رواية زوجة ابي الفصل العاشر 10 بقلم امنية سليم


  رواية زوجة ابي الفصل العاشر 

لازم تنساها . تمتم بها مالك بحزن ممزوج بالغضب وهو يغمض عيناه .. لعله يطردها من داخله ... فهي

ملكا لرجلا آخر .. تهيم عشقا به

اليعاتب نفسه بغضب:

طلعها بقا من دماغك .. من امنا هتبص الواحدة بتحب غيرك انساها .

كان مالك يعاقب نفسه فهو لا يعلم متى خلقت لها تلك المشاعر بداخله. فهو بالكاد لم يراها مرات

قليلة .. فلما يشعر بهذا الألم يقتلع قلبه فهو يموت غيرة عليها منذ رأها بين أحضان حبيبها

هه دكتور مالك ؟

انتفض من شروده ليلتفت خلفه ليرد باستغراب:

صبا

صبا بقلق :

ايه يا دكتور ؟ حضرتك تعبان !! .. بقالى فترة بنادي عليك وانت مبترديش

ليوما مالك براسة محينا بهدوء:

انا كويس ... بس كنت شارد شوية المهم ايه جابك هنا بدري كدا؟ مش مفروض عندك جامعة ؟

صبا برقة

لا معنديش محاضرات النهاردة .. فقلت اجي اشوفك

مالك بتساؤل

تشوفيني ؟

صبا بارتباك

الصدى .. اشوف بابا وتابعت بتعليم .

روال واما كنت محتاجة حضرتك تشرحلي حاجة

مالك مسما

انتي تؤمری

صبا وهو تنظر له بهيام .. فهي حضرت المشفي والدها لتراه

صبا ؟

ليلتفنا لذلك الصوت خلفهما ليفتريا منه

عبد الرحمن بقلق

ايه حبيبتي... فيه حاجه ؟ ماما كويسة؟

لتقترب صبا من والدها وهي تقبلة لتقول مبتسمه

لا يا حبيبي انا كويسة. ثم تابعت بمزاج :

ماما كويسة .. بس قلت اعمل زيارة مفاجئة أصلك وحشتنى اوى يا دوك .. العمليات اخداك منى

ليجيب عبد الرحمن يحب وهو يحتضن ابنته الوحيدة

مافيش حاجة تقدر تأخدني منك

صبا بمشاكسة

ابوة . ابوة صدقت كدا يا دوك ثم تابعت بغضب متصنع:

انت لازم تعوضني عن اليومين اللي مشفتكش فيهم

با سلام ... اللي تشاوري عليه هينفذ حالا

صبا وهي تضحك وتزيد من احتضانها لوالدها فالطالما كان والدها اب حنون وصديق لها

الترد يحب

ربنا يخليك ليا يا بابي ثم تابعت وهو تنظر لمالك المبتسم بجوار والدها فهو يعلم بمدى قوة علاقة

استاذه واياه الروحي بابنته ليقول بمرح .

دا خدا هغار .. وتابع تصدق

ربنا يخليكم لبعض .. ويخليلنا الدكتور.

التمتم بصوت هامس داعية

ويخليك ليا يا حبيبي نطقت بها بهمس ولم تعلم ان اذان والدها التقطتها لينظر نظرات حائرة بين ابنته

ومالك ليحدق عيناه ويعلم ان ابنته تحب مالك 

تجلس صامتة بنظرات متجمدة .. غاضبة ترمق شقيقتها الجالسة أمامها ... تفرك في يديها وتخجل من ان

تنظر لها

احنا هنفضل ساكتين كثير ؟ نطقت بها عليا بحدة ثم تابعت وهو تقف وتنظر لصالح :

انا وافقت ادخل بيتها .. واسمعها عشان انت طلبت مني بس واضح معندهاش كلام ... يلا يا صالح

صالح بهدوء.

