![]() |
رواية الام مكنونة الفصل الخامس بقلم جنة لبيب
عائشة 😌
بدأ جاد ان يتذكر مقابلته الأولى مع عائشة التي ظلت عائشة تسخر منها وتجعل منها مزحة فقد كانت تقول عنها أنها حركة مهروسة في جميع المسلسلات والأفلام ولكن كانت عائشة تحبها
..
فلاش باك
حيث كلية الطب .. كانت عائشة تجري حتى تلحق محاضرتها حيث الدكتور وفيق دكتور اقل ما يقال عنه انه سمج ومن حظها العثر انها لم تستيقظ في معادها اليوم وتأخرت كانت تجري تسابق الريح في طريقها الي المدرج الذي هى به... ثم اصتدمت بشخص على اثر ركضها وقعت عائشة أرضا من شدة الصدمة وهو أيضا توازنه اختل وقعا الاثنان عكس بعضهما البعض
عائشة بوجع : اااي ياربي يعني انا ناقصة .. هو يوم باين من أوله
اما عند جاد فهو في دنيا أخرى حيث كان سارح في الشعر البني الغامق الطويل الذي ليس بمستقيم ولا بمجعد بل هو بينهما ولكنه خاطف للانفاس ام هو فقط الذي يعتقد هذا إلى أن رفعت عائشة وجهها وهى تتحدث ولكنه لم يسمعها فمبجرد ان رفعت عيناها نظر إليها وجد هذه العينان السوداء القاتمة الواسعة .. كان يظن ان هذه العينان غير موجودة ولكنها الان أمامه ويراها بنفسه إلى أن استفاق على عائشة وهى تهزه من كتفه بقلق : يا استاذ انت كويس ينهار اسود انت اتخبط في دماغك جامد ولا اية
جاد بتوهان: ها
عائشة وهى تلطم : ها . انت اتخبطت بجد ولا اية ثم بدأت بأن تضع يدها أمامه.. دول كام
جاد بعد ان آفاق ونهر نفسه كيف ان ينظر هكذا فهذا ليس من شيمه وهو يعلم انه من الخاطئ ان ينظر إلى فتاة لا تحل له
جاد : تلاتة
عائشة بارتياح : طب ما انت حلو اهو .. انت كويس .. شايف كويس
جاد بابتسامة : اه الحمدلله انا تمام انتي كويسة اتخبطي او حاجة
عائشة وهى تستقيم عن الأرض وتمد يدها إلى جاد الجالس أرضا: انا كمان كويسة مفياش حاجة
قام جاد بامساك يدها واستقام سريعا وترك يدها بعد ان شكرها ثم مد يده هو هذه المرة بابتسامة: جاد مروان
مدت عائشة يدها بابتسامة هى الأخرى: عائشة راشد
ولكن يوجد ما هو خاطئ .. اجل المحاضرة
عائشة بسرعة : طب سلام يا جاد وسلامتك بس انا لازم امشي عندي محاضرة
وذهبت عائشة الساحرة من امام جاد المسحور
ظل يفكر جاد .. أهذا طبيعي ام ماذا فهى ليسا برائعة
ولكنها تجذبه بطريقة ما .. اعجبته وبشدة
باك
عاد جاد وجد انه ما يزال في سيارته ولم يتحرك فقام بتشغيل السيارة والقيادة إلى منزله ... بعد فترة كان قد وصل جاد وجد ان البيت هادئ لا يوجد فيه صوت ذهب إلى غرفة ابنته وجدها نائمة بالرغم من ان الساعة لم تتعدى السابعة
ذهب إلى المطبخ وجد دادة سعاد واقفة تعد كيك ومن الواضح انها كيكة برتقال من قشور البرتقال .. انها المفضلة لدى ابنته
جاد : السلام عليكم
دادة سعاد بابتسامة : وعليكم السلام
جاد باستغراب : اية يا دادة جوري نامت بدري كدا لية .. كلت؟
سعاد : لا يا بيه مرضيتش قالت هتستنى حضرتك تاكل معاك بس مقالتش انها هتنام يمكن نامت لما حضرتك طولت شوية .. عشر دقايق والاكل يكون اتسخن واتحط واكون صحيت جوري كمان
جاد : لا لا انا هطلع اصحيها
عاد جاد إلى غرفة ابنته حتى يوقظها.. فتح باب الغرفة وقام بالولوج إلى غرفة ابنته تزامنا مع فتحه الضوء
جاد بهدوء حتى لا يفزعها..فجوري منذ وفاة والدتها وهى ترى كوابيس وتستيقظ خائفة : جوري .. يا بابا اصحى..
