رواية الشبح العاشق الجزء الثالث الفصل الثامن 8 بقلم رباب حسين



 رواية الشبح العاشق الجزء الثالث الفصل الثامن بقلم رباب حسين


كانا يومًا قلبين ينبضان بنبضٍ واحد.... روحين تلتقيان في منتصف الحلم.... يختبئان من العالم داخل نظرة ويقسمان أن لا شيء سيفرق بينهما.... لكن الزمن بخيانته المعتادة فتح بينهما هاوية من الشر والعداوة الفطرية.... تحولت نظرات الحب إلى لهيبﭢأأ٧ يحرقهما أولًا.... والعناق تحول إلى معركة صامتة لا رحمة فيها..... اليوم يقفان وجهًا لوجه ليس كحبيبين بل كعدوين.... يعرف كل منهما موضع الوجع في الأخر.... الكلمات التي كانت حبًا تبدلت بسيوفٍ.... والذكريات الجميلة صارت حلم يطارد قلبيهما كلما حاولا طعن بعضهما.... لم يتغير ملامحهما كثيرًا لكن ما بين العيون لم يعد حبًا..... بل رمادًا يحرق كل ما تبقى من أمل في أعين من يراهما.... كم هو قاسٍ أن تتحول اليد التي اعتادت أن تداوي إلى يد تقتل..... وأن يصبح الحبيب الذي كان وطنًا إلى أرضًا غريبة نخاف العودة إليها..... ومع ذلك في عمق العداوة ما زال هناك شيء صغير يرتجف حب يحتضر..... يقاوم.... يرفض الاستسلام.... رابط قوي يمنعهما من الإنصياع.... عشق مخلد كشجرة في مهب الريح تأبى أن تُقلع من أرضها وتتمسك بأخر أمل.... فإن وقع الحب في إختبار فهو لن يمت تمامًا.... 💔

في صدفة من العيار الثقيل.... تحول كل شئ في لحظة.... لحظة إنهيار.... فهل سيدوم هذا العشق؟

خرج شبح وئام ليرى بنوفيل بعد سنوات طويلة فابتسم لها وقال : ياااااااه.... طيب بجد وحشاني

بنوفيل : وإنت كمان بس مكنتش اتمنى أشوفك شبح تاني

وئام : كله فداها.... أنا هروح السرداب

بنوفيل : متظهرش نفسك قدامهم..... خليك مستخبي عشان لو حد شافك منعرفش هيعمل فيك إيه وشوف الوضع وتعالى قولي وأنا أقولك نعمل إيه

أماء لها وئام وأغمض عينيه قليلًا وظهر الرابط بينهما فاختفى من أمامها ثم قال آسر : المفروض دلوقتي إنه في غيبوبة.... نعرف منين إن شبحه طلع؟

نظرت روما حولها وقالت : لو بنوفيل هنا تطمنا

أمسكت بنوفيل بالقلم من معطف آسر وكتبت على ورقة المتابعة للمريض : ظهر وراح السرداب

عاد وئام مرة أخرى وقال : الرابط مش باين.... مش شايفه ومعرفتش أوصل للسرداب

بنوفيل : طيب هاجي معاك أوصلك المكان واستناك برا

ذهبا معًا ووقفت بنوفيل أعلى الجبل وقالت : السرداب تحت الجبل ده.... إنزل شوف اللي بيحصل

نزل وئام وتسلل داخل السرداب حتى وجد ليان تقف أمام مالوس وتمسك السيف بيدها وباليد الأخرى أمسكت يد ليان وتفاجأ بوجود شبح عمه صادق يقف بجوارهما

صعد وئام على الفور وقال لبنوفيل ما يحدث فقالت : يبقى مالوس عايز يعمل صادق ميناس جديد..... طيب الرابط مش ظاهر ليه؟.... أكيد متحكم في ليان..... إرجع وشوف بيحصل إيه بسرعة

نزل وئام مرة أخرى فوجد ليان مازالت تقف أمام مالوس وهو يقول : متفتحش البلورة يا صادق.... تجيبها وتيجي هنا.... فاهم... يلا بسرعة مستنيكو

فتح وئام عينيه في صدمة واختفت ليان وجنة وصادق من المكان فعاد وئام إلى بنوفيل وقص لها ما قاله مالوس فنظرت له في صدمة وقالت : يبقى مالوس عرف مكان البلورة.... يلا بسرعة معايا

