![]() |
اسكريبت ابراهيم ورفيدة كامل بقلم حبيبة المصري
"يا إبراهيــم"
كنت بجري وأنا بنادي عليه وهو ماشي باصص حواليه كأنه في عالم تاني ..
عليه خطوه .. قد خطوتي مرتين تلاتة.
- يا إبراهيـــم.
انتبه بعد ما صوتي راح، و وقف ولف يبصلي وهو بيسألني بتعجب :
- ايه اللي موقفك بعيد كده يا روفيده؟.
وصلتله أخيراً وأنا بقول بصوت شبه مش مسموح بسبب الجري :
- بعيد عنك، متجوزة واحد خطوته قد خطوتي مرتين، ماشي ولا كإن في إنسانة ماشية معاه،
صوتي راح من كتر ما ناديت عليك وأنت ولا هنا.
ضحك وقال :
- حقك عليا، مش متعود أمشي وحد جنبي، معلش استحمليني لحد ما أتعود.
مسكت في دراعه وقولت :
- قدامي يا إبراهيم، أنا هفضل متشعلقة فيك كده لحد ما تتعود.
- يا ستي سيبيني، مبحبش حد يكلبش فيا كده.
- والله أبدًا، هفضل مكلبشة فيك كده لحد ما نرجع البيت.
تنهد وقال :
- كلبشي يا روفيده، وماله يا حبيبي.
~~~~~~~~~~~~~~~
- رايح فين يا هيما؟.
- نازل مع محمود.
بصيتله من فوق لتحت وقولت :
- محمود، طبعاً رايحين النادي.
- بالظبط.
- في يوم إجازتك الوحيد؟
- ايوه.
- وفي بنات هناك.
- عيني مش بتشوف غيرك عامة.
- مش هتثبت.
- يا روفيده بقى.
- ثواني.
جبت كتاب العلوم بتاع تالتة اعدادي وقعدت على الأرض قولت :
- اقعد جنبي كده.
قعد وهو مستغرب، ففتحت الكتاب على صفحة فيها معادلات كيميائية وقولت بهدوء :
- شايف معادلات الكيمياء دول؟
لو حليتهم كلهم صح هسيبك تنزل.
بصِّلي وبص الكتاب وفضل مركز فيه شوية
- قومي اعمليلنا كوبايتين شاي يا روفيده، هو أنا لسه هوجع دماغي!.
- ما كان من الأول يا إبراهيم.
- قومي يا روفيده.
- طب و محمود.
- نايم في بيتهم حضرتك أنا كنت رايح أصحيه.
- مقولتليش، شاي ولا شاي بالنعناع؟.
- بالنعناع.
- كيكة برتقال؟.
- ومالو.
ضحكت و دخلت المطبخ ..
~~~~~~~~~~~~~~~
- ممكن متزعليش؟.
- و زعلي يهمك أوي كده؟.
- ماليش غيرك زعله يهمني.
- لو كان بيهمك فعلاً مكونتش زعلتني من الأول.
- أنتِ عارفة إن أنا مش بحب حد يقرب مني وأنا متعصب.
- طب أنا مالي؟
تتعصب عليا ليه؟
هو كل مرة هتبقى مضّايق هتتعصب عليا؟.
- أعمل ايه عشان أصالحك طيب؟.
- متعملش حاجة، عديني عشان عايزة أنام.
ــــــ
ياربي ..
أصالحها ازاي طيب؟.
أنا فعلًا غلطت في حقها وهي ملهاش ذنب في حاجة.
دلوقتي آخر الشهر
ومفلِس
أصالحها ازاي بقى؟.
نزلت الشارع اتمشى شوية
فلقيت طفل صغير بيقرب عليا و في ايه ورد أحمر مغلف بقماش أسود خفيف و بيقولي :
- تاخد ورد؟.
- بكام الواحدة؟
- الواحدة بعشرة.
- خلاص هات خمسة.
خدت منه خمسة و اديته تمنهم ورجعت البيت
لقيتها نايمة على الكنبة
قعدت على الأرض قدامها وناديت عليها لحد ما صحيت وقبل ما تتكلم رفعت الورد قدامها
لقيتها انتفضت و مسكت الورد
بتبصله بفرحة و عينيها لمعت، وقالت :
- جيبتلي ورد بجد يا إبراهيم؟.
استغربت إن الورد عجبها..
فسألتها بتعجب :
- عجبك بجد؟!.
- كفاية إنه منك وبعدين أنا بحب الورد اوي.
- أنا أسف عشان زعلتك.
- وأنا متقبلة أسفك يا هيما.
- عين هيما.
- الورد جميل اوي
وخطف قلبي بجد.
- بس دي حاجة بسيطة!.
- مش بكترها أو بقلتها أو بتمنها
مش لازم الهدية تكون غالية عشان تعجبنا
كفاية شعورك وأنت شايف شخص بتحبُه بيهاديك،
كفاية إن زعلي مهانش عليك.
~~~~~~~~~~~~~~~
