رواية خطيبة طبيبنا المصون كامله جميع الفصول بقلم منه سلطان
_أقسم بالله يا سند لو مقولتش البت دي أنتَ تعرفها منين لهكون مفرجة عليك المستشفى كلها وأنت عارف إني مجنونة وأعملها!.
_بت أنتِ بطلي جنان!، واهدي أحسنلك.
وقفت قصاده بعند أكبر وأنا بتكلم بتحدي وبقول:
_وإن مهديتش بقى هتعمل إيه!؟، عمومًا أنا كده كده أصلًا مستبيعة وعلى عينك أطلع من هنا من قبل ما توضحلي مين البت دي يا سند.
اتنهد بغيظ حاول يحجمه على قد ما يقدر قبل ما يقول:
_أنتِ عبيطة يا بت أنتِ ما قولتلك مريضة عملتلها عملية من سنتين والعملية نججت وشافتني في الإيفنت من يومين واتصورت معايا وبس.
_هو أول حاجة اتكلم معايا بإحترام، وتاني حاجة مريضة إيه دي يخويا اللي تحط ايديها على كتفك وأنتوا بتتصوروا.
بلع ريقه بحرج خاصًة بعد ما رفعت له الموبايل قدام عينيه وفتحتله الصورة، فرد بتهرب وبخوف قال:
_الست فجأتني ولقيتها فجأة بتعمل كده، بس طبعًا أنا مسكتش لها، ايوة أنا دكتور محترم طبعًا وليا اسمي.
ضحكت وبتريقة قولتله:
_أنتَ هتقولي أكيد أكيد يا حبيبي.
هز رأسه بخفة قبل ما يبتسملي بوداعة ويرد:
_عشان تعرفي بس إنك ظلماني.
صوتي ارتفع غصب عني وأنا بشاورله على الصورة:
_وحياة أمك؟؟، أنت بتستغلفني أومال مين اللي منشكح جنبها ده أبويا!؟
اتعصب وقال:
_عدي يومك يا هالة ومتعليش صوتك، وبعدين أنا ده الطبيعي معايا إيه اللي هيخليني أكشر في وش الكاميرا مثلًا...أهبل؟!
رفعت نظري له وبعدها ابتسمت بسخرية عارفة أنها هتضايفه، لكني تجاهلت ده ورديت عليه بغيظ:
_لا بس خاطب يا أستاذ، وأنتَ لو بتحترم خطيبتك في عدم وجودها قبل وجودها عمرك ما كنت هتبتسم كده وأنتَ مع واحدة غيري!
حاول يهدي نفسه لكنه كالعادة فشل في ده، فسألتي بنفاذ صبر:
_يختي !!، طيب أنتِ عايزة إيه يا هالة عشان نعدي النكد ده على خير؟
اتغاظت من طريقته فبصيتله بشر وقلت:
_ايه عايزة ايه دي أنا مبشحتش منك؟!
شاورلي بجنون:
_أنتِ حالفة تجنني امي النهاردة يعني ولا إيه؟!
_ايه تجنني امي دي؟، فيه دكتور ابن الناس يقول الكلام البيئة ده؟!
رد بمنتهى البساطة وهو بيسند بجمسه على مكتبه:
_لا متاخديش في بالك، ما أنا أصلا بيئة.
في الوقت ده الباب خبط فأذن للي بيخبط يدخل بسرعة وكأنه مصدق فدخلت الممرضة اللي استغربت من منظرنا اللي كان باين عليه العصبية لكنها بصيتله وقالت:
_المريض جاهز للعملية يا دكتور سند.
رد على الممرضة بهدوء:
_جهزوا أوضة العمليات وأنا هتعقم وجاي.
بصيت له بعد ما المريضة مشيت وسألته بتحفز:
_نوع المريض ده إيه راجل ولا ست؟
سألني وهو بيجز على أسنانه وكان واضح أنه خلاص جاب اخره مني ومن تصرفاتي:
_مفيش فايدة برضه؟!
رديت بنفس العناد واتكلمت:
_لا مفيش فايدة ، مش همشي من هنا قبل ما أعرف اللي هتعملها العملية دي راجل ولا ست.
مسح على وشه بعصبية واضحة ورد:
_ربنا يهديكي يا حبيبتي، ويصبرني على اختياري ليكي الغير موفق بالمرة، يلا يا حبيبتي وسعيلي كده عشان أروح أخلص العملية دي على خير ومرتكبش جناية.
خلص كلامه وبعدني عن طريقه وبعدها انسحب تمامًا من أوضة مكتبه اللي كانت مكان لخناقتنا كالعادة، وأنا فضلت مكاني بحاول أستوعب أنه بسهولة كده سابني اكلم نفسي ومشي:
_ده...ده تجاهلني!!!
قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب وأنا هموت من التفكير وبحاول اهدي نفسي، لكني فشلت حتى فده، فماكنش قدامي غيرها الجأله هي بس اللي بتفهمني من غير ما أحكي؛ وعشان كده مفكرتش وأنا برن عليها بسرعة فيديو كول..
