رواية اريدك في الحلال الفصل الرابع والاربعون 44 بقلم ايمان سالم


 رواية اريدك في الحلال الفصل الرابع والاربعون 

دلفت المنزل تشعر بالضياع ....

ما كادت تستريح حتى طلبها في أمر هام

خرجت تتمنى أن يكون هناك شيء جديد يخص اموالها المسروقة ... جلست برغبة في سماع شيء ما يسعد قلبها يعطيها بصبص من النور

لكن الرغبة انعدمت عندما وجدت وجهه لا ينذر بخير شعرت بأن هناك امر لا يستهان به ...

اتسعت عيناه خوفا وسألته دون انتظار الكلم ساكت ليه ؟! قلقتني

يطالعها لا يعلم من ابن يبدأ لكنه حسم أمره وهو يقول لها بصوت مهتز: جمااانة أنا فكرت في حل للوضع اللي انت فيه بعدما كل السبل اتقفلت قدامي حاولت ادور على حل غيره لكن ملقتش الا الحل ده

هتفت بلهفة: حل ؟ طب مستني ايه قوول

جمجم متحدثا يترقب أننا نتجوز مفيش قدامك غير ده

شعرت وكأنها لم تسمع ما قال جيدا فطلبت منه الاعادة وانتظرت للتتأكد

شرع بالخجل يكسوه لكنه اعاد ما قال بصيغة أخرى أكثر تهذيبا انا عاوز احافظ عليك صدقيني لما تكوني مراتي حاجات كتير هتتغير

تشعر بأنها في كابوس وخصوصا عندما تخيلت نفسها معه في وضع حميمي شعرت برغبة كبيرة في التقيء تتطلع له في تعجب هل ما قاله حقيقي كيف له أن ينظر لها نظرة كذلك وهي في سن ابنته تقريبا .. لكنها تماسكت تسأله بضياع : ايه اللي هيتغير؟! ممكن اعرف؟

وجودك هنا هيبقى رسمي من غير القيل ولا القال اللسنة الناس مبترحمش يا جمانة ومش عاوز حد يخوض في عرضك ولا في سمعتي

اومات متابعة وايه كمان؟

هدف مؤكدا: هقف لابن عمك ده و هحاول اضغط عليه حتى لو يرجع جزء من فلوسك وقتها هيكون لي صلحيات الى ادافع عنك كوني جوزك مش هيقدر يقولي انت مالك

اومات متابعة : فعلا

تشجع متحدثا وهو يتطلع لها بنظرة راغبة وانت شابه جميلة محتاجة راجل جمبك يحميك ويحافظ عليك وأنا خايف عليك من كل اللي حوليك يا جمانة

ابتسمت بالم وسخرية متحدثه: فعلا محتاجة راجل

انشق وجهه ببسمة هادئة متحدثا وأنا جمبك واللي هتطلبيه هعملهولك حب فيك واي شروط

ان مستعد انفذها

هتفت متسائلة يتعجب: يااااه للدرجة دي

اخفض الرجل بصره قليلا وهتف مبرر اكراما لولدك الله يرحمه

لم تستطع امساك ضحكتها الساخرة.. ثم اعتذرت بعدها متحدثه متاسفة مقصدش كمل كمل

تنهد متحدثا: أنا قلت كل اللي عندي ومستني قرارك .. فكري يا جمانة قبل ما تردي عليا .. أنا عارف فرق السن بينا كبير لكن انا هحاول اعوضك بكل اللي اقدر عليه وهكون ليكي الزوج والاب والاخ والسند

نهضت دون رد للغرفة تغلق بابها بالمفتاح ولاول مرة ... بدأت تشعر بالخوف بعد الامان عادت لتلك المنطقة المؤذية التي كلما سعت بكل قوتها للبعد عنها تجد القدر يلقيها في وسطها دون رحمة

