتقافز ... هتف بصوت قاس بلاش دور الطيبة والتجنحة
والحورات دي لانه مش هيجيب نتيجة معايا وشفت منه كتيير وأحب اعرفك لو كنتي حاطة في بالك ارتباط أنا مش هرتبط بحد غيرها فهماني، ياريت توفري نصايحك دي لنفسك.
تطلعت له برهبة فكانت كلاماته حادة كشفرات قوية كمطرقة لم تترك بها جزء صحيح القد شوهها فاخفضت بصرها يحزن متحدثه غلطان أنا مش هموت عليك ولا حاجة وعاوز تعرف الحقيقة انا كرهت الرجالة كلهم لكن أنا حسيت انك مختلف فيك حاجة اثرت فيا بقولك الكلام ده مش بغرض حاجة لسمح الله بقولك نصيحة وانت حر عاوز تاخد بيها تاخد مش عاوز براحتك اللي ياعك بيعه وشوف طريقك كمل حياتك مع حد يقدرك ويعرف قيمتك
نظر لها من اعلى الاسفل وصعد سيارته متحركا بسرعة رهيبة اصدرت صوتا عاليا اصمت اذنها ... تطلعت له وهو يغادر متحدثه بحزن: ربنا يهديك يا ماهر هدفت اختها من خلفها: ربنا يهديه ايه ربنا يهديكي انتي مش عارفة عجبك فيه ايه ده ؟!... الحمد لله ان جوزي مش زيه كده كنت مت ... يارب انسان صعب التعامل معاه واقناعه بحاجة ازاي عاوزه ترتبطي بيه
هتفت ملك بهدوء وهي تنظر الاسفل بتهيالك الانسان اللي زي ماهر ده احن واحد ممكن تقابليه بس للي يقرب منه ويفهمه ... خبرتي مع الرجالة فهمتني كثير زفرت اختها متحدثه بغضب: مش أول وحدة تتجوز مرتين يعني يا ملك في بيتجوز عشرة ظهر الأسى على وجهها متحدثه الحمد لله على كل حال مفيش حد بياخد غير نصيبه شوخت اختها في الهواء وهي تدخل بعصبية متحدثه: طب يالا ادخلي ملهاش لازمه الوقفة دي اهه مني
طلعت ملك لا تره متحدثه بثيات تحسد عليه شكله فعلا بيحبها
يجلس في الصالون المذهب يشرب قهوته المحوجة يشعر براحة كبيرة لقد بدأت احلامه في
التحقق تدريجيا.. أمامه شنطة صغيرة تجمع من المال قدر لا بأس به ....
دلفت والدته بعد أن فتحت لها زوجته الباب
تفاجيء بوجدها متحدثا: الله ... ماما ..!!
ايه مالك اتفاجئت بوجودي كده ليه ؟!
هتف مبررا هو أنني جيني امتي، وسبتي جمانة لوحدها ؟
ايوه زهقت قلت اجي أغير يومين في شقتي زعلان اني سبتها لوحدها يا قلب امك ؟!
نهض تاركا الفنجنان وتحدث بحدة إعلان ايه بس وزهقتي ايه يا ماما حد يقول للمصلحة بردة زهقت
رفعت والدته حاجبها بصلابه وهتفت ايوه زهقت ما أنت واخوك سايبني هناك وكأنكم مصدقتوا إلي لقيت لي مكان ثاني اقعد فيه ولا حتى بتسألوا
هاتف يتلعثم عارف اننا مقصرين بس مش حكاية مصدقنا انتي عارفة المشروع الجديد واحد وقتي كله طب وحياتك يا غالية انتي كنت وحشاني واتجه يمسك كفها يقيله
يا والد وحشتك اه دا أنت كل فين لم ترفع سماعة التلفون تكلمني
معلش حقك عليا وقبل كفها مجددا
هنفت والدته بامتعاض ايوه يا حبيبي كل بعقلي حلاوة كل
ضحك متحدثا حلاوة بالقشطة ولا بالعسل
ولد عيب قالتها وهي تبتسم لا اراديا
قبل رأسها متحدثا خلاص بقى قلبك أبيض أنتي عارفة اننا بتحاول تعمل اللي عمي حرمنا منه السنين اللي فاتت دي
هتفت بغيظ: الله يسامحه بقى مطرح ما راح مهو لو كان وافق تتجوزها مش كان زمان الخير ده
كله بتاعك وبتاعنا ومحافظ عليها !!
هتف مؤكدا: كله نصيب يا ماما
هتفت مؤكده نصيب اه بس احنا بردة معنا لسه رخصة تقدر نستغلها
نظر لها متعجبا فهتفت بصوت جاد الوقتي هي مطلقة وانت تقدر تتجوز اثنين وثلاثه واربعة کمان
يبقى فين المشكلة ...؟!
تطلع لها بعبوس مازال يستوعب الامر .. بدي في البداية منظر لكن النهاية كانت جيدة ابتسم متحدثا طب وهي هتوافق ؟!
