رواية اريدك في الحلال الفصل الواحد والاربعون
وتركت خلفك قلبا منهكا
والروح تتخيط من الالم
والنفس تشتاق وصالك متلسفة
لكن اعمها الكبر والأئم
في غرفة والده يقف والغضب يتأكله كيف تتعامل معه بتلك الطريقة الجافة .
اخيرا قال بصوت عاضب يعني ايه مش هتروحي الفرح انت ناسية العريس مين ؟! ويبقى لنا ايه ؟!
تنهدت بارهاق شديد وقالت: معلش با کیان حقیقى تعبانة ومش قادرة اروح .. وبعدين من كثر المعازيم مش هيبقوا حاسين اني محتش متعلقش واليوم هيعدي مش هيقف على ابي مرختش تدخل والده متحدثا ينأيد لها: سبها على راحتها يا كيان وبعدين متنساش أنها تعبانة بسبب الحمل
فرق النظرات بينهم بغيظ وعنف وهو يغادر الغرفة مبسوطة طبعا انه بيدافع عنك والله بقيت احسن
اني الغريب وسطكما
غادر تاركا الباب مفتوح خلفه
نظرت لطيفة بحيره فالموقف لا يحتاج لكل هذا الغضب الغير مفسر
شردت للحظات تفكر ما السبب الحقيقي وراء انفعالة لكنها لم تصل لشيء عادت ببصرها لوالده الذي.
يطالعها بحزن وصمت في آن واحد متحدثه هو انا غلطانه يا بابا ابي قلت له مش عاوزه اروح
تنهد الرجل متحدنا مش عارف اقولك ايه يا ضحى بس قول اللي هقوله حاولي تراضيه كيان طيب مش عاوز اي حاجة تسبب خلاف بينكم
اومات بتفهم متحدثه معاك حق هروح اشوف ماله أنا اساسا خشية ان في حاجة مضايقة
ابتسم الرجل متحدنا، وأنا كمان حاسس ان في حاجة قومي اتكلمي معاه
حاضر يابابا قالتهاة وهي تنهض بعون متجهة لغرفتهم طرقت الباب ودلفت تبحث عنه بعينها فوجدته يقف الجوار النافذة في صمت جمجمت تحاول جذب انتباه لدخولها ... التفت لها جزئيا ثم عاود النظر أمامه من جديد
افتريت تسأله بصوت جان اجهزلك أي بادلة يا حبيبي
تنفس بقوة وكانه على وشك الهجوم على فريسته ولم يجب
شعرت بالحزن من تجاهله لما فاتجهت للخزانة تخرج اثنتان من حلله الفخمة وجهزت كل شيء حتى الحذاء
والجوارب التي سيختار منها
ظل كما هو وهي تعمل حياته وبقية ارضاءه لكن ارضاءه من الواضح شيء مستحيل، انتهت وجلست
على الفراش تنتظر انتهائه من فترة التأمل المثير لها
واخيرا اتجه للحمام معلما الباب خلفه يعنف وكأنه كان منتظر لشيء أن يحدث ولم يتم
ة خاص اسفل المياة الدافئة المتدفقة بقوة ينتفض ... صراعات داخله قد تودي بكل ذرة تعقل لديه. لشيء يريده دائما ما تتعمل معه على اسس أخرى غير ما يريد ... انتهى من حمامه
ينا منها مبادرة خزانته متجاهلا ما فعلت منذ قليل وضاريا بمجهودها عرض الحائط واخرج حلة أخرى وارتداها.
وانتهى من كل شيء تحت نظرات عيناها الحزينة ودموعها اصبح ارضاءه شيء من الخيال.
في المرحاض أسفل المياة الدافئة المتدفقة بقوة ينتفض ... صراعات داخله قد تودي بكل ذرة تعمل لديه...
ينتظر منها مبادرة لشيء يريده دائما ما تتعمل معه على أسس أخرى غير ما يريد. . انتهى من حمامة
وخرج يفتح خزانته متجاهلا ما فعلت منذ قليل وضاريا بمجهودها عرض الحائط واخرج حلة أخرى وارتداها.
