رواية فندق محطة الرمل كامله جميع الفصول بقلم محمود الأمين
انا المرة دي مش هسألكم.. لأني ببساطة بقيت شايف جرايم القتل كترت جداً وبقت زي صباح الخير
بس برضو.. لما تسمع عن واحد قتل عياله وبعدين انتحر
ممكن متستغربش خصوصا الايام دي.. بس هيكون عندك فضول تعرف اي الي حصل عشان الراجل ده يعمل كده
انا النهاردة جاي اخدكم كده في جولة عن فندق شهير حصلت في حوادث مرعبة وبشهادة الشهود
بس السؤال هنا.. هل الي سمعته ده صح؟ ولا الناس دي اتفرجت علي مسلسل الغرفة 207 وبتألف احداث عشان تثير الجدل حوالين الموضوع؟
الجزءالأول
انا هحكي الي اغرب من الخيال ويمكن في ناس هتقولي انت بتتفرج على افلام خيال علمي كتير.. لكن الي هحكيه حصل بجد
..
اسمي حسن.. سني 27 سنة من اسكندرية.. خريج كلية تجارة وطبعا ملقتش شغل في مجالي.. المهم من غير كلام كتير ودخول في تفاصيل متهمش حد غيري
انا عايش مع والدتي وهي ست كبيرة وتعبانة وللاسف ظروفي المادية صعبة جداً
والدي متوفي من زمان ومليش اخوات
وطبعا كنت عايز اشتغل عشان اقدر اصرف عليها.. عشان بعد ما دورت كتير الاقي فندق طالب house keeping عشان في عجز في الاصطف
كان فندق في محطة الرمل.. وبصراحة كان عارض مبلغ كويس جداً.. المهم روحت عشان اقدم ورقي وانا بدعي ربنا انهم يقبلوني
كان فندق فخم بصراحة.. دخلت وسألت احد الموظفين اني بدور على شغل وسمعت انهم محتاجين house keeping وعشان كده جيت وقدمت.. وانا مستعد اشتغل الشغلانة دي
..
الموظف قلي والي كان بالمناسبة اسمه سامي
_تمام يا استاذ اتفضل ممكن تقابل مدير الشئون المسؤول عن التوظيف وان شاء الله خير
_تمام ألف شكر
..
دخلت مكتب جانبي كان مكتب الشئون وكان في واحد قاعد جوه والي عرفت ان اسمه الاستاذ مراد.. دخلت وده كان الحوار ما بينا
_ صباح الخير.. انا اسمي حسن وكنت سمعت انكم عاوزين ناس تشتغل وانا جاي عاوز اشتغل
_ تمام.. احنا فعلاً محتاجين ناس تشتغل.. ورقك جاهز ولا لسه هتجهز
_ لا انا ورقي جاهز ومستعد استلم الشغل من دلوقتي لو امكن
_ لا مش لدرجة دلوقتي.. ممكن تستلم بكرة الصبح
_ تمام بشكرك جداً واتمني اكون عند حسن ظنكم
...
خرجت من الفندق وانا مبسوط جداً وجريت بلغت ووالدتي اني اخيرا لقيت شغل.. كنت مش مصدق نفسي اني أخيرا هشتغل وهنعرف نعيش زي الناس
..
نمت في اليوم ده وانا مرتاح البال وصحيت تاني يوم من 7 الصبح عشان اكون جاهز للشغل
جهزت نفسي ولبست وفطرت وقولت لامي ادعيلي يا ست الكل
ونزلت من البيت ركبت مواصلة عشان اوصل الفندق بعد نص ساعة
..
دخلت الفندق عشان ابدأ اباشر شغلي الجديد.. وبدأت اتعرف على الناس الي معايا
كان معايا واحد اسمه سامي وواحد اسمه ابراهيم
وبنت اسمها ياسمين وبنت اسمها ولاء وانا الخامس
ورئيس قسم الhouse keeping كان اسمه الاستاذ جورج
..
لاحظت ان الناس دي مش مبسوطة في حاجة مخلياهم ساكتين وعابسين معرفش ليه؟
سألت سامي.. هو الناس ليه مدايقة كده؟
_ لا مش مدايقين ولا حاجة.. ده الطبيعي بسبب ضغط الشغل
..
سكت ومردتش اتكلم كتير في الموضوع ده.. بعد شوية اطلب مني اروح انضف غرفة 509 عشان في ناس جاية بليل وهتسكن فيها
روحت علي الاوضه عشان انضفها لكن قبل ما اوصل الاوضة لقيت ولاء جاية بتقولي وكان باين عليها التوتر جداً
_ يا حسن.. سيب الاوضة دي عليا وروح انت شوف المدير عاوز منك اي
_ هيعوز مني اي.. انا لسه كنت عنده
_ ها.. اه منا عارفة بس انت لسه جاي سبلي انا نضافة الاوضة دي
_ انسة ولاء حضرتك متوترة كده ليه.. هو في اي في الاوضه عشان مش عاوزاني اروح هناك؟!!
_ لا الاوضة مفهاش حاجة.. بس انا شيفاك لسه مستلم شغل وعاوزة اريحك
_ متشكر جداً لذوقك.. بس انا هنضف الأوضة زي ما أطلب مني
...