انتقصت متحدثه ومتوفقش ليه أنت ابن عمها وأولى واحد بيها وبعدين خلاص دلوقت مش زي زمان حاجات كثير الغيرت
تابع بسمته متحدثا بس اللي يارة دي واشار بيده للخارج
فهمت والدته مقصده وقالت بصوت خافت قليلا لا أنت أول واحد ولا آخر واحد يتجوز على
مراته ده شرع ربنا مش عجبها تخيط دمعها في الحيط
اقترب يقبل يدها متحدثا بسعادة الله اكبر، ينصر دينك يا حبيبتي.. بس هيحصل ازاي ؟! اصبر بس شويه الامور تهدى وهفاتحها في الموضوع وانا متأكده انها هتوافق
انا معاكي خدي وقتك كله المهم النتيجة
ضربت على صدرها بثقة كبيرة وقالت: سببها عليا وكله هيبقى زي ما احنا عاوزين بالظبط
وقفت في المطبخ تعد العشاء .....
تفكر بصوت مسموع ... باتری ليه ؟! ... مش مهم يا ضحى بقى عادي
لكنها انتفضت وسقط الاناء منها ارضا عندما ممر يده بحركة لولبية على جسدها انتقض هو الآخر خشية أن يصيبه ما بالاناء ووقف مبهوت لرد فعلها الأرغن
هتفت تحاول استدراك الأمر وهي تأخذ نفس ببطء خير خير .. مش قلت لك قبل كده
متفجأنيس يا كيان أنا يتفرع وبخاف
شوح في الهواء متحدثا تصدقي بالله أنا اللي الفزعت ومش بعيد اكون قطعت الخلف كمان بسببك
ضحكت وهي تقترب منه بخجل متحدثه حقك عليا والله مش قصدي
تحرکت مشاعره نحوها فحمحم متحدثا متفرعتش اووى یعنی
رفعت يدها لعنقه متحدثه ببسمة ساحرة اعملك الحلو رز بلين؟
ابتسم متحدثا لا بالنسبة للحلو بلاش منه هو انا هلاقي احلي من كده حتى عشان ميجليش
سكر
ضحكت ومالت عليه قليلا متحدثه الله كيان ... بتكسف
مال عليها يريد اخبارها شيء لكنه انتقض عندما استمع لصوت انفجار وانتفضت صارخه هي الاخري مع تكرر الصوت أكثر من مرة وهتفت بخوف كبير وهي تختبيء داخل احضانه ايه اللي
بيحصل يا كيان في ايه
متفاجئ هو الآخر لا يعلم ما يحدث معرفش في ايه
صرخت بخوف: الانبوبه فرقعت
اجابها كيان بغضب انبوبة ايه يا شيخه امال الغاز الطبيعي ده بيعمل ايه ابعدي كده لما اشوف في ايه
تحرك للداخل فالمطبخ على شكل حرف ما باتجاه الموقد فوجد اناء اسود متفحم من الواضح أن کان به شيء
ماما البيض راح فين يا كيان ؟
تبعته على اطراف اصابعه ثم شهقت من خلفه جعلته ينتفض من جديد تنظر للاثاء متحسرة يا
اجابها بعبس وأنا عارف يعني مكنش معايا خط سيرة
جمجمت تحاول اخفاء حرجها وبدأت في رحلة البحث عن البيض
غادر كيان المطبخ ينتظر في الخارج لقد افسدت عليه رغباته حتى شهيته
مر وقت طويل وهو يتصفح مواقع التواصل الاجتماعي يحاول تعديل مزاجه
حتى انتهت وجلسوا معا على مائدة الطعام
تنظر له يحب وكأنه اعظم شيء بحياتها
تناول قطعة من الحين متحدثا بهدوء: عارفة يا ضحى
اجابته وهي تمضغ الطعام: اممممم
أنا عملك بكرة مفاجئة خطيرة
عندما استمعت لكلمة مفاجئة غصت بالطعام واخذت تسعل بشدة
تعجب ما حدث لكنه اسرع وناولها كوب الماء متحدثا لحدي اشربي .. مالك ؟!
تناولت الماء تشعر بالحرج لكنها هتفت على استحياء: مفاجئة ايه يا حبيبي ؟
تعجب ردها فسألها بتفحص مش عارف حاسس انك اتضايقتي ليه؟
ليه بتقول كده ابدا پاکیان ؟!
ما علينا .... لم يحاول الاهتمام بهذا الاحساس واتبع متحدثا : مش كان نفسك تروح ذهب ....
هوديكي
تنهدت قليلا فتلك المرة المفاجئة هيئه فابتسمت متحدثه ربنا يخليك ليا يا حبيبي، كفاية
السفرية اللي فاتت مش عاوزه انقل عليك
تنهد متحدثا يا ضحى تقلي براحتك انا عاوزك تتقلي
ربنا يخليك ليا
عمل بطرف عينه متحدثا لا مبحيش الكلام الناشف ده
هتفت وهي تهز رأسها في يأس من جرأته: كيااااان .. الله !!
