رواية واهتز عرش الجبال عشقا الفصل الثامن عشر 18 بقلم لولا نور


 رواية واهتز عرش الجبال عشقا الفصل الثامن عشر 


كانت الشمس تميل نحو المغيب حين ظهرت سيارة "جبل العلايلي" عند أطراف النجع، تشقّ طريقها وسط الغبار المتصاعد كستارٍ يُزيح الغياب عن موطنه. الهواء كان محمَّلاً برائحة التراب والصمت، وبشيء يشبه الترقّب... كأن البيوت تنتظر شيئاً ثقيلاً على وشك أن يحدث.

جلست ديالا  إلى جوار جبل، تنظر من النافذة نحو الأرض الواسعة الممتدة أمامها. كانت هذه العودة مختلفة؛ فالقلب مثقل رغم الفرح والخوف يسير جنباً إلى جنب مع الأسئلة التي لم تجد لها إجابة بعد. نظرت إلى جبل بطرف عينها، فوجدته صامتاً، مشدود الفكّ، كأنه يخفي معركة تدور بداخله.

توقفت السيارة أمام بوابة سرايا العلايلي، فترجّل جبل بخطواته المهيبة المعهودة، ثم فتح الباب لديالا دون كلمة، لكن نظرته وحدها كانت كافية لتقول ما لا ينطق به.
نظره وعد بالاطمئنان في ظاهرها القوي ولكنها تخفي خلفها خوفاً حقيقياً عليها من مجهول لا يعرفه!!!

دلفوا الي داخل السرايا ، فوجدوا الحاجة جليله تجلس  في صدر المجلس ومعها هند وورد وملامحهم واجمه حزينه...
القي عليهم السلام ثم وجه حديثه الي والدته : خير يا حاچه مالك متكدره ليه اكده كفا الله الشر ...
* رفعت عينيها القويه تنظر الي ولدها وبكريها بالرغم من قوه نظراتها الا انها بها لمحه من ضعف لم يلحظها الا جبل !!
جبل الذي شعر ان هناك كارثة حدثت ، نفس نظره الضعف والانكسار التي راها جبل في عين امه يوم موت شقيقه جمال!!!
اقترب منها جبل وركع امامها، هي الوحيده التي ينحني هذا الجبل الشامخ ويركع امامها هي دون غيرها امه ..
* سالها بنبره قلقه: مالك يا ام الچبل ؟؟
* اعتصر الالم قلب جليله ، لقب ام الجبل الذي نداها به ، لقبها الذي كان زوجها دائماً ما يناديها به عندما يلمح لحظة ضعف صغيره تمر بها ، فكان يناديها بهذا اللقب حتي لا تسمح للضعف ان يتسلل اليها ، وها هو جبل يناديها به اذاً فهو يشعر بها وبضعفها ....
* رفعت راسها الي اعلي تاخذ نفس عميق تهدء به من حرقه قلبها علي النتها ولازت بالصمت ....
* نظر جبل اليها ثم الي الباقيه وهدر فيهم بصوت قوي غاضب: ايه الي حوصل ومالها امي ، حد ينطج ويفهمني.::
* اشاحت ورد بنظراتها عنه ، اما هند فأجابته بصوت مقهور حزين : چميله خيتك ، راقده جوه في فرشتها والدكتور جال عنديها صدمه عصبيه!!!

* شهقت ديالا بخوف  وارتعش جسدها من بشاعه ما سمعت ،اما جبل نهض واقفاً فارداً ظهره بقوه وعاد شامخاً كما كان وسال هند بخطوره وهو يشير الي غرفه جميله: وايه اللي حوصل خالاها توصل للحاله دي،
ثم لمعت عينيه بوميض خطر : حسن اللي عمل فيها اكده ؟؟
* جليله التي تحدثت اخيراً وهي تنهض من جلستها ، ترتفع قامتها رغم السنين التي أثقلت كتفيها.
تنهدت جليلة، لكن الغضب كان يطلّ من عينيها:
"لا يا ولدي حسن مالوش صالح ، بس العجربه امه الله يكحمها  ، چابت ام نحمود الدايه وكشفت عرض وستر اختك غصب عنيها علشان تعرف حامل ولا لأ!"

