![]() |
رواية أسيرة أحلامي الجزء الثاني الفصل الخامس بقلم اسماء علي
_ إيه اللِ مخرجك في الوقت ده يا هانم؟
قاعده في البلكونه، وفي إيدي كتاب مندمجه فيه..
سمعت صوت رساله وصلتلي، حطيت الكتاب جانبي، ومسكت التلفون، ودخلت علي الرساله..
ضحكت بِحُب، لما قرات المسدج، وشوفت الصورة اللِ تحت المسدج..
كانت صورة ل غيث وهو بيشاور علي القمر،
دخلت علي الصورة وكبرتها علي غيث، إبتسمت عليه، وعلي ملامحه،
ظهرلي إشعار بمسدج جديدة ليه، وكان ريكورد..
شغلته،
وإبتسمت بتلقائية بعد ما سمعت صوته وهو بيقول:
_ إنتِ بتعملي إيه بره في الوقت ده ياهانم؟ لا ومنورة الدنيا كلها كمان، يعني جمال وخراب ديار، إفريضي حد أخد باله من الجمال ده وبص عليه... ها؟
ضحكت بصوت عالي، وسجلت ريكورد وانا بقول:
_ ده علي أساس إن مصر كلها مش واخده بالها من القمر، وخصوصاً الليلة دي.
القمر كان کامل،
ومنور الجو،
وشكله جميل أوي،
والليل هادي،
وفيه نسمه هوا باردة في الجو،
وليلة ولا ألف ليله الصراحه.
_ يعني عارفه إن مصر كلها بتأخد بالها منك؟؟؟
ضحكت، وبعتله مسدج بتقول:
_ مني إيه يا غيث يا حبيبي؟ أنا بتكلم عن القمر.
بعتلي ريك بيقول فيه:
_ وإنتِ والقمر إيه يا هانم؟، ما إنتوا حاجه واحده.
_ اللِ هو إزاي معلش؟
_ زي إن لما أشوف القمر بفتكرك، ولما بشوفك بنسيٰ القمر.
_ الله! لا برنس يواد ياغيث.
قلتها بإعجاب من كلامه،
بعتلي ريكورد، وهو بيقول:
_ قلب الواد غيث من جوة.
إبتسمت بحب وأنا بسمع الريك.
ولقيت غيث بيرن عليا، فتحت المكالمه..
سمعته بيقول بدون مقدمات:
_ بتعملي إيه برة يا عائشة في الوقت ده؟
_ بدور علي حبيبي!
_ ولقتيه؟
_ لا.. هو اللِ لقاني.
_ يا بخته.
ضحكت بخفه، وقلت:
_ ليه؟
_ عشان لقيٰ الجمال والحلاوة دي.
إبتسمت بخجل، وطلعت لساني بكسوف وأنا بهرش في رأسي..
ضحكت غيث بصوت عالي، وقال:
_ أميرتي إتثبتت.
_ لا.
_ إتخصيت يا حج كامل، عليا الطلاق بتلاته إنت.. إتخضيت.. يا حج كامل.
ضحكت جامد علي غيث، وطريقه كلامه وهو بيقلد 'محمد سعد' في فيلم كتكوت أبو الليل.
_ مش قادرة.. منك لله يا غيث، بطني وجعتني.
وقفت عشان أخد نفسي والتلفون علي ودني، والجو هوس هوس..
_ تدوم إبتسامة أميرتي.
قالها غيث جنب ودني، وهو بحضني من ورا،
ضحكت بصدمه وأنا بحرك رأسي ناحية وشه، وقلت:
_ إنت جيت إمتي؟
_ لسه حالاً.
_ مخدتش بالي منك لي؟
شدني ليه أكتر، وهو بيسند رأسه علي كتفي بيقول:
_ ما هو أصل الإهتمام مبيطلبش.
_ لا علفكرة انا كنت مركزة مع غيثي في التلفون.
_ آه.. قصدك تقوليلي إن سي غيث هو الكل في الكل، والإهتمام كله رايح لسيادته؟
_ أكيد.
_ إممم!
_ إممم!
_ متقلدنيش لو سمحتي؟
_ أنا حُره.
حرك رأسه من فوق كتفي وبصلي وهز رافع حاجبه، وقال:
_ لا والله؟
إبتسمت له ببراءة، وانا بحرك كتفي بلامبالاه.
_ برئية أوي إنتِ.
_ أوي أوي يا بابي.
ضحك وقال:
_ عيون بابي.
_ أوعيٰ كده يا غيث؟
_ لا!
_ يا غيث؟
_ يا نن عين غيث.
إبتسمت، وقلت:
_ ممكن تبعد عايزة أقولك حاجه؟
_ قولي وإنتِ كده!
_ لا!
مسك فيا جامد، وقال:
_ لا.. لا
دبيت رجلي في الأرض بغضب، وإتنفست بغضب،
ضحك عليا، وقال:
_ طب عايزة تقولي إيه؟
_ مش عايزة أقول حاجه، خليك في حالي.
_ ما إنتِ حالي!
_ انا عايزة شوكولاته!
_ جبت شوكولاتة.
_ وعايزة شيبسي مش مقاطعه!
_ جبتلك بيج شيبسي.. مش مقاطعه
_ وعايزة عصير!
_ هنعمل عصير فريش وصحي هنا.