وبينما تفكر في الرحلة تذكرت امرا فقالت: صحيح مش هنروح لباباك واخواتي قبل منسافر نفي برأسه متحدثا مش هينفع وبعدين هي كل الحكاية أسبوع من اكثر وبعدها منقعد معاهم
زي ما تحبي
اومات متحدثه اللي تشوفه يا حبيبي ... وشردت بعبدا
تعجب شرودها فسألها : مالك سرحتي في ايه ؟!
اخفضت بصرها تسأله بشك: هقولك على حاجة بس متزعلش مني!
" قولي " قالها وهو يتطلع لها بتفحص
ده السبب اللي خلاك رفضت اني اخرج مع شمس؟!
نظر لها متعجبا .. فهو حقا لم يتوقع هذا السؤال .... لم يجب في البداية بل سألها بشك: أنتي كشي عاوزه تخرجي معاها ؟
لا مكنتش عاوزه .. والله ابدا ... بس ||
شجعها متحدثا: بس ايه قولي ؟
انت رفضت من غير حتى ما تسألني
تنهد متحدثا لاني عرفك يا ضحى وعارف بتفكري ازاي ده سبب الرفض الأول وثاني حاجة سفرنا ومحيش حد يعرف قبلك نهضت متجه له تمسك وجهه بين كفيها متحدثه بحب: أنا كنت واثقة أنك عملت الصح متزعلش
مني اني سالتك يا كيان
بسط كفاه على كفيها الموضوعان على وجهه وهتف بمكر ازعل منك يا ضحى ... مستحيل ..... بس مفيش الا حاجة واحدة بس اللي بتزعلني منك!
اجابته بلهفة وخوف: هي ايه الحاجة دي؟
مال عليها متحدثا: ببعض الكلمات
شهقت بقوة وتبدل لونها
ضحك كيان يتسلى على هيئتها اللذيذة
تركته واسرعت تحمل الاطباق متحدثه همام بدري بقى عشان السفر الصبح مش كده ؟؟
دلف الغرفة يخلع التشيرت متحدثا بتسلية مجاري لها: طبعا لازم ننام بدري مسبقك الله
تسرع في خطواتها فالاجتماع لم يتبق عليه سوى عشر دقائق
اسرعت تفتح المصعد وقبل أن يغلق بابه دلف اذار متفاجدا من وجودها .. الغير مقصود
تطلع كل منهم للآخر يصدمة في أول الأمر لكن الارتباك ساد بعدها .... ابتسم في داخله فريما صدقة خير من ألف معاد. اغلق الباب ووقف موليا ظهره لها لكن عيناه خالفته تنفحصها بشوق شعرت بتوتر كبير لم يسبق لها في وجوده عندما تذكرت كلمات عدلي ورغبته في خطبتها
بعد القاء السلام عند دخوله وردها الخافت ابتعدت لاخر المصعد جانيا بعيدا عنه تحاول البحث عن شيء ما .. لا تعرف ماهيته تحديدا لكن كل ما تعرفه انها لا تريد النظر له ولا لعيناه في تلك اللحظة
شعر بما تفعل فاعتدل ينظر لها يتفحص متسائلا: في حاجة ضايعة منك ؟! توقفت عما كانت تفاعل تنظر لاسفل ... ثم نظرت له متحدثه بتوتر : لا مفيش حاجة ... شكرا
لم يشاء الضغط عليها أكثر لذا تركها عندما فتح باب المصعد مغادر و البسمة تزين وجهه
رأته ميس يخرج من المصعد تتبعه حنة شعرت بضيق شديد في أسرعت خلفه تتحجج بأي شيء
لنتحدث معه
اجتازتهم حنة ودخلت الغرفة لم تبالي بوقلهم ولا بما يحدثون ... فالنهاية هم احرار
حاولت ميس جذب انتباه تلك المرة بكل الطرق الممكنة لكنها لم تنجح ككل مرة ... فشعرت
بالاستياء ودلفت لتعرفة تكاد لا ترى امامها من شدة الغيظ
لذا حاولت مبس الاقتراب من حنة مرة أخرى ويت سمها لكن حنة كانت احوط منها، لم تهتم الكلامها تركتها تقول ما تشاء، حتى كلماتها عن ادار وخطبتة السابقة لم تحاول التعقيب عليه معها لانها ببساطة ليست معنية بشيء حتى الآن .. لقد اخذت عهد على نفسها أن لا تتأثر بكلام احدهم دون التأكد فليس كل من ينقل لنا يحبنا ويحب لنا الخير .. فهي تأذت بما يكف لتحذر من
الناس
انتهى الاجتماع ...
وبعدها ساعات من العمل ......
غادر اغلب العاملين وكانت هي من أواخر الناس هذا اليوم .....
