رواية بنت الذئاب الفصل العاشر 10 بقلم منه محمد


 رواية بنت الذئاب الفصل العاشر 

احس بالذنب اتجاهها كيف بامرها بالذهاب هكذا ؟ هي زوجته وهذه الحقيقه .... مسئوله عنه كيف يقسو عليها بهذه الطريقه .... ضرب المقعد بعنف يبوح نفسه عما فعل

اتجه ناحيه الخزانة وأحضر لحاف واتجه ناحيه الباب وقف على الدرج ووجدها تضم الوساده وتبكي بحرقه لام نفسه واتجه إليها بمجرد أن رأته حتى هرولت في مسح دموعها ومثلث الامبالاه

وقف أمامها ممسك اللحاف ولم ينطق بكلمه واحده .. رفعت طرف عيناها عما يحمل في يده و سرعان ما اتاحت انظارها وتحدثت ببرود : انى مش سجعانه شكرا

هو جبل ولى يحايل احداهما على الإطلاق ضحك بسخريه جعلتها ترفع انظارها إليه يترقب وتحدث بجديه : ومين جالك الى جايبهولك جومي اطلعی فوج والى هنام هنيه

عقدت ساعيها بطفوله وتحدثت يتمرد ظهر في تبرتها : لاه دى مهما كان أوضتك انت خليك جاعد فيها الى مجرد زوجه انقذ الأوامر وبس

تم رفعت عيناها وظهرت لمعه الدموع بهما : واوعدك الى هفضل انقذ الأوامر ويس مخلص ليك ومش عاوزه حاجه منك غير حاجه واحده بس طلباها منك

تحدثت هذه المره بترجى جعلته يستغرب موقفها : متنفذها ؟؟

حرك كتفيه واردف بجديه نتيجه جدياتها هي الأخرى : لما اعرف ايه هي الاول ايجي احولك منقذها ولا لا

طاطات راسها للاسفل واعادت وعدها على مسامعه تؤكد أنها لن تخذله : هفضل اخلص ليك الاخر نفس في عمري

دفعت يدها وفتحت الباب وركضت الى غرفه ابراهيم وطرقت الباب بسعاده لا توصف لم تهتم بكونه نائم أو مستيقظ لم تهتم بأي شئ تلك المراد فتح الباب وهو يبدو عليه الانزعاج لكن عندما رأها تتمر مكانه وحرك رأسه بمعنى ما تريدينه ..... سرعان ما اختفت البسمة عند فتحالباب لتمثل الحزن والتأثر وهي تردف : الحج يا ابراهيم انى كنت نازله تحت اشرب ميه وسمعت صراخ جبل لبتك وخلاها نايمه تحت في السجعه وهي بتبكي لحالها

حدق بها بعدم تصديق ورفع حاجبيه ونطق بنبره أشبه بالصراخ : انتي بتجولى ايه ..!!!

هرولت في الكلام وهي تمثل القلق وتشاور ناحيه الاسفل : تعالى شوف بنفسك لو مش مصد چنی

وضع سترته على عبائته ونزل ركضا على الدرج لكنه توقف لحظه عندما وجد جبل ممسك بالحاف وينظر كلا منهما للآخر بجديه .... اقترب منه وصرح به دى الأمانه اللي امنتك عليها يا جبل دى اللى وعدتني بحمايتها بتكرشها بره اوضتها مفكر حالك اللي مالك وبس رد عليا

صرح جبل هو الآخر فأكثر ما يكره أن يلومه أحد تحدث وكان من يتحدث عنها ليست زوجته أو حتى لم يعطى اهميه لوجودها امامه الان : الى لولا امانتك ليا يا عمى كان زمانی دلوجت فاصل رجبتها عن جسمها

هذا رفع ابراهيم يده على استعداد ضربه ولم يوقفه سوى صوت صراحها وهي تمنعه ابعدت يد والدها وظلت تصرح بدموع وهي تتحدث يضعف : بس ...!! بس یا آیوی جبل معملش حاجه بتلومه على ايه عاد الى اللى غلطانه الى اللى اتحركت معاه وظلمته والى اللي سبت الاوضه وجيت جعدت هنيه بعد ما جوائله الى مش طايجاه ولا طايجه اشوف وشه ومع ذلك خاف عليا و جايبلي البطانيه عشان الجو يا أبوى ولما رفضت اطلع معاه جالی اطاعی انتي واني هنام هنيه ده حتى وعدني أنه هيفضل يخلصلي لاخر نفس في عمره .... وانت دلوجت جای تلومه | بتلومه على ايه يا أبوى ؟

كل هذا بصراخ وبدموع لم تكف عيناها عن التوقف لحظه تنظر لوالدها الذي استغرب هو الآخر من كلام ابنته التي ممسكه بيده تمنعه عن لمس زوجها .... انزل يده ببطئ يتأمل ابنته

بينما ظل الآخر يحدق بها يحدق بما نطقت شفتيها الآن وخزه اصابت قلبه عندما وجد مدافعتها عنه وهو الذي وقف يسبها أمام والدها هي ملاك ولم يرى قلب مثل قلبها وان عاش سنوات وسنوات لن يرى قلب مثل قلبها لما تفعل هذا وهو بنفسه معترف أنه لا يستحقها لما لم تترك والدها يصفعه وهو بنفسه كان ينتظر الصفعة على تماديه تصلب جسمه وجسم الواقفين جميعا

نهرت عزه ابنتها في كتفها وتحدثت بخوف : الله يخربيتك يا بعيده صوح الكلام دی يا بت

نفت امينه برأسها تقسم أنها سمعت حديثهم بأذنها ولا تعلم ما سبب كذبها الآن .... نطق ابراهيم اخيرا باعتذار وقد فهم ابنته جيدا فكيف لم يفهما وهو من رباها بمفرده : ربنا يسعدكم يا بني انی مکنش جصدی ادخل في حياتكم بس

صمت عندما وجدها تلتصق بحضنه وتبكي بحرقه وضع يده على شعرها يمس عليه بحنيه تقدم جبل وسحبها من حضن والدها واستأذن ثم أخذها وصعد بها .... مسح ابراهيم دموع ابنته التي تعلقت به و استدار الى غرفته.. عير من أمام عزه وابنتها التي ارتعبت منه واخذت تبلع ريقها بصعوبه اعتقدت أنه سوف يوبخها ينفجر فيها يلومها يكذبها لكنه اكتفى بنظره كادت تحرقها وذهب دون نطق كلمه

اغلق الباب بإحكام وظل ينظر إليها بعدم تصديق تذكر اخر كلمه لها بإخلاصها له لاخر نفس ولم يتعدى دقائق حتى بالفعل أكدت له وعدها ... جلست على فراسها وتنظر إلى الأرض بشرود و تركيز بينما اقترب هو منها وتحدث بإقرار : جولى الطلب اللى عاوزاه یا لیلی

نعم بعد فعلتها هذه تستحق بأن ينفذ لها ما تطلبه ... علت .... علت في نظره كثيرا ولولا غروره الزائد لكان شكرها الآن .... حركت رأسها له ببطأ وكلامه عنها أمام والدها يتردد على مسامعها واردقت يتعب : مش هتعملى حاجه كنت غلطانه لما فكرت إنك ممكن تنفذلي طلبي خلاص مش ضروری

اشتعلت أوداجه وكاد أن يصرخ بها لكنه تحلى بالصبر بسبب حديثها بالاسفل وقرر فتح صفحه جديدة معها جلس بجانبها وتحدث بهدوء لم يعتاده من قبل : الى هنفذلك اللي عتجولى عليه رغم انى مش عارف طلبك بس عارف الى معملك اللي تطلبيه عشان انتي تستحجي يا بنت عمى

ترددت الكلمة على اذانها فعادتها بسخريه : استحج .... استحح ليه عشان كذبت جدام ابوی سرعان ما تخلت عن كلامها ونظرت له يجديه : عندى طلب واحد نفسي اشوف امی

وهنا وقد على الصدمة وجه ينظر لها بعدم تصديق ويحرك رأسه استيعاب لكلامها لا يعلم كم مر من الزمن وهو يحدق بها إلى أن أتى صوتها برجاء : هتخليني اشوفها ؟؟

هب واقفا يعطيها ظهره دون أن ينطق كلمه ... أعادت نظرها إلى الأرض مجددا واردفت بيأس : جولتلك إنك مش هتنفذ هولی انسی .....

