![]() |
رواية رحيل السجينة الفصل الثاني والثلاثون بقلم سلمي ابو طبنجه
تركت الجميع فى صدمة وغادرت حينها تأكد مختار أن هناك شئ حدث بالتأكيد واجبرها على الموافقة
والا فهي رافضه لفكرة الخطبة وان لم تكن حقيقيه فما بالك بموافقتها على عقد القران ….يجب أن يعلم منها في الصباح ما الذى حدث
ظل جاسر على صدمته من موافقتها هو الاخر فهو لم يستطع نسيان تلك الكلمات التي القتها عليه بعدما لاحظت نظرته إليها وشروده بها
رحيل بضيق وتوتر ...... من فضلك توقف عن النظر لي بتلك الطريقة
نظر اليها جاسر بعدم فهم وهو يلاحظ ذلك الضيق المرتسم على وجهها ...... ماذا تقصدين
- تلك النظرة التي اراها فى عينيك حين تنظر لى لا تريحني ابدا لذا من فضلك توقف تحدث اليها بدهشة بعد الاستماع لحديثها..... رحيل هل تعين ما تقولين
- اجل انا اعنى ما اقول
ظل ينظر اليها وما زال على دهشته من حديثها ..... رحيل انا معجب بكى لا لقد تخطيت تلك المرحلة منذ فترة طويلة لا يعقل أنك لا تفهمين هذا أو على الأقل تشعرين به كما أنه يستحيل أن أنظر إليكى بطريقة خاطئة أو أن تسبب لكي بذلك الضيق الذى اراه الآن
تنهدت بألم وحزن ..... انظر جاسر أعلم أن نظراتك ليست خاطئة وأعلم أيضا بإعجابك هذا فأى شخص يمكنه فهم ذلك وأى واحدة كانت ستكون سعيدة جدا بذلك ولكن لست أنا
نظراتك تلك تذكرني بشخص أتمنى أن يمحى من ذاكرتي وحياتي للأبد
كان ينظر لى بتلك الطريقة أيضا وأنتهى الأمر ان أصبح كابوسا أتمنى لو ينتهي
- رحيل أنتى إلى الآن لا تحاولين حتى الإقتراب لتعلمي كما أنا صادق أو على الأقل تخبرينى بحقيقة الأمر صدقينى سأساعدك بكل ما أوتيت من قوة لما ترفضين ذلك وترفضين مجرد وجودي بالقرب منكى أخبرينى هل أحببته وأذاكى إلى هذا الحد أم ماذا انتى لا تعلمين كم يدفعني ذلك الأمر للجنون - صدقني هناك أشياء من الأفضل أن تظل هكذا لأن حينها سيكون الأمر أكثر إيلاما ولا تقلق أنا لم أحب أحد يوما وخاصة هو أنا فقط
نهضت وهي تنوى المغادرة ولكن إلتفت إليه مرة أخرى قبل رحيلها .... لقد اصبحت الآن غير قادرة على التمييز بين الشىء الجيد و السيء
او بالأحرى لا أريد ولكن ما أعلمه حقا أننى أصبحت أكره تلك النظرات بل أنها تخيفني أيضا حتى وإن كانت تحمل إعجاب صادق أو ربما حبا لأني اعلم كيف سينتهي الأمر بي في النهاية لذا من الأفضل أن تتوقف عن ذلك لا زلنا فى البداية لذا لننهى الأمر من الآن لانى لا انوى الحب يوما
لتغادر وتتركه مصدوم من حديثها لقد رفضته الآن وبوضوح ورفضت اى شئ يخصه حتى نظرته إليه ترفضها أيضا وترغب من حرمانه حتى من هذا الحق
ليعود إلى الواقع من جديد
صعد إلى غرفته ولكن قبل ذهابه إلى غرفته قرر الذهاب إليها وعندما كان ينوى طرق الباب تذكر حديثها مرة أخرى ليغادر مرة أخرى ليقرر فى نفسه أن تصبح زوجته أولا وبعدها لكل حادث حديث
مرت ساعات الليل سريعا وها اتى صباح يوم جديد فى غرفه مكتب مختار دلفت رحيل إليه بعدما علمت أنه بانتظارها
- تعالى حبيبتي كيف اصبحتى الآن جلست على المقعد المقابل له ..... انا بخير لا. تقلق
- اخبرينى بما حدث رحيل ولما وافقتى على عقد القران بعد رفضك الشديد للأمر رحيل ..... ألم تكن تريد ذلك منذ البداية وهذه رغبتك ليس الأمر مجرد خطه فقط ألست محقه ابتسم لها مختار .... معكى حق وما زلت أريد لأن جاسر الوحيد الذى يمكنه حمايتك بحياته ولن أجد شخصا يمكنني أن ائتمنه عليكى أكثر منه ولكن ليس دون رغبتك أيضا
ولكن هذا ليس الأمر الذى دفعك للموافقة رحيل أخبرينى بما حدث بالأمس لدرجه أنك وافقت على الزواج
- حسنا كل ما فى الأمر أنى سئمت من ذلك الامر لذا سأنهى تلك اللعبة يريد أن تكون خطوته هو الأخيرة ولكن أنا من سأقوم بإنهاء الأمر