اتجهت لسيارتها لكن المفاجئة السيارة كانت لا تعمل
حاولت تفقد الامر .. لم ينجح
وقفت تفكر ماذا ستفعل لم يكن امامها خيار سوى ترك السيارة والعودة للمنزل بسيارة أجرة
عندما رأها يتلك الصورة طلب منها أن يساعدها
لم تشاء في بداية الامر
لكن مع اصراره نزلت لرغبته شهر آذار اكمام القميص لتظهر عروق دراعاه محفورة كوشم رجولي
واخذ يحاول اصلاح الأمر بصعوبة في البداية فشل لكن بعد عدة محاولات نجح الأمر اخيرا لم تصدق انه اصلح العطل. شكرته كثيرا فهو انقذها من مأزق كبير هتفت وهي تقف لجواره
بتعجب اللي يشوفك وأنت بتصلحها كده يقول انك مكانيكي بقالك عمر طويل
ابتسم اذار وقال بثقة دون خجل انا فعلا اشتغلت مكيانيكي فترة
اعتبرته متعجبا وتساءل بتردد: ماكنیکی ... بجد؟!.
ده غير انك مصور محترف بجانب شغلك هذا كمان .... أنت مميز جدا عندك مواهب كثير حاجة
حلوة اوووي
مسح بداد جيدا وهتف اتعودت من صغري اني اشتغل واعتمد على نفسي
نظرت له يتعجب ... وهناك شعور من الشفقة على حالة وهو صغير ضربها في عمق بعيد فشردت
ولم تفق الا على صوته الهامس: العربية بقت كويست تقدري تركبي
نظرت له يشكر وقالت انا اخرتك النهاردة ممكن اوصلك لاي مكان لو تحب
تردد متحدثا مش عاوز العبك واخرك وفى نفسه طبعا احب .. واحب جدااا .
لوسمحت يا آذار ... من فضلك قالتها برجاء فلم يكن منه الا انه تقدم نحو جهة السائق متحدثا: هسوق أنا لو مفيش عندك مانع
تركت له القيادة عن طيب خاطر متحدثه اكيد مفيش مانع صعدت لجواره تشعر بشيء غريب مشاعر الحماية التي لم تشعر بها من قبل
في الطريق ......
بريد فتح حوارت واحاديث كثيرة لكنه يتراجع يحاول اعطاءها فرصة كما طلب منه عدلي ... تنهد بنفاذ صبر يشعر أنها قعلة ضخمة كلما فتح مدخل وجد غيره اصلب تحدث في نفسه بتمني متى تفتح له كل ابوابها
تقسم انها تسمع احاديث نفسه من صدى انفاسه وكانها يحاور نفسه خشية أن يحاورها ... وهو بالفعل خائف على مواجهتها التحدث معها يخشى خسارتها لكنه اخيرا حسم أمره وقرر المواجهه وليكن ما يكن فهو لن يستسلم : كنت طلبت من عدلي حاجة .... قال لك ؟ سؤال منهم يحاول استدراجها في الكلام بطريقة مهذيه
اخفضت بصرها متحدثه يخجل هو رد عليك قالك ايه ؟!
السؤال بسؤال إن كان يظنها ستنجرف لما يريد فهو مخطئ ... هديء من السرعة متحدثا: عاوز اسمعها منك انتي عاوزك تتكلمي يا حنة شعرت بتوتر كبير يسيطر عليها وكأنها في الخامسة عشر مازالت الشرائط الحمراء تزين شعرها
لكنها بالنهاية قالت بتوتر اللي جوايا صعب جدا احكيه وابسط من اني أعبر عنه
صف السيارة جانبا ... فتفاجئت من فعله
لكنه أجابها بثقة واصرار : بس أنا عاوز اسمعك جدا .. انكلمي
تحدثت بصوت مهزوز فالموقف كبير عليها للغاية أنت عارف اني كنت مخطوبة قبلك .. تجربة فشلت لكن سايت في نفسي كثير ... شوهتني من جوه أنا مكنتش عاوزه كثير صدقني .. عمري ما طلبت كثير .. ما كنتش محتاجة غير انسان يثق فيا يحبني ليا لشخصي مش لحاجة تانية اكون كل اهتمماته مش انانية مني لكن حب ... عاوزه انسان يكملتي ينصحني لو غلطت يوجهني مش يكسرني ويكون نقطة ضعفي .. عاوزه ايد تستدني وتطبطب عليا وقت حزني وصمتت للحظه تستجمع شتات نفسها ثم تابعت من كثير عارفة ومش قليل بس كده ؟! سألها بشك هو ده كل اللي عاوزاه
اومات متحدثه : أن ... كثير !!؟
"جدا" قالها ببسمة عابئة
التفتت تتطلع له يخيبة أمل كبيرة
اتبع اذار وهو يدير السيارة من جديد محدد معاد مع عدلي .. اعملي حسابك
نعم 115 قالتها بدهشة كبيرة
اجابها اذار ببسمة وسعادة مش أنني حددتي طلباتك سيبي الباقي عليا وأنا محقق لك كل اللي
طلبتيه
