رواية اريدك في الحلال الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم ايمان سالم


 رواية اريدك في الحلال الفصل التاسع والثلاثون 

اتجهت حنة لمتجر خاص بالعاب الأطفال وانطلقت بين رفوفه وكانها ابنه السابعة تتناول من كل شيء دون حدود حتى امثلثت العربة التي تدفعها وبدأت تتساقط منها الالعاب وتضعها مجددا تعجب العامل عندما وصلت له ينظر لكم الالعاب متعجبا فحمحمت تبرر الموقف متحدثه: اصل

هفتح محل العاب كده صغير على قدي

اوما العامل متحدثا بلين : اااه يبقى كده ليكي خصم يا فندم عشرة في المية على الفاتورة كاملة ابتسمت جنة متحدثة بصوت هامس لا يصل له: والله النونو ده مرزق من أولها كده خصومات ماشاء الله

سالها العامل بتعجب: بتقولي حاجة يا فندم ؟!

انتبهت تجيبه لا ابدا اتفضل واخرجت البطاقة الخاصة بها وتأولتها اياه

سحب العامل المبلغ المستحق واعاد البطاقة لها مجددا

شكرته وهي تتناول الحقائب للسيارة وضعتهم في الخلف

واتجهت لمحل حلويات شرقية اختارت افضل الانواع ... ثم اتجهت لمحل اسماك شهير في تلك

كمان يبقى تمام

المنطقة طلبت منه بسعادة لو سمحت عاوزه خمسة كيلو رنجة وخمسة فسيخ ولو في بطاريخ

موجود كل حاجة

اوكي عاوزه اللي طلبته

جهز طلبها في دقائق تناولت الحقيبة تشمها متحدثه بفرحه الله !! الريحة تعرف، الهه يا بابا

كيان رحمتك بدل ما تنزل الساعة ثلاثة بالليل يعني تلف وتدور

ولم تنسى شراء بعض الملابس تناسب الجنسين ودعت وهي تختار ان يرزقها الله توأم ذكر

وانثى : يارب يبقوا تؤم بنت وولد الله دي تبقى حاجة حلوة اووي

وصلت اسفل البيت في سعادة ...

ثم حملت ما استطاعت وخلفها حارس العقار يحمل الباقية

ضغطت الجرس وانتظرت أن يفتح أحد

ظلت دقائق حتى جاءها كيان يظهر على وجهه اثر النوم

جمجمت متحدثه صباح الخير شكلي صحيتك من النوم ولا ايه يا كابتن ؟!

افسح لها الطريق متحدثا: صباح الخير يا جنة ... تعالي ادخلي أنا كنت صاحي... وضعت

الاغراض على الطاولة وغادر الحارس بعد ان اعطته هدية صغيرة بتلك المناسبة

دعى لها بصلاح الحال وكم اسعدته تلك الهدية الصغيرة

اغلق كيان الباب متحدثا البنات جوه في الاوضة

اومأت له واتجهت تحمل بعض الحقاب وتركت اخرى في الخارج

فتحت الباب بغتة كانت تريد افزاعهم ... لكن فريدة كانت تنتظرها واشارت لها سريعا بالهدوء

فضحى مازالت نائمة

ضغطت شفتاها حرجا و دافت وهي تمشي على اطراف اصابعها وضعت الاغراض على الفراش بسعاده ولم تستطع السيطرة على نفسها فالفرحة تغمرها كليا فارتفع صوتها الـ مبتهج: آه جه يا ولاد ... زقططو يا ولاد اه چه با ولاد هيصوا يا ولاد تغنى وتلحن بيداها ايضا زفرت فريدة على جنان اختها لكنها لم توقفها عما تفعل فهي تريد البهجة تملي، حياتهم مرة

أخرى يكف ما حدث

فتحت ضحى عيناها بنعاس متحدثه الله رمضان چه امتی یا ولاد؟!

