رواية الانتقام الأمن ( كاملة جميع الفصول ) بقلم زينب محروس

 

رواية الانتقام الأمن كامله جميع الفصول بقلم زينب محروس 

فتحت صندوق العربية و خرجت شنطة هدومها عشان تدور على شيء ما، لكنها تفاجأت بصوت العربية اللي قربت منها فجأة و كلها ثواني و تصبح جثة هامدة بين العربيتين، لكنها قبل ما تستوعب اللي هيحصل العربية المرسيدس وقفت على آخر لحظة، لكن كرد فعل للخوف اتحركت سارة حركة عشوائية بسببها وقعت شنطة هدومها من فوق الكوبري. 

مرت عليها ثواني ثقيلة و هي بتستوعب الموقف و اللي حصل، قبل ما تخرج من صدمتها و تضرب العربية بإيدها و قالت بغضب: 

_ هو أنت أعمى! كنت هتموتني يا حيوان! 

لسه قاعد مكانه و مش بيتحرك و مازالت إيده على عجلة القيادة، استغربت سارة من سكوته لكنها لما دققت النظر، انتبهت لتنفسه الغير منتظم، و عيونه اللي بيشتد إحمرارها.

سألته سارة بقلق: 
_ أنت كويس؟؟ 

غمض عيونه بتعب، و رجع بدماغه لورا، اتحركت سارة و فتحت الباب و كانت المفاجأة إنه كان مصاب بطلق ناري، شهقت بصدمة و لمست خده بطرف السبابة، فتح عيونه و بصلها بزهق: 
_ هتفضلي مصدومة كدا كتير؟ 

سألته بشك:
_ هو أنت حقيقي؟؟ 

ابتسم بسخرية: 
_ طلع معاكي ايه لما لمستي خدي؟ 

_ إنسان.

اتنهد بتثاقل و قال بجدية: 
_ طيب هتساعديني و لا ايه؟؟ 

حركت دماغها باستعجال و قالت: 
_ طبعًا هساعدك، هتبقى كويس متقلقش.

ساعدته سارة ينزل من العربية، و خلعت الوشاح الصوف اللي حوالين رقبتها و غطت به كتف رامي عشان توقف النزيف، و اخدته معاه في العربية بتاعتها. 

                           ★★★★★★★

أول مستشفى في طريقها كانت خاصة، و هي مكنش معاها فلوس كافية و سابت محفظة رامي و تليفونه في عربيته، مكنش قدامها غير حل واحد إنها تبيع حلقها الدهب عشان تسدد رسوم المستشفى. 

دخلت تشوفه بعد ما الشرطة اخدت أقوال رامي و أقوال سارة بحكم البلاغ اللي قدمته المستشفى. 
قعدت على الكرسي و سألته بجدية: 
_ حاسس بوجع؟؟ 

ابتسم لها بخفة: 
_ حاجة بسيطة كدا، بس الحمدلله، أنا متشكر جدًا يا آنسة.........

سكت عند اسمها فردت عليه: 
_ سارة..... اسمي سارة.

_ و أنا رامي. 

ردت عليه سارة بنوع من السخرية: 
_ يا عم حفظته، دا أنت طول الطريق تقولي انا رامي أنا رامي. 

بصلها بتأمل قبل ما يوضح: 
_ كنت بحاول أطمنك عشان متنسحبيش في نص الطريق.

مد لها دراعه السليم عشان يصافحها و قال بامتنان: 
_ خدمتك دي على دماغي.... لو احتاجتيني في أي وقت هتلاقيني........ دا وعد مني أنا رامي عاشور.

شهقت بحماس لما سمعت لقبه و قالت باندفاع: 
_ رامي عاشور المغني! ........ثانية واحدة بس الملامح مختلفة، أنت عامل عملية تجميل؟؟ 

رد رامي بسخرية خفيفة: 
_ اه عملية تجميل!!

ردت سارة بإعجاب: 
_ مش مشكلة أنت حلو في الحالتين، ما تغني حاجة كدا، غنيلي مثلًا (هقولك سر) بحبها اوي.

كان بيبصلها باستغراب إنها صدقت موضوع عملية التجميل، و مكنش بيتكلم بينما قالت سارة بتراجع: 
_ و لا أقولك قبل ما تغني خلينا نتصور الأول، عشان أغيظ البت منة بنت الجيران، دي هتموت لما تعرف إني اتصورت مع فنان مشهور. 