لم يتكلّم جبل، لكن وجهه تحجّر... وصار كالصخر. كل عضله في جسده تشنجت وعينه صارت مخيفه وهو يتخيل ما حدث لشقيقته علي يد هؤلاء النسوه الحقراء..
* تحرك نحو باب السرايا وزآر بصوته منادياً علي غفيره: مطاوع !!
* ثواني وكان الغفير امامه واقفاً باحترام: اوامر چنابك !!
* جبل بنبره غاضبه: الوليه ام محمود الدايه تچيبها لي من تحت طجاطيج الارض.....
وتبعت حد لحسن واد عمي تجوله اني مستنيه ويهمل كل حاچه في يده وياچي بالعچل انا مستنيه...
* وقبل ان يتحرك الغفير وجد حسن ياتي مهرولاً وعلامات الفزع تملء وجهه بعدما أبلغته احدي الخادمات بما حدث ...
* حسن بقلق : انا چيت اهو يا چبل ، ايه اللي حوصل ووينها مرتي؟؟
* اشار جبل الي الغفير بالانصراف ، ونظر الي حسن نظره مشبعه بالغضب والخذلان : 
مرتك!!! 
* قصدك خيتي ، اختك الكبير ، بت چابر العلايلي الكبير اللي معرفتش تحميها من اللي نهشوا لحمها وعرضها وهي دارك ، وچاي دلوقت تسال وينها ؟؟
ثم اقترب منه بجسده الضخم ورفع يده محذراً اياه بقسوه وعينيه تطلق سهاماً حارقه نحوه: ماليكش مره عندي ، الرچل اللي ما يعرفش يحمي عرضه وشرفه ما يستحقش يقني حرمه وما يتقالش عليه راچل ، وقسماً بالله لهدفع كل اللي اطاول علي خيتي تمن عملته غالي جوي واولهم انت يا حسن...
* اشتعلت مقلتي حسن بغضب اهوج وصرخ في وجه جبل لاول مره وعرقه الصعيدي نطح عليه بقوه: اني مش راچل يا چبل وجدرت تجولها يا واد عمي ، وبعدين چميله مرتي وانا اللي هچيب حجها من اللي عملها قسماً بالله لاكون قاتله بيدي ، وانا مش هحاسبك علي كلامك الشين في حجي علشان عارف انك زعلان علي خيتك ، بس الاول لازمن اشوفها واطمن عليها ....
* استعرض جبل جسده الضخم امام حسن مانعاً اياه من الدخول : جلت لك مالكيش مره عندي ، روح هات حجها الاول وبعدين ابقي دور عليها.://

* ارتفع صوت الحاجه جليله القوي من خلفهم اوقف الصراع بينهم: چبل ...
همل واد عمك يدخل يطمن علي خيتك ، هي اكيد محتاچه له دلوقت اكتر من اي حاچه ، ثم تابعت بنبره ذات مغذي: وبعدها كل اللي تجول عليه چميله هو اللي هيتنفذ مهما كان ....
* وقف جبل وحسن ينظران الي الحاجة جليله ، جبل بغضب ورفض ، وحسن بغضب وخوف من فقد جميله !!!!!
...................

* في غرفه جميله...
* كانت نائمه علي الفراش تبكي بصمت  علي ما حدث معها ، الدموع تجري علي وجنتيها تحرقهم بنارها، بالرغم من حقنه المهديء التي حقنتها بها الطبيبه الا انها لا تستطيع تهدءه حرقه قلبها من ما حدث معها ../
* سمعت صوت طرق علب الباب ثم تبعه دخول حسن ، الذي اقترب منها وجلس بجانبها علي الفراش والدموع تلسع عينيه والغضب يشعل صدره ، الكلمات وقفت في حلقه وكانه فقد القدره علي النطق كلما يمر في ذاكرته كلام الخادمه وهي تخبره ما حدث ، علي الرغم انه لم يراه بعينيه الا انه راي ما حدث بعقله وتخيل بشاعه ما حدث لزوجته وحبيبته ...
* كل ما استطاع نطقه هو اسمها الذي خرج من بين شفتيه مرتجفاً معتذراً حزينا عليها..
چميلة؟؟
* صوته وصل الي عقلها الساكن ، حركت عينيها الشارده نحوه ونظرته ، همست اسمه بضعف وهي مازلت تبكي بصمت: حسن!!!
* يا روح حسن ... ثم انتزعها بقوه من علي الفراش وضمها داخل حضنه بقوه يود لو يخفيها بين ضلوعه عل نبضات قلبه تمحي ما حدث معها ..،
* انهارت جميله داخل حضنه واخذت تبكي بصوت عالي وحرقه وهو يربط علي ظهرها برفق ويقبل قمه راسها معتذراً: حجك عليا يا جلب حسن ...
* هتفت جميله من بين دموعها: دبحوني يا حسن ، فضحوا ستري،وانا .... انا قاومت كتير بس هما اتكاتروا وجدروا عليا ...
وناديتك يا حسن ، ناديتك تيچي تلحقني بس انت ما چيتش...ما چيتش يا حسن..