وانتهى من كل شيء تحت نظرات عيناها الحزينة ودموعها ... اصبح ارضاءه شيء من الخيال
سألته من وسط دموعها التي يتجاهلها بتعمل معايا كده ليه يا كيان يتعاقيني بالشكل ده عشان قلت لك تعبانة ومش عاوزه اروح
توقف عما يفعل يتطلع لانعكاسها في المرأة
اتبعت تشهق أنا حتى لو رحت هنسيني لوحدي وهتروح تقعد مع قريبك كلهم الا أنا
اتسعت عيناه بدهشه انتظر أن تكمل لكنها صمتت في غير معتادة على الشكوى
وضع الفرشاة بعضب وقال بتيرة غريبة اخر مرة اطلب منك حاجة وقبل ما تنسي هو مش غريبي لوحدي
هو ابن خالتك وضرب بكفه متابعا حبيت افكرك
خليك قاعدة هنا وأنا هروح الفرح وهسهر متستنيش النهاردة لاني متاخر
وغادر دون أن يضيف كلمة أخرى
سقط قلبها ارضا كل ما قال جعلها تندفع خلفه وكأنه إن خرج لن يعود تتمسك بذراعه تستسمحه ان
يظل متحدثه طب استنى هليس وهجي معاك .. متمشيش زعلان كده
لكنه ترك يدها متحدثا بعند غير مسبوق خليك مرتاحة أنا هروح لوحدي .. أنا أتاخرت
وسار بالفعل
هتفت من خلفه باستجداء لعله يشفع فلس في دقيقتين بس مش متأخر
لكن الجواب كان انغلاق الباب بقوة اسكنتها وكأنه صفعة على وجنتها
جلست على الفراش خلقها في صمت . الحزن يمل، صدرها ...
لقد تركت الامر فهي لن تفعل أكثر
حملت ملابسه ووضعتها في اماكتها مرة أخرى بحسرة .. لقد كسر خاطرها قاسي القلب الذي لا يعرف
اللين له طريق
زفاف اسطوري
زينة اضواء ورائحة عطرة تقوم في كل مكان
اتواب فاخرة وقلوب متفاوتة تحب تكره، وهناك من تضيء عشقا
الا هي في اليوم أجمل أيام حياتها
تقف في ثوب زفافها كأنها خلقت لتكون ملكة من الجمال الظاهري، ذهبا براق يخطف الانظار لكن سرعان ما يختفي البريق باقترابك منه
لتجده ذهبا قشره ... خداع حين تمسك به لا تلوم الا نفسك فقد وقعت في الفخ
ترقص مع وسام بسعادة فكل احلامها تحققت بداية من الشخص الذي رغبته زوحا حتى الحذاء الذي ترتديه اسفل قدمها الآن
من في سعدتها اليوم ؟! لا أحد هكذا حدثت نفسها في مراتها من يملك حظا فحظي من يستطع تنفيذ كل.
ما يريد بإشارة من أصبعه دون عناء مثلي ؟ بالطبع لا أحد مرتاحة البال لا يشغلها سوى شيء واحد
لتكتمل تلك السعادة أن تأتي وترى تلك السعادة تنتظر حنه واخواتها لتكيدها تنتظر أن ترى نظرة
الانكسار في عينيها والخسارة، الغبية لا تعلم ان حنه ما عادت تتذكرها من الاساس لقد محت الماضي بكل ما يحمل وبالطبع كانت في أول ما محى من الماضي المؤلم لقد تركتها لله يقتص منها ذنب ما
فعلت
تنظر بين الوجهة بين حين وآخر عسى تجدها وتكتمل بهجتها لم تكد تنتهي من تلك الفكرة حتى وجدتها
تدخل في بهجة عادت لها مجددا
رفرف قلب مونيكا سعادة ستحقق اخر انتصارتها
لكن الفرحة تبدلت لتعجب وهي ترى شخص غريب يدخل معها ومع فريدة وعدلي
الشك زار قلبها وقتيا من يكون هذا الغريب هناك شيء دفعها للقلق لا تعلم ماهيته . . اطالت النظر لهما تتسأل من يكون؟؟
تشعر أنها تعرفه من قبل ....
نعم تعرفه تذكرت انها رأته سابقا .. لكن ما سبب اجتماعه بهم بتلك الحميمية التي تراها في حوارهم معا
ترقص معه وعقلها شارد في من سلبته عنوة بدخولها المربك عكس توقعاتها حتى انها لم تلحظ نداء
زوجها لم تفق الا على ضمته القوية بعض الشيء.