دخل الى غرفته وجلس على طرف فراشه ومال ظهره للاسفل وهو يضع رأسه بين يديه يعجز يعلم أن كل ما قالته ابنته كذب فهمها من اول دمعه انزلقت منها كأنها تخبره بانزلاق أحلامها لا ينكر أنه يخيا دموعه الآن وليس وجهه

ظل يحدثها هي التي لم تذهب عن باله طيلة السنين حرقوا كل اغراضها وحرقوا صورهم التي تجمعهم مع بعضهم ولكن نسوا إحراق الذكريات بعقله نعم حرقوا قلبه لكنهم نسوا عقله !!

اردف بدموع : اني اسف با ناهد اسف مجدرتش احافظ على بناتنا زي ما وعدتك اني بموت في غيابك يا ريتك فضلتي جانبي باريتك فضلتي معاي

يتذكر ماضيه معها يتذكر أيامهم ماذا لو تركوها معه تخفف عنه مراره الايام ماذا لو تركوها معه تهون عليه أحزانه يتذكر مواستها له إيمانها الدائم بعدل الحياة يتذكر كل حرف تفوهت به کیف تضحك وكيف تبكى كيف تحزن ومتى تسعد هي ام بناته والتي عاش بعدها جسم فقط بلا روح

تذكر آخر يوم بينهم تذكر دموعها ونظراتها وهي تودعه كيف كانت تنظر وكيف كانت تخطو

بعجز تذكر حديثها عن بناتها والتي زاد حزنه أضعافا

وضعت يدها على يده وهي ترى بناتها أمامها وتحدثت بأمل : تعرف يا ابراهيم ولادنا لما يكبروا هيبقى ليهم مستقبل حلو كل واحده مختلفه عن الثانيه بس انا خايفه على ليلى

شدد من احتضان يدها وتحدث بتفكير : كيف يعني ؟

لومات برأسها وتحدثت بمرح تليها جديه : اجولك كيف !

ليلي بتتعامل بعاطفتها عندها العاطفة مسيطره عليها ليلى من النوع اللي لو اتعلقت بتتعلق جامد وممكن حد يكسرها بسهوله يا ابراهیم زى ما هتتعلق بالشخص ده بسهوله هتكسر منه

بسهوله

نفى بوجه وهو بيت لها الطمانينة فطالما هم سند لبعضهم طيلة حياتهم : بناتنا بيفكروا بعجلهم

جبل جلبهم ومتجلجيش عليها

اومات برأسها إليه فسألها بمرح : وميار ايه نظرتك فيها

علت ابتسامتها وهي تنظر لتلك الفتاه التي لم تتجاوز السنتين بعد نائمه على بطنها في الارض وليني أمامها تلعب وسرعان ما هیئت شعر اختها بشقاوه فردادت ضحكات ناهد وهي تتحدث

بلمعه : مبار شقیه جامد طلعالك يا ابراهيم

حرك رأسه بستفهام وابتسامته تتسع أكثر لتردف هي : عنيده ولما يتعوز حاجه مستحيل حد يعرف يحدها منها ويسلام لو عملت حاجه هي مش عوزاها .... ضحكت بشده و اکملت .... طالعه ليك واعتقد انها الوحيدة اللي ممكن تقف قدام اي حد ومتخفش في باباها بالظبط حارب الدنيا كلها عشاني ....

لمعت عيناه .. أود أن يصرح الان ويقول لها عن مدى حبه يعبر لها عن مشاعره التي مازالت لا تعرف سوى القليل منها لو قال لها انه احب بناته فقط لأنهم جزء منها هل ستصدقه ؟ احبها حب جعله يتحدى الجميع ذلك الذي لم تفرق معه اي شئ التوى على الأرض هي فقط من امتلكته

اکملت كلامها تخرجه من شروده : تعرف ولاده لیلى كانت سهله عليا محستش يوجع حتى هي كانت هاديه ونايمه علطول انما الشقيه دي بقى

قالتها وهي تسحبها إلى حضنها وتبعدها عن شعر اختها : مكنتش يتبطل عباط وتصحيني في عز لومي

داعبت الف الصغيره بينما ظل هو يتأملهم .... يتأمل تلك عائلته الجميله التي سعوا الباقيين التخريبها .

في صباح يوم جديد ذهب إلى المكتبة الخاصة بالجامعة واتجه إلى الرفوف يبحث عن كتاب ما لكن ما جذب انتباهه الواقفه على بعد أميال منه اتسعت ابتسامته فور رؤيتها

احست بتوتر عند رؤيته لكنها ذهبت إليه وتحدثت بسعاده: اسلام انت بتعمل ايه هذا أول مره اشوفك في المكتبة

تتحتج ثم تحدث بعمليه : انا بقالى فتره ممتنع عن القراءة بس انهاردة حبيبت اجی لانی بلاقی نفسي فيها

استندت على الطاوله واردفت بتساؤل : اممم وبتقرأ عن أيه

أعاد الكتاب لمكانه وتحدث وهو يبحث عن كتاب اخر يعنى فلسفه، علم نفس ، تحليل الشخصيه اي حاجه من دی

حرکت بدها بعشوائيه قائله بمثل : منطق

أوما برأسه مبتسما واردف متسائلا : وانتي بقى بتقرأي عن ايه ؟؟

حدقت بعينها ثم أشارت ناحيه منطقه معينه قائله بتوتر بدا على وجهها قبل نبرتها : انا يقرأ من قسم الادب

أوماً متفهما واردفت بعقده حاجب : ايوه بتقرأي ايه من قسم الادب نوع الروايات اللي بتقرأيها ايه

ابتلعت ريقها بصعوبه واعادت خصلات شعرها خلف اذنها وهي تردف بخفوت : هجيلك الكتاب و خلاص

وبالفعل اتجههت إلى الرف وهي ترفع طراطيف اصابعها و اخيرا عصرت عليه وسحبته لكنها سحبت جميع الكتب الموجودة بالرفع معها فسقط بعضها على رأسها وسقطت البعض الآخر بالأرض

اتجه إليها بخوف وتحدث بقلق : امانی انتى كويسه صح حصلك حاجه ؟!

هزت رأسها والكتب حولها تحاوطتها فنظرت إلى كتاب ما على الأرض وازدادت ضحكتها لم قدمته له : اهو الكتاب

اخذه منها وهو يقرأ عنوانه بشرود : فناه تفقد ابصارها

اومات وهي تقوم ببطأ وتعدل نيابها : ايوه شدنی اسمه فحبیت افروا

ضحك على المنظر أمامه وتحدث بلطف : طيب بلا خلينا ترجع الكتب مكانها بدل ما يطردونا

برد

قالها ثم اتجه ناحيه رفه وأحضر كتاب وجلس على الطاولة وقام بفتح اول صفحه تحت نظراتها الغير مستوعبه .. لوت شفتيها وتحدثت بسخريه : مش على أساس إننا هنرجع الكتب سوا يا كابتن

رفع نظره لها بينما بدأت هي في رص الكتب واردف : اماني قرآني الفيل الازرق قبل كده

تحدثت بلامبالاه : ايوه قرأتها وسمعت الفيلم بتاعها كمان

حرك حاجبيه وتسائل بينما أنت زميله أخرى بجانب اماني تبحث عن كتاب هي الأخرى واكمل هو : پس نهایته كانت غريبه شويه

انتهت من رص الكتب وأخذت كتابها وهي تستدير وتجيبه : ايوه هي ليها جزء ثانی اصلا الروايه نهايتها مفتوحه عشان كده

تحدث إليها وعيناه مثبته بالكتاب : بس حلو فيه حاجه مشتركه بينا

و سرعان ما رفعت حاجبيها عندما وجدت تلك الفتاه تسحب كرسي على نفس طاولته وترفع أنظارها تاره له وتاره للكتاب ... عقدت ساعيها أمام صدرها وطرقت بقدمها في الارض واردفت

