رواية رغبة قاتل الفصل الثالث 3 بقلم محمود الأمين

  

رواية رغبة قاتل الفصل الثالث بقلم محمود الأمين



لحد هنا وقفت مذكرات معتصم، اللي واضح انه اتقتل بعدها على طول، قفلت المذكرات ودورت على النوته الخاصه بالمتهم ياسين
النوته اللي كان محتفظ بيها دكتور معتصم واللي كان بيدون فيها الملاحظات.. انا كنت بدور على النوته دي لسبب واحد عاوز اعرف اسمه الثلاثي ايه؟... ولو معرفتش يبقى اكيد هيكون موجود في العياده
لما دورت على النوته ولقيتها.. للاسف مكنش مكتوب عليها اسمه، كان مكتوب الحاله رقم 24 وكانت مرفقه مع الاسطوانه المدمجه الخاصه بيه واللي كان مكتوب عليها ياسين بس 
... 
سكت شويه وانا بفكر هعمل إى؟.. لكن بعدها اخدت القرار انا هروح العياده ولوحدي، جايز الاقي حاجه هناك توصلني لياسين ده 
لما وصلت العياده ودخلتها كان كل تركيزي وقتها على الاوضه اللي اتكلم عنها معتصم، مش عارف ليه كنت خايف منها؟ 
بصيت على مكتب الاستقبال واللي كان عليه كشف باسماء المرضى دورت على اسم ياسين لحد ما لقيته
اسمه الثلاثي ياسين علي مصلحي.. طلعت تليفوني واتصلت بسرعه بسعيد وبلغته بالاسم الثلاثي والعنوان ورقم التليفون
وطلبت منه يبلغ المقدم سامي عشان يتحركوا بسرعه ويتقبض عليه
اما انا فبعد ما قفلت مع سعيد.. قربت من الاوضه في حرص كنت خايف وقلقان وانا بقرب من الاوضه وقبل ما اعمل اي حاجه، لقيت الباب بيتفتح لوحده
في اللحظه دي قلبي كان هيقف، لكن ده ممنعنيش اني اكمل، ودخلت الاوضه.. وولعت نور الاوضه.. الاوضه كانت فاضيه مفيهاش اي حاجه.. لكني كنت سامع صوت نفس عالي في الاوضه، في حد بيعمل الصوت ده بس انا مش شايف حد غيري، في اللحظه دي اتكلمت وقلت اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وفجاه لقيت حد حط ايده على كتفي لما بصيت ورايا لقيته معتصم كان واقف قدامي والسكينه لسه في قلبه كان ساكت مش بيتكلم.. معرفش ليه لقيت نفسي ببكي، كنت زعلان على صاحب عمري اللي مات واتكلمت وقولت

: اطمن اطمن يا معتصم، والله العظيم هجيبلك حقك، احنا خلاص هنمسك المتهم النهارده وهيدفع تمن كل حاجه عملها
.... 
معتصم كان ساكت مش بيرد عليا.. وفجأة نور الاوضه اتطفى ولقيت اصوات كتير جايه من حواليا، اصوات همس وصراخ وفي لحظه بدات اسمع صوت موسيقى جاي من جوه الاوضه.. خرجت من الاوضه بسرعه واتاكدت 100% من كلام معتصم اللي كان في المذكرات
خرجت من العياده وقفلت الباب كويس.. وقتها طلعت تليفوني عشان اكلم سعيد، لكني اتصدمت لما شوفت الساعه انا دخلت جوه وقعدت من ربع ساعه لتلت ساعه... لكن ازاي عدت خمس ساعات، ده مش كده وبس ده فيه مكالمات بالجمله فايته، من المقدم سامي ومن سعيد
وعشان كده اتصلت بسعيد بسرعه.. رد عليا وقال

سعيد: الو انت فين يا باشا؟ انا عمال ارن عليك من الصبح

عادل: مش مهم كنت فين.. عملتوا ايه وصلتولوا؟ 

سعيد: ايوه يا باشا، وهو في الحجز دلوقتي ومنتظرين عوده سيادتك عشان تبدا التحقيق معاه

عادل: طيب في حد من اهله متواجد هناك، ولا لسه محدش جيه؟ 

سعيد: لا يا فندم موجودين ومعاهم كمان محامي المتهم، بس في حاجه يا فندم كده انا سمعتها

عادل: ما تتكلم على طول يا سعيد انت هتقعد تنقطني، قول المعلومه مره واحده

سعيد: حاضر يا فندم، انا سمعت المحامي بيكلم والد المتهم وبيطمنوا ان ابنه مش هيتحبس عشان ابنه مريض نفسي وكان بيتعالج في المستشفى قبل كده وان المحامي معاه شهاده بكده

عادل: طيب اقفل يا سعيد وانا جاي دلوقتي
.... 
نزلت من العماره اللي فيها العياده وركبت عربيتي ورجعت تاني على مكتبي، لما وصلت لقيت والد ووالده المتهم منتظرين ومعاهم المحامي، دخلت على طول على مكتبي وطلبت من سعيد يجيبلي المتهم من الحجز بسرعه
بعد 10 دقايق كان واقف قدامي شخص لابس قميص وبنطلون ونضارة وشكله ابن ناس ميديش مجرم خالص، ولكن انا قدامي واقعه وعندي كل الادله اللي تثبت ان هو القاتل.. عشان كده بدات التحقيق معاه

عادل: اسمك وسنك ومحل اقامتك

ياسين: ياسين علي مصيلحي، 25 سنه، مصر الجديده 

عادل: انت متهم بجريمتين قتل، قتلت المهندس نجيب على طريق صحراوي، وقتلت الدكتور معتصم الدكتور النفسي بتاعك، ما هي اقوالك فيما هو منسوب اليك؟ 
... 