اتسعت عيناها متحدثه بس انت متعرفنيش كفاية ولا أنا اعرفك اجابها بنفس تلك البسمة على الايام تعرفنا ببعض من يمكن يكون ده افضل لينا شردت في كلماته تشعر بتوتر كبير من فكرة خوض تجربة جديدة ... الخوف من الم جديد ... لكنه تحدث بلين لو محتاجة وقت مش هضغط عليكي لو لسه بتفكري فيه أنا محتاج قلبك ورحك يبقوا معايا قبلك
نظرت له تشعر بمشاعر متضاربة لم تستطع الرد غير بكلمين فقط اللي عدلي هيعمله أنا موافقه عليه
مال نفرة في بسمة جذابة وتدفق العمل من عيناه ينادي من يتذوق حلاوته
على أول الشارع صف السيارة متحدثا: أنا هنزل هذا ... معلش اخرتك ... خدي بالك من نفسك اتجهت للمقعد الآخر تشعر بأن له سطوة غريبة في حديثه يشعرها أنه شيء يخصه لم تكرهها ولم تحبها .. مازالت تقف في منطقة محايدة ... لم تدرك أن قدماها اسرعت خلفه تبحث عنه دون إذنها
غادرت وكل ما يشغلها ماذا سيخبره عدلي ... الي اين سينتهي الأمر ... تركت كل شيء الله وهي على يقين بأن بعد العسر يسر
مريوم كامل بعد مغادرتها ذلك اليوم وهذا ثاني يوم لم يهاتفها ولم يصالحها كما اعتادت منه ... تحدث نفسها بجنون يومين يا عدلی ولا حتى مكالمة واحدة » لقد تغير حقا أصبح قاس للغاية رغم تنازلها وذهابها له تزفر بحنق تختنق تريد ان تعود الأمور بينهم كما كانت .. نعم
اخطئت لكن ابن الغفران .. ابن المسامحة
جلست على مقعدها المهنز في الجانب الخافت من الغرفة ...
تحاول الاسترخاء قدر المستطاع
التفكير بحيادية تامة وكان المشكلة لشخص غيرها لا تخصها
فهي اصبحت لا تفيد نفسها قيد المله .
تفكر في الذهاب له من جديد لكن باي وجهه بعد أن وبخها او بالاصح طردها
رفعت يدها تمسح وجهها تشعر بإعياء شديد وكرمتها ترفرف كطير مذبوح الحمضت عيناها وقررت انها لن تذهب له مجددا .. ستتركه .. لن تضغط عليه ليسامحها فليفعل حينما يريد واغمضت عيناها تحاول الاسترخاء البعد عن التفكير به لكن هيهات
حيث روادتها افكار شيطانية... تنخيل جلوسه مع طبيباته الحسنوات وهو وسطهم يرتدي
البلطوا الابيض
شردت بعيدا ترى تقرب ذات الشعر الاشقر وهمهمات الأخرى ويد تداعب صدره ذات اظافر
صفراء طويلة
شهقت فريدة وهي تعتدل تنزل ساقيها من على المقعد ليقف اهتزازه
لكن جسدها مازال بهتر بعنف بعد هذه التخيلات ونهضت تهتف بإصرار وتصميم دا أنت وقعتك
سودة يا عدلي ... هي حصلت تخوني في المستشفى !!!
ارتدت ملابسها على عجالة تكاد لا ترى امامها من شدة الغضب ستقتحم المشفى وتهدمه فوق رأسه دون مقاطعة
وصلت بعد وقت قياسي ...
استقبلها الامن بالترحيب لم يكن عندها وقت كالمرة السابقة لترحب بهم ... لم تقف ولم تتجول.
خطوة واحدة ... سألت عن وجوده اول شيء وكان هذا مرادها
اخبروها انه في قاعة الاجتماعات مع الاطباء
صرخت داخلها بجنون نسبه الخائن بالطبع سيعقد كل خمس دقائق اجتماع ليكن مع تلك
الحسنوات
تماسكت تكز على اسنانها ستفترسه كنمرة شرسة الآن ستمزق لحمه
صعدت للطابق المراد ومنه للغرفة لم تنتظر بل ارادت ان تفاجي الجميع بوجودها وهو أولهم
فتحت الباب بغضب فاندفع بقوة وهي خلفه مصدر صوت عال
اتسعت عين الجميع وسقط القلم من يد عدلي متعجبا وجودها ....
تدلى فكها ببلاده ... وتحركت تمسك بمقبض الباب غير قادرة على التحدث بكلمة واحدة
ابتسم من الداخل على الموقف ولم يستطع منع نفسه من الترحيب بها، وعندما قرر النهوض
ليستقبلها اوقفه عدلى متحدثا رايح فين يا دكتور انس اقعد
حمحم بکنم ضحكاته متحدثا اتفضلي يا دكتورة فريدة
مازالت الصدمة تفتك بها حاولت فريدة اجلاء صوتها بعد أن هرب تشعر بحرج شديد لم تشعر
سابقا والاجتماع كله رجال أطباء .. ذكور
اخيرا هتفت بتلعثم اسفه اني قطعت كلامكم
وغادرت دون اعطاء فرصة لاحد بالرد.
