![]() |
رواية جثة في خزان الماية الفصل الثاني بقلم اية السحماوي
" المديـر بيقولي، في غيرك هيستلم الجثة!! "
كان رد رحمة و هي متعصبـة و واقفه قدام باب المشرحة.
عقدت وشي بستغراب؟ ملهوش إن هو يقول كده!
شديت إيديها و دخلنا عند غرفة التشريح، لقيت المدير واقف و معاه طبيب شرعي تاني بيجهز عشان يستلم الجثة..
وقفت قدامـه بحاول اتمالك اعصابي.
القضية كلها واقفه على التقرير، و هو هنا بيختار مين يشرح الأول..
" دكتور سامر، الجهات الأمنيه و أنا كمحقق جنائي، طالبين الدكتوره رحمـة هي اللي تشرح الجثـة.."
قرب منـي بنفاذ صبر و قال:-
" حضرة الظابط، رحمـة أي جثة بقت هي اللي بتشرح الدكاتره دي برضه ليها حق تشوف شغلها. "
" انت عارف كويس أن أي قضية ليا، دكتوره رحمة هي اللي بتستلمها، أنا واثق في كل الدكاتره هنا، و عارف انهم على كفائه عاليـة.. لكن أنا مش عايز غير رحمـة تستلم الجثـة. "
فِضل ساكت شويـة، هز راسه بهدوء شاور للطبيب التاني يمشي و هو كمان استأذن و مشي..
شاورت ليها تدخل تكمل شغلها..
و بعدين رجعت تاني للقسـم، و كان لسه فاضل التحقيق مع أم سمير و مرات سمير و أخو سمير.. و إعادة التحقيق مع أم إبراهيم..
طلبت فنجان قهـوة، و بعدين دخلت أم إبراهيم تاني و هي مستغربـه هي جاية تاني ليـة.. قعدت و سألتها بهدوء:-
" الجزر اللي كان على البرندا بتاعتك، كان ريحته معقم لليد! انتِ بتعقمي إيدك في البيت كمان! "
" يا باشا والله صنيـة الجزر دي مش بتاعتي أنا رجعت من الشغل لقيتها كده على البرندا، سيبتها و دخلت بيتي.. حكم احنا جيران في بعضنا و أهل، ممكن واحده تيجي على البرندا بتاعتي تقعد تقشر جزر تعمل أي حاجة عادي.. أحنا أرياف
و الأرياف أهل في بعضهم"
" ما هو واضح من جثة الخزان.. اتفضلي يا أم إبراهيم استني برا "
خرجت أم إبراهيـم، و بعدين دخلت أم سمير..
اتقـدمت بحزن و كسرة كبيرة قعدت قدامي، شكلها صعب بصراحة و مش عايز اضغط عليها لكن لازم.
" أحكيلي يا حجة، حيات ابنك كانت عامله أزاي من اول ما اتجوز لحد اخر مره تشوفيه! "
رفعت المنديل تمسح دموعهـا و خرج صوتها مبحوح:-
" كان طيب و حنين، جه و قالي ياما أنا بحب اسراء بنت سنيـه، هي حدانا في البلد.. قولتله و ماله يا سمير اللي انت تطلبه هيجيلك، روحنا و خطبناها و بعد كام شهر اتجوز...
بس من ساعة ما اتجوز يا باشا و هو حاله بقى صعب...
الدنيا بقت تلطش معاه، مش لاقي شغل و القرش ميفضلش في جيبه يومين.. و بقى يجري على الخلفة، اكتر من دكتور قالوله ملكش الخلف، بقى يعيط زي العيل الصغير، و مراته تهون عليه و تقوله مفيش حاجه مستحيل يا سمير، ربنا قادر على كل شيء يا سمير، و احده صحبتها قالتلها على دكتور حلو راحت عنده هي و سمير، و فضلوا ماشيين معاه شهر لحد ما ربنا كرمهـم الحمدلله.. و يا قلب امه ملحقش يفرح بإبنـه.. "
" و اخر مره شوفتيـه امتى؟ "
سألتها و أنا بشرب من القهوة، ردت و هي بتعيط اكتر:-
" اليوم اللي اختفى فيه ، جالي قبل صلاة الضهر حب على إيدي و قالي ادعيلي ياما طالع شغل بكره، ادعيلي ربنا يسهلي الحال، لاناس بقت تنتش فيا من الفلوس اللى عليا.. دعيلته ياما والله، قولتله روح يا سمير ربنا يوقفلك ولاد الحلال و يسترها معاك يا بني.. "
مديت إيدي بكوباية الماية، شّربت منها و بعدين خرجت..