انفجرت حنة في الضحك وتبعتها فريدة .. لم تستطع حنة الصمود فجلست على الأرض تبكي

من شدة الضحك

اعتدلت ضحى على الفراش متسأله بتيه وانتي جيتي امتى انت كمان؟!

نهضت حنة بوهن تحتضن اختها تبارك لها بسعادة: مبروووك الف مبروووك يا ضحى والله

فرحانة اووي متعرفيش اد ايه فرحتى أن خلاص هبقى خالتو

ضربتها فريدة متحدثه بغيظ بنت هو انت بتباركي لنفسك ولا بتياركي لاختك ؟!!

هتفت مؤكده النفسي طبعا والله من ساعة ما سمعت وانا هموت من الفرحة ... اخيرااا هيقى

خالتووو

جمجم كيان قبل دخوله فاعتدلت حنة على الفراش.

تلف الغرفة المفتوح بابها بتسأل بهدوء: عاملة ايه دلوقت يا ضحى

سؤال بارد للغاية احست انه قذف كتلة من الجليد عليها فجمدتها اومات وهي تجيبه بنبرة

مستكينة: كويسه

اقترب منهم يجلس على مقعد جانبي متحدثا بتأكيد هخرج اجيب فطار من مطعم قريب من هنا محتاجين حاجة معينة على القطار ؟؟

شهقت ضحى بفزع و هتفت هنشتري فطار وانا موجودة نظروا لها ثلاثتهم في أن واحد ...

عدلت الكلمة يتلعثم متحدثه اقصد وانتوا موجودين ... دا حنة وفريدة طبخهم احسن مني!

اكد كيان متحدثا لا خليهم مرتاحين وانا هنزل اجيب بسرعة مش هتأخر لم تبدي احداهما رغبتها في شيء

نهض متجها لـ غرفة والده الذي يسأله يتعجب عن سبب وجوده هنا ليلة أمس وتركه لزوجته

متحدثا بحزن: أنت زعلان انت وضحى .. انت زعلتها يا كيان

اقترب كيان منه يعطيه الدواء متحدثا لا ابدا يا بابا كل الحكاية أن فريدة هذا فانا نمت في الاوضه على السرير الصغير اللي هنا قلت فرصة انام معاك

تعجب والده متحدثا هي ضحى بخير؟!

حمحم كيان متحدثا هي تعبت بالليل شوية ولم كلمت فريدة واحدا عند الدكتورة أصرت تيجي

البات معاها النهاردة فحبيت اسبهم على راحتهم

ايس هو والده وارتجفت بداه تومكسا طب ليه مصحتنيش بالليل با کيان

يا بابا انت كنت نايم مصحيك ليه الموضوع بسيط وهي كويسه متخافش

زفر والده متحدثا بحمية: مش عاوزك تكون بارد في تعاملك مع مراتك يعني تسبها وتيجي تنام

معايا ... مراتك اكيد زمانها زعلانه

رد كيان في هدوء لا متخافش ضحى مش بتزعل مني

اتسعت عين والده وارتجفت يداه وهمس بداخله ياري متكون زي امك .. مش عاوزك تخسر ضحى

انا نازل يا بابا عاوز حاجة اجبهالك من تحت

هتف والده في تأكيد: اختها لسه هنا ولا مشت

رفع کیان اصبعاه متحدثا اخواتها الاثنين هنا

اخفض والده بصره متحدثا لم يمشوا وديني اوضتها اطمن عليها

حاضر يا بابا ... مش ​​عاوزك تفلق والله هي كويسه

اوما والده في صمت وغادر كيان لشراء الطعام

في الاسفل ينتظرها في سيارته

لقد اطمئن على ضحى هاتفيا لم يشاء ازعاجهم فاكتفي بمكالمة هاتفية

رأها على الدرجات النهائية من البناية بيدور عليها الارهاق لكنها ابتسمت له يحب عندما رأته من بعيد يتطلع له يعمق بادلها البسمة بأخرى اللجت قلبها وخففت عنها تعب الامس

