رواية إجرام الحب الفصل الرابع 4 بقلم زينب محروس

 

 

 

رواية إجرام الحب الفصل الرابع بقلم زينب محروس


كانت آية واقفة بتحكيله عن كل اللي شافته و سمعته، و أكدت له إنها هتشهد ضد عادل، لكنها مكنتش تعرف إن في شخص سمعها و مش هيسمح لها تسجن عادل، و بالفعل أخدت خبطة على دماغها أفقدتها الوعي، و قبل ما تقع على الأرض لحقها عمار، اللي زعق للبنت بغضب:

_ ايه اللي انتي هببتيه ده!!!

ابتسمت سهير بسخرية:

_ زي ما أنت شوفت كدا! يادوب تلحق تسعفها بدل ما هتكون في خبر كان.

سابته و مشيت قبل ما يستفسر عن هويتها أو يعرف هي مين، و انشغل عمار بإنه ينقذ حياة آية.

و نظرًا لعدم وجود دليل كافي للإدانة اتحكم بالبراءة ل عادل من اول جلسة.

أول ما آية فاقت، قرب منها عمار و هو بيطمن على صحتها، فردت عليه بصوت واهن:

_ أنا كويسة، ايه اللي حصل؟؟

حاولت انها تقعد لكنها كانت دايخة، فطلب منها عمار إنها ترتاح و هو هيجيب الدكتور يشوفها، لكنها سألته باهتمام:

_ مين اللي ضربني؟

_ هي بنت شابة، بس أنا معرفش عنها حاجة و بصراحة مهتمتش عشان كان لازم اجيبك المستشفى.

_ طب و جلسة الحكم..

اتنهد عمار:

_ عادل خرج براءة……بس متقلقيش كلها مسألة وقت و الكل يتحاكم.

_ تقصد ايه؟؟

ابتسم لها عمار بانتباه و قال:

_ و لا حاجة، ارتاحي بس.

★★★★★★

اول ما رجعوا البيت، قالت سهير باستنكار:

_ مش غريب إن الدكتورة خطيبتك متسألش عن جوزي لحد دلوقت؟ مش من الأصول بردو تقف جنبنا في محنة زي دي!!!

اتنهد سيف و هو بيخلع چاكت بدلته، و رد بتهكم:

_ عايزاها تقف جنبك زي ما أنتي وقفتي جنبها كدا و هي تعبانة!!!

حاولت تبرر موقفها فقالت:

_ المواقف مختلفة يا سيف.

سيف بتكشيرة:

_ لاء مش مختلفة يا سهير، و بعدين آية تعبانة سبيها في حالها أنا عارف أصلا إنك مش بتحبيها.

حاولت سهير إنها تتكلم لكن منعها عادل:

_ خلاص يا سهير بقى، ملوش لازمة كلامك.

بمجرد ما دخل عادل يستريح في اوضته، دخلت سهير وراه و هي بتلومه:

_ أنت عارف اللي حضرتك و البيه اخويا بتدافعوا عنها كانت ناوية تعمل ايه النهاردة؟؟؟

_ كانت هتعمل ايه؟؟

_ كانت هتشهد ضدك، الجريمة اللي أنت بتحلف لي أنها محصلتش، أنا سمعت آية بتقول إنها شافت كل حاجة، و لولا إني تدخلت كان زمانك مشرف في السجن دلوقت!!!

هب عادل من مكانه بصدمة:

_ انتي بتتكلمي جد؟

_ أيوه بتكلم جد، أنا ميهمنيش ايه اللي حصل و لا يهمني حتى انت عملت كدا و لا لاء، بس اللي يهمني إنك متتسجنش و عشان كدا اتصرفت النهاردة، و مش هسمح لها تدخل عيلتنا أصلا.

اتحرك عادل بسرعة و نقل كلام سهير كله على سمع سيف، اللي طلب منه يتظاهر بإنه محصلش حاجة و إنه فعلاً بريء، و هو هيتصرف مع آية.

★★★★★★★

اخدها عمار عشان يوصلها البيت بعد ما اطمن عليها و الدكتور سمح لها بالخروج، و في الطريق بدأت آية تتكلم معاه بخصوص اللقاح، و اتفقوا إنهم يتعاونوا عشان يكتشفوا العلاج، و دا عن طريق إطلاع آية على نتايج بحثها و بحث عمار أول بأول.

كانت قاعدة بتكتب على اللاب توب، لما رن جرس الباب، لكنها قبل ما تفتح سبقتها والدتها اللي رحبت جدًا ب سيف، اللي اتخض من الشاش اللي ظهر من تحت الطرحة، فقعد قصادها و هو بيسألها باهتمام و قلق:

_ ايه اللي حصل يا آية؟ انتي كويسة؟

اتوترت آية و قالت:

_ أنا كويسة.

_ الشاش دا بسبب ايه؟؟

كانت بتنقل نظرها بينه و بين الفراغ، و بعدين قالت:

_ أنا مش عارفة اقولك ايه!

_ اللي لازم يتقال يا آية.

بلعت ريقها و قالت بخوف:

_ انا كنت رايحة أشهد ضد عادل امبارح، بس فجأة واحدة ضربتني على دماغي و في شاب وصلني المستشفى.

كان عارف إنها أكيد حركة من أخته، و بالفعل عارف الحقيقة لكنه تصنع الجهل لما سألها:

_ و تشهدي ضده ليه يا آية؟

_ أنا عارفة إن ممكن كلامي يزعلك بس صدقني أنا خايفة على سهير، لأن عادل فعلاً شخص مش كويس.

بدأت تحكيله اللي شافته و هو بيتصنع الاندهاش، لكن عقله شغال بيدور على كذبة أو مخرج من المصيبة اللي وقع فيها بسبب غباء عادل زوج أخته، و انتهى اللقاء على وعد إنه هيدور على الحقيقة و مش هيسكت عن الظلم.

★★★★★★★

بدأ عمار يزورها كتير في البيت عشان يتناقش معاها بخصوص البحث لكن كل مرة كانت والدتها بتكون موجودة أو تقى و ممكن الاتنين.

اتنهد عمار بزهق، و سند على ضهر الركنة:

_ أنا بجد مش فاهم ايه التعقيدة دي! أنا زهقت من الفيروس ده.

ضحكت آية بخفة و قالت بهزار:

_ معاك حق، هو فعلاً فيروس قليل الأدب.

ضحك عمار بخفة:

_ و الله من كتر التفكير حاسس اني زهقت.

_ خلاص خلينا نفصل شوية.

قالت كلامها و هي بتتحرك تجاه المطبخ، و بعدين رجعت تاني و هي بتقول:

_ معايا بقى شوية عنب، هينعشوا تفكيرك تاني.

بص عمار للطبق و سألها باستغراب:

_ هو العنب دا متمكيچ؟؟

ابتسمت آية برقة و قالت:

_ لاء دا عنب متجمد ببودرة چيلي.

عقد حواجبه باستغراب اكتر:

_ نعم!

ضحكت على ريأكشن وشه، و أخدت حباية اكلتها باستمتاع و قالت:

_ و الله تحفة يا دكتور، جربها هتعجبك.

بالفعل أخد واحدة وعجبته، فخرج صوت آية بسعادة:

_ شوفتي يا ماما، أهو العنب عجب دكتور عمار كمان.

كانت والدتها قاعدة في الصالون المفتوح مباشرة على الصالة و بتشتغل بإبر الكروشية، لكنها وقفت اللي بتعمله و قالت بمشاكسة:

_ دا تلاقيه بياخدك على قد عقلك.

و من هنا انضمت والدتها للنقاش معاهم بخصوص الأكل الغريب اللي بتحبه آية، فكان جو من المرح عكس ضغط الشغل و البحث اللي عايشين فيه.

★★★★★★

كانت قاعدة مع تقي و بتلعب في الفون، فسألتها بفضول:

_يا بنتي بكلمك ما تردي عليا! و لا أنتي بتكلمي حد؟

ابتسمت آية:

_ بكلم دكتور عمار على الواتس.

اتحركت تقي و قعدت جنبها و هي بتسألها:

_ ايه حكاية دكتور عمار ده؟

قفلت آية التليفون:

_ ما انتي عارفة الحكاية.

_ طب ما تكرڤي لدكتور سيف و تركزي مع دكتور عمار، لايق عليكي اكتر.

ضربتها آية على كتفها بخفة و قالت بجدية:

_ احترمي نفسك، دكتور عمار مجرد زميل و كل اللي بينا هو البحث و مستحيل يكون في حاجة اكتر من كدا، و بمجرد ما نتوصل للقاح، مش هنتقابل تاني.

ردت عليها تقي بتخمين:

_ دا بالنسبالك، بس ممكن ميكونش كدا بالنسبة لدكتور عمار.

ادعت آية عدم الفهم:

_ تقصدي ايه؟

_ انتي فاهمة كويسة قصدي يا آية، أصل معلش يعني هو ايه اللي جابره يشتغل معاكي، هو أصلا شغال في مركز بحوث غير اللي انتي فيه، و كمان معاه زمايل كتير في المجال ده! ف لما يسيب دول كلهم و يبقي مهتم بأفكارك انتي يبقى في حاجة و خصوصاً إنه مش بيكتفى مثلًا بمكالمة هاتفية، لاء دا في زيارات و مكالمات و رسايل واتس، يا بنتي دا بيزورك اكتر من خطيبك نفسه!!!

★★★★★★

على الطرف التاني

لما ركب عمار عربيته جاله اتصال، فرد بسرعة و هو بيقول:

_ حل عن دماغي بقى، مش كل شوية تتصل…. أنا لسه موصلتش لحاجة و آية شكلها فعلاً متعرفش حاجة.

نطق كلامه و هو بيسحب مسدس من درج التابلو بتاع العربية.

تعليقات