تنفست بارهاق نفسي ... شديدا للغاية ... تريد الصراخ وضرب جسدها ... بل رفعت ايديها تنهش جلد ذراعاها دون ارادة ودون وعي - الذعر من القادم الوحدة، الضباع، الاحتياج ... كل هذا كفيل لان تصل لنقطة سيئة

حاولت الاسترخاء لكن اجفائها مفتوحة وعيناها متسعة ودموع متحجرة فقط أو سقطت

الشعرت بالارتياح .. اللعنة حتى الدموع لا ترحمها

دلفت الفتاة حجرة والدها بعد طرقها تحدثه يتهذيب : كنت عاوزه اتكلم معاك يا بابا

تعالي يا هاجر قالها بحنان

جلست على الفراش تحاول تشجيع نفسها على التحدث واخيرا قالت بصوت مهتز ليه طلبت

منها الجواز كان ممكن تساعدها من غير جواز

اتسعت عين ابيها وقال بتلعثم هي اللي قالت لك مش كده ؟!

نفت قعده لا مش هيا أنا سمعت كل حاجة لوحدي وقلت اسألك عشان افهم

نهض والدها قعده دي امور أكبر من سنك أنت لسه صغيرة انا اسفه الي الكلمت معاك في حاجة زي دي لكن أنا زعلت عليها يا بابا

الوقت يمر... التوان.. الدقائق ... الساعات ...

نهضت للخارج للمرحاض تغلق الباب .. وتنقيء بقوة شعور القرف اهلكها ... افرغت كل ما في جوفها واستندت على الرخام بايديها ننهج بقوة ... الفتح الصنبور تغسل وجهها الجامد المنهك وقررت الهرب من شرنقة جديدة لذكر يريد الايقاع بها ... اتجهت للخارج حتى انها لم تدلف

الغرفة مجددا

مشت سيرا على الاقدام في وحشه الليل لم تبال الشيء وما الباق لديها لتخشى ضياعه .. تم بدأت في الركض ... الليل ينجلي والانتهاك دمرها ... ولم تشعر سوى بضوء كبير وصوت مكبح السيارة عال ... كان آخر شيء أدركه قبل أن تغيب عن هذا العالم الموحش

لم تبدل نيابها بل اتجهت للمطبخ وجهها منتفخ من أثر البكاء ... دلف خلفها متعجبا ماذا تفعل الآن فسالها بتوجي: تعالي غيري هدومك هو في حاجة مهمة هتعمليها دلوقت يا ضحى في المطبخ ؟!!

اجابته بشرود غريب وهي تفعل احنا قربنا على الصبح ... والطريق كان متعب مجهز اكل سريع لينا وليا

ارتفع حاجبه في دهشه وقال: اكل ايه دلوقت ادخلي ارتاحي والبنت تعمل هيا، أنت لسه قابله الطريق كان متعب عشان البيبي

كانت الفتاة تقف لجوارهم في المطبخ تستمتع لكل ما يحدث باهتمام رغم اظهارها العكس

اجابته ضحى بنفي من تعبانة يا كيان ... غير هدومك هكون خلصت بسرعة

امسك ذراعها وجذبها متعجبا ما تفعل وهتف بحدة مالك أنت مش طبيعية من وقت ما كنا في

الفرح حد ضايقك .. تعبانة اكلم الدكتور

مفيش حاجة صدقني أنا كويسه

زفر بحنق وترك يدها .. ثم القى نظره للفتاة التي تتابع الحوار فارتبكت .. غادر المطبخ تقفا

بتأكيد مش عاوز اكل انا هنام على طول مشتغليش حسابی

مكانها للحظات تنظر الظهرة وخروجه في ضعف

واخبرا خرج صوتها المهنز بدموع صامته روحي نامي التي وأنا معمل أنا

تحركت الفتاة لغرفتها تم لها لتصل بشخص ما

بعد لحظات خرج صوتها بهمس خائفة الووو ايوه يا زينات هانم

لا شكلهم كده والله أعلم متشاكلين ... سي كيان دخل اوضته وهو متعصب

حاضر هفتح عينيا واسلك وداني واي حاجة مسمعها هبلغت بها هوااا مع السلامة اغلقت الهاتف معها وضعته متسللة للخارج على اطراف اصابعاً ترى ماذا يحدث هناك

في المطبخ .....