اهدي يا عليا لو سمحتي اقعدي

عليا باستنكار وهو ترفقه بغضب:

انت كنت عارف انها ساكنة هنا؟ ها؟

صالح بارتكاب

على عليا انا

استنی یا صالح .. قالت هدى بهدوء وتابعت :

ممكن تتكلم لوحدنا وبعدها .. مهما كان قرارك هقبله

عليا باستهجان:

مافيش بينا كلام ... آخر كلام بينا خلص من عشرين سنة ... لما جتيلي السجن وقلتيلي معتبرك ميتة

نطقت بها عليا بحدة .. ثم تابعت بسخرية

واطن الاموات مبتتكلمش معهم ولا انتي ايه رايك ؟

التصمت هدى تم تجيب بنيات

عارفة ان معاكي كل الحق ترفضي حتى تشوفيني .. بس اعتبريه رجاء

اسفة .. رجاءك مرفوض

صالح مهدنا الوضع:

عليا اسمعيها لو سمحتي .. دي مهما كان اختك ؟

اختى ؟ هتفت بها عليا بصوت محتد وهو تشير لهدي:

دي مش اختى ... اختي مش تتخلى عني في اكثر وقت احتجتلها ... اختي منتمناش ليا الموت ثم تابعت بألم..

اختي مندرش ضهرها ليا .. اختي متد بحنيش

هدى بيكاء وهي تقترب منها :

ابوس ايدك .. اسمعيني

مكانك متقربيش مني خطوة زيادة هتفت بها عليا بحمود وهي تبتعد

لتقف هدى مكانها لتحتو على ركبتيها ضامة كفيها لتقول برجاء :

اديني فرصة واحدة ... اسمعيني

صالح وهو يقترب منها :

اقعي يا هدى .

لا .. مش متحرك من قدامها ... لحد ما تسمعني صاحت بها هدى ببكاء لتليفت له يتوسل:

قولها يا صالح ... تسمعني .. انت عارف انه كان غصب عني

صالح بضيق:

عليا .. ارحميها واسمعيها

لا .. وهي مرحمتنيش ليه؟؟ في دبحتني زيها زيهم وتابعت بجمود وهي تخرج

من عشرين سنة .. قلتيلي انك معندكيش اخوات وانا بقولهالك دلوقتي .. انا اختي ماتت

وما كانت تغادر حتى سمعت صوت ارتطام قوى بالارض تنتظر بفرع :

هدى

احست ببرودة اطرافها ... نظرت المرأة المرحاض بصدمة وخوف تجمدت الدماء في وجهها لتشهق بقرع با نهار اسودا متابعت بخوف وهو تغمض عيناها وتتلمس بطنها لتهبط دمعة على خدها .. لم يمض دقايق حتى أجهشت في البكاء لتجنو على الأرض ويزداد تجيبها وهي تضع وجهها بين كفيها ... متاكدت من

شكوكها في تحمل بداخلها جنينا من معتز !!!

هعمل ايه دلوقتي ؟ ازاى مخدتش بالی . معتز هيقتلني تمتمت بها يخوف .. لم تنتبه لخطوات حور لتهتف

بخوف

فريدة ؟ مالك يا حبيتي ... وجئت جوارها تمسح حبات العرق من على وجهها

فريدة بخفوت

انا كويسة .. بس شکلی اخدت برد

جور وهي ممسكة بها ليقها لتتابع بقلق:

سلامتك يا حبيبتي .. تحيى اخذلك اذن من مستر ماجد

مريدة مجيبة بسرعة

لا مش لازم ... انا كويسة ... المهم اي جانبك هنا

كنت في مكتبك.. عاوزة اسالك على حاجة .. ولما مش لاقيتك .. عرفت انك هنا في الحمام

فريدة وهي تمسح وجهها بمحرمة بابتسامة مجاملة

طيب بلا تحمل في مكتبي

ودلفت الاثنتان لمكتب فريدة ليتفاجا بماجد على مكتبها

فريدة بدهشة:

مستر ماجد؟ حضرتك بتعمل ايه هنا

ماجد يبرود

يدور على الملف بتاع المنتجع الجديد

لحظة مجهولك

ماجد بحدة وهي ممسكا باحدى الملفات

خلاص لقيته .. ياريت مرة ثانية تركزي في شغلك ومتفتكريش ان في حد هيحميكي لما تغلطي

فريدة بصوت مرتفع:

الدنيا مش هتتهد لو استنيت دقيقة.. واظن انا ملتزمة في شغلي

ماجد يغضب وهو يتوجه نحوها .