* زاد حسن من ضمه اليها ودمعه قهر وعجز تسللت في غفله منه وانحدرت علي وجنته وتابع : انا اهنيه چارك ومش ههملك تاني واصل يا جلبي ، وحجك هجيبه من اللي كشف سترك وستري حتي لو بالدم .....

* خرجت جميله من حضنه وتابعت بقهر: هتجيب لي حقي من امك يا حسن ؟؟
امك اللي عاملتي زي البهيمه ولا كاني مرت ولدها ، ولا حتي عملت اعتبار اني بت عمك من لحمك ودمك قبل ما اكون مرتك !!!
حسن بحزن :جميلة... بالله عليكي اسمعيني."
جميلة بقهر: أسمع إيه؟! أسمع إن أمّك خدتني زي البهايم ...ولا تكون عارف وموافج علي اللي عملته....
حسن بصدق: والله ما كنت أعرف... ولا كنت أرضى."

جميلة بصوت مرتجف:ليه تعمل فيه اكده ، انا ما استهلش اكده ، ما ايتهلش اكده...اقترب منها  يحاول احتواءها من جديد داخل احضانه لكنها تراجعت خطوتين وكأن المسافة بينهما قد صارت صحراء.
جميلة بانهيار : امشي يا حسن ، امشي مش عاوزه اشوفك، كل ما بشوفك بفتكر اللي حصل وانك مقدرتش تحميني منهم امشي ."
ثم اخذت تصرخ وتدفعه في صدره حتي اغمي عليها بين يديه....

..............................................
روايه واهتز عرش الجبل عشقاً" روايه بقلمي انا لولا نور ، مسجله ياسمي ممنوع النشر والنقل او الاقتباس ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمسالة القانونيه...
.............................................**

* دخل حسن الي بيت والده ووجهه مشتعل بنار الغضب وصرخ بصوت قوي هز جدار البيت: اماااااه...
* فزع والده من صوته الغاضب: مالك يا حسن بتزعق اكده ليه يا ولدي...
* حسن بعروق تكاد تنفجر : امي وينها؟؟
* والده بعدم فهم : جوه ، في ايه فهمني؟؟
* صرخ حسن منادياً عليها : امااااه.
* جاءت والدته بجسد يترعش خوفاً وقد ايقنت من شكله انه عرف ما حدث: انا اها مالك يا ولدي في ايه؟؟
* اقترب منها حسن وتابع ساخراً بمراره: ولدك !! 
انا ولدك صوح يا ام حسن ؟؟
* ام حسن بغصه: واااه طبعاً ولدي وضي عيني كماني ... في ايه يا نضري..
* حسن بغضب اعمي: وبتسالي في ايه ، يعني مش عارفه اللي عملتيه...
* صرخ فيهم الحج ابراهيم بصوت قوي رغم عمره الكبير : في ايه مالكم حد يفهمني ايه اللي حوصل بدل ما انا واجف بيناتكم كيف الاطرش في الزفه...
* استدار اليه حسن بجسد يغلي من شده الغضب واشار الي امه الواقفه ترتجف رعباً : اسال امي ، ولا اجولك ، امي اللي المفروض تخاف عليا وعلي بيتي ولحمي ، كشفت ستر مرتي وخالت المره الوسخه ام محمود الدايه تكشف علي مرتي غصب عنيها علشان تشوفها حبله ولا لاه ، وكل ده من ورا ظهري من غير ما اعرف، استغلت اني هملت الدار علي شغلي ودبحتني ودبحت مرتي جدام الخلق ، مرت حسن العلايلي وبت اخوك عرضها اتكشف جدام الحريم وسيرتنا هتبقي علي لسان الخلج...

* اشتعلت نظرات الحج ابراهيم بغضب وهدر فيها وهو يقبض علي ذراعها النحيل بيده التي رغم تقدمه في العمر لازالت قويه: اللي بيجوله ولدك ده صوح يا وليه؟؟
عملتي اكده في مرت ولدك وكشفتي ستره وسترها .. انطجي خرستي ليه؟؟