ببرود : امي عينك لتوحشك يا ست هانم

فتحت باب الحمام لتجد رشا تخرج بعض مساحياتها وتضعها على وجهها عقدت ساعيها واستندت على الحائط وبحيث أردفت : ابعدى عن ابن عمى يا رشا

اعادت مساحيقها إلى حقيبتها قائلة بنقه : ابن عمك هو اللى بيجرى ورايا وبطلي بقى تلزقى فيه عشان هو مش بيطيقك ولا بيحبك وده كلامه مش كلامي على فكره ده حتى اعتذري بالنيابه

عنك امبارح وشويه وكان هيبوس ایدی عشان اسامحه

زمت شفتيها ونطقت بالصدق : ومين قالك الى يحبه ويجرى وراه انا بس خايفه عليه من

الاشكال اللي زيك عشان ميضحكش عليه

نفخت في أظافرها قائله بنبره حيث جعلت الواقفه أمامها تستشيط غضبا : بس الاشكال اللي زبي بقى عجباه جدا والأشكال اللي زيك هو مش طايقها

عبرت من أمامها تاركه إياها تخرج نيران من أنفها كزت على أسنانها وتحدثت بوعد : ماشي يا رشا يا انا يا التي

داقت ملك لكافيه الجامعة ووجدت رضا تتجه إلى مقعدها بجانب الشباب دائما تقدمت قبلها ووضعت صبغ أشبه بالأمير على الكرسى وبالفعل جلست رضا .. ابتسمت بخبث ثم اتصلت على

ابن عمها تخبره عن حقيقه رشا وجلوسها مع الشباب

ظلت تترقبها من بعيد ورسمت على ثغرها ابتسامه خبيته منتظره ابن عمها بينما تجلس رشا وهي تضحك بشده مع الشباب وبجانبها فتاه واحده فقط

دلف إبن عمها ونظر إلى رشا التي اختفت الابتسامه عند رؤيته وقف أمامها وهو يوما بسخريه من نفسه : ليه بس ؟ بطلتي ضحك لما شوفتيني ليه طب ده انا حتی جای عشان خاطر الضحكه دی

وقفت ملك بجانب ابن عمها وتنظر بحيث لرشا جعلتها تعلم أنها من فعلت ذلك وتحدث ابراهيم

ببرود : اللي بينا انتهی یا رشا انتى قولتي إنك يطلتي بس الظاهر اللى فيه طبع مبيغير هوش و استدار يمشي بخطوات أشبه بالركض فوقفت بلهفه لتلحقه لكنها وجدت اشتباكها بالكرسى

الذي جعلها تقع أرضا قبل أن تستوعب اشتباكه بها

صرخت وجميع الطلاب يضحكون عليها فرجع ابراهيم إليها وحمل الكرسي من فوقها وظلت

انسب ملك التي وقفت تضحك بشده

استطاع خلع الكرسي من ملابسها وأخذها في سيارته جلست تبكي بحرفه وهي تلومه عما حدث : بنت عمك هي اللي عملت كده بنت عمك حطت امير على الكرسي واتصلت عليك عشان نشوه سمعتى ادامك وضحكت عليا الطلبة كلهم بس انا مش هسکت

احس بالندم وهو متيقن من غلط ابنه عمه فقال محاول تهدأتها : عشان خاطری اهدي وانا هجيلك حقك منها بس خلاص أهدى

وضعت اماني يدها على كتف ملك متسائله بحيره : ايه اللى حصل وايه الفوضى اللي في

المكان دي ؟

غمرت ملك بانتصار : علمتها الادب

رفعت حاجبيها واردفت بإعجاب : هي مین دی ؟1

رفعت رأسها لأعلى : الزفته إللى اسمها رشا بس الأستاذ خدها ومشى وهو كمان معلمه الأدب انا مكنتش عاوزه اقول لعمى على ابنه بس مقوله إن ابنه ماشي مع بنات في الجامعة بتاعتي ومعمله مشكله حاضر

فهمت على تلك المتمردة العنيدة واردفت بجانب اذتها بإعجاب من إصرارها : طب ما تديني لخطه كده احلى اسلام يجى يتقدملي يدل حالي المايل ده

أخذ الهاتف من جابر وذهب خلف الاسطبل وطلب نمره البرنامج انتظر ثواني إلى أن أتي الرد اخيرا وصوتها اخترق مسامعه فكم اشتاق لها

اغمض عيناه قليلا وناداها باسمها صمدت عندما سمعت صوته واتسعت ابتسامتها لتردف بصرخه متناسيه أنها على الهواء الآن : مؤمن وحشتنى اوى عامل ايه انت فين ومختفى كل ده فين مؤمن !!

ازدادت علو ضحكاته على لهفتها واردف بلهفه أضعاف لهفتها : انتى اللى وحشتيني اوي وحسام وحشتى انا عارف أنه أكيد بيسمع الحلقة وسامعنى اطمنوا عليا مش عاوزكم تقلقوا

تر فرقت عيناها وضغطت على السماعة تقربها من اذنها أكثر وقالت مطمأنه إياه : الحمد لله متقلقش انت كمان علينا بس انت هترجع امتى انا عاوزه اعمل الفرح بقى

أردف بحب وهو ينوى اغلاق الخط : حاضر يا حبيبتي هرجع إن شاء الله ومعملك احلى فرح انا

معنديش الغلى منك في الدنيا انتي وحسام طبعا

سمع صوت ضحكتها لكنه اغلق الخط فلا يريد الاطاله أكثر من ذلك واستدار ليجدها تقف خلفه وعلامات الاستفهام والقلق بل والحزن بدت عليها ابتلع ريقه ولا يفهم مغزى نظراتها أعاد الهاتف الى سترته وظلت تنظر للهاتف إلى أن اختفى وكاد أن يسألها لكنه سمع صوتها يخرج منحشرا بين أكوام الاتصديق : مين اللي كنت بتتحدث معها ديه ووحشاك جوي زي ما بتجول

رسمت ابتسامه خبيته عندما طرحت سؤالها واجاب بتوجس : دى تبقى حبيبتي وكل حاجه في الدنيا اللي عايش عشائها لكن بتسالى ليه ؟

تصنعت الغباء وهرولت تصحح موقفها : لاه فضول من اكثر

صمتت قليلا ثم اردفت باسمه فرفع رأسه إليها ولاول مره يشعر بطعم لإسمه : مؤمن | اني عاوزه افهم كل حاجه كيف تطلع واحد منهم وانت أول ما علمت الى بنهم شوفت على وشك الكره ليهم وشوفت جدايه انت مبتجبلش سيرتهم كيف بسهوله كديه تيجي درع من دراعهم

اخفض رأسه للاسفل يعلم صدق كلامها ولكن لم يكن صدقها ما حيره بل ما سيجيبه الان أردف يا جابه غير مقنعه : ميار انتى يمكن شوفتي كره بس مش للعينه الكره ده كان لفرد واحد بس جبل لأن الوضع اللي انا كنت فيه كان يسببه وكان ممكن اموت بسببه لقيته تجده ليا وهو لاقاني ضحيه

نفت برأسها تخبره بأنها لم تصدق بعد وظهرت نمعه بعينها وهي تردف بقله حيله : طيب ليه حبيت عليا ليه مجولتليش إنك تبعهم وليه جولتلى إنك هتسيب السرايا وتمشى ليه يا مؤمن او كان حديثك صوح جاوبني

شعر يضعف وهو يرى دموعها التي انزلقت على يدها لا يعلم ما اسباب ما تسببه تلك الفتاه بقلبه لما دقه القلب ولما الهيام ولما كل ذلك صراع بعقله و حرب بقلبه واردف باسمها الذي خرج مهزوزاً : میار | مكنش ينفع اقولك

رفعت رأسها إليه والشمس مسلطة عليها لتربه عيناها التي ظهرت كحبات اللؤلؤ فقد أعطت الشمس لمعه على المعه الدموع لتشعره بالدفئ تشعره بالعجز من تمتلك تلك العينان لا يحق لها البكاء ابدأ فمن رأى ما يراه الآن كيف لا يضعف وكيف لا يذوب

لامست قلبه منذ أن فتح عيناه تلك الليله ليجدها أمامه وهي تحاول إخراج الرصاصة له عيناها بهما خلطة سحريه ولا يعرف محتواها تلك العينان التي حلم بهما في عز مرضه وفتح عيناه

