رواية انتحار سبع بنات الفصل الثاني بقلم محمود الأمين
لقيت على حيطة من حيطان اوضه المكتب، صور لبنات كتير متعلقة، في منهم اللي معمول عليه علامه اكس وفي منهم اللي لسه
بصيت للمقدم مصطفى وسالته
_ وده معناه ايه ده؟
= واضح انه ما كانش دكتور، واضح انه شخص كان بيختار ضحاياه ومش بعيده يكون هو اللي ورا قتل البنات دول
_ والله ما تستبعدش حاجة، احنا لسه هنحقق ودلوقتي نقدر نفتح القضيه من جديد، كنا شغالين في صمت ادينا هنشتغل في النور وقدام الكل
= عندك حق يا باشا، الرجاله وهي بتفتش لقيت شرايط وتسجيلات كتير من اللي بيستخدمها الدكتور، واكيد هيكون فيها حاجات هتعرفنا الحقيقه
_ اتمنى والله، خلينا نخلص من القضيه دي بسرعة
..
خرجنا من الشقة وكانت رجاله المعمل الجنائي والطب الشرعي خلصوا شغلهم، ورجعنا على المكتب وزي ما كنت متوقع كان في استدعاء ليا وللمقدم مصطفى على مكتب اللواء عز الدين.. وفعلا اتحركنا على هناك
واول ما دخلنا اتكلم وقال
_ قبل ما اي حد فيكم يتكلم، او يبرر موقفه انا عارف كل حاجه انا مش قاعد هنا نايم على وداني، انتوا عملتوا غلطه كبيره اوي ما تطلعش من رتب كبيرة، قضيه واتقفلت يعني ما ينفعش ندور فيها ولو حتى في السر
كنت مستغرب ان اللواء عز الدين بيلومنا على اللي احنا عملناه ومش مهتم خالص بقضيه قتل الدكتور وعشان كده رديت عليه
= يا فندم.. احنا ممكن نكون غلطنا فعلاً بس في النهايه ده نتج عنه اننا اكتشفنا جريمة قتل، يعني تدويرنا ورا الموضوع جه بفايدة
ودلوقتي المفروض هنحقق في قضيه قتل الدكتور وكمان هنعرف ايه علاقته بالبنات اللي انتحرت
_ من ناحيه انكم هتكملوا القضيه، فدي حاجه مفروغ منها بس بعد ما تخلصوا هيكون في كلام تاني يا ست العقيد، عشان انت عارف ان اللي حصل ده ضد القانون
= تمام يا فندم احنا تحت امرك
...
خرجنا من مكتب اللواء، ورجعنا على مكاتبنا من تاني.. كنت مستعجل على تقرير الطب الشرعي والمعمل الجنائي، وفي الفتره دي بدانا نسمع التسجيلات الخاصه بالدكتور.. الكلام اللي كان فيها عادي خالص، واضح ان السبع بنات كانوا على علاقات باشخاص وحصل نوع من الخذلان وده اللي خلى البنات يروحوا عند الدكتور عشان يتعالجوا من الالم النفسي اللي حصل
لكن لاحظت حاجة غريبة، كل التسجيلات اللي قدامي بتحكي عن شخص واحد، شخص واهم البنات دي بالحب وفي الاخر خالص طلع شخص مش كويس وبعد ما اخذ منهم صورهم بدا يهددهم ويبتزهم بيها
السبع بنات كانوا بيحكوا نفس الحكاية، لكن في تسجيل تامن وكان مكتوب عليه مريم عبد العال
ولما فتحت التسجيل بتاعها، كان نفس الكلام
المقدم مصطفى كان قاعد مش فاهم انا بعمل ايه وعشان كده سالني
_ انا شايف حضرتك عمال تسمع في التسجيلات وتسجل في ورق، هو في ايه انا مش فاهم؟
= البنات دي كانت بتروح عند الدكتور مسعد لسبب واحد، واللي ظاهر قدامي ان في شاب لعب بالسبع بنات دول مش كذا شاب لا هو شاب واحد، وعشان كده هما قرروا يروحوا يتعالجوا عند الدكتور نفسي او يلاقوا حل عنده، بس ايه اللي خلاهم يوصلوا للانتحار
ومين اللي قتل الدكتور؟.. وقتلوا ليه اصلا؟
المفاجاه بقى في التسجيل التامن ده لبنت اسمها مريم عبد العال، والله اعلم من اذا كانت عايشه ولا انتحرت هي كمان، اتمنى تكون عايشة عشان هي اللي هتوصلنا بالولد اللي حكوا عنه في التسجيلات
...