دخل أخـو سميـر الصغيـر _ 23 _ سنـة..
قعـد قدامـي ساند إيده على التـرابيزة و عنيه حمـرا من كتم دموعه و قهرته، سألته نفس السؤال رد وقال بصوت هادي حزين:-
" شوفتـه في اليوم اللي اختفى فيه، كان فاطر معانا الصبح فضلنا نهـزر سوا كتيـر، اقوله ابنك التاني هيبقى على أسمي، يقولي أبداً ملقتش غيرك.. علاقتنا كانت حلوة كان هو ابويا و اخويا و كل حاجه ليا، صحيح الفرق بينا سنتين، لكن كان بيعاملني زي ابنـه.. طلعت روحت شغلـي، انا شيف في مطعم الرايس اللي في البلد.. جيت جري على الخبـر، و لحد الآن مصدوم، دا كان لسه معايا الصبح، فاطر معايا "
غلبـته دمـوعه مسحها بهدوء هزيت راسي، خرج برا..
شاورت للعسكري دقيقـه، رنيت على رقم معيـن اتكلمت و سألت عن معلومة و عن خبر مهم، و بعدين قفلت..
الباب فتح و دخلت _ إسـراء _ قعدت قدامي لابسـه اسود في اسود و عنيها من الحزن و العياط نفخت، بدأت تتكلم و غلبتها دموعها تاني:-
" اخر مره شوفته زي ما قولت لحضرتك، قالي هوصل عبدو كده و راجع قولتله متتأخرش راح مرجعـش.. "
قطعـت كلامها و أنا بميل على التربيزة و بسألها:-
" كانت الساعة كام بالضبط وقت ما خرج سمير"
" كانت الساعة خمسـة المغـرب "
سّكت شوية مركز عليها بتدقيق سألتها تاني و انا بكتب في الورقة قدامي:-
" اسمـه إيـه الدكتور اللي صحبتك قالتلك عليه و روحتي انتِ و سمير تكشفي عنده، و من بعده البركة حّلت و خلفتي!! "
لقيت عنيها ثابته زي ما هي و قالت على اسم الدكتور..
كنت عايز بس اجس النبض، لكن دي زي ما هي ملامح ثابته، عيون بتبكي بصمت، جسد ثابت من متوتر..
خرجت إسـراء..
بدأت اكتب اسم المشتبه فيهم، و اكتر حد شاكك فيه عليه خطين أحمر.. سميـر على حسب ما سمعت ان العيال دي مكنوش اعدائه ولا حاجه، هما بس عايزين فلوسهم، و مش عشان قرشين يقتلو راجل هما نفسهم بيشهدو بأخلاقـه..
لكن مراتـه قالت اخر مره طلع رايح لعبـدو، و مرجعش تاني، و عبـدو بيقول مجـاش عنـدي!
يبقى كده مين الكداب؟
عبــدو؟ ولا إســراء!
وقفت اخـدت مفاتيـح العربيـة و مشيت في طريقي رايح تاني بلد _ سميــــر _.
وصلت اخيراً، لقيـت ورشة عبدو مقفـولة و جنب الورشة صيـدليـه دخلت بهدوء رميت السلام و طلبت اشوف كاميرات المراقبـة و تحديداً الساعة خمسـة..
وقفـت عنيا على الشـاشة، مركز جداً عشان اشوف سميـر..
اتعدلت في وقفتـي و ابتسمت، و طلعت تاني من الصيدلية راجع المـركز... دي شكلها ليلة كبيـرة..
دخلت المـركز و المكتب بتاعـي، قلعت الجاكت و حطيت المسدس على المكتب، و ربعت إيدي و نمت، محستش بنفسي من التعـب..
معـرفش عدى وقت قد إيـه، فوقت على خبط الباب لقيت رحمــة دخلت، باين على ملامحها الإرهاق و التعب، حطت قدامي التقرير و ربعت أيديها على المكتب و نامت في ثانيـة..
ضحكت عليها، رفعت عنيا على الساعة لقيتها خمسة الفجـر، ياه أنا نمت كل دا.. اخدت كوباية ماية شربتـها..