* ام حسن وهي متطأطاه راسها: ماهو .. اصل يعني ، انا كنت عاوزه اطمن عليها دي داخله علي تلات شهور چواز وبطنها ما شاليتش جطعه عيل...
* ابراهيم بغضب اعمي : وانت ايش دخلك بيناتهم يا بت المحروج انتي هو كان ولدك اشتكي لك ، وبعدين كيف تعملي اكده مع بت اخوي، ولا انتي غلك وكرهك لامها هو اللي عام بيحركك ، وانك عارفه انك مهما عملتي عمرك ما هتبقي زييها!!!
* اربد وجه ام حسن بغل وتابعت: وانت لساتك بتدافع عنيها جدامي ومش مستحي ولا لساتك مش جادر تنسي انك كنت رايدها زمان واخوك الكبير سبقك واتچوزها....
* صرخ الحج ابراهيم ورفع يده عاليا ينوي صفعها: اخرسي يا مره يا بت الكلب..
* ولكن يده توقفت في الهواء بعدما اعترض حسن يده وقبض عليها : لاه يا بوي ، دي مهما ان كانت امي ومش هقبل انها تتهان وتضرب منيك بعد العمر ده كله...
* نطر الحج ابراهيم زراعيه من يده ولده ودفع جسد ام حسن باشمئزاز: واعيه لولدك بيدافع عنك كيف رغم الشين اللي عملتيه معاه ومع مرته ، غوري في داهيه مره غبيه حطيتي العيبه علينا وهتخربي بيت ولدك..

* ثم نظر الي حسن وتابع بحسم: بينا علي سرايا عمك لجل ما نشوف حل للمصيبه اللي عملتها امك...
ثم استدار الي زوجته : اما انتي حسابك معايا بعدين ، جبر يلمك ويريحني منك...

* ثم خرج من الدار تبعه حسن بعدما رمي نظره خذلان الي امه التي تابعت بعد رحيلهم: كل الدوشه دي علشان عاوزه اطمن علي مستقبل ولدي ، ولا علشان اللي حصل فيها اكده تبقي الهانم بت الهانم ، ثم خرجت خصله من شعرها وتابعت بغل: وحياه مجاصيصي دول ما ههدي ولا يرتاح لي بال الا لما اكسرك يا چليله انتي وبتك مبقاش اني........
.....................

* القي الحج ابراهيم التحيه علي جبل ووالدته اللذين استقبلوه وولده في بهو السرايا...
* هتف جبل بصوته الرخيم : اتفضل يا عمي شرفتنا ...
* تحدث الحج ابراهيم بحرج: والله يا چبل يا ابني انا مش عارف اداري وشي منيك فين ، اللي حوصل ده ما يرضيش حد واصل مش علشان هي مرت ولدي لاه ، علشان دي بت اخوي وامانته اللي تركها لي احافظ اعليها واحميها ...
* هتف جبل بهدوء ما قبل العاصفة: وجدرت تحافظ علي امانه اخوك يا عمي انت وولدك؟؟
ولا تركتها للي يسوي وما يسواش ينهش فيها وفي لحمها ، بس لحم خيتي غالي عليا جوي واعرف احميه منيكم زين///
* هتف حسن بعصبيه: دي مرتي يا چبل وانا اولي بيها وبحمايتها...
* جبل بنفس الهدوء الواهي: الكلام ده كان قبل اللي حصل ما يوحصل يا واد عمي ، انا امنتك عليها وانت ما صونتش الامانه ، خيتي انتهك سترها وهي چوات دارك وفي حمايتك وعلي يد امك اللي مراعتش ربنا قبل ما تراعي حرمه ولدها ...
ومن دلوك لحد ما خيتي تشد حيلها وتقف علي رچليها من تاني وترچع كيف ما كانت مش هتشوف ضفرها لحد ما هي تجول هي رايده ايه واللي هتعوزه انا هنفذه مهما كان حتي ولو علي رقبتي...

* حسن بعصبيه وجنون: يعني إيه الحديت ده يا جبل انت واعي بتجول ايه ولمين؟؟

* صدح صوت الحاجه جليله التي كانت تتابع ما يحدث من الاول وتعرف ان حسن ليس له يد فيما حدث ولكنها لا تامن علي ابنتها في العيش معه في بيت اهله مره اخري : يعني اللي سمعته يا حسن يا ولدي ، بتي هتفضل في سرايا ابوها معززه مكرمه كيف ما كانت طول عمرها ، وزي ما اخوها الكبير قال اما تشد حيلها تقرر هي عاوزه ايه ، بس قراري انا واخوها بتي رچلها مش هتخطي داركم تاني واصل وامك ملهاش صالح بتتي مهما حصل حتي لو جت فرشت الارض ورد جدامها واعتذرت لها عن اللي حوصل لان اللي حوصل ميصلحهوش الا الدم ، بس احنا مراعين صله الدم اللي بناتنا اللي امك مراعتهوش..