ذهبا معًا إلى الجبل في سيناء ووجدا ليان وجنة يمسكان بالصندوق وفتحت ليان الصندوق لتخرج منه البلورة فهجمت بنوفيل عليها فرفعت ليان السيف لتحارب بنوفيل به وساعدها صادق أما جنة فأمسكت بالصندوق الذي بداخله البلورة وحاولت فتحه فلمحها وئام وكاد أن يتدخل إلا أن احتد الصراع بين بنوفيل وليان فمدت خطوط ثوبها لتمسك بصادق وبيد ليان التي تحمل السيف وطافت بالهواء وبدأ ثوبها ينتشر حولها حتى ارتطم بجنة فسقط الصندوق الزجاجي من يدها وانكسرت البلورة ففتحت بنوفيل عينيها في صدمة عندما توقفت عن الحركة بعد سماع صوت كسر البلورة ووقف صادق ليأخذ القوة التي تخرج وهو يبتسم في سعادة.... سوف يصبح ميناس ولكن تفاجأ بأن الدخان الأسود الذي ينبعث منها قد مر بجواره لينظر صادق خلفه في تعجب ليجد القوة قد اخترقت شبح وئام الذي ظهر خلفه وظهر السيف في يده وتحول وئام إلى شكلٍ أخر..... بعد أن كان يشع ضوءًا أصبح أكثر ظلامًا ووحشة.... أما جسده فبدأ باضطراب شديد وانخفضت مؤشراته الحيوية بشكل غير طبيعي مما جعل آسر وروما يقفان في ذعر لا يعرفان ما يحدث..... أما وئام فظهر على وجهه الدهشة وتحولت هيئته وشعر مالوس بوجوده على الفور وعندما نظرت إليه جنة ورآه مالوس شعر بالصدمة.... وئام أصبح ميناس.... هو خادمه..... نظر وئام إلى هيئته وتوقفت بنوفيل عن الصراع ونظرت إلى وئام في حزن.... أصبح عودته إلى جسده شبه مستحيلة..... أما جنة فأمسكت بسلسال بنات القمر فقد حصل عليه مالوس أخيرًا ليوقف قوة بنات القمر وتنتهي بموت ليان..... فجأة بدأ وئام يسمع أحد يتحدث داخل رأسه وقال : أهلًا بميناس الجديد.... خادمي.... تعالى فورًا

أختفى وئام على الفور واختفى أيضًا ليان وجنة وتبعهما صادق وظلت بنوفيل وحدها تنظر إلى آثر البلورة في حزن... تدمر كل شئ وعاد ميناس مرة أخرى بل هذه المرة ميناس هو وئام.... نظرت إلى الفراغ في صدمة واختفت لتظهر بغرفة العناية المركزة الموجود بها جسد وئام ووجدت روما وآسر يحاولان أن يسيطرا على مؤشرات وئام الحيوية وهما في حالة صدمة مما يحدث ولا يعرفان السبب.... أمسكت بنوفيل بالقلم مرة أخرى وكتبت على الورقة ورفعت الورقة أمام آسر الذي نظر لما كتبت وقال في صدمة : البلورة اتكسرت وقوة ميناس دخلت جوا شبح وئام!..... يعني وئام بقى ميناس؟!

روما : لا.... لا بقى.... كده كتير أوي.... طيب وبعدين هنعمل إيه؟ 

بنوفيل : حافظو على جسمه لحد ما نشوف هنحل المصيبة ديه إزاي

ذهبت بنوفيل لتقف خارج السرداب.... عاجزة.... حزينة.... تنتظر أي إشارة منهم.... أما وئام فوقف أمام مالوس الذي ابتسم له وقال : أهلًا أهلًا خادمي العزيز

صادق في غضب : إنت وعدتني إن أنا أبقى ميناس

مالوس : وميناس اختار.... وجود وئام في نفس المكان خلى فرصتك ضعيفة.... مش هكدب عليك.... كنت متوقع إنه هيختار مرناس لكن حقيقة إنها بشرية كانت موقفاني عن الفكرة لكن لو جيت للأصل مرناس أصلًا بنت قمر مش بني أدمة.... وكمان ديه حاجة مش بإيدي.... السيف بيختار صاحبه

صادق : طيب وأنا؟!

مالوس : إنت هتبقى مساعد لوئام

صادق : يعني وأنا عايش كان هو صاحب المستشفى ورئيس عليا وحتى وأنا شبح هيبقى رئيس عليا

وئام : مين مرناس؟

مالوس : بنتك المصون..... كده بقى هي بنت ميناس رسمي..... الصراحة مكنتش متخيل إن خسارتي لميناس من ٧ سنين هتتعوض بالشكل ده

تركت ليان السيف أرضًا وعادت إلى الزنزانة تحت أمر مالوس وأغلق مالوس الباب مرة أخرى ليترك التحكم بها وسمع وئام صرخة ليان المدوية بعد إستعادت تحكمها بجسدها قائلة وهي تبكي : وئاااااااام...... لاااااا

كاد وئام أن يتحرك إتجاه الزنزانة فقال مالوس : إثبت

فوقف وئام على الفور فأردف مالوس : هو أنا ليه حظي دايمًا إن ميناس يبقى بيحب ليان.... ونرجع نتخانق تاني عشان تقتلها.... بس أظن إنك اتعملت من أخطاء لؤي..... ولا عايز تموت زيه؟ 