و دخلت الحمام اتوضيت و صليت الفجر الأول، و بعدين رجعت تاني مسكت التقـرير، رجعت ضهـري و فتحتـه و أنا بتمعن في كل حرف:-
" يوجد اثار سلك رفيـع حولّ الرقبـة، ثم توالت الطعنـات أول طعنـة بمقـص كبير الحجم في الجانب اليمين اخترقت الكلى في الحال، ثم الطعنـة الثانيـة بجهـة مختلفـة تماماً في الجانب الأيسر بسكيـن حجم صغيـر، ثم الطعنـة الثالثة بذات المقص اسفل الصـدر بثلاثة سم.
لا يوجد بصمات يد على الجثـة.
إذن القتل كان بسلاحين المقص و السكين، و بجهات مختلـفة تماماً و في ذات الثانيـة..
حسب التقرير المقدم الدقيق، القاتل شخصين..
القاتل كان قبل 24 ساعة، مدة الطعنات
إذن القتل تم في الساعة الثانية عشر ظُهـراً..
توقيـع:- رحمـة سيد "
فتحت التقـرير التـاني بهدوء مريب و دا كان تقرير الماية و هدوم سمير لأن مفيش بصمات على جسد سمير، لكن بتكون موجوده على الهدوم أو حتى على الخزان.. و برضـه تحليل القماشة البيضـا اللي كانت في الشـارع..
دا اللي فهمته من رحمـة، لكن هشوف بنفسـي:-
" قطعـة القمـاش بها الكثير من معقم اليد الطبي..
و مياه الخزان يوجد بها أيضاً ذات المعقـم..
يوجد برفان على ملابس المجني عليـه، برفان رجالي..
و يوجد ذات البرفان على الخزان.. "
ازاي القاتل شخصيـن، و مفيش غير ريحة برفان رجالي واحده بس؟ لازم يكون في ريحة تانيـة؟
فضلت قاعد مكاني لحد الساعة سبعـة..
اخدت مسدسي و قفلت المكتب على رحمـة، من دقة التقرير باين انها تعبت جداً..
رجعت تانـي لبلد سميـر، طلعت على السطـح، وقفت قدام الخزان قربت اشمـه جامد، جبت كرسي خشبي موجود جنب الخزان، وقفت عليـه و بصيت جوه الخـزان، الدم مختلط بالمايـه..
نزلت قربت من الشارع الضيق السطوح قريبة جداً من بعضهـا، لكن مستحيل القاتل يقدر يحرك الجثة معاه من السطح دا لده لوحده، في حد ساعـده..
و القماشة البيضا اكيد وقعت و الجثة بتتنقل من سطح لسطح، لكن القاتل ماخدتش باله منـها!
ابتسمت بسخرية، و نزلت دخلت بيت سميـر..
طبعاً البيت مفتوح للتحقيق لحين انتهاء القضيـة..
دخلت أول اوضـه لقيت كل مستلزمات البيـبي، و باين دي أوضة البيبي الصغيـر..
خرجت دخلت اوضـة سميـر، فتحت درج التسريحة لقيت شوية ورق و تحاليل، فتحتـها صورت التحاليل و خرجت تاني من البيـت..
خرجت دخلت شقة أم سميـر، البيت هادي و يبان من ناسه انهم فعلاً غلابـة.. دخلت أول اوضـه افتح درج ورا درج لفت نظري دفتـر مكتوب عليـه _ سميــر _.
تمعنت النظر كتيـر و فتحت اول صفحـة و قعدت على طرف السرير اقرأ بهدوء و إبتسامة بسيطة على وشي.
صفحـة ورا صفحـة، و ابتسامتي بتزيـد..
كان مغرم بإسـراء فعلاً.. صحيح أهل الحب مساكين..
خرجت من البيت معايا الدفتـر، و ركبت العربيـة و أنا بصفر بتناغم بسيـط...
وصلت المركز دخلت غرفة التحقيق و غمزت للعسكري..
فتحت الباب و دخلت، خلعت الجاكت، لقيت الباب فتح و دخلت رحمـة اتقدمت بتكاسل و قعدت جنبي و هي بتتاوب:-
" قرأت التقرير؟! "
" يــاه، و حللته كمـان "
لفينا للباب اللي دخل العسكري معاه أول مشتبه فيه و تاني مشتبـه فيـه.. قعـدو قـدامي، ساكتيـن، الثبات لسه في عيـونهم.. ابتسمت ليـهم بهدوء.. هبدأ تحقيق لما يوصل ليا الرسالة اللي مستنيـها..