وصلت عنده ففتحت الباب سريعا تدخل متحدثه بنبرة ناعمة: صباح الخير يا حبيبي

ادار سيارته منطلقا وكأنه كان ينتظرها منذ عقود

التقنت تحدثه بحميمية: وحشتني يا عدلي

زادت بسمته حتى ظهرت اسنانه وقال بصوت عذب وحشتك ... بس ده ميمنعش أنك هتتعاقبي ازاي تتحركي بالليل من غير ما تعرفيني يا فريدة افرضي كان حصلك حاجة وخصوصا انك

كنني لوحدك

التفتت له تحدثه برجاء: عارفة اني غلطانة بس اقسم لك بالله أنا من خوفي على ضحى مكنتش مركزة في حاجة وقتها بس بعد ما وصلت هناك كنت معاهم وكيان اصر الى اركب معاهم وسبت عربيتي فعلا وهو على السواق يجبها لتحت البيت يعني مكنتش لوحدي

هتف بنبرة حادة وعشق ولو أنا بخاف عليكي ليه مش قادرة تفهمي

خلاص المرة دي عشان خاطري سماح

اه منك يا فريدة دماغك دي عاوزه تتكسر ميت حتة عشان تفهمي انك منتصر فيش لوحدك على الاقل اشركيني معاكي عرفيتي مش ابقى آخر من يعلم

حقك عليا شوف اللي يرضيك وأنا اعمله پس منکنش زعلان

مش زعلان يا فريدة لكني بخاف من تصرفاتك مش عاوز وصمت دون متابعة ...

فهمت ما يقصد وانه لا يريد أن يتكرر ما حدث

ظهر الحزن على ملامحها وتحدثت بألم: أنا اتعلمت الدرس حلو يا عدلي اللي مريت بيه من غير

وجدك جمبي مش قليل ورغم كل اللي حصل ملقتش حد جمبي ولا بيخاف عليا زيك أنا لو لقيت الدنيا دي كلها ملقيش في قلبك ده ... اوع تفكر اني ممكن اخسرك تاني او احاول اخسرك انا

الموت عندي أهون من ان ده يحصل ثاني

شعر بنغرة قوية تضرب صدره ضمها له قليلا وهو يخفف السرعة مقبلا رأسها متحدثا: ولا أنا ده قلبي عمره مشاف غيرك است ولا يقبل بغيرك يسكنه

اللقي زيك يا فريدة ده أنت القلب وأنت العشق

هتفت وهي تبتعد عنه بعصبية تقطر عشقا وغيره ولا عمره هيكون لغيري ده الموضوع ده تطير

فيها رقاب

ضحك وهو يمسح علقة متحدثا جزاره بقى هنقول ايه ؟!

ضحكت بقوة على كلمته وهتفت من بين ضحكاتها من لوحدي يا دكتور

ثم خرجت منها أنه خافته

التقت يتطلع لها بلهفه متسائلا مالك يا فريدة ؟!

فركت جبهتها متحدثه بالم: صداع هيفوتك دماغي

مش قادرة من الصبح !!!

من ايه ؟! سألها باهتمام وكأنه شيء خطير

اجابته وهي تمسح عنقها قليلا سهرت بالليل كنت قلقانه على ضحى للتزيف يرجع ثاني ولا

التعب وهفوق ماشي

سحب كفها يقبله متحدثا: معلش ... طب ليه مخدتيش مسكن ؟!

اجابته بود محبتش از عجهم هما فيهم اللي مكفيهم قلت لما اروح هبقى اخد اي حاجة

سألها باهتمام: فطرتي

ايود من الصبح كيان جاب لنا أكل من بارة

اوما براحة وصف سيارته امام صيدلية متحدثا هجبلك دوا وراجع على طول

اومات له في صمت ترجع رأسها للخلف بإرهاق والم

دخل السيارة يناولها الدواء وزجاجة مياة معدنية

تناولت الدواء على الفور فهي كانت بحاجة لشيء يسكن الالم

ادار سيارته منطلقا

بدأت تشعر بنعاس لاحظ ذلك وهي تحدثه

فاخبرها بحنان اغمضي عينك شوية

لا اغمض عيني ايه قالتها بجدال وهتفت اطلع على المستشفى انا تمام ... لم توصل هشرب قهوة