_ طب انا عايزة لِب!
_ جبتلك لِب بطيخ ولب أصفر، ومجبتش لِب الحمير اللِ هو الأسود ده.
ضحكت جامد علي جملته الأخيرة، أصل أنا مش بأكل اللِب الأسود ومسمياه لِب الحمير، ف غيث لازم يفكرني کل دقيقه بالإسم ده.
_ طب أنا عايزة ورد.
بعد عني فجأه،
لفيت ليه، لقيته بيأخد بوكيه ورد من علي الترابيزة الل في البلكونه،
بصيت له بصدمه،
مد إيده ليا بالبوكيه، وقال:
_ أجمل بوكيه لِ أجمل وردة في حياتي.
إبتسمت بحب، وخدت البوكيه منه، وقلت:
_ تسلملي يا غيث والله.
_ غيث فداكِ يا عائشة.
فتحت إيدي له، وقربت منه وحضنته
وبصيت للورد وأنا ببتسم بعشق.
دخل غيث أخد شاور، وغير هدومه
وأنا عملت كوبيتين قهوة وحطتهم في البلكونه.
_ الجو برد هنا تعالي نقعد جوه.
قالها غيث وهو واقف علي باب البلكونه،
قمت وشلت السنيه اللِ عليها القهوة ودخلت،
قفل غيث الباب، وقفل الستارة.
قعدت علي السرير، وشغلت الشاشة.
جه غيث ومعاه كياس كتيرة،
فتحت إيدي بحماس، وقلت:
_ غنيمتي!!
_ مصلحجية أوي إنتِ.
_ حبيبي يا ولدي.
أخدت الكياس منه، وقفل غيث النور
وقرب نام علي رجلي بعد ما إتغطي كويس.
_ بس قوليلي يا إيشو لي لسه مقاطعه بما إن الحرب إنتهت؟
سبت الشوكولاته من إيدي، وعدلت قعدتي، وقلت بجديه:
_ اللِ بينا وبينهم مش حَرب وإنتهت، اللِ بينا وبينهم أكبر من كده بكتير.
بصيت لغيث، وقلت بحزن:
_ اللِ بينا دم، جرايم، وصراخ، وألم، وإخوات، وحرب وتار.. وتار كبير أوي.
كملت، وقلت:
_ مش معني إن الحرب إنتهت ، يبقي المقاطعه كمان إنتهت.. لا.
بالعكس المفروض من هِنا المقاطعه تبدأ، دي المساعده الوحيدة اللِ إحنا بنقدمها لِ أخواتنا في فلسطين، الحاجه الوحيدة اللِ هتقابل بيها ربنا لما يسألك إنت ساعدتهم إزاي، ده بجانب الدعاء ليهم وإنك كنت بتتكلم عنهم.
مسكت كوبايه القهوة، وقلت:
_ أنا حتي بستغرب لما بشوف حد لسه بيحاول يفهم ليه نقاطع، ولما حد يقول إحنا مالنا وملهم، والمقاطعه هتعمل إيه؟؟ ببقي واقفه مزهوله قدام الناس دي.. اللِ هو إنت لسه محتاج تفهم إحنا ليه لازم نقاطع، لسه بتحاول تفهم ليه لازم تطفح ده ومتطفحش ده، لسه بتحاول تفهم إن دول إخواتنا وده واجبنا ناحيتهم، لسه بتحاول تفهم إيه يعني لو طفحت بيبسي، إيه يعني لو مقاطعتش هيحصل ايه يعني..
ولا حاجه، كل اللِ هيحصل إنك كل ما تطفح بيبسي فأنت بتتطفح دم إخواتك، کل مرة بتأكل فيها شبيسي فإنت بتأكل لحم إخواتك.. دي هي كل الحكاية مش حوار يعني.
بصيلي غيث بإبتسامه فخورة، وقال:
_ إنتِ صح.
_ أصل إنتِ عارف، حوار إنك بتشوف فيديوهات للجرايم اللِ كانت بتحصل معاهم، كان جسمك بيقشرع ودموعك بتنزل لوحدها.. مابالك هما عايشين في الموقف.. ولسه بتحاول تفهم حلوف إنه لازم يقاطع.
_ والله يا إيشو کل واحد مسئول عن أعماله وإحنا بنحاول نعمل اللِ علينا، واللِ ينجينا من النار والعذاب.. لإننا مش حملها خالص.
_ والله غيث أنا محملها خالص خالص خالص خالص، وبجاهد عشان أبعد عنها بكامل طاقتي، وبفكر نفسي دايما إنها دُنيا وفانيه، وأي حاجه حابه أعملها بس هي غلط لي الدنيا بقول لنفسي إنها في الجنه هتكون مباحه وحلال، ف ليه ليه مستناش وأبعد عن الحاجه اللِ تغضب ربنا، حرفيا الواحد مش قد العذاب.
_ إدينا مع بعض يا إيشو، وبنحاول مع بعض، ومننساش إن ربنا غفوراً رحيم، وبيحب التوابين.
_ فعلا، أنا بحب ربنا جداً.
مسك غيث خدي بلطف، وقال:
_ وأنا بحب إيشو جداً.
إبتسمت بلطف،
وفضلنا ندردش أنا وغيث لغايه ما نمنا.
تمت