نظر وئام إلى باب الزنزانة في عجز وهو يسمع بكاء ليان بالداخل ثم أمسك مالوس بالبلورة التي كانت تحتوي على نصف قوة ميناس وقذفها بوئام فزادت قوته الضعف وشعر وئام بقوة هائلة تسير داخل جسده وشع السيف في يده ليخرج دخان أسود يحيط به ثم هدأ مرة أخرى تحت نظرات صادق الذي يشعر بالحقد والغيرة وقال مالوس : دلوقتي إنت قوتك كاملة..... بص بقى..... قبل أي تعاويذ وسحر هنقوم بيه سوا أول طلب عايزك تقتل ليان

وئام في صدمة : إيه؟!.... لا طبعًا

فشعر وئام بألم شديد كأن هناك أسواط من نار تضرب به من كل إتجاه فقال مالوس : عصيانك ليا هيأذيك

وئام في ألم : أطلب أي حاجة تانية غير ديه

مالوس : كده كده هطلب.... وكتير جدًا.... وإنت عليك الطاعة والتنفيذ

وئام : مش ممكن أول طلب يبقى ده طيب

مالوس : وجود ليان خطر علينا إحنا الأتنين

وئام : عليك إنت لوحدك

ضحك مالوس وقال : هو أنت فاكر إن لو ليان واقفة قدامك دلوقتي وسيفها في إيديها هتقف تتفرج عليك ومتحاربكش؟

وئام : مش هتحاربني..... مش هتقدر

مالوس : أد التحدي؟!

صادق : لا..... إنت وعدتني إن أنا اللي أقتل ليان

مالوس : هتقتلها إزاي؟

صادق : هستغل جسد مرناس وأخليها تقتلها

وئام : لا طبعًا.... إنت عايز تخلي البنت تقتل أمها

مالوس : كده كده الاتنين لازم يموتو

وئام : لا كده كتير

مالوس : مش هقولك إني مش هزعل على مرناس..... بس هي في الأخر بنت من بنات القمر..... صعب أوي أسيب نسلهم على الأرض.... هما بيدمرو كل حاجة أنا بعملها

وئام في غضب : لو لمست جنة هعمل زي ما لؤي عمل

مالوس : مرناس مش جنة.... ومتحاولش تهددني

وئام : ليه مسميها مرناس

مالوس : ما أنت متعرفش حاجة عنها للأسف.... لا أنت ولا ليان.... نهض مالوس ليحوم حول جنة التي تقف صامتة وقال : مرناس.... مراية وناس.... بنتك بتقدر تشوف كل حاجة عن طريق المرايات.... تقدر تسمع دبة النملة على بعد أميال.... وأهم ميزة تقدر تتحكم بعقول البشر وتلغيهم.... أنا خليتها تقول تعويذة التحكم واتحكمت فيها ومنها اتحكمت في كل اللي حوليها.... خليتها أقوى تعرف تاخد حقها.... أصحابها اللي كانو بيتريقو عليها بقو يترعبو منها بعد ما قتلت رينادا.... وبنت عزيز اللي كانت فرحانة بلمة الصحاب وهي واقفة وحيدة خليت صاحبتها تعورها وتبوظ فرحتها زي ما مرناس فرحتها بتبوظ كل سنة في عيد ميلادها لما زمايلها بيرفضو يحضرو عيد ميلادها..... خليتها تاخد حقها من كل حد أذاها وجرحها وإنتو ولا عارفين ولا فاهمين اللي بيحصل معاها.... مرناس أقوى بكتير من جنة

نظر لها وئام في صدمة مما عرف..... كيف غفل عن كل هذا؟.... كيف لم تخبره جنة بكل ما يحدث معها؟.... كيف حملت هذا العبء وحدها ولم يساعدها؟

صادق : إنت وعدتني يا مالوس إني هاخد حقي من ليان

مالوس : بس إنت كده هتختفي

صادق : مش مهم..... أنا مش هرتاح غير لما أشوفها ميتة قدامي

وئام : مش هيحصل..... محدش هيلمسها

مالوس : يبقى تقتلها أنت

وئام : طلعها وإديها السيف بتاعها ولو حاربتني ووقفت قصادي أوعدك هحاربها

مالوس : ولو محاربتكش؟

وئام : مش هقتلها

مالوس : مش إنت اللي بتحط قواعد اللعبة.... ليان هتموت يعني هتموت.... بيك أو من غيرك..... ولو رفضت هخلي صادق يستغل جسم مرناس ويقتلها

نظر وئام حوله في حزن وعجز فقال مالوس : بص قدامك تختار واحدة بس.... يا ليان يا مرناس

صاحت ليان قائلة : اقتلني أنا يا وئام.... جنة لا.... متقتلش بنتي يا وئام ولا تخليها تقتلني.... اقتلني أنا مش مهم

نظر وئام إلى الزنزانة في حزن فقال مالوس : ليان اللي اختارت

صمت وئام قليلًا يفكر ثم قال : هقتلها بس على شرط.... سيب جنة.... بطل تتحكم فيها

مالوس : حاضر.... هبطل اتحكم فيها..... بس تقتل ليان دلوقتي

وئام : حاضر

الفصل التاسع من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات