رواية انتحار سبع بنات الفصل الثالث بقلم محمود الأمين
_ القاتل يبقى بواب العمارة، عبد العال حسن والد مريم البنت اللي احنا بندور عليها
= البواب، انا مش فاهم حاجة
_ عشان كده احنا لازم دلوقتي، نتحرك ونقبض على مريم وابوها عشان نفهم ايه الحكايه بالظبط ونفهم ليه، عبد العال قتل الدكتور
...
طبعا كان كلامنا كله استنتاجات، وده اللي خلى النيابه في البداية ترفض انها تطلع اذن بالقبض على عبد العال، بس طلع اذن بالقبض على مريم عشان اسمها اتذكر في التسجيلات، وهنا جالنا استدعاء تانى من اللواء عز الدين، كنت زهقان وقرفان وجايب اخري عشان كان نفسي النيابه توافق اننا نقبض على الاتنين
واول ما وصلنا المكتب اتكلم اللي هو عز الدين وقال
_ ممكن افهم في ايه يا سالم باشا؟.. حضرتك رايح تطلب اذن نيابة وعايز تقبض على البواب وبنته، ما خلاص القضيه انتهت والدليفري هو اللي قتل الدكتور مسعد
= لا يا فندم، الكلام ده مش حقيقي، معتز بريء وماقتلش حد
_ ازاي؟ وبصماته اللي في مسرح الجريمة، والكاميرات اللي جابته هو طالع العماره في نفس الوقت اللي اتقتل في الدكتور كل الحاجات دي بتقول ان معتز هو اللي قتله
= يا فندم، تقرير الطب الشرعي قال ان القاتل اشول ومعتز بيستخدم ايده اليمين مش الشمال، وبعدين ايه اللي هيخلي الدكتور مسعد يرتاح لعامل دليفري ويسيبه كده يعدي من وراه، اما الدليل اللي انا لقيته ومرتكز عليه هي البنت اللي لسه عايشه، البنت دي اسمها مريم عبد العال حسن
وعبد العال حسن ده هو البواب، واظن يعني البواب ماكانش بيسيب بنته تطلع لراجل عازب لوحده في الشقه
_ كل الكلام اللي انت قولته ده جميل جداً، بس ما فيش دليل عليه كلها استنتاجات يا سياده العقيد، واحنا مش هنقبض على الناس عشان استنتاجات، انا عايز ادلة، وزي ما النيابه سمحتلك تقدر تقبض على البنت اللي اسمها مريم وتحقق معاها جايز توصل لحاجة لكن حتى لو قابلت الراجل اللي اسمه عبد العال ممنوع تتهموا باي حاجه غير بدليل، اظن الكلام واضح
= تمام يا فندم
...
خرجنا من عند اللواء عز الدين، وانا بفكر لازم دليل، المهم ان احنا اتحركنا وروحنا على العمارة بس المره دي عشان نقبض على مريم عبد العال
وصلنا قدام الاوضه اللي عايشين فيها وخبطت على الباب وفتح عبد العال واول ما شاف اتكلم وقال
_ الباشا بنفسه، اتفضل ادخل يا باشا.. هو ايه الرجاله اللي مع حضرتك دي هو في حاجه حصلت ولا ايه؟
= بنتك فين يا حاج عبد العال؟
_ بنتي.. مالها البت عملت ايه يا مريم؟
= هتعرف في المديرية.. هي فين؟
_ هي عند خالتها في اسكندرية، بس انا برضه عاوز افهم هي عملت ايه؟
...
كنت عايز ارد عليه واقوله انت اللي عملت بس كلام اللواء عز الدين كان بيرن في وداني، وقتها لقيت المقدم مصطفى بيشدني من دراعي، وبيطلب مني نمشي وبعد ما فتشنا الاوضة وفعلا ما لقيناهاش رجعنا على المديرية، وطبعا كلمنا المديرية في اسكندريه عشان تقبض على البنت وكنت منتظر ردهم لكن في الوقت ده لقيت والده سلمى جاية المكتب ومعاها كيس وقالت
_ انا عارفه ان حضرتك مستغرب انا جايه ليه هنا؟.. بس انا لقيت الحاجه دي عند بنتي كانت مخبياها ولما سالت عنها في الصيدلية عرفت انها ادوية بتسبب اكتئاب
= قصدك ضد الاكتئاب؟
_ لا هي بتسبب الاكتئاب، ودكتور الصيدليه قال مش اي حد ياخذ العلاج ده عشان لو اخده واحد سليم كذا مره ده هيتسبب عنده في اكتئاب حاد وشعور بالموت
= يعني بنتك انتحرت بسبب انها كانت بتاخد العلاج ده، ولا ايه بالظبط؟
_ انا ما اعرفش، انا لما لقيت الحاجه دي قولت اجي اعرضها على حضرتك جايز تفيد في القضية
= اكيد يا فندم هتفيد وانا بشكرك جداً، ولو لقيتي اي حاجه تانية ما تتردديش لحظة انك تيجي وتعرضيها عليا
_ اكيد يا فندم انا بشكرك
...
خرجت والده سلمى من عندي، ولقيت المقدم مصطفى داخل وبيقول
_ لقينا مريم يا فندم، او بمعنى اصح لقينا جثتها
..
اتحركنا على المكان اللي فيه جثه مريم، هي كانت فعلاً في اسكندرية واضطرينا نسافر ونروح على هناك، كانت شقه مقفوله من زمان على حسب كلام الجيران، مريم كانت ميته من قلة الاكل والشرب، ولما اتحرينا عن صاحب الشقة طلع هو والد مريم، بواب العماره عبد العال حسن
وطبعا على طول ومن غير كلام طلع اذن من النيابة بالقبض على عبد العال حسن، رجعنا على القاهرة واول ما دخلت المكتب لقيت والده سلمى مستنياني واتكلمت وقالت
_ انا عرفت بنتي اتقتلت ليه.. النهارده كنت بقلب في حاجتها وحاولت افتح اللاب توب بتاعها كذا مره لحد ما فتح، ولما فتحت شات الواتساب لقيت عليه محادثه فيها تهديد من حد، الشخص ده كان بيهددها انه هيفضحها لو اتكلمت او جابت سيرته، وهي كانت بتقوله في الشات انها هتنتحر
كنت بقلب في المحادثه زي المجنونة عاوزه اجيب اولها، لحد ما وصلت للبداية اللي كان اولها تعارف، وانها معجبة بالبروفايل بتاعه على فيسبوك
بس في نفس الوقت كان في رقم تانى متسجل باسم الدكتور مسعد اللي هو المفروض الدكتور اللي اتقتل ولما فتحت الشات لقيت رساله من بنتي ليه وبتقوله فيها.. انا خلاص عرفت الحقيقة وعرفت انك انت الشاب اللي كان بيكلمني، بس هو ما كانش بيرد عليها
= اللي فهمته من كلام حضرتك، ان بنتك كانت بتحب شخص او معجبه بيه وكان بينهم كلام، ايه بقى علاقه الدكتور وازاي الدكتور طلع هو نفس الشخص اللي بيكلمها
_ هفهم حضرتك، الشاب ده طالع على السوشيال ميديا بشخصيه غير شخصيته، قدر يخلي كذا بنت تتعرف عليه وبيقدر يقنعهم انه معجب بيهم وبعد ما الواحده بتتعلق بيه، بيسيبها ويدخلها في مود اكتئاب وتبدا تنزل بوستات على السوشيال ميديا من النوعيه دي، عشان يظهر نفس الشخص ولكن بدور الدكتور النفسي باسم تانى، وطبعا الصور اللي بتكون على الايميل الاول بتكون مزيفه ومش صوره أصلاً، وطبعا البنات بتروح عنده العياده عشان تتعالج من حاله الاكتئاب ووقتها بيقرب منهم بطريقه قذره واللي بتحاول تفضحه، كان بيهددها انه هيعرف حقيقتها لاهلها، ومن ناحيه تانيه كان بينفذ الخطه اللي تخليهم ينتحروا اول ما يتحطوا قدام اول اختبار وهي ادويه بتصيب الانسان بالاكتئاب وبتخليه مش في وعيه ونجح انه يعمل كده مع سبع بنات بنتي كانت واحده منهم، تصدق يا باشا انا عاوز اشكر المجرم اللي قتل الحيوان ده
...
كنت مصدوم من الكلام اللي قالته والده سلمى، ده تفكير شيطان مستحيل يطلع من بشر أبداً
وبعد ما خلصت كلامها، قبضنا على عبد العال حسن والد مريم واللي كمل على كلام والده سلمى وقال
_ انا هتكلم مش هخبي ولا هقول ما حصلش، ايوه انا اللي قتلت البت وانا اللي قتلت الدكتور
بنتي اللي حطت راسي في الرمل اللي خلت واحد ما يسواش يقرب منها، لما عرفت اللي حصل طلعت في اليوم ده عشان اتكلم معاه لكنه رد عليا وقال
* وانت بقى جاي ليه؟.. عشان بنتك طيب مش تربيها الاول يا عم عبد العال مش تعرفها الصح من الغلط، هو اي حد يقولها بحبك تصدقه كده، اوعى تكون جاي تلوم عليا، من الاخر كده اللي عنده معزه يلمها، اه وقبل ما تنزل يا ريت تاخد كيس الزباله اللي ورا ده وتطلع بره واوعى تتكلم في الموضوع ده تاني
...
كان لازم عشان اجيب كيس الزباله، اعدي من وراه بس هو مكنش يعرف ان معايا سكينه وقبل ما يتكلم دبحته حاول يقاوم لكن ضربته في وشه وكملت ورجعت مكاني ولا كأن حصل حاجه، اما البنت فأخدتها على اسكندريه حبستها في شقتي القديمة خساره فيها الاكل والشرب ولما عرفت انها ماتت ما زعلتش عليها، وحتى لو عدموني مش هكون زعلان
....
خلص عبد العال كلامه، وانا مش مصدق انه قدر يعمل كده فى بنته.. ومش محتاج اني اقول ان عبد العال اخد اعدام من اول جلسه، والمحامي اللي معاه عمل محاولات ان هو كان بيدافع عن شرفه عشان المحكمه تخفض الحكم لكن اترفض
وبس وخلصت القضية اللي كان فيها جريمتين قتل وانتحار سبع بنات.
انتهت احداث الرواية نتمني أن تكون نالت اعجابكم وبانتظار آراءكم في التعليقات شكرا لزيارتكم عالم روايات سكير هوم
شكرا لزيارتكم عالم روايات سكيرهوم