عندما تصبح بمفردها ....

استندت على الرخام تنظر لاسفل يعجز لا تعلم ماذا تفعل تحديدا .. لا تعلم من المخطيء ومن الذي على حق ... لكن كل ما تشعر به صدقا أنها مظلومه تحاول مسايرة الركبك لكنها لا تفلح ... في النهاية تبقى وحيدة ... تنادي أحد ليسمعها دون جدوى ... تنهدت عدة مرات ثم مسحت وجهها ...

واتبعت ما تفعل في صمت

حملت صينية من الطعام واتجهت لغرفهم

كان جالسًا على الفراش عاري الصدر لا يرتدي سوا سروالا رمادي اقدامه الصلبة تعانق الارض الباردة تسحب حرارتهم التابعة من غضبه .. لم ينهض عند دخولها ولم يحمل عنها الصينية بل تركها فعلت وضعتها على الطاولة وهي تنهج .. وقفت بعدها لحظات تسترد أنفاسها المتسارعة .

هدات .. فقالت بود رغم الالم: تعال كل يالا

نظر لها في غيظ وتعجب شعرت أن هناك شيء لا يعلمه

هتفت وهي تقترب منه أنا عارفة انك ماكلتش في الفرح كويس متنمش من غير اكل وعملت لك عصير

نهض يمسكها يتطلع لها بشيء من الغضب وقال: يا ضحى بلاس تتعملي معايا على انك مامتي واني عمل صغير .. الطريقة دي بتضايقني جدا

اتسه فمها طلبا للهواء وبعدها قالت: ما أنت ابني الكبير

ايه يعني ورفعت يدها تمررها على وجنته بحنان

امسك يدها يسحبها بقوة لم تؤلمها جسديا بل المت قلبها وهتف لسه بقول لك بلاش الطريقة دي انا جوزك اتعملي تتعاملي معايا بالشكل اللي يريحني أنا .. افهمي بقى يا ضحى

تركته بغتة بعد كلمة «اقهمي »

للمرة الثانية تستمع لتلك الكلمة هل هناك لعنة هذا اليوم الكل يخبرها انها لا تفهم ؟ تطالعه بدهشه و اخیرا ترکت الطعام وتركته هو شخصيا دون كلام واتجهت المرحاض الخاص بالغرفة أخذت حمام سريع ودلفت الفراشها دون كلمة تشعر بإرهاق سنة كاملة.

سألها وهو على الفراش لجوارها موليا ظهره اليها مكلتيش ليه مش عملتي الاكل اجابته بعد وقت ظن ان اصابها حيسة . " مليش نفس "

التقت يتطلع لها بغضب كبير

تم نهض ليبدل ثيابه لقد ابعدت النوم عن عيناه شهرا قادما غادر المنزل وهذه المرة تركته لم تنمسك به مطلقا وكأن لسان حالها يقوم اعمل اللي يريحك أنا تعبت »

في الصباح .....

اخبرتها الخادمة أنه جاء مبكرا

لم تتوقع قدومه بعدما ترك البيت كما اخبرتها الخادمة ظنت انه سيلجاً لاصدقائه كما يفعل دوما متعجبه لما هذه المرة تحديدا أن إليها ... لابد من أن تعرف حملت نفسها وصعدت لا على لـ غرفته القديمة ... غرفة العذوبية .. وجدته ساقط في بحر نوم عميق ... على حافة الفراش واحد ذراعاه حاضنا الفراغ كعادته