و بالفعل قربت منه أكتر و لقطت صورة، و تغاضت تمامًا عن ظهوره بلبس المستشفى و كل اللي شغلها إنه مش بيضحك فرسمت ابتسامة بإيدها و قالت بتشجيع: 
_ اضحك يا فنان الصورة تطلع حلوة. 

و بالفعل ابتسم لها و اتصورا، و لما طلبت منه يغنى، رد عليها بمشاكسة: 
_ اسكتي مش أنا عملت كارير شِفت.

_ ليه بس دا انت صوتك حلو! 

ضحك بقوة على كلامها، و قال بنفي: 
_ انتي بتصدقي بسرعة كدا! الموضوع كله مجرد تشابه أسماء و شهرة مش أكتر.

عرفها رامي بنفسه و إنه مصمم أزياء مشهور، و عرف إنها خريجة تمريض خاص بتشتغل في مستشفي خاص، و في نهاية الحوار طلب منها فونها عشان يتصل على حد من أهله. 

                          ★★★★★★★

رجعت سارة مكان الحادث عشان تحاول تجيب الشنطة اللي وقعت منها لانها بتحتوي على كل هدومها بالإضافة لأوراقها الشخصية و اوراق تانية مهمة و فلوسها، بعد محاولات كتير تأكدت انها مش ممكن تلاقيها و عشان كدا قررت تنسحب لكنها لما كانت هتمشي أخدت بالها إن عربية رامي لسه موجودة و مفتوحة، فقررت تاخد متعلقاته الشخصية و تقفل العربية لكنها يا دوب أخدت المحفظة و التليفون، و حست بضربة على دماغها أفقدتها الوعي......

لما فاقت لاقت نفسها في أوضة ضلمة و مفيش اي منفذ للضوء و هي أصلاً شخصية محبة جدًا للعتمة و الانعزال لكن كونها واحدة مخطوفة مكنش ينفع ترضي بالواقع ده، اتحركت تجاه الباب و هي بتخبط بشدة و بتطلب منهم يخرجوها و قالت جمل اعتراضية كتير عن كونهم غلطو لما خطفوها.

و في الآخر زهقت و قعدت ورا الباب و غمضت عيونها و هي بتغني بصوت واطي عشان تسلي نفسها، بمرور الوقت خبطت على الباب بغيظ وقالت: 
_ هو انا منسية هنا كمان!! تعالوا عذبوني حتي بدل الزهق ده يا اللي منكم لله.

سندت ضهرها على الباب و نزلت دموعها لأنها في الفترة الأخيرة بقت مضغوطة و كل الدنيا جاية ضدها، مبتلحقش تخرج من مشكلة و تكون وقعت في مشكلة تانية، اتنهدت بحزن و همست لنفسها بتشجيع: 
_ أكيد الناس اللي خطفوكي يا سارة مش هيكونوا وحشين أكتر من عيلتك!!

في اللحظة دي سمعت صوت خطوات بتتجه للباب، قامت بسرعة و تحسست الباب لحد ما تمكنت من الترباس الجانبي و قفلته و هي بتقول بعند: 

_ و الله ما تدخلوا غير بمزاجي! 

حاولوا يفتحوا الباب لكنها كانت بتحاول تمنعهم، و قالت بضيق: 
_ مش عايزة أشوف حد، امشوا من هنا.

رد عليها الشاب بغضب: 
_ إحنا مش ولاد خالتك و هتهزري معانا! افتحي الباب انجزي.

ردت سارة بإصرار: 
_ و الله ما هفتح.

_ افتحي بدل ما افتحه و افتحلك دماغك.

ردت عليه باستهتار: 
_ وريني كدا هتعملها ازاي!! 

حاول يخبط الباب بجسمه الضخم، اول مرة فشل، و التانية بردو فشلت لكن التالتة الباب اتفتح و نتيجة الاندفاع المفاجئ اتنطرت سارة لآخر الأوضة فوقعت على الأرض.

عيونها دمعت، وقفت و هو بتتفقد معصمها و قالت بغيظ: 
_ تصدق إنك واحد حيوان! 

صرخ في وشها بغضب مكتوم: 
_ احترمي نفسك. 

شرعت بدماغها لما الإضاءة أشتغلت، فأخدت الصدمة لما شافت الشخص المصاب اللي واقف قدامها، و مكنش حد غير رامي اللي بيبصلها بجمود عكس الشخصية اللطيفة اللي سابتها في المستشفى.

تعليقات