رواية حب منكسر الفصل الثالث والعشرون 23 بقلم اية عيد

 

 

 

 

رواية حب منكسر الفصل الثالث والعشرون بقلم اية عيد


_____في اليوم التالي_
كانوا قاعدين علي السفرة، عُديّ ماسك تلفون رعد و قاعد علي رجله، وحياه بتحط قدامهم الفطار بعد ما عطت الخدم اجازة وعملت هي الفطار….
كانت لابسة بلوزة واسعة لونها بيشي في رمادي، وفيها حزام قماشي من المنتصف، وبنطلون واسع بيشي…وعاملة شعرها كعكة.
ورعد لابس بدلته السوداء الرسمية المعتادة….ورعد لابس بنطلون جينز رمادي وتيشرت ابيض وجاكت رمادي.
رعد كان بيسترق بعض النظرات لها خلسة بأعينه الصقرية.
قعدت علي الكرسي وهي ملاحظة نظراته لها، وعلامات الخجل ومحاولة عدم الابتسام علي وجهها.
رعد اخد التلفون من عُديّ قائلا :كفاية كدا…كُل الاول.
وبدأو ياكلوا______
قال رعد:هنروح نشوف حضانة للشقي دا.
عُديّ :وانا ال قولت بلاها تعليم، تقوموا تاخدوني بتاعة تاني.
حياه:يابني اسمها تشايل كير.
بصلها عُديّ برفعة حاجب قائلا :ياثيخة بس بقي…دا انا بتكلم عربي مقطع، وانتي تقوليلي انجليزي.
ضحك رعد بقوة عليه فهو يشبهه في بعض الاشياء.
نظرت حياه لرعد بغيظ لكن ابتسمت تلقائيا علي ضحكته الذي لم تراها من قبل.
نزل عُديّ من علي رجل رعد واخد قطعة بطاطس وجري علي فوق قائلا :هجيب شنطة ماما.
نظر رعد لحياه…ال اتوترت من نظراته وقامت وقفت قائلة :ه هطلع اجيبها، هو مش هيعرف.
ولفت واتحركت عشان تطلع…لكن فجاة لقت ال مسك ايدها وشدها لعنده وقعدها علي قدميه.
اندهشت وبرقت ونظرت له وبعدين علي السلم…خوفاً من نزول ابنها.
نظر لها قليلا وحاوط خصرها بيديه وقربها منه وحضنها ورأسه بجانب عنقها…مغمض عينيه بإستسلام.
نظرت له قليلا واخذت نفس، وحطت ايدها علي شعره من الخلف تحركه ببطء…لم يحدث شيء بينهم البارحة…بل ظلّوا جالسين ينظرون للسماء، والصمت كان سيد المكان.
بعدت عنه بسرعة لما سمعت خطوات عُديّ علي السلم.
وهو فتح عينه وبصلها…عدلت هدومها ووقفت بتوتر وهي شايفة عُديّ نازل علي درجة درجة.
عُديّ :يلا، انا جيت.
اخدت حياه منو الشنطة وقام رعد عدّل بدلته…وخرجوا.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في مطار مصر.
نزل يونس من العربية واتحرك ووراه رجالته، خرج وركب عربيته.
كان معاه مساعده ال قال:لقد علمنا عنوان رعد الجبالي.
اتنهد يونس وقال:مش هنروح هناك…عندي مشوار الاول لازم اروحه.
اتنهد المساعد وسِكت.
____________________________
امام فيلا ما.
نزل يونس من العربية واتجه للداخل وواضح ان الحراس عارفينه.
طلع لفوق واتجه لغرفة معينة.
كان يوجد اتنين ممرضين، وجده ويليامز مستلقي علي السرير وحواليه اجهزة طبية…وعلي وجهه جهاز تنفس.
قرب يونس بعدما اخرج الاطباء وجلس بجانب جده ومسك ايده وقال:كيف حالك؟!
سعل ويليامز وبعدها قال بصوت مبحوح جدا:انا بخير….مسألتش عني بقالك كتير.
يونس:كنت مشغول.
ويليامز بابتسامة متعبة:انا سعيد بأنك اتيت.
اتنهد يونس وقال:خلينا نتكلم بالمصري احسن.
ويليامز :اللغة المصرية لم تكُن يوماً لُغتك.
قال يونس:هي لُغتي من النهاردة.
ويليامز:لقد غيرتك تلك الفتاة كثيرا.
ابتسم يونس وقال:اجل، غيرتني بجنون.
اتنهد ويليامز وقال:اذا….ماذا تريد؟!
نظر له يونس وقال بنبرة غريبة:عايزها….رعد الجبالي رجع في حياتي تاني واخد ال يخصني.
ابتسم ويليامز بخفة ونظر للسقف قائلا :بس انت ال اخدت ال يخصه…بما انه رجع، يبقي مش هيسيب ممتلكاته ليك.
قبض يونس علي يده وقال بحده:دي بتاعتي انا…انا ال استحقها، دا انا أسلمت عشانها.
ضحك جده بخفة وقال:انت لم تُأسلم يوماً يا جون…انت لا تعرف شيئاً عن الإسلام اطلاقاً.