رفعت عيناها له في بسمة باهته تعجبها
فسألها بقلق: كنت سرحانه في ايه يا مونيكا ؟!
فيك طبعا يا حبيبي كان جوابها الدبلوماسي الرائع
ابتسم بثقة وغرور قمن يملك امرأة مثلها تعطيه كل هذا الدلال من ؟
يكمل الرقصة معها ويدور وعيناه شردت بعيدا دون ارادته لمن تضحك هناك بتلقائية وسعادة توقف قلته بتسأل بشك هل جاءت حقا ؟! هل يراها هنا أم مجرد تخيلات .. كيف اختارات خوفها من رؤيتها مع امرأة غيرها ليس فقط بل يراها جميلة .. صبرا من هذا الذي تحدثه تاريخيه وكان بينهما شيء أخرا.
انقلب السحر على الساحر
يتسال بحسرة كيف نسته بتلك السهولة
ومع اقتراب عدلي وفريدة لتبارك لهم، لم تنس ما اقترفه من خطأ في حق اختها لكن الان تعتبره من
الماضي الغير محبب بالنسبة لها أو حتى مجرد تذكره
تخبرهم فريدة بسعادة ..
كنت عارفة انك مشغولة يا خالتو في الفرح عشان كده محبتش اشغلك اكثر .
سألتها كالتها متعجبة وأذن كل من وسام وموتيكا معها في ترقب بايه يا فريدة ؟
مش حنة اتقدم لها عريس وهي وافقت عليه واتقرت فتحتها
كنت عارفه انك مشغولة يا خالتو في الفرح عشان كده مخنس اشعلك أكثر .
سالتها خالتها متعجبة وأذن كل من وسام ومونيكا معها في ترقب بايه يا فريدة ؟!
مش حنة اتقدم لها عريس وهي وافقت عليه واتقرت فتحتها
صدمة
صرية في مقبلا
لن تحقق انتصارها كامل كيف فعلت ذلك ؟
اجتازته وسارت للامام ... مع غيره لم تمت كما من يوما؟
ادمعت عين خالتها الما حزنا .. فهي خسارة كبيرة لهما تعلم ذلك حتى لو لم يع ذلك ولدها
قالت وهي تلتفت لتطالعها تتحدث مع آذار هناك بعيدا مش هزعل منكم انكم عملتوا كل حاجة من ورايا
امم حاجة يكون انسان كويس ويستاهلها بجد
اجابها عدلي نيابة عن فريدة آذار ده راجل بحد ربنا يسعده ميتخيرش عن حنة
كان السؤال الغير منطقي والغريب اتخطبت كده من غير ما نعرف وهو مين ده؟
تطلع الجميع الوسام في نظرات متفاوته غصب شفقة حزن
كادت تجيبه فريدة بحدة لكنها صمتت حين تدخل عدلي متحدثا بحكمة محبتاش تدخل علشان حساسية
الموقف وممكن موتيكا كانت تتضايق لكن ملحوظه في الفرح اكيد هتكون موجود
تعلقت مونيكا في ذراعه متحدثه بغرور رغم احتراقها، ومضايق ليه أنا واثقه في وسام وفي حينا
ابتسم عدلي بسخرية طبعا طبعا واضح
صحكت فريدة وهي تجدية من ذراعه متحدثة بصوت مهتر نظرا لكتمانها سيلا من الضحكات بالا با عدلی
ومبروك يا وسام الف مبرووك
وهناك في جانب قريب تحدثه بمرح الحمد لله اني مش من قرايب العروسة .. وذلك عندما نهضت كل
قريبات العروسة متجهين استعداد للرقص معها وعمل عرض
أكد على كلماتها متحدثا الحمد لله ثم التفت لها بحمية متحدثا ولو حتى قريبتها مكنش في طلوع ولا
رقص يا جنة
نعم !!!! قالتها مستنكرة ما قال.
أكد متحدثا: ايوه زي ما سمعتي عاوزه تطلعي ترقصي وكل العيون تشوفك - ليه شيفاني اريل . عيييب ..
وبعدين أنا ممكن اسمح في حاله واحده
اللي هيا يا استاذ آذار؟!