اوما براسه وصمت لبعض الوقت

ارجعت راسها تستند على المقعد تشعر ببعض الراحة

الخفض المقعد لترتاح في نومتها ولحظات وذهبت بعيدا

ابتسم بحب وهو يراها نائمة لجواره ... اختار مكان هادئ تحفه اشجار وصف سيارته لتأخذ

قسطا من النوم دون ازعاج

هاتف أنس ليخبره مش جاي المستشفى النهاردة

ساله انس بشك: كله تمام مفيش حاجة ؟

لا كله تمام ولا فريدة جاية هي كمان

ولا فريدة لا دا الموضوع كبير .. هاااه قول يا بني في ايه لتكون خطفتها

نظر عدلي لجواره وهتف مبتسما : حاجة زي كده .. لو في حاجة مهمة كلمني مفيش يبقى احسن

ومسمعت صوتك النهاردة يبقى كويس

ضحك انس متحدثا طبعا مهو صوتي دلوقت وحش ... روح يا عدلي كمل خطفك يا حبيبي

وسيني ادخل العمليات

اغلق عدلي الهاتف والبسمة تزين وجهه

تناول انس آخر قطعة من الفطيرة متحدثا: قوم يا بني العظم قوم منه لله اللي كان السبب

غادرت حنة مساء...

ظل اليوم كله معها بين ضحك وهزار حتى دموع الفرح لم تنساها

اخيرا جاء الوقت ليختلي بزوجته .....

اطمن على والده فاليوم اجازة الممرضة ودلف غرفته

كانت على الاريكة تطلعت له يحزن داخلي

اقترب يجلس على المقعد متحدثا: حنة اختك دي دمها خفيف بشكل مكنتش اعرف كده؟

نهض متحدثا قومی ارتاحي شويه قبل ما ماما تيجي

عیست اکثر فمدحه لحنه اثار حزنها اكثر لكنها لم تجبه بشيء سوى بإيماءة خاطفة

سألته بقلق: هو أنت كلمتها

ابوه كلمتها الصبح عرفتها

شردت تتخيل أنها تلومه تتخيل أمس مختلف عما مر .. لم تفق الا هو لمسته وهو يسألها متعجبا:

مالك يتفكري في ايه ؟!

كان جوابها المختصر: مفيش

ضحى قولي مالك؟ حاسس انك متغيرها

هو انت تمت البارح عند بابا ليه مفضلتش هنا

سبتك ترتاحي وفريدة كانت هنا جميك

بصرها متحدثه فريدة فضلت طول الليل صاحية

بس كنت عاوزك أنت جمبي من فريدة ، كانت تلك الجملة التي تجول بداخلها لكنها اخفضت

كانت قلقانه عليكي

تعبتها فعلا

ضحك متحدثا هي واحده على كده متنسيش انها دكتورة

معاك حق قلتها وهي تنهض متجه للفراش

وهذا استمعا لصوت الجرس

التفتت تسأله يا ترا مين؟

اكيد ماما قالها وهو ينهض متجها للخارج

اخبارها صباحا على الهاتف يخبر حمل زوجته وتعبها امس كان ردها الغريب حامل ايه يا کیان هي مراتك لحقت وبعدين من البداية كده هتدلع عليك »

وكان من تحمل لا يحق لها الظاهر شيء من ألم إذا جاءها تصطير عليه لربما فاضت روحها الي السماء دون أن يشعر بها أحد فوقتها تكون اراحت و استراحت حتى لا تقول كثير من الحموات كلمتهم المعتادة «دي بتدلع»

جاءت ... وما كانت تريد ذلك

كانت تنتظره هو ليزورها ... لكنه أخبرها بوصية الطبيبة بالراحة ... فالطبع واجب عليها زيارتها فجاءت مرغمه...

