رواية ملاك أحلامي الفصل العاشر 10 بقلم قوت القلوب


 رواية ملاك أحلامي الفصل العاشر 

نزل مصطفى من بيت صديقه سيف متوجها الى بيته

سائرا على الأقدام......

فى بيت أم مصطفى......

أم مصطفى : اتفضلى يا بنتى ...تعالى ...ادخلى متخافيش...

مى: الصراحه أنا مش عارفه اشكرك ازاى يا أم مصطفى ...

أم مصطفى :ده كلام برضه يا بنتى...ده أنا قلبى ارتاح لك من ساعه ما شوفتك والله...

ورفعت أم مصطفى صوتها لتنادى على زوجها لتعرفه بوجود مى ...

أم مصطفى : ياأبو مصطفى ...يا حاج خالد...

الحاج خالد :إنتى جيتى ...كويس انك متأخرتيش ...

نظر الحاج خالد الى مى مندهشا من آثار التورم على وجهها ويداها....

الحاج خالد: لا حول ولا قوة الا بالله...ايه اللى عمل فيكى كده يا بنتى ...
مى : حد ..لا عايزة افتكرة ولا ممكن اسامحه فى يوم من الايام على اللى عمله فيا...

الحاج خالد: وايه اللى عملتيه يا بنتى عشان يعمل فيكى كده بس؟؟
مى : مش عارفه اقول لحضرتك ايه بس...بس هو كان عايزنى اخون ثقه حد عزيز عليا اوووى...وانا رفضت ...ولما رفضت ضربنى زى ما انت شايف...

الحاج خالد: ربنا هو المنتقم الجبار يا بنتى ...الا الغدر والخيانه...
إدخلى يا بنتى ارتاحى ....

دهشه مى بالحاج خالد لم تختلف كثيرا بدهشتها بأم مصطفى ...كيف لهؤلاء الناس ان يدخلوها بيتهم ويرحبون بها كل هذا الترحيب بدون أن يعرفوا أى شئ عنها...ايعقل بوجود مثل هذه الطيبه فى هذه الدنيا...
ولماذا تندهش فالسيده فاديه لا تختلف عنهم كثيرا....

قطعت شرودها أم مصطفى قائله....

أم مصطفى : عارف يا حاج خالد...مى تبقى قريبه احسان وخيرى ...قابلتها هناك فى العمارة كانت جيالهم تقعد معاهم ومتعرفش انهم مسافرين... وانا جبتها معايا تقعد عندنا وتنورنا الكام يوم دول لحد ما يرجعوا ....

الحاج خالد : يلا سلام....ده لو مشالتهاش الارض نشيلها فى عنينا...

مى : شكراx لكم بجد...مش عارفه أقول لكم ايه....

دخلت مى حجرة المعيشه ونظرت حولها فوجدت غرفه بسيطه
ذات اثاث بسيط جدا ولكنها مرتبه ونظيفه....

مى فى نفسها: ازاى ناس بسيطه كده يحملوا نفسهم حمل زياده عليهم وهم فاكرين انى فقيرة ومعنديش فلوس ...ربنا يجازيهم خير باللى بيعملوه ده...بس هو انا حفضل عندهم لحد امتى ...انا مينفعش خالص ارجع تانى ..مش عارفه عادل ممكن يعمل فيا ايه تانى ...ممكن يموتنى المرة دى...

كانت مى جالسه بغرفه المعيشهx مستغرقه فى تفكيرها حين وجدت باب الشقهx يفتح ويدخل منه شاب وسيم ذو عينين حادتين وشعر اسود ناعم... له حضور طاغى وهيبه قويه....

نظرت اليه وشهقت من خفقان قلبها المتسارعه من دخوله فجأه هكذا...
نظر اليها باندهاش....فقد رأى أمامه كائن متورم
يرتدى فستان غريب الالوان وتلبس ايشارب ونظارة سميكه غريبه الشكل...

مصطفى باستغراب: انتى مين؟؟!!

مى ببلاهه: أنا مى ...

رفع مصطفى حاجباه متعجبا قائلا فى نفسه
مصطفى : مى مين دى ...يعنى وحشه وهبله ...بتتكلم كأنى اعرفها قبل كده و أنا اللى مش واخد بالى!!!