ابتسم متحدثا بعيون تعشق انك ترقصيلي مثلا
شهقت وتخصب وجهها بحمرة لذيذة وهتفت بتلعثم على فكرة أنت قليل الادب ولو اتكلمت كده ثاني
بالطريقة دي مشكيك الجدو ولعدلي كمان
اتسعت عينه متحدثا تقولي لهم اللي قولته ده؟
ابوه طبعا
اتسعت عيناه اكثر متحدثا ده انا كنت اقتلك
شهقت متفاجأة مما قال.
انتهت الرقصة الجماعية للفتيات مع العروس واقتربت من وسام مجددا كانت غاضبة تشعر بالنار تحرفها
سألته وهي تجلس لجواره اتفاجئت انها الخطيت ؟
نظر لها متفحصا واجابها بتوتر رغم عنه استغربت مش اكثر عادی با مونيكا ؟!
كادت تجيبه لا مش عادي حسيت انك متضايق لكنها ضمنت تومي له في هدوء وداخلها مضطرب
بشدة تشعر برغبة جامحة في أن تنهض لتجرها من خصلاتها تمسح بها أرض القاعة - عيناها اصبحت
سودواية رغم ما تظهره من بريق خادع .. لن تمرر لها فعلتها تلك الحرباء.
لم يذهب للحفل مباشرة .
بل اتجه لكافية يجلس عليه هو واصدقاءه ...
لقد بدأت اقدامه الفترة الاخيرة في التوجهه لهناك على غير عادة
جاءه رفقاء الصياع يحتسون معه
طلب أحدهم من العامل شیشه تفاح يا بني
اتسعت عين كيان متحدثا شيشه ايه يا عم بلاش جو الممنوعات ده على المسا
اطلق صحبه لفظة بدينة واتبع في سخرية واستهزاء بس يا بن البهوات انت منعش لنا في دور الزاهد مش لايق عليك حتى
نفى كيان متحدثا ومين قالك اني زاهد ده أنا مقطع السمكة ودلها بس يا عم الحورات دي مش لطيفة وبعدين مركزي ميسمحش بده
اشار صديقه بيده متحدثا يا عم التربيزات كتيير امي قوم وسينا تفسل همومنا مش ناقصة عكننه في البيت وهنا كمان
زمر كيان متذكرا البيت وقال بياس خلاص ياعم اشرب براحتك على رأيك مش ناقصة خانقة
ضرب على سافه متحدثا است كده تعجبني
طالت السهرة ...
حتى جاءه اتصال من والدته نظر للهاتف يفكر هل يجيب حتى انتهى الاتصال سريعا زفر بحنق شديد لقد
اخرجته من العالم اللذيذ الذي يحياه.
اعادة الزفرة بقوة مع اعادة الاتصال لكن تلك المرة كان من الاسم الظاهر "شمس"
رفع الهاتف متحدثا بيرون ابوه يا شمس ؟
ايوه ايه ؟! أنت فين يا كيان انت وضحى اتاخرتم ليه ؟!
ابتسم بحيث متحدثا مين صحى ؟ أما طب متصلتيش عليها ليه تسأليها ؟
اجابته بغيظ فهي صحت مقصده تماما ما انت وهيا واحد ولا ايه .. مش هتيجي الفرح ولا ايه؟
زمر متحدثا لا جاي امه خمس دقايق واكون هناك
اغلق معها الهاتف ناهضا يتعلم أشياءه وشتات نفسه
1
بعد وقت
وصل في منتصف الاحتفال.
اقترب من والدته والاقارب يصافح ويبارك
تعجبت والدته عدم وجود صحى فمالت على اذنه نسأله بسك مراتك فين محتش ليه ؟!
تعبانة يا ماما قالها بضيق داخلي
هتفت بسخرية وغضب تعبانة في لحقت تتدلع .. بس حقيقي تبقى غلطانة تلاقي الدلع ومتدلعش
مصدك ايه يا ماما؟
قصدي يا روح ماما لازم يكون ليك شخصية أراي متحضرش الفرح النهاردة الكل من ساعتها بيسأل
عليكم ده حتى ابن خلتها مش ابن عمك بس
زفر بحنق متحدثا قلت لها الكلام ده اعمل ايه يعني !