زفر عدلي يحقق...
ما هذا الذي تفعله .
اي جنون هذا .. يشعر بأن هناك شيء اصاب عقلها
لا يعلم بأن المصاب النازف هو قلبها...
الذي الحله الشوق واقلقه الوجد
غادرت تشعر بأن قدميها ماعادت قادرة على حملها دلفت اول غرفة قابلتها واخذت تبكي بكاء مرير
تشعر بأنها في حالة انهيار كل ما عانته مسيقا كل ما شعرت به كل ما اخفته عن الجميع في قلبها
انكهكها حقا لقد اصبحت ضعيفة .. هشه
هل هي فريدة التي تزورها الدموع كل دقيقة
لم تعد فريدة مطلقا !!
اين فريدة القوية ... اين فريدة الحكيمة الصلاة ؟!!
لقد سرق منها ترك شيء هام...
لقد سرق ما يميزها وافسد المتبقى لديها
كفكفت دموعها ببطء ... لن تلوم عدلي بعد اليوم على أي شيء يفعله معها.. لو ضربها حتى لن
الرحيل قبل أن يراها ... ما عاد لوجدها هنا سبب
تلومه لقد اخرجته اليوم بشدة واخرجت نفسها ... لقد دمرت فريدة للنهاية حملت حقيبتها تنوي
توقفت عن السير ...
اوقفها دون الحازم راحه قين سنتی
ترتجف من اثر البكاء والصراع القائم بداخلها
اقترب يمسك ذراعها يديرها له ....
رأى الدموع بعينيها وأثر بكاء سابق ...
ظل ينظر لها بصمت ... شعرت بالضيق فسحبت يدها متحدثه بكبرياء ينازع: عاوز ايه ؟!
تطلع لها بحزن يكمن في طيات صوته: مالك ... ايه اللي زعلك ؟!
زعلني ..!!!
ودت لو تخبره ان كل شيء يحزنها في غيابه لكنها هتفت بتوتر وهي تعدل حجابها: مفيش ...
مش زعلانه
طب والدموع دي ؟!
سألته بلوعه: تهمك الدموع دي اوي ؟!
لن يريحها كما كان يفعل فاجابها بتمويه: أنتي شايقه ايه ؟
مبقتش شايفه حاجة يا عدلي ..؟
كنت جاية ليه يا فريدة
تمسکت بذراعه تخبره بلهفه ربما حن قلبه كنت جاي لك ... وحشتني ... انت بقيت قاسي اوي يا
في دهب......
لم يجبها بل تحلى بكل ذرة عقل يدعو الله ان يلهمه القوة لتفادي سحرها وضعف امامها شعرت بأنها تختنق فدفعته في صدره متحدثه بعدانيه شرسه أنت قاصد تجنني مش كده ؟! رد عليا؟!
ارتفع صوتها ... فنظر عدلي حوله متحدثا لها بتحذير: صوتك يا فريدة ... اهدي
ارتفع أكثر عنادا له وقالت: صوت ايه سبني اتكلم لم يعطها فرصة وهو يسحبها للغرفة المجاورة مغلقا الباب خلفه امرا اياها بالهدوء
دفعت الشنطة ارضا متحدثه بقصب وديت فين الستات ها اد؟! "ستات" قالها عدلى مستنكرا
تخصرت قليلا واكدت ايوه ستات، الدكاترة ايه يا عدلي اتجننت مثلا وبقيت يخرف
نظر لها بتفحص دون رد
دفعت شيء من جوارها ارضا متحدثه متعصينيش اتكلم بتعمل كده ليه هااا قاصد تتعبني
وتعاقبني مش كده واتجهت تمسكه من تلابيب تيابه الفاسها غاضبة للغاية
رفع يداه يدعم خصرها متحدثا هيكون جايبهم ليه شغل يا فريدة وهما فين لسه الشغل ميداش
في المستشفى بشكل رسمي عشان يبقوا موجودين
لكنه سألها بعيون مشتعله انتي عندك شك فيا يا فريدة ... تالي ؟!
اجابته قطعا: لا
نظر لها متعجبا وابتسم ساخرا وهمس بس سبق وعملتيها قبل كده.