بعد يومين كان ظهر تقرير المعمل الجنائي والبصمات، ما كانش في كسر في اي باب او شباك، وضع الجثه بيبين انه كان قاعد على الكرسي وقت ما اتقتل وده كان باين من شكل بقع الدم اللي على الارض واماكنها
اما بالنسبه للبصمات في بصمات غريبة في المكان غير بصمات المجني عليه
كنا لسه بنفكر لما وصل تقرير الطب الشرعي كمان وزي ما قال الدكتور بالظبط واضح ان القاتل ما كانش عنده اي خبره، وده باين من طريقه الدبح اللي استخدمها مع المجني عليه، في اثار ضرب على وش المجني عليه ودي كان تفسيرها انه اثناء دبحه حاول الدكتور مسعد يقاوم في وشه وكمل لحد ما اخلص عليه تماماً.. القاتل كان أشول واستخدم إيده اليسري فى قتل المجنى عليه
ما كانش فيه اي اثار مقاومة على جسم المجني عليه غير خربشه ضوافر اثناء القتل، الجريمه تمت تقريبا ما بين الساعة 2 او 2 وربع بعد نص الليل
...
بعد شوية لقيت المقدم مصطفى داخل عليا وفي ايده لاب توب وبيطلب مني اتفرج على تفريغ الكاميرات اللي تم باذن النيابة
واللي ظاهر فيه عامل دليفري تبع محل مشويات معروف، طلع العماره في الوقت ده وما كملش خمس دقايق وكان نازل بيجري
وقدرنا نحدد ملامح الشخص ده، وعلى طول اتحركنا وقدرنا نقبض عليه كان اسمه معتز عبد الحميد شاب من اسره متوسطة وشغال في المحل ده بقاله ست سنين.. وبدات الكلام معاه
_ ها يا معتز، هتتكلم ولا ناوي تتعبنا؟
= هتكلم اقول ايه يا بيه؟.. انا ما اعرفش حاجه
_ طيب قرب كده بص على الفيديو ده، ممكن تفهمني انت نازل تجري ليه من العماره
= انا.. اصل حضرتك يعني يا بيه
_ قول يا معتز، قول قتلته ازاي وليه؟
= قتلت، لا يا باشا انا ما قتلتش حد انا طول عمري راجل في حالي، وفي اليوم ده انا فعلا رحت العماره كنت مودي اوردر للدكتور مسعد بس لاحظت ان الباب مفتوح ولما دخلت لقيت الدكتور مسعد مقتول طلعت
اجري على السلم
_ عموما احنا هنقارن بصماتك بالبصمات اللي لقيناها في مسرح الجريمه، وربنا يسترها عليك لو كنت ماعملتهاش، اما دلوقتي فانا اسف مضطر ادخلك
الحجز
= يا باشا وربنا انا مظلوم، انا ما قتلتش حد
_ لو مظلوم هيبان ما تقلقش
...
ولما اخدنا بصماته طلعت مطابقه 100% للبصمات الموجوده في مسرح الجريمة وقتها هو كان هيتجنن واتكلم وقال
_ ازاي يا فندم؟!.. اكيد في حاجه غلط، انا وربنا ما قتلت حد
= للاسف يا معتز الادله كلها ضدك، والقضيه لابساك لابساك
_ حسبي الله ونعم الوكيل، حسبي الله ونعم الوكيل
...
كنت حاسس انه مظلوم مش عارف ليه؟!.. بس في الاخر انا ليا الورق اللي قدامي، ليا الادله والبراهين اللي بتثبت الكلام، وبالادله والبراهين معتز هو اللي قتل الدكتور مسعد
ولقينا في استدعاء تاني من اللواء عز الدين بس المره دي كان مبسوط واتكلم وقال
_ انت كان لازم تتنقل عندنا من زمان يا سالم، لما تبقى جريمه قتل وتحلها في ظرف 48 ساعه يبقى انت فعلاً شخص كفاءة وتستاهل كل خير
= مش عارف اقول لسيادتك ايه؟.. شكرا جداً يا فندم
_ انا كنت ناوي احقق معاكم بسبب الغلطه اللي انتوا عملتوها، بس سامحتكم عشان القضيه اتحلت بسهولة ودلوقتي عاوزكم تركزوا في اللي جاي، خلاص قضيه وخلصت
...
خرجنا من عند اللواء عز الدين وانا ما كنتش مطمن، ولكن طلبت من المقدم مصطفى يجي معايا المكتب عشان نلم ورق القضية ونقفلها
دخلنا المكتب فعلاً وبدأنا نلم بس في اللحظه دي لمحت اسم البنت تاني مريم عبد العال
بصيت للمقدم مصطفى وقولتله
_ معتز مش هو القاتل
= نعم يا باشا.. حضرتك بتقول ايه؟
_ ركز معايا تقرير الطب الشرعي قال ان المتهم استخدم ايده الشمال في دبح المجني عليه، وواضح ان هي الايد الاساسيه عنده ده غير انه ما عندهوش خبرة ودلوقتي لما شوفت اسم البنت وركزت فيه كل حاجه وضحت قدام عيني
قاتل ما عندهوش خبرة اشول المجني عليه سابه يعدي من وراه وكان واثق فيه مع اسم البنت كده عرفت القاتل مين
= مين يا باشا