لا تريد حتى لا تحدث مواجهة بينها وبين والده وهذا أكثر شيء تخشاه... لقد تناسته او اسقطته من حسابتها منذ عمرا طويلا .. كيف الآن تلقاه بعد هذا الوقت شاردة تفكر كيف ستصير الأمور .. لا تعلم ؟!

ففتح لها سريعا

دخلت تتطلع بعينها فقط يمينا ويسارا فلم تجده زفرت بارتياح فوجوده كان اتقل شيء على قلبها تنفست بهدوء فغيابه اعطاها بعض الحرية والسلام النفسي

لا تعلم بأنه عندما علم بزيارتها ... تبدلت ملامحه الجمود وظل حبيس الغرفة لا يريد أن يراها فهي

آخر شخص يحب رؤيته مطلقا

بلغت الغرفة ...

فنهضت صحى ترحب بها ازيك يا ماما

تنفست زينات بغضب ومال تقرها قليلا فكلمة ماما تشعر بنقلها على اذنها وكأنها رصاص

جلست على مقعد في نهاية الغرفة تضع الحقيبة الخاصة بها جانبا على المنضدة متحدثه بعلياء: بخير.. عاملة ايه أنت ؟؟

على الفراشة القديمة

جلست على المقعد المجاور لها متحدثه بنبرة هادئة: الحمد لله دلوقت احسن وجلس کیان امامها

تحدثت زيدات بتعجب: أنا اتفاجئت لما كيان قالي أنك حامل ... بالسرعة دي ؟!

اتسعت عين ضحى لا تفهم معنى الكلمة أو ربما عقلها لا يريد استيعاب المقصد فردت بتردد: مش فاهمة ياماما ؟!

قصدي من يدري الحمل ده شوية انتوا لسه في شهر العسل الفرحوا لكم شويه الأول، الخلفة.

والولاد مسئولية كبيرة ولسه لما تاخدوا على بعض الأول

رد كيان بدلا منها متحدثا خير يا ماما وبعدين مش نفسك تكوني نانا ااه ولا ايه ؟

ابتسمت متحدثه: لا طبعا نفسي .. هات لي كوباية مايه يا حبيبي لو سمحت

نهض متحدثا حاضر .. تشربي قهوة؟

اتسعت عيناها متحدثه أنت اللي هتعمل القهوة بنفسك ؟

نهضت ضحى بتحفز متحدثه: لا طبعا أنا يا ماما اللي هعملك قهوتك ... ثواني بس وتكون جاهزة هتف كيان بحزم اقعدي يا ضحى هعملها انا .. وبعدين القهوة حاجة بسيطة مش متعبة نهائي

تطلعت لطيف خطواته تشعر بغيظ شديد من البداية تجلس وابنها يخدم عليها .. شعرت بأن الدماء تضرب أعلى رأسها

فالتفتت الضحى تحدثها بضيق: انت ناوية تكملي تعليمك كان لازم تعملي حسابك تأخري الخلفة شوية ليه الاستعجال ده كله ؟

هتفت ضحى بتبرير مش عارفة اقولك ايه بس كيان مقليش حاجة قبل كده عن رغبته في

تأخير موضوع الأولاد فمعملتش حسابي

وهو لازم يقول لك ولا أنت ماشية بقى بمبدأ الامثال القديمة اربطيه بالعيال والكلام ده

تعجبت ضحى فهي لم تفكر في شيء كهذا مسبقا حتى موضوع الانجاب لم تفكر به من قبل بل تفاجئت حينما علمت الخبر، رغم عنها هتفت بصوت حزين هو حضرتك زعلانه الى حامل ؟! نفت بحدة قاتله لا مش زعلانه الك حامل اكيد دي حاجة تفرحني لكن الخطوة دي كانت مش محسبوبة صح جات قبل وقتها... على العموم خدي بالك من الجنين ... اما اشوف كيان بيعمل ايه بارة

و نهضت نتجه للمطبخ ....