الغريبه ان ياسين ابتسم ورد بمنتهى اللامبالاه وقال

: انا معترف ان انا قتلتهم، مش هنكر

عادل: بالبساطه دي بتعترف بجريمتين قتل هيوصلوك مستريح كده لحبل المشنقه

ياسين: وهيفيد بيه الانكار، انا قتلتهم ومعترف

عادل: طيب ايه سبب القتل؟ 

ياسين: تقدر تقول يا فندم ان عندي رغبه في القتل 

عادل: يعني ايه عندك رغبه في القتل؟.. ممكن توضح اكتر
... 
في اللحظه دي تدخل محامي ياسين وهو بيقول

: عادل بيه، دي شهاده تثبت ان ياسين كان بيتعالج في مصحه نفسيه، وده بسبب اسلوبه العدواني.. كمان هتلاقي في الشهاده دي ان ياسين بيعاني من انفصام في الشخصيه 

عادل: والله حضرتك ممكن تقدم الشهاده دي في النيابه، وهما هيعملوا اللي يشوفوه مناسب
... 
وبعد ما خلصت كلامي معاهم، رجعت ياسين على الحجز وتاني يوم اتعرض على النيابه، وفعلا النيابه اخدت بالشهاده بعد ما تاكدوا من صحتها والنيابه امرت بوضع المتهم ياسين علي مصيلحي في مستشفى الامراض النفسيه بالعباسيه.. بس هو ده العدل شخص زي ده يدخل المستشفى وبعدها يخرج يعيش حياته عادي
المشكله ان في الفتره الاخيره، الكل بيعتمد على موضوع الجنون، تعمل جريمه قتل وبعد كده تجيب شهاده انك كنت بتتعالج نفسيا
عشان تخرج من جريمه القتل، واظن ان العيشه بين المجانين هتكون افضل من الاعدام
اتقفلت القضيه وخلاص انا فشلت اني اجيب حق صاحبي، صحيح انا اترقيت وبقيت المقدم عادل عبد الرحمن، لكن بعد مرور شهر
لقيت اتصال جايلي على تليفوني.. فتحت
رد عليا واحد وقال
: ازيك يا عادل بيه، انا المحامي اللي كنت مسؤول عن قضيه ياسين علي مصيلحي، كنت عايز اتكلم معاك ضروري في امر مهم

عادل: تمام لو تحب اجيلك دلوقتي ما فيش مشكله، ابعتلي بس اللوكيشن على الواتس وهكون عندك في اقل من نص ساعه
... 
قفلت معاه المكالمه وانا بسال نفسي، يا ترى عاوزني في ايه؟ 

لما وصلت العنوان، كان بيت في المعادي.. خبطته وفتحتلي بنت سلمت عليها وسالتها عن باباها
فشاورت بايدها على الجنينه.. قربت من الراجل ده وقعدت قدامه
وطلبت منه اعرف هو كلمني ليه؟ 
فرد وقال

: انا من يوم القضيه وانا مش عارف انام، في حاجات غريبه بتظهرلي في البيت، بشوف ناس شكلها غريب.. وعشان كده قررت ابوح بالسر اللي عندي، السر اللي هيفتح قضيه ياسين من تاني

عادل: احكي اللي عندك

فرد وقال
: ياسين مش مريض نفسي ولا حاجه هو مجرد شخص كان بيلعب العاب اكشن.. بس الموضوع اتطور معاه لتقمص شخصيات وانا بعترف قدامك اني زورت التحليل

عادل: هتقول الكلام ده قدام النيابه، لازم عشان المجرم ياخذ جزاؤه
... 
وفعلا راح المحامي وشهد بالشهاده اللي كان مفروض يشهدها من البدايه واتحبس المحامي بتهمه التزوير وخرج ياسين من المستشفى على المحكمه ولسه سامع لحد دلوقتي الحكم في ودني
حكم العدل( بعد الاطلاع على الاوراق وسماع شهاده الشهود والدفاع حكمت المحكمه وباجماع الاراء بمعاقبه المتهم ياسين علي مصيلحي باحاله اوراقه الى فضيله المفتي
.. المحكمه حكمت على ياسين بالاعدام وخلاص كلها شويه وقت وهيتعدم.. ورغم ده كله الا ان ياسين لسه مبتسم في القفص 
مش عارف حاله ياسين دي انفصام في الشخصيه فعلا ولا هو كان بيخدعنا عشان يهرب من العقاب. 


انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم




شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
تعليقات