تذكرت أمر الصورة فتلعثمت متحدثه انا بحبك يا عدلي وبغير عليك وقتها خفت تكون نفذت
تهديدك ليا
يعني شكيتي اهه ... نفس النتيجة
لا مش نفسها وادمعت متحدثه نفتح صفحة جديدة والتي فات ننساه لو لسه بتحبني يا عدلي انسي وسامح
اطال النظر لعيناها وشرد بعيدا في طفلا منها يشببها ... شعرت بالانهزام فاركت يداها تتعلم
شتات نفسها متحدثه : مكنتش عارفة انك بطلت تحبني
امسك ذراعاها من جديد يضمها له ويحدثها بغلظة اخيرا خرج صوت غيظة منها: غبية يا فريدة ومتسرعة
تفاجئت من كلماته .. لكن المفاجئة الأخرى كانت اشد خطرا عليها حينما قربها منه يقتنص
سفتيها في قبلة ثائرة كموج البحر تداعب شفتاها
انتفضت ... ارتبكت ... لكن الطاغي عليها شعور العودة للوطن ... تمسكت فيه بكل ما اوتيت من
قوة تتوسله الا يبتعد عنها مجددا .. وهو كمن وجد راحته اخيرا بعد طول عناء
لو الرحلات تكتب دون قياس الزمن ... لكتب صعودهم للسماء .. الكتب نزولهم لا بعد نقطة في قاع المحيط حيث السكينة
ابتعد عنها يسند جبينه على جبينها وهتف بصوت لاهث يحبك يا فريدة
بكت مجددا و تمسكت به اکثر متحدثه: وانا كمان
ضمها له .. فعناق طويل يحطم عظامها شوقا ويحيي قلبها دفنا
اخيرا عادت لها روحها ... قربه ... لا تصدق انه يحتضتها الآن وليست احلام
ابتعدت تحدثه بنيرة هامسة: خلاص سا محتني
رفع كفيه يطوق وجهها متحدثا يحنانه الذي افتقدته كثيرا : سامحتك يا فريدة ... أنا قلبي يعرف
يعمل حاجة في الدنيا غير أنه يسامحك
بكت من جديد فسألها بدهشه فريدة من ملاحظة انك بتعيطي كثير أنت يجد كويسه وقربها منه يتفحصها
اومات بهمس تقریبا كده هرمونات، متقلقش
هرمونات دي تحمل أكثر من معني يا دكتور ؟!
فهمت مقصده فدفعته متحدثه بغضب من وقاحته ابعد يا عدلي
قربها يضمها لصدره مجددا وقال وهو يميل على رأسها متحدثا بعشق هرمونات مش هرمونات بحبك يا بنت القاضي
زفرت وهي تمسح وجهها متحدثه بدلال: تعال وريني عملت من غيري ايه يا خاين
ضحك عدلي بكامل صوته متحدثا عيوني اوريكي يا فريدة تعالي معايا
وبالفعل سحبها من يدها فاتحا الباب ومتجها لاهم مكان في المشفى بالنسبة لها
ترندي توب البحر الاسلامي .....
اجبرها على النزول معه للبحر تقدمت خطوتان ... تشعر بالخوف فهي لا تحب المياة ولا السباحة مطلقا حتى انها لا تجيدها
لم تصل المياة لكامل ساقها وهتفت بخوف: كفاية لحد كده ... أصل أنا بخاف من المايه مسح كيان وجهه يغيظ متحدثا: نفسي في حاجة واحدة متخافيش منها يا ضحى هتجننيني
معاكي
شعرت بالضيق وقالت بنفاذ صبر للدرجة دي مش عجباك على العموم احنا لسه على البر ارتفع صوته متحد تا بغیظ : بر ايه يا مدام حضرتك جود في البحر امه برجلیکی کمان.. بالا قصدك ايه .. سألته متعجبه
زفر بحنق وهو يدفع الماء بقدمه عاليا: لااااااه بقى بالا با ضحى تدخل
انتفضت تتراجع متحدثه انا هعوم هذا عاوز تدخل براحتك ادخل انا مش هعرف
لم يلتفت لها وتركها كما هيا ودلف للداخل يسبح كأعظم سباح ماهر مستمتع بنقاء الماء واسعة
الشمس أعلاه تداعب بشرته البيضاء.
شعرت بالخواء دونه
لم تتوقع أن يتركها ويدخل بتلك الطريقة
جلست مكانها تشعر بأنها تيتمت للمرة الثانية
امسکت دموع عيناها لكن بكاء قلبها كان شديد
وقت يمر وهي في انتظاره ... أراد أن يعلمها كيف تعصاه
حتى انتهي وخرج ...
يحدثها بفتور بالا عشان ترجع الفندق ...
عادت معه في صمت .. تحممت في صمت ....
نامت على الفراش تدير ظهرها له ...
مر اليوم في شبه خصام كل منهم ينتظر الآخر ليبدأ كل منهم يرى انه على حق والآخر مخطيء
جاء الصباح ...
ابدل ثيابه وقرر النزول لاسفل سيتناول القطار بمفردة اليوم ....
كانت تدعى النوم .. لكنها نهضت بعد المندائها انه غادر بالفعل ... نهضت تشعر بالاستياء
ظلت بالغرفة تنتظره .... طال الوقت فقررت الاتصال به فغير معقول كل هذا التأخير
كان في جلسة شبابية لا تعوض ...