كان اعد القهوة ووضعها على الصينية بالفعل

دخلت والدته متحدثه بهدوء: خلصت القهوة؟

اجابها وهو يرفع الصينية ابوه جاهزة استني هطلعهالك نشربها بارة

لا سيبها واتجهت تحمل الفنجان فقط متحدثه بذهول بقى انت اللي يتخدم عليا وعليها يا كيان مش مصدقه نفسي ده أنت كوباية الماية بتجيلك وأنت قاعد أحد عندك شايفة أنك مداعها و مينفعش كده ... شوف واحدة تيجي تشتغل في البيت لو مراتك تعبانة ... يا اما ابعت لك بنت

من عندي بس ميبقاش الوضع كده ابدا!!!!

ارتشف قليل من فنجانة والزله متحدثا : كنت لسه يفكر في الموضوع ده ... لو عندك حد يبقى

ريحتيني اني ادور لان متأكد هيبقى حد كويس موثوق فيه.

اکید هبعت لك بنت ثلة هي صغيرة شوية لكنها شاطرة وهنريحكم

ابعديها كده كده هنحتاج لها القدرة الجاية دي

تنفست براحة متحدثه من الأول المفروض كانت تبقى موجودة ... بس هقول ايه مراتك دي الغربية مش عايشة مستواها ابدا اللي يشوفها ويشوف ليسها وافعالها يقول جايبها من حي شعبي غلبت فيها بس مبتتغيرش

تبدلت ملامح كيان وهتف منفعلا ماما لو سمحتى ضحى بسيطة هي دي كل الحكاية وبعدين انا بحبها كده

طبقة الفنجان بعصبية وهتفت متزعلش من كلامى بكرة هتعرف انه صح اناملش يا کیان ودي الحقيقة اللي انت لا تحاول مكتشفهاش

واتجهت للغرفة تحمل حقيبتها .. كانت ضحى جالسة على الفراش طلبت منها على استحياء المكوت لتناول الطعام معهم

لكنها تحججت بعمل هام وغادرت

اتجه كيان للمطبخ يحضر عبوة من العصير الطبيعي الجاهز ومنها لغرفتهم ثم للفراش يجلس بارهای متحدثا: حدي اشربي دي

نظرت للعبوة التي يحملها ورغم جزئها شعرت بشيء لطيف يدغدغ قليها رغم كم الالم الذي العاليه من كلمات والدته

تناولت العبوة تشكره متحدثه: تعبت نفسك ليه

رفع حاجبه وهو يتمدد على المرشحين الكبار بسخريه تعبت اوی فعلا وأنا أعملها اشربي يا ضحی

کیا ان قالتها اباعتراض

ريت على ذراعها متحدثا بهزر .. اشربي بالا

تناولت العصير بالفعل .. صامته .. رغم ما بداخلها من عواصف ... تريد العبث يمن حولها .. لكنها الشعر وكأنها مقيدة ....

نام لجوارها بالفعل .

وظلت متيقظة تشعر بالغضب من نفسها كيف ستغلق على قلبها كل هذا الالم ...!!

دون ان تسأله هل حقا ما كان يريد اطفال في هذا التوقيت هل تسرعت ؟!

وأكثر شيء يقلقها ربما هو حقا لا يريد اطفال كما قالت والدتها لم تشعر سوى بدمعه حارقة على وجنتيها

از احتها وهي تتحسس بطنها تخبر من بالداخل حتى وإن لم يريد أحد انا هنا بجوارك كن لي العالم الذي اتمنى

يبارك الجميع لهم عداله وكيف يبارك لها ارتباطها بغيره كيف جاءتها الجراءة لفعلها ... ليس فقط

بل وتقف امامه بتلك البساطة لتبلغه انها اخرجته من حياتها ليس فقط بل ورسمت طريقا جديد مع غيره