سخرت منه متحدثه مش قلت لك لازم يكون لك شخصية وتعرف ان زعلك صعب لو معملتش اللي أنت عاوزه
نظر لها متعجبا وهتف: تفتكري ...
اومات له وهي تندمج من جديد مع القريبات
خلاص بقى كنت بهزر معاك مقصدتش ازعلك ابدا
اخفضت بصرها في حزن متحدثه لا يا آدار انا حسيت انك يتتكلم بغيرة وتملك مش حياة ابدا .. أنا نفسي
ان علاقتنا تكون سويه أنا مريت بتجربة سيئة قبل كده ومش هتكسف اقولك اني اتعلمت كثير منها
وبقيت خريصة ان اختياري يكون صح وكنت انت اختياري نفسي علاقتي بيك تكون جميلة في كل حاجة بسيطة مش عاوزه التكلف ولا عاوزه نجمة من السما عاوز حد يحبني ويخاف عليا واكون أهم حاجة في حياته يثق فيا زي ما هتق فيه يمكن تكون طلباتي صعبة بس مش هتنازل عنها ولو فيوم لقيتها مش فيك هيف
بس اسكني يا حنة متكمليش " قالها يفزع وكأن بعدها شيء مهلك بالنسبة له. خرج صوته المحب
منفعلا يلومها متحبيش سيرة البعد دي ثاني يا حنة. يمكن انت لسه محبتنيش قد ما يحبك لكن أنا يحبك ومقدرش استغني عنك ولحد ما يجي اليوم اللي كلمة بعد دي تبقى صعبة عليك زي كده مفصل اقولك أنا هكون ليك افضل ما يتتمنى مش ثقة في نفسي على قد ما هو ثقة في حتي ليك
ابتسمت ابتسامة نادرة.
بسمة سكينة غادرتها طويلا.
اخيرا انتهت العين الخبيثة التي جسدتهم ...
وعادت فرحتهم من جديد
عقبالك
ضحكت فريدة وضغطت شفتها السفلية متحدثة بهمس خافت يارب
رفرف قلبه بتأمينها على بتونه يمسك كفها يطمئنها أن القادم افضل بجوارها
بعد الايام شوقا لأن تصبح زوجته حليلته وكأنها تسمع دعوات قلبه وامنياته وتدعو في الأخرى بأن تتحقق
شارد حزين
مثل الطائر المهاجر يغادر أرضه بحثا عن الطعام
في الأرض الجديدة يشعر بالقرية ويعود بحنا عن الوطن
لا يختلف كثيرا فقب بعدها يفقد الوطن وفي قربها يفقد اشياء اخرى
اقتربت شمس تسأله مباشرة هي ضحى مجتش ليه؟
تفاجيء من وجودها بتسأل منذ متى وهي هنا لكنه اجاب في اختصار تعبانه
ابتسمت متحدثه معلش حامل بقى وهتلاقي البيبي تعبها
تطلع لها بغضب فما كان ينقصه الان الا كلماتها السخيفة تلك
مالك اصابقت من كلامي.
اخيرا خرج صوته القاسي: عاوزه توصلي لايه
اتسعت عيناها متعجبة كلماته لكنها تسألت لتفهم وضح كلامك عارفني احب الوضوح
ضحك كيان متحدثا بتلفي ورايا ليه عاوزه ايه بالظبط من كلامك وافعالك دي ؟
شهقت وهي تقترب منه متحدثه بغضب مماثل له انت مفكر نفسك ايه يا كيان مركز الكون لا فوق أنا
خرجتك من حسباتي من وقت اما فضلت عليا غيري ولولا ان احنا في مناسبة كان بقى لي تصرف ثاني معاك
بعض وحدتها بغلظة قبل ان يستعد انت اللي بعثيني من الأول يا شمس فاكرة ولا نسيني
تابعت ظله وانصرافه تهمس لنفسها بغضب: مغرور واناني مش هتتغير ابدا
غادر تاركا حفل الزفاف لمن له قابلية للفرح والسعادة فهو الان في مزاح كتيب سوداوي
عاد البيت وجد الاضواء كلها خافتة الظلام يعم الارجاء
دلف غرفته وجدها على الفراش نائمة.
