رواية قلب اسود الفصل العاشر 10 والاخير بقلم مصطفي مجدي


 رواية قلب اسود الفصل العاشر والاخير 


وانا رايح لاوضتى زى المجنون بعد اللى شوفته تحت

سمعت همس صوت اللى من المفترض انها امى الجديدة

ولما بصيت على اوضتها لقيتها نايمة مع واحدة بنت فى العشرينات من عمرها

بجد المرة دى انا متخضش ، لانى توقعت انها كمان تكون على نفس القدر من القذارة

العيلة الجديدة بتاعتى توفر فيها كل معايير النجاسة

قلبي بقى بيدق بسرعة غريبة وحسيت بحاجة بتشدنى ناحية الاوضة بتاعتى

طلعت بسرعة ودخلت لقيت سيراميك الارض بتاع الاوضة اتحول تراب

واللوحة بعد ما كانت ابيض واسود بقت الوان

وكأنها مشهد متحرك فى تليفزيون ، بخار كتير وترابيزة محطوطة وتابوت كبير

السرير بتاعى مش موجود ، وحاسس انى دخلت عالم تانى عن طريق الاوضة بتاعتى

ناس كتير حوالين التابوت ، عمالة تقول كلام وتعزم علشان حاجة تخرج

عقلى الباطن عمال يقول شيطان شيطان ، وصراخ كتير وصوت دم مالى ودنى

حطيت ايدى على ودنى واترميت على الارض ، وقعدت اتنفض من مكانى

صرخت بأعلى صوت فيا ومحدش سامعنى ، باب الاوضة بقى فولاذ والشبابيك كمان

بقت عبارة عن حديد فى حديد ، رسومات وارقام كتير معرفش دى ايه ولا ماهيتها ايه

رغم انى كبير كفاية الا ان عندى خوف رهيب وكأنى طفل صغير

واحد خرج من وسط الناس اللى حوالين التابوت ، شكله دميم

بؤه معووج ، ولسانه بينزل نقط بيضا ، شعره مايل للاحمر وجسمه ازرق

وعينه بارزة لبرة ولونها احمر غامق ، والقرنية بتاعته مش موجودة

مدلى ايده وقالى:

= نام يا آسر هنا

نمت على الترابيزة اللى حطوها ، وشاور للناس اللى حواليه وقالهم

= امسكوه كويس ، لان الوقت حان

حاولت اقاومهم وهما بيمسكونى لكنهم اقوى مني ، جسمى بقى هادى وحاولت

اعرف هما عايزين مني ايه ، وعايزين يعملوا ايه

وصلوا فى ايدى حاجة زى الحبل مربوطة بحد نايم جوه التابوت

الدم بتاعى بيتنقله عن طريقها معرفش ازاى ، جسمى بيزرق وشريط حياتى بيمر قصاد عينى

لكن مش تاريخ حياتى انا ، ده تاريخ حياة الطفل الصغير اللى ادانى قلبه

من اول ماشاف رسمة اللوحة فى الحمام لحد اللحظة اللى انا فيها دلوقتى

وشوفت كمان حاجة ممكن يكون الطفل فى الوقت ده ماادركهاش

كان مكتوب فوق الرسمة اللى فى الحمام بداية تجسيد ابليس

كل اللى فى اللوحة والرسومات والرموز اللى شايفها دى علشان اول عملية

لتجسيد شيطان على هيئة بنى ادم ، علشان الوسوسة تكون اكتر واقعية وتأثير على البشر

وشوفت كمان قدامى كتاب قديم اوى موجود فى مكان مقفول ومهجور ومحدش بيشوفه

او عارف مكانه غير الشياطين ، ومعرفش ازاى الكتاب ده ظهر فجأة فى ايد الراجل الدميم

وكان بينفذ الصور صورة صورة ، الدم بتاعى بدأ يهرب من جسمى وبدأت ازرق

لسانى تقل ، لكن فضلت اقاوم واقاوم لكن مفيش فايدة ، جوايا حاجة بتقولى

انى لازم امنعهم بأى شكل لكن مش عارف ازاى هما اكتر ومتمكنين اكتر

مش هقدر اقول قرآن لانهم اتمكنوا من انهم يعقدوا لسانى ، وكمان البيت كله

ملاحظتش فيه اية قرآنية واحدة ، هما قدروا انهم ينقلونى لبيت مليان بالنجاسة

وميعرفش حاجة غير الغلط والحاجات اللى بتتنافى مع كل الاديان

بعد دقايق قرب منى الراجل الدميم وبدأ يفتح فتحة فى صدرى بضوافره

الموضوع مؤلم جدًا ، صرخت بأعلى صوتى ، بقيت شايف جسمى كأنى

بعمل عملية جراحية من غير تخدير ، قلبي بقى عمال ينبض بقوة

طلع اجزاء معينة من صدرى وحطها فى التابوت ، وبص للى حواليه وقالهم

= دقايق والقلب ده هيقف وهيتنقل للتانى وبعد كده سيبوه مكانه فى السرير

الهوا كان شديد وصفحات الكتاب بتتقلب قصاد عيني ، لقيت صورة تشبهنى جدًا فى الكتاب

والمفروض انها بعد عملية نقل القلب دى ، البنت والولد اللى فى اللوحة شوفتهم قاعدين على الارض

وراسهم جوه التابوت والثعبان اللى فى اللوحة لقيته طالع من تحت السرير ضخم جدًا

وراسه تشبه للافعى الطريشة اللى بتكون موجودة فى الصحرا ، عينه عليا وكأنه مستنى اشارة

من الراجل اللى واقف علشان ينهى حياتى ، وبالصدفة لمحت صورة مرسوم عليها

علامة الاكس وهي ان محدش يمد ايده فى القلب بتاعى ويحركه قبل عملية النقل

ما تكتمل ، وبدون تردد وبارادة غير طبيعية ، حسيت ان فيه قوة خفية بتحرك ايدى

ناحية قلبي ، وطلعته من مكانه بكل قوة ، دمى بقى فى كل مكان بشكل اكبر

الراجل الدميم بصلى بنظرة شر غير طبيعية وبدأ يصرخ والكل اختفى من حواليا

التابوت مبقاش موجودة واللوحة لقيتها على الحيطة بس فاضية

 مرت عليا ثوانى وانا شايف قلبي قصاد عينيا ودى كانت اخر حاجة شوفتها

كل حاجة رجعت لطبيعتها ، لكن انا اللى مرجعتش .

تمت بحمد الله

تعليقات