ووجدهما أمامه تنظران له نفس النظره

والان عادت عليه نفس النظرة فاين سيأتي بالقوة الآن بشعوره ومغيبه عن العالم يعترف أنها خطر على قلبه ..... اعادته إلى العالم بسؤالها الذي يحيرها : مكنش ينفع اليه مكنش ينفع

شعر ينفورها منه واردف بكلمات هزت كيانها : عشان لو كنت قولتلك مكنتيش هتساعديني ولا هتهتمى بيا التي عملتي كده عشان عارفه انى غريب وكانت عجباني حبستى وزيارتك ليا

كاذب هو كاذب كاذب كاذب وهي تعرف بكذبه تشعر بأنه ليس منهم مستحيل أن يكذب قلبها عليها وهي تستخدمه طيلة السنين الماضيه فكما يقال قلبها دليلها رأت نفوره كرهه الذي لم يقل عن كرهها لهم هي الأخرى

حركت رأسها بيأس من عدم اعترافه واخفضت رأسها ... شعر بشعور لا يفهمه أحد غيره احس بوغزه عندما أخفت عيناها كاد أن يرفع وجهها إليه ويطلب منها إلا تحرمه من النظر إليهما ولكن این بالقود الان ؟

سألت مره اخرى وإن لم يجيب هذه المره على سؤالها بصدق سيري عقابها فقد طفح الكيل بها : وليه مجولتلهمش أني .. أنى اللى جيبتك هنيه ليه خبيتوا عليهم

اشاح برأسه واجاب بنفاذ صبر : وانتي فكرك يعنى لو قولتلهم كانوا هيسبوكي مبار دول عيلتك وانتي اكثر واحده عارفه بيفكروا ازاى انتى مكنتيش عارفة إلى تبعهم وبالتالي عقابك كان مبيقي كبير وعملتي كده من غير ما تقولى لحد ودا عقاب أكبر جبل لما وقف قدامي وسأل عارفه سال ازای قالی مین الخاين !! وبكل برود بتسأليني ليه مقولتش ؟!

حدقت به وهي تغلق عيناها بعدم تصديق اردفت بضعف : خاين .... و عجاب ..!! فعلا اني استحج العجاب انى كان المفروض اتعاجب على اللي عملتوا .... الى غلطت لما جيتك هنيه ولاول مره اعترف بغلطي الى استحج العاقب عشان معملش غلطه زی دیه تاني اني غلطت ولازم اتعاجب و هروح دلوجت أجولهم على الحجيجة هروح احولهم مين اللي جابك هنيه

امسكها من يدها يمنعها من فعلتها غير مستوعب ما تفوهت به الان أخذ ينظر لها بصدمه

حاولت تخليص يدها لكنه قبض عليها بإحكام ونطق بشرود : انتى اتجننتی انتی ارای عاوزه تعملی حاجه زی دی مبار اعقلی شویه انتى كده هتفتحى الابواب اللي اتقفلت ثاني رفعت رأسها بشموخ وتحدثت وهي تكز على أسنانها : سيب يدى يا مؤمن سیب اني هروح

وهجلهم ومحدش هيمنعني ومتعاجب .... هتدااااجب انت غلطه .... غلطه عملتها

دفع يدها فكادت أن تهوى أرضا من شده دفعته وتحدث بإشمئزاز من نفسه لا يعلم انها تكره لهذا الحد وتخبره اله غلطه من تعتقد نفسها لتقولها صريحه هكذا أمامه : ميار متبقيش انانيه انتي مش هتتعقبي لوحدك فكري في حمادة هو ملهوش ذنب يتعاقب معاكي فكري في اللي حوالیکی قبل ما تفكري في نفسك ولو كنتى مش طايقه نفسك للدرجادي فعندك المطبخ فيه سکاکین کثیره .....

صمت عندما وجد تحدقها به يقولها صريحه أمامها يريد منها أن تقتل نفسها تعلم أنها لن تكون غالية عند أحد ظلت حالمة طيله عمرها بشخص يخاف عليها شخص واحد ولكن البشر نوع واحد ومن قال انهم نوعان فليأتي بالدليل

اصاب كلامه وخزه في قلبها ولما يعطف عليها قائد أصاب كلامها وخزه في قلبه هو الآخر ام تهتم بمشاعره ولن يهتم بمشاعرها

من متى يعرف القدر خطط او افكار هو يأتي فقط ليدمرها لنا ليس لتحطيمها بل لتدرك أنها افکار بلا قیمه

نظر إلى نقطه خلفها واصاب قلبه خوف عندما رأى الاتي نحوها سحبها إلى حضنه بلهفه وعبر السهم من مكانها متجها إلى الباب الخشبي فيركز به

شهقت بصدمه وظلت بين يديه وهي تسمع دقات قلبه بجانب دقات قلبها لا تعرف أي شعور الان تشعر به فهو احساس جديد لم تعتاده من قبل أغمضت عيناها ومازالت تلهث وهي فقط تعلم أنه انقذها الآن من الموت

نظر إلى السهم الذي كان يحمل رساله بيضاء واعاد نظره إليها شعور ما بين الخوف عليها والطمأنينة بأنها بخير قد هداه قليلا اخترقت قلبه تلك الفتاه شعر بالهلاك منها سحبت طاقته حتى أنه لم يقدر على تحريك يديه لابعادها عند

أغمض عيناه يتعب فهو لاول مره يذوق طعم الضعف أردف يلهات بجانب اذنها : القذتها من سهام الموت فقتلتني بسهام حبها ولم تغرزه الا في أعماق قلبي فقد ار دركت اليوم معنى الهلاك الحقيقي

ابتعدت عنه تنظر له بعدم استيعاب ظلت تتأمله وكل حرف يتردد على اذنها ليشعرها بالعجز ما الذي سمعته للتو هل ما أدركته صحيح لاول مره تسمع شعر يتردد على مسامعها شعر اردفه هو مع لحن من صنع قلبها

ظل يستوعب هو الآخر ما قاله فهى إصابته بهنام جعله غير مدرك ما يقوله شعر بالتوتر فهو الآن في وضع لا يحسد عليه أعاد شعره للخلف وبحركته هذه جعلت النيران تهمش قلبها

ذلك الشعر البني الحرير الذي أعطته الشمس بريق أمام أنظارها لم ترى اجمل من ذلك الشعر الذي يرفعه الأعلى تلك العينان العسليه التي تجعلها تذوب كالذبدة في السكين هو مميز بكل ما به من عضلات حتى دقات قلبه لها نغمه مميزه بلغز مميز وهي الوحيدة التي استطاعت فك شفره قلبه

أردف وهو يرى العرق على جبهتها ظناً منه أنها اثر الشمس ولا يعرف أنها اثر الصراع الداخلي

قرر تصليح موقفه حتى لا تفهمه صح وأردف مصححا : انا عندى واحد صاحبي دايما كان بيتكلم بالشعر ولما سألته عن سبب براعته وقولتله الى عاوز اتعلم ازاى بيقول الكلام ده ساعتها قالی کلمه جميله اوى قالى ان ده يمكن انا شايفه مجرد كلام بس في الحقيقه دي مشاعر قالي انی اسیب مشاعري هي اللي تتكلم قدام الشخص ده وساعتها منتطلع مشاعرك صادقه قدام اللي قدامك إنك كنت بتحبه أو بتكره متظهر باللي في قلبك وبكده ميبقاش فيه نفاق مع الناس اللى بتكرههم من ساعتها وانا بقيت اجرب اسیب مشاعرى هي اللي تتكلم و......