- وهل سيحدث ذلك بزواجك من جاسر
- اجل انت تعلم منذ البداية أني كنت ارفض هذا الزواج
قاطعها مختار..... رحيل جاسر ليس فقط حفيدي لذا لا تجعلى الامر مجرد لعبة صدقيني هو يحبك كثيرا وسيكون على أتم الإستعداد لحمايتك من أي شيء
- أنا أعلم
- هل تعلمين ولكن كيف
- لقد علمت مؤخرا بالأمر وهذا ما يزعجني أكثر
- ولكن لماذا ألا تريدين البدء من جديد .. ألا تريدى أن يكون لك عائله نظرت له بألم.... ومن منا لا يريد ولكن ألا تعلم أين وصل بى الحال بسبب ذلك الحب هناك أشياء لا نستطيع تجاوزها حتى لو أردنا ذلك صدقني هناك شيء مكسور بداخلي جعلني أفقد الثقة لذا لا أرغب بذلك الحب الذي تتحدثون عنه
ربت على يديها ...... حبيبتي ليس الجميع متشابهون أنا معك
أن ما مررت به كان سىء ولكن هناك اشخاص مختلفون ايضا
ولكن ألم يحب والدك ووالدتك كلا منهم الاخر ألم تخبريني بذلك لمعت عينيها بالدموع .... إذا لا تقرري الآن دعي تلك الأزمه تمر أولا وبعدها أعطي لكل منكم فرصأ
وصدقيني أنا واثق أنك ستبادلينه نفس الشعور أنتم تستحقون ذلك لتومئ له
- حسنا استعدى لعقد القران سيكون غدا
- حسنا
مر اليوم بدون جديد لم يقابل كل منهم الاخر فقد كان جاسر مشغولا طول اليوم بالخارج في الحقيقة لم يكن يرغب بالعودة
وها قد اتى يوم عقد القران و حضر الجميع
فقد قاموا بتزيين المكان بطريقة رائعة وجميلة كانت الورود والانوار في كل مكان بشكل رائع وساحر
اياد .... جاسر مبارك لك جاسر..... شكرا لك يا اياد نظر له اياد بعمق ..... لما لست مسرورا الم يكن هذا ما تريده
تنهد جاسر بتعب..... معك حق ولكن يبدو ان الطريق سيكون طويلا ولا اعلم ان كنت سأستطيع الوصول ام لا
- يمكنك ذلك إن أردت ذلك بصدق - معك حقك
ليشير الى ذلك الظرف بيديه..... ما هذا الذي تحمل بين يديك قام اياد بوضعه امامه على الطاولة ..... هذا ما أردت
- حقا
- لقد علمت ان جدك اتفق مع الطبيب على ان يقوم بجراحه تجميليه لها وتلك هي الصور وعندما هم جاسر بفتح الظرف قام اياد بإيقافه.... جاسر من الافضل ان تخبرك هى بالأمر
شعر جاسر بالقلق ....... ما الامر اياد هل الامر صعب لتلك الدرجة
- لا اعلم جاسر فانا لم أسأل كثيرا حتى انى لم أراه في النهاية تلك أسرار مرضى وأنت أجبرتنى على ذلك - خذ قرارك أولا هل تستطيع ان تكمل معها ام لا حتى وإن لم ينجح. لان الامر قد يكون صعبا
تجهز الجميع وبدء الجد باستقبال المدعوين كان المكان جميل بحق
كان بسيطا ولكن راقي في تصميمه
عندما علم منير بالأمر جن جنونه وقام بتكسير كل شيء فقد علم انها تتحداه ...... لقد اخبرتك رحيل اخبرتك اني من سيقوم بوضع النهاية
وانت من اخترتي ليشير لمساعده بالتنفيذ
تم عقد القران وسط سعادة الجميع وخاصه الجد ولكن لن تدوم تلك السعادة كثيرا فعلى مقربه منهم كان ذلك القناص يستعد لإطلاق النار ولكن لاحظت رحيل ذلك الضوء الذي يتسلط على جاسر لتصرخ باسمه وهي تقف أمامه لتنطلق تلك الرصاصة لتسكن بداخل جسدها كل شيء حدث في لحظه لم يتمكن أحد من استيعاب ما حدث
صراخها بأسم جاسر وسقوطها الآن بين يديه وصراخ الجميع من حولهم طلبا للإسعاف وبحث الآخرين عن مطلق النار لم يصدق جاسر ما حدث منذ لحظة كان عقد قرانه بها وفي اللحظة الأخرى سقطت بين يديه.. دمائها لطخت ذلك الثوب الذي ترتديه يشعر أن الزمن توقف في تلك اللحظة ليستيقظ على صوت الجد وهو يطلب منه ان يحملها
حملها جاسر سريعا الى السيارة سينقذها مهما كان الأمر ستكون بخير ظل يكرر تلك الكلمات وكأنه يؤكد لنفسه ذلك الأمر قام الأطباء بأخذها الى غرفه العمليات وبعد عده ساعات