مصطفى :طيب ..امى فين...؟؟

لم ترد مىx فهى لا تعرف من هو ...ومن أمه؟؟؟

مصطفى : انتى يا.....بقولك أمى فين؟؟؟

مى: مين أمك طيب؟؟؟

مصطفى : يعنى داخل البيت بالمفتاح وفاتح باب الشقه وانتى اللى قاعده معرفش انتى مين ...حتكون مين أمى يعنى؟؟

تنبهت مى الى انها فعلا لا تعرف من يسكن بهذا البيت وهى الغريبه هنا ...وربما هذا ابن أم مصطفى فهى لا تعرفه....شعرت بالغباء من تصرفها هذا...ولا تعرف سبب هذه البلاهه التى سيطرت عليها فجأه فى وجوده....

مى : اه صح ...أسفه..جوه فى المطبخ...

مصطفى : انا داخل لها.....

مى لنفسها : هو أنا مالى عامله كده ليه ...زمانه بيقول مين المعتوهه اللى عندنا دى... وبعدين عادى يعنى ..يقول اللى يقوله...وانا ايه يهمنى دلوقتى....

خرج مصطفى من غرفه المعيشه وتوجه نحو المطبخ ليجد أمه واقفه تعد بعض الطعام....

مصطفى : ازيك يا أمى ..؟؟

أم مصطفى : مصطفى!!...انت مسافرتش ولا ايه؟؟؟اوعى تكون تعبت انت كمان؟؟

مصطفى : لا يأمى الحمد لله مش تعبان ولا حاجه...المركب كان محتاج صيانه وخلصت اللى المفروض أعمله والجزء اللى باقى مش من تخصصى فرجعت لحد ما يحددوا معاد سفر تانى ...يكون سيف بقى كويس يسافر هو...ها إيه رايك بقى.؟؟

أم مصطفى : طمنت قلبى يا حبيبى الحمد لله....

مصطفى : الا قوليلى يا أمى ...مين اللى قاعده برة دى...ومالها وارمه كده؟؟

حكت أم مصطفى كل ما تعرفه عن مى وكيف وجدتها فى عمارة أم سحر الى ان أحضرتها معاها وأنها ستبقى معهم لحين عودتهم من السفر...

مصطفى : اااه...على كده بقى أنا مينفعش اقعد هنا وهى موجوده ميصحش...

أم مصطفى : أمال حتروح فين يا ابنى بس؟؟

مصطفى : حروح أقعد مع سيف شويه..ما هو وحدانى وساكن لوحده حتى هى كمان تاخد راحتها ..وهم كام يوم يعنى لحد ما عم خيرى ومراته يرجعوا من السفر...

أم مصطفى : انا ملحقتش اقعد معاك وأملى عينى منك..!!!

مصطفى : معلش بقى الظروف..بس لحد ما تروح عندهم وارجع ..لسه الاجازة طويله....

أم مصطفى : خلاص يا بنى ...زى ما تحب..أنا عارفه طبعك ومش حضغط عليك...

أخذ مصطفى حقيبته وتوجه لصديقه سيف فهويعيش بمفرده فى شقه صغيرة قريبه منهم حتى يكون قريبا منهم ان إحتاجو لأى شئ .

فى بيت بدوى.....

عادل : أنا حتجنن...خرجت ازاى دى...انا متأكد انى قفلت عليها الباب بالمفتاح.. ازاى...ازاى....

بدوى خائفا: انت تفتكر هى ممكن تعمل حاجه؟؟!!

عادل : مش عارف...!!!انا لازم الاقيها وبسرعه...

بدوى : ازاى ؟؟ حتعمل ايه؟؟

عادل : لازم ادور عليها حتروح فين يعنى ...انا لازم الاقيها قبل ما تبلغ عننا الشرطه...

بدوى :...حتدور عليها فين ؟؟؟
عادل: حروح الفيلا...عند أصحابها ..اى مكان ...هى ملهاش حد
حتروح فين يعنى ...؟ لازم تختفى من الوجود..قبل ما نروح فى
داهيه إحنا...

بدوى : يلا بينا على الفيلا ندور عليها هناك...

خرج الاثنان من شقه بدوى وتوجههوا الى الفيلا بحثوا عنها

ودخلوا غرفتها ربما يعثروا على شئ يدلهم على مكانها

لكنهم لم يجدوا شيئا

ذهبوا لجميع اصدقاء مى ولم يجدوها عندهم حاول تعقب شريحه التليفون فلم يستطيع الوصول لشئ جن جنون

عادل وهو يبحث عنها ولم يجدها لكن كل يوم يمر يزيد شعورة

بالقلق ويدفعه اكثر للانتقام منها وحمايه نفسه مما تشكله عليه من خطر

فقرر أن يقوم باعلان بالجرائد عن مى بأنها مفقودة ويبحثون عنها

وأضاف فى الاعلان جائزة ماديه حتى يهتم الناس بالبحث عنها

تعليقات