امسك لسانه عن النقود بالمزيد ماذا يقول ذلك الاحمق أراد أن يصلح موقفه ولكنه آزاده سوءاً أراد أن ينفى ما قاله ولكنه اكد لها حديثه ليته لم يتقوه الآن ولم يفتح فمه

رات العرق الذي يتصبب جبهته لكنها بوادي آخر الان وادي اخترعه من يقف أمامها مباشرا .... ظهرت خصلاتها الذهبية من تحت حجابها ليلاحظها هو ورسمت ابتسامته عندما وجد نسمات

الهواء تداعبهم وتخفف من تصبيه الآن، نسمات أعادت له روحه بعد غيابها عنه وتحدث بنيره نادمه على ما قاله : متفکریش یا میار ساعات بتقول حاجات مش قصدينها

اومات قائله بهدوء : اخر سؤال يا مؤمن ايه علاجتك بجابر

وكان القط يأتي عند ذكر اسمه فقد سمعوا نداء جابر باسم مؤمن نظرت اتجاه الصوت واعادت سؤالها وتحته على السرعة لكنه رفع صوته ينادي مطمأنا : انا هنا يا جابر

اقترب منهم جابر وعلى وجه الاستغراب خصوصا بعد رؤيه ميار .... نظرت له بغيظ فقد هرب من السؤال بينما نظر لها يتحدى وخطت من أمامهم

وضع يده على كتف مؤمن واردف بشك : الرساله وصلت يا مؤمن

نظر اتجاه السهم والرساله البيضاء التي يحملها وأوماً برأسه مؤكدا : وصلت

انهت برنامجها وخرجت بسعاده لا توصف تقدم منها حسام وهو الآخر سعيد بسماع صوت أخيه .... احتضنها بحب اثر فرحته لكن أصابت حركته تغير ملامحها إلى العيس وابتعدت عنه يخجل نظر لها ونطق بفرحه لا توصف : انا مبسوط اوى انى اطمنت عليه احممم وبالمناسبة الحلوه دي

انا ناوي اعزمك على أكله حلوه في المطعم اللي قريب من هنا

اتسعت ابتسامتها فهي عند الخروجات تضعف قائله بمرح وهي تصافحه بعفويه : بیس یا مان بس صحيح ايه رايك في الحلقة شوفتني وانا بتكلم برسميه

أوماً وقد ازدادت ضحكاته وأشار لها ناحيه الباب لتذهب لكنها تثمرت في مكانها فا ورودها التي اعتادت عليها لم تأتى اليوم ظلت تنظر بخوف بينما يدعوها حسام للخروج وقد زهل من تصرفها .... دقائق ودلفت الموظفة ممسكة بالورود

اتسعت ابتسامتها وهي تلطقتهم منها بلهفه وتضمهم لصدرها تستنشق عبيرها كأنها عثرت على ابنها للتو

عقد حاجبيه من تصرفها وقد أدرك أنها كانت في انتظار تلك الورود تلك المجنونه تحب اي نوع رفاهیه خرجت نبرته جاده قبظرت له باستغراب : ايه حكايه الورود دی ؟

صمتت بعد أن راودها أن تلك الورود خاصته وهو يمثل الآن أنه لا يعلم بأمرها .... حركت شفتاها بخبث اردفت لتشغل غيرته أو ربما غيرته ستجعله ينطق بالحقيقة ويزيل قناع المجهول : انت عارف اني بقى ليا معجبين دلوقتي و ده واحد شكله كده بيمووووووت فيا

رفع حاجبيه وحرك رأسه بسخريه : طيب خلينا نروح يا بتاعه المعجبين اما نشوف اخرتها

استغربت موقفه لكنها خطت بجانبه ومازالت تضم الورود لها لا تعرف كيف له بتلك الامبالاه وعدم الاهتمام اعتقدت صراحه بها على الأقل الا يوجد لذلك الكائن ذره غيره ؟!

بلغوا للمطعم وجلسوا على الطاولة بعد أن وضعت منة الجاكيت الخاص بها على ظهر الكرسي وبالفعل طلبوا ما يحتاجونه ومن ثم حل الصمت عليهم ولم يبدأ أحد منهم الحديث

دائما لا يجدون تبادل أطراف حديثهم وأكثر أوقاتهم صمت : تحاول في فتح مواضيع ولكن لم يخطر ببالها شي حاول هو سحبها في الحديث ولكن السؤال الأهم اي حديث ؟ باتت أحاديثهم ممله في الفتره الاخيره يسألها عن عملها فتطمأنه وفي تفكير كلا منهم أتى صوت النادل يضع الطعام أمامهم

بدأ كل واحد في طعامه وانتهوا اخيرا إلى متى سيظل صمتهم تحدث وقد انتابه امساكها للبوكيه : هتفضلی مسگاه کده خطبه جنبك محدش هيخده

ابتسمت وبالفعل وضعته ولكن ليس هذا ما يشغل بالها ماذا كتب في البطاقة كاد أن يحرفها فضولها أرغمها على فتح البطاقة التعلم ماذا كتب ذلك المجهول هذه المره لكن لم تستطع فتحها أمامه..... رغم اعتقادها على أنه صاحبها ولكنها تشعر بخوف من معرفه ما بداخلها

سحبت البطاقة ووقفت وهي تستأذن منه بخفوت : حسام هروح التويلت وجايه علطول

أوما وأسند ظهره على الكرسى ينظر إلى ما حوله بملل بينما دلفت هي للحمام وفتحت البطاقه بشتياق توالي وأغلقت عيناها من تأثير الكلمات عليها كلمات لحنت وكتبت عن ظهر قلب, شعر. خواطر, وكم الرومانسيه جعلتها تفقد عقلها وستفقده بالتأكيد أن ظلت في حياتها دون معرفه صاحبها

المجهول

أغلقت البطاقه بسرعه عندما وجدت امرأه تدلف للحمام ولكن نظراتها موجه عليها مثلث انها لا ترى نظراتها وخرجت عائده إليه وجدته يعبث في الورود وكأنه هو الآخر يبحث عن شئ لربما يرى بطاقه و رساله و أمامه يجلس مؤنس ويتحدث بجديه ... عقدت حاجبيها فور رؤيه مؤنس ورکشت تم سحبت حاكيتها من على ظهر الكرسي وكادت أن تذهب بسرعة لولا يد حسام التي

منعتها : منة : مؤنس كان جاي يطمنا على مؤمن مش اكثر

نظرت لمؤنس بشمئزاز وهو يبادلها نفس النظره وكز على أسنانه من تلك الفتاه لكنها أسرعت

بالتقليل منه : ميهمنيش يا حسام الإنسان اللى زى ده میهمنيش هو هنا ليه أو عشان ايه عن اذنك

وقف مؤنس أمامها و تحدث بنبره صوت خشته ولكن في نفس الوقت ثابته : خلیکی یاست هاتم انا قابلت حسام صدقه ومكنتش اعرف إنك معاه وصدقيني لو كنت اعرف مكنتش فکرت في الى اتقدم خطوة تحيتكم ....

توجه ناحيه حسام وابتسم بصطناع ثم أردف : عاوز حاجه يا حسام عن اذنك يا بطل

ذهب بعد أن نظر إليها نظره كادت تحرقها من كميه اشمئزازه و داست هي الأخرى على أسنانها من ذلك الذي خرب لها حياتها

بينما نظر إليها حسام ولكن قبل أن يتحدث سعل قليلا واردف يتعب مغيرا الموضوع : هو اللي بيبعت الورود دي مش كاتب هو مين مش المفروض يبعث بطاقه

وضعت يدها في خصرها ببرود : حسام لو سمحت متوهش في الموضوع ايه اللي خلاك تقعد مع الكائن ده

كز أسنانه من علو صوتها في المكان لكنه اخفض نبره صوته : هو معملش حاجه وقولتلك متين مره یا منة هو ملهوش ذنب في خساره وظيفتك هو مستحيل يعمل كده انتي عارفه كويس إنك

اتر فدتى بسبب المعلومات المفبركه اللي كتبتيها

نفت برأسها تقسم بأنه هو من فعل ذلك : لأ هو اللي عمل كده حسام هو هددني قبلها بأنه هیخسرنی شغلتی خالص بس انت عرفتي مفرقش معايا وبعديها فعلا خسرت كل حاجه انا متأكده أنه السبب

امسك يدها يفهمها فهي عنيده ولا تسمع لأحد من طفولتها : حبيبتي انتي عارفه أنه صديق مؤمن وعارفه علاقتهم كويس ومؤنس مستحيل يأذيكي لانك تخصى مؤمن مستحيل يعمل