نظر يونس للاسفل بحده وضيق وسِكت.
ويليامز وضع يده علي يد حفيده قائلا :اتركها…يكفي لحد الان…هو لن يتخلي عنها.
نظر له يونس بعيون حمراء وقال:انا مش بسيب حاجة تخصني.
اتنهد ويليامز وقال:كفاية يا جون…كفاية احنا مش عايزين حروب.
قال يونس بطريقة غريبة:انا اسمي يونس دلوقتي، متقوليش جون…واذا كان علي الحروب…يبقي هعمل عشانها كتير.
وقام وقف وقال بجمود:بس انا عايز ورثي من ابويا.
بصله ويليامز بشدة وقال:انت اتجننت…مكنتش كدا، ايه ال جرالك.
قرب منه يونس وقال بنبرة مخيفة:انا قولت ال عندي…عايز حقي في الشركة، هبيعها وهحتاج فلوسها.
ويليامز بحده وتعب:انت عبيط…هو ايه دا ال تبيعيها، دي شركتي.
يونس ببرود:مش مهم…انا عايزها، في النهاية املاكك دي هتبقي ليا…بس انا تعبت مش مضطر اخداذن منك كل ما هحتاج فلوس.
ويليامز بغضب:دا علي جثتي…مش هتاخد حاجة مني غير لما تعقل وتبطل ال في دماغك…انت كدا هتدمرنا.
بعد يونس ونظر له بغموض قائلا :علي جثتك!…اممم،تمام…يبقي علي جثتك بقي.
وقرب وازال ذالك الانبوب الصغير المتوصل باسطوانة الاكسجين.
بصله ويليامز بغضب وتعب في نفس الوقت…وانفاسه بتقل بشدة.
ابتعد يونس ونظر له ببرود وكأنه لم يفعل شيئا.
الجد حاول يقوم، يصرخ، يستنجد بحد…بس مافيش فايدة…كان بيبص لحفيده كأنه شايفه شيطا*ن متجسد علي شكل انسان…مكانش يتوقع منه كدا.
رفع ايده ليونس بيحاول يستنجد بيه لاخر مرة بمكن ضميره يرجع…ولكن عينه كانت باردة وقاسيةوكأنه مش مهتم اصلا.
الجد بكى…تساقطت دموعه مع سقوط يده وقد ذهبت روحه لخالقها،الله.
اتنهد يونس وعدّل بدلته ورجع الانبوب لجهاز الاكسجين تاني، وعدل جده علي السرير.
واتحرك وخرج من المكان بهدوء.
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
في قصر الجبالي.
دخل ايمن وهو مبتسم بهدوء، وشهد كانت واقفة مع امها بيتكلموا.
قال ايمن:السلام عليكم.
قال حافظ وهو يدخل من خلفه:وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابتسم ايمن، وشهد بصت له وابتسمت بخجل.
قال حافظ:ادخل يابني يلا اقعد.
قعدوا علي الكنبة.
وقالت شهد بخجل:تشرب ايه؟!
بصلها ايمن مبتسم قائلا :اي حاجة.
اومأت ودخلت المطبخ في نفس وقت خروج خديجة.
قال ايمن:طب ايه رأيكم نقرب ميعاد الفرح شوية.
حافظ بهدوء:ال يعجبك يابني…عايزه امتا؟!
قال ايمن:مش عايز اتأخر بصراحة، يعني لو سمحتوا يبقي الاسبوع الجاي.
قالت سعاد:بس دا بدري اوي.
قال ايمن:فلتي جاهزة…دا غير ان اهلي هينزلو مصر قريب.
اتنهد حافظ وقال:علي بركة الله.
ابتسم ايمن قائلا :واهو بالمرة اعزم رعد وحياه.
الكل بصله بأستغراب وقربت منه خديجة وقالت:حياه؟!
ضحك ايمن بخفة وقال:ايوا، انتوا لسة معرفتوش…رعد لقي حياه وابنه.
الصدمة وقعت عليهم،خاصة زيدان ال كان خارج من اوضته.
حافظ:ابنهم!!!
ايمن:ايوا، عُديّ عنده اربع او خمس سنين دلوقتي…دا واد عسل اوي بصراحة.
خرجت شهد وهي معاها كوب عصير وقعدت تستمع للحديث بسعادة.
قعدت خديجة جمب ايمن وقالت بلهفة:يعني رعد بقي اب…و وهو هنا في مصر دلوقتي!!!
اومأ ايمن بابتسامة.
اما سعاد قامت والنار بتاكل قلبها، نظرت ليهم كلهم بحده واتحركت وطلعت اوضتها.
اتنهد حافظ وقال بهدوء ولكن شبه ضيق:ربنا يريحه.
نظرت خديجة لحافظ وسكتت.
قام ايمن وقف ولسة هيتكلم لقو صوت حاجة بتقع علي الارض.
لفو ولقو زيدان وقع علي الارض، اتصدموا وقاموا جريو عليه بسرعة كان فاتح عينه لكن مش بيتحرك ايده وفمه بيرتعشو.
شالوه واخدوه للداخل بسرعة في غرفته، نيموه علي السرير.
قال حافظ بسرعة وقلق:اتصلوا بالدكتووور.
ايمن لف ومسك تلفونه.
زيدان فضل يشاور بأيده المرتجفة ناحية ايمن وهو

stories
stories
تعليقات