وجد جاد ملامح وجهها تتهجم ويبدو عليها المعاناة
فعاد كلامه مرة أخرى حتى تستيقظ وهو يربت على رأسها: جوري .. حبيبتي قومي يلا .. يلا عشان تقومي تاكلي معايا
بدأت جوري بذرف الدموع بهدوء وهى فقط ملامح وجهها خائفة ولكن لم تستيقظ ..
احس جاد بالقلق على ابنته فقام بهزها حتى تستيقظ .. إلى أن لانت ملامحها وقامت بفتح عيونها ..
جوري بابتسامة بدون ان تشعر بدموعها المناسبة على خديها وهى تستقيم من نومتها : بابا .. حضرتك جيت
جاد بدا بأن يمسح دموعها بابتسامة خفيفة تكاد لا تُرى : اه يا روحى يلا عشان نتغدى مع بعض .. قعدتي كل دا من غير غدا لية
جوري : مكنتش عايزة اكل من غيرك قلت اذاكر شوية بعدها نعست قومت قفلت النور ونمت
جاد وهو ينظر إلى عيناها التي يعشقهم فجوري ورثتهم عن امها : لسة الكوابيس دي بتجيلك .. مراحتش
جوري وهى تطمأن أباها: لا مش بتجيلي كتير خفت عن الاول الحمدلله
كاذبة وهو يعلم ولكنه غير قادر على فعل اي شئ حاول أن يعالجها ولكنه كان غير قادر
..ماذا يفعل الطبيب عندما تكون المريضة هى ابنته ...
قامو بالنزول إلى الاسفل وانهو غدائهم اما بالنسبة إلى عدى فهو كان بالخارج مع أصدقائه
......
.......
اليوم التالي كان جاد خارجا من غرفته إلى غرفة السفرة حتى يفطر هو و ابنه وابنته ودادة سعاد
قام بفتح باب الغرفة .. لقد كانت فارغة .. هادئة .. لا يوجد بها شخص سواه .. شعر بضيق في صدره ولكن ما هى الا ثواني وسمع صوت ابنائه ينزلون الدرج بصخبهم المعتاد الذي ومن الممكن أن يكون مزعجا للبعض ولكنه ليس كذلك بالنسبة إلى والدهم فهو يتمنى ان يضلو صاخبين هكذا .. لا يريد للفترة التي ولت وفاة زوجته ان ترجع
جوري بابتسامة خفيفة لا يدري جاد ايجب ان يبتسم لهذه الابتسامة التي تشبه تماما ابتسامة زوجته الراحلة ام يضع تركيزه انه وبرغم ابتسامتها يوجد حزن دفين في عيناها وراء ابتسامتها التي تداري بها حزنها على مدار الثلاث سنوات الفائتة: صباح الخير يا بابا
جاد رادا الابتسامة إلى ابنته : صباح الخير يا جوري ، صباح الخير يا عدي
عدي بابتسامة واسعة
صباح الخير يا حاج عامل اية
جاد بابتسامة وهو يتحرك إلى السفرة : امممم كويس اية خلاص حجزت الرحلة
عدي وهو يتجه إلى يسار والده ويجلس على الكرسي الخاص به : اه الحمدلله هتبقى بعد اسبوع كدا ان شاء الله
جاد وهو ينظر لولده بنظرة تحذير : طيب عايزك تاخد بالك على نفسك متبقاش طايش
عدي وهو يومئ براسه بابتسامه خفيفة : متقلقش
إلى أن أتت دادة سعاد بالفطار وتسعادها جوري التي بعد ان ألقت الصباح على والدها ذهبت لمساعدتها
.......