التوتر كان سيد المكان، و رحمـة شكلها لسه بتستوعب انها فاقت من النـوم، بتبص علينا بستغراب..
رفعت فـوني لما وصلي الرسالة، ضحكت بصوت عالي اللي الكل استغرب منـه، تمالكت ضحكتي بصعـوبة، و حطيت الفون قدامـي و ثبت عنيا على الأتنين و سألت أول سؤال:-
" قتلتي جوزك انتي و اخوه ليـه يا اسـراء!؟ "
الثبات اللي في عيـنهم اتهـز، و بان عليهم التـوتـر..
ردت اسراء بصدمة:-
" اقتل جوزي؟ يالهـوي! دا لسه متجوزين بقالنا سنـه والله ربنا يعلم معزته في قلبي "
" كويس انها معّزه، أمال لو بقره كنتِ عملتي فيه إيـه؟ "
وقفت و أنا نفسي اشنق الاتنين بإيدي، من حقارتهم و وساختـهم، جبروت تخطى الحدود..
سندت بإيدي على التربيزة و ميلت عليهم الأتنين و أنا بسرد كل دليل وصلتله، و مفكرين انهم بيستغفلوني أو بيستغفلو الطب الشرعي:-
" كنت بتحب اسراء، كانت حب حياتك و هي بتحبك جداً، لكن يا عيني قلبك اتكسر لما عرفت ان اخوك بيحبـها، محبتش تكسر قلبه و من حنيتـك و قلبك الكبير، ضحيت بِحُبك و تخليت عن اسراء لاخوك، لأن اخوك بيحبها أوي..
لكن طبعاً الحب صعب، مستحملتش تشوفها مع اخوك..
بقيت تتكلم معاها، و تقعد معاها كأنك حبيب و حبيبه، خونت اخوك بكل حقارة و دنائه و بقيت تطعنـه في ضهـره..
و قررت انت و اسراء تهبـرو، لكن اسراء خافت من الفضيحة قالتلك هعمله سحر يوقف حاله من الشغل، و اقعد اشتكي من المصاريف و هدينه بقد كده في الدكاكين عشان اقولهم مش قادر يصـرف عليا، لكن انت قولتلها نوقف حاله من الشغل و الخلفـه و بعد ما تطلقي نفك السحر تاني..
كنتي شيفاه مكسور و مذلول و مش لاقي شغل، و من النحية التانية زعلان ان هو مخلفـش، استغليتي ان هو مش متعلم خرج من اعدادي، يجيب التحليل و انتِ تخديه و تروحي للدكتور و تيجي بكل قسوة تقوليله كلام كل الدكاتره شكل بعض.. لكن طبعاً الوضع بينك و بين الاستاذ اخوه كبر و حِملتي منـه، بقيتي في كارثـة قررتي بقا تشوفي دكتور توهمي سمير بالعلاج، و أوه سمير انا حامل!
ضربتيـه بالقفا، و هو يا عيني صدق.. و هو ممكن يخلف عادي و الدكتور شاف التحاليل و قال سليمـة.. "
قعـدت اخدت الدفتر من الدرج حطيتـه قدامهم، و هما الدم اتخطف من وشـهم:-
" مستغربين أنا عرفت ازاي!! البيـه موجوع و ندمان و بيسرد احزانـه في المذكرات، و عشان محدش يشك فيه لو لقينا الدفتر قطع أول ورقة و اللي واضحة جداً، و كاتب اسم سمير عشان نقول الله يرحمه، و نسيب الدفتر عشان فيه ذكرياته"
رفعت عنيا لإسـراء و أنا نظرتي كلها اشمئزاز:-
" قولتيلي دا خرج المغـرب راح لعبـدو، و عبدو قال مجـاش.
طلع الساعة كام يا اسراء؟ قولتلي الساعه خمسـة، روحت شوفت كاميرات المراقبـة في الصيدلية، اخر مره عدى فيها سمير كانت الساعة احداشر، طب لما هو عايز عبدو متكلمش معاه ليه و هو معدي من قدام الورشـة!؟
الشقيق الوفي، قال دا فطر معانا و بعدين روحت شغلي في المطعم، مفكر انه لما يتكلم بثقـه كده محدش هيشك فيه.
رنيت و اللي وصلي إن هو مرحش الشغل اليوم دا كله.