اصدقاء له لم يراهم منذ وقت اخذته الجلسة لدرجة انه لم يتذكرها ...
الا على اتصالها .... شعر بالضيق كيف مركل هذا الوقت ولم يلحظ
نهض معتذرا منهم واتجه لغرفته وجدها هناك
تبكي بحرقة شديدة
داف مغلقا الباب خلفه يتسأل بقلق: ايه كل العياط ده؟
انت میتردش عليا ليه ؟! رنيت عليك كثير .. فكرت انك مشيت وسبتني هنا ولا جزالك حاجة !! تعجب كلماتها كاد ان يضحك لولا أن تماسك متحدثا امشي ازاي واسيبك كل الحكاية شفت
جماعة اصحابي والوقت سرقنا شوية
سرقك يا كيان انت عارف الساعة كام الليل دخل
"اسف" قالها بهدوء ثم تابع حديثه محسنش بالوقت يجد ومردتش ارد عليكي لاني قمت مع اول اتصال منك عشان اجي لك
جلست على المقعد تبكي يضعف متحدثه : هو انت جابيتي هنا عشان تسبني لوحدي طول النهار
بين أربع حيطان معرفش عنك حاجة وتقعد مع اصحابك
اقترب مبررا طب ليه تقعدي لوحدك ليه منزلتيش تحت مكنتش مضربك يعني
انا فضلت مستنباك واقول زمانه جاي استني شويه لحد ما حسيت ان في حاجة غلط ولما
مردتش عليا خفت اكثر ... خفت عليك
اتجه لها يحتضنها متحدثا باااس يااااس ... اهدي .....
لم تستجب الا بعد وقت
اخيرا خرجت من احضانه متحدثه بحزن كيان أنا حاسة انى مش عارفة اسعدك حاسة انك
مش مبسوط معايا
سألها متعجيا مين قالك كده
طبعا قالها وهو يبتسم
سألته مجددا وبتحبني
اجابته بثقه من غير ما حد يقول لي حاسة اننا مختلفين عن بعض اوووي قربها متحدثا بمرح مهو الحلاوة كلها في الاختلاف التكرار ده أسوء حاجة ممكن الواحد يعيشها نظرت له متعجبة وسألته بتردد: يعني أنت سعيد معايا ابتسمت متحدثه هننزل دلوقت
ضحك متحدثا يحبك
ارتفعت قليلا تقبل وجنته متحدثه: وأنا كمان يحبك
خلاص البسي يالا هننزل نتعشا برة واعتبري دي مصالحة صغيرة ليليل
أوما ببسمة هادئة
ارتدت توب كريمي بسيط حال من النقوش تماما ما يميزه هو قصته
انتهت السهرة .... بعد وقت طويل عاد كل منهم كصفحة بيضاء ... غادر الحزن قلبهم ..... تمدد اخيرا بارهاق على الفراش يتطلع لها وهي تمشط شعرها الاسود وتخليها في شرود بأنها يتزين له تضع من حمرة الشفاة الموضوعة على طاولة الزينة ...
ليس فقط بل قميص اسود يضيء عتمة افكاره...
وعطر فواح صلب ليه يقسم ان اشتمه في هواجسه الان...
زفر مناديا اياها ضحی
اعتدل على الفراش يفتح عيناه يطالعها من جديد .. ويقارن بين ما رأه في احلامه وبين الواقع
تبعته بعيداها من المرأة.
اطلب منك طلب وتعمليه
اعتدلت الجيبه بتأكيد حبيبي أنت تطلب عينايا واقدمها لك
تسلم عيونك
طيب بمناسبة الرومانسية دي شايفة الروج الأحمر ده
التفتت تتطلع له يتعجب
تابع کیان بحماس عاوزك تحطي منه .. عاوزك تعمليلي الغراء
عباس گیان
از دردت ريقها متحدثه احط منه بسيطة اغراء دي صعبة شوية
فهتفت تراضية بس هحاول
عادت البسمة له من جديد
وضعت منه بسخاء فابرز جمال وجهها وبياض المرمر
والتفتت تتطلع له ببسمة ناعمة وسألته اول خطوة تمام كده؟
اوما متحدثا: تمام اوي
حاولت تمثيل حركة اغراء رأتها في فيلم قديم بنضناها ومازال قلم الروج في يداها بين اصابعها
مرفوع قليلا اخفضت الروج سريعا متحدثه بغضب كيان متحبطنيش بقى الله !!
تطلع لها متعجبا وهتف: هو ده الاغراء يا ضحى ... وايه ده حقنة عضل ولا ايه ؟!
اشار لها متحدثا تعالى يا قلبي معاش اللي يحيطك تعالي
اتجهت له تتبختر في مشيتها تشعر بأنها ايقوله في الجمال بوضعها لهذا الروح فقط
باتت في احضانه تشعر بالكمال ... لكن الكمال دائما ما يكون نسبي