زمر بحنق وهو يجلس على الفراش موليا ظهره لما قذف حذائه وخلع ساعته تم ملابسه تدريجيا حتى ظل بالبطال عاري الصدر يتنفس بقوة .. تكاد انفاسه يخترق الجدران من خلفه اطرافه تتلامس مع شعيرات
السجاد تصدر صوتا خاندار حرب.
لها على حين غفله و .
التي تحفل
التفت لها على حين غفله و.......
انتهي الحفل
دلفت جناح في فندق فاخر ستبت ليلتها هنا حتى الصباح ستقضي شهر العسل بين دول اوروبا ستزو
العالم كله كما تمنت واخيرا اختارت من سيحقق لها إحلامها
إذا سلمت الخائن مفتاح دارك فلا تلومه إن غدر بك يوما
لقد سلبها كل شيء حتى الفيلا بينها لم تعد تملك شيء سوى سيارتها والذي كان يريد أخذها في الأخرى
لكن هناك شيء قانوني منعه فتركها على مضض.
الشركات .. كله اصبحت ملكه كل ما كانت تملك في لحظة .. في غمضة عين اصبح له .. مازال لم يصدق
حتى الآن.. لكنه بات يتصرف تصاحب حق يحق له فعل كل شيء دون الاذن
المشروع الأخير دخل بثقة كبيرة ...
وضع كثير من الاموال به .
الدرجة أنه باع أرض كانت لوالدتها قبلها دون الرجوع لها
على الهاتف ..
جاءها الخبر كصدمة كيف يتصرف في تلك الأرض دون الرجوع لها
تحركت لا تعرف كيف ستتصرف في الأمر ....
قلبها يحترف على ذكرى والدته وتفكر على تعلقه ام تسحب كل الصلحيات منه مجددا
وصلت سريعا لا ترى من شدة الغصب ولسوء حظها رأها الشريك من مكتبه عبر الزجاج الشفاف
ابتسم بحيث مازالت رؤيتها تداعب شيء بداخله يتمنها يتمنى تدوقها
دخلت مكتبه بغضب ..
كان في اجتماع اعتذر منهم وطلب تأجيله لغدا على مضض
ونكها ولاول مرة يكن الأمر بلك الصورة: ايه الطريقة دي يا حمانه احنا هنا في سهل ده اجتماع مش لعب
عيال بلاش الاسلوب ده أنا مبحبوش .
ظلت تستوعب ما قال عدة لحظات حتى اخيرا خرج صوتها المنهزم ازاي تبيع الأرض دي من غير ما تقولي زاد استفزازها وهو يسألها بنيه ارض ايه
ارض ماما قالتها بغضب واتبعت انت عارف حنت الأرض دي عزيزة عليا ازاي ليه تتصرف فيها من غير ما اعرف
زفر متحدثا شغل اضطريت اعمل كده
صرخت بغضب كان ممكن تتصرف في أي حاجة ... الفي كل حاجة انا مش موافقة ان الارض دي تتباع
انا خلاص بعث وقبضت الفلوس مش بس كده لا دخلت المشروع الجديد
انا مليش دعوة بالكلام ده كله انا لما ادينك صلحيات كان عشان تنصرف صح يخبرك مش عشان تتصرف .
بمزاجك يا بن عمي
جمااانة احترمي نفسك واتفضلي بقى لانك معطلاني عن شغلي
اتسعت عيناها متحدثه اطلع باارة اظاهر انك نسيت نفسك
جلس على المقعد خلفه بغضب متحدثا لا منستش وبلاش تدخلي في مناطق متزعلك اوي
تحدثت بعصبية اطلع بارة بالا واعتبر الخطوبة مفسوخة وملفي التوكيل التي عمتهولك انا غلطانه اني كبرتك
ارجع ظهره للخلف متحدثا اطلعي انت بارة لان كل حاجة هنا بقت ملكي
يعني ايه مش فاهمة؟!
التوكيل يا بنت عمي
هجمت عليه تضريه متحدثه با حرامي يا ..... والله لمونك
طلب الأمن على الفور اخرجوها بكل اسف يصقت عليهم عند مغادرتها متحدثه اخص عليكم دا لحم
كنافكم من خيرنا .. صحيح اندااال
جاء من خلفها يتطلع يمينا ويسارا حتى لا يراه أحد بلغت بنهجان متحدثا استني