معاکی حاجه زی دی

حرکت رأسها باستسلام فلا أحد يصدقها متذكره تهديده لها

....Flash back

كانت تعمل كصحفيه في الجريدة وبالفعل حققت نجاح كبير وقد أصبح اسمها يتردد على السنه البشر لا تخاف أحد أو تأبى أحد الى ان كتبت مقال في قضيه تخص مؤنس المهدي وكادت أن تخصره ملف القضية بأكملها بعد أن بوخه قائده

شعر بالضيق عندما علم أنها هي صاحبه المقال وانتظرها أسفل بنايه الجريده .... خطت بخطوات أنونيه وهي تحرك حقيبه يدها لامام والخلف ولكنها شهقت عندما وجدت من يمسكها من يدها ليوقفها وسحبها معه

نظرت له باندهاش و سرعان ما صرخت به لیتركها لكنه هددها بإخفاض صوتها وتحدث من بين أسنانه وهو يحرك الجريدة التي فتحت على مقالها أمام عيناها : مش عيب تلعبى معايا يا منة ازای تکتبی حاجه زى دى على

تأوهت وهو يمسكها من شعرها فكيف يجرو ذلك الحقير على فعل ذلك واردفت من بين استانها : انا قولت الحقيقة وسبب شعرى لا الا ورحمه ابويا مهسكتلك

ترك شعرها يعنف وهو ينظر لها بإشمئزاز : انا عامل حساب المؤمن ولولاه هو كنت دفنتك مكانك انتى عارفه بسبب غباتك ده كنت هخسر القضية اللى عافرت سنين عشان اوصلها متر

هسمحلك بسهوله تدمرى كل حاجه

عدلت شعرها وملابسها وتحدثت يثقه دون أي خوف : انت يتهددني يا فندم لا غلطان انا مبخفش واى حاجه معرفها او هشوفها مكتب عنها ومش هسكت لأن الساكت عن الحق شيطان الخرس

ضغط قبضه يده حتى لا يتهور ويأنيها ثم تحدث بنفاذ صبر ورفع اصبعه أمامها وهو يصرح بها : اقسم بالله يا منة لو الافيکی کاتبه ای حاجه تخصني أو تخص قضيه تبعی هنسی انتي تبقى مين وهتعامل معاكي بطريقه مش هتعجبك انا يحظرك لأن مش بسبب صحفيه مشهوره زيك بتكتب أی معلومات بدون ای ادله أنها تدمرلي مستقبلى

صرخت هي الأخرى : مين قالك بدون اى ادله وعلى العموم انت بوء وبس ولا تقدر تعمل حاجه

استدار وتحدث بإقرار وعليها الاختيار : انا قولتلك ولو فكرتي تلعبى بديلك يبقى هتخسري وظيفتك دى للابد وساعتها هتفتکری کلمتی هتخسري وظيفتك لمى نفسك وامشى عدل وبلاش انا يا ... يا منة

Back

فرت دفعه هاريه فور تذكرها وظيفتها كصحفيه

واردفت بنیره مهزوزه : حسام انا عاوزه ارجع للجريدة ثاني انا وحشنى شغلی اوی عاوزه ارجع

للصحافة ثاني

تنهد واغمض عيناد لبرهه : والبرنامج بتاعك هنسبيه ؟ مينفعش قرارك ده البرنامج نجح والناس بتستناه مينفعش تتنازلي عنه بسهوله كده وتقولى انك عاوزه ترجعي الجريدة

صرخت بقله حیله : حسام انا بحب وظيفتي كصحفيه و مستوبخه نفسي اوي في البرنامج ده انا مش حساه عاوزه ارجع لحياتي يعنى انا طول عمري يحلم بالكليه دي وتعبت على حلم واحد ولما مجبتش المجموع حسيت الى حسرت حياتي وامتنعت عن الأكل والشرب وكنت دائما قافله على نفسي الاوضه ولما مؤمن شاف حالتي قرر أنه يدخلني بالفلوس وبعد ما رجعلى الامل وبقيت صحفيه قد الدنيا اتخلى عن حلمى بسهوله كده

حرك رأسه عده مرات اقتناعا بكلامها وإدراكه جيدا كم تعشق وظيفتها : پس مؤمن لو عرف هيز على انتي عارفه الناس بقت تستنى البرنامج و متبعاد مينفعش تتنزلي عنه بسهوله كده

تحدثت بيأس : مش مهم المهم عندي اني متن حسه نفسي ناجحه في حاجه انا مش حياها

لم تكمل حتى رأت امرأه تقف أمامها وعلى وجهها الابتسامه : حضرتك منة صاحبه برنامج اسمع و عيش مش كده

اومات فاخرجت تلك المرأه هاتفها من حقيبتها متحدثه يحب : ممكن صوره

وقفت بجانبها والتقطت المرأه الصورة ثم ذهبت نظر لها حسام بمعنى ارايتي نتائج البرنامج زقرت يضيق ثم تحدثت مستسلمه : البرنامج بيتراء مرتين في الأسبوع يا حسام ممكن أقدمه بجانب شغلى عادى المهم تقنع مؤمن ارجوك

خرج من جامعته واتجه إلى عمله الجديد وعلى وجه كم من التفاؤل والامل في بدء حياه ممزوجه بالعمل .... أوقف رجل يسأله عن العنوان بالورقه التي يحملها بيده ثم وصل اخيرا بعد كم من التساؤلات ... ولكنه وجد المحل مازال مغلقا

عقد حاجبيه وجلس أمام عتبه المحل في الشارع منتظر فتحه جلس قليلا ينظر للناس حوله وقد رای فناه بعمر بسنت ممسكه بيد والدها ابتسم بشده عند تذكره الطفلته وقد قرر شراء بعض التسالي لها بمناسبه عمله الجديد

لكن فجاه رأى ما يأتي ركضا إلى المحل وأخرج المفاتيح وهو يضعها في الباب ليفتح وقف اسلام بسرعه أمام الرجل واردف : انا اسلام اللى جاي اشتغل هذا جديد

أوماً وهو يتحدث بإعجال : ايوه ايوه نضف المحل بسرعه المعلم كلها نصايه وجاي

از دهل مكانه واردف بعدم تصديق : انضف .!!

عقد الرجل حاجبيه ووضع القماشه والبخاخة في حجر اسلام وتحدث باستغراب من استغرابه : ايوه نضف ايه مش مصدق ولما انت ابن أكابر کده جای تعمل ايه هنا خلص نمع الازاز بتاع المحل وسبق الأرض المساحة والجردل هناك اهم واخلص قبل ما المعلم يجي

تحرك بجانب الرجل الذي يتحرك كالنحله : انا مقصدش كده انا بس مستغرب ازای متنضف دلوقتی هو من المفروض يكون انتصف الصبح

احمر وجه الرجل فهو بالفعل كان من المفترض مجينه باكرا ولكنه يستغل صاحب العمل لوثوقه فيه فتحدث بصراخ : ولا ملكش دعوه بالمواضيع دي انت تشتغل ومتفتحش يوقك واي حاجه تشوفها أو تسمعها إياك تجيب سيره بيها للمعلم عشان مخربش بيتك فاهم

أوماً وهو ينظر للرجل بإشمئزاز وبدأ في عمله بجد ونضف الارضيه ولمع زجاج المحل بأكمله وخارج المحل وقد أخرج اتربه داله على أن ذلك المحل لم ينضفه أحد بضمير

أخذ يسعل بشده من كثره الاثريه التي خرجت عليه وبعد أن أنهى عمله جلس على المقعد أمام ذلك الرجل الذي كان يلعب في محتويات عده ما قاردف بتعب : انا خلصت

أوماً الرجل قائلا : المعلم على وصول خلاص

لم ينتهى حتى أتى رجل بوجه منير بيده مسیحه وبلحيه نيست بالقصيره ودلف إليهم ببتسامه مشرقه وقف اسلام احتراما له ونظر إليه صاحب المحل ثم أعاد نظره لصبيه : ها الأمور عامله معاك ايه يا عبده

أردف بثقه : كله تمام يا معلمى انا نضفت الدنيا وظبت كل حاجه مش عاوزك تشيل هم حاجه با معلم

حدق به اسلام غير مصدق ما قاله للتو ... نظر الرجل إليه ثم سأله ببتسامه : وانت الشغل عامل معاك ايه يا ابنی

نظر لذلك المدعو عبده ببرود وتحدث : لسه مخلص تنضيف المحل حالا يا معلم ويدوبك قعدت وانت جيت

