رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل الرابع 4 والاخير بقلم منه

    



رواية ولنا في الحلال لقاء الفصل الرابع والاخير بقلم منه

مريم (بابتسامة هادية):
يمكن فعلاً ربنا بدأ يفتح له باب.
أوقات الألم بيبقى أول طريق الرحمة.

سارة (بفضول):
يعني ممكن فعلاً يتغير؟

مريم:
كلنا ممكن نتغير يا سارة... لو سمعنا النداء الصح.

(سارة تبتسم بخفة، تبص لمريم بإعجاب.)

سارة:
عارفة يا مريم، نفسي إنتي تكلميه مرة. يمكن يسمع منك.

مريم (بتفاجأ):
أنا؟ ليه أنا بالذات؟

سارة:
لأنك كلامك دايمًا بيوصل... مش عارفة ليه.
(مريم تضحك وتغير الموضوع.)
---______________________________
كريم ماشي لوحده في الشارع، سماعات في ودانه، بس الأغنية اللي كانت بتديله طاقة زمان بقت دلوقتي تقيلة على قلبه.
يشيل السماعة ويقف قدام محل صغير بيبيع كتب دينية.
يبص كده بخجل، يدخل، يمسك كُتاب صغير اسمه "باب التوبة لا يُغلق".

الراجل صاحب المحل يبص له ويبتسم:
الراجل:
الكلمة دي شدتّك؟

كريم:
آه... يمكن محتاج أصدقها.

(ياخد الكتاب ويمشي، ووشه عليه لمحة تفكير عميق.)

----------------------------------------------

المغرب بيأذن.
فاطمة بتجهز العشاء، ومريم قاعدة على السفرة بتراجع محاضرة.

فاطمة:سارة كلمتك النهارده؟

مريم (بابتسامة):
آه، كانت بتحكيلي عن أخوها كريم.
حساه فعلاً بيتغيّر.

فاطمة:
ربنا يهديه ويثبته. كل بني آدم محتاج فرصة.

مريم:
مش عارفة ليه يا ماما... وأنا بكلمها حسّيت إن قلبي وجعني كده فجأة، كأن في حد بيتعذّب ومش لاقي طريق.

فاطمة (تبتسم بخفة):
القلوب النضيفة بتحس يا بنتي.

(مريم تبص في الموبايل وتشوف صورة سارة وأخوها في حالة واتساب قديمة، تقعد تبص فيها ثواني، مش فهمه ليه مش قادرة تشيل عينيها عنها.)

--------------------------------------------------

كريم قاعد في الأوضة، الكتاب مفتوح، مكتوب فيه:

> "من ذاق لذّة القرب من الله، ما عاد يرجع للدنيا."

يقفل الكتاب، ويغمض عينيه.
صوت الأذان من بعيد.
يقوم يتوضى... أول مرة من شهور او يمكن سنين! 
يقف يصلي ركعتين، صوته بيرتعش، الدموع تنزل وهو بيقول:

> "اهدني يا رب، أنا تايه ومش عايز أموت وأنا كده."

بعد الصلاة، يروح للبلكونة، يقعد يبص للسما،
وتأمل احساس عظيم اول مره يحسه. 
يارب اهديني واعفو عني. 

-----------------------------------------
تاني يوم

مريم وسارة ماشيين، سارة ماسكة موبايلها.
كريم بيعدي من بعيد، لابس لبس بسيط، باين عليه الهدوء، لا مكابرة ولا غرور.

سارة (بابتسامة):
بُصي يا مريم... ده كريم، أول مرة أشوفه هادي كده.

مريم (بصوت خافت):
سبحان الله... شكله مختلف.

(كريم يعدي ويسلم عليهم بابتسامة خفيفة، الأولى في حياته بدون تكلّف أو غرور.)

كريم:
إزيك يا سارة؟
(يبص لمريم بخجل)
أهلاً...

مريم (ترد بهدوء):
أهلاً

(يمشي، وسارة تبص لمريم وتضحك بخبث.)

سارة:
إيه؟ وشك حمّر كده ليه؟

مريم (تحاول تضحك) عادي 

بس من جواها تحس بحاجة أول مرة تجربها…
مش إعجاب لحظة، لا… إحساس إن الشخص ده هيكون له قصة في حياتها يمكن!! 

-----------------------------------------------

> "أوقات ربنا بيجمع بين اتنين مش عشان يحبوا بعض،
لكن عشان ينقذ واحد فيهم من الضياع...
واللي بيكون سبب في الهداية، بيبقى رزق قبل ما يكون صدفة."


تمت بحمد الله 
تعليقات