اسكريبت احمد ونور ( كامل) بقلم حبيبه المصري



 اسكريبت احمد ونور كامل بقلم حبيبه المصري


"أحنا لازم نسيب بعض يا نورا".


قولتها وأنا ببعد نظري عنها، مش عايز ابصلها وأضعف، أنا ما صدقت أخد الخطوة دي ومستحيل أرجع فيها.


سمعتها بتقول بنبرة مهزوزة :


- ليه؟

ليه يا أحمد؟.


- عشان حرام.


- وأنت جاي تفتكر إنه حرام بعد ما علقتني بيك؟

أمشي يا أحمد ..

امشـــــي.


نبرتها العالية خلت الناس حواليا يلتفتوا لينا ... فحاولت أمسك أيدها واهديها لقيتها سحبت أيدها و لأول مرة ضربتني بكفها على وشي وسابتني وخرجت من الكافيه وهي بتعيط ..


دفعت الحساب وخرجت رجعت البيت وأنا مهموم 

مش عارف هعمل أيه في اللي جاي 

مش عارف أبدأ منين

عايز أتغير عشان استاهلها


كفاية صدمتي إن ارتباطنا ده حرام

و الصدمة الأكبر اني طلعت بعيد عن ديني لدرجة اني مكونتش عارف حاجة بسيطة زي دي ...


فتحت تليفوني و رنيت على صاحب ليا، بعد عني وعن باقي صحابنا عشان فاق لنفسه وعرف إن سكتنا كلها غلط في غلط ..


كانت أول مرة أتصل عليه بعد سنتين بُعد

رد عليا وصوته مليان فرحة .. قبل ما يتلكم قولتله بسرعة :


- مصعب، أنا عايز أتوب، هتساعدني؟.


ضحك و رد بسعادة :


- كنت حاسس، والله كنت حاسس يا صاحبي.


سكِّت، فقال بلهفة :


- ماتروحش في مكان، أنا جايلك.

~~~~~~~~~~~~~~~


 

دخلت البيت وأنا منهارة ..

بعد كل الحب ده يسيبني؟


كنت دايمًا بقول هو غيرهم

بس طلع زيهم، كلهم واحد .


دخلت أوضتي وقعدت على الأرض أعيط

صعبانة عليا نفسي اوي 

ده أنا سيبت الكل عشانه

بعت صحابي عشانه

بعدت عن الكل عشانه


تبقى جزائي إنه يسيبني 

ويبيعني ويبعد عني؟


ليه؟

ليه بجد؟


دقائق ولقيت الباب بيتفتح ودخلت مريم بنت خالتي 

والقلق باين عليها 

قعدت جنبي وضمتني وسألتني بلهفة :


- مالِك يا نورا؟

أيه اللي حصل؟.


- أحمد .. الحيوان سابني يا مريم.


طبطبت عليا وقالت بهدوء :


- ممكن تهدي عشان نعرف نتكلم؟.


خليتني اقوم اغسل وشي وخدتني وقعدنا على الأرض في بلكونة أوضتي ولقيتها بتسألني :


- سابِك ليه؟.


- بيقولي ارتباطنا حرام.


- معاه حق.


اتنهدت وقولت :


- عارفة، بس .. بس جاي يسيبني و ياخد باله أنها حرام بعد ما علقني بيه؟.

سنتين معايا صبح وليل وفي الآخر يسيبني؟.


طبطبت عليا وقالت بابتسامة :


- عشان ده الصح، فكرك لو كملتوا كده لحد ما البيه يتخرج ويكون نفسه ويجي يتقدم، واتجوزتوا بينا هيباركلكم في حياتكم؟.


معاها حق .. بس قلبي متعلق بيه 

وأنا ماليش سلطة على قلبي.


كملت كلامها وقالت :


- لعله مش من نصيبك وربنا بيصرفه عنك، أو نصيبك

بس بحالكم ده أنتم مش خير لبعض، ولو كملتوا بنفس الحال ممكن تتجوزوا و تتطلقوا، خير يا نورا، والله خير.


هديت من كلامها و حسيت بشوية أمل ...


- طب أشغل نفسي عنه ازاي؟.


جاوبتني بحماس :


- بصي يا ستي

أولاً اعمليله بلوك من كل حتة

ثانياً هنروح نشتري قطة تونسك

ثالثاً هتشتركِ معايا في حلقة التحفيظ

رابعاً تلمي نفسك و تذاكري

وبس كده.


ضحكت على أسلوبها فقالت :


- ايوا كده اضحكي 

تعرفي الحسنة الوحيدة اللي عملها المحروس أنه اقنعك تحجبي، غير كده وربنا ما بطيقه ولا هو ولا شلة الندامة اللي ماشيين معاه دول.


ضحكت ..

مش عارفة أقول ايه غير أنها أجمل حد في حياتي ..

~~~~~~~~~~~~~~~~


- سيجارة واحدة بس يا مصعب.


قلِّب عينيه بملل وقال بضيق :


- أنت غلبت الناموسة في الزن يا أحمد، وأنا قولت سجاير لأ يعني لأ.


نفخت بغيظ وأنا شوية وهبوس أيده عشان يعطف عليا و يسمحلي اشتري سجارة واحدة بس :


- وحشتني يا أخي.


- وحشك برص يا بعيد، ما خلاص بقى قولت لأ هي لأ، لم نفسك وأثبت كده عشان تتنيل على عينك تتجوزها.


جزيت على أسناني وقولت بغيظ :


- صبرني يا رب.


- ده أنا اللي الله يصبرني عليك وعلى زنك اللا متناهي ده.