اكفهر وجه الرجل بينما ضحك صاحب المحل بشده ثم اتجه ناحيه الداخل وهو يوجه كلامه الاسلام : تعالى ورايا يا ابنی

رمى القماشة التي بيده وهو يتبادل مع عبده نظرات تحدى ذهب إليه ووقف أمام مكتبه ورفع المعلم وجه إليه وتحدث بعمليه : اسمع يا ابنى انا عندى الشغل شغل طول ما انت ماشي كويس همشي معاك كويس

ابتلع ريقه : إن شاء الله هكون عند حسن ظنك وهشتغل بجد انا كمان حابب اتعلم صنعه

أوما الرجل واردف : الراتب بتاعك 4000 الاف جنيه في الشهر وطبعا انا عامل معاك واجب عشان خاطر الواد بكر وانك من طرفه وعشان كمان حكالي ظروفك

اكفهر وجه فور نطقه بكلمه ظروفك واردف بقله فهم أو ربما كبرياء : مالها ظروفي

لم يسمعه الرجل وأكمل : بس طبعا مش هتاخد المرتب كامل يعنى لو غبت يوم الأخرت شويه عملت حاجه غلط ضيعت بعث خربت كل ده بيتخصم من المرتب

أعاد شعره للخلف وتحدث بتقه : متقلقش يا معلم

رفع الرجل أنظاره إليه وأكمل : انا هتفق مع الولا عبده يعلمك كل حاجه ولما تتعلم هيبقى انت ورديه وهو ورديه

تنهد أنه اخيرا حصل على وظيفه واردف : ياريت ابقى ورديه بلیل یا معلم عشان بيبقى عندي جامعة الصبح

أوماً بعمليه : ربنا يسهل

دخل إلى منزله ورمى مفتاح سيارته أرضاً لكنه وقف مصدوم عندما وجدها تجلس مع والديه ويتبادلون الضحكات والأحاديث ابتلع غصه ريقه في وجودها وعقد حاجبيه

رفعت ملك طرف عيناها إليه واكملت حديثها : ده انت متبعني بقى يا عمو وجامع على اخبار اهو

حرك عمها حاجبيه بثقه واردف وهو يضربها على رأسها بمداعيه : عيب علیکی یا بنتی ده انا حاطك في دماغي مش هتبقى مرات ابنى برضو

اكفهر وجهه فور نطق والده اخر جمله وسرعان ما أتى صوت ملك المرح لعمها : طب متحطنيش في دماغك اوى كده عشان انا بجيب صداع

ضحكت جدتها وهي تداعب ملك : والله يا بت يا ملك انتى مسخره وحشتنى قعدتك مبتجيش تشوفي عمك وعياله ليه يا بت أو حتى سنتك

نظرت إلى ابن عمها واجابت بإحراج : الجامعه بقی یا تیته شغلتني بس انتى عارفه ان مافيش حاجه تشغلني عنك ومجتش عشان بابا قال من كام يوم إنه هيجي يخدك تقعدي معانا كام يوم وقف أمام باب غرفته وهمس بإسمها لتأتى إليه أومأت برأسها واستأذنت منهم متجه له بنظره

شامته ... اغلق الباب واردف بغيظ منها : انتي ايه اللي جابك هنا ؟

عقدت يديها بعناد قائله بتقه : بصراحه كده انا جيت عشان اقول لعمى عليك وعلى رشا يمكن يعرف يلمك شويه

امسكها من يدها بعنف حتى كاد أن يكسر ذراعها بين يديه : عارفه لو اسمعك تجيبي سيره الموضوع ده امام حد هنز على منى جامد با ملك و اديني حضرتك

رغم تألم ذراعها بين يديه لكنها اردفت ببرود : ما انا مردتش أقوله غير لما اعرفك يتمنى صح يا ابن عمى لا الا هقول لابوك...... ابعد عن رضا وانا مش هقوله غير كده هقول

ترك يدها وتحدث بهدوء : ماشي اللي انتي عايزاه يا ملك

أدركت أنه فقط يريحها لكنه لم ينهى علاقته بتلك الحيه فأردفت بخبث : امممم اتفقنا بس لو شوفتك معاها يا ابراهيم أو لمحتك قدام الجامعه هكون هنا وانت حر اديني قولتلك متبقاش تز عقلي بقى فقد انزر من فنزر

ابتسم وحرك حاجبيه ببرود ليشعل غضبها : بتهددينی يا ملك اعمليها كده وساعتها هروح اقول لابوكي على اللى عملتيه مع رشا و هقوله إنك بتتلزقى فيا واني ميفكرش فيكي وساعتها شوفي هيحصلك ايه

وقفت مصدومه مما قال ابتلعت ريقها وهي تنظر له بصدمه فجأه لمعت عيناها بالدموع وكادت دمعه أن تنزلق لكنها حبستها واردفت بنبره مكسوره : بتلزق فيك ..!! انت فاهم غلط یا ابراهیم انت عارف أننا متربيين سوا وبخاف عليك انا عارفه إنك يتحب رشا بس .. بس خايفه عليك منها عشان انت اخويا من اكثر ازاى تقولى انى بتلزق فيك ليه فاكر نفسك مين ؟ ابعد كده

دفعته في صدره وهي تقول جملتها الاخيره وخرجت تركض من المنزل بأكمله ولم تستمع لنداء عمها وجدتها الذين استغربوا من خروجها المفاجاً يتلك الملامح المنتفخه

وقف ينظر للفراغ وتحدث بين نفسه : انا لازم اخلص منك يا ملك عشان لو فضلتي كده هتخربی كل حاجه پس اخلص منك ازاي لمعت عيناه بالشر واردف : كانت تابهه على فين دي حلو اوى

كده مخلص منك ومن حوراتك ..!!

وقفت نعمه تهمس باسم حماده استمع لها واستدار والابتسامه تحتل وجهه بمجرد رؤيتها وقف أمامها أردف بحب : خير يا نعمه ؟ اومری

ضحكت بخجل واردفت : الامر الله كنت عاوزه اسألك عن مؤمن تعرف ايه عنه ؟

حدق بعيناه وتحدث وهو يجز على اسنانه : ويتسألى عليه ليه عاد ده الى مكسر راسك ايش دخلك بمؤمن يا نعمه با بدل ما تسألى عليا بتسألى عليه

حرکت راسها ببتسامه و اردفت محاوله افهامه : میار هانم هي اللي جالتلي اسألك عليه جال يعنى عاوزه تفهم كل حاجه الى ملياش دخل

أخذ يقترب منها وهو يردف بخيت : ولو ..!! متنطجيش اسم راجل ثاني جدامي حتى ولو سؤال يا نعمه فاهمه یا بت

اومات لكنها سرعان ما ركضت من أمامه وهي تضحك يمرح ضحك هو الآخر على طفولتها وسرعان ما وقف برسميه عندما وجد دلوف رامي ومعه عمر إلى السرايا

دخل را می و وقف أمام الدرج وهو ينادي بالموجودين : يا اهل الدار اني معاي ضيوف هنيه محدش يطلع

ثم اتجه ناحيه عمر يحثه على الجلوس : اجعد يا عمر انت غريب عاد ولا مستنى عزومه

أوماً عمر بضحكه خجله واستعد للجلوس لكن جذب انتباهه دلوفها من باب السرايا وهي نتجه إليهم الخفض عمر نظره بسرعه بينما وقفت هي مصدومه وكادت أن تنصرف الى غرفتها إلى أن اتاها صوت رامي والذي لا يوحى سوى بإخفاء غضبه : ميار كويس انك جيتي روحي اعمليلنا کوبایتین شاي بسرعه

اومات وفرت هاريه إلى المطبخ ضحك ببتسامه بارده ليوهم عمر بأنه لم يحدث شئ ثم اتجه. إلى المطبخ وقد سيطر عليه غضبه

وضعت المياه واشعلت النار على قدومه وهو يصرخ بها بغضب : انى مش نبهت یا میارانی معاء ضيوف ايه اللي طالعك جدامه ولا انتي ناويه تعاندي

اردفت بهدوء كاد أن يقتله : مكنتش اعرف لاني ببساطه مسمعتكش واظن الى جايه من بره مكنتش موجوده عشان اسمعك