ذهب جاد إلى عمله بعد ان اوصل جوري إلى مدرستها قام بالدخول إلى المشفى وهو يبتسم الى كل من يصادف من ممرضين او أطباء او مرضى وهم يردون بالمثل.. إلى أن وصل مكتبه ولكنه لم يجد ليلى ولكن علم انها هنا من حقيبتها الموضوعة على مكتبها .
ثم قام بالدخول إلى مكتبه وأخرج هاتفه ليهاتف ليلى التي دوما تمسك هاتفها مهما حدث .. لقد كان محقا ما هى الا ثواني واتاه صوت ليلى عبر الهاتف وهى تخبره انها كانت تخبر الممرضين الملاحظات التي أخبرها بها وانها انتهت وآتية الان فاخبرها ان تطلب له الينسون الخاص به وأنهى الاتصال من بعدها و جلس على مكتبه ينتظر ليلى كان جالس بهدوء ظاهر ولكن داخله .. حسنا داخله ليس هادئا بالمرة لا ينفك يفكر في زوجتة .. عائشة ..
فلاش باك ..
حيث كلية الطب
دلف جاد ذو الثلاثة والعشرون عاما إلى مكتبة الجامعة فهى دوما تكون هادئة وهو يجدها جيدة حقا للدراسة بداخلها ذهب إلى الطاولة التي من عادته ان يجلس فوقها .. جلس جاد وقام بإخراج اشيائه من حقيبة ظهره فهو في السنة السادسة من كلية الطب يرى انه يجب ان يدرس دوما باجتهاد حتى يكون لديه فرصة للتخصص في المجال الذي يريد ايا كان هو فهو يريد دوما الحصول على اعلى الدرجات ... و لكن ماهذا ؟! أهذا الجنية السوداء التي رآها منذ اسبوع الفتاة ذات العينان شديدة السواد و الشعر الأسود ؟؟ انها هى بحق هو ليس مخطئ انها تجلس على الطاولة التي بجانب التي بجانبه ولكن هى ليست مدركة لوجوده انها لا تهتم على الأرجح فهى أيضا تدرس .. حدثت لخبطة بداخله .. تسارعت دقات قلبه و توتر حتى انه أسقط الكتاب الذي بيديه .. لا يدري ايشكر الكتاب الذي سقط وقام بفعل ضجة ليست بكبيرة ولكنها كانت كافية لجذب انتباه ذات العينان السوداوتان
.. تقابلت عيناها مع عيناه للحظات ليست بطويلة ولكن كانت كافية لتتذكره .. فقامت عائشة بالإبتسام إبتسامة خفيفة مع هزة من رأسها تكاد لا تُرى كتحية لهذا الشخص الذي اصطدمت به من اسبوع .. كان جاد ينظر لها بابتسامة عريضة وقام بهز رأسه أيضا ليرد لها التحية ...
قام جاد بإلتقاط كتابه الذي سقط ولكن كل تفكيره في هذه الجنية السوداء . صراحةً هو يفكر بها منذ ان اصطدمت به منذ اسبوع لا ينفك يفكر بها .. لا يدري لما يعيرها كل هذا الاهتمام والتفكير ولكن كل ما يعلمه ويدريه انها لن تكون مجرد شخص عابر بحياته هو يشعر بأنها ستكون اكبر بكثير من مجرد شخص عابر .. قام جاد بصعوبة بنفض هذه الأفكار عن عقله حتى يستطيع نفضها هى شخصيا عن عقله ولكن كيف وهى تجلس على بعد كام خطوة فقط منه ... حاول جاد ان لا يضع تركيزه معها حتى يستطيع إكمال ما أتى ليزاكره
...لكنه لم يعلم انها ستكون حياته بأسرها فيما بعد ... ليته كان يعلم
....باك......