- هو المسجد بعيد كده ليه؟

أنا مش قادر أمشي يا قادر يا مفتري.


- ما تخرص شوية بقى، صدعتني.

وبعدين أنا بمشيك لمسجد بعيد ياخويا عشان كل خطوة بتمشيها صدقة وبتتحط عنك بيها سيئة

وأنت راجع كل خطوة بتاخد بيها حسنة، و يا تستغفر يا تتكتم عشان والله دماغي صدعت.


- أيه الخلق الضيق ده؟

وسع خلقك شوية ياخويا.


- تعرف يا أحمد؟

أنت أول واحد يقول إن خلقي ضيق.


- يارب صبرني.


- يا رب يصبرني أنا عليك ياخويا.

~~~~~~~~~~~~~~~


- يا ماما ماشوفتيش توتي؟


- هتلاقيه تحت الكنبة ولا فوق الدولاب.


نفخت وأنا عايزة أشد في شعري، دخلت أوضتي و وقفت على الكرسي و بصيت فوق الدولاب، فلقيت توتي نايمة فوق الدولاب بتلعب بكورة صغيرة و بتهز ديلها ..


أعرفكم بـ توتي 

قطتي العزيزة

عندي من وهي صغنونة

بقى عندها سنتين


أشقى كائن شفته في حياتي 

ناقص اجيبها من فوق النجفة 


نزلتها من فوق الدولاب و قولتلها بغيظ :


- ما تهدي بقى يا توتي

كفاية تنطيط فوق الدولاب 

فرهدتيني معاكِ.


نونوت ببراءة و حطت أيدها على خدي

فكل الغيظ اللي جوايا طار و عينيا قربت تطلع قلوب وأنا بحضنها وبلاعبها :


- يغتي حلوة كوني بوتي كوتي سوكي لوتي بوتي توتي لوتي سوتي.


فضلت الاعبها لحد ما نامت وقعدت اراجع حفظي 

ما أنا الحمد لله حفظت 17 جزء بفضل ربنا وأتخرجت من الجامعة واشتغلت بشهادتي في صيدلية عشان اسلي نفسي وقت فراغي ...


السنين عدت بسرعة واتخطيته 

صح بيجي على بالي اوقات

بس بقى ذكرى علمتني و خليتني أحسن من زمان بكتير ..

~~~~~~~~~~~~~~~~


سنة ونص كمان عدوا 

بقيت حافظ للقرآن 

بقيت ملتزم في صلاتي 

اتخرجت واتعينت معيد 

اشتغلت في صيدلية 

كونت نفسي 

بقيت قد المسؤولية

بقيت جاهز أفتح بيت ...


كلمت أهلي و روحت اتقدم ..


لما دخلت وشافتني اتوّترِت 

كأنها مكانتش متوقعة انه أنا

وده اللي اثبت شكي لما فضلت طول القعدة متوترة لحد ما سابونا لوحدنا ..


- جيت ليه؟.


- عشان أتقدم.


- وأيه اللي فكرك بيا بعد السنين دي كلها؟.


قالتها بسخرية، فابتسمت وقولت :


- عمري ما نسيتك عشان افتكرك، المرادي طالبِك بس بعد ما بقيت الشخص اللي يستاهلك يا نورا.




مصدومة و مبسوطة في نفس الوقت 

مطلعش حيوان زي ما كنت فاكرة 


بس والله لربيه ...

~~~~~~~~~~~~~~~


- القادرة معلقة الرد اسبوعين يا مصعب!.


مسك مخدة و حدفني بيها وهو بيقول بزعيق :


- ما تتهد بقى، بقالك ساعة بتلف حوالين نفسك لحد ما دوختني

وبتزن لحد ما صدعتني


وبعد حقها تعلق لحد ما تفكر، ده جواز مش لعب عيال.


- عارف، بس أنا زهقت

بقالي أربع سنين مستنيها يا جدع.


- يعني صبرت أربع سنين و مش صابر يومين؟.


قعدت على الأرض وأنا متغاظ

اومال لو أنا مش متأكد أنها لسه بتحبني!

اومال لو كانت بتكرهني كانت علقته قد أيه.


في اللحظة دي جه صوت أمي من برّه بتقول بسعادة :


- وافقوا يا أحمد وافقوا.


وقفت بسرعة وجريت على مصعب حضنته و شيلته زي شوال البطاطس ولفيت بيه لحد ما اتكعبلت و وقعت على وشي وهو اتنطر عند الكنبة ...


مش محتاج اقول هو عمل فيا ايه بعدها

بس أنا روحت أشتري الشبكة و عيني وارمة

~~~~~~~~~~~~~~~


- طب إيه؟.


- أيه؟


- كتبنا الكتاب.


- ألف مبروك.


- بس كده!.


رفعت حاجبها قالت :


- هو في حاجة تانية وأنا مش واخدة بالي؟.


رديت بسخرية :


- بيقولوا في دمعتين 

على كحل بيسيح

على تصفر 

وزغرطة

و حضن كتب الكتاب 

و ندور على مناديل نمسح بيها دموعنا

فين الأكشن يا ماما؟.


- لا أنا مبعرفش أعيط وأنت كمان مبتعرفش فـفكك مش لازم الفقرة دي.


- طب والحضن اللي انا بقالي أربع سنين مستنيه؟.


- حضن؟

بـــــابـــــــــــا.


- منِك لله يا نورا.

لمتابعه روايات سكيرهوم زورو موقعنا علي التلجرام من هنا

غير معرف
غير معرف
تعليقات