ضغط قبضه يده وتحدث بضيق : وايه اللى مطلعك بره یا ست هانم كنى بتعملى ايه عاد

اشاحت بنظرها قائله ببرود ولا حاجه خمس دجايج والشاي يكون عندك حاجه تاني

نفي بوجه وهو يستشيط غضبا وتحدث من بين أسنانه وهو يتوجه للخارج : لما تخلصي نادي عليا والي هاجي اخده

جلس عمر ينتظره لكنه تأخر عليه كثيرا لدرجه انه ظن نسيان را مي له من الاساس... جلس يتأمل السرايا رغم أنه يحفظ كل انت بها إلا أنه شعر بالملل فظل يتجول بعيناه وربما اكتشف اشياء جديدة لم يراها من قبل

وسط استكشافاته وتأمله طلت ليلى من فوق الدرج وهي تتقدم للاسفل سرعان ما أعاد نظره للأرض عند رؤيتها وتوتر لا يعلم سبب تركه لرامي له هكذا

تقدمت هي منه ووقفت أمامه لا تعلم من هو فقد اخفص رأسه يخفى ملامحه نادت عليه باسم اخر كأنها تكتشف من هو لتردف بشك : بدر .....

رفع رأسه إليها وبمجرد أن رأت وجه خطت خطوتين الخلف واردفت باعتذار : اني .... انی اسفه افتكرتك حد من العيله .......

رای توترها فهب واقفا وهو يعتذر أنى اللي اسف إلى رامي سيني هنيه اني مكنتش احصد والله العظيم بس .....

لیلی

قالها جبل الذي كان يقف على الباب وهو يرى وقوفها أمام عمر شعر بالفل والغيره فكيف لها بالوقوف أمامه بهذا الشكل وتبادل الحديث معه ... أما هي فكانت في موقف لا تحسد عليه فقد خلع قلبها من مكانه لا تعلم ما سينالها الآن

طوى الورقه بقل بعد أن قرأها واردف من بين استانه : ازاى يفكروا يعملوا حاجه زی دی ازای ياخدوا خطوه زي دي بسهوله كده مكنوش عارفين اللي ممكن يحصل من ورا غبائهم ده ؟

تحدث جابر بهدوء محاول تهدأته هو الآخر : هما خافوا يكون حصلك حاجه يا مؤمن انت استلمت القضيه وبعدها اختفيت تماماً ومكنش حد يعرف عنك حاجه فضلوا مراقبين السرايا

كلها ومافيش ظهور ليك فكروا أنه ممكن يكون حصلك حاجه لا قدر الله أو حد منهم قتلك وخصوصاً أنهم اكتشفوا غياب أكثر من رصاصه من مسدس جبل

جز على اسنانه وتحدث بعد أن قذف الورقه بالأرض : يقوموا يفكروا بالغباء ده ازاى مؤنس يوافقهم ازاى ؟ ازاى يفكروا يقتلوا بنت ابراهيم الديب يوم فراحها انت عارف نتايج اللي كانوا هيعملوه ايه

تنهد جابر واوماً له ثم أردف مفهما : هما غيروا الخطة في آخر لحظه لما لاحظوا وجودك في السرايا يا مؤمن القوات كلها اتسحبت رغم اصرار نعمان بيه على تنفيذ الخطة إلا أن الكل انسحب خوف عليك لانك بقيت بين أيديهم واى خطوه ممكن تودي حياتك لخطر

ضرب بيده على الطاوله بغل فقد شعر بالضيق من كم غبائهم الذي كان سيدمر كل ما فعلوه : انا ظهرت عشان اديلهم اشاره صحيح جبل ضرب عليا نار بس مموتش يا جابر والمفروض أننا متفقين على كل حاجه و خطوه زی دی مكنتش لازم تتعمل نعمان بيه كل تفكيره في الترقية ومش مقدر اللى احنا فيه العيله دى لو شمت خبر إن الحكومة تعرف طريقهم بس ساعتها. هترجع لنقطة الصفر تانى يا جابر وتفضل تدور على مكانهم في زمان

أوما جابر وهو يشعر بالخطورة هو الآخر : انا كمان استغربت نعمان بيه اكثر واحد عارف إن بعملته دي كان هيفتح حرب نتايجها ارواح كثيره اوي احنا في غنى عنها

أعاد مؤمن شعره للخلف وهو يتحدث ببرود اعصاب : مش كفايه اللى حصل زمان مش مكفيهم. الحمد لله انه محصلش اي حاجه من دى ليلى كمان اخر واحده ممكن تبدوا بيها

هر جابر رأسه واردف بسؤاله لعله يجد اجابه : المهم انت دلوقتى ناوى تعمل ايه ناوى تلعبهم ازاى انت عارف أننا معناش وقت كثير وكل حاجه لازم تخلص بسرعه لازم تبقى دراع منصور بيه ولازم تخليه ينق فيك قبل فوات الاوان

حرك رأسه بعدم فهم من حديثه قائلا يشك : فوات الأوان....! تقصد ايه بقوات الاوان

تنهد ومن ثم سرد عليه : انت ناسي إنك من رجاله فتحى بيه وفتحى ممكن بسبب السرايا فأي وقت لأن انت عارف بشغلهم في البندر عشان كده لازم تبقى مع منصور لانك ببساطه لو فضلت معروف إنك من رجاله فتحى اكيد هنسيب السرايا وتروح معاه وكده هتخصر كل حاجه وساعتها فعلا تبقى وصلنا لنقطة الصفر ...

شعر بضيق من كلام جابر وهو لا يعرف كيف يكسب ثقه منصور .... فهم جابر تفكيره واردف بنقه واللي تعرف توصلك لهدفك بسهوله هي ميار يا مؤمن

حدق به نبرهه يستوعب كلامه فأوما له جابر يؤكد حديثه : ميار يا مؤمن هي اللي هتوصلك المنصور بسهوله اسمع اللي بقولك عليه لأن هي الوحيده اللي قادره تعمل كده نفى الفكرة تماما واردف بإقرار : لا يا جابر انا لا يمكن استغل ميار انا مش عايزها تدخل في

مشاكل بسببى خليها بعيده عن الموضوع ده كفايه انها جابتني لحد هنا لا يمكن استغلها

ابتسم جابر وهو يقترب منه ليطمأنه من الفكره ونتائجها : صدقتی با مؤمن هي الحل الوحيد اللي في ايدك وده مش استغلال انا اعتقد انها لو عرفت ممكن أنها تساعدك بكامل اراديتها كمان انت لحد الآن متعرفهاش اسمع اللي يقولك عليه ومتضيعهاش هي طريقك المنصور

اردف مؤمن بإنزعاج : جابر .... قولتلك طلع ميار من الموضوع ميار لا

صرح به فقد طال تفهيمه ولكنه مازال على قراره وتحدث بالزعاج هو الآخر : انت حر يا مؤمن اعمل اللي انت عاوزه ورینی هتوصل ازای پس انصحك تفكر في كلامي وتحسبه وشوف انت. عاوز ايه انا عملت اللى عليا

مؤمن بضيق : هوصل من غيرها مش هأذيها والعيله دى كلها قربت تنتهى على أيدى انا يا.......

لم يكمل حديثه عندما وجد ظل أحد يقف خلف الباب ... ابتلع جابر ريقه بصعوبه وهو ينظر إلى مؤمن يخوف فإن راه أحد أو سمع كلامهم بانت حقيقته ومن المؤكد أن روحه هي الثمن بينما مؤمن شعر بالقلق وحرك يده أمام جابر بمعنى أن يلتزم الصمت

وبالفعل قام بخفه من مقعده واتجه ناحيه الباب يخفوت حتى يرى من يقف ويستمع إلى حديثهم وفي قلبه يدعو ربه الا يكون قد اكتشفت خطتهم قبل بدأها يدعو ربه فهو يفعل هذا للقضاء على اناس يسعون فقط للفساد

اقترب من الباب وفتحه بسرعه ابرى من أمامه بينما هب جابر من مكانه وخبا نفسه حتى لا ينكشف أمره .... ووقف مؤمن مصدوم عند فتحانه الباب .....

تعليقات