سبتها ومشيت ناحية الأوضة ووصلت فعلاً.. بس قبل ما أدخل انا لاحظت حاجة غريبة.. اوضة 508 واضح انها متفتحتش من فترة وده واضح من باب الغرفة الي شكله قديم جداً عن الباقيين
محطتش الموضوع في بالي وقررت ادخل الاوضة الي انا جاي انضفها
دخلت وطبعاً الناس الي بتشتغل الشغلانة دي عارفة انه بيكون معايا عربية بأربع عجلات فيها كل حاجة تخص نضافة الغرفة
المهم بدأت في نضافة الاوضة وخلصت نضافة الارض وتغيير الملايات بتاعة السرير.. كانت ريحة الاوضة مكتومة وعشان كده قررت اني افتح البلكونة عشان الريحة دي
وفتحت البلكونة وببص يميني اتصدمت عشان كان في واحد واقف في بلكونة اوضة 508.. الاوضة الي المفروض مقفولة
كان شاب واقف ابيض البشرة وبيشرب سجارة ومرسوم علي ايده وشم لتعبان.. واتلفتلي وابتسم
مش عارف اقولكم اي بالظبط.. مكان عينية كان تجويف اسود.. وسنانة مش عادية لا دي متفرقة عن بعضها
..
رجعت خطوتين لورا وانا بقفل باب البلكونة وبستعيذ بالله من الشيطان الرجيم .. قولت انا هدخل الحمام اكمل نضافة عشان اخلص وامشي انا مش هتحمل الكلام ده
دخلت الحمام ونضفت لكن الصدمة اني بصيت في المرايا وجيت اتحرك انعاكسي ثابت متحركش بقيت اتحرك يمين وشمال يمكن يكون بيتهيألي
لكن اكتشفت انها مش تهيؤات.. والانعكاس بتاعي ابتسم ابتسامة في منتهي الخبث
خرجت اجري من الحمام.. ومن الاوضة كلها وانا بقول هو في اي بالظبط.. في اي؟
..
رجعت علي الاوضة بتاعت الhouse keeping وانا باين عليا الخوف والقلق.. لكن لقيت في حوار داير بين المدير وباقي الموظفين وكان الحوار الي داير ما بنهم.. تعالوا نسمع
..
_ انا هنا مدير القسم ودلوقتي في تعليمات جاية ان اوضة 508 تتفتح وتتنضف.. في جيست اجنبي جاي ومعاه مراته وابنه وعاوزين غرفة.. وللاسف مفيش غرفة فاضية
غير الغرفة دي.. حسن وسامي هتروحوا تنضفوا الغرفة دي.. ومش عايز نقاش ولا كلام كتير الي قولته يتسمع
...
خرجنا انا وسامي من الاجتماع ده وسألته وقولتله
_سامي هو انتوا ليه معترضين علي فتح الاوضة دي يعني؟
_انا مش عايز اتكلم في الموضوع ده يا حسن بعد اذنك.. خلينا ننفذ الي اطلب مننا وربنا يسترها علينا
_ اصلي انا شوفت..
_ متحكيش حاجة مش عاوز اعرف حاجة يا حسن.. تعالي خلينا ننضف الاوضة الفقر دي ونمشي
...
سامي كان عصبي جداً بس انا كده اتأكدت ان في سر ورا الغرفة 508.. ولازم اعرفها
ووصلنا الاوضة لاحظت ان سامي بيترعش وهو ماسك المفتاح
وفتح الباب... مش قادر اوصفلكم الريحة البشعة الي في الاوضة.. ريحة عفن في المكان بطريقة صعبة
فضلت اكح مكنتش مستحمل الريحة البشعة دي
..
سامي قلي
_يلا يا حسن خلينا نخلص
_مش قادر يا سامي الريحة صعبة جداً.. انت مش شامم
_شامم بس هنعمل اي يعني.. يلا يا حسن خلينا نخلص
..
دخلنا فعلاً وبدأنا ننصف الاوضة.. اخدت مننا نضافة 5 ساعات انتوا متخيلين.. وعشان اكون صريح محصلش حاجة.. خرجنا من الاوضة وانا جريت علي الحمام الي في الممر.. وحالة من القيئ رهيبة مسكتني
من الريحة البشعة الي كانت في الاوضة دي
اقرب وصف ليها.. انها ريحة جثة متعفنة
...
المهم رجعنا عند الاستقبال كده.. لقينا واحد شكله خواجة ومعاه مراته وابنه وبنته.. عرفت ان الخواجة ده اسمه فيكتور
وطبعا ده هو الراجل الي جاي يحجز الاوضة 508
المهم ان الراجل اخد مفاتيح الاوضة
واخد مراته وعياله وطلعوا علي الاوضة
وكل واحد رجع عشان يشوف شغله.. فضل الي حصل والي شوفته معلم في ذاكرتي
..
خلص اليوم ورحنا عشان ننام.. دخلت اوضتي.. اه اصل احنا لينا سكن في الفندق اسمه سكن الاصطف
المهم دخلت اوضتي عشان انام.. ونمت لكن
حلمت حلم غريب كان عبارة عن صور متداخلة ما بين نفس الشخص الي مرسوم علي ايده تعبان.. وواحدة لابسة لبس غريب وشعرها اصفر.. وبعدها صوت طلقة رصاص مشاهد متدخلة مش فاهم منها حاجة
..
صحيت من النوم حاسس ان جسمي مكسر علي الاخر ولسه هقوم.. سمعت صرخة.. فتحت الباب وخرجت اجري
هو في اي.. في اي حد يجاوبني.. وهنا كانت الصدمة