و طبعاً سبب قتلكم لسمير، إن هو اكيد رجع شاف اخوه معاكِ! قررتو سوا تخلصوا بدري بدري.. و طبعاً هو شيف يعني معاه جلافز أكيد.. هجم على سمير بسلك الشاحن كتم نفسـه...
و جيتي انتِ بسرعة بأول أله قدامك من التوتر، و كانت السكينة اللي في صنيـة الجزر، طعنتيـه بيها جامد و الاستاذ عصام تمكن من السلك حلو، و طلع جري جاب المقص، أصل برضه السكينة صغيرة يا شيخه مش هتكفي الغرض..
و غرز المقص طعنتيـن.. اتأكدو إن هو مات كويس..
جبتي مقعم اليد بتاعك، بتاع الطفل عقمتي إيدك و السكينه بسرعة و مسحتيها في قماشة بيضـه و حطيتي السكينة تاني في الجزر، اللي لقط من الريحـة.. و طلعتي بكل براءة حطيتي الصنيه على برندت ام إبراهيـم ".
حسيت بالغدر من عصام، شاورت للعسكري قرب منه حط الكلبشات بين إيـده هو و اسراء اللي بقت تصرخ و تقول:-
" لا لا معملتش حاجه، ابني هيفضل لمين!! "
" صوتك يا روح امك انتِ مش قاعده في صالة بيتكم..
لسه مخلصتش كلامـي.. اخدتي القماشة البيضه معاكِ عشان تبقوا تمسحوا ايدكم بعد ما تحطوه في الخزان..
و طلعتوا بالجثة في السطح لحد بليل نقلتوها على سطح ام ابراهيم، لكن من غبائكم نسيتوا القماشة البيضا اللي وقعت.
و استنيـتوا خروج ام ابراهيم من البيت الساعه سته الصبـح، و اتحـركتوا بسرعة تحطـوه في الخزان قبل ما الناس تصحى و تبدأ تشوف حالها.. و نزلتم بكل حقارة تعيطوا عليـه..
من قرفي منكم مش عارف اقول ليكم ايـه..
جالك قلب تعملي كده ازاي!؟ مش عيزاه كنتي ارفضيه من الأول، و انت كنت صارحه من الأول انك بتحبها..
مكنش قال حاجه.. لكن ليـه تدمروه و تقتلـوه، كان زمانه عاش حيـاته و خلف.. لكن قسوة القلب بقت في اعلى لفل. "
بصقت على الارض جنب منهم بشمئزاز و حزن على سمير، شاب كان بيتمنى بس حياة هادية، مع عيلة، مع ست تحبه و تخاف عليه..
لكن دول من قسوتهم سحـروله، و خانوه، و قتلـوه..
رفعت عنيا عليهم قبل ما يطلعوا من الباب، و هما بيصـرخوا و اختلط صويتها بصوت عياط ابنـها، و عياط و قهرة، ام سمير و هي مصدومة من الأتنين، و بتهز الطفل عشان يسكت.
" ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَة ".
قعدت تانـي شربت مايـه، دفنت وشي بين إيـدي عارف إني كل يوم في قضية شكل، و جريمة قتل ابشع من غيرها..
لكن أول مره يعدي عليا قضية و جريمة شكل دي..
حقيقي حزين أوي على. _ سميـر _.
كان عايز بس يحب و يتحب، و يخلف، و يعيش حياة دافيه هاديـة.. كانت صدمته ازاي و هو شايف الخيانة من اقرب اتنين ليــــــه!!
لفيت لرحمـة، لقيتها لسـه على وضعـها، بتبص في الفراغ بصدمـة، و حــزن..
" عارف يا أحمـد، لو كان القاتل عبدو أو محسن، مكنتش زعلت كده، لكن دا اخــوه! و مــراته!! مكنش يستحق منهم كده.. ملقوش سبب للطلاق غير الجبروت و الجُبن ده..
دلوقتي عرفت بجد ربنا خلق جهـنم ليـه. "
وقفت اخدت الجاكت بتاعي و استأذنت من رحمـة، هرجع البيت عشان أنام شوية، و اريح جسمي، قبل ما الاقي اتصال يقول في قضيـة... اصل خلاص معتش في البلد غير الظابط أحمــد..
وقفت على الباب قبل ما اخرج و رفعت الجاكت على كتفي، لفيت ليها قولتلها قبل ما أمشـي:-
" كل واحد ليِـه ساعه هيموت فيـها، لكن مع اختلاف الأسباب.. "
___________________________________
تمـــــــــت