خرجت واغلقت الباب خلفها ونزلت الاسفل ... ستحاول الغاء مواعيدها الصباحية من أجل البقاء معه .. فعلت ذلك وانتظرت استيقاظه بفارغ الصبر حتى ياست فطلبت من الخادمة ان تبقظه نقذت الخادمة الأمر وجدته بعدها ينزل الدرج بحنق شديد

فسألته بتوجس: مالك يا كيان

مفيش مع ماما

ازاي مفيش بايت عندي هنا ليه وسايب مراتك أنت زعلان معاها يا كيان

مفيش حاجة يا ماما كنت قريب حبيت اعدي عليكي

کیان بلاش كلام مش منطقي كلام انك مش عاوزني اعرف

بلاش خیلات مع زينات حاتم لو في حاجة هقول فطرتي ولا همقطر لوحدي

نظر للساعة بيدها وقالت بتأكيد قصدك هنتغدى يا حبيبي

ضحك متحدثا المهم ان في أكل وخلاص لاني ميت من الجوع

زادت الخادمة تطلب منها تجهيز الطعام على الفور وقد كان جلس على مائدة الطعام وعقله شارد في امرين

لم يفق من شروده الا على صوت والدته هتروح ولا عتبات هذا النهاردة

ابتسم متحدثا ايه زهقتي مني .. مش معقول بالسرعة دي ؟! اجابته بجدية ولد بطل لف ودوران سالته بحنان: راجع شغلك امتى

حمجم متحدثا : لا همشي ورايا حاجات محتاج اخلصها النهاردة

اجابها بتأكيد بعد بكرة رحلة سريعة كده

اومات في رضى تدعو الله له بالتوفيق

وبالفعل أنهى طعامه وغادر المنزل

دلفت هاجر الغرفة صباحا لتجدها فارغة

فنادت عليها لم تجدها بحثت عنها في الشقة كلها لكن لا اثر لها فها تفت والدها في العمل تخبره هذا الخير المحزن أنها تركت المنزل وتسأله هل يعلم عنها شيء فرغم قصر الفترة الا انها شعرت يتعلق كبير تجاهها بايا جمانة مش في البيت يا بابا انت عارف هي فين وهترجع تاني ولا لأ ١٢ لا معرفش يا حبيبتي هي مقلتش انها خارجة يا هاجر .. طب مترني عليها واسأليها احسن رتيت كثير تلفونها مقفول يا بابا طب اقفلي وانا متصرف وبالفعل حاول الاتصال بها مرارا لكن دون جدوى يشعر بالغضب منها متعجبا ذهابها بتلك السرعة ودون اخباره شيء ... لايهم فما يشغله الان شينان الاول كيف. سيصل لها والثاني عند عودة ماهر ماذا سيخبره ؟!

لیلا فاقت من أثر الصدمة ...

تتسأل بتوهان : أنا فين

اجابتها الممرضة المساعدة انت في المستشفى حمد لله على السلامة

ايه اللي حصل  أنا فين وأنت مين ؟! وأنا مين ؟) أنت تعرفيني 

تعجبت الممرضة فسألتها بتوجس أنت مش عارفة أنت مين ؟!

اومات بالسلب وهتفت لا

ولا عارفة ايه اللي حصل لك والحادثة

اجابتها جماعة بنيه: لا مش فاكرة حاجة

اسرعت الممرضة تتصل بالهاتف بالطبيب المختص بحالتها تحدثه بقلق : الحالة فاقت يا دكتور

بس بس للاسف مش فاكرة حاجة تقريبا فاقدة الذاكرة

تطلعت لها جمانة في ألم وضياع أكبر

طرق الباب ...