شارع شارع " تلك الكلمة تلاحقها - اغمضت عيناها بغضب لتزداد انفاسها لتفتح عيناها لترى ماجد

صوتك دا توطيه.. انتى هنا في مكان محترم مش في الشارع

هو معتز كلاهما نفس الشخص

الشارع ده انضف من امثالك .

ماجد بدهشة.

نعم؟ وتابع بغضب ممسكا بمرفقها ... انتي الجنيني بابت التي

ايوة اتجننت .. وسيب ايدى هتفت بها فريدة بصباح اجتمع على اثره الموظفين ليريا تلك المشادة بين

فريدة وماجد

انتي مطروده ، بره

فريدة وهو تبعد مرفقها من يده لتمسك بحقيبتها قائلة بحنق

احسن حاجة حصلتلي

حور وهي تجرى خلفها تاركة ماجد يشتعل غضبا ليقذف بكل ما على المكتب ليصبح يهدر

وديني لاوريكي يا فريدة ...

أجفلت في صدمة يشوبها الخوف لترد بدهشة:

يعنى اختى هتموت ؟

صالح وهو ينظر لها بقلق فهي شاحبة منذ قاما بنقل هدى للمشفي

اليجنب الطبيب باسف

الموت والحياة دا بايد ربنا ... بس من تحاليل مدام هدى .. بتبين أن حالتها تأخرت ، انا مستغرب تدهور دا

في حالتها .

صالح بتساؤل

طيب هي دلوقتي عاملة ايه ؟

هي دلوقت احسن .. بس منحتاج تفضل معانا يومين

ممكن اشوفها ؟

اه ممكن .. بس ياريت متنعيهاش

دلفت عليا لغرفة شقيقتها ... لتجدها مستقلية على فراش لتقترب منها وتجلس على المقعد بجوارها

ترمقها بحزن وتمسك بكفها

انا ليه مش عارفة اسيبك وامشي .. ليه قلبي وجعني اوى عليك واردفت بصوت باكي

ليه مش قادرة اكرهك ؟

التحرك هدى رأسها وتفتح عيناها ببطء لتقول بصوت ضعيف

سامحيني، انا عمري ما نسيتك ولا لحظة

متتكلميش دلوقتي

لا سبيني اتكلم ... غصب على .. يونس هددني ميحرمني من مالك وتابعت ببكاء.

انا مكنش ليا حد غيرك يحميني .. مكنتش مقدر اقف قصاده .. وتابعت وهو تضغط على يد شقيقتها

وتنتحب

انا ضعيفة من غيرك . مقدرتش اقوله لا ... مكنتش متحمل ابعد عن ابني .. انتى ام وعارفة وحاسة

عليا تبكي فهي تعلم أن دوما شقيقتها كانت ضعيفة بلا حيلة ولا قوة .. هي تفهمها كام وتغفر لها فمن سواها يعلم بوجع فراق الابن ... فهي داب قلبها الما علي فراق طفليها، ولكنها كأخت يأبي قلبها ان يغفر

أو يعفو .. فهي تخلت عنها

خلاص يا هدى .. نطقت بها عليا وهي تتلمس وجه شقيقتها باناملها تمسح دموعها.. لتبتسم بالم.

خفي انتي بس .. وانا جنبك

ليفتح الباب فجأة ويدلف مالك بخوف ولهفة.

ماما حبيبتي .. جوالك ايه

هدى بابتسامه :

انا بخير يا حبيبي ... أهدى

خوفت عليكي .. أول ما مصطفى زميلي بلغني

تم التفت لينظر لعليا الجالسة بجوار والدته ليتساءل .