* هتف الحج ابراهيم مستاء من حديثها المقلل من شانه: بجولك ايه يا حاچه مع احترامي ليكي يعني، الحديت ده حديت رچاله بلاش كلامك ده اللي عام يشعلل الدنيا ويعقدها بدل ما يحلها ...

* هدرت الحاجه جليله بغضب: انت اتچنيت اياك يا حج ابراهيم بتجولي انا الحديت ده ..
* ضرب جبل بعصاه علي الارض بقوه ونهض واقفاً كالمارد امام عمه وهدر فيه بغضب: عممممي... ولا كلمه زياده بزيداك، الحاجه چليله مرت چابر بيه العلايلي وام كبير البلد محدش يتحددت وياها اكده ابداً مهما كان مين وكلمتها سيف علي رقاب الكل واولهم اني واللي قالته مفيش رچعه فيه وهيتنفذ ده لو عاوزين النسب بيناتنا يكمل والنصيب ما يتقطعش ....
* ثم نظر الي حسن الذي ينظر اليه بعدم تصديق: وانت يا حسن انت خابر زين انك اخوي وصاحبي بس خيتي وموصلحتها اهم عندي من اي حاچه في الدنيا ، انا دوقت مراره فقدان الاخ ومعنديش استعداد اني افكر اني ممكن اعيش المرار ده تاني ......

* وقف حسن قباله جبل وتابع : وانا مش هرد لك كلمه يا واد عمي وانا لو كان ليا اخت كنت هعمل نفس اللي انت عملته ده واكتر وعهد عليا جدامكم وجدام ربنا هعمل اللي في يدي لجل ما اخلي چميله تنسي اللي حصل وترچع احسن ما كانت...
* ارتسمت ابتسامة فخر علي وجه جبل ابتسامه تخص حسن صديقه وشقيقه وتابع وهو يربط علي كتفه برجوله: كنت واثق انك هتعمل اكده عمرك ما خيبت ظني فيك يا خوي ...
يلا روح لمطاوع في الاصطبل وخد تارك وتار مرتك من بت المحروج الدايه!!؟
................

*وقفت ديالا اعلي تراقب كل شيء.
هذه ليست حياتها... وليست عاداتها ولا عالمها.
كانت تتنفس بصعوبة، كأن الأرض ضاقت عليها رغم اتساعها.

* جواها احاسيس متناقضه شعور بالخوف من العالم التي تعيش فيها وخوفها علي جنينها  وشعور قوي بالامان ممزوج بالفخر من موقف جبل نحو شقيقته ودفاعه عنها وحمايته لها ، وايقنت ان حياتها بدون وجود جبل فيها تعني هلاكها ، بالرغم من اختلافهم عن بعض الا ان عشقها له وزواجها منه هو احسن قرار اتخذته في حياتها...
...............

* دلف حسن الي الاصطبل الخاص بجبل فوجد القابله الحقيره متكومه في زاويه تنتفض من شده الرعب ...
* هدر صوت حسن غاضبا: فزي جومي يا مره....
* امتثلت لأمره في الحال ووقفت بجسد مرتجف رعباً : احب علي يدك يا سي حسن غيتني من الكبير هيموتني...
* حسن بنبره مغلوله: خايفه من الكبير ؟؟
ده اللي هعمله فيكي اوعر من اللي الكبير كان هيعمله فيكي ..
وبدون سابق انذار انهال عليها بالضرب والركل في جميع انحاء جسدها وهو يثبها بافظع الالفاظ وهي تحاول ان تنجو بجسدها من بطشه وغضبه الذي انحل مت عقاله .....
* وقف يلهث من المجهود وهو يطالع وجهها وجسدها النازف امامه ولكنه لم يشفي غليله بعد كلما نظر اليها يتذكر ما اقترفته في حق زوجته ...
جثي علي ركبتيه امامها وامسك ذراعها وقام بلويه خلف ظهرها بقوه وهي تصرخ بحشرجه وضعف حتي سمع صوت تكسير عظامها وفعل المثل مع ذراعها الاخر حتي انكسر هو الاخر : ده جزاء اللي عملتيه علشان يوم ما تفكري تعملي عملتك دي تاني مع اي حد تفتكري اللي حصل لك زين ...
ثم نهض واقفاً وزعق منادياً علي مطاوع الواقف خارجا ً: تاخد الحرمه دي تجبر لها ايديها وتروح علي بيتها تلم اللي فيه وتطردها باره النچع كلاته مش عاوز يطلع عليها النهار وهي اهنيه..

تعليقات