فاذنت الممرضة له بالدخول

تطلعت له جمالة بقلق وسألت الممرضة بشك: ده الدكتور

اجابتها بحزن لاده الشخص اللي خيطك بالعربية

استمع لما قالته الممرضه فاقترب يخبرها بهدوء: أنا اسف الي حصل لكن صدقيني أنت اللي

طلعتي قدامي فجأة

ردت جمانة في استسلام مش مهم

اجابها بتأكيد : أنا هتكفل بمصاريف المستشفى تحد ما تبقى كويسه

نظرت للامام بتيه: مش عاوزه حاجة

اكد متحدثا دي ابسط حاجة اعملها بعد اللي حصل

نظرت له نظرة شكر دون كلام غادر الغرفة يطلب من الممرضة رقم الطبيب حتى يتابع معه

الحالة وتطوراتها

على الهاتف تخبرها بكل اريحيه مش خطيبك النهاردة كان عنده وحدة است.

اتسعت عين حنة متعجبه وهتفت يعنى ايه كان عنده واحدة ست وفين اصلا

مالك سخنتي كده ليه اهدي ... وهيكون فين في البيت لا طبعا في المستشفى لما كنت عند أنس

يمكن تكون تعبانة

شردت حنة ثم عادت متسائلة وبعدين يعني ؟ قعدت عنده كثير ؟ كانت عاوزه منه ايه ؟ مش

اجابتها صديقتها بصوت حاد حيلك حيلك هو انا هرد على ده كله ازاي وحدة وحدة يا ماما

زفرت حنة بغضب متحدثه اقفلي وروحي نامي احسن لانك رفعتي ضغطي

ضحكت صديقتها متحدثه طب اهدي ولو عاوزه تعرفي هي مين ممكن اسألك

لكن حنة ثم تترك لها الفرصة حيث اجابتها بثبات و تأکید لو عاوزه اسال هسأله هو لكن الموضوع

عادي ميهمنيش اووي كده لاني واثقة في آذار

سألتها بشك: يعني الموضوع مش فارق معاك

اجابتها حنة بثقه وثبات نهائي

تنهدت صديقتها براحة وقالت خلاص ريحتيني اروح انام بقى تصبحي على خير

اجابتها حنة وهي تغمض عينها غيطان وانت من اهله

اغلقت الهاتف تزار بوحشيه متحدثه ماشي يا آذار ست مين دي اللي كانت عندك ولم كلمتني

مش قولت عنها حاجة ... والله لهوريك واتجهت سريعا ترتدي ثيابها متجه للمشفى

في المشفى ...

كان يعمل على جهاز الحاسب الخاص به ...

استمع لصوت طرق على الباب سمح بالدخول ....

كانت المفاجأة الكبيرة له انها حنة

نهض عن مقعده متحدثا بقلق: حنة .. ايه اللي جابك في وقت متأخر كده في حاجة حصلت

تطلعت له بغضب منه ومن نفسها فهي لن تستطع اخباره السبب الحقيقي وراء تلك الزيارة

لكن احس بشرودها وغضبها الغير مفسر ... سحب مقعد متحدثا اقعدي ... اطلب لك ليمون

رفعت حاجبها في غضب متحدثه حد قالك الى متعصبة

اشار اليها متحدثا من غير ما حد يقول يا امي باين اهه ورفع السماعة متحدثا: واحد ليمون

لو سمحت

ظل الصمت بينهم للحظات .....

قطعه متحدثا قول لي مالك

هدفت في مكر مليش ... مش عاوز أنت تقولي حاجة

ظل يتذكر يومه وما حدث لم يجد شيء غير .. لكنه توقف فجأة متذكرا زيارة جمانة فسألها

مباشرة: انت عرفني أنها كانت هنا

لم تفكر وهي تسألها بلهفه وغضب: ايوه هي مين يقي ؟!

اتسعت عيناه اكثر وظل يتأملها في صمت أربكها حتى انها عضت شفتاها خجلا من تسرعها

وغيرتها الغبية

تخاذات اكتافه وقال بصوت هاديء يخالف الشعور القائم بداخله جمانة اظن عرفتي هي مين ؟

ضربها كف افقدها النطق فقط اعين متسعه و نبض صاحب مجنون

اتبع آذار بهدوء فالان علم سبب تلك الزيارة كانت عاوزه مساعدة مني .. تخيلي !!