بسرعة لقيتها بترد كالعادة وبمجرد ما شافت وشي سألتني بصدمة:
_ خير، وشك شكله مايبشرش خالص.
وبسرعة اندفعت زي المدفع في وشها اشتكيلها:
_ بصي بقى يا تبارك عشان أنا جبت آخري مع الكائن ده وآخر ما هزهق والله لأسيبه، ويبقى يشوف مين اللي هتعبره .
بصيتلي تبارك بحزن قبل ما تسألني تاني:
_ ليه بس يا هالة؟!، إيه اللي حصل المرة دي كمان؟
وبعيون بتلمع وأنا ببصلها وبإحساس بالخنقة قولتلها:
_ بيخوني يا تبارك... سند بيخوني و المرة دي أنا متاكدة وواثقة من كل بقولهولك.
وكانت الإجابة من نصيب مؤمن زوج تبارك اللي علق بغضب:
_ هو إيه اللي أنا واثقة المرة دي من اللي بقولهولك، ليه هو أنتوا مخطوبين بقالكم كام شهر؟، دول هما يدوب3 شهور بس؟، وبعدين مين ده اللي هيخونك يختي... هو الغلبان ده عنده وقت لخيانة ولا هو أنت مدياله فرصة يتنفس أصلاً؟!
اتغاظت من الحشري اللي اسمه جوزها للأسف واللي لقيته فجأة بيشارك في الفيديو كول!،وبعدها كلمته بغيظ وأنا ببصله بغضب:
_ هو أنت بتدخل نفسك ليه أصلًا في خصوصياتي، أنا بتكلم مع صاحبتي اللي هتحس بيا، روح أنت دافع عن صاحبك بعيد عن هنا.
ضحك وبعدها رد بتأكيد:
_ ده عشان بقول الحقيقة بس مش عاجبك، لكن لو وقفت معاكي ضد سند مثلًا هبقى عسل وبسكر .
_شايفة جوزك بيكلمني إزاي يا تبارك؟؟
اتكلمت وأنا بشهد تبارك واللي بصت لمؤمن بتحذير:
_مؤمن عيب كده، وبعدين راعي إن هالة مخنوقة متبقاش أنت وصاحبك الخاين عليها، احترم أنتَ مشاعرها على الأقل.
علق مؤمن على كلامي وهو بيبصلي بدهشة ورد:
_صاحبي الخاين؟؟، بذمتك أنتِ مصدقة العبيطة دي؟؟، ده تلاقيه بس مخرجش معاها فهي حبت تعمل شوية اكشن ودراما، مش جديدة عليها ما إحنا في المواويل دي من ٣ شهور.
سألته بشر:
_أنتَ مالك محموق ليه كده؟؟، ولا هو الكلام جه على الوتر وأنت هتتطلع في الآخر زيك زي صاحبك؟!
والمرة دي اللي جاوبتني كانت تبارك اللي اتكلمت وقالت بضيق:
_لا يا هالة، مؤمن مش خاين .
رديت بغضب وقولتلها:
_بطلي الهبل والطيبة الزايدة دي يا حبيبتي وحاولي تتعلمي مني بدل ما يخونك في الآخر وأنتِ زي العبيطة في ماية البطيخ.
هز مؤمن رأسه وهو بيشاورلها عليا وبيقولها:
_ايوة اسمعي كلامها يا حبيبتي لو عايزة تخربي بيتك.
بصيتله تبارك لثواني بصمت وبعدها بصتلي وردت بنفي وبجدية :
_مؤمن مستحيل يخوني إحنا لسة في شهر العسل!؟
مؤمن فتح عينه على آخرها بصدمة قبل ما يعلق على كلامها بسخرية:
_والله؟؟!، ده بس اللي لفت نظرك إني مش هينفع اخونك في شهر العسل؟!
ضحكت وأنا بتعمد أسمعه الكلام اللي بقوله لتبارك دايمًا:
_حبيبتي اللي بيخون، هيخونك حتى لو في شهر العسل، داء الخيانة ده موجود في طبعه؟!
_أنتَ ممكن تعمل فيا كده بجد يا مؤمن؟!
سألته تبارك وهي بتبصله بتأثر ودموع، فرد عليها بسرعة يبررلها بعد ما رماني بنظرة كلها توعد:
_أنتِ بتصدقي المتخلفة دي؟!، دي مجنونة يا حبيبتي محدش بياخدلها على كلام، سند لو بياخد لها على كلام كان زمانة سايبها بعد أول يومين بس.
ابتسمت بغرور قبل ما أجاوبه:
_ده عشان مش هيلاقي زيي، صاحبك لو لف الأرض كلها عشان يلاقي واحدة شبهي مش هيلاقي.
ضحك عليا وبعدها ردلي اللي عملته:
_اه، ما هو عشان كده بيخونك صح؟
وغصب عني لاقتني بتحول فجأة وأنا بكلمه بضيق وبحذره:
_متقولش على سنودي خاين، أنا بس اللي أقول، أنتوا لا.