سيكون لها زوجا وربما حبيب

شعر بأن الدماء تتدفق في كامل جسده عروقه تنفر وكأن الدماء اصبحت اعصار مهلك

نهض من المجلس ثم من الشركة كلها سيترك لها كل شيء .. لقد نجحت في استنزاف آخر جزء متبقي لها عنده .. لقد دعست کرامته مرارا و تکرار

لن يكون من اليوم سندا لها سيبتعد ولكن تلك المرة كليا لن تكون هناك روابط سيلفي كل شيء

يربطهم سيقطع تلك الاحيال بنفسه

لقد سلم وفقد الأمل ... لن تتغير ستظل تلك الفتاة الطائشة الانتقامية المخادعة

تتبعت خروجه بقلب ينبض بغضب وتمني الغضب يمحى كل شيء حتى امنياتها بأن يعودا مجددا .. محت ولم يتبق لها اثر ما يقى هو شعورها بأنه تريد النار لنفسها

ايام تمر والمر الذي يتذوفه كليهما كفيل بأن تموت بداخله كل الاشياء الجميلة وتبقى فقط الالم

يمضي بتلك السهولة تنازل عن نصيبه في الشركة الام والفروع الاخري بمال اقل مما يستحق فقط ليبتعد وينهى تلك المسألة

وافق ماهر بالخسارة ليبتعد عنها لا يعلم أنه في بعدها سيخسر أغلى شيء وهو نفسه

ما كانت تصدق ... لولا أن رأت بعينها

دخول شريك جديد يحمل اسم غیر ماهر دويدار

يحمل صفات غيره .. كل شيء غيره

لن تنكر أنها الان تشعر بالخواء ...

ما اعظم الغربة وانت تحيا في وطنك

إن لم تعرف معنى الوطن الا في وجود شخص

فأعلم أنك ستظل في غربة دونه

ستجوب الارض تبحث عن الامان فلن تجده

في اجتماع

اخبروها أهمية حضورها لولا ذلك لما فعلت

مشاركة جديدة وعقود لا تعلم عنها شيء وشريك مازالت تجهله

غادر الجميع حتى خطيبها وتركها مع الشريك الجديد تجلس على المقعد يطالعها بتفحص من

اعلى رأسها حتى اصبع قدمها الصغير نظرات لا يعرفها الا خبيث وهي جاهله مهما كانت درجة

غباءها لن تصل لتلك المستوى

نهض يقترب ليجلس على المقعد المجاور لها ولم تخفى عليها رغبته في لمسها قصدا ...

شعرت بالغضب لكنها صمدت ما زالت غير متأكدة مما حدث

لكنها انتفضت تجلس كالنمرة تنتظر الهجوم

ابتسم حتى بانت انيابه متحدثا الشراكة دي احلى حاجة عملتها كفاية انك شركتي

ابتسمت ابتسامة صفراء متحدثه راجل اعمال زيك هيكون مبسوط انه يشارك واحدة زي

متعرفش الكثير ولسه عمرها في السوق ايام .... فاجئتني !!!

ضحك متحدنا مش بس جميلة زكية جداا

الحمد لله قالتها بغيظ ايتغزل فيها بتلك الصراحة المائلة للوقاحة

هتف وهو يميل في اتجاهها أنا ممكن اشيل عنك كل حاجة

ازاي ؟! قالتها بشك

اجابها بصوت هادي، مستفز: تقرب من بعض اكثر .. انت ست جميلة ومحتاجة راجل جمبك

يكون سندك

نهضت تحدثه بعنف وهي تشير الخاتم خطبتها ايه هو أنت مشفتش ده ولا ايه أنا مخطوبة لابن عمي

ارجع جسده للخلف قليلا وقال بنيات وتأكيد لا شفته وده ميمنعش ان.....