اني اساعدها

يشعر بجحيم انفاسها فرأف بحالها متحدثا معدش في حاجة بيني وبينها نهائي .. حتى رفضت

اخفضت بصرها متحدثه متفكرش الي حيث هنا عدم ثقة فيك يا آذار لكن !!!

لكن ايه انا سامعك قالها بهدوء شدید اریکها اکثر

معرفش حبيت اعرف الموضوع واعرف مين دي مش هنكر بس أنا واثقة فيك صدقني

ابتسم وهو يشعر بشعور جميل تسلل لقلبه وهو غيرتها عليه فهتف مشاكسا: هنقول ممكن تكون غيره

رددت خلفه دون وعي ممكن ثم ادركت ما قالت فعدلت القول متحدثه: لا لا مش غيره أنا من بغير

اوما مؤكدا على كلماتها: واضح

آذار قالتها بشراسة محببة القليه

ضحك برجوله .. عرفت لحنا فريدا على اوتار قلبها وظلت تتأمله حتى انتهى

جمجمت وهي تسيل عجة مرات قبل أن تقول: مش زعلان

نفى بإيماءة من رأسه

فتعمقت بسمتها اكثر وقالت من الوقت أتأخر هتفضل سهران لحد امتى؟

لسه قدامي وقت لكن ده ميمنعش الي هوصلك وارجع تاني

اعترضت وهي تنهض متحدثه : لا مش هزعجك وعسان تخلص شغلك على طول أنا معرف اروحلوحدي

نهض عن مقعده متحدثا بصلابة وحد قال انك مش عارفة لكن ده ميمنعش الي مستحيل

اسيبك تمشي بالليل لوحدك لو ورايا شغل الدنيا كله

ابتسمت بعشق كبير يغمرها بحيه وكلماته سارت خلفه بعد أن تناول مفتاح سيارتها أوصلها

بالفعل ونزل خلفها يغلق السيارة ويعطيها المفتاح ... هتفت متفاجئة خليه معاك هترجع تاني

ازاي مش كفاية عطلتك

ظل باسطا كفه بإصرار حتى تناولت المفتاح وقال بصوت هاديء متقلقيش معرف ارجع ...

ابتسمت متحدثه حاضر

اطلعي بالا فوق وكلميني عشان اطمن انك بخير

صعدت لا على وهاتفته متحدثه بخجل: تعبتك معايا كان نفسي اقولك اطلع اشرب حاجة بس

مش هينفه عشان مفيش حد هنا

اجابها بحسم واحنا بالليل يا حنة وأنا محبش اعمل حاجة تكون وحشه ولا تسيء اسمعتك انت

واخواتك على العموم فريدة ترجع واجي اشرب عندكوا شاي

ضحكت متحدثه شاي بس ده أنت طيب اووي

اجابها بحب أنا متواضع يا بنتي ومحبش العب حدده أنا عريس لقطه

هتفت في نفسها بصوت عاشق " فعلا لقطة »

موازيا نضحكاتها البريئة وقالت انا طلعت و اطمنت خلاص امشي متعطلش نفسك

اجابها بروعة : عارفة احلى حاجة حصلت النهاردة ايه ؟!

سالته بتعجب: ايه

اجابها بثقة غيرتك عليا فرحت قلبي جدا

شعرت بالخجل فقالت لتتهرب من الرد: هقفل بالا با اي

مع السلامة قالها وكاد أن يقبل الهاتف عشقا لها

عادت فريدة للمينا...

ثم الفندق ...

انشغل عدلي بالاجراءات بينما هي ظلت مكانها في الاستقبال ... جاءتها رسالة غريبة اعطاها لها

العامل نصها المريب : عاوز اقابلك لوحدك في المكان ..... لوحدك

نظرت للرسالة تنسأل بقلق ياترى مين اللي باعت الرسالة دي والسؤال الاهم الذي جال

بخاطرها هل "ستخير عدلى أم لا"


تعليقات