حضرتك مين ؟

عليا بتوتر فهي لم تراه منذ كان طفلا في الخامسة لكم كير واصبح رجلا تاملته فكم يشبه شقيقتها تلك

التجيب بارتكاب

انا خالة حور

العينان الخضراء .. ويزين وجهه تلك العمارة شبيها بها ويطفلتها مريم

مالك يتعجب

حور ؟ حور مين ؟ ثم صمت ثم استطرد كانه تذكر امرا

اها حور جارتنا الجديدة فاردف مبتسما:

شرفتينا حضرتك وتابع بامتنان )

حابب اشكرك .. انا عرفت من مصطفي انك اللي اسعفتي ماما

عليا اومات براسها ولم تحبه

دلفت حور لمكتب يوسف لتقف امام مكتبه لتقول بهدوء:

الملف با افندم

البرفع يوسف رأسه يطالعها بحيث فهو مازال يتذكر ما اخبره به ماجد

خوردي هنطلع زبها زي فريدة .. ميفركس قناع الاخلاق التي ليساه.. دول اخرهم ليلة أو بالكثير

ورقة عرفي لو عجبتك اوي

اقعدی با خور

حور بارتكاب

نعم؟

ليجيبها يوسف بتودد

نعم ايه .. بقلك اقعدي

التنظر اليه باستغراب .. وهي تجلس امامه تتدعى البرود عكس ما يختلج صدرها

ليثيت يوسف نظراته عليها بنظرة رغبة ليقول بهدوء:

هو انتى مالكيش أهل بعد موت مامتك ؟

لا .. بابا مات وانا صغيرة وماليش اخوات - مكنش ليا غير ماما

يوسف بتائر مصطنع:

اها .. اسف .. ربنا يرحمها

حور وهي توما برأسها لتجيب بنص ابتسامة.

شكرا

يوسف وهو يزيد في نظراته ليقول بجراءة

هو انتي مرتبطه با خور؟

حور بصدمة:

انا لا

ازای ؟ واحدة بجمالك دا مرتبطتش خالص ؟

التجيبه حور بحنق

لا مرتبطتش.. ومش عايزه

ليبتسم يوسف يسخرية وهو يتمتم واضح ان ماجد كلامه صح ... واضح انها تحلو .. وهفضيلي يومين

حلوين"

دور بالزعاج وهو تقف.

حضرتك .. انا عندي شغل .. في أوامر ثانية

ليبتسم يوسف وهو يعطيها أحد الأوراق لتتناولها دور ليستغل يوسف ذلك ويلمس يديها ناظرا لها

بنظرة تعرفها جيدا وتمقتها بشدة.

التجيب وهي تبعد يديها بانزعاج.

بعد اذن حضرتك .....

تخرج غاضية تجلس بغضب تغمض عيناها

يارب ارحمني من الاشكال دي

أسبوع يمر لم نظرا تغيرات ... فمازالت هدى تمكت في المشفي ومالك بحوارها ... وفريدة تحاول الوصول

المعتز بلا جدوى فهو اخبرها بانه منشغل في تحضيرات حفل ميلاد زوجته ويوسف يحاول التقرب من

خور رغبة بها وهي تزداد مقت له ..

قلتلك مش قاضي اجي حفلات متف بها صالح بالزعاج

النجيب كاميليا وهي تحادثه على الهاتف بدلال:

حبيبي... لازم تجي ... مش كفاية بقالك أسبوع مختفي عني وتابعت يفتح.

ولا مش وحشتك يا صالح

صالح يناقف:

خلاص يا كاميليا ... محاول .. مقفل دلوقتي مشغول

أغلق الهاتف ليتنهد بغضب " هتعمل ايه يبا صالح .. لازم تخلص موضوع كاميليا دا قبل ما عليا تعرف .

أعرف ايه ؟

ليلتفت صالح يجد امامه عليا فهو نسي انه موجود في منزل الذي استأجره لها

ليجيب بابتسامة

ولا حاجة ذا كان دكتور هدى ؟

عليا يتلهف :

مالها ؟

اطمنني مافيش حاجة .. دا طمتني انها بتتحسن المهم احنا لازم تتكلم عن جوازنا؟

عليا باضطراب

صالح انا كنت

قاطع حديثها صوت طرقات على الباب

من هيجيلي ؟

صالح وهو ينهض متجها نحو الباب

هنشوف !!

ليتفاجأ بالطارق مظلا ينظران لبعضهما بغضب

التساءل عليا من خلفه

مين يا صالح ؟

ليجيب الطارف وهو يبعد صالح عن طريقه لينظر لها ويجيب يضيق.

انا حاتم با عليا ؟؟؟


تعليقات