رفع مؤمن حاجبه بسخرية قبل ما يرد بغيظ ويقول:
_احنا غلطانين لجانبك ولجناب البيه بتاعك، ممكن بقى تهنونا على شهر العسل ده، عشان أنا بقيت أحس أني في المسامح كريم ومس عارف أتنفس منكم.
بصيت لمؤمن بشر قبل ما انتبه لتبارك اللي رجعت تتكلم تاني بنبرة صوتها الهادية وهي بتبصلي بحنان:
_سيبك من كلام مؤمن يا هالة، ممكن بيهزر بس مش أكتر، وأنتِ حاولي تهدي وبلاش تعملي حاجة تندمي عليها قدام، فكري ومتتسرعيش، والخيانة دي حاجة مش من طبع سند.
_يعني ممشيش؟!
فاجئني سند لما اتكلم وهو بيضحك بعد ما دخل لمكتبه ولقاني لسة على وضعي من وقت ما سابني واللي واضح انه استمر لساعات محستش بيها، فرفعت نظري له ومردتش على كلامه وده بسبب إني محستش فعلًا بالوقت وأنا قاعدة مكاني وعمالة بفكر في كلام تبارك...
اتنهد سند قبل ما يقرب مني ويتكلم بنبرة هادية تمامًا عكس اللي كان بيتكلم بيها معايا قبل دخوله العمليات:
_ممكن نحاول نتكلم بجدية شوية يا هالة؟
رفعت نظري له وبعدين سألته بلوم:
_ده على أساس أنك من امتى اخدت كلامي على محمل الجدية مثلًا؟!
ضحك قبل ما يرد بنفس النبرة الهادية وفيها شوية مرح:
_عايزة الصراحة لحد النهاردة محصلش ولا مرة بس لو الوضع فضل على كده، غصب عني هتكلم بجدية.
بصيت في عكس إتجاه وده خلاه يرجع يسألني تاني:
_ودلوقتي ممكن أعرف مالك؟!، إيه اللي مضايقك مني بالظبط؟!
بصيتله بدموع وبسرعة رديت عليه وقولتله:
_طريقتك مع اللي حواليك بتضايقني يا سند وبتخليني احس اني زيي زي أي حد في حياتك !.
ملامحه اتبدلت للإستغراب فقال:
_بس أنتِ مش زي أي حد في حياتي يا هالة، أنتِ حاجة والباقي حاجة تانية تمامًا
هزيت كتفي ببساطة وجاوبته:
_ده اللي باين ليا، أنا عمري ما حسيت اني مميزة في نظرك، الطريقة اللي بتتعامل بيها مع الكل حتى زمايلك هنا..هي هي الطريقة اللي بتتعامل بيها معايا.
فضل يهز راسه بثواني وكأنه بيحاول يشوف هيرد بإيه ولما فات وقت على الصمت ده رفع نظره ليا وقال:
_تمام، بس ده شغلي يا هالة وأنتِ عارفة ده، كدكتور المفروض مبقاش جادي طول الوقت على الأقل احاول اطمن المريض، ومتهيألي أنتِ عيشتي حالة المريض اللي بييجي مع تبارك وعارفة كويس نفسيته بتبقى عاملة ازاي؟!
رديت بدموع وأنا بحاول أوصله احساسي اللي بقيت بحسه لما بكون معاه في أي مكان موجود فيه حد يعرفه:
_ما ده غصب عني، أنا بغير عليك ونفسي احس اني مميزة زي ما أنا مخلياك مميز في حياتي.
ربت على راسي وبعدها ابتسملي وقال:
_حاضر، هحاول أخليني صارم شوية، حلو كده؟!
ابتسمت بفرحة، وهو اتعدل في وقفته ورجع اتكلم:
_بما ان المشكلة اتحلت، قومي يلا عشان عازمك على الغدا برا.
فتحت عيني على آخرها بفرحة كبيرة وسألته:
_بجد؟!
ضحك وهو بيستعد يدخل لحمام مكتبه الخاص وبيقول:
_اه والله، هروح أغير وأرجعلك تكوني اختارتي المكان اللي على مزاجك.
هزيت رأسي بسعادة وقبل ما انسحب من المكان قولتله:
_هستناك ...
قفلت باب المكتب ووقفت قدامه في الكوريدور بستناه بلهفة زي الطفلة وأنا حاسة إني ارتحت خلاص، لكن الراحة اللي حسيت بيها مدامتش لما اتبعتلي على الموبايل مسدج من رقم غريب ومكتوب فيها بالظبط:
_"صعبتي عليا فحبيت أعرفك إنك مخدوعة وخطيبك الدكتور سند المحترم بيخونك معايا، لو مش مصدقاني هبعتلك العنوان دلوقتي تعالي الساعة 9 عليه وشوفي خيانته ليكي على أرض الواقع."
*********