بااااس قالتها وهي تشير بيدها ليصمت واتبعت متكملش فاكرني ايه أنت عارف أنا بنت مين اجابها بتأكيد: أنا عارف عنك كل حاجة يا جمانة بداية من معتز الآذار الماهر واخر حاجة الحرامي ابن عمك

متترفعش ثاني لانها لو اترفعت بالشكل ده مقطعها لك

نهضت ترفع يدها لتعطيه كف لكنه امسكه قبل أن يمسه متحدثا لا محيش العنف وايدك

سحبت كلها تدفعه عنها وتغادر الغرفة ما كل هذا الذي يحدث لها تشعر انها في دوامة

هل ما حدث كان حقيقيا .. هل يعلم كل شيء عن علقتها بمعتز هل هذا الذنب ستستمر في

التكفير عنه حتى مماتها .. دخلت غرفة ابن عمها تكاد تسقط ارضا

نهض مرحبا بها لكن شعر بان بها شيء سألها: مالك في حاجة حصلت

اجابته بعيون تدمع مش عارفة اقولك ايه ال... الشريك الجديد بيساومني

يعني ايه مش فاهم ؟!

اقولك ايه بقولك يساومني عاوزني فاهم ولا افهمك اكثر

اتسعت عيناه متحدثا بغضب: هو قالك كده

ايوه قالي كده وقال أوحش من كده

نهض من مقعده متحدثا وقعته سودا ازاي يقولك كده مفكر نفسه مين

تنفس بهدوء قليلا يكف انه سيدافع عنها وسيأخذ لها حقها

اوقف السيارة الخاصة بصديق له

لم بشاء أن يأتي لها اليوم بسيارة أجرة

رغم اعتراض والده من البداية متحدثا وكان لازمته ايه تستلف عربية من صاحبك لازم تعرف ظروفك كلها ومنتجملش

اخبره آذار بصدق انا قلت لها كل حاجة بالتفصيل يا بابا عمري ما هيتي حياتي على كذب انا

اخترت اكون صريحوهي احترمت ده قيا

زفر والده براحة حينما اخبره بتلك الكلمات

لكن جزء من الراحة غادر وهو يصف السيارة امام بناية حقها يساوي عشرة شوارع من منطقتهم هتف والده متعجبا: هي ساكنة هنا ؟!

ایود یا بابا انزل يالا وسمي كده

نزل والده متعجبا من تلك المجنونة التي توافق على شخص كآذار لابد من أن بها عيب

كان في انتظارهم عدلي وجدهم عم والدهم

صعد معه ينتظر أن يرى قبيحة امامه أو بها اعاقة حتى توافق على ابنه

ووالد آذار في دوامة أخرى في الاسفل كان متعجبا عندما صعد ورأى بيتهم اصابه ذهول اکبر هل يحق لابنه التفكير في فتاة من تلك المستوى

جاءت حنة تحمل العصير وخلفها فريدة

اصابها ذهول عندما رأى العروس التي يتمنها ولده

جلست معه في الرؤية الشرعية بمفردهم

والبقية في الخارج المكان واحد لكن هذا الجزء منعزل قليلا

وجهها لاسفل تشعر بارتباك شديد لم تمر به مطلقا حتى في علقتها بوسام

سالها بسعادة تظهر في كلماته وصوته: مالك ساكنة ليه فين البنت المجرمة اللي خطفتني

رفعت بصرها له تسأله بتعجب: مجرمة ؟!

اخبرها بتفسير لديد مش مجرمة اويكن شعنونة

شعنونة ؟!

اه شعنونة وعنيها جميلة بتخطف

ادار قالتها باعتراض

هتف مبررا اسف تخطيت حدودي لكن كلها ايام وهيبقى بينا ارتباط رسمي ووقتها مش من حقك تمنعيني اقول اللي عاوزه

رفعت اصبعا تحذره قعده: لا هممنعك برده

سألتها متعجبا: ليه ؟

اجابت وهي تخفض بصرها والضحكة تنير وجهها ايه كده غلاسة وخلاص

روز صوت ضحكاته فلفت انظار الجالسين على مقربة

اسحب بحرج شديد وان وجنتيها صارت بلون الدماء

اقترب منها قليلاً ..........


تعليقات